-
هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
إذا بدا التقليد الكتابي والآبائي غير محبذين للنشاط الجنسي واللذة الجنسية فذلك لا يعود إلى كون الجنسانية خاطئة أو شريرة بحد ذاتها، بل إلى قدرتها القوية على إيقاعنا في الخطيئة. على سبيل المثال، توصي الشريعة العبرية بعقاب شديد لمجازاة أنواع عدة من النشاط الجنسي كانت تُعتبر شاذة أو غير طبيعية. ومنها الزنا ومضاجعة ذوي القربى واللواط ومضاجعة البهائم (سفر اللاوين 18). كل هذه الممارسات تهدد العائلة والمجتمع لأن ما يحركها هي الرغبة الجنسية المتمحورة حول "الذات". لكن بالمقابل، يُنظر إلى الإنجاب على أنه مبارك من الله.
الآن... قرأت شرحاً يُفسر مقطعاً لكاتب المزامير الذي يصرخ قائلاً: "هأَنَذَا بِالإِثْمام حُبِلَ بيّ، وَبِالْخَطِايَّا وَلَدَتِنيْ أُمِّي"، بأن اللفظ الذي يرد في الترجمة السبعينية هو ((الخطايا)) (بصيغة الجمع) وهذا لا يدل إذاً على (الخطيئة الأصلية) - أي خطيئة آدم التي انتقلت بالعمل الجنسي (كما يقول المغبوط أغسطينس). بل يعني أن كل شخص يولد في عالم ساقط مطبوع بمأساة الخطيئة والابتعاد عن الله. (وبالتالي، هذه الآية من المزمور تأتي كنتيجة طبيعية لما يسبقها: ((فَأنَا عَاِرِفٌ بِإثِمّيْ وِخَطِيَئْتَيْ أَمَامْي فِيِ كُلِ حْيِن).
فإذاً الحبل والخطيئة مرتبط أحدهما بالأخر ولكن ليس بارتباط سببي. فليس من حكم يُطلق على عملية الإنجاب بحد ذاتها.
في سياق الموقف ذاته، نجد أن نصوص الكنيسة الليتورجية تحذر تكراراً من التجارب والفساد المحتمل المرتبط بالعمل الجنسي ولكنها لا تدين العلاقة الجنسية بحد ذاتها. مثلاً، في صلاة النوم الكبرى نطلب من الله في ((الأفشين لربنا يسوع المسيح)) أن يحفظنا "من رقاد الخطيئة المدلهم ومن كل التذاذ شهوات الظلام الليلية" وأن يسكن "جماح الأهواء ويطفىء سهام الشرير المحماة الثائرة علينا بغش" ويبطل "شغب أجسادنا" ويرقد "كل معقولنا الأرضي الهيولاني". الإشارة إلى الرغبة الجنسية واضحة جداً في هذا الإفشين. فالمقطع واضح وواقعي بصدد الصراع الذي علينا أن نخوضه من أجل الحفاظ على العفة، سواء في الحياة الزوجية أم في الحياة الرهبانية.
ولكن هذا الإفشين يشير إلى قوة التجربة الجنسية التي تؤدي إلى التصرف الخاطئ، دون أن يدين العمل الجنسي بحد ذاته.
فهنا نطرح سؤالاً:
هل أصل الجنس (الرغبة الجنسية) والجندرة* عنصرين من عناصر الطبيعة البشرية؟ أي من عمل الخلق كما أراده الله؟ وبالتالي، يعكسان صورة الله؟!
أم هما نتيجة حالة السقوط فيمكن اعتبارهما بالتالي خاليين من أي أهمية كيانية؟؟
هل الجندرة عنصر مضاف إلى الإنسانية لسبب معرفة الله المسبقة بسقطة الإنسان؟؟
ما الفرق بين الجنس الإنساني والجنس الحيواني؟؟
ستتم الإجابة لاحقاً ولكن قبل ذلك أنا بانتظار مشاركاتكم حول الموضوع.
صلواتكم
:sm-ool-02:
* الجندرة = Gender (الاختلاف الجنسي بين الذكر والأنثى)
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
بالطبع القدرة الجنسية والرغبة الجنسية ( أصلاً لا معنى للحديث عن قدرة جنسية بدون رغبة جنسية ) من عمل الخالق، ومن صفات الإنسان قبل السقوط، فقد قال الرب للذكر والأنثى في قصة التكوين "انموا واكثروا واملأوا الأرض" ( هناك تفسير بأن الإنسان كان يتكاثر قبل السقوط مثل الملائكة، ولكنه تفسير فردي لم يجمع عليه آباء الكنيسة إطلاقاً ).
وفي قصة آدم وحواء نجد أن الإنسان وامرأته كانا عريانيين ولم يكونا يخجلان، وهذا الكلام يفهم منه بالتحديد وجود الأعضاء التناسلية، لكن هذا لا يعني أن الجنس هو حاجة لا بد منها وله أهمية كيانية، فهو رغبة طبيعية وليس حاجة، إذ يمكن للإنسان مثلاً أن يحيا بدون جنس، ولذلك لا نجد ذكر واضح للجنس قبل السقوط مع أن الإنسان وامرأته كانا يعتبران زوجين، ولكن الإنسان لا يمكن أن يحيا بدون طعام وشراب ومسكن ولذلك نقول عن الطعام والشراب والمسكن أنه حاجة وليس مجرد رغبة.
أما بعد السقوط فكان الجنس أول ما قام به الإنسان، وذلك لأن السقوط جعل الإنسان عبد لشهوته، وصار الجنس بمفهوم الإنسان الساقط حاجة وشيء لا بد منه، ولذلك نجد اختلاف بين النظرة المسيحية ونظرة بقية الأديان للجنس، فبالمسيحية الزواج ليس أمراً واجباً، مع أنه بالمقابل بالتأكيد ليس أمرا مرفوضاً، بينما في بقية الأديان الزواج من أسس الدين نفسه.
صلواتكم
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
وفي قصة آدم وحواء نجد أن الإنسان وامرأته كانا عريانيين ولم يكونا يخجلان، وهذا الكلام يفهم منه بالتحديد وجود الأعضاء التناسلية،
تعبير عريانين الواردة في سفر التكوين لا تدل على العري الجسدي بحسب ما قرأت من كتابات. ذلك أن اللباس الجلدي الذي ألبسه الله لآدم وحواء هو الجسم الذي نمتلكه اليوم، والعري الذي كانا عليه هو عري من نعمة الله إذ طرحاها خارجاً بالمعصية. وأرجو تصحيحي لو كنت مخطئة.
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
( هناك تفسير بأن الإنسان كان يتكاثر قبل السقوط مثل الملائكة، ولكنه تفسير فردي لم يجمع عليه آباء الكنيسة إطلاقاً ).
صحيح... القديس مكسيموس يفترض أن الله قد أعد شكلاً آخر من أشكال التكاثر والخصوبة لدى الإنسان قبل السقوط.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
بالطبع القدرة الجنسية والرغبة الجنسية من عمل الخالق، ومن صفات الإنسان قبل السقوط، فقد قال الرب للذكر والأنثى في قصة التكوين "انموا واكثروا واملأوا الأرض"
الاقتباس من كلامك أعلاه مناقض للاقتباس في كلامك أدناه!!
بكافة الأحوال لي عودة لهذا الاقتباس لاحقاً بعد مشاهدة مشاركات أكثر في الموضوع...
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
أما بعد السقوط فكان الجنس أول ما قام به الإنسان، وذلك لأن السقوط جعل الإنسان عبد لشهوته،
صلواتكم
:sm-ool-02:
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
وفي قصة آدم وحواء نجد أن الإنسان وامرأته كانا عريانيين ولم يكونا يخجلان، وهذا الكلام يفهم منه بالتحديد وجود الأعضاء التناسلية،
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Salwa
تعبير عريانين الواردة في سفر التكوين لا تدل على العري الجسدي بحسب ما قرأت من كتابات. ذلك أن اللباس الجلدي الذي ألبسه الله لآدم وحواء هو الجسم الذي نمتلكه اليوم، والعري الذي كانا عليه هو عري من نعمة الله إذ طرحاها خارجاً بالمعصية. وأرجو تصحيحي لو كنت مخطئة.
شكراً أخت سلوى... للتوضيح: لا يعرفان الخجل هنا أي أنهما عريانين جسدياً لكن مستورين روحياً لهذا لم يجدا ما يخجلهما... لأن ما يخجل الإنسان ليس جسده بل الفساد الذي دب فيه بسبب الخطية "فمن لم يعرف الخطية لن يعرف الخجل".
نصّ كتابي: سفر التكوين الاصحاح الثالث
6 فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ. 7 فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ. فَخَاطَا أَوْرَاقَ تِينٍ وَصَنَعَا لأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ.8 وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ. 9 فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟». 10 فَقَالَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ، لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ». 11 فَقَالَ: «مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟»
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
سؤال جديد:
هل الجندرة عنصر مضاف إلى الإنسانية لسبب معرفة الله المسبقة بسقطة الإنسان؟
أي أن الله في سابق علمه، خلق الإنسانية ومنحها خاصية الاختلاف بين الجنسين من أجل الإنجاب لاحقاً بعد السقوط؟؟
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
سأقتبس بعض الأفكار من كتاب "الأخلاق المسيحية" للأرشمندريت أثناسيوس فهد.
وهذا الكتاب عبارة عن تجميع قام به طلاب مدرسة الاعداد الكهنوتي لمحاضرات في مادة الأخلاق التي كان يدرّسها الأرشمندريت أثناسيوس في دير الحميراء.
"الزواج هو تلاؤم وتأقلم مع الحالة الجديدة التي فرضتها الخطيئة ودخول الموت, ففي تعليم الآباء يرتبط الزواج مع السقوط.
يقول القديس أثناسيوس الكبير:"لم يوجد الزواج أولاً وإنما لاحقاً أخاط لهما مآزر من الجلود وألبسهما (الأقمصة الجلدية)"
الأقمصة الجلدية بحسب القديس غريغوريوس النيصصي هي اقتراب من الطبيعة غير العاقلة, أي علاقة جسدية, طعام, تكاثر...الخ
فلو لم يخطئ الانسان لجعل الله الانسان يتزايد بطريقة أخرى (بحسب القديس مكسيموس المعترف). لأن الله عندما قال "انموا واكثروا..." كان ذلك قبل السقوط. ويقصد القديس بالطريقة الأخرى طريقة التكاثر اسخاتولوجياً أي بكلمة الله مثل ولادة الرب من العذراء مريم.
بعد السقوط أصبح الزواج أمراً مفيداً جداً وضرورياً بعد أن كان غير ضروري.
يشرح الذهبي الفم ذلك: "في البداية قبل السقوط كانت المحبة للآخر والتعايش المتوافق هما الجو السائد, أما بعد السقوط ودخول الخطيئة فقد هوى الإنسان إلى مستوى الفردية والأنانية, وانطوى من الشخص إلى الفرد. فتمزّقت روابط الوحدة وتضعضعت أواصر الصداقة.
عندها أسرع الرب المحب البشر وأدخل الشهوة الجسدية ليحافظ على التلاحم والوحدة بين البشر, وهكذا أعاد روابط الوحدة بين الذين سبقوا وتفرّقوا"
ويقول الذهبي الفم أيضاً: "الزواج والشهوة أدخلا بعد السقوط حصراً لأسباب روحية ونسكية, أي للحياة في المسيح والكمال الروحي للبشر....."
ا
لموضوع طويل جداً وشيّق, لم استطع أن أنقل كل الأفكار, ولكن اكتفيت بهذه لتوضيح الرأي الآبائي.
مايدا
من وين جايبتيلي كلمة (جندرة) هي
بدنا نضمّك لمجمع اللغة العربية :sm-ool-09:
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
إن الأنماط الاجتماعية أعطت عبر العصور صورةً عن الزواج طغت على القصد الإلهي الأول؛ فزالت معالمه ورسمت صورة جديدةً مشوهة للزواج، لا علاقة لها بما رآه الله في لحظة الخلق حسناً.
يقول الكتاب المقدّس أن الجنسين المخلوقين (آدم وحواء) متعادلان ومكمّلان أحدهما للآخر؛ آدم يقول أن المرأة عظم من عظامه ولحم من لحمه، وهذا يعني أنّها من طبيعته.
يكمّلان أحدهما الآخر إذ يقول الكتاب إنهما جزءان من جسد واحد مشيراً إلى أن أحدهما لا يكتمل دون الآخر.
الآباء القديسون يلخِّصون هذه الفكرة بقولهم: " إن صورة الله لا تتحقق في الإنسان الفرد، إنما في الإنسان من حيث أنه يحيا المشاركة، تلك المشاركة التي تبلغ أجلى صورها في الشركة الزوجية وهي بذلك تماثل شركة الثالوث".
يقول القديس باسيليوس: " صُنعت المرأة بشراكة تامة مع الرجل. تقاسمه كل رغبةٍ من رغباته، كل فرحٍ من أفراحه، كل ما هو جيد، كلَّ حزنٍ وألم". وتقاسمه النعمة الإلهية ذاتها بحسب القديس أكليمندوس الإسكندري، الذي يقول: "الزواج أُسّس من قبل الآب في الفردوس ولم تنل خطيئة آدم من قدسيته".
صلواتك أختي العزيزة
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
شكراً لكل الأخوة ..
و حابب استفسر من حبيبنا ساري عن :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
أما بعد السقوط فكان الجنس أول ما قام به الإنسان
ليش مو الأكل ؟؟ أو استكشاف الحياة الجديدة ؟؟
في شي سبب معيّن ؟؟ أو مرجع معيّن ؟؟
لأنو برأيي إذا واحد و وحدة انقطعوا على جزيرة ( مثلاً ) أول شي رح يصفنوا و يفكروا بوضعهم الجديد .. و شو خسروا .. و بعدين رح يستكشفوا المكان و يدبروا حلول .. و بعد كل هالإشيا ( و غيرها ) ممكن يفكروا بالجنس ( سواء متزوجين من بعض أو أغراب ) ..
صلواتك
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
هل أصل الجنس (الرغبة الجنسية) والجندرة* عنصرين من عناصر الطبيعة البشرية؟ أي من عمل الخلق كما أراده الله؟ وبالتالي، يعكسان صورة الله؟!
اقتباس:
أم هما نتيجة حالة السقوط فيمكن اعتبارهما بالتالي خاليين من أي أهمية كيانية؟؟
انا اعرف بان اصل الجنس هو عنصر من عناصر الطبيعة ومن عمل الخالق ولكن قبل السقوط كانت الممارسة الجنسية تتم من دون شهوة اما بعد السقوط فصارت تتم بشهوة ولم يعد البشر يستخدمون الجنس للهدف الذي أراده الله له
اقتباس:
هل الجندرة عنصر مضاف إلى الإنسانية لسبب معرفة الله المسبقة بسقطة الإنسان؟
لا أعتقد، وهذا رأي شخصي، لأنه فيزيولوجياً وحتى يتم الحمل يجب أن يوجد هذا الاختلاف بين الجنسين
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيم
ولم يعد البشر يستخدمون الجنس للهدف الذي أراده الله له
ممتاز... ما هو الهدف الذي أراده الله إذاً؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيم
اقتباس:
هل الجندرة عنصر مضاف إلى الإنسانية لسبب معرفة الله المسبقة بسقطة الإنسان؟
لا أعتقد، وهذا رأي شخصي، لأنه فيزيولوجياً وحتى يتم الحمل يجب أن يوجد هذا الاختلاف بين الجنسين
أختي هون في تناقض بكلامك... أنا سألت وشرحت السؤال أي أن الله في سابق علمه، خلق الإنسانية ومنحها خاصية الاختلاف بين الجنسين من أجل الإنجاب لاحقاً بعد السقوط.. وانت قلتي لا اعتقد وبعدين بنفس الجملة قلتي حتى يتم الإنجاب لازم الاختلاف بين الجنسين!! :sm-ool-17:
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة athnasi
مايدا
من وين جايبتيلي كلمة (جندرة) هي
بدنا نضمّك لمجمع اللغة العربية :sm-ool-09:
s-ool-336
...................
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
ممتاز... ما هو الهدف الذي أراده الله إذاً؟
أعتقد أنه الاتحاد بين الرجل والمرأة على مثال اتحاد الثالوث الأقدس ومن ثم الإنجاب، فكما أن الله خلق الإنسان ليدعوه إلى مشاركته فرح وحدة ومحبة الثالوث هكذا الزواج يتم فيه إنجاب طفل ليشارك الزوجين الفرح الذي يعيشانه معاً، ولكن المصيبة أن الأزواج صاروا ينجبون الأولاد (على قولة انو اي بيتسلو فيه ما بيعودو بيتقاتلو مع بعض)
اقتباس:
أختي هون في تناقض بكلامك... أنا سألت وشرحت السؤال أي أن الله في سابق علمه، خلق الإنسانية ومنحها خاصية الاختلاف بين الجنسين من أجل الإنجاب لاحقاً بعد السقوط.. وانت قلتي لا اعتقد وبعدين بنفس الجملة قلتي حتى يتم الإنجاب لازم الاختلاف بين الجنسين!!
آسفة اختي ربما لم أستطع أن أوصل الفكرة بوضوح قصدت بلا اعتقد أني لا أعتقد ان الله جعل هذا الاختلاف لأنه يعلم مسبقاً بأنهم سيسقطون، طبعاً هو يعلم بأن الإنسان سيسقط، ولكنه لم يخلق هذا الاختلاف لهذا السبب، إنما لكي يتم الحمل قبل السقوط وبعده.. وأكرر هذا رأي شخصي لذلك الرجاء التصحيح إن كان ما تقوله الكنيسة شيء آخر.
صلواتكم
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
انا اعرف بان اصل الجنس هو عنصر من عناصر الطبيعة ومن عمل الخالق ولكن قبل السقوط كانت الممارسة الجنسية تتم من دون شهوة اما بعد السقوط فصارت تتم بشهوة ولم يعد البشر يستخدمون الجنس للهدف الذي أراده الله له
بعتقد إنو كلامك عن تنزيه الجنس ( قبل السقوط ) عن الشهوة الجنسية .. مرتبط بالنظر إليها على أنها أمر خاطئ ..
و لكن الشهوة الجنسية ( كأمر مجرد ) ليست أمر خاطئ .. إنما الخطأ يكون باستخدامها و توجيهها بشكل خاطئ ..
لأنها لو كانت أمر خاطئ ( بحد ذاتها ) لما كان (( الزواج مكرم و مضجعه غير دنس )) ( عب 13 : 4 )
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
بعتقد إنو كلامك عن تنزيه الجنس ( قبل السقوط ) عن الشهوة الجنسية .. مرتبط بالنظر إليها على أنها أمر خاطئ ..
طبعاً ليس هذا ما قصدته أخي العزيز ولكني لا أعتقد بأنها تسمى شهوة لأن كلمة شهوة تحمل في مضمونها معنى سلبياً فالجنس قبل السقوط لم يكن يتم بسبب الشهوة إنما بسبب الحاجة (مع تحفظي على كلمة حاجة لكن المفردات الصحيحة لا تسعفني الآن) للاتحاد بالآخر على مثال الوحدة الثالوثية كما سبق وذكرت لكم..
قال لنا مرشدنا ذات يوم أن الممارسة الجنسية تتم بأن أقدم ذاتي بكليتها ليستمتع الآخر أي الشريك لا بهدف إرضاء شهوتي أنا وهذه هي قمة العطاء البعيدة عن الأنانية والنرجسية..
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيم
قال لنا مرشدنا ذات يوم أن الممارسة الجنسية تتم بأن أقدم ذاتي بكليتها ليستمتع الآخر أي الشريك لا بهدف إرضاء شهوتي أنا وهذه هي قمة العطاء البعيدة عن الأنانية والنرجسية..
:sm-ool-17:
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيم
... كلمة شهوة تحمل في مضمونها معنى سلبياً ...
أختي في المسيح شيم
بولس الرسول يقول: "لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذلك أفضل جداً". المشكلة ليست في الشهوة، في إعتقادي، ولكن في توجيهها، كما قال أخي مكسيموس.
صلواتك
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيم
قال لنا مرشدنا ذات يوم أن الممارسة الجنسية تتم بأن أقدم ذاتي بكليتها ليستمتع الآخر أي الشريك لا بهدف إرضاء شهوتي أنا وهذه هي قمة العطاء البعيدة عن الأنانية والنرجسية..
أختي شيم...
مع إعجابي بردودك السابقة، لكني أخالف الرأي، وكثيراً، مع احترامي لمرشدك كائن من يكون
أن أقدم ذاتي بكليتها... هذه قمة في العطاء
ليستمتع بها الآخر أي الشريك... وهل تعني هنا أن يعيش بكامل شهوانيته
أكون أنا أقدم وأشعر بالعطاء وشريكي يستمتع بشهوانيته...؟؟؟!!!
العلاقة الجنسية في الزواج، وهنا أؤكد على ما قاله أخي مكسيموس عن المضجع الذي لا دنس فيه، من كلا الطرفين
في سر الزواج أصبح الرجل والمرأة جسدا واحدا، وهذا الجسد الواحد الناتج عن علاقة حب عظمى كرست في سر الزواج، وكان الله حاضرا في هذا السر، وسكب من روحه القدوس عليهما... لا أريد هنا أن أتحدث عن سر الزواج
ولكني أقول:
هذا الحب العظيم بين الزوجين يتجلا في هذه العلاقة الجنسية بينهما
أما بالنسبة لكلمة الشهوة... فليست الكلمة هي الخاطئة أو تعني ما تعني من الشذوذ والرذيلة
فهي مثلها مثل السكين التي يمكنني أن أقطع فيها تفاحة وآكلها، أو أقتل بها أخي الإنسان
فهل تكون السكينة هي الخطأ
ما رأيك أن نشتهي أن نربي عائلة مسيحية محبة تسعى للكمال
ونشتهي عيشة الفردوس
ونشتهي الحضور الإلهي في حياتنا...
صلواتكم
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
ليستمتع بها الآخر أي الشريك... وهل تعني هنا أن يعيش بكامل شهوانيته
أكون أنا أقدم وأشعر بالعطاء وشريكي يستمتع بشهوانيته...؟؟؟!!!
لا طبعاً لم أقصد أن يعيش بكامك شهوانيته إنما بكامل فرحه بهذا الاتحاد، مشكلتي أن الألفاظ لا تسعفني فأفهم بشكل خاطئ.
أختي العزيزة ندى عندما قلت أعطي ذاتي ليستمتع الآخر لم أقصد يستمتع بجنسيته وشهوانيته، إنما قصدت الا أكون آخذاً فقط بل معطياً بالدرجة الأولى وبكل حب ونقاء، وأن أفكر بالآخر قبل أن أفكر في ذاتي، فلا أحد غافل عن أن هناك حالات كثيرة يتوقف فيها أحد الطرفين عن الممارسة لأنه وصل إلى النشوة تاركاً الآخر دون أن يصل إليها فيترك آثاراً سلبية نفسية ومعنوية حادة عند شريكه وهذه قمة السادية والأنانية، وأؤكد على كلمة اتحاد لا على كلمة شهوة لأن الدافع إلى الجنس برأيي لا يجب ان يكون الشهوة إنما الرغبة بالاتحاد بهذا الشريك الذي أحبه جداً والذي من شدة حبي له أرغب بالاتحاد به وما الشهوة الجنسية إلا داعماً ليتم الأمر ببساطة أما الدافع فلا يجب أن يكون الشهوة مطلقاً إنما الحب وفقط الحب والممارسة الجنسية التي تتم من دون حب ليست إلا تفريغاً لشهوتنا دون إقامة أي وزن لإنسانية الآخر ومشاعره..
أرجو ان اكون قد وفقت في توضيح فكرتي أخيراً..
لا أعرف ربما يكون رأيي غير صحيح او غير واضح بكل الاحوال أنتظر تصحيح ما ورد من خطأ في مشاركتي هذه.
صلواتكم
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
أخوتي وأحبتي...
أعدت قراءة الموضوع منذ البداية... واحترت في حديثنا إلى أي طرف يجب أن نسيّره
هل نتكلم عن أسئلة الغالية مايدا، وعن الجنس والجندرة قبل السقوط وبعد السقوط
أم نتكلم عن الجنس والشهوة في العلاقات الزوجية أو غير الزوجية
إذا كان الحديث عن النقطة الأولى... أي أسئلة الأخت مايدا، فهنا أصبح علينا أن ننتظر رأي الأخت مايدا، إما الإجابة أو طرحها لسؤال جديد يحدد الطريق الجديد للموضوع
أما إذا كان الحديث عن النقطة الثانية... أي الجنس والزواج، فما رأيكم أن نفتح موضوع جديد، أقترح على أحد الأخوة أن ينظم البداية وننطلق بسلام
صلواتكم
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ندى
هل نتكلم عن أسئلة الغالية مايدا، وعن الجنس والجندرة قبل السقوط وبعد السقوط
أم نتكلم عن الجنس والشهوة في العلاقات الزوجية أو غير الزوجية
أختي ندى، الاثنين مرتبطين مع بعض.. بالإضافة لا يوجد كلام عن العلاقة الجنسية خارج الزواج لأن جوابها هو الزنا وهو مرفوض كما يعلم الجميع..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ندى
إذا كان الحديث عن النقطة الأولى... أي أسئلة الأخت مايدا، فهنا أصبح علينا أن ننتظر رأي الأخت مايدا، إما الإجابة أو طرحها لسؤال جديد يحدد الطريق الجديد للموضوع أما إذا كان الحديث عن النقطة الثانية... أي الجنس والزواج، فما رأيكم أن نفتح موضوع جديد، أقترح على أحد الأخوة أن ينظم البداية وننطلق بسلام
إجابة الموضوع مُجهزة من قبل كتابة الموضوع، ولكن أردت أن أرى مشاركات وآراء الأخوة الأحباء بهذا الخصوص قبل كتابتها..
وإذا بدك سؤال جديد فحاضرين... تفضلي هالسؤال واللي بيختم الأسئلة وبيسهلها..
ما الفرق بين الجنس الإنساني والجنس الحيواني؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ندى
أما إذا كان الحديث عن النقطة الثانية... أي الجنس والزواج، فما رأيكم أن نفتح موضوع جديد، أقترح على أحد الأخوة أن ينظم البداية وننطلق بسلام
ختام نقاشي بهذا الموضوع سيتضمن الحديث عن الجنس والزواج بشكل خاص...
صلواتكم
:sm-ool-02:
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
أخوتي لقد تابعت النقاش من أوله إلى هاهنا وأنا مازلت انتظر شكرا أخت مايدا على طرحك الممتاز للموضوع. تحية أرثوذكسية مقدسة لكل من أفادني من الأخوة المقربين لي في المسيح.. الغريزة الجنسية من الناحية العليمة هي طبيعة حيوانية ونحن نعلم بأن كل مايتعلق بالطبيعة الحيوانية من حاجة للأكل وحاجة للاجتماع وعدم البقاء في المعزل وحاجة للشرب وإلى آخره .... لها فترات هياج تأتي بين تارة وأخرى وجميعها تتفوات في نسبة اندفاعها والحاجة الماسة لإشباعها والغريزة الجنسية ليست أقوى من تلك الغرائز هي مثلها تحتاج لإشباعها إن لم نستطيع تطوير الأمر مع هذه الغريزة ونصبح نحن نتحكم بها ليست هي.. أما من جهة معرفتي لهذه الغريزة من الناحية الدينية أنها أقدس الغرائز الموجودة بنا والتي من الرب ماتكرم بها علينا هذه الأعضاء هي موجودة لتقديسينا والتي بها نساهم في بناء وبنيان كنيسة المسيح إنها ليس خطيئة إن استخدمناها في ماهو صحيح ولكن الخطيئة هي عند استخدامها في خارج طريقها المعمم لها . فالخطأ يأتي ليس من ممارستنا اياها والنواحي الخطأ التي بها هي: أولها في خارج اطار الحياة الزوجية . والثانية من تحولها من علاقتنا بالرب إلى انشغالنا بامورنا الأرضية الممتعة لأجسادنا وليست لأرواحنا. والثالثة من تحولها من ممارسة عادية إلى عادة مستمرة والتي هي إدمان عليها. والثالثة بعد الادمان عليها إلى ما تسببه لنا من أذية وأضرار لأ أقول للأمراض ولكن عندما يتضرر جزء من كل واحد يتضرر الكل أي عندما تلحق الأذى بأحد أجزاء السيد المسيح فأنت تلحق الأذى به كله. وبتحولنا للحياة الزوجية يصبح أحد الأطراف يشعر بالملل من زوجته أو زوجها لأنه كان قد مارسها مرارا وتكرارا قبل الزواج فينعدم الترابط الاسري وتتهدم الكنيسة التي كانا وقد تواعدا على بنائها أي اسرة المسيح. وعندما كان يصلي في الماضي في علاقة مع ربه يصبح بعيد كل البعد لأن الشخص عندما يختل بنفسه عندما كان يصلي ستصبح تراوده أفكارا لإشباع هذه الغريزة بعد الادمان عليها وتتعدد طرق الاشباع التي لسنا بصدد عن التكلم عليها فيبتعد عن علاقته بربه كليا . والثالثة لما تسببه من أمراض وأضرار جسدية والأكثر منها روحية . والأكثر من تلك هي بمعنى( الخطيئة موجودة لكن الويل لم يتسبب بها) أنا أقصد هنا عندما أحد الطرفين يغري الطرف الآخر هنا يسبب في خطيئة للطرف الآخر فيتحول الطرف الآخر من خلاله إلى حالة الادمان المذكورة سابقا.. سأتابع النقاش معكم في هذا الموضوع المهم.. شكرا أخت مايدا لطرحك للمناقشة لأن أنا عم أعمل كتاب بحث بشأن هالموضوع وإجا بوقت والاستبيان كان مناسب من مختلف الشرائح وعم استنى المزيد لأن راح أخد كل شي من المشاركات ... شكرا لكل الأخوة (في جعبتي الكثير لهذا الموضوع) الرب يبارك حياتكن
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
من ضمن هذا الكتاب سوف اقتبس ما موجوده للقديس يوحنا الذهبي الفم
والذهبي الفم ينفي مسأله الجنس ودورة قبل السقوط في تفسيره لعبارة
" وعرف آدم حواء أمراته (تكوين 1:4)
ولاحظ متى حدث هذا : بعد فعل العصيان ,بعد السقوط من الفردوس اي عندما بدا بمعاشرة حواء اذ قبل عمل العصيان كانا يماثلان الحياة الملائكيه ولم تكن مسأله الاتحاد الجنسي مطروحه , اذاً كان ادم وحواء بتولين في الفردوس تعاشرا بعد السقوط
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
شكرا مايدا :sm-ool-05:
:sm-ool-30:
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Seham Haddad
ولاحظ متى حدث هذا : بعد فعل العصيان ,بعد السقوط من الفردوس اي عندما بدا بمعاشرة حواء اذ قبل عمل العصيان كانا يماثلان الحياة الملائكيه ولم تكن مسأله الاتحاد الجنسي مطروحه , اذاً كان ادم وحواء بتولين في الفردوس تعاشرا بعد السقوط
شكراً أخت سهام للإضافة،
بالنسبة للاقتباس أعلاه، هل هو تفسيرك أم هو مقتبس عن الذهبي الفم من كتاب وسقط آدم؟
صلواتك
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
هذا مقتبس من تفسير القديس يوحنا الذهبي الفم
تجدونه في الصفحه 67
وهناك شرح موسع في هذا الكتاب تحت عنوان
سر الزواج والانثروبولوجيا
صفحه
61
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Seham Haddad
هذا مقتبس من تفسير القديس يوحنا الذهبي الفم
تجدونه في الصفحه 67
شكراً سهام
s-ool-490
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Salwa
ذلك أن اللباس الجلدي الذي ألبسه الله لآدم وحواء هو الجسم الذي نمتلكه اليوم، والعري الذي كانا عليه هو عري من نعمة الله إذ طرحاها خارجاً بالمعصية. وأرجو تصحيحي لو كنت مخطئة.
أخت سلوى حسب علمي هذا الشرح رفضه الآباء والكنيسة ويعتبر غير أرثوذكسي، يمكن أن أنصح بقراءة كتاب "وسقط آدم" للدكتور عدنان طرابلسي وهو يناقش هذا الأمر بدقة
صلواتك
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
شكراً لكل من ناقش بالموضوع.. وأرجو من لديه أي إضافة أن يشاركنا بها قبل أن اكتب أجوبة الأسئلة..
صلواتكم
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
سلام ونعمة ربنا والهنا يسوع المسيح
موضوع يدعو الى المشاركة لأهميته في حياة الإنسان المؤمن. ولكني أرى أن اللغة ومفرداتها لا تفي بحق الإلهيات. الكل يجتهد بقدر ما أُوتي من نعمة.
اقتباس:
هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟
اقتباس:
هل الجندرة عنصر مضاف إلى الإنسانية لسبب معرفة الله المسبقة بسقطة الإنسان؟
مثالا على ذلك وقفتي الحائرة من إفتراض القديس مكسيموس "أن الله قد أعد شكلا آخرا من أشكال التكاثر والخصوبة لدى الإنسان قبل السقوط" كما جاء في المشاركة #4 للأخت Mayda، وقد توضح إفتراض القديس بشكل افضل في المشاركة #7 للأخ Athnasi :
اقتباس:
فلو لم يخطئ الانسان لجعل الله الانسان يتزايد بطريقة أخرى (بحسب القديس مكسيموس المعترف). لأن الله عندما قال "انموا واكثروا..." كان ذلك قبل السقوط. ويقصد القديس بالطريقة الأخرى طريقة التكاثر اسخاتولوجياً أي بكلمة الله مثل ولادة الرب من العذراء مريم.
من أنا لأبدي رأيي في كلام هذا القديس منوهة أن فيه إشارة الى عدم علم الله "المسبق" بسقوط الإنسان؟ حاشا لله أن يكون تنوهي صحيحا!
" لو لم يخطئ الإنسان لجعل الله...." !!!
هل فِعْلُ الله هو ردة فعل لفعل الإنسان؟ أين هذا من كماله ونزاهته وقدسيته؟
أم أن خلق الله للإنسان وسقوطه، وخروجه من جنة عدن ومعرفة آدم لحواء بعد السقوط كان كله في علمه المسبق؟ واستعمل كلمة "المسبق" بتحفظ لأن الأسبقة الزمنية هي في حكم الإنسان وليس الخالق الغير محدود في زمان.
حتى أن كلمة "مضاف" المستعملة في السؤال المطروح فيما إذا كانت "الجندرة عنصر مضاف إلى الإنسانية لسبب معرفة الله المسبقة بسقطة الإنسان؟" لا تفي في حق الخالق بالرغم من التبرير في الكلمات التي تبعتها: "لسبب معرفة الله المسبقة بسقطة الإنسان" لأن معرفة الله المسبقة وما خلق مرتبطان وغير منفصلين.
لذلك فرحت جدا بمشاركة الأخت ندى #8 إذ قالت فيها ما كنت اود قوله ولكنها قالته بإيجاز وبلاغة، وخصوصا في إقتباسها لقول القديس أكليمندوس الإسكندري: "الزواج أُسّس من قبل الآب في الفردوس ولم تنل خطيئة آدم من قدسيته".
الله هو هو لا يتغير ولا يتبدل، فكره ثابت وأعماله لا تتزعزع.
لا يبدأ شيئا ويغيره فيما بعد بسبب ظروف لأن الظروف في علمه أيضا.
لنصلى من أجل بعضنا البعض ليغفر لنا الرب الكلي القداسة خطايانا وليحفظ حياتنا من تجارب الشرير، بإسمه القدوس. آمين.
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة
موضوع يدعو الى المشاركة لأهميته في حياة الإنسان المؤمن.
شكراً :)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة
مثالا على ذلك وقفتي الحائرة من إفتراض القديس مكسيموس "أن الله قد أعد شكلا آخرا من أشكال التكاثر والخصوبة لدى الإنسان قبل السقوط" كما جاء في المشاركة #4 للأخت Mayda، وقد توضح إفتراض القديس بشكل افضل في المشاركة #7 للأخ Athnasi :
من أنا لأبدي رأيي في كلام هذا القديس منوهة أن فيه إشارة الى عدم علم الله "المسبق" بسقوط الإنسان؟ حاشا لله أن يكون تنوهي صحيحا!
أختي العزيزة.. لم يكن هناك إبداء "للرأي" وإنما طرح تساؤل بهدف الوصول لجواب!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة
" لو لم يخطئ الإنسان لجعل الله...." !!! هل فِعْلُ الله هو ردة فعل لفعل الإنسان؟ أين هذا من كماله ونزاهته وقدسيته؟ أم أن خلق الله للإنسان وسقوطه، وخروجه من جنة عدن ومعرفة آدم لحواء بعد السقوط كان كله في علمه المسبق؟ واستعمل كلمة "المسبق" بتحفظ لأن الأسبقة الزمنية هي في حكم الإنسان وليس الخالق الغير محدود في زمان.
اختي أول شي بالنسبة للجملة "لو لم يخطئ الإنسان لجعل الله" هل هي مقتبسة من مشاركة من مشاركات هذا الموضوع؟ إن كانت الإجابة (نعم) فيا ريت الإشارة لرقم المشاركة، وإن كانت الإجابة (لا) فيا ريت تكملة الجملة لحتى أعرف المقصود منها...
ولكن بشكل عام، هو ليس ردة فعل بالمفهوم الذي تكلمت عنه وإنما "نتيجة" حتمية لمخالفتنا وصية الرب ولبعدنا عنه، رح اعطيكي مثال، عندما أوصى الرب آدم بعدم الأكل من الشجرة، "حذره ونهاه" بنفس الوقت عن "عواقب" مخالفة الوصية وقال له إن أكلت منها موتاً تموت. يعني أعطى الوصية ونبّه على عواقبها بنفس الوقت، إذاً، عندما يخالف الإنسان الوصية، فلا تكون العواقب كردة فعل، وإنما كـ نتيجة! فنحن اللذين اخترنا أن نبتعد عن الله وهذه العواقب هي نتيجة لبعدنا وليست ردة فعل من الله!
بالنسبة لمعرفة الله المسبقة، أكيد الرب بحكم علمه السابق بيعرف مصير كل إنسان إذا بدك، يعني بيعرف إذا هذا الشخص رح يخلص أو لأ بس ما بيقرر عنه... يعني بيضل عم يعطيه فرص... رح اعطيكي مثال: الأستاذ بالمدرسة بيعرف مين الطالب الكسول ومين الطالب الشاطر، وبيعرف كمان مين ممكن يحصل على علامة تامة بالامتحان ومين ممكن يحصل على علامة ناقصة، بس، مع هيك، بيعمل امتحان للكل وما بيقول والله هذا الطالب شاطر طول السنة رح نجحه وما اعمله امتحان او انو هذا الطالب كان كسلان كل السنة وما رح اعمله امتحان، ليش؟ لأنه بيعطي فرصة للطالب الكسول وبيقول لحاله بلكي خلال هالسنة درس منيح وشد حاله وبلكي بيطلع منيح بالامتحان وبينجح!
نفس الشي ربنا، بيضل عم يعطينا فرص، وهذا ما بيعني انو ما بيعرف أو ما عنده علم مسبق ونحصره بخصائص بشرية محدودة.. لأ... هو بيعرف... بس ما بيقرر... يعني بيضل عم يعطينا فرص...
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة
حتى أن كلمة "مضاف" المستعملة في السؤال المطروح فيما إذا كانت "الجندرة عنصر مضاف إلى الإنسانية لسبب معرفة الله المسبقة بسقطة الإنسان؟" لا تفي في حق الخالق بالرغم من التبرير في الكلمات التي تبعتها: "لسبب معرفة الله المسبقة بسقطة الإنسان" لأن معرفة الله المسبقة وما خلق مرتبطان وغير منفصلين.
أختي العزيزة، لم يكن "تبريراً" وإنما "شرحاً" لكي يُفهم السؤال. الذي، إن أعدت قرائته جيداً، ستجدين فيه نفس المعنى الذي تكلمتي عنه وهو أن"معرفة الله المسبقة وما خلق مرتبطان وغير منفصلين" :)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمة
الله هو هو لا يتغير ولا يتبدل، فكره ثابت وأعماله لا تتزعزع. لا يبدأ شيئا ويغيره فيما بعد بسبب ظروف لأن الظروف في علمه أيضا.
أختي العزيزة، من قال أن الله يتغير أو يتبدل أو أن أعماله تتزعزع؟ الأسئلة المطروحة في المشاركة رقم 1 كلها تتكلم عن بدء الطبيعة وبدء الخلق من اللحظة الأولى ومرتبطة بنفس الوقت بحكم معرفة الله المسبقة، وكلمة "عنصر مضاف" في سؤال الجندرة لم أقصد به "مضاف" بالمعنى الزمني! ولكن مضاف بالمعنى السببي!
شكراً لك لهذه المشاركة ولهذه الأفكار المطروحة وأتمنى أن أكون أوضحت وجهة نظر الموضوع بشكل صحيح.
صلواتك :sm-ool-30:
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
إجابة الموضوع:
الأرثوذكسية تبني فهمها للجنس على نظرتها اللاهوتية الخاصة، فالجنس ليس خياراً من خيارات خبراتنا الشخصية، بل إنه (دافع) يعبر عن الحاجة الأساسية التي يدركها كل شخص: وهي الحاجة إلى المحبة والتفهم والحنان والحب. فالجنس لا يقتصر على العملية الجنسية بحد ذاتها بل يطال الإنسان بكليتيه: فكراً وجسداً ونفساً. وكون الخالق أعطانا الجنس كعلامة مميزة لإنسانيتنا، فالاختلاف الجنسي بين الرجل والمرأة والتعبير الجنسي عنه يؤمنان لنا إمكانية إقامة أعمق العلاقات وأكثرها حميمية. ولكن عندما يصبح الجنس رخيصاً وينحرف عن مساره المقدس، تفقد تلك العلاقات قيمتها وتنحرف أيضاً. فالتعبير الجنسي يجب أن ينتمي ويحدث من خلال سر الزواج المقدس بين الرجل والمرأة، ذلك أن الأرثوذكسية تؤكد أن المكان الأوحد الذي يمكن أن يمارس فيه (العمل الجنسي) بشكل هادف وملائم هو إطار الاتحاد الزوجي المبارك بين رجل وامرأة يخلص فيه كل واحد للآخر.
(بين رجل وامرأة) لأنه خلقهما ذكراً وأنثى بهدف صريح وهو الإنجاب، أي متابعة عمله هو من خلال جمع حياتين في رباط مُحب يؤدي بطبيعة الحال، كما يرد في خدمة سر الزواج، إلى (ثمرة البطن وحسن التوليد). (مبارك) لأنه منذ البدء بارك الرب الرجل والمرأة بمنحهما القدرة على أن (ينموا ويكثروا) وبدعوتهما إلى ذلك (تك 1، 28) وهو وحده، بمباركته لهما، يمكنه أن يزرع الحياة في أحشاء المرأة لأن الاتحاد الذي يدعو إليه الله الرجل والمرأة يمثل (خليقة جديدة)، ويجعل الاثنين (جسداً واحداً) ينجبان من خلاله الأطفال أحدهما كمال الآخر بالحب ويعملان على خلاصهما المتبادل.
وهذه القوة الخلاقة التي تجعل الزواج المبارك في حالة من التجلي يشير إليها القديس أندراوس أسقف كريت في قانونه بقوله:
اقتباس:
على الجميع احترام الزواج، كل الرجال والنساء يجب أن يخلصوا بعضهم لبعض لأن المسيح باركهم بحضوره عرس قانا. فهناك أكل وشرب وحوّل الماء خمراً لكي، بقيامته بأعجوبته الأولى تلك، تتحولي أنت أيضاً يا نفسي. (الأودية التاسعة)
لكي تتحول الروح من الماء إلى الخمر، ولكي يصبح الشخص كما أراده الله أن يكون. أي صورة الله ومثاله، يجب أن يحافظ، في علاقته مع المسيح، على نوعية الإخلاص ذاتها التي جعلتها مباركة المسيح للزواج ضرورية بين الرجل والمرأة. مجدداً، نرى أن الاتحاد الزوجي يعبر عن اتحاد المسيح بالكنيسة. بالتالي، فالاتحاد الزوجي مع تعبيره الجنسي يجد مكانه المناسب فقط داخل جماعة الكنيسة. فمباركة هذا الاتحاد داخل الكنيسة تعني أنه موجود لخدمة الكنيسة وذلك من خلال إكمال عمل الله، أي الخلق، عبر إنجاب الأولاد، وليعكس محبة الله الأبدية للكنيسة ومنها للعالم. غير أن هذا الحب الذي تعبّر عنه الخبرة الزوجية بكافة أبعادها هو حب متسامٍ بأطهر شكل. وهدفه النهائي هو إرشاد الإنسان إلى ما هو أبعد من خبرة الجسد فيركز على الله بالكامل. فالغاية أو الهدف النهائي من الحب الشغوف هو الحب الأصيل الذي تدل عليه كلمة Eros في اليونانية (الحب الموحد). لا يقل هذا الحب شغفاً عن الحب الزوجي في أطهر أشكاله وأتمها، وبقدر ما يكون الله نفسه هو الهدف النهائي للحب الزوجي، يستطيع هذا الحب، بجانبه الجنسي، أن يتخطى ذاته ويحوّل الرغبة إلى حب جامح أصيل. وبقدر ما يتم تحقيق هذا التحول – ويحافظ في الوقت عينه على حميمية العلاقة الجنسية الزوجية وفرحها – يكون الاتحاد الزوجي صورة لعلاقة (المسيح بالكنيسة) . ومن هنا، يكتسب الحب الزوجي طابعاً كنسياً يجعل البيت المسيحي (كنيسة صغيرة) على حد قول القديس يوحنا الذهبي الفم.
من المعلوم أن القديس مكسيوس، الذي سار على خطى القديس غريغوريوس النصيصي، رفض القول بأن الرغبة الجنسية عنصر من عناصر الطبيعة البشرية (الفرح والحزن، الرغبة والخوف مثلاً، وكل ما نتج عنها، لم يخلقها الله كعناصر من الطبيعة البشرية، لأنه في تلك الحالة لكانت شكلت جزءاً من تحديد تلك الطبيعة. هذه الأمور دخلت إلى طبيعتنا نتيجة سقوطنا من حالة الكمال). كما أنه، وبكثير من التقليد النسكي، يجد القديس مكسسيموس أن المتعة الجنسية هي سبب الخطيئة إن لم نقل إنها خاطئة في جوهرها. بالتالي، لا بد أن يكون الهدف من النشاط الجنسي الإنجاب لا إرضاء الرغبات الشخصية، ويُعتبر القديس غريغوريوس اللاهوتي الكبير (ت. 604) المثال الرئيسي الذي يعبر عن هذا الفكر إذ يقول:
اقتباس:
يجب أن يتم تذكير الزوجين بأن عليهما الافتكار دوماً بأنهما متحدان في سر الزواج من أجل إنجاب الأولاد. وعندما يتركان نفسيهما تنساقان إلى ممارسة الجنس بإفراط، فإنهما يحولان فرصة الإنجاب إلى متعة. عليهما أن يدركا أنهما، وإن لم يتجاوزا حدود سر الزواج، فإنهما تعديا حقوقه.
غير أن بعض الآباء الأرثوذكسيين يشددون، على غرار خدمة سر الزواج، على الطابع الإيجابي والأسراري للحب الزوجي. فالأنبا ثالاسيوس الليبي، صديق القديس مكسيموس ومراسله، يقول: (التوق الشامل والجامح إلى الله يجمع الذين يعيشونه بالله وببعضهم البعض). يتحدث ثالاسيوس هنا عن المحبة المسيحية بشكل عام لا عن الحب الزوجي بحد ذاته. والمقصود هو أن كل تعبير عن الحب الحقيقي متجذر في حالة من الشوق العميق إلى الاتحاد بالله: أي الحب البشري الجامح الذي يستجيب للحب الإلهي. في عظته (العشرين حول الرسالة إلى أهل أفسس)، يعلن القديس يوحنا الذهبي الفم أنه (لا توجد أي علاقة بين البشر أوثق من الحب الذي يجمع الرجل بامرأته، إذا كانا متحدين كما ينبغي لهما). ويتابع: (هذا الحب المغروس في عمق كياننا. وهو، من غير أن نلاحظ، يجذب أجساد الرجال والنساء بعضها إلى بعض لأنه منذ البدء أتت المرأة من الرجل، ومن الرجل والمرأة يأتي الرجال والنساء الآخرون).
وفي مواضع أخرى من كتاباته، يعترف الذهبي الفم بالجانب الجسدي للحب الزوجي ويؤكد أنه صالح بحد ذاته. فالعمل الجنسي جزء من عملية الإنجاب وهو بالتالي مبارك من الله ولكن فقط عندما تتوجه الرغبة التي تحرك هذا الحب إلى الآخر: أي إلى الزوج والله. وكما يفيد قول القديس ثالاسيوس الوارد أعلاه إن الحب الذي يجمع الرجل بالمرأة في ((جسد واحد)) متأصل في التوق الجامح والعميق لله وينعكس من خلاله. ولكن هذا الحب الموجه إلى الآخر والذي يجمع الرجل بالمرأة ليس سوى استجابتهما البشرية لمحبة الله السابقة وغير المحدودة التي تسعى إلى احتضان كل الذين يحملون صورته الإلهية، في شركة أزلية معه.
القديس غريغوريوس النزيزي لا يرى أن الزواج يبعد الإنسان عن الله بل يجذبه إليه ويقربه منه لأن الله نفسه هو الذي يجذبنا إلى هذا الحب. بالتالي، يكتسب الحب الزوجي طابعاً أسرارياً ويبلغ إلى الكمال الذي أعدّ له، وذلك بالتطلع إلى ما هو أبعد من الإشباع الجنسي، أي التطلع إلى الله الذي هو موضوع توق النفس الأعمق. لا يجب إقصاء اللذة والرغبة الجنسية. بل يجب "نقلهما" أو إعادة توجيههما من الذات إلى الآخر.
أما عن الجندرة، فالاختلاف بين الجنسين هو من أوجه الخليقة كما أرادها الله. فالآياتان 26 و 27 من الإصحاح الأول من سفر التكوين تشيران إلى أن وجود الذكورة والأنوثة في الطبيعة البشرية إنما هو تعبير عن إرادته. كما أن تصريح القديس بولس في الآية 28 من الإصحاح الثالث من الرسالة إلى أهل غلاطية الذي مفاده أن لا ذكر ولا أنثى في المسيح يسوع (الصيغة الحرفية هي: ((ليس هناك ذكر وأنثى)) وهذه الصيغة تشدد على التمييز بين الجنسين أكثر من تشديدها على التمييز بين الأشخاص) يفسَّر بأن العضوية في جسد المسيح التي ينالها الإنسان بالمعمودية تسمح للزوجين في الكنيسة أن يسموا على الاختلافات التي تفرضها الثقافة – مع عواقبها الاجتماعية والنفسية – بين اليهود واليونانيين والعبيد والأحرار والرجال والنساء.
ثمة تفسير مشابه لتعاليم يسوع المتعلق بالحياة في القيامة: عندما يقومون من الأموات، يكون الرجال والنساء كالملائكة في السماء، هذا يعني أنه في القيامة لن يتزوج الرجال بالنساء، لأن عهد الزواج الذي يُتمم في هذه الحياة هو عهد أبدي، ولأن الخطيئة لن يكون لها مكان في ملكوت الله بما أن وظيفة التناسل لن يكون لها مكان في ملكوت الله، إذ لن يكون هناك إنجاب وسيكون كل الحب موجهاً إلى الله. بحسب هذه النظرة، يكون النشاط الجنسي والجندرة عنصرين أرادهما الله لخليقته وهما من صميم الطبيعة البشرية. في القيامة، لا يزول التمييز بين الجنسين بل تزول العواقب المتنوعة الناتجة عنه، ومنها النشاط الجنسي وعلاقة السيادة والخضوع. بتعبير آخر، الأية 28 من الإصحاح الثالث لرسالة غلاطية تتعلق بالوضع الاجتماعي وليس بالكينونةـ فهي تعلن المساواة بين الجنسين ولا تلغي الجندرة.
لا شيء يؤكد فكرة أن الجندرة ظهرت فقط بعد السقوط أو أنها ليست عنصراً من عناصر الطبيعة البشرية. من جهة أخرى، الجنس في فكر العديد من الآباء هو من الأمور التي حصلت بعد السقوط، وهم يشددون على هذه النقطة من أجل تفادي الفكرة القائلة بأن الشهوة الجنسية والأهواء الأخرى هي من تعبيرات الطبيعة المخلوقة التي هي (جيدة) بحد ذاتها. ولكن هذا القول لا يعني أن النشاط الجنسي خاطئ بحد ذاته. فالذهبي الفهم يقول: كل الأشياء طاهرة. الله لم يصنع أي شيء نجس فلا شيء نجس إلا الخطيئة لأنها تطال النفوس وتلوثها... الله هو الذي وهب الإنسان نعمة الولادة وبذرة الزواج وبرأي الذهبي الفم، ليست الوظيفة البيولوجية خاطئة بحد ذاتها بل طريقة استخدامها قد تكون خاطئة. على كل حال، لا يوجد أي تفسير عقلاني للمقاطع الكتابية (غلا 3،28 ؛ مر 12،25) يُستخلص منه أن الجندرة بحد ذاتها ستزول في القيامة كما أن الآيتين 26 و 27 من الفصل الأول من سفر التكوين لا تعنيان أن الجندرة لم تكن جانباً أساسياً أو طبيعياً لدى المخلوقات البشرية قبل السقوط (فماذا، في نهاية المطاف، يعني لنا التأكيد الكتابي على أن الله ((ذكراً وأنثى خلقهم؟)) الأمر نفسه يصح بالنسبة إلى المفهوم القائل بأن التمييز بين الجنسين كان موجوداً قبل السقوط لأن الله كان يعلم أن الإنسان لا بد أن يخطىء ويجر الموت على نفسه وبالتالي، كان لا بد من الإنجاب من أجل الحفاظ على النوع البشري. وهذا الموضوع لم يكن غائباً عن النصوص الكتابية. فرواية الخلق في سفر التكوين تناقض هذه النظرية كونها تشير إلى الهوية الجنسية ووجود جنسين مختلفين في عمل الله (الحسن) كما في مباركة يسوع للعرس في قانا وفي تعليم الرسول بولس أن ((الجسد هو عضو في جسد المسيح)) (1 كور 6، 15) وهو حتى في حالته الساقطة (مع التمييز الجنسي القائم) قابل للقداسة (1 تس 5، 23). والأكثر من ذلك تصريح المسيح الذي يؤكد على صلاح الاختلاف الجنسي بين الرجل والمرأة ومكانته في التدبير الإلهي: منذ بدء الخليقة، الله خلقهم ((ذكراً وأنثى)) لكي في الزواج ((لا يعودا شخصين بل جسداً واحداً)) (مر 10، 6 – 8).
إذاً ليست الجندرة فكرة لاحقة كما أنها ليست تنازلاً أمام الضعف الشري. وبحسب تعبير توماس هوبكو، فإن ((الفرق بين الذكر والأنثى البشريين هو عنصر أساسي في إطار قدرتهما على التفكير والاشتراك في وجود الله وحياته الإلهية، اللذين أساسهما المحبة... فالرجل والمرأة، بكونهما ذكراً وأنثى، وفي اشتراكهما مع بعضهما البعض، يجدان أنفسهما ويحققان دعوتهما كمخلوقين صُنعا على صورة الله ومثاله...))
الخلاصة:
ليس في الله جنس، لكن الله محبة، علاقة محبة بين الأقانيم الثلاثة. فلما خلق الإنسان على صورته، وصنعه ذكراً وأنثى، فلكي يكون جديراً مثله بالمحبة . فالحب هو الأول، لا التوالد. بكلام آخر: لم يخلق الله الإنسان ذكراً وأنثى ليكون هناك، أولاً، بنون وبنات، بل ليكون حبّ بينهما، ومن ذلك الحب يكون بنون وبنات. هذا هو الفرق بين الجنس الإنساني والجنس الحيواني، فالجنس الحيواني للتناسل فقط لا غير. أما الجنس الإنساني فللحب أولاً، للعلاقة، للتخاطب ثم للتناسل، لهذا السبب لا يتم التزاوج الحيواني إلا في فترات الخصب، للتناسل، أما التزواج الإنساني فقد يتمّ خارج فترات الخصب، لا للتناسل فقط، بل للعلاقة الودية.
الله أراد أن يجعل في الإنسانية (أي الجسد في حالته قبل السقوط) تمييزاً بين الجنسين كجانب أساسي من جوانب الوجود المادي وهذا التمييز سيبقى موجوداً في القيامة. فالخصوصية الجنسية من صفات البشر الفطرية ذلك أن الخالق وهبهم إياها منذ البدء. وبالتالي لا يمكننا القبول بالطرح القائل أن ليس للاختلاف الجنسي بين الرجل والمرأة ((أي بعد روحي أو أهمية كيانية)). التمييز الجنسي، كونه وظيفة أساسية من وظائف الطبيعة البشرية، يسمح بالإنجاب الذي باركه الله ((منذ البدء)) – وليس فقط كنتيجة للسقوط – ليكون وسيلة تمكن الأشخاص الذين خلقهم على صورته من الاشتراك في عمله، أي الخلق (تك 1، 28؛ 2، 23 – 24، وكلا الآيتين تتحدثان عن حالة الإنسان قبل السقوط).
إن تجنبنا الخلط بين الجندرة والحياة الجنسية الساقطة، يتضح إذاً أن الاختلاف الجنسي يملك بالفعل ((أهمية كيانية)) و ((بعداً روحياً عميقاً)) يمكّن الرجل والمرأة أن ينموا ويحققا الإرادة الإلهية بأن ((يكثرا ويملآ الأرض)) ويحقق أحدهما الآخر من خلال تعبيير الحب المتكامل والمتبادل بينهما.
الجندرة هي وظيفة من وظائف الوجود الجسدي وهبة مباركة منحها الله للإنسان عندما خلقه في البدء. بالتالي، فأهميتها تتعدى حدود المتعة الجسدية والإنجاب. فالجندرة التي تعبر عن ذاتها في الحب الإنساني الجنسي، غايتها أن تكون صورة أو أيقونة للرباط الزوجي الذي به يتحد المسيح بكل اللذين يلتصقون به بإيمان. ولكن الجندرة لا يمكنها أن تحمل هذا المعنى إلا في إطار الزواج المسيحي الذي هو اتحاد زوجي مبارك بين رجل وامرأة، يكونان كلاهما مخلصين بعضهما لبعض. هذا هو الإطار الوحيد الذي يمنح الجندرة وتعبيرها الجنسي صفة أسرارية. فاتحاد الرجل والمرأة ليكوّنا ((جسداً واحداً)) هو سر عظيم كما يعلن الرسول.
تم وأخيراً.
لإجابة الموضوع تم الاستعانة بالمراجع التالية:
1 – كتاب تفسير الإنجيل المقدس،
2 – مقالة سر الزواج / الأب منير سقّال،
3 – كتاب في الجسد والشهوة واللباس / الأب منيف حمصي،
4 – الجنسانية، الزواج ومسؤوليه العهد / تعريب كاترين سرور،
5 – كتاب وسقط آدم (لاهوت الأقمصة الجلدية) / د. عدنان طرابلسي،
6 – مقالة الأب توماس هوبكو Galatians 3:28. An orthodox Interperation،
7 – كتاب الدبلة والإكليل، الباب الثالث: ما بعد الإكليل، الفصل الأول: التعليم الآبائي عن الاقتران الجسدي للزوجين.
صلواتكم
:sm-ool-02:
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
لازم نعمل بالمننتدى شهادات ماستر ودكتوراه في نيل بعض الأبحاث
أم شو رأي مديرنا الغالي
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
أخت مايدة يعطيكي العافية على هذا البحث القيم والذي لا شك بذلت فيه الجهد الكبير وغايتك كانت معرفة الرأي الكنسي الصحيح على هذه الأسئلة، ولكن ومع ذلك أتساءل بكل محبة لماذا تسمينه "إجابة" وليس "بحث" أو "دراسة" إن كلمة "إجابة" توحي وكأنك تريدين القول أن بحثك هذا معصوم عن الخطأ وغير قابل للنقاش.
اذكريني في صلواتك
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
أتساءل بكل محبة لماذا تسمينه "إجابة" وليس "بحث" أو "دراسة" إن كلمة "إجابة" توحي وكأنك تريدين القول أن بحثك هذا معصوم عن الخطأ وغير قابل للنقاش.
أخي العزيز ساري،
"الإجابة" لم تكن رأي شخصي من قبلي، "الإجابة" مأخوذة من الكتاب المقدس وتفسيره، مأخوذة من كلام الرسل والقديسين، مأخوذة من مقالات وكتب قدس الآباء واللاهوتيين. فإن كانت معصومة من الخطأ وغير قابلة للنقاش (على حسب وصفك) فلا اعتقد أن السؤال عن ذلك يجب أو يُوجه لي، بل للمراجع الأرثوذكسية المذكورة والمستخدمة والتي ستجدها بالتفصيل في المشاركة رقم 34.
برجاء قراءة المشاركة جيداً.
صلواتك القديسين. :sm-ool-30:
:sm-ool-02:
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mayda
أخي العزيز ساري،
"الإجابة" لم تكن رأي شخصي من قبلي، "الإجابة" مأخوذة من الكتاب المقدس وتفسيره، مأخوذة من كلام الرسل والقديسين، مأخوذة من مقالات وكتب قدس الآباء واللاهوتيين. فإن كانت معصومة من الخطأ وغير قابلة للنقاش (على حسب وصفك) فلا اعتقد أن السؤال عن ذلك يجب أو يُوجه لي، بل للمراجع الأرثوذكسية المذكورة والمستخدمة . :sm-ool-30:
:sm-ool-02:
أخت مايدة لقد قرأت المشاركة بشكل جيد جداً ولاحظت قائمة المراجع، كما أنني لم أقل أن ما فيها خاطئ، ولكنني فقط أحب التنويه بأنه لا يوجد شيء معصوم عن الخطأ وغير قابل للنقاش سوى تحديدات المجامع المسكونية العقائدية، وطبعاً بدون شك التعاليم العقائدية والروحية في الكتاب المقدس.
لأوضح فكرتي اسمحي لي أن أذكر بعض النقاط:
1- أقوال الآباء القديسين ليست معصومة عن الخطأ، فبعض هذه الأقوال اعتبرات رأي خاص، والقديس ليس شخصاً معصوماً عن الخطأ "وكل من القديسين يوحنا السلمي وغريغوريوس بالاماس يؤكدان مع غيرهما هذا الأمر" وإن كان من المستبعد أن تعترف الكنيسة بكتابات آباء فيها أخطاء عقائدية، لكن هذا لا يعني أبداً عدم احتمال وجود أخطاء فكرية فيها، فالقديسون بشر ويختلفون بالمواهب، فمنهم العالم ومنهم قليل العلم ...الخ.
2- حتى لو اتفقنا على صحة نص معين فهذا لا يعني أن كل من قرأه واستشهد به وضعه بمحله وفهمه بالشكل الصحيح،والكتاب المقدس أكبر دليل، فكل البدع والهرطقات كانت متفقة على قانونية الكتاب المقدس ولديها نفس النصوص الذي استخدمها آباء الكنيسة للرد على هذه الهرطقات والبدع.
3- ليس في المراجع التي ذكرتها نص يعود مباشرة إلى الآباء القديسين، بل إلى كتب اقتبست من نصوص الآباء القديسين وهذه الكتب ليست حتى دراسات أكاديمية، أي أنها لم تخضع لمراجعة متعمقة من آخرين، ولهذا تشكل إلى حد كبير رأي كاتبيها ( ولا أقول أن هذا بالضرورة يعني أنها خاطئة أو أنها تخالف تعاليم الكنيسة ).، وحتى عندما يتم الاعتماد بشكل مباشر لنص إلى أحد الآباء فهناك موضوع علمي شائك جداً يتعلق بمصداقة المخطوطة التي تم الاعتماد عليها ومطابقتها للأصل، وفي حال كانت مترجمة فتلك قصة طويلة أخرى.
4- الموضوع التي طرحته موضوع شائك جداً ومنذ آباء القرون الأولى كان فيها اختلاف وأخذ ورد وهذا الأمر يشير إليه القديس يوحنا الذهبي الفم ( والأمر مذكور في كتاب وسقط آدم ). ولأوضح مدى صعوبته، سأطرح الأسئلة التالية: 1- هل كانت طبيعة آدم وحواء في الفردوس مختلفة عن طبيعتنا البشري؟ 2- يقول بعض الأباء أن الإنسان عندما يخرج من جرن المعمودية يكون على مثال آدم وحواء في الفردوس، هل الإنسان عندما يخرج من جرن المعمودية لا يشعر بالألم أو الشوق أو الخوف ...الخ؟ 3- أيضاً يقول الآباء أن الأهواء موجودة فينا بالطبيعة ولكن المشكلة في توجيهها، مثلاً الغضب فينا بالطبيعة ولكن الخطيئة أن نوجهه تجاه بعضنا البعض بدل أن نوجهه تجاه الخطيئة نفسها ( يوحنا السلمي ) فإذا لم يكن آدم يشعر بالخوف أو الغضب أو الشوق وغيرها من المشاعر فهل كان في الفردوس لا يخاف الله ولا يغضب على الخطيئة ولا يتوق إلى الاتحاد بالله؟
كما قلت الله يعطيك العافية دراستك جميلة وإن شاء الله دائما نقرأ مثل هذه الدراسات، ولكن اعتراضي لو سمحت لي هو فقط على اعتبارها معصومة عن الخطأ كونها مقتبسة من بعض الكتب الكنسية.
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
أخت مايدة لقد قرأت المشاركة بشكل جيد جداً ولاحظت قائمة المراجع، كما أنني لم أقل أن ما فيها خاطئ، ولكنني فقط أحب التنويه بأنه لا يوجد شيء معصوم عن الخطأ وغير قابل للنقاش سوى تحديدات المجامع المسكونية العقائدية، وطبعاً بدون شك التعاليم العقائدية والروحية في الكتاب المقدس
أخي العزيز ساري،
أشكر لك غيرتك الأرثوذكسية النقية واسمح لي بهذا الرد.
إذا لاحظت أيقونة عنوان الموضوع الفلاشية ستجد مكتوب "نقاش" وليس "بحث" هذا أولاً، كما أني لم أقل في أي مشاركة من مشاركاتي بهذا الموضوع أن الإجابة معصومة عن الخطأ أو غير قابلة للنقاش وسبق وأن أشرت بذلك في الاقتباس أدناه!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mayda
فإن كانت معصومة من الخطأ وغير قابلة للنقاش (على حسب وصفك)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
1- أقوال الآباء القديسين ليست معصومة عن الخطأ، فبعض هذه الأقوال اعتبرات رأي خاص، والقديس ليس شخصاً معصوماً عن الخطأ "وكل من القديسين يوحنا السلمي وغريغوريوس بالاماس يؤكدان مع غيرهما هذا الأمر" وإن كان من المستبعد أن تعترف الكنيسة بكتابات آباء فيها أخطاء عقائدية، لكن هذا لا يعني أبداً عدم احتمال وجود أخطاء فكرية فيها، فالقديسون بشر ويختلفون بالمواهب، فمنهم العالم ومنهم قليل العلم ...الخ.
أوافقك الرأي، ولكن هل أنت الآن تتكلم عن هذا الموضوع بالذات؟ أي أن جميع أقوال الآباء القديسين التي ذكرتها بخصوص هذا الموضوع هي رأي خاص وقد يحتمل الخطأ؟ يعني لو كنت ذكرت قول لقديس "واحد فقط لا غير" كان بها... ولكن أن يتم ذكر أكثر من قول لأكثر من قديس مع الاستشهاد من أقوال الرسل والكتاب المقدس وتأتي وتقل لي ربما فيها خطأ أو أنها رأي "خاص" فاعذرني أخي الحبيب إني أخالفك الرأي.. (يعني مو لهالدرجة التشكيك!!!)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
2- حتى لو اتفقنا على صحة نص معين فهذا لا يعني أن كل من قرأه واستشهد به وضعه بمحله وفهمه بالشكل الصحيح،
كلام سليم... ولذلك السبب قمت باستخدام أكثر من مرجع!!! فهل جميعهم لم يفهموا النص بالشكل الصحيح واستشهدوا به في المكان الخطأ؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
3- ليس في المراجع التي ذكرتها نص يعود مباشرة إلى الآباء القديسين، بل إلى كتب اقتبست من نصوص الآباء القديسين وهذه الكتب ليست حتى دراسات أكاديمية، أي أنها لم تخضع لمراجعة متعمقة من آخرين، ولهذا تشكل إلى حد كبير رأي كاتبيها ( ولا أقول أن هذا بالضرورة يعني أنها خاطئة أو أنها تخالف تعاليم الكنيسة ).، وحتى عندما يتم الاعتماد بشكل مباشر لنص إلى أحد الآباء فهناك موضوع علمي شائك جداً يتعلق بمصداقة المخطوطة التي تم الاعتماد عليها ومطابقتها للأصل، وفي حال كانت مترجمة فتلك قصة طويلة أخرى.
هيك بدنا نزعل من بعض، لأن هذا الكلام يشير إلى عدم مصداقية مني أنا أيضاً بأني أقوم بالكتابة وخلاص! :sm-ool-17:
بس على العموم ولا تزعل وتفضل هي مراجع أقوال القديسين التي تم ذكرها في الموضوع:
اقتباس:
ومن هنا، يكتسب الحب الزوجي طابعاً كنسياً يجعل البيت المسيحي (كنيسة صغيرة) على حد قول القديس يوحنا الذهبي الفم.
العظة رقم 20 حول أف 5، 22-24؛ Homily 20 on Eph 5:22-24; Nicene and Post Nicene Father of the Christian Church, vol. XIII, (Grand Rapids, MI: Erdmans Publishing Co., 1976; hereafter NPNF), 148
اقتباس:
من المعلوم أن القديس مكسيوس، الذي سار على خطى القديس غريغوريوس النصيصي، رفض القول بأن الرغبة الجنسية عنصر من عناصر الطبيعة البشرية
philokalia, vol. II, 178, n 65
اقتباس:
يجد القديس مكسسيموس أن المتعة الجنسية هي سبب الخطيئة إن لم نقل إنها خاطئة في جوهرها
philokalia, vol. II, 108, n 67
اقتباس:
ويُعتبر القديس غريغوريوس اللاهوتي الكبير (ت. 604) المثال الرئيسي الذي يعبر عن هذا الفكر إذ يقول:يجب أن يتم تذكير الزوجين بأن عليهما الافتكار دوماً بأنهما متحدان في سر الزواج من أجل إنجاب الأولاد. وعندما يتركان نفسيهما تنساقان إلى ممارسة الجنس بإفراط، فإنهما يحولان فرصة الإنجاب إلى متعة. عليهما أن يدركا أنهما، وإن لم يتجاوزا حدود سر الزواج، فإنهما تعديا حقوقه.
Chryssavgis, Love, Sexuality, and the Sacrament of Marriage, 52
اقتباس:
فالأنبا ثالاسيوس الليبي، صديق القديس مكسيموس ومراسله، يقول: (التوق الشامل والجامح إلى الله يجمع الذين يعيشونه بالله وببعضهم البعض) يتحدث ثالاسيوس هنا عن المحبة المسيحية بشكل عام لا عن الحب الزوجي بحد ذاته.
Philokalia, vol. II, 307
اقتباس:
يعلن القديس يوحنا الذهبي الفم أنه (لا توجد أي علاقة بين البشر أوثق من الحب الذي يجمع الرجل بامرأته، إذا كانا متحدين كما ينبغي لهما). ويتابع: (هذا الحب المغروس في عمق كياننا. وهو، من غير أن نلاحظ، يجذب أجساد الرجال والنساء بعضها إلى بعض لأنه منذ البدء أتت المرأة من الرجل، ومن الرجل والمرأة يأتي الرجال والنساء الآخرون).
On Marriage and Family Life, (Crestwood, NY: St. Vladimir's Seminary Press, 1986), 43-44
اقتباس:
القديس غريغوريوس النزيزي لا يرى أن الزواج يبعد الإنسان عن الله بل يجذبه إليه ويقربه منه لأن الله نفسه هو الذي يجذبنا إلى هذا الحب. بالتالي، يكتسب الحب الزوجي طابعاً أسرارياً ويبلغ إلى الكمال الذي أعدّ له، وذلك بالتطلع إلى ما هو أبعد من الإشباع الجنسي، أي التطلع إلى الله الذي هو موضوع توق النفس الأعمق. لا يجب إقصاء اللذة والرغبة الجنسية. بل يجب "نقلهما" أو إعادة توجيههما من الذات إلى الآخر.
Stanely Harakas, Dynamic Element of Marriage (op. cit., 134); translation by Boniface Ramsey, O.P
اقتباس:
لا يجب إقصاء اللذة والرغبة الجنسية. بل يجب "نقلهما" أو إعادة توجيههما من الذات إلى الآخر.
Maximus the Confessor, Philokalia, vol. II, 93, n. 64.
اقتباس:
الله هو الذي وهب الإنسان نعمة الولادة وبذرة الزواج
Homily on Titus III, NPNF XIII, 530-531
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
1 ولأوضح مدى صعوبته، سأطرح الأسئلة التالية:1- هل كانت طبيعة آدم وحواء في الفردوس مختلفة عن طبيعتنا البشري؟ 2- يقول بعض الأباء أن الإنسان عندما يخرج من جرن المعمودية يكون على مثال آدم وحواء في الفردوس، هل الإنسان عندما يخرج من جرن المعمودية لا يشعر بالألم أو الشوق أو الخوف ...الخ؟ 3- أيضاً يقول الآباء أن الأهواء موجودة فينا بالطبيعة ولكن المشكلة في توجيهها، مثلاً الغضب فينا بالطبيعة ولكن الخطيئة أن نوجهه تجاه بعضنا البعض بدل أن نوجهه تجاه الخطيئة نفسها ( يوحنا السلمي ) فإذا لم يكن آدم يشعر بالخوف أو الغضب أو الشوق وغيرها من المشاعر فهل كان في الفردوس لا يخاف الله ولا يغضب على الخطيئة ولا يتوق إلى الاتحاد بالله؟
أخي العزيز، حسب معرفتي البسيطة، فلا أجد صعوبة بهذه الأسئلة، فبالنسبة لسؤالك "- هل كانت طبيعة آدم وحواء في الفردوس مختلفة عن طبيعتنا البشري؟" فلا اعتقد أنها مختلفة، فإن كانت مختلفة فبذلك نحن ندين الله ونتهمه بالظلم إذ أنه حكم علينا بالباطل وأسقطنا مع آدم وحواء!!!
وعن أن الإنسان عندما يخرج من جرن المعمودية يكون على مثال آدم وحواء في الفردوس، فالمقصود أنه يكون بلا خطيئة (أي كـ حالتهما قبل السقوط)
وعن سؤالك "عندما يخرج من جرن المعمودية لا يشعر بالألم أو الشوق أو الخوف" و "فإذا لم يكن آدم يشعر بالخوف أو الغضب أو الشوق وغيرها من المشاعر فهل كان في الفردوس لا يخاف الله ولا يغضب على الخطيئة ولا يتوق إلى الاتحاد بالله؟"
فكما سبق وكتبت، الفرح والحزن، الرغبة والخوف، الجوع والعطش، وكل ما نتج عنها، لم يخلقها الله كعناصر من الطبيعة البشرية، لأنه في تلك الحالة لكانت شكلت جزءاً من تحديد تلك الطبيعة. هذه الأمور دخلت إلى طبيعتنا نتيجة سقوطنا من حالة الكمال! ففي حالة الكمال (عندما كان آدم وحواء في الفردوس قبل السقوط) لم نكن نعرف الخطيئة ولم نكن بعيدين عن الله!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
كما قلت الله يعطيك العافية دراستك جميلة وإن شاء الله دائما نقرأ مثل هذه الدراسات، ولكن اعتراضي لو سمحت لي هو فقط على اعتبارها معصومة عن الخطأ كونها مقتبسة من بعض الكتب الكنسية.
الله يعافي قلبك يا رب وأكرر على اعتراضك بأني لم اذكر قط في مشاركاتي السابقة بهذا الموضوع إن كانت معصومة أو غيرمعصومة من الخطأ (مع أني أنا لا اعتبرها خاطئة).
دمت بخير :sm-ool-30:
صلواتكم
:sm-ool-02:
-
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
أ
اقتباس:
خي العزيز ساري،
أوافقك الرأي، ولكن هل أنت الآن تتكلم عن هذا الموضوع بالذات؟ أي أن جميع أقوال الآباء القديسين التي ذكرتها بخصوص هذا الموضوع هي رأي خاص وقد يحتمل الخطأ؟ يعني لو كنت ذكرت قول لقديس "واحد فقط لا غير" كان بها... ولكن أن يتم ذكر أكثر من قول لأكثر من قديس مع الاستشهاد من أقوال الرسل والكتاب المقدس وتأتي وتقل لي ربما فيها خطأ أو أنها رأي "خاص" فاعذرني أخي الحبيب إني أخالفك الرأي.. (يعني مو لهالدرجة التشكيك!!!)
كلام سليم... ولذلك السبب قمت باستخدام أكثر من مرجع!!! فهل جميعهم لم يفهموا النص بالشكل الصحيح واستشهدوا به في المكان الخطأ؟؟
أخت مايدة لا أقول ذلك عن جميع الأقوال بل ربما عن بعضها، بجميع الأحوال أنا لم أقل عن أي شيء في طرحك أنه خاطئ إذ لم أبدأ بنقاش ما ورد فيه بعد.
اقتباس:
هيك بدنا نزعل من بعض، لأن هذا الكلام يشير إلى عدم مصداقية مني أنا أيضاً بأني أقوم بالكتابة وخلاص! :sm-ool-17:
...
الله يعافي قلبك يا رب وأكرر على اعتراضك بأني لم اذكر قط في مشاركاتي السابقة بهذا الموضوع إن كانت معصومة أو غيرمعصومة من الخطأ (مع أني أنا لا اعتبرها خاطئة).
لا سمح الله، بعدين ليش الزعل، النقاش لا يوجب الزعل. أنا بالنهاية تكلمت عن المراجع التي ذكرتها أنت، ولا يمكنني التحدث عن مراجع لم تذكريها.
بجميع الأحوال حصل خير، وإذا كنت تقولين أن النقاش مفتوح فإذا لنبدأ بالنقاش ( بدون زعل! )
اقتباس:
أخي العزيز، حسب معرفتي البسيطة، فلا أجد صعوبة بهذه الأسئلة، فبالنسبة لسؤالك "- هل كانت طبيعة آدم وحواء في الفردوس مختلفة عن طبيعتنا البشري؟" فلا اعتقد أنها مختلفة، فإن كانت مختلفة فبذلك نحن ندين الله ونتهمه بالظلم إذ أنه حكم علينا بالباطل وأسقطنا مع آدم وحواء!!!
وعن أن الإنسان عندما يخرج من جرن المعمودية يكون على مثال آدم وحواء في الفردوس، فالمقصود أنه يكون بلا خطيئة (أي كـ حالتهما قبل السقوط)
ربما السؤال كان يجب أن أصيغه بطريقة أفضل وهو "هل طبيعة آدم قبل السقوط مختلفة عن طبيعته بعد السقوط ( التي هي طبيعتنا قبل المعمودية)؟ "
لم أفهم الجملة الثانية، لذلك أطلب منك توضيحاً، هل تقولين أن دور المعمودية الوحيد هو غفران الخطايا؟ على حسب علمي دور المعمودية هو محو آثار الخطيئة الأصلية، وهذا ينقلنا إلى السؤال التالي.
اقتباس:
وعن سؤالك "عندما يخرج من جرن المعمودية لا يشعر بالألم أو الشوق أو الخوف" و "فإذا لم يكن آدم يشعر بالخوف أو الغضب أو الشوق وغيرها من المشاعر فهل كان في الفردوس لا يخاف الله ولا يغضب على الخطيئة ولا يتوق إلى الاتحاد بالله؟"
فكما سبق وكتبت، الفرح والحزن، الرغبة والخوف، الجوع والعطش، وكل ما نتج عنها، لم يخلقها الله كعناصر من الطبيعة البشرية، لأنه في تلك الحالة لكانت شكلت جزءاً من تحديد تلك الطبيعة. هذه الأمور دخلت إلى طبيعتنا نتيجة سقوطنا من حالة الكمال! ففي حالة الكمال (عندما كان آدم وحواء في الفردوس قبل السقوط) لم نكن نعرف الخطيئة ولم نكن بعيدين عن الله!
إذا أعيد السؤال، هل كان آدم في الفردوس لا يتوق إلى الله ولا يخافه لأنه حسب قولك لم يكن الخوف والشوق جزءاً من طبيعته؟ وهنا أطلب منك إن سمحت قولاً آبائياً بهذا المعنى، أي يقول أن السقوط غير في طبيعة آدم الجسدية وكانت قبلاً غير قابلة للحزن والألم والشوق ...الخ وأصبحت كذلك بعد السقوط.
إن هذا الطرح يطرح تناقضات كبيرة جداً، مثلاً إذا كانت المعمودية تمحو آثار الخطيئة الأصلية، فهل المعمودية تغير طبيعتنا الجسدية؟ وهذا أيضاً يعني أنه بعد المعمودية لا نشعر بالألم والشوق والخوف ...الخ وطبعاً هذا غير صحيح.
أيضاً لدي تساؤل
اقتباس:
الله أراد أن يجعل في الإنسانية (أي الجسد في حالته قبل السقوط) تمييزاً بين الجنسين كجانب أساسي من جوانب الوجود المادي وهذا التمييز سيبقى موجوداً في القيامة
هل هذا رأي خاص أم مقتبس من قول أحد الآباء؟ حسب ما أعرف ليس هناك تعليم في الكنيسة يقول بأن الاختلاف الجنسي ( مع غيره من الاختلافات الجسدية مثل الاختلافات العرقية ) سيبقى موجوداً في القيامة
صدقيني أنا لا أناقش هنا بهدف الجدال بل لأن الموضوع أجده حساسا وأريد فعلاً أن أعرف تعليم الكنيسة حوله، وأدرك أيضاً أن الوصول للحقيقة يتطلب أحيانا نقاشات وتبايانات في الآراء.
صلي لي