المعمودية ومعمودية الأطفال
مقدمة:
• الربُّ يسوعُ المسيحُ نفسُه هو الذي أسَّسَ المعموديَّة عندما أرسلَ تلاميَذه بعدَ قيامتِهِ لنقلِ بُشرى الخلاصِ قائلاً: "اذهبوا وتلمذوا كلَّ الأممِ مُعمِّدين إيَّاهم باسمِ الآبِ والابنِ .( والروحِ القدس" (متى ١٩:٢٨ ). لأنّ "كلَّ مَنْ يؤمنُ ويعتمِدُ يَخلُصُ" (مر ١٦:١٦) ومنُذ ذلكَ الحينِ نرى في أعمالِ الرسلِ أنَّ المؤمنينَ بالبشارةِ الجديدةِ كانوا ينضمّونَ إلى الكنيسةِ بالمعموديَّةِ. "فقالَ لهم بطرسُ ُتوبوا وليعتمِدْ كلُّ واحدٍ منكم... فَقبِلوا كلامَه بفرحٍ واعتمدوا وانضمَّ في ذلكَ اليومِ نحوَ ثلاثِ آلافِ نفس" (أع ٢: ٣٨ -٤١ راجع أيضًا أع ٨:١٢-١٣ و ٨:٣٨ و ٩ : ١٨ و ١٠:٤٧-٤٨ و١٦: ١٥ و ١٨:٨ و ١٩: ٥ و ١ كور ١ : ١٤-١٦)
• المعموديَّة هي البابُ الذي به ندخلُ إلى الحياةِ في المسيحِ يسوع. لقد سقط آدمُ فتغرَّبَ عنِ الحياةِ الحقيقيَّةِ والوجودِ، أي الله، واندسَّ في الإنسانِ الموت الروحيُّ وكلُّ نتائِجهِ مثلَ الِبلى والفسادِ والميلِ إلى الخطيئةِ وموتِ الجسد. والمعموديَّة، ليسَت محوًا لخطيئةٍ جَدِّيةٍ وَرِثناها مِن آدم، إّنها الولادُة الجديدُة مِنْ فوق بعدَ أن صارَ الإنسانُ يُولَدُ جسديًا بطبيعةٍ فاسدةٍ مُسَْتعْبَدةٍ للموت. نعم إّنه في المعموديَّةِ يُولَدُ الإنسانُ ثانيةً لامِن لحمٍ ودمٍ ولا مِن مشيئةِ رجلٍ، بَلْ مِن الّله (يو ١: ١٢-١٣ و٣:٣-٧) وإّنه يعودُ الى جمالِهِ الأوَّلِ وكيانهِ الحقيقيّ.
• تتمُّ المعموديَّة بغسْلِ الماءِ المتقدِّسِ بصلاةِ التقديس ، وتكونُ على اسمِ الآبِ والابنِ والروحِ القدس، "إنْ لمَْ يُوَلدْ أحدٌ من الماءِ والرُّوحِ فلا يقدرُ أَنْ يدخلَ ملكوت الله" (يو٥ :٣).
• بَِتَقبُّلِ المعموديَّةِ والإنضمامِ الى شركةِ القديسينَ، يُصبحُ الإنسانُ مؤهَّلاً لأن يتقبَّل سائرَ الأسرارِ الإلهيةِ ويحياها.
• الكاهنُ هو الذي يُتمِّمُ سِرَّ المعموديَّة. إلا أّنه في حالِ الضرورةِ الُقصْوى، كخطرِ الموتِ، يجوزُ للشمّاسِ أن يُعمِّدَ وكذلكَ للأبِ والأمِ ولأيِّ أرثوذكسيّ.
• يُعَمَّد ُ كلُّ إنسانٍ يطلبُ المعموديََّة، شرط ألا يكون قد اعتمدَ سابقًا على اسمِ الثالوثِ الأقدسِ، لأن المعموديََّة واحدٌة ولا تُعاد.
يجوزُ تعميدُ الطفلِ إذا:
١- كانَ هنالكَ أملٌ وطيدٌ بأن يَُنشَّأ هذا الطفلُ على الإيمانِ الأرثوذكسيّ.
٢- طلبَ ذلكَ الوالدانِ، أو أحَدُهُما فقط، أو الشخصُ الذي يقومُ مقامَهُما.
• يُعَمَّدُ الطفلُ الّلقيط ما لمَْ يَثبُت أّنه مُعمَّدٌ قبلاً.
• يجوزُ أنْ يُعَمَّدَ الطفلُ لوالدَيْنِ مسيحيَّيْنِ غيرِ أرثوذكسيَّيْنِ عندما يكونُ مُهدَّدًا في حياتِهِ لخطرِ الموت.
• ضرورُة العَرّابِ تُراث تقليديٌّ كنسيٌّ قديم. ولكلِّ معتَمِدٍ عرَّابٌ واحدٌ، َذكرٌ للذكرِ وُأنثى للأُنثى. مهمة العَرّابِ الأصليّة أَنْ يُلقِّنَ المُعَتمِدَ المبادىءَ المسيحية عندما يكبَرُ، وأن يحوطَهُ بالعنايةِ، ويساعدَه َ كيْ يَنْشأَ على الإيمانِ الأورثوذكسيِّ ويصيرَ بسيرتِهِ الفاضلةِ وحياتِهِ المسيحيَّةِ شاهدًا أمينًا للربّ.
خاتمة
في ختام هذا المقال، وبعد هذا العرض الموجز للاهوت المعمودية وطقسها، في القديم وحتى الآن، وأمام الواقع الذي نحن عليه فيما يتعلق بمفهوم المعمودية وعلاقتها بحياة المؤمنين وكذلك بأدائها وطقسها ، يتساءل الواحد منا إلى أين سنصل إن استمرّت المسيرة على المنوال الذي نحن عليه الآن؟ وحتى متى سيستمرّ هذا الوضع الأليم !
بالطبع، إن هذا الانحطاط الليتورجي الذي نحن عليه في سرّ المعمردية، وفي الحياة الطقسية عامة، إنما هو تعبير عن التدهور الروحي والكنسي العام. لأن العبادة الالهية، كما ذكرنا سابقًا، إنما هي الاعراب عن علاقة الشعب المؤمن بالله أبيه، فكّلما كان هذا الإيمان حيًّا وقويًا كلما نمت العبادة الالهية وأخذت أشكا ً لا حيّة، وكّلما ضعف الإيمان وأصبح سطحيًا انحصرت العبادة الالهية في أشكال خارجية مائتة. وبناءً على هذا فإن سر المعمودية إن كان يُؤدَّى اليوم بهذا الشكل وهذه الطريقة فهذا إنما يعود إلى مدى سطحية هذا السر في حياة المؤمنين وفهمهم له ولمعاينه السامية.
نعم، يتساءل الواحد منا حتى متى سيستمر هذا الوضع المؤلم، بأن يُوَلد أشخاص في الكنيسة ويصبحوا حجارة من حجارتها (بالمعمودية) ، أما حياتهم فلا تمت بصلة إلى حياة الكنيسة الأصيلة!
حتى متى ستستمر هذه "التراجيدية"، هذا الجهل وهذا اللاهتمام واللامبالاة؟ حتى متى سيستمر هذا الأداء الشكلي للأسرار إذ أن فاعلية الأسرار في خلاص الإنسان تفترض نموّه في فهمها وعيشها كي يكبر في النعمة والقامة، حتى يصل إلى ملء قامة المسيح.
إن هدف المعمودية لا ينحصر في إتمامها فقط ولكنه يصبو إلى منح نِعَم إلهية سامية وإدخال الإنسان في جسد المسيح صائرًا ابنًا للنور. إن الإنسان لا يستطيع بالطبع أن يصير كاملاً كيفما اتفق، ولكن عليه أن يتعب ويجاهد ويحيا الحياة الكنسية وأسرارها ، عليه أن يشق طريقه ويحقق تاريخًا خاصًا به كابن للنور.
وهنا تتضح الحقيقة، ألا وهي الضرورة الماسة للتعليم والوعظ والتوعية الكنسية وذلك على مختلف الأعمار، لأنه كيف "يؤمنون بمن لم يسمعوا به". وهذا كله كي تعود لسرّ المعمودية مكانته الهامة والأساسية في حياة المؤمنين. إن المعمودية هي بداية الحياة الجديدة في المسيح، إنها البذرة التي يجب أن ُتفَلح ويُعَتَنى بها كي تنمو وتعطي ثمارًا. وهكذا فإن أية نظرة نحو مستقبل أفضل تفترض هذه التوعية الكنسية العامة.
إن المحافظة على الأشكال الليتورجية تفترض فهمًا ومعرفة لما تتضمن من معاني ومفاهيم، الأمر الذي يجب أن يعيه كل إكليريكي كي يعّلم شعب اللَّه ويعظه ، وإلا فإن الخطر في الوقوع في أشكال ليتورجية جامدة أمر حاصل. إن دراسة الآباء والنصوص الليتورجية تقدم لنا ما ينقصنا، ألا وهو معرفة اللاهوت الكامن في الحياة الليتورجية وفهمه وما تحمله أشكالها من معاني روحية. إن كتابات الآباء القديسين تحتوي على مادة تعليمية غنية، أشبه بالكنز، والتي نستطيع استخدامها في تعليم المؤمنين وتثقيفهم الروحي.
في الختام، يمكننا القول إن عودة المعمودية إلى مكانتها السامية والأداء الصحيح لها أمر من الصعب تحقيقه على المدى القريب، لأنه يتطلب تعبًا وعملاً مبرمجًا يهدف لتوعية كنيسة شاملة، الأمر الذي يتطلب وقتًا. لكن الصعوبة لاتنفي الإمكانية إذ أن الكنيسة تعيش على الرجاء وأبواب الجحيم لن تقوى عليها بالمسيح الذي يقوّيها.
لسيادة المطران يوحنا منصور
رد: المعمودية ومعمودية الأطفال
اقتباس:
المعموديَّة إّنها الولادُة الجديدُة مِنْ فوق بعدَ أن صارَ الإنسانُ يُولَدُ جسديًا بطبيعةٍ فاسدةٍ مُسَْتعْبَدةٍ للموت. نعم إّنه في المعموديَّةِ يُولَدُ الإنسانُ ثانيةً لامِن لحمٍ ودمٍ ولا مِن مشيئةِ رجلٍ، بَلْ مِن الّله (يو ١: ١٢-١٣ و٣:٣-٧) وإّنه يعودُ الى جمالِهِ الأوَّلِ وكيانهِ الحقيقيّ.
اقتباس:
الكنيسة تعيش على الرجاء وأبواب الجحيم لن تقوى عليها بالمسيح الذي يقوّيها.
مقال أكثر من رائع
يعطيك العافية أخي حبيب عليه
:smilie (142):
رد: المعمودية ومعمودية الأطفال
طب ممكن سؤال هل ينفع ان طفل يتعمله صلاه التكريس فى الكنيسه الانجليه وبعدين يتعمد ولا كدا يبقى اتعمد مرتين وهل ينفع عماد طفل والده ووالدته عملوا الاكليل فى طايفه تانيه ؟
شكرا على الموضوع اخ حبيب ربنا يبارك تعبك
رد: المعمودية ومعمودية الأطفال
اقتباس:
وهل ينفع عماد طفل والده ووالدته عملوا الاكليل فى طايفه تانيه ؟
أهلاً وسهلاً أخت فيرينا بيننا
اسمحي لي -بالاذن من الأخ حبيب- أن أقوم بالرد على سؤالك
أخت فيرينا أعتقد أن الجواب يكمن هنا
اقتباس:
يجوزُ تعميدُ الطفلِ إذا:
١- كانَ هنالكَ أملٌ وطيدٌ بأن يَُنشَّأ هذا الطفلُ على الإيمانِ الأرثوذكسيّ.
٢- طلبَ ذلكَ الوالدانِ، أو أحَدُهُما فقط، أو الشخصُ الذي يقومُ مقامَهُما.
• يُعَمَّدُ الطفلُ الّلقيط ما لمَْ يَثبُت أّنه مُعمَّدٌ قبلاً.
• يجوزُ أنْ يُعَمَّدَ الطفلُ لوالدَيْنِ مسيحيَّيْنِ غيرِ أرثوذكسيَّيْنِ عندما يكونُ مُهدَّدًا في حياتِهِ لخطرِ الموت.
• ضرورُة العَرّابِ تُراث تقليديٌّ كنسيٌّ قديم. ولكلِّ معتَمِدٍ عرَّابٌ واحدٌ، َذكرٌ للذكرِ وُأنثى للأُنثى. مهمة العَرّابِ الأصليّة أَنْ يُلقِّنَ المُعَتمِدَ المبادىءَ المسيحية عندما يكبَرُ، وأن يحوطَهُ بالعنايةِ، ويساعدَه َ كيْ يَنْشأَ على الإيمانِ الأورثوذكسيِّ ويصيرَ بسيرتِهِ الفاضلةِ وحياتِهِ المسيحيَّةِ شاهدًا أمينًا للربّ.
وفي النهاية يعود الأمر إلى تقدير الكاهن المعمِّد إذ يرى توافر هذه الأمور في الطفل من عدمها
اتمنى انو الجواب قد وصل
رد: المعمودية ومعمودية الأطفال
انت ما بتسأذن
والمهم تكون الفكرة وصلت اخت فيرينا
رد: المعمودية ومعمودية الأطفال
شكرا Antiochair
ربنا يبارك تعبك
الحمد لله اخ حبيب الفكره وصلت
رد: المعمودية ومعمودية الأطفال
الى الأخت فيرنا أحب ان اقول ان هناك اتفاق بين الكنائس على المعمودية الواحدة، يعني اذا تعمد شخص فيالكنيسة الكاثوليكية ثم اصبح اورثوذكسيا فلا تعاد معموديته و انما يتم ميرنته فقط (أي يمنح الميرون الأورثوذكسي الذي هو يعطي الروح القدس). فالمعمودية تصير الانسان مسيحا دون ان يحمل نعمة الروح القدس.
فعلى هذا اذا كانت الكنيسة التي اعتمد فيها الشخص متفق معها على معموديتها كالكنيسة الانجليكانية في ألمانيا (حيث وقع اتفاق مع الكنيسة المسكونية منذ سنتين على ما اذكر) فعندها لن تعاد معموديته، فقط يميرن كما اسلفت.
طبعا يجب ان تكون المعمودية على ايم الآب و الابن و الروح القدس. يقال أن ذلك رحمة للناس الغير اورثوذكسيين اذ ربما يخلصون كونهم مسيحيين
و صلواتكم
رد: المعمودية ومعمودية الأطفال
اقتباس:
يقال أن ذلك رحمة للناس الغير اورثوذكسيين اذ ربما يخلصون كونهم مسيحيين
أخ ciciorthodoxi ومن قال أن الأرثوذكسيين كلهم مخلصون؟
بهذه الروح لن تستطيع أبداً أن تحاور الآخر ولن يسمع لك
واسمح لي أن أقتبس من سيادة الأسقف كاليستوس وير في سياق حديثه عن علاقة الكنيسة الأرثوذكسية بالكنائس الأخرى:
أن نتعلّم من بعضنا البعض
قد استعمل خومياكوف في إحدى رسائله مثلاً ليصف الموقف الأرثوذكسي تجاه سائر المسيحيين. قال إن أحد المعلمين سافر تاركاً تعاليمه لتلاميذه الثلاثة. الأكبر كرّر بأمانة ما لقّنه إياه معلّمه ولم يغيّر شيئاً. أحد الاثنين الباقيين أضاف على هذا التعليم، والآخر حذف منه جزءاً. بعودة المعلّم، لم يشعر بالغضب تجاه أي منهم، ولكنه توجّه بالقول للتلميذين الصغيرين: (اشكرا شقيقكما الأكبر، فبدونه لما استطعتما المحافظة على الحقيقة التي سلّمتها إليكم. ثم قال للكبير: اشكر أخويك الأصغرين، فبدونهما لما كانت فهمت الحقيقة التي اسلمتها إليك).
يرى الأرثوذكسيون بكل تواضع أنهم في موقف مشابه لموقف الأخ الكبير، حيث أنهم بفضل نعمة الله، تمكنوا من الحفاظ على الحقيقة دون أيّ تغيير و (بلا زيادة أو نقصان). وهم يؤكدون أنهم في صلة حياتية مع الكنيسة الأولى، ومع تقليد الرسل والآباء، ويعتقدون أن من واجبهم، في ظل عالم مسيحي مجزأ وتائه، الشهادة لهذا التقليد الأصلي الذي لم يتغيّر. وكثيرون هم الغربيون، من كاثوليك وبروتستانت، الذين يسعون اليوم لتحرير أنفسهم من (تحجر وتشنج القرن السادس عشر)، ويرغبون في العودة إلى عهد (ما قبل الإصلاح والعصر الوسيط). في هذا المضمار بالضبط يستطيع الأرثوذكسيون مساعدتهم. فالأرثوذكسية تقع خارج دائرة التفكير التي عاش فيها مسيحيو الغرب طيلة القرون الثمانية الأخيرة، وهي لم تعرف الثورة الكلامية، كما لم تعرف حركة الإصلاح أو الإصلاح المضاد، إلاّ أنها لم تنقطع قط عن العيش في تقليد الآباء الذي يسعى الغرب للعودة إليه. الدور المسكوني للأرثوذكسية يكمن إذاً في طرح تساؤلات حول الصيغ المقبولة من جانب الغرب اللاتيني في العصر الوسيط وعهد الإصلاح.
من أجل القيام بمثل هذا الدور على أحسن وجه، على الأرثوذكسيين أن يتفهموا تقليدهم الخاص أكثر مما فهموه في السابق، وبهذا يستطيع الغرب أن يساعدهم. وعليهم أن يشعروا بعرفان الجميل تجاه (إخوانهم الصغار) في الغرب – من كاثوليك وانجليكان ولوثرين وكلوينيين وكويكر – لأنهم من خلال اتصالهم بهم اكتسبوا رؤيا جديدة للأرثوذكسية.
لقد بدأ الشرق والغرب باكتشاف بعضهما البعض، وبمقدور واحدهما أن يأخذ الكثير من الآخر. لقد كان الانشقاق بالنسبة لهذا الطرف وذاك مأساة كبيرة وسبباً من أسباب الفقر، أما اليوم فإن التقارب الحاصل بينهما أصبح مصدراً لإغناء الطرفين ومن واجب الغرب، بفضل تعمقه في دراسة الكتاب المقدس وتراث الآباء، أن يحمل الأرثوذكسية على فهم جديد للعمق التاريخي للكتاب المقدس، وعلى قراءة نقدية لتراث الآباء. وبمستطاع الأرثوذكسيين من جانبهم أن يدفعوا المسيحيين الغربيين إلى وعي المعنى العميق للتقليد، من طريق إظهار الآباء على حقيقتهم الحية. تبيّن الطبعة الرومانية للفيلوكاليا كم تساعد المقاييس النقدية الغربية على فهم أفضل للتقليد الروحاني الأرثوذكسي. ويُعتبر أيضاً مثال المسيحيين الغربيين، بمثابة تشجيع للأرثوذكسيين الساعين للعودة إلى المناولة المتواصلة. كذلك كثير من المسيحيين الغربيين – بفضل الأيقونات الأرثوذكسية وبفضل صلاة يسوع والليتورجيا البيزنطية – تعمّقوا في فهم صلواتهم الخاصة وطقوسهم. وحينما تتمكن الكنيسة الأرثوذكسية في البلدان الشيوعية من الحصول على المزيد من الحرية، فإن تجارب الغرب ستساعدها فيما يختص بالشهادة المسيحية في المجتمع العلماني الصناعي. أما الآن فإن هذه الكنيسة الأرثوذكسية المضطهدة، تُذكِّر الغرب بأهمية الشهادة بالدم، كما أنها تجسّد المثال الحي لقيمة الألم في الحياة المسيحية.
أتمنى من الجميع عدم الانتقاص من أي كنيسة أخرى
:smilie (81):
رد: المعمودية ومعمودية الأطفال
عفوا يا اخي و لكن لم يكن المقصود أبدا حديثي ان الورثوذكس كلهم كخلصون و هذا شيء بديهي جداز هنا الحديث عن امكانية الخلاص لم، بحسب الانجيل يستطيع ان يخلص.
لا اظن انه كان في كلامي ما يؤدي الى انه لا يمكنني التحاور مع الآخر. اضافة الى انه يجب أن أحيلك الى كتاب عن الحوار المسكوني للدكتور عدنان طرابلسي. هل تظن أن بولس لا يمكن التحاور معه؟ ام مرقص الأفسسي؟او كثيرون غيرهم.....
انا برايي الحوار بين الكنائس حوار طرشان يملؤه الكذب و النفاق. كثير عجيب عندما تكون الصورة واضحة و مع ذلك يريدون التناقش. بصراحة حول ماذا يتم النقاش؟ النقاش هدفه الأساسي بين الكنائس عدم الوصول الى أي حل(استثني ربما اللاخلقدونيين بسبب طبيعة المشكلة معهم)
صلواتكم دائما و مع كامل محبتي
رد: المعمودية ومعمودية الأطفال
اقتباس:
الى انه يجب أن أحيلك الى كتاب عن الحوار المسكوني للدكتور عدنان طرابلسي
لا يا أخي لا أريدك أن تحيليني إلى شخص متباهي يفتخر بنفسه ويطعن بأساقفة تقود هذه الحوارات
اقتباس:
هل تظن أن بولس لا يمكن التحاور معه؟ ام مرقص الأفسسي؟
لا يا عزيزي عدم التنازل عن الثوابت في العقيدة شيء والتهجم على إيمان الآخرين وانتقادهم بطريقة لا يوجد فيها رغبة حقيقية وحب كبير في عودتهم للكنيسة الأرثوذكسية شيء أخر.
ثم يا عزيزي لماذا لا تقوم اليوم بالهجوم على الكاثوليك واللاخلقيدونيين وتقوم بتقتيلهم ويقوموا بقتلك كما كانت العلاقة فيما مضى بين أبناء الكنيسة الأرثوذكسية الجامعة وبين الهراطقة والمبتدعين؟
في مامضى كانت الظروف غير الظروف واليوم يجب أن نعرف كيف نجذب الآخر للأرثوذكسية عوضاً عن انتقادنا الحاد له فيبتعد عن الأرثوذكسية وبذلك يطلب دمه مننا
اقتباس:
انا برايي الحوار بين الكنائس حوار طرشان يملؤه الكذب و النفاق. كثير عجيب عندما تكون الصورة واضحة و مع ذلك يريدون التناقش. بصراحة حول ماذا يتم النقاش؟ النقاش هدفه الأساسي بين الكنائس عدم الوصول الى أي حل(استثني ربما اللاخلقدونيين بسبب طبيعة المشكلة معهم)
حوار الطرشان بين الكنائس؟ وكيف هي الطريقة التي ستعيد بها أبناء الكنائس الأخرى إلى الأرثوذكسية؟ إن لم يكن بالحوار؟
يا عزيزي علينا أن نفهم الآخر ونجذبه بالمسيح وليس بأن نتهجم على معتقده ونقول له بأنك غير مخلّص
ونهايةً دعني أحيلك إلى رسائل القديس اكليمنضس الروماني في علاجه للانقسامات في الكنيسة
رسالة كنيسة روما إلى كنيسة كورنثوس
علاج الحسد والغيرة
ج. بالاتّضاع
1. لذلك فلنتواضع أيّها الاخوة، طارحين جانباً كل عجرفة وكبرياء وحماقة وغضب، ولنعمل بما كُتب (إذ يقول الروح القدس: لا يفتخرن الحكيم بحكمته، ولا يفتخر الجبّار بجبروته، ولا يفتخر الغني بغناه، وأمّا من يفتخر بالرب، يطلبه باجتهاد صانعاً حكماً وبراً).
2. لنذكر على وجه الخصوص كلمات الرب يسوع التي نطق بها معلّماً إيّانا الوداعة وطول الأناة، قائلاً هكذا: "ارحمو تُرحموا، اغفروا يُغفر لكم، كما تفعلون بالناس يُصنع بكم، وكما تدينون تدانون، وما تظهرونه من حنو تنالونه حنواً، بالكيل الذي به تكيلون يُكال لكم".
3. لنثبّت في هذه الوصيّة وتلك الأحكام، حتى نسلك بكل تواضع في طاعة كلماته المقدّسة، إذ تقول الكلمة المقدّسة: "إلى من انظر ألاّ إلى الرجل الوديع الهادئ الذي يترجف أمام كلماتي؟!".
١٤
1. عدل وبرّ أيّها الرجال والاخوة أن نخضع بالأولى لله عن أن نتبع أناساً يثيرون بكبرائهم وعصيانهم حسداً تمجّه النفس.
2. فإنه لخطر عظيم وضرر ليس بالعارض أن نندفع وراء نزوات أناس يثيرون خصومات وانقسامات تقصينا عما هو صالح.
3. ليترفّق كل منّا بالآخر على مثال حنو خالقنا وعذوبته.
4. فقد كُتب: "لأن رفيقي الفؤاد يسكنون الأرض، والذين بلا لوم يبقون فيها، أمّا العصاة فينقرضون من على وجّهها".
5. مرّة أخرى يقول (الكتاب)"أرأيت الشرّير يتشامخ ويرتفع مثل أرز لبنان، ومررت ونظرت فإذا هو ليس بموجود. التمست مكانه باجتهاد فلم يوجد، لاحظوا البراءة وارعوا الكمال فإن الذكرىلإنسان السلام".
صلوات القديسين معك
اذكرني في صلواتك