في الأمس وأنا أقرأ أحد الكتب، صادفني أن أحد المجامع حرم من يعلم بأن طبيعة السيد المسيح البشرية تألهت منذ لحظة الحبل بها، وبأن التعليم الصحيح هو أن طبيعة السيد المسيح البشرية تألهت بعد القيامة. هل هذا صحيح؟
عرض للطباعة
في الأمس وأنا أقرأ أحد الكتب، صادفني أن أحد المجامع حرم من يعلم بأن طبيعة السيد المسيح البشرية تألهت منذ لحظة الحبل بها، وبأن التعليم الصحيح هو أن طبيعة السيد المسيح البشرية تألهت بعد القيامة. هل هذا صحيح؟
سلام ونعمة
.......................
كيف لا تتاله من لحظة الحبل؟ الم يكن اتحاد الناسوت باللاهوت حقيقيا؟
المشكلة هي أن هذا المجمع عقد في القرن الحادي عشر، وأنا أعلم أن المجمع المسكوني السادس ناقش مسألة التأله. وكاتب الكتاب وهو الإشمندريت (الميتروبوليت لاحقاً) جيراسيموس مسرة يقول بفساد القول بأن طبيعة السيد المسيح البشرية تألهت منذ لحظة الحبل، وهو يؤيد ويقر بقانونية هذا المجمع. فأردت أن أتأكد.
ميلاد مجيد
لكلام الملاك وحلول الرح القدس على السيدة العذراء تجسدت الطبيعة الإلهية في رحم العذراء
أي ان الاتحاد ام منذ لحظة الحبل
أما ما كتب في كتاب آخر أو ما يمكن أن قاله أحد الأرشمندريتية (وانا لا أخص أي شخص) فلا يعني ان ما يقوله او ما يكتب بالكتب هو ضحيح
كثير من الكتب كتب عقائد مغلوطة وكثير من الآباء نطقو بامور خاكئة
عقيدتنا تقول ان الاتحاد تم بلحظة الحبل
هذا ما تقوله عقيدتنا في صلواتنا وطروبرياتنا
لقد كنتَفي القبرِ بالجسد، وفي الجحيمِ بالنفسِ كإلهٍ. وفي الفردَوسِ معَ اللصّ. وعلىالعرشِ معَ الآبِ والروحِ مالئاً الكلَّ، أَيُّها المسيحُ غيرُ الموصوف.
هل الـتأله هو اتحاد اللاهوت بالناسوت؟ وما الفرق بين طبيعة المسيح البشرية قبل وبعد القيامة؟ هل نستطيع القول بأن الجسد كان متأله منذ اللحظة الأولى، ولكن هذا التأله لم يظهر إلا بعد القيامة؟
سلام ونعمة
....................
نعم تألهت بشرة السيد منذ حدث الاتحاد ،لكن إشعاعات لاهوته السني في جسده أخذت في الظهور تدريجيا حتي وصلت الذروة بالقيامة
معلش أخي مايكل،
الآن السيد المسيح منذ لحظة الحبل به كان جسده متألهاً، صح؟ ماذا يعني التأله هنا وكيف كان متألها؟ بالنسبة لنا، نحن نأخذ بذار التأله هنا في حياتنا على الأرض، ويكتمل في الحياة الأخرى عند قيامة الجسد. ولكن بالنسبة للسيد المسيح الجسد أصلاً كان متألهاً قبل الموت، فماذا يكون الفرق بين التأله قبل وبعد القيامة؟
وكل عام وأنت بخير
الجسد كان متالها من اول لحظة ،لكن هذه الحقيقة ظهرت تدريجيا
كيف لا يكون جسد الإله متألها في كل لحظة من لحظات حياته و بالنسبة للسيد فليس هناك فرق سو التدرج في هذه الحقيقة كما قلت
أما نحن فنتغير فعلا لأننا لم نصل لدرجة التحاد الثابتة التي تجعل جسدنا متألها تماما
عام سعيد عليك ايضا:sm-ool-02:
ولكن، التأله يعني من ضمن ما يعنيه الخلود، وأن يكون عديم الأهواء غير المعابة، وبالتأكيد المعابة منها. ولكن جسد السيد المسيح قبل القيامة كان قابلاً للأهواء غير المعابة مثل التعب والجوع والعطش والنوم والموت. هل نستطيع القول بأن جسد المسيح كان متألها، ولكن هذا التأله لم يظهر بكامله إلا بعد القيامة؟
سلام ونعمة ........................نعم هذا صحيح ..الرب كان يستطيع ان يظهر تاله جسده منذ اول يوم له و يدفع عن نفسه كل اهواء الجسد المعابة و الغير معابة ، و لكن كونه قد اخلي ذاته مشاركا ايانا تدبيريا من اجل خلاصنا هو الذي جعله لم يظهر حقيقة التاله كاملة الا بعد القيامة.اقتباس:
ولكن، التأله يعني من ضمن ما يعنيه الخلود، وأن يكون عديم الأهواء غير المعابة، وبالتأكيد المعابة منها. ولكن جسد السيد المسيح قبل القيامة كان قابلاً للأهواء غير المعابة مثل التعب والجوع والعطش والنوم والموت. هل نستطيع القول بأن جسد المسيح كان متألها، ولكن هذا التأله لم يظهر بكامله إلا بعد القيامة؟
![]()
قول آبائي:
يقول القديس غريغوريوس اللاهوتي:-
[Uلقد ولد بكل ما للإنسان ما خلا الخطية[/U]، ولد من عذراء طهرها الروح القدس جسدًا وروحًا، خرج منها إلهًا مع الجسد الذي اقتناه، واحدًا من اثنين مختلَفين، جسدًا وروحًا، حيث أحدهما كان يؤلِّه والآخر يتألَّه. يا له من اقتران من نوع جديد! يا له من اتصال مدهش عجيب! عظة 9:45 ]
لاحظ انه حيث لا خطية لا يوجد اهواء
![]()
قول آبائي: القديس كيرلس الكبير:
لقد جاء ابن الله – كما قلت -
وتأنس،
[Uوأعاد تشكيل الذي لنا في نفسه هو أولا إلى ميلاد جديد وحياة مقدسة عجيبة وإعجازية بالحقيقة. فقد صار هو بصفته البدء مولودًا من الروح القدس - أعني بحسب الجسد - لكي تصل إلينا نحن أيضًا هذه النعمة عن طريقه، فيكون لنا الميلاد الجديد الروحي [/U]
المسيح واحد :5]
ارجو اني اوضحت
صلواتك:sm-ool-02:
أعتقد أن الفكرة وصلت. وعليه أعتقد أن ما قاله الإشمندريت (لاحقاً الميتروبوليت) جيراسيموس (مسرة) صحيحاً إذا أخذنا بعين الإعتبار التأله الظاهر في جسد السيد المسيح بشكل دائم وفعلي وملموس، إذ أنه وإن كان متحداً باللاهوت منذ لحظة الحبل به، إلا أن هذا الأتحاد أخذ كل أبعاده بعد القيامة حيث اكتسب الجسد طبيعة جديدة في الوجود. أقصد أن اتحاد اللاهوت بالناسوت لم يغير في الطبيعة البشرية التي اتخذها السيد المسيح مباشرة، بل حدث هذا التغير الكامل بعد القيامة.
الكتاب هو تاريخ الإنشقاق للميتروبوليت جيراسيموس مسرة.
ولماذا يتاله جسد الرب يسوع اصلا ؟! الاهوت لم يتغير وظل لاهوت والناسوت لم يتغير وظل ناسوت كيف نقول اذن تاله جسد الرب ؟
تأله الجسد لا يقصد الفصل بين جسد يسوع الإنسان وروحه الإنسان،
إنما النظرة الأرثوذكسية تجسد الرب ليؤلهنا نحن البشر، وهكذا يسوع الإنسان
وهذا التأله لا يتم من طبيعة الإنسان إنما يتأله بتواجده بحضرة الإله
الإله هو إله بحد ذاته ولا إله غيره
الإنسان هو إنسان بطبيعته
ولا يوجد خلط بين الطبيعة الإلهية والطبيعة الإنسانية ليسوع المسيح، يسوع الإنسان بقي إنساناً ويسوع الإله بقي إلهاً
كلمه تاله جسد الرب يسوع ؟! ما القصد بها هل يقصد بها اتحاد الاهوت بالناسوت ام طبيعه وجود الاهوت والناسوت ؟!
ليس هذا التعبير يفهم منه ان الجسد تحول الي الاهوت ؟!!
من قال من الاباء وفي اي مجمع باله جسد الرب يسوع ؟
مع ان ايمان الكنيسة لم يتحوَّل اللاهوت إلى جسد، ولا الناسوت إلى لاهوت
الحقيقه ( بالاجماع عظيم هو سر التقوى .... الله ظهر فى الجسد ) اى ان الله هو الذى تأنس وليست الطبيعة البشرية هى التى تالهت ...كما اشار القديس اثناسيوس الرسولى وكيرلس الكبير بان الله الكلمة جاء فى جسده الخاص ... والقول بان الطبيعة الانسانية للرب قد تألهت بعد القيامه هو يميل بعنف الى النسطورية...فالله الابن الكائن فى ابيه قبل كل الدهور حل فى بطن العذراء خالقا له منها جسده الخاص متحدا به اتحادا اقنوميا بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ولا تلاشى ولا انفصال.... صائرا منذ الحبل به فى البطن من الروح القدس الله الكلمة المتجسد بطبيعة واحدة ليست وحيدة ...فى كل حياته
وما ردك على قول القديس أثناسيوس الرسولي: "الله صار إنساناً لكي يصير الإنسان إلهاً"؟
سلام ونعمة
...................
تأله الطبيعة البشرية ده تعبير صاغه الآباء تعبيرًا عن غاية الإنسان في هذه الحياة و أثناسيوس الرسولي دافع عن الوهية السيد المسيح و لاهوت الروح القدس ضد كل من الاريوسيين و انصاف الاريوسيين مستخدما التأله كأرضية صلبة في إثبات ألوهية يسوع المسيح و الروح القدس.
و إليك مثالين فقط، يقول القديس أثناسيوس الرسولي :-
’’لقد أخذ لنفسه جسدًا بشريًا مخلوقًا لكي يجدده بصفته هو خالقه، فيؤلِّهه في نفسه،و القديس كيرلس الكبير(عمود الدين ومحارب بدعة نسطور) يقول :-
وبذلك يقودنا نحن جميعًا إلى ملكوت السموات بمشابهة ذلك الجسد.
فما كان الإنسان يتألَّه لو كان اتحد بمخلوق،أي لو لم يكن الابن إلهًا حقًا،
وما كان الإنسان يدخل إلى حضرة الآب. لو لم يكن الذي َلبِس الجسد، هو كلمة الآب الحقيقي بالطبيعة.
فكما أننا ما كنا نتحرر من الخطية واللعنة. لو لم يكن الجسد الذي لبسه الكلمة جسدًا بشريًا بحسب الطبيعة،
لأنه إن كان غريبًا عنا لا يكون شيء مشتركًا بيننا وبينه، هكذا ما كان الإنسان يتألَّه لو لم يكن الكلمة الصائر جسدًا
هو كلمة الآب الخصوصي الحقيقي بحسب الطبيعة. لأجل ذلك قد صار مثل هذا الاتحاد، لكي يوحد بالذي له طبيعة اللاهوت،
ذاك الذي بطبيعته مجرد إنسان، فيصير خلاصه وتأليهه مضمونين. ضد الأريوسيين 2: 70 ’’
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
’’بسبب الروح القدس يقال عنا جميعًا إننا شركاء الله:
أما تعلمون أنكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم؟ »
إن كان أحد يفسد هيكل الله فسيفسده الله،
.(١٧-١٦ : ١كو ٣ ) « لأن هيكل الله مقدس الذي أنتم هو
فلو كان الروح القدس مخلوقًا لما كانت لنا به أية شركة مع الله،
ولو كنا اتّحدنا بمخلوق لبقينا غرباء عن طبيعة الله، بدون أية شركة معها.
وأما الآن، ونحن ندعى ”شركاء المسيح“ (عب ٣ :
١٤ )وشركاء الله،
فمن الواضح أن المسحة والختم الذي فينا ليس من طبيعة المخلوقات
بل من طبيعة الابن، الذي بالروح القدس الذي فيه يربطنا بالآب.وهذا ما أعلمنا به القديس يوحنا لمَّا كتب
«بهذا نعرف أننا نثبت في الله وهو فينا: أنه قد أعطانا من روحه» (١٣ : ١يو ٤ )
فإن كنا بشركة الروح القدس نصير شركاء الطبيعة الإلهية،
فمن الجنون أن يقال إن الروح من طبيعة مخلوقة وليس من طبيعة الله
ولذلك فالذين يكون فيهم الروح القدس يكونون متألهين
فإن كان يؤله فلا شك أن طبيعته هي طبيعة الله.’’
الرسالة الأولى إلى سيرابيون: ٢٤
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
’’فنحن نرتقي إلى رتبة التبني،
لأننا نقتني الابن في أنفسنا،
ونتغير إلى شكله بشركة روحه،
فنرتقي إلى دالة مساوية له،
ونجسر أن نقول ”يا أبا الآب“!
لذلك فالروح القدس هو إله،
لأنه يجعل الذين يقبلونه آلهة.’’
الكنز في الثالوث، ٣٣
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
’’الكلمة وضع نفسه
لكي يرفع إلى علوه الخاص ما هو وضيع بحسب الطبيعة.
ولبس شكل العبد، مع كونه بالطبيعة هو الرب وهو الابن،
ليحول من هو عبد بالطبيعة إلى مجد التبني بمشابهته وباللجوء إليه.
فقد صار مثلنا أي إنسانًا لنصير نحن مثله، أي آلهًة وأبناءً؛
وهكذا أخذ لنفسه ما هو لنا لكي يعطينا في المقابل ما هو له [و هذا مرد ثيؤطوكية الجمعة]...
إننا نرتقي إلى ما يفوق الطبيعة بمشابهتنا له،
فمع أننا لسنا أبناءً بالطبيعة، قد دعينا أبناءً لله...’’
رجاء أخير قبل أن تنطلق في مشادة أو مشاحنة أو دفاع عن فكر ما ياريت تدرك كيف فهم الآباء مصطلح التأله
MARANATHA
:sm-ool-02::sm-ool-02::sm-ool-02:
اتمني افهم هذا الاجزاء
1- ماذا نقول البعض طبيعة السيد المسيح البشرية تألهت
والبعض الاخر جسد المسيح تاله ؟
هل يوجد فرق بين الاتنين ؟
2- هل تاله الجسد المقصود بيه هو اتحاد اللاهوت بالناسوت؟
3- وكيف كان متألها ( اقصد هل اكتسبت الطبيعه البرشيه اي خواص جديده بالاتحاد ؟
4- قدس ابونا يقول ولا يوجد خلط بين الطبيعة الإلهية والطبيعة الإنسانية ليسوع المسيح، يسوع الإنسان بقي إنساناً ويسوع الإله بقي إلهاً
كيف الطبيعه الانسان بقت كما هي ونفس الوقت نقول لفظ تاله الطبيعه البشريه ؟
اتمني اجد كتاب يشرح كيف تاله جسد الرب للستفاده منه في فهم الموضوع
Read this article
سلام و نعمة
....................
مفيش فرق من يقول (جسد) يقصد الطبيعة كلها (الجسد و النفس العاقلة)
ليس المقصود الاتحاد بل المقصود التغيير الحادث في الطبيعة نتيجة هذا الاتحاد.
طبعا بشرية السيد أكتسبت خواص جديدة بالاتحاد أصبحت (إنسانية الكلمة) لا تخطيء،تنتصر علي التجارب ،تتمجد بكل مجد اللاهوت ، تنتصر علي الموت ، تجلس عن يمين الآب (الموضع الذي لم يلجه ذو طبيعة بشرية من قبل) ، أخذت ناسوتية الرب اللامحدودية و اللازمنية (أصبح الرب يقدم نفسه علي جميع مذابح العالم دون انقسام في ذاته)
و نحن مدعوون لنفس مجد يسوع المسيح (حسبما تعطينا نعمة الله.أي أن نكون بالنعمة ما هو الرب يسوع بالطبيعة) و أهم هذه الأمجاد هو الاشتراك في حياته ذاتها بالروح القدس (شركاء الطبيعة الإلهية) وهذا هو التأله.
ثالثا : التاله لا يعني (الذوبان) التأله يدخل ضمن إطار (تبادل الصفات)
سهلة مش كدة :redface:
اشكرك علي الشرح
ولكن لي استفسار
لم نقول تاله جسد الرب هنا نخص بالكلام الجسد فقط لكن لم نقول الطبيعه البشرية نقصد كل طبيعه بشريه بكل ما فيها وليس جسد الرب فقط جميع الاجساد والانفس والكيان والطبع وكل ما يخص الطبيعه البشرية
استفساراقتباس:
ليس المقصود الاتحاد بل المقصود التغيير الحادث في الطبيعة نتيجة هذا الاتحاد.
مانعرفه ان إتحاد بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير ولا إستحالة
بتاله الطبيعه البشريه يكون حد تغيير في الطبيعه باكتساب طبائع جديده عليها
اقتباس:
طبعا بشرية السيد أكتسبت خواص جديدة بالاتحاد أصبحت (إنسانية الكلمة) لا تخطيء،تنتصر علي التجارب ،تتمجد بكل مجد اللاهوت ، تنتصر علي الموت ، تجلس عن يمين الآب (الموضع الذي لم يلجه ذو طبيعة بشرية من قبل) ، أخذت ناسوتية الرب اللامحدودية و اللازمنية (أصبح الرب يقدم نفسه علي جميع مذابح العالم دون انقسام في ذاته)
و نحن مدعوون لنفس مجد يسوع المسيح (حسبما تعطينا نعمة الله.أي أن نكون بالنعمة ما هو الرب يسوع بالطبيعة) و أهم هذه الأمجاد هو الاشتراك في حياته ذاتها بالروح القدس (شركاء الطبيعة الإلهية) وهذا هو التأله.
اي صفات بطبط التي يتم تبادلهااقتباس:
ثالثا : التاله لا يعني (الذوبان) التأله يدخل ضمن إطار (تبادل الصفات)
اشكركاقتباس:
سهلة مش كدة :redface:
عندما يستطيع القديسين التنبؤ وكشف الأفكار وشفاء المرضى والتنقل من مكان إلى آخر بلمح البصر أو التواجد بمكانين في نفس الوقت...إلخ، هذه كلها صفات مكتسبة وليست طبيعية، وهي تعبير عن التأله. السيد المسيح مشى على الماء، وبعد القيامة دخل والأبواب مغلقة ولم يحتج أن يأكل أو يشرب، هذه كلها من صفات التأله. التأله له درجات، وكلنا مهما عثرنا متألهين بمساهمتنا القدسات، ولكن التأله الكامل يكون في القيامة عندما يتحول الفاني إلى عدم الفناء والفاسد إلى عدم الفساد. الله عندما خلق الإنسان خلقه كاملاً بالإمكانيات، ولكنه لا يستطيع أن يكتمل بدون الله، وبعض الآباء يقولون أن الله خلق الإنسان على صورة المسيح (وليس العكس) ليكون قادراً أن يتحد معه.
عندما نقول أن طبيعية السيد المسيح البشرية التي تألهت، فهذا لا يعني أن كل شخص في العالم تأله تلقائياً، ولكنه فتح باب التأله للجميع. فالطبيعة ليست موجودة بشكل مجرد بل تتجلى في أشخاص، فنقول طبيعة السيد المسيح البشرية أي جسده ونفسه وكل الصفات الإنسانية التي ضمها إلى أقنومه الإلهي.
سلام ونعمة
...................
لم تكتسب( طبائع) جديدة بل صفات جديدة لم تكن لها . و أصبحت الطبيعة هنا طبيعة جديدة (من الروح القدس)
زي ما بنرتل في أبصالية الثلاث فتية (رتلو للذي صلب عنا وقبر وقام و أبطل الموت و أهانه سبحوه و زيدوه علوا .... أخلعوا الإنسان العتيق و البسوا الجديد الفاخر و اقتربوا الي عظم الرحمة سبحوه و زيدوه علوا ....)
فلا تنسي أن الطبيعة تجدد إلي صورتها الاولي النقية. وهذا ما حدث في ناسوت الرب (تجدد بالاتحاد)
التغير المقصود هنا هو أن الطبيعة البشرية ظلت بشرية فلم يبتلع اللاهوت الناسوت و لم يتحول اللاهوت إلى ناسوت. ظلت الطبيعة كما هي لكنها تجددت
أما تبادل الصفات فقد وفاه رد أخينا يوحنا
طيب انا مختلف معاك في فكرة اكتسب صفات جديده
لان مثال مشي المسيح علي الماء معجزة وليس نتيج تاله الجسد وهكذا
ولكني يمكن قبول تعبير تاله الجسد في اطار هذا التعريف ما رائك فيه
يقصد بتأله الطبيعة البشرية للمسيح رفعها إلى الدرجة القصوى من الكمال الممكن بالنسبة إلينا , بحيث لا تفقد صفاتها الخاصة . وقد علم الآباء هذه العقيدة استناداً إلى معطيات الإعلان الإلهي و حياة الكنيسة :"من بين الطبيعتين الأولى ألهت و الثانية تألهت(غريغوريوس اللاهوتي) "
"أتجرأ أن أقول بأنها –أي الطبيعة البشرية- صارت شبيهة بالله لأن الذي مسح صار إنساناً و الممسوح إلهاً ولم يحدث هذا تغيير الطبائع بل بواسطة الوحدة التي تمت في الجسد أي بحسب الأقنوم, و التي بموجبها اتحد الجسد بدون انفصال بالإله الكلمة , و بواسطة بداخل الطبائع الواحدة في الأخرى بالطريقة التي نتكلم فيها عن توهج الحديد بالنار . كما و نعترف أن الجسد صار دون تحول أو تغيير هكذا نفهم أيضاً تأله الجسد . ونتيجة لواقع الكلمة صار جسداً , فلا الكلمة خرج عن حدود الوهته و خصائصه الإلهية , ولا الجسد الذي تأله لأنه لم يتغير في طبيعته ولا في خواصه البشرية ( يوحنا الدمشقي ) "
ما هي المعجزة؟ لاحظ أن السيد المسيح عندما يفعل معجزة يقول لنا أن هذا الذي نحن فيه هو من جراء الخطيئة، بل كان من المفروض أن نكون في حالة أفضل (... ولكن أنا أتيت لتكون لهم حياة ويكون لهم أفضل). فعلاقة الإنسان بالطبيعة اختلت بالخطيئة، وعليه فإن هيجان البحر أمر غير طبيعي مثلاً والسيد المسيح أمره بالبكم وهذا الطبيعي أن يكون لنا سلطة على الطبيعة، ولكن هذه السلطة مستمدة من الله. عندما يشفي السيد المسيح الأعمى يقول لنا أن العمى ليس طبيعي وأنا جئت لأشفي سبب الخلل الجسدي والروحي. هنا نعود إلى الأصل، الله خلق الإنسان قابل لكلا الأمرين: السقوط بالخطيئة أو الكمال بالله. والكمال بالله هو التأله. فالإنسان لم يخلق بطبيعة فاسدة أو بطبيعة متألهة، بل قابلة لكلا الأمرين.
هل معنى تعبير التأله هو أن الرب يسوع لم يكن إلهاً ثم صار إلهاً ؟
هنا ترد علينا القديسة اليصابات عن تحيتها للسيدة العذراء وهو حامل حديثأ بالرب يسوع حسب نص إنجيل القديس لوقا " فَلَمَّا سَمِعَتْ أَلِيصَابَاتُ سَلاَمَ مَرْيَمَ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا وَامْتَلأَتْ أَلِيصَابَاتُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ . وَصَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَتْ: «مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ!. فَمِنْ أَيْنَ لِي هَذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَيَّ؟ " ( لوقا 1 : 41 ـ 43 ) .
ويقول أحد الآباء القديسين عن السيد المسيح " كان ولم يزل إلهاً " .
من لحظة قبول السيدة العذراء لبشارة الملاك " فَقَالَتْ مَرْيَمُ: «هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ»" ( لوقا 1 : 38 ) حل الروح القدس عليها ، وطهر مستودعها ، وبدأ تكون الجسد البشرى للرب يسوع واتحد به الأقنوم الثانى للذات الإلهية " .
نادى البعض بأن اللاهوت حل على الإنسان يسوع الناصرى وقت المعمودية . ثم فارقه عند الآمه ثم عاد وأقامه من الموت واتحد به مرة ثانية .
وينادى البعض بأن هذا حدث بعد ولادته مباشرة ، وأيضاً فارقه عند الآمه ثم عاد وأقامه من الموت واتحد به مرة ثانية .
ولكن الكنيسة رفضت هذه الآراء مرتكزة فى ذلك على نص إنجيل القديس لوقا السابق ذكره " فَمِنْ أَيْنَ لِي هَذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَيَّ؟ " ( لوقا 1 : 43 ) .
لكن الكنيسة تقول أيضاً أن الناسوت لم يتحول إلى لاهوت ولا اللاهوت تحول إلى ناسوت ، الطبيعة البشرية لم تتأله ، والطبيعة الإلهية لم تتأنس .