-
هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
كيف نفهم اليوم قصة آدم وحواء؟
هذا عنوان كتاب للدكتور كوستي بندلي الذي يحاول فيه أن يُفسّر "السقوط"، إذ يقول في الصفحة 73:
قول لاهوتي أرثوذكسي: د. كوستي بندلي، كيف نفهم اليوم قصة آدم وحواء،73
معنى "السقوط"
برأيي، لا يجوز لنا أن نفهم النصّ بمعناه الحرفي، فنتصور أن الإنسان كان في مرحلة سبقت في حالة من الكمال والسعادة والخلود، وإنه سقط منها فيما بعد. هذا تأويل انتشر في الكنيسة، وخاصةً الغربية منها، بدءاً من أوغسطينوس (القرن الخامس)، ولكنه لم يكن موقف العهد الجديد ولا الآباء الأقدمين. صورة "السقوط"، باعتقادي، إنما هي تعبير، بالنمط الأسطوري الذي أشرنا إلى أن الفصول الأولى من سفر التكوين قد صيغت بموجبه، عن هذه الحقيقة القاسية، ألا وهي أن وضع الإنسان الراهن إنما هو دون ما رسمه الله له والذي يكوّن طبيعته الأصلية. أي أن "الصورة" الإلهية (طاقة التشبه بالله) بقيت مجرّد إمكانية ولم تنتقل إلى حيّز الفعل (لم تصبح "مثالاً" أي تشبهاً فعلياً بالخالق). بعبارة أُخرى، فإن الإنسان يحيا دون مستواه الحقيقي، ذاك الذي أعده الله له.
إن سفر التكوين، في حديثه عن أصل الإنسان، يرسم صورتي الكمال والسقوط. وإذا كان تصوير أصل الإنسان إنما هو إشارة أسطورية، كما قلنا، إلى حقيقته العميقة، فذلك يعني أن الإنسان، في جوهره، مزيج من العظمة والحقارة، من القوة والضعف، من نزعة إلى الكمال والخلود ومعاناة للشر والموت. ذلك هو المزيج من العظمة والبؤس الذي لخّص به المفكر المسيحي الكبير باسكال، في مؤلفه "الأفكار"، الوضع الإنساني بما يحمله من تناقض مأساوي. ولكن لماذا صوّر الكتاب الكلمال أولاً ثم المعاناة؟ الجواب هو أن هذا الترتيب الزمني إنما هو إشارة، بالنمط الأسطوري، إلى أولوية كيانية. وكأن الكتاب بذلك يقول: الأصل في الإنسان -بمعنى الأصالة لا الأصل التاريخي، بمعنى الهوية الحقيقية للإنسان، كما رسمها خالقه- إنما هو الكمال. أما الضعف والمعاناة والشرّ والموت، فينبغي أن لا يُنظر إليها إلا بالقياس إلى هذا الأساس، بحيث أنها تعتبر انتقاصاً منه، وبعبارة أُخرى "سقوطاً".
لن أدخل في مناقشة هذا الكلام، بل فقط أود أن أعرف ما هو رأي الكنيسة الأنطاكية الأرثوذكسية فيما جاء في هذا الكتاب؟
يُعتبر الدكتور كوستي بندلي علم من أعلام الكنيسة الأنطاكية في القرنين 20-21، وأفكاره وكتاباته -الرعائية خاصةً- تربّى عليها أجيال، وفي حركة الشبيبة الأرثوذكسية يعتبر الدكتور كوستي أيقونة الحركة.
فهل الكنيسة الأنطاكية للروم الأرثوذكس، تؤمن بأن الإنسان لم يسقط؟ وبالتالي لماذا لا نسمع هذا التعليم صراحةً؟ وإلا لماذا لا نسمع رأيها في هذا الكتاب وما يعلّمه؟
إن هذا الكتاب كان الدافع المباشر لإصدار كتاب يتحدث عن سقوط آدم، يرد فيه الكاتب على ماورد عن "أسطورة السقوط" التي يروج لها الدكتور كوستي في كتابه.
والكتاب الذي نُشر لكي يرد عليه جاء في مقدمة مؤلفه:
قول لاهوتي أرثوذكسي: الدكتور عدنان طرابلسي، وسقط آدم-لاهوت الأقمصة الجلدية، ص 19
أ- الإنسان والسقوط
في هذه الدراسة الموجزة سأذكر بعض النواحي المهمة التي تدعو الحاجة إلى التأكيد عليها، وسأضطر للاقتصار على المراجع الآبائية المتوفرة بين يدي، رغمأن التقليد الآبائي جسم واحد ولحمة واحدة. كان الدافع الرئيسي لهذه الدراسة هو ما يروج في الأوساط الكنسية من أفكار غير آبائية تتعلق بموضوع الخلق والسقوط. وربما يستغرب المرء أن يلجاء البعض إلى مصادر غير آبائية في مناقشة موضوعات مثل هذه، قبل التعرّف على الحقائق الموحى بها التي دونها لنا آباء الكنيسة. إنما لا عجب في الأمر، طالما يتزايد التيار المعادي للأرثوذكسية ضمن ما يُدعى الكنيسة الأرثوذكسية نفسها. إن تزايد الفرّيسييّن والكتبة والمرائين في الأوساط الكهنوتية والعلمانية إنما هو أداة لتذويب الأرثوذكسية في العقيدة وافي الحياة؛ ومن إحدى نتائج هذا الهجوم انتشار الهرطقات بصورة مباشرة أو غير مباشرة (مُبطنة).
المجد لله يظهر جلياً في الكتاب المقدس وفي التقليد الشريف، لأن الروح القدس هو مصدرهما سوية. خارج الكتاب والتقليد يمكن للإنسان أن يتحرّك ويُفكّر إنما لن يعصمه الروح -له المجد- من الزلل؛ وهذا ما نراه اليوم.
قد يكون فتح هذا الموضوع كمن يدخل عشّ الدبابير، لما يتمع به الدكتور كوستي من حبّ في الأوساط الأرثوذكسية في أنطاكية عموماً وحركة الشبيبة الأرثوذكسية خصوصاً.
ولكن هذه المحبة بالذات تقتضي أن تقول الكنيسة الأنطاكية رأيها فيما كتب فيه.
كل الكتاب بكفة، والقول بأن السقوط هو بدعة أوغسطينية بكفة أُخرى.. كيف يقول الكاتب أن أحداً من الآباء لم يتكلم عن حالة الإنسان قبل السقوط، وعن السقوط؟
وكيف ليس هو موقف العهد الجدديد؟
بحسب ما سمعت أيضاً أن هناك أشخاصاً بالفعل طالبوا بفحص هذا الكتاب وفحص إيمان الدكتور كوستي بندلي، ولكن طُلبَ منهم السكوت وعدم التكلّم في هذا الموضوع!
فالسؤال المطروح الآن أمام أصحاب السيادة: ما هو رأي الكنيسة الأنطاكية للروم الأرثوذكس فيما جاء في كتاب "كيف نفهم اليوم قصة آدم وحواء؟"؟
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
في قمة زهولي من هذه التعاليم
وما هي النتجية النهائية بعد الرد علي هذا الموضوع من الدكتور عدنان طرابلسي
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
الكتاب تجده هنا أخي أوريجانوس (ينقصه صفحتين للأسف)
عنوان الكتاب "وسقط آدم، لاهوت الأقمصة الجلدية" يؤكد فيه الكاتب السقوط هو أمر يعود بنا إلى آباء الكنيسة والقديسين ولم يظهر بشكل طارئ في عصر المغبوط أوغسطينوس.
-
ننتظر تكملة الحوار
صلواتكم
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Seham Haddad
ننتظر تكملة الحوار
صلواتكم
أخت سهام هذا مو حوار هذا بس كان عرض لفكرة وجدت في كتاب الدكتور كوستي بندلي، أصاتني بالذهول.. هذا الموضوع مو مجال حتى للحوار، لأنو انحسم من زمان
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
ما هو رده إذا سألنا عن أصل الشر والموت في الإنسان؟ هل هو أصيل يعني؟
-
الموضوع محسوم من زمان اكيد
انا بقصد ان اكتاب المقدس و الاياء القديسين وكتاباتهم وضحت هذا الامر وهنا من المواضيع الكثيرة والكتابات التي تخص هذا
الموضوع م
ولكن اقصد هنا معرفة قصد كوستي بندلي المعروف بكتاباته
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
أخت @Seham Haddad، هذا الكلام نجده مكرراً في مصدرٍ آخر
قول لاهوتي أرثوذكسي: الدكتور كوستي في كتابه "الله والشر والمصير"، الطبعة الثانية 2007، ص 132-133
بالواقع، وخلافاً لتصور شائع -برز بنوع أخص في الكثلكة التقليدية- لم يكن هناك أولاً كمال تمتع به آدم، ثم خسره بعد ذلك وخسره من جرّائه الإنسان. ليست القضية قضية تعاقب زمني. إن صورة "ما قبل" و"ما بعد" كما وردت في الرواية "اليهوية" للخلق في سفر التكوين، تترجم بالواقع وجهين للوضع البشري همابمثابة وجهين لعملة واحدة. فماهو "قبل" يُمثل رغبة الله بالنسبة للإنسان، المصير الذي أعدّه لهوالذي رزع إمكانية تحقيقه في صميم الكيان البشري (تلك هي"صورة الله" في الإنسان). ولكن هذه الرغبة الإلهية لم تتحققحتى الآن في حيّز الواقع، إنما تحقيقها -الذي دُشن في الإنسان يسوع عبر حياته وصليبه وقيامته وصعوده- سوف يتم في نهاية الأزمن، بعد صيرورة طويلة ومخاض عسير يترتب فيه على الإنسان أن يستثمر بنفسه مواهب الله، أن يصنع نفسه إذا صح التعبير، إنما عبر تقبل ذاته من الله وتحقيق الطاقات التي يوقظها الله فيه.....
.....
صورة الـ "قبل" إذاً، كما وردت في سفر التكوين، إنما هي ترجمة زمنية لمفهوم الأصل والأساس. إنها إسقاط، في ماضٍ يُنعت بالكمال، في "عصرٍ ذهبي" أسطوري، لما هو جوهري ومستلب بآن في طبيعة الإنسان. ما يصور لنا على أنه يأتي "بعد" هذا ما يُمثل الوضع الحقيقي للإنسان الراهن، الذي هو إنسان خاطئ وبائس. وأما ما يُقدم لنا على أنه بداية بهية، فهو بالفعل موضوع رجائنا، والمستقبل الذي نتوق إليه....
الدكتور كوستي بندلي ينطلق من إيمانه بنظرية التطور، فلذلك يقول بهذا القول. ويقول بأن التطور في مرحلته الأخيرة، هو التأله.
ولكي لا نظلمه، ففي كتابه "مدخل إلى العقيدة المسيحية"، إن كان يتحدث عن الخلق رابطاً إياه بالتطور كحقيقة علمية لا مناص منها، مع أن العلماء حتى الآن لم يقولوا ذلك، إلا أنه بالنسبة للسقوط فهو وإن لم يذكر السقوط كلفظة إلا أن شرحه يتكلم عن سقوط الإنسان:
قول لاهوتي أرثوذكسي: الدكتور كوستي بندلي، مدخل إلى العقيدة المسيحية، الفصل الثالث: الخلق والسقوط
قلّنا فيما سبق أنه كان من الطبيعي على الإنسان أن يشترك في الحوار الذي ابتدأه الله معه عندما خلقه على صورته ومثاله تعالى. هذا الحوار كان ضرورياً حتى تتأصّل صورة الله في الإنسان وتجعل منه أيقونة تشع منها الحضرة الإلهية التي تضفي على الخليقة دفء المحبة. لذا كان يحتاج هذا المخلوق الجديد عيشاً متواصلاً في محبة الله حتى يتلقن منه كيفية القيام بمهمته السامية ألا وهي أن يكون وكيل الله على هذه الأرض ناقلاً إرادته تعالى في كلّ مجالات الحياة ممداً في الزمان والمكان بزرة الفردوس التي صنعتها يد الله.
وأهمية معاشرة الإنسان لله تظهر لنا جلياً من خلال خبرة نعيشها يومياً. كلّنا يعلم أن المولود الجديد يشبه والديه ولكنه ليس مثلهما أو بعبارة أخرى إنه على صورتهما ولكنه لا يماثلهما بعد الكلية. على الأبوين أن يحتضناه ويربّياه ويدخلاه يوما بعد يوم في سرّ الكيان الإنساني حتى يصبح يوماً ما هو أيضا مثلهما يفكّر وينطق وينتج ويعمل في بنيان عالم أفضل لأخوته. أمّا الولد فعليه أن ينصاع إلى تعاليم الوالدين المحبّة إذ أن إنسانيتنا لا تُكتسب بادئ ذى بدء بالقراءة والتحليل الذهني ولكن بمعاشرة أناس آخرين.
وحقيقة ما أوردناه تظهر ساطعة في المثل التالي: أولاداً صغار تاهوا في مجاهل إحدى الغابات وعاشوا فيها في صحبة الحيوانات ومعاشرتها. هؤلاء الأولاد نجدهم بعد مدّة يكتسبون عادات الحيوانات التي يعايشون، فيصوّتون كما تصوّت ويسيرون على شاكلتها حتى أنه يمكنك تعريفهم بأنهم حيوانات في أثواب بشر وهم بشر بدون إنسانية. هذه الإنسانية المفقودة لا يستعيدها هؤلاء الصغار إلا بعد معاشرة طويلة للبشر وتدريب طويل وشاق في جو "إنساني".
هكذا - وبقدر ما ينجح التشبيه بين شؤون المخلوقات والأمور الإلهية - علّمنا آباء الكنيسة القديسون أن الإنسان خلق على صورة الله ولكن كان عليه أن يتتلمذ في حضرة الله حتى يتمثل به إذ أن معاشرة الباري تعالى اليومية فقط قادرة أن تجعل من الإنسان كائناً إلهياً. غير أن هذا يعني، كما قلنا أعلاه، أن ينصاع الإنسان إلى أقوال الله المربية بحيث يتعلّم منه تعالى أن الخير الأعظم هو الله نفسه كما نقرأ في المزامير ولدى الأنبياء وأن الشر الحقيقي هو غيابه عن شؤون الإنسان.
هذه الحقيقة العميقة يصوّرها لنا الكتاب المقدّس بشكل رمزي - كما جرت العادة في تلك العصور من تاريخ الإنسان - في قوله أن الله طلب من الإنسان ألا يأكل من ثمار شجرة معرفة الخير والشر. فكان قصد الله إدخال الإنسان تدريجياً في سرّ الألوهة وذلك من خلال تربيته اليومية على أصول الحياة الفردوسية. وكأي تدريب آخر تتطلّب التربية الإلهية معاشرة متواصلة وتفترض طاعة.
أمّا الإنسان فقد فضّل الإستغناء عن محبّة الله وإحتضانه له. أراد أن يغتصب الألوهة إغتصاباً معتقداً أنّ معرفة الخير والشر هي التي تجعله إلهاً بيد أن الألوهة تؤمّن له معرفة الخير والشر. أراد أن يتخلّص مما كان يعتقده وطأة الله عليه. لم يفقه الإنسان أنّ سرّ الحياة الحقيقية هو في الكلمة الإلهية على حدّ قول الرب يسوع: [ قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كلاَمُكَ هُوَ حَقٌّ ] [ يوحنا 17: 17 ]... و[ وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ ] [ يوحنا 8 : 32 ].
وكانت الكارثة. انقطع الإنسان بإرادته عن جوار الله وتاه في جو لا يناسب أصله. فأصبح منساقاً إلى نواميس غريبة عنه. وكما أن الولد التائه في الأدغال بين الحيوانات يعتقد أن دنياه التي ترعرع فيها هي دنياه الأصلية. هكذا اعتقد الإنسان على مرّ الأيام أن جوّه الجديد هو الأصيل، فإعتاد عليه وأصبح قطعة منه. كالمدمن على الخمرة يعتقدها عنصراً أساسياً في حياته وهي دخيل يولد موتاً ينخر جسده يوماً بعد يوم، هكذا الإنسان أصبح يعتقد أن الخطيئة عصر أساسي في حياته. وترعرعت الأجيال السالفة في هذا الجوّ المضطرب المتسمم وتنشقت عبيره ثم ما لبثت أن نفثت سمومها في من تلاها.
صلتنا بخطيئة الأنسان الأول ليست إذاً صلة وراثة كالتي تتعلّق بشكل الأنف ولون الشعر ولكن صلة جو يترعرع فيه الإنسان ويتغربل كيانه وتبنى ذاته. فمنذ نشأتنا في جو الخطيئة هذا ونحن خطأة. وهذا يعبّر عنه بأن الموت أصبح مهيمناً في حياتنا بعدها يوماً بعد يوم، وإذا ماحاولنا التغلّب عليه بإبعاده عنّا و إبتعادنا عنه، جابهنا في ثياب الضجر والمرض. هذا ما عبّر عنه الرسول بولس في قوله: "بإنسان واحد دخلت الخطيئة إلى العالم وبالخطيئة الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أنهم جميعاً خطئوا" (رومية 5 : 12). خطيئة الإنسان الأول وضعت الإنسانية في حلقة مفرّغة. إذ بغياب الله عن جوّنا الذي اخترنا، أصبح للموت سلطانا في حياتنا. وعدم قدرة الإنسان بدون الله على التخلّص من هذا الكابوس يجعلنا نيأس ونعود إلى مزيد من التلطخ في الخطيئة، وكالعصفور الذي لا مفرّ له من قفصه يعوّد نفسه على العيش فيه مقنعا ذاته بجمال قضبانه الحديدية. وكالمغلوب الهزيل الذي يقبل أولاً مجبراً ثم يقتنع بلطف المستعبد... هكذا يحول الإنسان إقناع نفسه بحلاوة الخطيئة تحت ضغط حتمية الموت الذي ولدته. ويُجبر نفسه على التناسي إلى أن ينسى أن المشكلة الوحيدة هي إرادته في أن يغيب الله عن عالمه.
طبعاً هو لم يأتِ على ذكر اللفظة، ولكن نستطيع أن نستخلص السقوط من كلامه.
وكما قُلنا أن هذا كله عائد إلى الإعتقاد بصحة "نظرية التطور" لا بل والدفاع عنها. طبعاً هو يرفض نظرية التطور كما يروّج لها الملحدون، إذ يجعل التطور هو الألية التي خلق بها الله هذا الكون والإنسان. وليست صدفة بحتة كما يصوّرها علماء الإلحاد.
ولكن حتى اللحظة لا يمكننا أن نتحدث عن التطور لأن العلم الذي يتحدث عن التطور، يتجاهل أموراً كثيرة، منها على سبيل المثال: إن كان التطور هو الترقي من شكل أدنى إلى شكل أرقى، فلماذا يقول العلماء أن تمدد الكون سيؤدي بالنهاية إلى "إنفجاره"؟
وهو مايُفسر قانون الأنتروبيا:
مصدر من الكنائس الأُخرى: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها ( الجزء الثالث )، سفر التكوين ( أصل الكون – أصل الإنسان )
"قانون الأنتروبيا القانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية ، وينص على أن الأنظمة في خلال الظروف الطبيعية ، وبدون تدخل خارجي يصيبها الخلل وتؤول إلى الخراب بمرور الزمن فمثلاً لو تُركت سيارة جديدة في الصحراء سنوات طويلة ، فبلاشك ستتعطل وتتآكل ولا تصلح للإستعمال ، وقد دعى العبقري العظيم " ألبرت أنيشتاين " قانون الأنتروبيا بأنه القانون الأول للكون بأجمعه".
....
أما نهاية الزمن ، فتعتمد على الحالة التي يمكن أن ينتهي إليها الكون ، فلو إستمر الكون في التمدد بلا نهاية ، دون أن تكون جاذبيته كافية لتوقف هذا التمدد ، فسوف ينتهي الأمر إلى درجة الصفر المطلق – وهي 16ر273 درجة مئوية تحت الصفر – حيث تتوقف الإليكترونيات عن الدوران حول نوى الذرات ، ومن ثمَ نهاية الزمن. أما إذا توقف الكون عن التمدُّد ، وبدأ مرة ثانية في الإنكماش نحو المركز بفعل الجاذبية ، فسوف ينتهي به الأمر إلى الإنسحاق العظيم Big Crunch ويصبح الكون كله كتلة واحدة صغيرة جداً وذات كثافة لا نهائية ، وتندمج الإشعاعات مع المادة مرة أخرى وينتهي الزمن "
أما عن كيفية نهاية الكون ، فهناك عدة نظريات لإنتهاء الكون نذكر منها ما يلي :
1- ستظل المجرات تتباعد عن بعضها البعض ، وكذلك النجوم ، وتتخلخل كثافة الكون ، وينتهي الوقود النووي داخل النجوم ، وتنخفض حرارة الكون إلى درجة الصفر المطلق – 16ر273 درجة مئوية تحت الصفر ، فتتوقف الإلكترونات عـن الدوران حول نوى الذرات ، ويتوقف الزمن ويموت الكون بالتبريد الشديد Big Chill 0
2- تتغلب الجاذبية على ظاهرة التمدد ، وينكمش الكون ، وتلتحم المجرات ، ويصير الكون كتلة هائـلة من المادة ، وتنضغط في حيز صغير ، وتأتي النهاية بالإنسحاق العظيـم Big Crunch 0
وكـل مـن النهاتيـن السابقتيـن تعرفـان عنـد العلمــاء بالحد " سي " C – Boundary
3- أن يتقابل عالمنا بعالم آخر مضاد ، فيفنيا الإثنان ، مع إنطلاق كم هائل من الطاقة على هيئة إشعاعات.
مؤلفي الكتاب الذي اقتبست منه، هما:
الأستاذ الدكتور / مراد باسيلي عوض: أستاذ علم الجيوفيزك بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد (مصر)
الأستاذ الدكتور / شنودي أنور باخوم: أستاذ علم الوراثة بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد (مصر)
وعليه لو كان التطور هو الإرتقاء كما يُفسره العلماء، فلماذا الكون ذاهب بإتجاه الفناء كما يقول العلماء أيضاً؟
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Saed Daoud
ما هو رده إذا سألنا عن أصل الشر والموت في الإنسان؟ هل هو أصيل يعني؟
بالنسبة للموت فهو أصيل في الإنسان -إن كان الإنسان مدعواً للخلود- ولذلك كان الإنسان يتوق إلى الخلود.. هذا المعنى يمكن أن نقرأه عند الدكتور كوستي بندلي.
أما بالنسبة للشر، فهو يرفض أن يكون أصيلاً، وإنما هو غياب الخير، كما يتضح في كتابه "الله والشر والمصير".
لكن حتى لا نبخسه حقه، فكتب الرعائية، رائعة. وكتبه اللاهوتية تفتح عندك مجالات كثيرة. فشرحه وسلاسة أفكارها وترابطها، رائعة بحق. لكن بالنسبة للسقوط (ناتج طبيعي لعدم الخلق)، وبالتالي إن لم يكن هناك سقوطاً، فليس هناك فداءً ولا خلاصاً بالمعنى الذي نجده عند الآباء. ويكون قد قفز مباشرةً إلى موضوع التأله.
مهما اختلفت مع الدكتور كوستي، فلا بد أن تحترم فكره، والفكر الذي لا تختلف فيه معه فهو سيغنيك جداً.
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
ألسقوط ...... هل هو بهذة ألصعوبة حتى لا ندرك ألمعنى ألذي تحمله هذه ألكلمة؟
أولآ ان كلمة سقوط ألانسان لم تذكر ضمن ألنص ألكتابي في عهديه القديم والجديد ألذي وصف حال ألانسان بعد ألعصيان بأنها حالة من ألتغيير واكتساب معرفة جديدة لم يرد ألرب له أن يعرفها, وهذا هو ألنص ألكتابي "فأنفتحت أعينهما وعلما أنهما عريانان" (تكوين 3: 7). اذن لا يستقيم ألمعنى هنا مع قول د. كوستي بندلي : لا يجوز لنا أن نفهم ألنص بمعناه ألحرفي.
ولكن ما ضير أن يصف أحد عصيان ألأبوين ألأولين بالسقوط؟ الم يذكر ألكتاب أن "بر الكامل يقوم طريقه, أما ألشرير فيسقط بشره"(أمثال 11: 5) وألم يتكلم عن ألحكمة ويذكر أن ألحيد عنها هو سقوط (ألحكمة 6: 10). وفي (يشوع بن سيراخ 12: 10 ) يذكر الي أين يؤدي خداع ألعدو بقوله "ألعدو يظهر حلاوة من شفتيه وفي قلبه ياتمر أن يسقطك في ألحفرة". وفي (رومية 11: 22) تكلم عن ألسقوط في ألعثرات (أي ألمخالفة وألعصيان) بقوله "أما ألصرامة فعلى الذين سقطوا" وألكتاب أيضآ يتكلم عمن يتسبب في سقوط ألانسان وينصب له ألفخاخ بقوله "لئلا يسقط في تعيير وفخ ابليس".
نعم, كان ألانسان بلا عيب, في حالة من ألكمال بمعنى أنه كان بارآ (تكوين 6: 9) لم يعرف ألخطية (يوحنا 8: 46), وألسعادة بمعنى أنه يترأف ويدبر أموره بألحق (مزمور 112: 5), وألخلود بمعنى أن ألموت لم يكن ليمسسه (2 تيموثاوس 1: 10) , يمرح في الفردوس, ويصادق ألحيوانات ويلعب معها, ولكن بسب ألمعصية فقد كل هذه اذ ارتد عن ألبر وصار فريسة سهلة لابليس وملائكته.
ثانيآ د. كوستي بندلي يتحدث عن ألصورة ألهية بقوله: لم تصبح مثالآ أي تشبهآ فعليآ بالخالق. وألسؤال هنا هل يمكن للمكتوب أن ينقض؟ (مزمور 82 : 6) هل عدم أمانة آدم ونسله من بعده تبطل أمانة الرب؟ (رومية 3: 3) أن الدليل على صدق ألله وأمانته وعدم ندمه هو هذا ألكم ألهائل من ألعلم والتكنولوجية ألذي أوصل الانسان الى ألصعود الى الفضاء, وألقفزة المذهلة بالعلم الى صناعة أشياء لم يكن يتوقعها من قبل, وذلك ليتم قول ألكتاب في (تكوين 1: 28) " وباركهم ألله وقال لهم أثمروا واكثروا واملأوا ألأرض, وأخضعوها وتسلطوا على سمك ألبحر وعلى طير ألسماء وعلى كل حيوان يدب على ألأرض"
فما هي صورة ألله وشبهه ألتي كرم بها ألانسان عند خلقه وألتي ذكرت في (تكوين 1: 26- 28). أليست هي ألألوهية؟ قد تخيف تلك ألتسمية ألبعض من ألغيورين على ألله وعلى ألايمان ألمسيحي, ولكن هذا هو واقع ألانسان كما ذكره داود النبي بالروح في (مزمور 82: 6) اذ قال: "أنا قلت أنكم آلهة وبنوا ألعلي كلكم" وأكده معلمنا يسوع المسيح في (يوحنا 10: 34, 35) حين تناول اليهود حجارة ليرجموه, "أجابهم يسوع, أليس مكتوبآ في ناموسكم أنا قلت أنكم آلهة, ان قال آلهة لاولئك ألذين صارت اليهم كلمة ألله. ولا يمكن أن ينقض المكتوب"
لكي نعرف أكثر ينبغي أن نقرأ أكثر ونتحصن بالمعرفة ألتي أخذناها من ألكتاب ألمقدس الذي هو كله "موحى به من الله" (2 تيموثاوس 3: 16). ان د. كوستي بندلي لم يستند في هذا ألمقطع من كتابه عل آية واحدة ليبرر ما يقول.
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
بارك أبونا،
شكراً لقدسك على هذا التعقيب المتضب بكلماته والغني بشواهده والعميق بمعناه!
طبعاً أبونا، عدم السقوط في فكر الدكتور كوستي استتبعه بالضرورة عدم الفداء! وهذا ما سأضعه الآن، إذ قبل أن أرى مشاركة قدسك كنت قد انتهيت من نقل فصل من كتابه "الله والشر والمصير". فأرجو من قدسك أن تراجعه أيضاً.
فيصوّر المسيح على أنه Che Guevara سلمي! ثائر ليس مُخلص.
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
بالنسبة للموت فهو أصيل في الإنسان -إن كان الإنسان مدعواً للخلود- ولذلك كان الإنسان يتوق إلى الخلود.. هذا المعنى يمكن أن نقرأه عند الدكتور كوستي بندلي.
أما بالنسبة للشر، فهو يرفض أن يكون أصيلاً، وإنما هو غياب الخير، كما يتضح في كتابه "الله والشر والمصير".
لكن حتى لا نبخسه حقه، فكتب الرعائية، رائعة. وكتبه اللاهوتية تفتح عندك مجالات كثيرة. فشرحه وسلاسة أفكارها وترابطها، رائعة بحق. لكن بالنسبة للسقوط (ناتج طبيعي لعدم الخلق)، وبالتالي إن لم يكن هناك سقوطاً، فليس هناك فداءً ولا خلاصاً بالمعنى الذي نجده عند الآباء. ويكون قد قفز مباشرةً إلى موضوع التأله.
مهما اختلفت مع الدكتور كوستي، فلا بد أن تحترم فكره، والفكر الذي لا تختلف فيه معه فهو سيغنيك جداً.
هذا كلام غريب!! يعني إذا أنا مدعو إلى الخلود ولم أحققه فالموت إذاً أصيل؟! حسب الإشمندريت توما بيطار فإن الإنسان خُلق قابلاً للخلود وقابلاً للموت، هذا كان يعتمد عليه وعلى طاعته لله. فالموت والخلود لم يكونا كلاهما متأصلين في الإنسان بل هما مكتسبان.
أنا بصراحة أحب أن أقرأ بشكل أساسي للأساقفة وممكن للكهنة، وأتجنب القراءة للعلمانيين، لأننا في الكنيسة الأرثوذكسية نؤمن بأن للأساقفة موهبة خاصة للتعليم، مع أن الكنيسة تسمح للعلمانيين بالوعظ في الكنيسة ولكن باسم الأسقف.
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Saed Daoud
هذا كلام غريب!! يعني إذا أنا مدعو إلى الخلود ولم أحققه فالموت إذاً أصيل؟! حسب الإشمندريت توما بيطار فإن الإنسان خُلق قابلاً للخلود وقابلاً للموت، هذا كان يعتمد عليه وعلى طاعته لله. فالموت والخلود لم يكونا كلاهما متأصلين في الإنسان بل هما مكتسبان.
أنا بصراحة أحب أن أقرأ بشكل أساسي للأساقفة وممكن للكهنة، وأتجنب القراءة للعلمانيين، لأننا في الكنيسة الأرثوذكسية نؤمن بأن للأساقفة موهبة خاصة للتعليم، مع أن الكنيسة تسمح للعلمانيين بالوعظ في الكنيسة ولكن باسم الأسقف.
أنا معك! وأُحب قراءة الآباء الرهبان أولاً، وبعد ذلك الأساقفة.. لأن الرهبان مصلّون والمصلي هو في حضرة وعشرة إلهية دائمة مع الله! ولذلك هو أفضل من يستطيع أن يُعبِّر في هذا الزمن الأغبر عن الله. لأن من يجهل الله كيف له أن يتحدث عنه؟
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
حين يعرض د.كوستي بندلي لكتاب ألتكوين, نجده يصف آلآيات ألتي تتحدث عن ألخلق بأنها رواية يهودية, وكأنه يريد أن يقول بأنها لا تعنينا نحن ألمسيحيين. وهو لا يتورع عن وصف كتاب التكوين بكتاب ألأساطير, وهذا بالضبط ما ذكره. صورة "السقوط" باعتقادي, انما هي تعبير, بالنمط ألأسطوري ألذي أشرنا الى أن الفصول ألأولى من سفر التكوين قد صيغت بموجبه.
وهو أيضآ يذكر أن النص ألذي يتحدث عن آدم (قبل ألعصيان) في سفر ألتكوين هو ترجمة زمنية (غير موحى بها), اعتمد كاتبها على سرد أسطورة لا تمثل ألواقع في شيئ, وأن ما يحتويه ألنص هو مجرد فكر ألكاتب لا ألوحي. انني أتساءل,
اذا لم يحيا آدم في الفردوس عصره ألذهبي, فكيف كانت حياته اذن؟ أليس من ألمفترض أن تكون ألحياة في ألفردوس أكثر من جميلة ومريحة الي أقصى ألحدود؟ أليس من ألمفترض أن يكون آدم بلا عيب تماما كيسوع حين تكلم عن نفسه قائلا في (يوحنا 8: 46) "من منكم يبكتني على خطية" فيكون آدم كاملا ( 2تيموثاؤس 3: 17), قديسآ (1 بطرس 1: 16), أفكاره نقية كما أعماله لكي يكافأ بمثل هذه ألحياة في الفردوس؟ ؟
واذا ما عرفنا أن كاتب سفر ألتكوين هو موسى ألنبي (تثنية 31: 24), وأن الله هو من أمره بكتابة السفر (تثننية 34: 27), وقد أيده بالمعرفة الكاملة حتي يتمكن من كتابة الكتاب بكل دقة, فهل غفل ألله عن معرفة ألأحداث ألتي مر بها ألأنسان ألأول حتي كتابة ألتوراة ولقن موسى عوضآ عنها ألأساطير؟ فموسي لم يعش هذه ألأحداث حتي يكتب عنها ما لم يرشده روح ألله.
ان د. كوستي يذكر أن ألرغبة ألالهية في أن يكون ألانسان صورة ألله, لم ولن تتحقق الا في مجيئ ألمسيح ألثاني!! لأن هذا يتطلب من ألأنسان جهدآ كبيرآ حتى يصنع ألانسان نفسه. اذا كان هذا صحيحآ , فهل خلق آدم علي صورة الله مع وقف التنفيذ؟ فسواء كان آدم بارآ محبوبآ من ألله في الفردوس أم خاطئآ منبوذآ على ألأرض, فهو في نظر الكاتب لا يستحق الآ حياة البؤس , فصورة "ما قبل" و"ما بعد" هما بمثابة وجهين لعملة واحدة. كلمة أخيرة هي أن د. كوستى بندلي قد افرغ كتاب التكوين من مضمونه
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
سلام ونعمة
...................
قدس الاب اندرياس و اخوتي الاحباء اسمحولي آخد وجهة نظر تري كتابات دكتور كوستي من ناحية أخري غير معتادة عندنا كمسيحيين شرقيين و هي ناحية الدراسة الكتابية المستندة علي علم النقد النصي الكتابي بما يشمله من خلفيات تاريخية
دكتور كوستي لم يفرغ الرواية الكتابية من مضمونها لكنه اعطاها مضمونا جديدا بناء علي علم النقد النصي الذي يشرح ان النسخة الماسورية العبرية للكتاب المقدس هي ليست تلك النسخة التي كتبها موسي بيده بل هي اعادة تكوين متأخرة لما كتبه موسي النبي و هذا التكوين استند علي عدة روايات اهمها المصادر اليهوي و الايلوهي و الكهنوتي
و المضمون الذي اعطاه الدكتور كوستي يتلخص في الآتي
الانسان كان يعيش في علاقة مع الله بشكل من الاشكال لكن الانسان رفض هذه العلاقة و انحدر لهذا العالم الساقط الشرير و هذا ما تم تصويره بشكل ادبي اسطوري من خلال قصة التكوين (و اوضح ان اسلوب الرواية الادبي لا يلغي مضمون الوحي فيها)
و هو هنا يستند علي اراء آباء الكنيسة في رؤيتهم للاصحاحات الاولي من سفر التكوين
في المقال ضد الوثنيين 2/4 يعبّر القديس أثناسيوس عن المكان الذي كان يعيش فيه آدم فيقول: ".. في المكان الذي كان فيه الذي دعاه القديس موسى رمزيًا بالجنة "
و يقول القديس غريغوريوس اللاهوتي في عظته 45 علي القيامة :-
""إن الشجرة كما افهمها كانت معاينة الهية لا يستطيع ان يختبرها بامان الا فقط الذين بلغوا الي حالة أكمل لكنها لم تكن صالحة للذين في مرحلة ادني من التطور""
و هذا الاقتباس الاخير ذكره عدنان طرابلسي في كتاب و سقط آدم ص28 معلقا أنه " اجمالا كانت الشجرة معاينة الهية لا يستطيع الانسان تحملها وهو مازال طفلا في التطور الروحي"
يعني دكتور كوستي له بعض الحق فيما قاله عن ان السفر لم يفسره آباء أقدمين حرفيا
أما عن كون الموت اصيلا في الطبيعة البشرية فهذا أمر علق عليه القديس اثناسيوس الرسولي في كتاب تجسد الكلمة الفصل الثالث قائلا
""ولكن لعلمه أيضًا أن إرادة البشر يمكن أن تميل إلى أحد الاتجاهين (الخير أوالشر سبق فأمّن النعمة المعطاة لهم بوصية ومكان، فأدخلهم في فردوسه وأعطاهم وصية حتى إذا حفظوا النعمة واستمروا صالحين عاشوا في الفردوس بغير حزن ولا ألم ولا هم، بالإضافة إلى الوعد بالخلود في السماء. أما إذا تعدوا الوصية وارتدوا (عن الخير) وصاروا أشرارًا فليعلموا أنهم سيجلبون الموت على أنفسهم حسب طبيعتهم، ولن يحيوا بعد في الفردوس، بل يموتون خارجًا عنه و يبقون إلى الأبد في الفساد والموت.""
الموت اصل في الانسان بمعني ان طبيعته هي مائتة لأنها مخلوقة تستمد حياتها من مصدر الحياة و هو الله ذاته .... و لو خلق الانسان كاملا من البداية لما سقط و لما احتاج لمخلص من الاساس بل ان نقص الانسان (حتي لو عاش جزئيا عصر ذهبي مع الله) هو ما ادي لسقوطه و احتياجه للخلاص
أخيرا دكتور كوستي لم ينكر دور المسيح الخلاصي ... لكن هو قدمه كمخلص للانسان من كل معاناته الواضحة تماما في سفر التكوين علي انها عصيان و انفصال و تغرب عن الله
و انقسام بين البشر و حقد و كراهية و موت و طلب السيادة و القمع
بمعني ان المسيح اتي مخلصا للانسان من كل ما صوره سفر التكوين من معاناة
اختصرت في كلامي لضيق وقتي حاليا لكن انا تحت امركم في اي مناقشة :)
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
عزيزي مايكل، يمكن أنت بتعرف أني أميل إلى الصور المستخدمة في الإصحاحات الـ 11 أنها صور أسطورية لكنها تحمل معاني حقيقية.
أما الدكتور كوستي، وهذا الذي يتخوف منه الذين يعتقدون بأن كل ما كُتب هو قد حصل بالحرف، تجاوز هذا وجعل أن شيئاً من هذا لم يحدث.
ولذلك لو قرأت الفداء عند الدكتور كوستي سترى أن المسيح بالنسبة له ليس أكثر من تشي جيفارا لم يحمل سلاحاً.
فلذلك محاولتك لتبيض الصورة غير موفقة، لأن القديسين تكلموا عن الرموز ولكنهم لم يقولوا بأن الإنسان لم يُخلق ولم يسقط.
وكما قلتُ لك، كتاب "وسقط آدم" هو بحسب ما سمعت ردّاً على ما نشره الدكتور كوستي في كتابه هذا وفي كتاب الله والشر والمصير.
الدكتور كوستي يرفض السقوط، بل إن السقوط هو الحالة التي وجد فيها آدم.
أما بالنسبة للموت، فالقديس أثناسيوس يقول أن الإنسان خُلق ليكون خالداً، ليس بالطبيعة ولكن بالنعمة. أما الدكتور كوستي بندلي يقول أن آدم وجد مائتاً لأنه أصلاً وجد ساقطاً :)
فما حاولت أن تربطه بعلم النقد النصي، قد تجاوزه الدكتور كوستي.
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
أخونا ألحبيب أليكسيوس
ان حكمتك وغيرتك على الرب لتسعدني كثيرآ. لم أرغب في كتابة ألمزيد في هذا ألنقاش ألمثمر, ولكن أحب أن أكتب للمرة ألأخيرة ولكن بذكر بعض آيات ألكتاب ألمقدس.
وهي من سفر (ألحكمة 2: 23) "فان ألله خلق ألانسان خالدآ, وصنعه على صورة ذاته"
وأيضآ من (رومية 11: 33) "يالعمق غنى ألله وحكمته وعلمه, ما أبعد أحكامه عن ألفحص وطرقه عن ألأستقصاء"
واخيرآ من سفر (أرميا 11: 44) "اسمعوا صوتي واعملوا به حسب كل ما آمركم به, فتكونوا لي شعبآ, وأكون لكم الهآ".
أشكر أخونا ألحبيب مايكل وجميع من شاركوا معنا.
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
للأسف يا ابونا، أن الدكتور كوستي يتحدث عن السقوط والخلاص، مستعيناً بشعراء وفلاسفة بالإضافة للاهوتيي الغرب الذين يقولون بنظرية التطور.
لو عدت لكتابيه ستجد أقوالاً كثيرة للشعراء والفلاسفة وقلّما تجد أقوالاً آبائية فيما يريد أن يقدمه على أنه الاكتشاف الحديث بأنه لا يوجد خلق، ولا سقوط وبالتالي لا يوجد فداء.
المشكلة أن الدكتور كوستي، كما ذكرت سابقاً، أيقونة عند حركة الشبيبة الأرثوذكسية! وتستطيع معرفة ذلك من الدخول إلى موقع الحركة>> وجوه من كنيستي، لتجد أن أول اسم هو الدكتور كوستي، ثم المطران جورج خضر ثم المثلث الرحمات بولس بندلي.
وهذا يعني أن انتشار هذا الفكر الخاطئ، سيكون أمر طبيعي إن لم يواجه الآن وفي حياة الدكتور كوستي، لتكن أعوامه عديدة.
صلواتك أبونا
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
مرحبا أخونا أليكسيوس
لقد دخلت الى موقع ألحركة منذ قليل وتأكدت من ذللك, د.كوستي بندلي يتقدم حتى ألاكليروس.
كنث أبحثعلى ألانترنيت عن أخبار دير ألحرف ولم أوفق, حتي قرأت تعليقك. وعندما دخلت الى موقع ألحركة شاهدت ألفيديو الذي سجل لجنازة ألأرشمندريت الياس مرقص رئيس ألدير. أعتقد أن تاريخ هذا ألفيديو يرجع لسنة 2011.
شكرآ أخونا أليكسيوس لمحبتك وتعبك.
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
سلام ونعمة
...................
أحب أن أوضح اني لا اوافق علي جُل ما يطرحه دكتور كوستي في ضوء نظرية التطور حتي لو اردت تبييض الصورة كما اشار اليكسيوس
و لكن دعوني آخذ موقف أكثر تطرفا :) :-
لنفترض ان الانسان اوجد بالتطور و انه لم يكن هناك سقوط بالمعني الارثوذكسي و ان السقوط هو اصلا حالة الإنسان التي خلق عليها هل كل هذا يلغي دور المسيح كمخلص ؟
لا اعتقد لأن حال الانسان التي يعيشها كساقط هي حالة تحتاج لمخلص يلبي احتياج الانسان للخلاص وهذا المخلص ما زال هو الله المتجسد ... اين المشكلة في كلامي السابق ؟
الم يوجد لاهوتييون ارثوذكس تحدثوا عن تجسد الله باستقلال عن سقوط الانسان لأن التجسد بالاساس هو فعل محبة ؟
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
أيضاً وأيضاً محاولة لا أراها تفيد المطلوب، لأن تعليم الآباء يقول بأن الهدف الأسمى للتجسد هو التألّه! ولذلك حتى لو لم يسقط الإنسان كان الابن سيتجسد.
ولكن الصليب هو بسبب السقوط! فلا صليب بلا سقوط
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مايكل فيت
هل كل هذا يلغي دور المسيح كمخلص ؟
أرجو أن تقرأ دور المسيح كمُخلص في فكر الدكتور كوستي... وضعت tag على اسمك أرجو أن يكون قد وصلك.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مايكل فيت
لا اعتقد لأن حال الانسان التي يعيشها كساقط هي حالة تحتاج لمخلص يلبي احتياج الانسان للخلاص وهذا المخلص ما زال هو الله المتجسد ... اين المشكلة في كلامي السابق ؟
أعتذر لم أفهم ما تقصده.. لا أريد أن أقوّلك ما لم تقوله، فأرجو أن تستفيض بالشرح
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
أعتذر لم أفهم ما تقصده.. لا أريد أن أقوّلك ما لم تقوله، فأرجو أن تستفيض بالشرح
الانسان ساقط حتي لو هذه حالة خلقه الاولي ... و الكتاب المقدس يقدم المسيح كمخلص لهذا الساقط اين المشكلة ؟
كون سفر التكوين رمزيا تماما او اسطوريا ..
هذا لا ينفي و اقع الانسان المتغرب عن الله ، و لا يمكن ان يعيد الإنسان لحضن الله الا الله نفسه ..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
أرجو أن تقرأ دور المسيح كمُخلص في فكر الدكتور كوستي... وضعت tag على اسمك أرجو أن يكون قد وصلك.
و صلني لكن لم اقراه بعد
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
ألأخ ألحبيب مايكل
اذا كان هذا هو حال ألانسان يوم خلق, افتراضيآ (ساقط), فهذا يعني أن ألله ليس بالصانع الماهر, لأن صناعته مليئة بألعيوب. وأيضا لو لم يخطئ آدم لما كان هناك حاجة للفداء. ألفداء هو نعمة مجانية من ألخالق تجسد محبته ألامتناهية للأنسان. ليس عصيان آدم من تدبير ألخالق, وليست خطة ألله في فداء ألأنسان حقآ مكتسبآ له, ولو لم يبادر ألله بارسال ابنه لهلك ألأنسان الى ألأبد, وهو ما يطرح سؤالآ, اذا علم ألله أن ألأنسان ساقط بمعنى هالك, فلماذا خلقه؟ لا يعقل أن يصنع ألله شيئا ثم يقول في أليوم التالي: آه لم أصنعه جيدآ, ثم يبدأ بتدميره.
واقع ألأنسان ألمر في هذه ألحياة التي أوصل نفسه اليها, هوبسبب ما اقترفته يداه. ما اقترفته يداه, ما اقترفته يداه.
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة father andreas amirhom
اذا كان هذا هو حال ألانسان يوم خلق, افتراضيآ (ساقط), فهذا يعني أن ألله ليس بالصانع الماهر, لأن صناعته مليئة بألعيوب.
الإنسان خلق ناقصا و هذه هي طبيعة الخليقة و نقص الانسان هو مجال استعلان محبة الله
كون الانسان ناقصا لم يمنع الله من ان يقول انه حسن جدا ما نراه نحن عيبا هو ملء تدبير تعطفات الله :)
و إذا كان الانسان ينتظره مع الله حياة دائمة و خلق اولا قابل للموت فهذا فعلا يعني انه ساقط لأنه وجد في حالة ادني من غايته النهائية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة father andreas amirhom
وأيضا لو لم يخطئ آدم لما كان هناك حاجة للفداء. ألفداء هو نعمة مجانية من ألخالق تجسد محبته ألامتناهية للأنسان
الموضوع ليس في خطيئة آدم ... الموضوع الأساسي هو هل آدم شخصية اعتبارية تمثل البشرية جمعاء أم انه شخص واحد حقيقي كان راس الخليقة و دخل في علاقة عهد مع الله ثم كسر العهد فآل الكون إلي دمار
حالة الانسان كساقط سواء كان آدم أخطأ أو أن سفر التكوين يصور وضع الانسان المزري الراهن هي حالة تستلزم التجسد لانقاذ الانسان مما هو فيه
الكتاب المقدس في مجال اسفاره يوضح ان الوضع الأول (آدم الذي أخطأ و كسر العهد) هو الوضع الذي من أجله تجسد الله ... و ليس من اجل انقاذ الانسان من وضع راهن مرير جبل الله الانسان عليه و أعتقد أن هذا هو الشيء الذي ينساه او يتناساه الانسان الغربي الذي يقدس العلم (الذي يجزم بالتطور و برمزية سفر التكوين تماما في اصحاحاته ال11 الاولي) و يسعي لايجاد نوع من التوافق بينه و بين الكتاب المقدس و التقليد المسيحي المسلم لنا من الآباء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة father andreas amirhom
واقع ألأنسان ألمر في هذه ألحياة التي أوصل نفسه اليها, هوبسبب ما اقترفته يداه. ما اقترفته يداه, ما اقترفته يداه.
موافق 100%
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مايكل فيت
الانسان ساقط حتي لو هذه حالة خلقه الاولي ... و الكتاب المقدس يقدم المسيح كمخلص لهذا الساقط اين المشكلة ؟
الرد تجد هنا "تجسد ربنا يسوع المسيح -القديس أثناسيوس الكبير"، واسمح لي أن أقتبس بعضاً مما جاء فيه:
قول آبائي: القديس أثناسيوس الكبير، تجسد ربنا يسوع المسيح
2- وحسب تفكير هؤلاء" صار الخلاص بأن يقدم لنا المسيح نمط حياة انسانية مما يجعل الجسد يتجدد، وبالتالي يتم الخلاص عندما يتشبه كل انسان بالمسيح على نحو معين ويقلد الفكر الانساني حياة المسيح وتجسده فيمتنع بذلك عن الخطية ". هذا هو كل ماقالوه مؤكدين أن المسيح بلا خطية.
هنا وكأن القديس أثناسيوس يرد على موضوع الفداء عند الدكتور كوستي :)
قول آبائي: القديس أثناسيوس الكبير، تجسد ربنا يسوع المسيح
7- لأن الله" خلق الإنسان خالدا وخلقه على صورة أزليته، ولكن بوسطة حسد الشيطان، دخل الموت إلى العالم" (حكمة 2: 23،24). هذا الجسد الذي ملك عليه الموت للفساد، لم يحتقره، وانما قبله واتخذه لذاته دون أن يتغير لاهوته إلى الشكل والصورة الانسانية.
يوضح القديس أثناسيوس في كتاب آخر، أن الخلود ليس بالطبع ولكن بالنعمة، فالمقصود هنا كان مدعواً للخلود طالما أنه يتمتع بشركة مع الله.
قول آبائي: القديس أثناسيوس الكبير، تجسد ربنا يسوع المسيح
14- وكيف تفهمون الطيبعة الانسانية بشكل سليم وأنتم تعتقدون أن الخطية جزء من تركيبها وتكوينها، وإذا وصلتم إلى هذه النتيجة، أليس هذا هو ذات تجديف المانويين؟.
15- إذا تمسكتم بهذه الآراء، فأنتم بذلك تنسبون الخطية إلى خالق الطبيعة وكأن الله عندما خلق الإنسان الأول آدم قد خلقه بطبيعة خاطئة.
فهذا هو تعليم الآباء الذي عبّر عنه واحداً من أعظمهم.. ولم تأتِ هذه البدعة من أغسطينيوس كما يدعي الدكتور كوستي. فمن له أذنين للسمع فليسمع
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
فهذا هو تعليم الآباء الذي عبّر عنه واحداً من أعظمهم.. ولم تأتِ هذه البدعة من أغسطينيوس كما يدعي الدكتور كوستي. فمن له أذنين للسمع فليسمع
للاسف محاولاتي في تبييض الكلام بائت بالفشل لأني مؤمن بالمنظور الارثوذكسي للخلاص مش المنظور الغربي المعاصر (و إن كنت اري فيه بعضا من نور) ....
لكن بعد كلام آبانا أثناسيوس الرسولي ما في كلام :)
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
ألأخ ألحبيب بألرب يسوع مايكل
ذكرت أن ألأنسان قد خلق ناقصآ. اذا كنت تقصد بذلك أن ألأنسان ضعيف. حسنآ, هذه حقيقة نعيشها كلنا, فألأنسان يضعف حين يرغب في شيئ أو يشتهي شيئآ وتلح عليه أفكاره كثيرآ ولكنه لا يملك ثمنآ لأقتنائه. وقد يدفعه هذا الى ألسرقة أو ألأغتصاب ... ألخ. وهذا ما يسمى نقصآ. ولكن هذا ألنقص ليس مصدره ألله, ولا أعتقد أن ألله قد خلق ألأنسان ضعيفآ, فألأنسان لم يكن في حاجة الى شيئ, ألفردوس كان ممتلئآ بكل ما يشتهيه قلبه, ولم يوجد ما يضعف أمامه فكل شيئ متاح بألمجان. ولكن, نعم, ألنقص أو ألضعف هو طبيعة في ألأنسان, ولكن ليس ألله مصدرها. هي طبيعة يكتسبها ألأنسان في حياته ويمكن أن تتفاوت درجاتها بين انسان وآخر بحسب ألمبادئ ألتي يعتنقها كل انسان, أخلاقه ومعتقداته, ويمكن ان تنعدم في انسان آخر.
فمثلآ هناك من يشتي امرأة جميلة أو مالآ, وهناك من تعف نفسه عن هذا ألفعل بسبب معتقداته ومبادئه ألتي تنظم له حياته. يسوع ألمسيح, ألم يكن انسانآ كاملآ؟ وهو بمثابة آدم ألأخير ( 1كورنثوس 15: 45) ؟ أكان يسوع كانسان ناقصآ مثلنا؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مايكل فيت
الكتاب المقدس في مجال اسفاره يوضح ان الوضع الأول (آدم الذي أخطأ و كسر العهد) هو الوضع الذي من أجله تجسد الله ... و ليس من اجل انقاذ الانسان من وضع راهن مرير جبل الله الانسان عليه
نحن في حل مما فعل آدم, فخطيئة ألتعدي هي خطية يحاسب عليها آدم وامرأته وحدهما. أما خطة الله في خلآص ألانسان فهي انقاذه من الموت الذي ورثه عن ألطبيعة ألفاسدة ألتي ولد بها من ألأبوين ألأولين فحيثما يذكر ألموت توجد الخطية وبهذا ألمعنى يمكن أن أقول ان المسيح انما جاء لافتداء ألبشر من الموت, أما نحن فنعيش على رجاء قيامة ألحياة ألأبدية. ولكي أكون أكثر انصافآ, نحن نستحق الموت كآدم, فنحن نخطئ في كل لحظة الى ألله وانفسنا. نغفل عن تقديم ألعبادة ألآئقة لله, نقتل, نسرق, نكذب, نزني, نشتهي ما للغير, نشهد زورآ, نحلف باسم ألرب ألاله باطلآ, نعمل في يوم راحة ألرب, لا نكرم أبائنا وأمهاتنا وهذه كلها تعديات على مثال تعدي آدم.
حسب قولك, فالذين قبلوا يسوع لن يدانوا بسبب أعمالهم ألشريرة لأن يسوع قد دفع بموته على ألصليب ثمن تعدي آدم. وعليه بدون ألايمان بالمسيح يمكن لكل ألبشر أن يخلصوا دون حساب, فالقضية لم تعد قائمة بعد. وأعتقد أن هذا ما يعلمه الدين ألاسلامي فهو لا يعترف بالخطية.
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
بارك يا ابي
الانسان خلق ناقصا و لذلك هو ضعيف النقص هو طبيعة المخلوقات و لا تنال المخلوقات الكمال الا بدون الله و لا تنال القوة بدون الله
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة father andreas amirhom
نحن في حل مما فعل آدم, فخطيئة ألتعدي هي خطية يحاسب عليها آدم وامرأته وحدهما. أما خطة الله في خلآص ألانسان فهي انقاذه من الموت الذي ورثه عن ألطبيعة ألفاسدة ألتي ولد بها من ألأبوين ألأولين فحيثما يذكر ألموت توجد الخطية وبهذا ألمعنى يمكن أن أقول ان المسيح انما جاء لافتداء ألبشر من الموت, أما نحن فنعيش على رجاء قيامة ألحياة ألأبدية. ولكي أكون أكثر انصافآ, نحن نستحق الموت كآدم, فنحن نخطئ في كل لحظة الى ألله وانفسنا. نغفل عن تقديم ألعبادة ألآئقة لله, نقتل, نسرق, نكذب, نزني, نشتهي ما للغير, نشهد زورآ, نحلف باسم ألرب ألاله باطلآ, نعمل في يوم راحة ألرب, لا نكرم أبائنا وأمهاتنا وهذه كلها تعديات على مثال تعدي آدم.
حسب قولك, فالذين قبلوا يسوع لن يدانوا بسبب أعمالهم ألشريرة لأن يسوع قد دفع بموته على ألصليب ثمن تعدي آدم. وعليه بدون ألايمان بالمسيح يمكن لكل ألبشر أن يخلصوا دون حساب, فالقضية لم تعد قائمة بعد. وأعتقد أن هذا ما يعلمه الدين ألاسلامي فهو لا يعترف بالخطية.
أعتذر إن كان كلامي ليس واضحا ... أنا لا اقصد اننا و رثنا خطيئة آدم أو أن الله تجسد من اجل آدم فقط ...
أنا فقط قارنت بين ما يقوله الكتاب المقدس بوضوح و ما يريد دكتور كوستي تمريره في كتابه
بخطيئة آدم دخل الموت الي العالم نتيجة كسر العهد مع الله و هكذا اجتاز الموت للجميع حتي الذين لم يخطأوا علي شبه تعدي آدم
دفع الثمن كصورة استعارية في التعبير عن غفران الله لخطايانا بصليبه لم تأت منفصلة عن حدث الافخارستيا المستعلن بالروح القدس
الغفران هو اول الطريق لكن الغفران غير كافي لابد أن تكون الكفارة كاملة (غفران ... موت للخطيئة ... حياة بدل الموت )
القضية الاساسية هي الموت هذا اكيد لكن الذي سبب كل هذا هو خطأ أبونا آدم الراس الاول للبشرية
-
رد: هل سقط الإنسان؟ أم لم يسقط كما يقول الدكتور كوستي بندلي؟
نعم, القضية ألأساسية هي ألموت ألذي كان سببه أدم ألأنسان ألأول.
شكرآ أخونا مايكل على تعبك, ألرب يبارك في حياتك.