-
لماذا خلق الله آدم وحواء
أخوتي الأحباء في المسيح
هناك بعض الأسئلة التي تحيرني وأحببت أن أشارككم إياها:
1- لماذا خلق الله آدم وحواء مع العلم أنه كان يعلم أنهما سيسقطان في الخطيئة؟
2- هل نحن مخلوقون أم مولودون؟ وهل سبب وجودنا على الأرض هو للقيام بأعمال صالحة كما قال بولس الرسول "لأننا نحن عمله، مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة، قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها" أف 10:2 أم لأن الله يعلم أننا سنأتي من نتاج الطبيعة الإنسانية المكتسبة بعد الخطيئة سيق وأعد لنا أعمال صالحة لخلاصنا وخلاص غيرنا؟ يعني بمعنى آخر: هل عمل الأعمال الصالحة هي سبب الخلق أم أنها تعويض عن نتيجة السقوط؟
أرجو من لديه تعليق على الموضع أن يدليه ليفيدنا.
سائد
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
أخي السائل ،
لا أدعي العلم أو حيازة الإجابة المثلى على تساؤلاتك و لكن أحببت أن أضع أمامك رأي لعله يفيدك أو يصحح بعض مفاهيمي أنا أيضاً ، بفضل مجهود الآباء رعاة هذا المنتدى الجليل.
خلق الله آدم و حواء لينعما بوجوده و يسلكا في ضروبه و ينفذا إرادته.
علمه بأنهما سيسقطان لم يحول دون خلقهما و لم يقيد حريتهما في الاختيار بين الطاعة و ما تجلبه من نعيم الفردوس أو العصيان و آلام الخطيئة.
خلق آدم و حواء و ولدنا من نسلهما.
سبب وجودنا على الأرض خطيئة آدم و حواء و التي لولها لزالا بالجنة.
خطيئة آدم و حواء نتوارثها فعن طريقهما نفذت إلينا ، و الخلاص منها يكمن في إيماننا برب المجد يسوع المسيح و الحياة في طاعته و حفظ وصاياه. فالله من كرمه جسد لنا كلمته لتخرجنا من الخطيئة المتوارثة ليكن إيماننا بالمسيح و إتباعه بمحض إرادتنا كما كان إتباع الإثم بمحض إرادة آدم و حواء.
عمل الأعمال الصالحة لا هي سبب الخلق و لا هي تعويض عن نتيجة السقوط ، هي مع الاعتراف بالمسيح مخلص و الحياة المسيحية الصادقة طريق النجاة و الخلاص من الخطيئة المتوارثة و إصلاح لما أفسدته.
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
سلام و نعمة أخي المبارك سعيد
الله خلق ادم لأنه أراد أن يكون له أبناء يسلكون حسب ارادته و يعيشون تحت كنفه لذلك خلق ادم و حواء على صورته كما يقول الكتاب المقدس
تك 1:27 فخلق الله الانسان على صورته.على صورة الله خلقه.ذكرا وانثى خلقهم
لذلك يجب أن نكون أناس بحسب ارادة الله و لكن للأسف أبونا ادم و امنا حواء اغضبوا الرب اذا عصوا تعليمه و اتبعوا الشيطان و القوا خارج جنة عدن, و عندها حملنا نحن الابناء خطايا ابوينا الاولين و اصبحنا عبيدا و ليس ابناء كما كانت ارادة الله لأننا انفصلنا عنه و لذلك لو تقرأ في الكتاب المقدس بالعهد القديم فستجد الكثير من الايات تقول هم يكونون لي شعبا و انا اكون لهم اله و هم يكونون لي عبيدا و انا أكون لهم رب بينا بالعهد الجديد و بعد أن فدانا الرب يسوع و اعاد فتح الملكوت الذي اغلق وجه ابوينا الاولين فقد عدنا ابناء للاله المحب البشر حيث اصبحنا له ابناء و هو لنا اب كما كان مقصده منذ البدء و هذا باختصار سبب خلق الله لادم و نسله حتى نكون له شعبا و ابناء و هو يكون لنا رب و اب لنعيش معه في النعيم الأبدي و نمجد اسمه و نسبح له و هو يحيطنا بنوره و كنفه في جو روحاني مليء بالقداسة و الفرحة الهائلة في نفس الوقت
أتمنى أن يكون الشرح البسيط فادك و تقبل تحياتي
.....................
أخوك إبن المسيح
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
الأخ الحبيب zeus لقد قلت
اقتباس:
خلق الله آدم و حواء لينعما بوجوده و يسلكا في ضروبه و ينفذا إرادته.
اقتباس:
خطيئة آدم و حواء نتوارثها فعن طريقهما نفذت إلينا
الأخ الحبيب ابن المسيح لقد قلت
اقتباس:
و لكن للأسف أبونا ادم و امنا حواء اغضبوا الرب اذا عصوا تعليمه و اتبعوا الشيطان
اقتباس:
و عندها حملنا نحن الابناء خطايا ابوينا الاولين و اصبحنا عبيدا و ليس ابناء
وللأسف هذه كلها أخطأ عقائدية يقع بها أغلب الناس نتيجةً لتأثير التعليم الغربي بشقيه الكاثوليكي والبروتستانتي
الإنسان مخلوق لينفذ إرادة الله، خطيئة آدم وحواء نتوارثها، غضب الله، حملنا نحن خطايا أبوينا الأولين.
إلا أنك أخي الحبيب "ابن المسيح" قد قلت لاحقاً عين الصواب عندما جعلت سبب وغاية الخلق في أن نكون أبناءً لله.
فاسمحوا لي أن أترككم مع ما جاء في كتاب "الكنيسة الأرثوذكسية: عقيدة وإيمان" للأسقف كاليستوس وير
(لأنك خلقتنا لأجلك، ولن يهدأ قلب لنا حتى يستقر فيك) {أوغسطين، الاعترافات، 1،1} خُلق الإنسان لكي يكون في صحبة الله. ذلك أوّل وأهم تأكيد في العقيدة المسيحية حول الإنسان. لكن الإنسان الذي خلق من أجل أن يكون مع الله رفض، أنى كان، هذه الصحبة. ذاك هو العامل الثاني الذي تأخذه الانتروبولوجيا الكنسية بعين الاعتبار. وتعبّر الكنيسة عن التأكيد الأول بقولها إن الله خلق آدم على صورته ومثاله ووضعه في الفردوس {الفصول الأولى من سفر التكوين تتعلق ببعض الحقائق الدينية ولا يقتضي الأخذ بحرفيتها. فقبل خمسة عشر قرناً من ظهور النقد الكتابي المعاصر، كالآباء اليونانيون يفسرون قصة الخلق والفردوس بطريقة أقرب إلى الرمزية منها الحرفية}، ورفض الإنسان هذا التواصل فحصل ما تسمّيه الكنيسة بسقوط آدم – خطيئته الجديّة – الذي أثّر على الإنسانية جمعاء.
خلق الإنسان:
(قال الله، متكلماً بصيغة الجمع: (لنصنع الإنسان على صورتنا ومثالنا) (تكوين، 26:1). وكما يردد الآباء اليونانيون باستمرار أن الخلق فعل قام به أقانيم الثالوث الثلاثة، لذلك يجب أن لا يغرب عن بالنا لدى الحديث عن صورة الله ومثاله، أن الصورة والمثال هما للثالوث. وسنرى الأهمية الحيوية لهذه النقطة.
الصورة والمثال:
يرى معظم الآباء أن الصورة والمثال لا يعنيان الشيء نفسه بالضبط. وكتب يوحنا الدمشقي يقول: (تعبير (على صورتنا) يشير إلى العقلانية والحرية في حين يشير تعبير (على مثالنا) إلى التمثل بالله من طريق الفضيلة) {(في الإيمان الأرثوذكسي)، 2، 12}. فالصورة أو (أيقونة) الله على حدّ التعبير اليوناني، تعني حرية الاختيار عند الإنسان، كذلك عقله وحسه بالمسؤولية الأخلاقية، أي كل ما يميّز الإنسان من الخليقة الحيوانية ويجعله (شخصاً). إلا أن الصورة تعني أكثر من ذلك، تعني أننا من (ذرية) الله (أعمال 28:17) ومن نسله، وأن بينه وبيننا نقطة اتصال وتطابق أساسية. والهوة بين الخالق والخليفة ليست بالتي لا يمكن عبورها، لأننا ما دمنا جُعلنا على صورته، فبمستطاعنا أن نعرف الله ونقيم الشركة معه. وإذا استخدم الإنسان إمكانية الشركة مع الله هذه على أحسن وجه، سيصبح (مثل) الله، ويكتسب المثال الإلهي. وبتعبير يوحنا الدمشقي، سيصل إلى (التمثل بالله من طريق الفضيلة). اكتساب (المثال) هذا يعني (التأليه)، أي أن يصبح الإنسان (إلهاً ثانياً)، (إلهاً بالنعمة). (أنا قلت إنكم آلهة وبنو العلي كلكم) (المزمور 6:81) {بالنسبة للمزامير نعتمد ترقيم السبعينية. بعض ترجمات الكتاب المقدس تعطي لهذا المزمور الرقم 82}.
الصورة تشير إلى القدرات التي وهبها الله لكل إنسان منذ لحظة وجوده. أما المثال فليس هبة تمنح للإنسان منذ بداية وجوده، بل هدف ينبغي التطلع إليه، شيء لا يمكن الحصول عليه إلا بصورة تدريجية. ومهما يكن الإنسان خاطئاً، فليس بوسعه أن يفقد الصورة، لكن (المثال) منوط باختياره الأخلاقي وفضيلته، ويمكنه بالنتيجة أن يتعرض للهدم تحت وطأة الخطيئة.
وهكذا فإن الإنسان خلق كاملاً ليس في (الواقع) بل في (الإمكانية). وقد مُنحت له الصورة، ودُعيَ لاكتساب (المثال) من طريق جهوده الخاصة، تُؤازره في ذلك بالطبع نعمة الله. كانت حالة آدم الأولى حالة من البراءة والبساطة. يقول القديس ايريناوس: (كان كالطفل الذي لم يكتمل إدراكه بعد. وكان من الضروري له أن ينمو ويصبح كاملاً) {في الكرازة الرسولية، 12}. وضع الله آدم على الطريق القويم، لكن الطريق التي تصل به إلى الهدف النهائي طريق طويلة.
هذه اللوحة عن آدم قبل السقوط تختلف عن اللوحة التي رسمها الطوباوي أغسطين والتي تقبّلها الغرب عموماً منذ عهده. يرى أغسطين أن الإنسان كان في الفردوس منذ اللحظة الأولى بكل ما أعطي له من حكمة ومعرفة: فلم يكن كماله قط (بالإمكانية)، بل كان كمالاً (ناجزاً). إن المفهوم الدينامي لدى ايريناوس أقرب إلى النظريات العصرية حول التطور من المفهوم الجامد لأغسطين. ولكن بما أن كلا الاثنين يتحدثان كرجلي لاهوت وليس كعالمين، فليس بوسع الفرضيات العلمية أن تدعم آراءهما أو تدحضها.
لقد ربط الغرب معظم الأحيان بين صورة الله وعقل الإنسان. ومع أن الكثيرين من الأرثوذكسيين يرون هذا الرأي، فإن آخرين يقولون أنه بما أن الإنسان كل تام، فإن صورة الله تشمل كل شخصه جسداً وروحاً معاً. يقول غريغوريوس بالاماس: (حينما نقول أن الله خلق الإنسان على صورته، فإن كلمة إنسان لا تعني الروح بحد ذاتها، ولا الجسد بحد ذاته بل الاثنين معاً) {P.G. cl، 1361 C}. وكون الإنسان ذا جسد، لا يجعله، في رأي غريغوريوس، أدنى من الملائكة بل ارفع شأناً منهم. صحيح أن الملائكة أرواح (خالصة) في حين أن طبيعة الإنسان (مختلطة)، أي إنها مادية بقدر ما هي عقلية، ولكن ذلك يشير فقط إلى أن طبيعة الإنسان أكمل من طبيعة الملائكة وأغنى بالإمكانيات. والإنسان عالم صغير وجسر بين خلائق الله كلها ونقطة التقاءها جميعاً.
ولصورة الله في الإنسان مكانة عظيمة الأهمية بالنسبة للتفكير الديني الأرثوذكسي. فالإنسان (لاهوت حي) وحيث أنه أيقونة الله، فبوسعه أن يعثر على الله إذا ما نظر إلى صميم قلبه هو، إذا (عاد إلى نفسه). (ملكوت الله في داخلكم) (لوقا 21:17). ويقول القديس أنطونيوس الكبير: (اعرفوا أنفسكم... الذي يعرف نفسه يعرف الله) {رسالته الثالثة}. ويقول القديس اسحق السرياني (نهاية القرن السابع): (إذا كنت طاهراً فالسماء هي فيك، وسترى في داخلك الملائكة ورب الملائكة) {مذكورة في (الأرثوذكسية)، لبول أفدوكيموف، ص88}. وقد قيل عن القديس باخوميوس: (في طهارة قلبه، أبصر الله الذي لا يُرى، وكأنه في مرآة) {أول سيرة يونانية،22}.
وحيث أن كل فرد من أفراد البشر هو أيقونة لله، فإن أكثر الناس خطيئة ثمين جداً في نظر الله. يقول إقليمس الإسكندري (متوفي عام 215): (عندما تبصر أخاك تبصر الله) {الستروماتا، 1، 19}. وعلّم ايفاغريوس أنه (بعد الله، علينا أن نعتبر كل إنسان كأنه الله نفسه) {في الصلاة، 123}. ويُعبّر عن هذا الاحترام لكل كائن بشري في الخدمات الليتورجية الأرثوذكسية، حين لا يكتفي الكاهن بتبخير الأيقونات، بل يبخر كل أفراد الجماعة، محيياً صورة الله في كل إنسان. (الإنسان خير أيقونة لله) {الأرثوذكسية، لبول أفدوكيموف، ص218}.
النعمة وحرية الإنسان:
كما سبق ورأينا، إن كون الإنسان قد خلق على صورة الله يعني في ما يعنيه أنه يملك إرادة حرة. فالله أراد لنفسه أبناء وليس عبيداً. والكنيسة الأرثوذكسية ترفض كل عقيدة للنعمة تنقص من حرية الإنسان. وتستعمل الأرثوذكسية تعبير Synergeia (السينرجية) أو (التآزر) للتدليل على الصلات بين النعمة الإلهية وحرية الإنسان.
وقد ورد عند بولس الرسول (بأننا نحن عاملون مع الله (synergoi)) (1كورنثوس 9:3). وليس بوسع الإنسان أن يحقق الشركة الكاملة مع الله بدون مساعدة الله، ولكن ينبغي له أن يساهم هو أيضاً في هذه العملية. وعلى الرغم من أن ما يفعله الله أعظم بكثير مما يمكن أن يفعله الإنسان، فإن عليهما كليهما الإسهام في العمل المشترك. (إن التصاق الإنسان بالمسيح واتحاده مع الله يستوجبان تعاون هاتين القوتين غير المتكافئتين والضروريتين في آن، وهما نعمة الله وإرادة الإنسان) {الروحانية الشرقية، لراهب من الكنيسة الشرقية، ص23}. ووالدة الإله هي المثال الرائع لهذا (التآزر)، كما سنرى فيما بعد.
منذ عهد أغسطين وشيوع بدعة بيلاجيوس ناقش الغرب مسألة النعمة وحرية المصير على أصعدة مختلفة بعض الشيء. وكثيرون من أولئك الذين نشأوا على تقليد أغسطين ولا سيما الكلفينيون، يتطلعون ببعض التحفظ إلى الفكرة الأرثوذكسية حول (التآزر) (السينرجية): أفلا تعطي الكثير من الأهمية لإرادة الإنسان والقليل لله ؟ لكن التعليم الأرثوذكسي واضح جداً: (هاأنذا واقف على الباب وأقرع. إن سمع أحد صوتي وفتح الباب أدخل إليه) (رؤيا 20:3). الله يدق، لكنه ينتظر الإنسان كي يفتح الباب: فهو لا يحطمه. ونعمة الله تدعو الناس جميعاً لكنها لا ترغم أحداً. وفي تعبير يوحنا الذهبي الفم، (الله لا يجذب أي إنسان إليه بالقوة أو العنف. إنه يرغب في خلاص الجميع، لكنه لا يرغم أحداً) {العظة حول كلمات (شاول، شاول...)، 6(P.G.li،144)}. ويقول القديس كيرلّس الأورشليمي: (على الله أن يمنح نعمته. وعليك أنت أن تتقبلها وتحتفظ بها) {في (عظاته التعليمية)، 1، 4}. ولكن لا يظنن أحد بأن الإنسان، إذا ما حصل على نعمة الله وحافظ عليها يكون قد حاز على (استحقاق) ما. فهبات الله هي دائماً مجانية، وليس للإنسان أي حق على خالقه. ولكن في الوقت الذي لا (يستحق) الإنسان فيه الخلاص، عليه أن يعمل من أجله لأنه وفقاً لما كتب: (الإيمان إن لم يكن له أعمال، ميت في ذاته) (يعقوب 17:2).
السقوط والخطيئة (الجدّية):
زوّد الله آدم بحرية المصير أي بالقدرة على الاختيار بين الخير والشر. وبالتالي فقد أُلقي على عاتق آدم قبول ما صمّمه له الله أو رفضه وقد اختار آدم الرفض. وبدل متابعة الطريق التي أرشده إليها الله، عمد على تغيير اتجاهه وعصى الله. ويكمن سقوط آدم بصورة رئيسية في عصيانه إرادة الله. فقد وضع إرادته مقابل إرادة الله وبمبادرته الشخصية هذه فصل نفسه عن الله. نجم عن ذلك ظهور المرض والموت إلى الوجود على وجه البسيطة. وبتحوّله عن الله، الذي هو الخلود والحياة، جعل الإنسان نفسه في وضع معاكس لطبيعته. هذا الوضع غير الطبيعي أدّى إلى حتمية تمزق الكيان الإنساني والموت الجسدي. وامتدت نتائج عصيان آدم إلى جميع ذريته. نحن أعضاء بعضنا البعض كما ردّد الرسول بولس باستمرار، فإذا تألم عضو من الأعضاء تألم الجسد كله. وبسبب هذه الوحدة السرية للجنس البشري، لم يكن آدم وحده هو الذي خضع للموت، بل أُخضعت له الإنسانية جمعاء. كذلك لم يكن التمزق الذي نتج من السقوط مادياً فقط بل كان معنوياً أيضاً. فبعد انفصال آدم وذريته عن الله أصبحوا تحت سلطة الخطيئة والشيطان. وكل كائن بشري بات ينشأ في عالم تسوده الخطيئة، عالم يهون فيه عمل الشر ويصعب عمل الخير. ووهنت إرادة الإنسان نتيجة ما أسماه اليونانيون (الشهوة) وأسماه اللاتين (الميل للملاذ). ونحن جميعاً عرضة لهذه النتائج الروحية الناجمة عن الخطيئة (الجدّية).
حتى الآن، تتفق الأرثوذكسية مع الكثلكة والبروتستانتية الكلاسيكية في هذا المجال. ولكن الآراء تتباين في ما يتجاوز هذه النقطة. فبالنسبة للأرثوذكسية سقوط آدم لم يكن من مستوى عال من المعرفة والكمال، إنما من حالة بساطة غير متطورة. لذا فلا ينبغي محاكمته على خطئه بكثير من القساوة. ومن الأكيد أن السوط قد أظلم عقل الإنسان وأضعف إرادته إلى حد لم يعد معه بإمكانه أن يأمل بتحقيق مثال الله. إلا أن الأرثوذكسيين لا يرون بأن السقوط قد جرّد الإنسان تماماً من نعمة الله، علماً أنهم يقولون بأن هذه النعمة بعد السقوط تؤثر على الإنسان من الخارج وليس من الداخل.
لا يشاطر الأرثوذكسيون كالفين وجهة نظره القائلة بأن الإنسان بعد السقوط أصبح فاسداً كلياً وعاجزاً على أن يشعر بأي شعور طيّب كذلك ليسوا على وفاق مع أغسطين حينما يكتب بأن الإنسان تحت رحمة (رغبة جامحة) في ارتكاب الخطيئة، وإن (طبيعة الإنسان قد قهرتها الخطيئة التي سقط فيها والتي بها فقد حريته) {(حول كمال استقامة الإنسان)، 4، 9}. لقد تشوّهت صورة الله بفعل الخطيئة، لكنها لم تتلف قط. وبحسب كلمات الترنيمة التي ترتل في المآتم الأرثوذكسية: (أنا مثال صورة مجدك الذي لا يوصف، وإن كنت حاملاً آثار الزلات). وحيث أنه مازال يحمل صورة الله، فإن الإنسان يحتفظ أيضاً بحرية مصيره، حتى ولو حدت الخطيئة من مدى تطبيق هذه الحرية. وحتى بعد السقوط، فإن الله (لا ينتزع من الإنسان قوة الإرادة، أي قوة الخيار بين طاعة الله أو عصيانه) {دوسيتيوس، اعتراف، القرار3. وقارن أيضاً بالقرار14}. وانطلاقاً من فكرة (التآزر) ترفض الأرثوذكسية جميع تفسيرات السقوط التي لا تدع مكاناً لحرية الإنسان.
معظم اللاهوتيين الأرثوذكسيين يرفضون فكرة مسؤولية الخطيئة الأصلية التي تكلم عنها أغسطين والتي ما تزال (ولو على نحو ملطف) مقبولة من الكنيسة الكاثوليكية. والمفهوم الأرثوذكسي على العموم يقضي بأن الإنسان قد ورث بصورة آلية عن آدم القابلية للفساد والموت لكنه لم يرث مسؤولية خطيئة آدم بحد ذاتها، إذ إنه ليس مذنباً إلا بمقدار ما ينسج على منوال آدم بملء اختياره. ويتعقد الكثيرون من المسيحيين الغربيين بأن الإنسان بعد السقوط عاجز عن القيام بأي شيء يرضي الله مهما كان نوعه، لأنه لا يستطيع أداء أي أمر لا تشوبه الخطيئة الجدّية. هذا التفكير غريب عن الفكر الأرثوذكسي. فما من أرثوذكسي يفكر مثلاً كما فعل أغسطين والعديد من الغربيين الآخرين، بأن الأطفال الذين يموتون بدون معمودية، لكونهم ملطخين بالخطيئة الأصلية، سيصلون نار الجحيم الأبدية بمشيئة الله العادل. فالصورة التي ترسمها الأرثوذكسية عن الإنسانية الساقطة هي أقل سواداً من التي رسمها أغسطين أو كالفين.
لكن الأرثوذكسية على الرغم من تأكيدها على أن الإنسان يحتفظ بحرية مصيره بعد السقوط وأنه قادر على عمل الخير، تتفق مع الغرب حول الاعتقاد بأن ثمة حاجزاً رفعته الخطيئة بين الإنسان والله وأن ليس بوسع الإنسان هدمه بمحض جهوده. فالخطيئة سدّت طريق الاتحاد مع الله. وبما أنه لم يكن بمقدور الإنسان أن يذهب إلى الله فإن الله هو الذي أتى إليه.
صلواتكم
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
أحب أن أرد على الأخ السائل عن غايو وسبب الخلق حسب اللاهوت الأرثوذكسي :
غاية الخلق:
الله بحسب اللاهوت الآبائي لم يخلق العالم بموجب اضطرار داخلي أو خارجي بل بملئ حريته وكفيضان لمحبته وصلاحه وهذه المحبة لا تعني أن الله أراد خلق آخرين لكي يشاركهم المحبة وبالتالي يصيرا سعيدا يقول القديس يوحنا الدمشقي : لقد ارتضى الله بفائق صلاحه أن يصنع خيرا إلى آخرين فيصيرون مشاركين في خيرته ولهذا جلب من العدم إلى الوجود العوالم المنظورة والغير المنظورة
الخلق كتعريف: هو التجلي الأول للمحبة الإلهية خارج الله فالله أراد جعل آخرين سعداء ومشاركين له بملكوته
الصورة والمثال:
نرى في تكوين (26:1) (قال الله لنعمل الإنسان على صورتنا ومثالنا كشبهنا فيتسلطون على سمك البحر وطيور السماء وعلى البهائم وكل الأرض ) إن اصطلاح صورتنا يوحي للوهلة الأولى أن المقصود وجود شبه بين الإنسان والله والأكيد أن الشبه هنا ليس المقصود به شبه خارجي لأن الله بفضل روحانيته المطلقة لا يمكن أن يصور أو يوجد له شبيه بل يشير إلى البعد الروحي للإنسان أي بنائه الروحي الذي يظهر ارتباطه بالله
- بعض الآباء يجد صورة الله في الإنسان في الطبيعة الواعية والعقلانية أو في سلطته الذاتية وحرية إرادته( يوحنا الذهبي الفم) أو في خلود نفسه وإمكانية الإنسان تحقيق الكمال على مثال الله . أما بالنسبة للمثال فتشير إلى أن الإنسان مدعوا لكي يصير على مثال الله .
صلواتكم
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
سلام المسيح
هل نستطيع أن نقول أن الله أنعم على البشر بالوجود؟ يعني كثير من الأشخاص يهلكون بسبب وجودهم؟ نعم هذا بسببهم وبسبب أعمالهم ولكن لماذا من البداية يخلق الله الإنسان؟
وشكرا
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
أخي الحبيب سائد
أولاً يجب أن نعترف بقلبنا ولساننا أن الله هو كائن غير مدرك بالكلية وبنفس الوقت أقرب من أرواحنا لأجسادنا...
لا نستطيع أن نفهم الله فهذا أمر يفوق طاقة أي بشر منذ الأزل وإلى الأبد...
الله خلق الإنسان كما قال لك الأخ عزيز ببساطة
اقتباس:
هو التجلي الأول للمحبة الإلهية خارج الله
وهذا التجلي أصبح يقيناً لنا بعد تجسد الرب يسوع المسيح وموته على الصليب وقيامته المجيدة
من هنا عرفنا كم نحن البشر محبوبين من الله إذ لم يرتضي الرب أن نبقى عبيد للخطيئة وأبليس ونحن المخلوقين لكي نحقق المثال..
اقتباس:
الهوة بين الخالق والخليفة ليست بالتي لا يمكن عبورها، لأننا ما دمنا جُعلنا على صورته، فبمستطاعنا أن نعرف الله ونقيم الشركة معه. وإذا استخدم الإنسان إمكانية الشركة مع الله هذه على أحسن وجه، سيصبح (مثل) الله، ويكتسب المثال الإلهي. وبتعبير يوحنا الدمشقي، سيصل إلى (التمثل بالله من طريق الفضيلة). اكتساب (المثال) هذا يعني (التأليه)، أي أن يصبح الإنسان (إلهاً ثانياً)، (إلهاً بالنعمة). (أنا قلت إنكم آلهة وبنو العلي كلكم) (المزمور 6:81)
نعم هناك من يهلك من البشر وبالتالي لا يحققون هذا المثال وليس الله هو الذي أهلكهم بل ارسل ابنه الوحيد وصلب ومات وقبر وقام لكي ننال نعمة التبني ونصبح أبناء للرب ولكن ذلك الإنسان الذي يرفض الرب هو الذي يكون اختار الهلاك والهلاك هنا غير معروف الماهية ولكن كل ما نستطيع أن نقوله حيث سيكون الإنسان مع الرب في شركة هناك الفردوس وحيث سيكون الإنسان بعيداً عن الرب هناك الجحيم ولكن كيف هذا وذاك لا نعلم...
فالرب أعد للبشر جميع السبل لكي يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون ويبقى الباقي عليهم في أن يقبلوا أو يرفضوا.. في أن يختاروا الحياة في المسيح أو الحياة ضد المسيح بعيداً عنه...
أخي الحبيب راجع بعض الكتب الموجودة في الموقع ففيها الكثير لكي تخبرك إياه حول هذا الموضوع...
صلواتك
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
تبارك الله كل حين الآن وكل آوان وإلى دهر الداهرين, آمين.
أرى أمام ناظري أفئدة ونفوس اتّقدت بألسنة ملتهبة من الروح القدس, سيروا يا أبناء أبيكم المخلص فهنيئاً لكم إيمانكم بملكوته.
بصلواتكم
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
لو افترضنا كل الكلام اللي اتقال صح طيب ليه خلق لجحيم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
لقد طرح موضوع مشابه منذ فترة ووضعت مشاركة فيه أكررها هنا مرة أخرى
في كتاب "أباء معاصرون من الجبل المقدس" يقول الأب المغبوط باييسيوس في بداية القسم اأخير من الكتاب "كلمات روحية" التالي:
"الإله الطيب صنع الملائكة، لكن بعض الملائكة بسبب كبريائهم أصبحوا شياطين. جبل الله فيما بعد الإنسان ليكمّل الطغمة الملائكية الساقطة وترك الشياطين أحراراً إلى حدٍّ معين وزمن ما ليساعدونا بشرّهم لكي نعطي امتحاناً على الأرض ونعبر إلى الحياة السماوية الأبدية..."
كلمات بسيطة ونيرة حقاً، وأعتقد أن فيها طرح لاهوتي جريء وواضح فهي أول مرة أقرأ أن "جبل الله الإنسان ليكمل الطغمة الملائكية الساقطة"
أما لماذا خلق الله العذاب الأبدي ( وهو التعبير المسيحي الدقيق ) فالجواب أن العذاب الأبدي ليس مكاناً وليس شيئاً بحد ذاته ولم يخلقه الله، إنه حالة العيش بعيداً عن الله.
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
"جبل الله الإنسان ليكمل الطغمة الملائكية الساقطة"
لى تحفظات على هذه العبارة، و لكن فى البداية فقط أحب أن أعرف ما المقصود بها بالتفصيل؟؟؟ يعنى يكملها من ناحية العدد أم من أى ناحية ؟
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
"الإله الطيب صنع الملائكة، لكن بعض الملائكة بسبب كبريائهم أصبحوا شياطين. جبل الله فيما بعد الإنسان ليكمّل الطغمة الملائكية الساقطة وترك الشياطين أحراراً إلى حدٍّ معين وزمن ما ليساعدونا بشرّهم لكي نعطي امتحاناً على الأرض ونعبر إلى الحياة السماوية الأبدية..."
يا اخي ساري انا من رأي الاخت جويس وبما اني لم أقرأ الكتاب فلن استطيع أن أعلق عليه.
واسمح لي هذا الطرح ليس جريء بل مخالف للايمان ايضاً.
فكأني أقرأ بين كلماتك التالية:
اقتباس:
فهي أول مرة أقرأ أن "جبل الله الإنسان ليكمل الطغمة الملائكية الساقطة"
أن هذا التعليم لم تعرفه الكنيسة لا من خلال التقليد او الكتاب المقدس او تعليم الآباء.
فكيف تقول عنه جري؟ وهو بدون جذور؟
وبما أن مصطلح "ثيوطوكوس" "والدة الإله" بدون شرح يُمكن أن يؤدي إلى الهرطقة.. فكذلك مانقلته عن الأب باييسيوس بدون شرح يؤدي إلى فهم خاطئ لفكره.
فمن الممكن أن يقصد بقوله هذا أننا مدعوون لنعيش حياة الملائكة ونحن على هذه الأرض وليس فقط أن ننتظر الحياة الأبدية. أي أن ملكوت السماوات نعيشه في هذه الحياة.
صلواتك
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة joyce
لى تحفظات على هذه العبارة، و لكن فى البداية فقط أحب أن أعرف ما المقصود بها بالتفصيل؟؟؟ يعنى يكملها من ناحية العدد أم من أى ناحية ؟
أرجو أولاً أن يكون الاقتباس واضحاً، "يكمل الطغمة الملائكة الساقطة" يقصد به طبعاً "يعوض عن الطغمة الملائكية الساقطة"
ولا أحب كثيراً أن أدخل في تفاصيل الشرح، ما أعرفه أن الله وهو الخير الأسمى يحول كل شر بمحبته إلى خير، وكذلك سقوط الملائكة قد حوله الله إلى خير عظيم، لأن وجود الشياطين يعطي الإنسان فرصة لكي يختار بملء حريته أن يتقدس وينمو باتجاه الله، ولا يمكن أن توجد الحرية بدون وجود أكثر من خيار.
إن الملائكة الساقطين قد اختاروا بملء حريتهم السقوط، والإنسان الصالح بشكل معاكس يختار بملء حريته أن يتقدس ويتأله. إنها قوة للخير تعاكس قوة شر سقوط الملائكة الساقطين.
لكن الأهم من هذا أن هذا القول ينفي القصة المتداولة والموجودة لدى المسلمين ( ولا أعرف ما مصدرها ) والتي تدعي أن إبليس سقط لأنه رفض السجود لآدم.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alexius
واسمح لي هذا الطرح ليس جريء بل مخالف للايمان ايضاً.
ألا تعتقد يا عزيزي أليكسيوس أنه يجب أن نتروى قليلاً قبل أن نقول عن كلام شخص مثل الأب باييسيوس الذي يشهد الجميع بقداسته أنه مخالف للإيمان؟
يقول القديس يوحنا السلمي أن الذي يتقدس لا يحتاج إلى من يعلمه العقيدة بل يتثقف ذاتياً. وبالتأكيد هذا الكلام ينطبق على شخص مثل الأب باييسيوس، يجب أن نسمع أقوال الآباء الروحيين الذين يبعث بهم الله لنا بخشوع وفرح لا أن نشكك بها لأنها تخالف تحليلنا.
صلوا لأجلي
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
يجب أن نسمع أقوال الآباء الروحيين الذين يبعث بهم الله لنا بخشوع وفرح لا أن نشكك بها لأنها تخالف تحليلنا.
:sm-ool-01:
أخخخخخخخخخخ :sm-ool-26: ... وين كان هالحكي لما حكينا عن مغامرات الست رمزية في العهد القديم :sm-ool-07:
:sm-ool-01:
:sm-ool-05:
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة john of the ladder
وهل سبب وجودنا على الأرض هو للقيام بأعمال صالحة كما قال بولس الرسول "لأننا نحن عمله، مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة، قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها" أف 10:2 أم لأن الله يعلم أننا سنأتي من نتاج الطبيعة الإنسانية المكتسبة بعد الخطيئة سيق وأعد لنا أعمال صالحة لخلاصنا وخلاص غيرنا؟ يعني بمعنى آخر: هل عمل الأعمال الصالحة هي سبب الخلق أم أنها تعويض عن نتيجة السقوط؟
أرجو من لديه تعليق على الموضع أن يدليه ليفيدنا.
سائد
لقد شدني سؤالك هنا أخ جون حيث أنني كنت أنوي كتابة موضوع عن قول بولس الرسول الذي ذكرته هنا.
إن عمل الأعمال الصالحة ليست تعويضاً عن نتيجة السقوط. أولاً إن الإنسان مسؤول عن خطاياه فقط، ونتائج سقوط آدم ( إذا كان هذا ما تقصده بالسقوط ) غسلتها مياه المعمودية المقدسة.
إن عمل الأعمال الصالحة هو من طبيعة الإنسان، ليس الإنسان الساقط بل الإنسان المخلوق على صورة الله ومثاله الذي هو على ارتباط بنعمة الله. وهذا ينطبق على كل إنسان معتمد يمارس الأسرار المقدسة ويبتعد عن الخطيئة.
إن مصدر الأعمال الصالحة هو الله وبالتالي الإنسان الذي يحيا في انسجام مع الروح الإلهي يعمل الأعمال الصالحة والذي لايقوم بالأعمال الصالحة هو الذي يعيش بعيداً عن الله في حالة الخطيئة.
أما قول بولس الرسول "سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها" ففيه كلام كثير. من المثير أن الإنسان حينما يحاول أن يتعلم مشيئة الله ويطبقها في حياته يشعر بأن كل مواهبه وخبراته المتراكمة تتراكب لتؤدي عملاً صالحة أو خدمة للكنيسة، لذلك إن القول "سبق فأعدها" لا يعني أن الله يجبرنا على القيام بمهام محددة لا نرغب فيها، بل هو يحترم خصوصية ومواهب كل منا. سوى ذلك لا نستطيع أن نفهم كيف يوجه الله أعمالنا ومواهبنا نحن الذين نسقط مراراً وتكراراً في الخطيئة نحو الخير فهذا في حكمة الله.
صلّ لأجلي
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Maximos
[align=center]
:sm-ool-01:
أخخخخخخخخخخ :sm-ool-26: ... وين كان هالحكي لما حكينا عن مغامرات الست رمزية في العهد القديم :sm-ool-07:[/align]
[align=center]
:sm-ool-01:
:sm-ool-05:
[/align]
عأساس ما بدك تناقش الموضوع :sm-ool-26:
ومع أنك إنت الذي قلت لا تريد متابعة النقاش وهذا لا يلزمني، مع ذلك توقفت أنا عن النقاش
إذا كنت تريد أن تتابع النقاش في الموضوع فلنا كلام كثير ...
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
الحمد لله
كم أحببت نقاشكم، واطمأنيت أكثر، إذا ترك الآباء هذا المنتدى
الله يقويكم، ويجعلكم من أبناء النور
صلوا لأجلي
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
أرجو أولاً أن يكون الاقتباس واضحاً، "يكمل الطغمة الملائكة الساقطة" يقصد به طبعاً "يعوض عن الطغمة الملائكية الساقطة
لو هذا هو المعنى إذاً هو فعلاً تعليم لا جذور له فى الكنيسة كما قال الأخ ألكسى و لكن بما أنه هذه العبارة قد تكون تعنى عند قائلها معنى آخر فلن أعلق على هذه النقطة أكثر
اقتباس:
ألا تعتقد يا عزيزي أليكسيوس أنه يجب أن نتروى قليلاً قبل أن نقول عن كلام شخص مثل الأب باييسيوس الذي يشهد الجميع بقداسته أنه مخالف للإيمان؟
يقول القديس يوحنا السلمي أن الذي يتقدس لا يحتاج إلى من يعلمه العقيدة بل يتثقف ذاتياً. وبالتأكيد هذا الكلام ينطبق على شخص مثل الأب باييسيوس، يجب أن نسمع أقوال الآباء الروحيين الذين يبعث بهم الله لنا بخشوع وفرح لا أن نشكك بها لأنها تخالف تحليلنا.
يا أخ سارى على ما أتذكر أن حضرتك كنت حاضر النقاش اللى دار من فترة عن موضوع أسطورية قصة الخلق فى سفر التكوين و وصل النقاش أيضاً إلى هذه النقطة و بما أن الموضوع اتمسح هأكرر الكلام اللى قلته :
مش معنى أن الشخص مشهود له بالقداسة معناه أن نأخذ كلامه على علاته دون فحص ،فدائماً كان هناك مجال فى الكنيسة للإختلاف بين الآباء (المشهود لهم جميعاً بالقداسة) و الكنيسة أخذت دائماً بإجماع الآباء و ليس بالآراء الشخصية للبعض.
خطر جداً أن نغيب 2000 سنة من خبرة الكنيسة و التقليد المسيحى لمجرد رأى فردى أو لمعجزة مزعومة أو لأنهم زعموا أن العذراء قالت فى ظهور ما. أرجو يا أخ سارى أن تكون مقدرلخطورة هذا المبدأ فى حد ذاته.
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة joyce
مش معنى أن الشخص مشهود له بالقداسة معناه أن نأخذ كلامه على علاته دون فحص ،فدائماً كان هناك مجال فى الكنيسة للإختلاف بين الآباء (المشهود لهم جميعاً بالقداسة) و الكنيسة أخذت دائماً بإجماع الآباء و ليس بالآراء الشخصية للبعض.
[align=justify]
عفواً أختاه
أولاً: كيف نجمع بين القداسة والعلة، هل يجتمعان النور والظلمة؟
ثانياً: هناك ضبابية في كلمة إجماع الآباء، ماذا تقصدين بذلك؟ هل مثلاً لو قلنا أن الآباء باسيليوس الكبير ويوحنا الذهبي الفم وغريغوريوس بالاماس وأفرام السرياني والقديس مكاريوس الكبير والقديس أمبروسيوس وغيرهم اتفقوا على أن ما ورد في الكتاب المقدس من أحداث، وخاصة في سفر التكوين قد حدث حرفياً، هل ممكن أن نعتبره إجماع؟
[/align]
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
أولاً: كيف نجمع بين القداسة والعلة، هل يجتمعان النور والظلمة؟
سأقتبس من كلام كاليستوس وير أولاً:
"إن الاستخدام الصحيح للعقل - و ليس المقصود هنا العقلانية الضيقة - يدخل فى التقليد و ينسجم مع فكر الآباء . (...) الذين يدخلون إلى الأرثوذكسية يعتقدون أو يأملون أنهم سيجدون الجواب الفورى، السريع و الأكيد هن جميع أسئلتهم كما لو أنه ممنوع أن يوجد أى مجال للشك بعد ذلك. شخصياً لا أعتقد أن هذه هى الأرثوذكسية الحقيقية. لأن ثمة نوع من اليقين لا يمكن أن تحوزه الكنيسة، بل يجب عليها ألا تبحث عنه حتى. فروح الكنيسة هو روح إكتشاف و ليس روح تنزيه.
ليست الحقيقة جدالاً يعطى أجوبة منهجية و منتظمة، بل هى نور و هى، شأنها شأن كل نور محاطة بالظلال و الظلمة"
الحقيقة اللى فكرنى بهذا المقطع كان كلمة حضرتك "هل يجتمعان النور و الظلمة؟"
إن كان الله هو الحق المطلق و النور الحقيقى فالإنسان له أن يستنير بهذا النور فى حياته الأرضية بقدر معين و ليس بصورة مطلقة فهو دائماً فى حالة إستنارة متجددة و لن يحوز الكمال مطلقاً و بالتالى آراؤه لن تكون كاملة.
الروح القدس لن يجعل الآباء كلهم نسخ طبق الأصل من بعضهم فالخلفيات الثقافية و الإجتماعية و التعليمية تؤثر فى طريقة تفكير و أسلوب كل أب، بل و لن يعصم أى منهم عن الخطأ فى التقدير أو التفكير أو غيره.
كل ذلك لا ينفى أن كل هؤلاء الآباء كانوا من الساعين فى طريق القداسة.
اقتباس:
ثانياً: هناك ضبابية في كلمة إجماع الآباء، ماذا تقصدين بذلك؟ هل مثلاً لو قلنا أن الآباء باسيليوس الكبير ويوحنا الذهبي الفم وغريغوريوس بالاماس وأفرام السرياني والقديس مكاريوس الكبير والقديس أمبروسيوس وغيرهم اتفقوا على أن ما ورد في الكتاب المقدس من أحداث، وخاصة في سفر التكوين قد حدث حرفياً، هل ممكن أن نعتبره إجماع؟
إتفاق الآباء الإجماعى له أهميته بالذات فيما يختص بالنواحى العقيدية كما يقول جون هنرى نيومان:
"إنى أتبع الآباء القدامى، ليس على أنهم فى موضوع معين لهم الثقل الذى يملكونه فى حالة العقائد و التعاليم (رغم أنهم كذلك). فحينما يتكلم الآباء عن العقائد ، يتكلمون على ان الجميع يؤمنون بها فالآباء هم شهود الحقيقة أن هذه التعاليم استلمت استلاماً، ليس هنا أو هناك بل فى كل مكان، و نحن نستلم هذه التعاليم و العقائد التى يعلمون بها ،ليس لمجرد أنهم يعلمون بها، بل لأنهم يشهدون أن المسيحيين فى كل مكان فى عصورهم كانوا يؤمنون بها...."
سأعطيك مثالاً القديسين غريغوريوس النيسى و امبروسيوس أسقف ميلان قالا بأن دم ابن الله قد دفع للشيطان تعليقاً على قول الرسول بولس "اشتريتم بثمن" و العبارات الشبيهة، ولكن الكنيسة رفضت هذا الكلام لأنه لم يقله غير قلة من الآباء . فالكنيسة لم تهرطق هذا الرأى و لكنها ببساطة لم تأخذ به.
فنحن هنا نتحدث عن عقيدة و ليس عن منهج فى تفسير الكتاب المقدس.
أما بالنسبة لما ذكرته حضرتك فكان هناك من اتبع التفسير الحرفى و آخرون فضلوا التفسير الرمزى و آخرون أخذوا من هذا و ذاك. و مفيش مشكلة من وجود الإتجاهين فى الكنيسة بدون المبالغة فى أحدهما.
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة joyce
يا أخ سارى على ما أتذكر أن حضرتك كنت حاضر النقاش اللى دار من فترة عن موضوع أسطورية قصة الخلق فى سفر التكوين و وصل النقاش أيضاً إلى هذه النقطة و بما أن الموضوع اتمسح هأكرر الكلام اللى قلته :
مش معنى أن الشخص مشهود له بالقداسة معناه أن نأخذ كلامه على علاته دون فحص ،فدائماً كان هناك مجال فى الكنيسة للإختلاف بين الآباء (المشهود لهم جميعاً بالقداسة) و الكنيسة أخذت دائماً بإجماع الآباء و ليس بالآراء الشخصية للبعض.
خطر جداً أن نغيب 2000 سنة من خبرة الكنيسة و التقليد المسيحى لمجرد رأى فردى أو لمعجزة مزعومة أو لأنهم زعموا أن العذراء قالت فى ظهور ما. أرجو يا أخ سارى أن تكون مقدرلخطورة هذا المبدأ فى حد ذاته.
نعم أنا أوافقك في هذه النقطة بشكل عام ( أقول بشكل عام لأن هناك حالات نادرة وفردية ينطبق عليها ذلك ولا يعني طبعاً أن كلام الآباء القديسين يبقى مشككاً به حتى يتبين العكس! كذلك هذا الأمر لا ينطبق طبعاً على العقائد الأساسية ) لكن بجميع الأحوال ...
ما هو إجماع الآباء الذي يخالف قول الأب باييسيوس هنا؟ أو ما هي خبرة الكنيسة الطويلة التي ترفض قول أبونا باييسيوس؟ أو ما هو القانون الكنسي الذي يجعل هذا الكلام خاطئاً؟
كذلك الأب باييسيوس ليس مجرد شخص ظهرت معه أعجوبة إنه الأب الروحي لمعظم الرهبان والنساك الموجودين اليوم وكل الناس تشهد بقداسة سيرته
اذكريني في صلواتك
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
عأساس ما بدك تناقش الموضوع :sm-ool-26:
:sm-ool-02: :sm-ool-05:
مو قصة تابع أو ما تابع .. بس قصة إنو لقيتك حكيت هون بمنطق محدد .. و نفسو ما كنت تتقبلو هونيك .. :sm-ool-01:
:sm-ool-05:
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
أحبائي
كما تعلمون أن الله خلق حواء من جنب آدم... تعرفون لماذا؟
.
..
...
حتى يحس آدم عندما لا تكون حواء جنبه .... بفرااااااغ
مع محبتي
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
بالنسبة للرد انا مبعترفش باقوال الاباء انا باعترف بالكتاب بس لذلك مش مذكور سقوط ملائكة اصلا بالاضافة ازاى مخلقهوش ومذكور عنه فى الكتاب
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اخي ساري لايمكن أن نقول ماهو تعليم الآباء المخالف لهذا التعليم لأنه، على الاقل بالنسبة لي، لم أقرأ شرح هذا الكلام عند الاب باييسيوس ولا ماهو سياق الكلام.
قاتباس جزء من كل قد يؤدي إلى غير ماهو مقصود به.
اما عن خلق الإنسان فيتفق الآباء جميعاً وتعلم به الكنيسة إن الله من فيض محبته خلق الانسان.. أي إن أول تجلي للحب الإلهي خارج الثالوث القدوس كان الإنسان. وليس لكي يكمل به الملائكة الساقطة..
وبالتالي بحسب هذا التعريف لخلق الإنسان لا نستطيع أن نقول أن الإنسان خُلق لكي يكمل به الله أي شيء إلا وكان تعريف الخلق هذا "خلق الانسان هو الفيض الأول للحب الإلهي خارج الثالوث القدوس".
إذ حتى الكنيسة ليس عندها بعد رأي محدد يقول هل خلقت الملائكة قبل الخليقة؟ ام بالتزامن مع الخلق؟
وتقول الكنيسة إن خطة الله الأزلية هي أن يتجسد ابن الله ويتحد بالانسان.. بغض النظر عن سقوط الإنسان أو عدمه.
وإن الإنسان، مع سقوطه، لم يُخلق ليُـرك.. بل كان دائماً بل السقوط متنعم بالنعمة الإلهية ومدعو لكي يحقق المثال.. فهو خلق على صورة الثالوث ومدعو لتحقيق المثال. وهذا ماكان سيتم اخيراً بتجسد الرب الكلمة.
فتعبير خلق الله الإنسان لكي يعوض، فيعطي سبباً جديداً لم تعرفه الكنيسة في عصورها السابقة للخلق. وكل ماعرفته الكنيسة أن الإنسان هو فيض الحب الإلهي خارج الثالوث القدوس.
ولننتبه إلى نقطة هامة وهي لا احد هنا الآن يناقش كلام الأب باييسيوس بل جزء مقتبس من كلامه.. فقد يكون شرحه لاحقاً او سابقاً بما يوضح به اللبس الحاصل.
ومثال بسيط أيضاً لاجماع الآباء هو "هوموسيوس" و"أقنوم".. فهاتين الكلمتين كانتا موجودتان عند بعض الآباء ولكن المجمع النيقاوي المسكوني الأول لم يتبنى هاتين الكلمتين إلا بعد أن تبناها كل الآباء الأرثوذكسيين الموجودين في المجمع.
ونرى اليوم أن الكنيسة لا تعليم واضح محدد عندها حول الطفل غير المعمد. إن مات فما هو مصيره؟ لأن الآباء اختلفوا في وضع رأي واحد حول هذا الموضوع وبالتالي تركت الكنيسة لأبنائها تبني أي رأي من آراء الآباء.. ولم تلزم أي احد في تبني أي رأي من الآراء.
ودائماً وأبداً أي جزء مقتطع من سياقه قد يؤدي إلى هرطقة حتى لو كان الجزء صحيح.
وهذا ما نراه حتى اليوم عند اخواتنا المسلمين إذ مقولة "المسيح هو الله" يعتقدون أنها تعني أن المسيح الإنسان اصبح إلهاً.
ومصطلح "والدة الإله" قد يفهمها البعض أن السيدة ولدة الله (أي الطبيعة الإلهية، أي مصدرها) وليس شخص المسيح الواحد بطبيعتين. أي أنها والدة الإله لكون ابنها المولود منها هو الله الظاهر في الجسد.
صلواتكم
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
الأب باييسيوس ليس مجرد شخص ظهرت معه أعجوبة إنه الأب الروحي لمعظم الرهبان والنساك الموجودين اليوم وكل الناس تشهد بقداسة سيرته
الأب باييسيوس على عينى و على راسى من فوق و أنا لم أقل كلمة واحدة فى حقه بل ناقشت مبدأ عام.
بالإضافة إنه كما قال الأخ ألكسى هذا جزء مقتطع من كلام الأب باييسيوس و بالتالى يمكن أن يكون الكلام فى سياقه يؤدى إلى معنى آخر.
فلو تركنا نقطة ماذا كان يقصد الأب باييسيوس بهذه العبارة و جئنا لتفسير حضرتك يا أخ سارى لهذه العبارة
اقتباس:
"يكمل الطغمة الملائكة الساقطة" يقصد به طبعاً "يعوض عن الطغمة الملائكية الساقطة"
على حد علمى التعليم القائل بأن الله خلق البشر ليكمل عدد الملائكة القديسين هو أنسلم رئيس أساقفة كانتربرى (1033-1109 ) فى كتابه "لماذا تجسد الله" Cur Deus-Homo فى الفصل السادس عشر حيث يزعم أن الله خلق الإنسان ليكمل عدد الأرواح المقدسة التى نقص عددها بسبب سقوط الشيطان و ملائكته و بالتالى لا يمكن أن يكون عدد البشر القديسين أقل أو أكثر من عدد الملائكة الساقطين. و يشرح فى الفصل السابع عشر لماذا كان يجب التعويض عن الملائكة الساقطين بالبشر و ليس بملائكة أخرين.
يمكن لحضرتك الإطلاع على ذلك فى الرابط التالى:
http://209.85.129.132/search?q=cache...=en&ct=clnk#33
يعنى على حد علمى هى فكرة من العصر الوسيط قالها أبو اللاهوت السكولاستيكى الغرب (أرجو لو حد من الأخوة أن يفيدنى إن كانت هذه الفكرة لها وجود قبل أنسلم لأنه يتكلم عنها فا كتابه و كأنها فكرة معروفة و مسلم بها)
أما بالنسبة لآباء الكنيسة فأيضاً على حد علمى لم ترد هذه الفكرة عندهم ، بل دائماً يتكلمون عن أن السبب الذى لأجله خلق الله الإنسان هو صلاح الله و محبته للإنسان كما يقول القديس أثناسيوس الرسولى فى كتاب تجسد الكلمة، الفصل الثالث:
"الله صالح، بل هو بالأحرى مصدر الصلاح. و الصالح لا يمكن أن يبخل بأى شىء و هو لا يحسد أحداً حتى على الوجود. و لذلك خلق كل الأشياء من العدم بكلمته يسوع المسيح ربنا، و بنوع خاص تحنن على جنس البشر...."
و فى الحاشية تعليقاً على هذا النص يرد ما قاله فى مقاله "ضد الوثنيين" الفصل 41 :" و الصالح لا يمكن أن يحسد أحداً على أى شىء، و لهذا السبب فهو لا يمكن أن يحسد أحداً حتى على الوجود، بل يسر أن يوجد الجميع ليتمكن أن يُظهر لهم محبته للبشر "
و يقول فى الليتورجيا المنسوبة للقديس غريغوريوس اللاهوتى (بحسب الطقس القبطى) يقول :" الذى من أجل الصلاح وحده ، مما لم يكن، كونت الإنسان و جعلته فى فردوس النعيم"
هذه عينة فقط من الرؤية الآبائية فى الموضوع لضيق الوقت..... و أعتقد أنه أصبح واضح الفرق بين هذه الفكرة و الفكر الآبائى.
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
[quote]كما تعلمون أن الله خلق حواء من جنب آدم... تعرفون لماذا؟
.
..حتى يحس آدم عندما لا تكون حواء جنبه .... بفرااااااغ[/quote]
معذرة لا أعتقد ان المقولة دى صح ....... يعنى ايه المشكلة ان يكون فى آدم من غير حواء ..... ناس كتير عايشين كدا ..... الرهبان مثلا" ....... لا يملأ الفراغ الروحى للإنسان سوى الله ...... اما فراغ الوقت فيملأه حاجات كتير حسب فكر كل شخص
إذن اكيد الموضوع مش موضوع فراغ
تحياتى
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مارى
يعنى ايه المشكلة ان يكون فى آدم من غير حواء
يعني أخت ماري وبلا مؤاخذة ما شايفة إنه أحسن إن المعنيين بالموضوع هم يعطون رأيهم!
بعدين ما ربنا نفسه :sm-ool-18: قال "ليس حسناً أن يكون الإنسان وحده" :sm-ool-10:
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alexius
اخي ساري لايمكن أن نقول ماهو تعليم الآباء المخالف لهذا التعليم لأنه، على الاقل بالنسبة لي، لم أقرأ شرح هذا الكلام عند الاب باييسيوس ولا ماهو سياق الكلام.
قاتباس جزء من كل قد يؤدي إلى غير ماهو مقصود به.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة joyce
بالإضافة إنه كما قال الأخ ألكسى هذا جزء مقتطع من كلام الأب باييسيوس و بالتالى يمكن أن يكون الكلام فى سياقه يؤدى إلى معنى آخر.
لا ( وعذراً على الصرامة في لهجتي ) النص ليس مجتزأ من سياقه فقد أوردته كما هو وأعيد وضعه مرة ثانية ( بل ثالثة )
"الإله الطيب صنع الملائكة، لكن بعض الملائكة بسبب كبريائهم أصبحوا شياطين. جبل الله فيما بعد الإنسان ليكمّل الطغمة الملائكية الساقطة وترك الشياطين أحراراً إلى حدٍّ معين وزمن ما ليساعدونا بشرّهم لكي نعطي امتحاناً على الأرض ونعبر إلى الحياة السماوية الأبدية..."
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alexius
إذ حتى الكنيسة ليس عندها بعد رأي محدد يقول هل خلقت الملائكة قبل الخليقة؟ ام بالتزامن مع الخلق؟
القديس باسيليوس في "الأيام الستة" يؤكد بأن خلق الملائكة كان في اليوم الأول حين خلق الله السماوات والأرض، أما خلق الإنسان فقد جاء كما هو واضح في الكتاب المقدس آخراً في الخليقة المرئية.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alexius
فتعبير خلق الله الإنسان لكي يعوض، فيعطي سبباً جديداً لم تعرفه الكنيسة في عصورها السابقة للخلق. وكل ماعرفته الكنيسة أن الإنسان هو فيض الحب الإلهي خارج الثالوث القدوس.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة joyce
أما بالنسبة لآباء الكنيسة فأيضاً على حد علمى لم ترد هذه الفكرة عندهم ، بل دائماً يتكلمون عن أن السبب الذى لأجله خلق الله الإنسان هو صلاح الله و محبته للإنسان
نعم قد يكون هذا صحيحاً. لكن من جهة أولى ليس هناك أي سبب يمنع أن يطرح شخص قديس فكرة لاهوتية جديدة لم يذكرها قبله أحد، فإذا كانت الكنيسة الأرثوذكسية يعمل بها الروح القدس فأول صفة للروح القدس هي أنه حي، ثم إن هذه المناقشة أصلاً غير منطقية إذا كان السبب فقط عدم ذكر الفكرة من قبل، لماذا نقبل طروحات لاهوتية في القرن الثالث والرابع والسادس ...الخ ولا نقبل بذلك في القرن العشرين؟ في أي سنة توقف طرح الأفكار اللاهوتية؟ من ناحية ثانية ماذا لو اكتشف اليوم مخطوط قديم وفيه قول لأحد آباء القرون الثلاثة الأولى يطرح هذه الفكرة هل تصبح وقتها الفكرة صحيحة؟
لكن طبعاً من ناحية ثانية لا يجوز القبول بأي فكرة تخالف أمر عقائدي متفق عليه بين الآباء الأرثوذكس والمجامع المسكونية، وإن القول بأن الله خلق الإنسان بسبب من محبته لا ينقض الفكرة التي يطرحها الأب باييسيوس هنا إطلاقاً. فلسفياً ليس من الضروري أن يكون لكل شيء تعليل واحد فقط.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة joyce
على حد علمى التعليم القائل بأن الله خلق البشر ليكمل عدد الملائكة القديسين هو أنسلم رئيس أساقفة كانتربرى (1033-1109 ) فى كتابه "لماذا تجسد الله" cur deus-homo فى الفصل السادس عشر حيث يزعم أن الله خلق الإنسان ليكمل عدد الأرواح المقدسة التى نقص عددها بسبب سقوط الشيطان و ملائكته و بالتالى لا يمكن أن يكون عدد البشر القديسين أقل أو أكثر من عدد الملائكة الساقطين. و يشرح فى الفصل السابع عشر لماذا كان يجب التعويض عن الملائكة الساقطين بالبشر و ليس بملائكة أخرين.
معلومات مفيدة وهذه أول مرة أسمعها. لكني لا أعتقد بل أشك بشدة أن يكون الأب ياييسيوس يقصد العدد بقوله هذا.
بجميع الأحوال أدعوكما إلى الجلوس وشرب فنجان شاي ساخن والتحدث حول الموضوع قليلاً إذ أني كلما تأملت في هذا القول كلما وجدت نوراً أكثر.
إذا كان الله خلق الإنسان بداعي محبته فهو بالتأكيد أيضاً خلق الملائكة بداعي محبته. السؤال هنا هو إذا كان خلق قد الملائكة ( وذلك قبل خلق الإنسان ) فلماذا يخلق أيضاً الإنسان؟ هذا الذي له وضع خاص جداً يختلف عن الملائكة إذ يتعرض في حياته الأولى إلى امتحانات متتالية يتقدس بها؟ بصراحة لقد سبق أن خطر لي هذا التساؤل من قبل لكني لم أعطه وزناً كبيراً ولكني أجد الآن أن الأب باييسيوس يجيب عليه بوضوح.
إن كلامي التالي سيكون فلسفياً وقد لا يكون مفهوماً بسهولة
الله بسيط ومن غير الطبيعي أن يخلق كوناً معقداً، إن التعقيد الذي في خلق الكون المنظور ( ويشمل خلق الإنسان ) يجب أن يكون ناتجاً عن شيء معقد لم يخلقه الله ولم يقم به، إنه سقوط الملائكة الذي صار هناك بنتيجته تعقيد في الخليقة، إذ أصبح هناك ملائكة يحافظون على مكانتهم عند الخالق ويمجدونه على الدوام وملائكة ساقطون وهذا فصل وتعقيد.
إن التعقيد يتطلب من محبة الله تصرفاً معقداً يحول به عمل الملائكة الساقطين إلى خير ( وهذا طبعاً لا يبرر سقطة الشياطين ) وهذا يكون بخلق الإنسان الذي يجب أن يعطي امتحانت متتالية في حياته فإن اجتازها تقدس وهي كما قلت سابقاً قوة للخير تعاكس قوة شر سقوط الشياطين.
الفكرة الأساسية في قول الأب باييسيوس هو أن التجارب والامتحانات أمر طبيعي لا بد من أي بمر به الإنسان وبدونها لا يتقدس ولذلك علينا أن نكون جاهزين ويقظين دائماً. تذكروا أن آدم وحواء في الفردوس كانا أمام امتحان وهو هل يأكلان أو لا من الشجرة. والأب باييسويس هنا يحدد الوضع الذي خلق عليه الإنسان ( وهو التعرض لامتحانات متتالية ) ويعلل هذا الوضع حتى لا يبقى لأحد شك بالموضوع.
مع محبتي
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
يعني أخت ماري وبلا مؤاخذة ما شايفة إنه أحسن إن المعنيين بالموضوع هم يعطون رأيهم!
ايوه .... عندك حق ..... المرة الجاية هاخد بالى و اسيب الموضوع للمعنيين فقط
معلش .... سماح المرة دى :sm-ool-24:
سلام و نعمة يا اخ سارى
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مارى
ايوه .... عندك حق ..... المرة الجاية هاخد بالى و اسيب الموضوع للمعنيين فقط
معلش .... سماح المرة دى :sm-ool-24:
له له ... شايف زعلتي وأخذ على خاطرك! أولاً عم إمزح، بعدين ليش بدك تحرمي آدم من حواء ؟ خليني قلك هالسر يللي ما بيعرفوه إلا أولاد آدم ومع هيك ما بيذكروه بحياتهم قدام بنات حواء
"آدم ما بيقدر يعيش بلا حواء!"
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
أيوب 38: 1 فاجاب الرب ايوب من العاصفة وقال 2 من هذا الذي يظلم القضاء بكلام بلا معرفة.<A name=ver3> 3 اشدد الآن حقويك كرجل.فاني اسألك فتعلمني.<A name=ver4> 4 اين كنت حين اسست الارض.أخبر ان كان عندك فهم.<A name=ver5> 5 من وضع قياسها.لانك تعلم.او من مدّ عليها مطمارا.<A name=ver6> 6 على اي شيء قرّت قواعدها او من وضع حجر زاويتها<A name=ver7> 7 عندما ترنمت كواكب الصبح معا وهتف جميع بني الله<A name=ver8>
هذه مرجع لتاكيد خلق الملائكة قبل الإنسان وكما زكر اخونا ساري : أن القديس باسيلوس قان ان الملائكة خلقت قبل البشر .
-
رد: لماذا خلق الله الإنسان...
جبل الله فيما بعد الإنسان ليكمّل الطغمة الملائكية الساقطة وترك الشياطين أحراراً إلى حدٍّ معين وزمن ما ليساعدونا بشرّهم لكي نعطي امتحاناً على الأرض ونعبر إلى الحياة السماوية الأبدية..."
يا اخوني اسمحولي انا مابينبلع معي هالكلام !!!!!!
ان الله حتى يصلح غلظ ملاك بيقوم بيخلق انسان رح يكون العن من الشيطان !!!! ورح يكرر السقطة .
بعدين كيف ان الله بيستعمل الشر ليهدينا للخير !!! هل الله متفق مع الشيطان على عمل الخلاص للناس الخاطئين ؟؟؟؟؟ وبلا الشيطان مابيقدر الله يعرف محبتنا له؟؟؟
اذا علينا ان لا نعتقل اللصوص والمجرمين لأنهم خدام الشيطان في اختبار ايمانا !
وكما مكتوب بالإنجيل : هل يمكن ان نحصل من العليق على تين ومن الشوك عنب ؟؟؟؟ غير معقول
انا لا اوافق على كلام الراهب باسيسيوس .
وهل انا اعتبر غير مسيحي ازا عارضت كلام راهب ؟؟؟
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
أخي ساري :
لماذا أراك وعلى الدوام مُغرّداً خارج السرب ؟ فهل الدافع لذلك هو أن تكون مميزاً على قاعدة (خالف تُعرف) ؟
فمن يحب الأب المغبوط باييسيوس ويعشق سيرة حياته المقدسة , فإنه لايسلّط الضوء على عبارة واحدة كالتي تقتبسها أنت من كتاب (آباء معاصرون من الجبل المقدس) , ويشارك بها من خلال موضوعين متشابهين , فأنت من حيث النتيجة تختزل فكر هذا (القديس) باقتباسك هذا , لابل وتزرع الشك في قلوب محبيه , حول قداسته (على المستوى الشعبي) وسيرته العطرة .
منذ حوالي الثلاثة أسابيع , كان لي شرف الحديث مع قدس الأرشمندريت أفرام كرياكوس هاتفياً (بالطبع قبل أن يصير مطراناً) لكي أسأله عن معنى هذه العبارة (ليكمل الطغمة الملائكية الساقطة...) , ومن باب العلم فإن قدس الأرشمندريت كرياكوس كان قد عاش في الجبل المقدس حوالي السنتان والنصف , وقد عرف الأب باييسيوس عن قرب وإن لم يتتلمذ على يديه , فما كان من قدسه إلا أن طلب مني مهلة أسبوع لكي يراجع الكتاب . بعد انقضاء الأسبوع عاودت الإتصال مع قدسه , وقد استفاض بشرح الشق الثاني من اقتباسك , بمعنى : أن الله لا يجرّب بالشرور بل يسمح بالتجربة من قبل إبليس وذلك كي يتزكى الإنسان وهذا ما ورد في رسالة يعقوب وأعتقد بأنه واضح , أما عن عبارة ( ليكمل الطغمة الملائكية الساقطة ...) , فلم يستطع قدسه أن يفسرها بموجب ما عناه شيخنا المغبوط باييسيوس وظلّ الأمر معلّقاً .
ومن هنا يأتي سؤالي لك , لماذا تحاول الزّج بهذه العبارة ومن خلال الموضوعين المتشابهين , لابل وتصرّ على أنها طرح لاهوتي جريء ؟
كلا يأخي فتواضع الأب باييسيوس وقداسته ما كانا ليسمحا له بأن يكون جريئاً في مخالفة إجماع فكر الآباء ومجامع كنيسته السبعة .
وإذا أردنا أن نصف فكر الأب باييسيوس وشخصه بالجريء , فنعم هو جريء لابل هو رأس حربة وذلك في محاربته لأهوائه , جريء في نسكه وتحمله لآلام هذا النسك , جريء في محبته للكون كله ومخلوقاته بما فيها المفترسة والتي باتت تطيعه بإيماءة من يده , لأنه أضحى سيداً على الكون بطهارته , كحالة آدم الفردوسية , إن لم يكن أعظم منها . فآدم دعي للتألّه لكنه سقط , بينما قديسونا أصبحوا أعظم من الملائكة أنفسهم .
اصرارك على هذه العبارة يحمل دلالات كبيرة , من شأنها الطعن في محبة الله التي كانت هي الدافع وبمجانية مطلقة لخلق الإنسان , أما أنت ومن خلال تشديدك على كلمة (ليكمل) فأنت تبرز نوعاً من الإضطرار لدى الله لخلقه الإنسان وحاشى لله ذلك , لابل وتنسبه على لسان شيخنا المغبوط باييسيوس , وتبيح لنفسك أن تفسّر ما عجز عنه غيرك , خصوصاً وأن النص الأصلي وهو باليونانية ليس بين أيدينا وبالتالي هناك احتمال كبير في أن تكون اللغة العربية قد عجزت عن شرح المعنى الذي أراده الأب باييسيوس , والأمثلة على ذلك كثيرة .
في هذا السياق أتذكر كلاماً مهماً للمطران كاليستوس وير عن الخلق حيث يقول :
خلق الله العالم الروحي أولاً , ثم خلق العالم المادي , بعدها خلق الإنسان , فيأتي الآباء ليقولوا بأن الإنسان هو عالم صغير (كونه يحوي الروح والمادة) وهو وسيط بنفس الوقت بين العالم الروحي والعالم المادي حيث وضع الآباء الإنسان بين هذين المستويين , لذا على الإنسان أن يتقدس بمعنى أن يُروحن الجسد (المادة) , وهذا مانراه في أمثلة كثيرة من ذخائر القديسين كبقاء يد أو أذن رغم مرور مئات السنين .
تحياتي
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باييسيوس
أخي ساري :
لماذا أراك وعلى الدوام مُغرّداً خارج السرب ؟ فهل الدافع لذلك هو أن تكون مميزاً على قاعدة (خالف تُعرف) ؟
لا بل على قاعدة "إن لم يكن لدي شيء جديد لأقوله فلا داعي للكلام" ( راجع تعليقي ) لذلك لا أقوم عادةً بنسخ مواضيع متفق عليها لأني لا أجد داعي لإعادة نسخها. وأيضاً على قاعدة أن الروح حي وليس علينا أن نخاف من كل شيء ليس مطروقاً ومكرراً آلاف المرات.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باييسيوس
فمن يحب الأب المغبوط باييسيوس ويعشق سيرة حياته المقدسة , فإنه لايسلّط الضوء على عبارة واحدة كالتي تقتبسها أنت من كتاب (آباء معاصرون من الجبل المقدس) , ويشارك بها من خلال موضوعين متشابهين , فأنت من حيث النتيجة تختزل فكر هذا (القديس) باقتباسك هذا , لابل وتزرع الشك في قلوب محبيه , حول قداسته (على المستوى الشعبي) وسيرته العطرة .
هل كلما استشهد أحد بقول أحد الآباء فهذا يعني أنه يختزل كلامه، ولماذا الشك حول قداسته وسيرته، هل في هذا القول هرطقة؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باييسيوس
منذ حوالي الثلاثة أسابيع , كان لي شرف الحديث مع قدس الأرشمندريت أفرام كرياكوس هاتفياً (بالطبع قبل أن يصير مطراناً) لكي أسأله عن معنى هذه العبارة (ليكمل الطغمة الملائكية الساقطة...) , ومن باب العلم فإن قدس الأرشمندريت كرياكوس كان قد عاش في الجبل المقدس حوالي السنتان والنصف , وقد عرف الأب باييسيوس عن قرب وإن لم يتتلمذ على يديه , فما كان من قدسه إلا أن طلب مني مهلة أسبوع لكي يراجع الكتاب . بعد انقضاء الأسبوع عاودت الإتصال مع قدسه , وقد استفاض بشرح الشق الثاني من اقتباسك , بمعنى : أن الله لا يجرّب بالشرور بل يسمح بالتجربة من قبل إبليس وذلك كي يتزكى الإنسان وهذا ما ورد في رسالة يعقوب وأعتقد بأنه واضح , أما عن عبارة ( ليكمل الطغمة الملائكية الساقطة ...) , فلم يستطع قدسه أن يفسرها بموجب ما عناه شيخنا المغبوط باييسيوس وظلّ الأمر معلّقاً .
من الجيد أنك سألت قدس الأب افرام حول الموضوع وهذا ما يجب أن نفعله دائماً عندما نشك بأمر ما أن نسأل الآباء الخبيرين، ولكن يبدو أن الأب افرام أيضاً لم ينف هذه الجملة.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باييسيوس
ومن هنا يأتي سؤالي لك , لماذا تحاول الزّج بهذه العبارة ومن خلال الموضوعين المتشابهين , لابل وتصرّ على أنها طرح لاهوتي جريء ؟
لأنها كذلك!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باييسيوس
كلا يأخي فتواضع الأب باييسيوس وقداسته ما كانا ليسمحا له بأن يكون جريئاً في مخالفة إجماع فكر الآباء ومجامع كنيسته السبعة .
ما هي أقوال الآباء أو قرارات المجامع التي تخالف هذا الطرح؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باييسيوس
وإذا أردنا أن نصف فكر الأب باييسيوس وشخصه بالجريء , فنعم هو جريء لابل هو رأس حربة وذلك في محاربته لأهوائه , جريء في نسكه وتحمله لآلام هذا النسك , جريء في محبته للكون كله ومخلوقاته بما فيها المفترسة والتي باتت تطيعه بإيماءة من يده , لأنه أضحى سيداً على الكون بطهارته , كحالة آدم الفردوسية , إن لم يكن أعظم منها . فآدم دعي للتألّه لكنه سقط , بينما قديسونا أصبحوا أعظم من الملائكة أنفسهم .
اصرارك على هذه العبارة يحمل دلالات كبيرة , من شأنها الطعن في محبة الله التي كانت هي الدافع وبمجانية مطلقة لخلق الإنسان , أما أنت ومن خلال تشديدك على كلمة (ليكمل) فأنت تبرز نوعاً من الإضطرار لدى الله لخلقه الإنسان وحاشى لله ذلك , لابل وتنسبه على لسان شيخنا المغبوط باييسيوس , وتبيح لنفسك أن تفسّر ما عجز عنه غيرك , خصوصاً وأن النص الأصلي وهو باليونانية ليس بين أيدينا وبالتالي هناك احتمال كبير في أن تكون اللغة العربية قد عجزت عن شرح المعنى الذي أراده الأب باييسيوس , والأمثلة على ذلك كثيرة .
في هذا السياق أتذكر كلاماً مهماً للمطران كاليستوس وير عن الخلق حيث يقول :
خلق الله العالم الروحي أولاً , ثم خلق العالم المادي , بعدها خلق الإنسان , فيأتي الآباء ليقولوا بأن الإنسان هو عالم صغير (كونه يحوي الروح والمادة) وهو وسيط بنفس الوقت بين العالم الروحي والعالم المادي حيث وضع الآباء الإنسان بين هذين المستويين , لذا على الإنسان أن يتقدس بمعنى أن يُروحن الجسد (المادة) , وهذا مانراه في أمثلة كثيرة من ذخائر القديسين كبقاء يد أو أذن رغم مرور مئات السنين .
يا عزيزي أن الذي لا أفهم بماذا تزعجك هذه الجملة وبماذا يزعجك طرحها ولماذا عملت منها قصة؟ إن القول "ليكمل الطغمة الملائكية" لا يعني أبداً أن الله لم يتصرف بداعي محبته وأن خلق الإنسان ليس من بداعي محبة الله لنا، لا أرى وجه التناقض أبداً.
صلواتك
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اعتقد ان الموضوع لا يحتاج لكل هذه الردود والردود المضادة .
وإن كان بكلام الأب بايسيوس فكرة نراها غير منطقية . فهذا لا يجب ان يفهم على أن هذا الأب إيمانه غير مستقيم ، حاشا .وطبعاً لم يقل أحد هذا .
فهناك وكما هو معروف أن العديد من اقوال وافكار الآباء تبقى اراء وافكار خاصة ولا اجماع عليها .
وهي مخالفة للخط العام للطرح اللآهوتي الأرثوذكسي .وهي لا تتعلق بالعقيدة مباشرة .
وقلت غير مرة عن هذا أن هكذا أفكار مشوشة هي ليست للتعليم ولا تقال من الباب الملوكي وتبقى تخص صاحبها .
ولا يعتبر هذا القول تكفيراً لأحد أو هرطقته لاسمحالله .
لماذا الغرابة في ان نقرأ كلام الأب بايسيوس ونجد فيه مالا يتفق وفكر الكنيسة وخطها العام مثلاً .
فالمعترضين أنا اعذرهم ولا يلامون على ما قرؤوه من كلام ولكن يبقى لكم أن تتركوه جانباً ولا تأخذوا به كغيره من كلام العديد من السابقين الذين قالوا بما لا يجمع عليه جماعة ولم يأخذ به احد .
وتعالوا نبحث فيما يبنينا روحياً وما الذي يحركه فينا كلام هذا الأب المبارك .
عجيبٌ هو الله في قديسيه .
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
اقتباس:
لا بل على قاعدة "إن لم يكن لدي شيء جديد لأقوله فلا داعي للكلام"
وهل الكلام أدناه وهو تعقيب لك في موضوع سابق هو الشيء الجديد لتقوله مثلاً ؟!
بمعنى : هل العقيدة التي تسلّمناها من الرب يسوع من خلال ما يسمى بالتسليمات تنتظر مبدعين من أمثال شخصك الكريم ليجروا لها Update ؟
اقتباس:
يبدو لي يا أليكسيوس أنك بخلافي مطلع على الدراسات اللاهوتية بعمق، لذلك أريد أن أسألك من أين جاء القول بأن الآب والابن والروح القدس هم "ثلاثة أشخاص"؟ أنا أسمع هذه العبارة منذ فترة ( وليس من فترة طويلة مع أني تربيت على التعليم المسيحي منذ صغري ) وهي لا تقنعني (على الأقل من حيث صحة استخدام اللغة العربية )، فثلاثة أشخاص تعني ثلاث كيانات ولا أعتقد أن هذه عقيدتنا.
أستطيع أن أفهم استخدام عبارة "ثلاث شخصيات" فكما أعرف كلمة أقنوم تعني في اللغة الشخصية ( أو الدور ) التي يلعبها الممثل وقد استخدم الآباء كلمة أقنوم وترجمتها قد تكون "شخصية" ولكن ليس "شخص".
لذلك أسألك إن كان بإمكانك أن ترشدني متى ومن أين جاء استخدام كلمة "شخص" فإذا كانت ترجمة لكلمة يونانية حديثة فما هي هذه الكلمة؟
أما موضوع النسخ الذي تدعي أنك براء منه ...
اقتباس:
لذلك لا أقوم عادةً بنسخ مواضيع متفق عليها لأني لا أجد داعي لإعادة نسخها. وأيضاً على قاعدة أن الروح حي وليس علينا أن نخاف من كل شيء ليس مطروقاً ومكرراً آلاف المرات.
أعتقد بأن ملاحظة الأخ العزيز أليكسي كانت في محلها في معرض رده على تعقيبك السابق ومن خلال نفس الموضوع , وبصراحة لو كنت مكانك بعد سماع هذا الكلام أدناه لكنت قد استقلت من المنتدى وإلى الأبد بغض النظر إن كان ما قُمتُ به كان عمداً أو سهواً
اقتباس:
طبعاً اخي ساري ارى الاستهزاء في كلامك واضح جداً
فانا كنت اتبعه من قبل
ومع احترامي لك لكن ما تتعلمه اليوم انا قد نسيته
إذ انك قد نسيت أنه بحكم أني استطيع الوصول لبيانات كل من ينتسب للمنتدى (لا اتفاخر بهذا فهذا من اجل حماية المنتدى والاخوة المتواجدين معنا) وبعد العودة لها منذ اول يوم لك عرفت أنك هو نفس الشخص الذي تأخذ كتابات من مدونته وتقول انك اخذت موافقة على نقلها!
ولهذا اترفع عن النزول لهذا المستوى من الحوار
اقتباس:
من الجيد أنك سألت قدس الأب افرام حول الموضوع وهذا ما يجب أن نفعله دائماً عندما نشك بأمر ما أن نسأل الآباء الخبيرين، ولكن يبدو أن الأب افرام أيضاً لم ينف هذه الجملة.
نعم هو لم ينفها , بل قلتُ أن الأمر ظلّ معلقا , وبالتالي بقيت هذه العبارة مُبهمة وضبابية المعنى , ولم يجرؤ سيادته على شرحها , بل لم يعتبرها من باب الرأي الخاص أساساً , وتذكّر أننا نتحدث عن شخص سيادة المطران أفرام كرياكوس الجزيل الإحترام .
اقتباس:
يا عزيزي أن الذي لا أفهم بماذا تزعجك هذه الجملة وبماذا يزعجك طرحها ولماذا عملت منها قصة؟
أنت هو الشخص الذي عمل من هذه العبارة قصة , فتارة تتكلم بصرامة , وتكررها أكثر من مرة , وتارة أخرى توبّخ البعض كالأخت ماري وكأنك الباحث المُلهم .
اقتباس:
إن القول "ليكمل الطغمة الملائكية" لا يعني أبداً أن الله لم يتصرف بداعي محبته وأن خلق الإنسان ليس من بداعي محبة الله لنا، لا أرى وجه التناقض أبداً.
في هذا السطر تحديداً , أرى أنك عُدتَ إلى جادة الصواب .
أخي ساري : نحن الأرثوذكس من كوكب آخر . نعشق آباءنا ونتغنى بقديسينا , ونحاول على الدوام أن نرتقي إلى فكر كنسيتنا , لا أن نقزّمها لتكون على مقاسنا .
فمن شاء فليُقبل , ومن شاء فليرفض . أما من أراد أن يبتدع وأن يُبدع فله أن يختار المذهب البروتستانتي الذي يشاء , لابل من حقه أن يؤسس مذهباً جديداً يتّفق وأفكاره .
ختاماً , لي رجاء أخوي : كما أن لكل بيت حرمته , فإن لهذا المنتدى حرمته , لذا ليكن كلامنا وعلى الدوام بلياقة وترتيب , وللبنيان قبل كل شيء .
مع تحياتي
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
[align=justify]
أعتقد أنه من الأنسب ترك الباب مفتوح بالنسبة للجملة المترجمة، ربما خطأ كما قال باييسيوس، من اللغة اليونانية.
ولكن ما لفتني هو أسلوب الحوار، فكل يدعي أنه يملك الحقيقة ويتباهى بها، وكل يشهر بالآخر ويرد على كل كلمة يكتبها الآخر. أرجو أن يكون الحوار من أجل الحوار، وإخراج الشخصيات من الموضوع، فهناك أكثر من حوار من هذا الشكل غيب أشخاص عن المنتدى، أو على الأقل مشاركاتهم القيمة.
بالنسبة لخلق الإنسان، كنت قد قرأت مقالة تقول، أن الهدف من خلق العالم الروحي والمادي هو شخص والدة الإله الذي سيأتي منها السيد المسيح، فيكون هدف الخليقة كلها مع والدة الإله هو تجسد الكلمة لتأليه الإنسان.
وأخيراً، أردد مع أبتي الحبيب بطرس
[/align]
اقتباس:
وتعالوا نبحث فيما يبنينا روحياً وما الذي يحركه فينا كلام هذا الأب المبارك .
عجيبٌ هو الله في قديسيه .
صلواتكم
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
أخي يوحنا :
إذا كان هدف الحوار هو فقط من أجل الحوار , فأعتقد أننا سنكون دوماً في دوامة من الجدل البيزنطي الذي لاطائل منه حيث أننا لن نصل إلى نتائج أبداً , لذا أعتقد أن الهدف من كل حوار , يجب أن يكون من أجل بنيان الآخر والوصول إلى الحقائق أولاً وإن كانت بشكل نسبي لاكما تفضلت ومن أجل الحوار فقط , شريطة وأن يكون بطريقة موضوعية , خصوصاً ونحن نتكلم عن قضايا تتعلق بعقائد إيمانية وإلا سيتحول ذلك الحوار إلى جدل عقيم لاطائل منه .
فهذا المنتدى , ماهو إلا منتدى ديني بالأساس , وبالتالي يجب أن يكون منبراً للتعليم ونشر بشارة المسيح بالشكل الصحيح , حتى نكون سبب بركة ونمو للآخر , لا أن نكون سبب عثرة ونقمة له .
صلواتك
-
رد: لماذا خلق الله آدم وحواء
يا أخي باييسيوس كنت أتمنى الا نشخصن الحوار. بجميع الأحوال رأي ورأي غيري موجود
اذكرني في صلواتك