حول العذراء وآلام ولادة المسيح
كنت عم اقرا نقاش قديم لقيت فيه هالعبارة :
اقتباس:
أخوتنا الروم الأرثوذوكس" عندهم قطع في تقاريظ يوم الجمعة العظيمة بتقول "في النساء وحدك بالأوجاع قد ولدتك يا أبني و أنا أحتمل لكن رؤية الامك لا تحتمل"
والعجيب إني أول مرة بسمع العبارة مع اني ما بروّح صلاة الجمعة العظيمة وكل مرة بحضرا :sm-ool-26:
وعلى حسب ما عم بتذكر اني قريت لسيدنا إيروثيوس فلاخوس بكتابه أعياد سيدية أو لقدس الشماس اسبيرو جبور بكتابه سر التدبير الإلهي هيك شي بيشير أنو العذراء ولدت المسيح بلا آلام الولادة
بس ما بقى لقيت النص .
أسئلتي :
1 - هل العبارة المذكورة موجودة بليتورجيا الجمعة العظيمة عنا (الروم الأورثوذكس)؟؟؟
2 - هل تألمت مريم العذراء والدة الإله وقت ولدت يسوع المسيح ؟؟؟
3 - إذا الجواب الأول اي .. والجواب التاني لأ .. شو بيكون تفسير العبارة ؟؟؟!!!!
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
التريللة تقول "إنني وحدي بلا أوجاع قد ولدتك وأنا أحتمل من آلامك ما لا يحتمل" وليس "بالأوجاع" ولكنها سماعياً تبدو هكذا فالسيدة العذراء لم تأتها آلام المخاض وهذا واضح في معظم القطع الليتورجية المختصة بالسيدة كما في كانين المساء للحن السادس الذي يقول:
"منذا الذي لا يغبطك يا والدة الإله الكلية القداسة، منذا الذي لا يسبح مولدك البريء من الطلق والمخاض...."
صلواتكم
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
كانت ولادة السيد المسيح من العذراءمثل اي ولادة بشريه في كل تفاصيلها من ناحية الالم
لماذا يمنع منها الالم ؟؟
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
هل كان حبل العذراء طبيعي؟ طبعاً لا. وولادتها لم تكن طبيعية أيضاً. الآباء القديسون يقولون بأن الألم يرافق اللذة، وبما أنه لم يكن لذة في حبل العذراء، فلذلك لم يكن هناك ألم أيضاً.
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
سلام المسيح أخي
@
يقول القديس يوحنا الدمشقي في كتابه المئة مقالة في الإيمان الارثوذكسي ص244
(ما فات العذراء من أوجاع الولادة لاقته حين صلب ابنها)
"لكنّ تلك المغبوطة نفسها التي استحقّت المواهب الفائقة الطبيعة فإن الأوجاع التي نجت منها وهي تلد, قد احتملتها هي نفسها وقت الآلام. لأن انعطاف أمومتها كان يشعرها بتمزيق أحشائها. والذي كانت تعرفه إلهاً بالولادة, فوجئت برؤيته هو نفسه مرفوعاً كفاعل شر. ففعلت فيها هذه الأفكار فعل السيف. ولذا يقول الكتاب: "وأنت سيجوز في نفسك سيف". ولكنّ فرح القيامة قد بدّد الحزن بإشهاره ان الذي مات بالجسد هو إله". (انتهى الاقتباس)
أخي اوريجانوس, العذراء لم تحبل بالمسيح بفعل الخطية, بل عندما حل عليها الروح القدس طّهرها, لذلك المسيح شابهنا في كل شيء الا الخطية, التي هي سبب كل ألم. أتمنى تكون الصورة اتّضحت.
صلواتك
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder
هل كان حبل العذراء طبيعي؟ طبعاً لا. وولادتها لم تكن طبيعية أيضاً. الآباء القديسون يقولون بأن الألم يرافق اللذة، وبما أنه لم يكن لذة في حبل العذراء، فلذلك لم يكن هناك ألم أيضاً.
هل كانت الحبل طبيعي من تكوين جنين ومراحل حبل وولادة ام مجرد حبل خاص في كل مراحله ؟
عندما يتكون الجنين ويتم الولادة تكون مراحله الالم موجودة
لماذا ننفي الالم من هذا الوضوع الذي يؤكد حقيقه وطبيعه الحمل
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
هناك فرق بين مراحل الحمل وبين طريقة الحمل. أنا تكلمت عن طريقة الحمل أنها كانت فوق الطبيعي لأنها تمت بالروح القدس دون زرع بشر. الجنين نما طبيعي في حشا أمه، ولكن الولادة أيضاً لم تكن طبيعية كسائر البشر. عندما أخطأ آدم وحواء قال الرب للمرأة بالأوجاع تلدين البنين، وهذا يدل على أن الأوجاع أتت بالخطيئة واللذة. وحبل السيدة لا يدخل في ذلك الإطار.
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوريجانوس المصري
هل كانت الحبل طبيعي من تكوين جنين ومراحل حبل وولادة ام مجرد حبل خاص في كل مراحله ؟
إن تأله الطبيعة البشرية المباشر بالطبيعة الإلهية للكلمة لا يعني أن صفات الطبيعة البشرية أُلغيت. هذا يُظهر أن التكوّن والحمل في الرحم وأيضاً ولادة المسيح تمت كلها بالطبيعة وفوق الطبيعة. فوق الطبيعة لأنها الروح الكلي قدسه أتمها بشكل خلّاق وليس بالزرع طبيعياً، لأن الحمل في الرحم تم بالطريقة التي يُحمل فيها الأطفال بالرحم. في أي حال، هناك نقطة نبغي التشديد عليها. في كل حمل هناك مراحل إلى أن تتم الولادة. التكوين هو البداية، ثم بعد بعض الوقت تُرسم أعضاء الجسد، من ثم شيئاً فشيئاً تنمو وبحسب درجة نموه تأتي الحركة. بالنهاية، عندما تكتمل يخرج من رحم أمه.
أما في الطفل الإلهي فعندنا ازدياد شيئاً فشيئاً ومع ذلك لم يكن هناك فترة زمنية بين التكوين ورسم الأعضاء. يقول باسيليوس الكبير: "مباشرة ما تكوّن كان كاملاً في الجسد، لم يتكون الشكل تدريجياً". علينا أن ننظر إلى هذا من وجهة نظر أن أعضاء جسده رُسمت مباشرة فقد خُلق إنساناً تاماً ولكن برغم ذلك لم يوجد في صيغة الأشهر التسعة. لقد تمّا تدريجياً مع أن جسده كان مشكّلاً منذ البداية.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوريجانوس المصري
عندما يتكون الجنين ويتم الولادة تكون مراحله الالم موجودة
لماذا ننفي الالم من هذا الوضوع الذي يؤكد حقيقه وطبيعه الحمل
إن الحمل بالمسيح تم في رحم والدة الإله بالروح القدس بطريقة مبدعة وليس بالزرع، لأنه كان ينبغي بالمسيح أن يأخذ طبيعة آدم النقية التي كانت له قبل السقوط. بالطبع، تبنى المسيح جسداً متيسراً وقابلاً للموت، كالذي صار لآدم قبل السقوط، لكي يغلب الفساد والموتـ لكنه في كل الأحوال نقياً تماماً وبلا عيب كما كان قبل السقوط. وهكذا، كان جسد المسيح من جهة الطهارة كما كان جسد آدم قبل السقوط، بينما من جهة قابلية الموت والفساد فهو كما كان جسد آدم الساقط.
بالنتيجة لقد تم الحمل بالروح القدس لأن الطريقة التي يولد بها الإنسان اليوم، أي بالزرع، هي بعد السقوط. بحسب القديس غريغوريوس بالاماس، حركة الجسد نحو الولادة ليست متحررة من الخطيئة، لأنه فيما الله قد حدد العقل ليحكم الإنسان، فهو تصرف بلا خضوع خلال حركة الجسد. وهكذا، فإن طبيعة المسيح النقية مرتبطة بالخلق وليس بالحمل من خلال الزرع.
هذا الحدث بالتحديد مرتبط بشدة بحقيقة أن الحمل بالمسيح وحمله في الرحم وولادته هي كلها بلا جهد ولا ألم ولا لذة. إذاً المسيح حُبل به، وحُمل في الرحم كطفل ووُلد من دون لذة، من دون كدح ومن دون ألم. لقد حُبل به من غير زرع لسببين أساسيين. الأول ليحمل طبيعة البشر الصافية، والثاني ليولد من دون فساد وبطريقة لا ألم فيها.
بنفس الطريقة التي ولدت العذراء مريم بيسوع من دون لذة، كذلك حفظته في رحمها طوال تسعة أشهر من دون جهد ولا وزن. وهكذا تحققت نبوءة أشعياء: "هوذا الرب راكب على سحابة سريعة" (أشعياء 19: 1). عبارة "سحابة سريعة" تعني الجسد البشري الذي كان خفيفاً لدرجة أنه لم يسبب أي وزن أو جهد للعذراء مريم خلال فترة حمله لتسعة أشهر في رحمها.
إن حمل العذراء مريم بلا زرع ولا لذة والحمل في الرحم من دون جهد شبيه بميلاد المسيح الخالي من الخطأ والألم. بحسب القديس غريغوريوس النيصي، يوجد علاقة قوية بين اللذة والألم، لأن كل لذة ترتبط بألم ما. اللذة والألم اللذين أحس بهما آدم انتقلا إلى الجنس البشري. إوهكذا أيضاً اليوم من خلال التحرر من اللذة يأتي الفرح للجنس البشري. إن ميلاد المسيح لم يؤذ عذرية والدة الإله، بالضبط لأن الحمل لم يتم بلذة، والحمل في الرحم لم يتم مع جهد ووزن. حيث يعمل الروح القدس "يُغلب نظام الطبيعة".
صلواتك
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
اقتباس:
أما في الطفل الإلهي فعندنا ازدياد شيئاً فشيئاً ومع ذلك لم يكن هناك فترة زمنية بين التكوين ورسم الأعضاء. يقول باسيليوس الكبير: "مباشرة ما تكوّن كان كاملاً في الجسد، لم يتكون الشكل تدريجياً". علينا أن ننظر إلى هذا من وجهة نظر أن أعضاء جسده رُسمت مباشرة فقد خُلق إنساناً تاماً ولكن برغم ذلك لم يوجد في صيغة الأشهر التسعة. لقد تمّا تدريجياً مع أن جسده كان مشكّلاً منذ البداية
ما الأهمية اللاهوتية لهذا الكلام؟ لماذا تشكل كاملاً السيد المسيح منذ اللحظة الأولى؟ ولماذا لم يتكون تدريجياً؟
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder
ما الأهمية اللاهوتية لهذا الكلام؟ لماذا تشكل كاملاً السيد المسيح منذ اللحظة الأولى؟ ولماذا لم يتكون تدريجياً؟
أخي يوحنا.. أعتقد ولا أجزم أن السبب فيه ذلك هو لأن للمسيح ميلادان. الأول قبل الدهور، من الآب وبلا علة ولا كلمة ولا زمن ولا طبيعة، والثاني من أجلنا "عند الحبل"، ولد ابن الله وكلمته قبل الدهور من أب بتول من دون أم، وفي الزمن من أم بتول من دون أب بالجسد.
على العموم، في موضوع ميلاديات - ميلاد المسيح (1) وفي الجزء الثامن وما بعده (الذي سيُكتب لاحقاً على التوالي) سيتم التطرق لهذه النقطة بشكل ما..
صلواتك
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
النقطة هنا هي هل يسوع المسيح خُلق في رحم العذراء أم أنه تكون منها؟ حسب النص الوارد أعلاه يقول بأن المسيح خُلق. ولكن إذا كان المسيح خُلق، فهذا يعني أنه لم يأخذ الطبيعة البشرية من العذراء بل نزلت من السماء، وأعتقد أن هذه هرطقة حاربتها الكنيسة.
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
أين قرأت في النص أعلاه هذه "الهرطقة"؟
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
اقتباس:
علينا أن ننظر إلى هذا من وجهة نظر أن أعضاء جسده رُسمت مباشرة فقد خُلق إنساناً تاماً ولكن برغم ذلك لم يوجد في صيغة الأشهر التسعة. لقد تمّا تدريجياً مع أن جسده كان مشكّلاً منذ البداية
يجب أن نعرف ما المقصود هنا بالخلق، هل هو جبل من ولا شيء أم أنه أخذ جسد من العذراء ولكن بدون زرع؟ أنا قلت على أن القول بأن جسد المسيح نزل من السماء هو الهرطقة، ولم أهرطق المطران إريثيوس.
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder
يجب أن نعرف ما المقصود هنا بالخلق، هل هو جبل من ولا شيء أم أنه أخذ جسد من العذراء ولكن بدون زرع؟ أنا قلت على أن القول بأن جسد المسيح نزل من السماء هو الهرطقة، ولم أهرطق المطران إريثيوس.
أخي الحبيب.. كان يُفضل أن ترفق مشاركتك التي تكلمت فيها عن "النص أعلاه" باقتباس. لأني ظننت أنك تتكلم عن مشاركتي أنا بالهرطقة :-)
على العموم الإجابة على سؤالك ستكون كما سبق واشرت في الجزء الثامن وما بعده من سلسلة ميلاديات - ميلاد المسيح (1)
ولكن بما أنك متعطش للإجابة فسأقوم بكتابتها لك الآن تجاوزاً...
يقدم القديس يوحنا الدمشقي بعض الملاحظات الإتيمولوجية الدقيقة حول الكلمتين باليونانية "ageneto" و "geneto" (مع n واحدة)، وهي مشتقة من الفعل "أصبح"، والكلمتين "agenneto" و "agenneto" (مع n مكررة)، المشتقين من الفعل "وَلَد". هذه الملاحظات الإتيمولوجية تعبر عن المعنى الأكثر عمقاً في اللاهوت الأرثوذكسي. فالكلمتان "ageneto" و "geneto" (مع n واحدة) تعنيان غير المخلوق والمخلوق على التوالي، لأن غير المخلوق لم يُصنع، بينما المخلوق صُنع في وقت ما. بهذا المعنى، الله غير مخلوق وغير مصنوع، بينما المخلوق يشير إلى العالم. تُستعمل عبارتا "غير مخلوق" و "المخلوق" للإشارة إلى طبيعة شيء ما. لا تشير كلمتا "agenneto" و "agenneto" (مع n مكررة) إلى الطبيعة بل إلى الأقنوم. نرى ذلك في الله والإنسان. الآب هو "agennetos" لأنه لم يولد من أحد، الابن في وجوده الإلهي "gennetos" لأنه وُلد من الآب قبل الدهور. نلاحظ الأمر نفسه في الإنسان أيضاً لأن الإنسان أيضاً مولوداً لكنه مخلوق.
استناداً إلى هذه الافتراضات، الآب هو "agenetos" (مع n واحدة) لأنه غير مخلوق ولم يوجد، لا بداية لخلقه، وفي الوقت نفسه هو "agennetos" (مع n مكررة) لأنه لم يولد بل هو نفسه وَلَد الابن وأرسل الروح القدس. الابن "agenetos" (مع n واحدة) لأنه كإله ليس مخلوقاً، وهو "gennetos" (مع n مكررة)، بالضبط لأنه وُلد من العذراء مريم في الزمن.
لهذا الأمر أهمية كبيرة في الخريستولوجيا، لأنه يشير إلى ألوهية كلمة الله وأيضاً إلى حقيقة أنه بعد الولادة أقنوم. لأن المولود "genneto" (مع n مكررة) هي صفة مميزة للأقنوم، فالعذراء وَلَدَت أقنوماً معروفاً بطبيعتين.
صلواتك.
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
عذراً لسوء الفهم.
النص أعلاه لا يجيب السؤال حسب ما فهمت. السؤال هو: ما الأهمية اللاهوتية للقول بأن المسيح لم يتكون (بمعنى أخذ الجسد شكله مع الزمن) في حشا العذراء؟ يعني هل القول بأنه تكون مع الزمن ينفي ألوهيته أو عدم فساد طبيعته؟
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder
عذراً لسوء الفهم.
النص أعلاه لا يجيب السؤال حسب ما فهمت. السؤال هو: ما الأهمية اللاهوتية للقول بأن المسيح لم يتكون (بمعنى أخذ الجسد شكله مع الزمن) في حشا العذراء؟ يعني هل القول بأنه تكون مع الزمن ينفي ألوهيته أو عدم فساد طبيعته؟
النص السابق يجيب على تساؤلك وبكل وضوح لأن سؤالك الأصلي كان:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder
النقطة هنا هي هل يسوع المسيح خُلق في رحم العذراء أم أنه تكون منها؟ حسب النص الوارد أعلاه يقول بأن المسيح خُلق. ولكن إذا كان المسيح خُلق، فهذا يعني أنه لم يأخذ الطبيعة البشرية من العذراء بل نزلت من السماء، وأعتقد أن هذه هرطقة حاربتها الكنيسة.
أما الآن فأنت تتحول لسؤال آخر مختلف :-)
صلواتك
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
السيد المسيح مخلوق حسب طبيعيته البشرية، وهذا ليس سؤالي منذ البداية أختي مايدا.
رد: حول العذراء وآلام ولادة المسيح
طيب... أنا جوابي كان على سؤالك الذي وضعته لك بالاقتباس أعلاه.
صلواتك واغفر لي عدم تركيزي.