سلام،
أحد الأشخاص قال لي أنه لا يفضل الديمقراطية والحرية لأن القانون لن يسمح حينها للوالد بضرب ابنه لأنه تأخر أو ابنته لأنها خرجت بصحبة أحدهم.
ما رأيك أنت؟
عرض للطباعة
سلام،
أحد الأشخاص قال لي أنه لا يفضل الديمقراطية والحرية لأن القانون لن يسمح حينها للوالد بضرب ابنه لأنه تأخر أو ابنته لأنها خرجت بصحبة أحدهم.
ما رأيك أنت؟
عندما يكون الأب حكيم ومتفهم و بنفس الوقت الأب و الأخ و الصديق لأولاده
و يشارك أولاده بكل كبيرة و صغيرة حينها سوف يعرف أدق تفاصيل حياة أبنائه و لن يحتاج إلى الضرب
لأن الضرب لم يخلق للإنسان و لا لأي كائن حي آخر و الضرب أسلوب الإنسان الضعيف و الجاهل الذي
لا يعرف كيف يسيس الأمور و ليس لديه القدرة على التفهم .
فعندما يعطي الأب الحرية لأبنائه و هو من يكون داعما لهذه الحرية فلا خوف عليها و لو كانت ابنته بين الف شاب
أو لو كان ابنه يعود في طلوع الفجر لأنه أعلم الناس بحالهم .
أشكرك أختي بربارة على المشاركة وكلامك في مكانه. في انتظار باقي الإخوة والأخوات
سؤال (من أجل توسيع النقاش): هل أنت مع الحياة التي في الغرب؟ وهل تعتبرها ديموقراطية وحرية أم لا؟ أين تتوقف الحرية والديمقراطية؟
يجب على الآباء تفهم متطلبات الشباب وفقاً لمتغيرات العصر، وإعطاء المزيد من الاستقلالية والحرية للشباب في شؤونهم الخاصة والعامة، خصوصاً مع ظهور الصلاح والاستقامة في مسيرتهم الحياتية مع الترشيد، والمراقبة الواعية، وتقديم النصح والإرشاد، والبعد عن أساليب الخشونة والمعاملة القاسية معهم.
وكثيراً ما يؤدي عدم تفهم جيل الآباء إلى متغيرات الزمان، ومتطلبات الأولاد، وضرورات الحياة المعاصرة إلى الصراع والنزاع بين الأولاد والآباء، ولذلك نجد في المجتمع تزايد حالة الصدام بين أفراد العائلة الواحدة.. بين الأبناء وآبائهم، والفتيات وأمهاتهن. وغالباً ما يكون السبب هو الخلاف في الرؤية والنظرة إلى الأمور والأشياء. وقد يكون الخطأ من الأولاد (الشباب) أو الآباء (الشيوخ) أو من كليهما معاً.
ولمعالجة تلك المشكلة يجب أن يتفهم كل جيل متطلبات ورؤى الجيل الآخر، حتى لا يقع التصادم والتقاطع، وحتى يحل الاحترام والتقدير محل النزاع والصراع. كما أنه من الواجب أن يحترم الأولاد آباءهم وأمهاتهم، وأن يستفيدوا من تجاربهم الحياتية. وعلى الآباء أن يُنَمُّوا في أولادهم الثقة بالنفس، والاعتماد على الذات، وأن لا يقفوا حجر عثرة أمام النزوع الطبيعي إلى الاستقلالية والحرية الشخصية في إطار الضوابط الأخلاقية؛ ولكن من المهم أن يتوافق ذلك مع الترشيد والنصح والمراقبة والتوجيه، وقبل كل ذلك زرع الإيمان في أعماق قلوبهم، فهو خير ضمان للاستقامة في طريق الخير والحق والصلاح.
اما في المجتمعات الغربية حيث لاضوابط ولا قيود فالحرية الشخصية عندهم مطلق لها العنان فهم يفعلون كل ما يحلو لهم وبالتالي يكون مجتمعهم اقرب الى مجتمع الحيونات منه الى مجتمع الانسانية
أشكرك أختي نهلة على المشاركة، وأنا اتفق معك كما فعلت مع الأخت بربارة. فالأهل يجب أن ينصحوا ويربوا أولادهم على الفضيلة وزرع الإيمان في قلوبهم، وإقناعهم بها دون إكراه.
الأساس في الموضوع سواء عندنا أو في الغرب هو في أقناع أولادنا بأن الحرية تكمن في رفض الشر والخطيئة، وليس الإنسياق وراءها، لأن "كل من يفعل الخطيئة فهو عبد للخطيئة". مرة أخرة الإقناع هو المفتاح، لأنه حتى لو أن بعض الأمور غير مقبولة في مجتمعاتنا مثل المصاحبة والجنس الحر، فهذا لا يعني أن من لا يفعل هذه الأمور فهو طاهر وعفيف، لأنه إن كان المنع بدون إقناع فسيجد الشخص وسيلة للوصول إلى هذه الأمور حتى ولو كانت بشكل إفتراضي من خلال الإنترنت. على العكس من ذلك، هذه الأمور مقبولة في الغرب، وبالتالي من لا يفعلها هو لا يفعلها عن حرية شخصية وإرادة حرة. كما أن الشخص الذي يدخل تخصص جامعي مجبراً عليه من والديه لن يبدع فيه كما لو أنه هو إختاره بنفسه عن رغبة في داخله. وما ينطبق على الجنس والمصاحبة ينطبق على كل سلوكيات الفرد، فالتربية المسيحية الصحيحة هي التي تنشيء أجيالاً صالحين.
الحرية الشخصية مهمة، والأرثوذكسية تركز كثيراً على الحرية، إذ بدونها يصبح الإنسان عبداً لا على صورة الله ومثاله. كم من قتلة وفاسقين كانوا قبل الإلتقاء بالسيد المسيح، وبعد الإلتقاء به أصبحوا قديسين، فلا شيء مستحيل مع السيد المسيح. فليس الحل في منع الديمقراطية والحرية، بل في التربية المسيحية الصحيحة، مع ترك الحرية الشخصية للفرد حرة.
:sm-ool-02:هذا الموضوع مهم جدا
لان الله خلقنا على صورته - حرا - ولكن فى حدود وقوانين ووصايا الله كقول بولس الرسول كل الاشياء
تحل لي لكن ليس كل الاشياء توافق كل الاشياء تحل لي لكن لا يتسلط علي شيء (1كو 6 : 12)
حتى الشيطان قبل سقوطه كان ملاك نور وكان حرا فى تفكيره وتصرفه الذى وجهه ضد الله وتكبر به على الله -- وسقط --
حتى فرعون مصر كان حرا ان يطلق شعب مصر بعد كل المعجزات التى رآها على يد موسى ولكن هو الذى اختار بحريته --ومات غرقا --
حتى لوط اختار الارض المعشبه - ارض سدوم وعموره - ولم يعطى اى اهتمام لفساد اناس هذه الارض واخلاقهم -- وفقد امراته وعلاقته بابراهيم --
حتى يهوذا الاسخريوطى الذى اسلم السيد المسيح له المجد كانت له حريته لآخر لحظه -- وشنق نفسه
الامثله التى تدل على حريتنا كثيرة ولكن لابد ان نوجهها صح فى الوقت المناسب
ولابد من مشورة الله فى الصلاة والانجيل ومشورة اهل الثقه
اخي العزيز John شكراً على الموضوع الهادف والعميق وطبعاً انت بتعرف ان الاجابة ممكن ان تكون صعبة لحدٍ ما ، بسبب تفرعات السؤال الدينية والاجتماعية ... وحتى السياسية . اما انا باختصار شديد اعتقد ان الحرية في اي مكان في العالم ( شرق او غرب...شمال وجنوب ) لها معنى واحد لا يمكن ان يختلف وهو : ان يتمكن الانسان اتخاذ قراراته وخياراته دون اي تدخل من اي جهة او عامل خارجي طبعاً على ان لا تكون في حريتي تعدي على حرية الاخرين ( دينية،اجتماعية،سياسية ). ارجو ان تتقبل مشاركتي . اخوك في المسيح George Bayrakcioglu.
أولاً، أشكر مداخلتك أخي جورج. ثانياً: حسب التعريف الذي وضعته فإن الذي يدخن مثلاً هو حر. وهذا صحيح إلى حد ما، ولكن ما هو أبعد من ذلك أن هذا الإنسان يتملكه شعور بوجوب التدخين لإشباع شهوة داخله، وبالتالي هو ليس حراً بشكل كامل. وكذلك الذي يتمم أي شهوة (دون أن يؤذي الآخرين) هو ليس حراً بالكامل لأنه مدفوع من قوة دفينة داخله لا يسيطر هو عليها. ولهذا قول السيد المسيح: "إن كل من يفعل الخطيئة فإنما هو عبد للخطيئة". الحرية كما تراها الكنيسة الأرثوذكسية هي أن تميز بين الخير والشر أولاً، وتختار الخير ثانياً. في كثير من الأحيان نحن نميز بين الخير والشر، ومع ذلك نفعل الشر، لماذا؟ لأننا ما زلنا منقادون من أهوائنا، ولسنا أحراراً بالكامل.
ما أردت إثارته خلال هذا الموضوع هو أن المنع الإجباري قد لا يكون (وفي كثير من الأحيان لا يكون) الحل لمشكلة مثل مشكلة الجنس قبل الزواج.
صلواتك
اخيJohn كلامك صحيح لا غبار عليه وانا قلت... ( على ان لا تكون في حريتي تعدي على حرية الاخرين ( دينية ، اجتماعية ، سياسية ) و هذا يتوافق تماماً مع ماتفضلت .
صلواتك .
اخي يوحنا بالنسبة للجنس قبل الزواج اعتقد انه قرار شخصي لكل منا ، وهذا يعود الى الشخص ذاته وقناعاته ، ولا اعتقد ان بامكان الكنيسة حتى لو ارادت ان تسن قانون يمنع الجنس اجباريا، فكيف سنطبقه ؟ هل سنضع على كل شاب وفتاة حارسا؟
فأنا برأيي كل انسان حر ان يفعل ما يراه مناسبا بغض النظر ان وافقني او وافقك او لم يوافق احدا ، المهم ان لا اتضرر انا والمجتمع من ممارسته حريته اي ان حريته تنتهي عند حدود المس بحريات الغير وما يلي ذلك لا دخل لنا فيه
ك
ما قلت اخي يوحنا يجب ان يكون المانع لارتكاب اي خطيئة هو ايمان منا بذلك لا اجبار ولا تهويل
اما بالنسبة لما قالته اختي نهلا عن ان المجتمع الغربي يشبه مجتمع الحيوانات من حيث ممارستهم حريتهم ، فأنا لا اتفق معها في هذا التعبير خاصة ان مجتمعاتنا الشرقية تلحق بركابهم فهم الآن يمارسون الجنس قبل الزواج ويعيشون حياة المصاحبة بكل معانيها ولكن الاختلاف انهم يفعلون ذلك في الخفاء هنا اريد ان اسأل هل فعل الخطيئة في الخفاء يعفينا من المسؤولية الدينية والاخلاقية وان نفرح ونحاضر في العفة طالما ان الناس لا يعرفون خطايانا؟
من باب المعرفة لا اكثر اليوم المدونات العربية للفتيات العربيات تضج بها اخبار الصحف والتلفزيون لاحتوائها على صور عري مطالبة اصحابها بحقوقهم/ وحقوقهن الجنسية لفعل كل ما يشتهون وهذا ليس الا مثلا صغيرا من مجتمعاتنا المحافظة والتي تقمع اولادها فما رأيكم الآن؟ هل انتم مع المجتمع المغلق الذي يفعل كل شيء في الخفاء ام مع المجتمع المنفتح الذي يجاهر بكل شيء؟ وما الحل ؟
أن يفعل الشخص الجنس قبل الزواج هو حرية حسب مصطلحات هذا العالم. من يختبر الجنس قبل الزواج ولا يتوب عنه، الكنيسة تعاقبه بمنع الأسرار عنه وعدم الشركة معها، هذا ما تستطيع الكنيسة أن تعمله. عندما زنى أحد رجال كنيسة كورنثوس فصله بولس عن الكنيسة ومنعه من الأسرار، ولكن عندما تاب أعاده إليها مرة أخرى. هذا ما تستطيع الكنيسة أن تعمله. لا تستطيع الكنيسة إجبار أي أحد على أي شيء، ولكن أيضاً لا أحد يستطيع إجبار الكنسية على أي شيء.
ما تفضلتي به صحيح بالنسبة للمجتمعات المغلقة، وهذا ما قلته سابقاً، ولكن مع التأكيد مرة أخرى أن فعل الجنس لإشباع شهوة دون المس بالآخرين، كما هو الحال في الغرب، ليس حرية أيضاً بكل ما في الكلمة من معنى، لأن من يفعل هذه الأمور هو عبد لشهواته. المشكلة في الغرب هو البعد عن الكنيسة، وبالتالي طغت عليهم أفكار العالم بأن الإنسان هو كائن متطور (نظرية داروين النسخة المتطرفة) ولا يوجد خالق ولا يوجد سقوط، وبالتالي كل شيء فيه طبيعي: الشهوة الجنسية طبيعية، الشذوذ طبيعي ولكن مختلف، .... إلخ.
الأشخاص الذين لا يريدون الحرية والديموقراطية لديهم دافع خفي أيضاً وهو عدم السماح بحرية الديانة. ففي السعودية مثلاً ممنوع بناء كنائس، وفي مصر ممنوع بناء كنائس جديدة أو ترميم الكنائس الموجودة (إلا بمرسوم رسمي على ما أظن). بينما هؤلاء الأشخاص الذين يمنعون بناء الكنائس والشعارات الدينية المسيحية يتنعمون بالحرية في تدينهم في أمريكا وأوروبا ببناء مساجد ومكاتب إسلامية في غفلة من أصحاب القرار. لدى الكل الحق في حرية العبادة دون التأثير في درجة المواطنة. فالمسيحي الفلسطيني مثل المسلم الفلسطيني. (بالمناسبة، أعتقد في فلسطين أن الشعارات الدينية المسيحية تمارس بدون أي تضييق أكثر من أي دولة عربية أخرى). حتى اليهودي له الحق في بناء دور عبادة والتعبد فيها. لماذا المسيحي مضطهد لأنه مسيحي، ولماذا اليهودي مباح دمه لأنه يهودي؟ تحقيق الحرية الدينية يأتي من خلال دستور مدني مصاغ بطريقة تضمن كل حقوق الأقليات والحكم بموجب أحكامهم، فأنا كمسيحي لماذا علي أن أطبق ما تقوله "الشريعة"؟
هذه كلمة من Ancient Faith Radio وهي عبارة عن قراءة الإشمندريت تريفون لكلمة للبطريرك كيرلس الأول بطريرك موسكو وسائر روسيا عن الإضطهاد الذي يعانيه الأقباط في مصر.