الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
سلام ونعمة
.................
ما سأقدمه هنا هي اسئلة تشغل بالي عن مفهومنا لوحدتنا الكنسية و علاقتها بوحدتنا في المسيح كأعضاء احياء في جسده بالروح القدس
1- إذا كانت الكنائس غير الروم الارثوذكس تقيم الاسرار الكنسية (افخارستيا ... معمودية ......الخ) و كانت هذه الاسرار تحمل حضورا حقيقيا للرب
الا يجعل هذا مؤمني هذا الكنائس أعضاء في يسوع المسيح بالحقيقة ؟؟؟؟؟
و في هذا الصدد أحب أذكر شهادات كثيرة عن قداسة البابا كيرلس السادس(الذي كان يقيم القداس يوميًا) و الذي كان يرفض مناولة بعض الاشخاص لانه لم ير فيهم نور الروح القدس
و قد شهد بذلك كثيرين و منهم دكتور جورج بباوي الذي قال ان البابا رفض مناولة اثنين مسودتي الوجه أحدهما اتضح انها مسلمة و الاخري من شهود يهوة و عن هذه الاخيرة قال دكتور جورج انها تفوح منها رائحة الموت .
2- هناك قديسين كثيرين من كنائس غير ارثوذكسية (رومية) يشهد العالم بقداستهم و تحصل من اجسادهم معجزات و علي سبيل المثال لا الحصر
البابا كيرلس السادس ، القديس عبد المسيح المناهري (أقباط)
القديس شربل الرهاوي (ماروني و جسده لم ير فسادًا)
القديسة ريتا (جسدها لم ير فسادا ايضًا)... القديس مارشيلينو(كاثوليك)
هذا طبعا غير كثير من المؤمنين الذين نالوا مواهب الروح و تفوح منهم رائحة المسيح الزكية.
3- ماذا تعني ظهورات العذراء في كنيستها بالزيتون و كثير من كنائس مصر القبطية و ظهوراتها في مناطق كاثوليكية كمنطقة فاتيما بالبرتغال . الا يعني هذا تعامل الله المباشر مع غير الارثوذكس الروم ؟
4- ما معني صداقة القديس ميناس الشهيد (الذي يلقبه الاقباط بالعجائبي و معجزاته معهم لا تعد و لا تحصي ) مع كلا القديسين كيرلس السادس البابا القبطي و القديس نكتاريوس العجائبي؟
ستظل هذه علي ما اعتقد تساؤلات بلا إجابة
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
لي عودة غداً.. أعتذر لعدم مقدرتي اليوم على التفاعل مع الموضوع :(
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
سلام أخي مايكل، اسمح لي أن نأخذ الموضوع نقطة نقطة:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
1- إذا كانت الكنائس غير الروم الارثوذكس تقيم الاسرار الكنسية (افخارستيا ... معمودية ......الخ) و كانت هذه الاسرار تحمل حضورا حقيقيا للرب
الا يجعل هذا مؤمني هذا الكنائس أعضاء في يسوع المسيح بالحقيقة ؟؟؟؟؟
ما رأيك بالأشخاص الذين عمّدهم نسطوريوس قبل المجمع الأفسسي، والأشخاص الذين عمّدهم نسطوريوس بعد المجمع الأفسسي؟ هل كليهما أعضاء في جسد المسيح؟ هل كليهما نالا معمودية شرعية؟ أم يوجد اختلاف؟
ما رأيك بمعمودية القديس قسطنطين الكبير، على يد أسقف آريوسي؟ هل هي معمودية شرعية أم معمودية باطلة؟
بعد أن تجيب أجيبك على سؤالك هذا :)
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
ما رأيك بالأشخاص الذين عمّدهم نسطوريوس قبل المجمع الأفسسي، والأشخاص الذين عمّدهم نسطوريوس بعد المجمع الأفسسي؟ هل كليهما أعضاء في جسد المسيح؟ هل كليهما نالا معمودية شرعية؟ أم يوجد اختلاف؟
ما رأيك بمعمودية القديس قسطنطين الكبير، على يد أسقف آريوسي؟ هل هي معمودية شرعية أم معمودية باطلة؟
بعد أن تجيب أجيبك على سؤالك هذا
الأمر لا يعتمد علي نسطور أو علي الاسقف الاريوسي نفسه بل علي شيئين اساسين
1-ايمان المعمد ..... هل يؤمن بالثالوث القدوس و بالمسيح الواحد الله المتجسد و يقبله فاديا و مخلصا ؟
2- ارادة الله في قبول إيمان هذا الشخص
ها قد أجبتك و أنتظر إجابتك :)
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مايكل فيت
1-ايمان المعمد ..... هل يؤمن بالثالوث القدوس و بالمسيح الواحد الله المتجسد و يقبله فاديا و مخلصا ؟
2- ارادة الله في قبول إيمان هذا الشخص
عزيزي مايكل لم يكن سؤالي هل يولد هذا المرء ثانية أم لا :) أعيد السؤال:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
هل كليهما نالا معمودية شرعية؟ أم يوجد اختلاف؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
هل هي معمودية شرعية أم معمودية باطلة؟
الموضوع الذي أنا بصدده هو حول شرعية وقانونية إقامة السر (المعمودية تشمل معها الميرون فالافخارستيا).
هل من عمّده نسطوريوس قبل إدانته في أفسس تُعاد معموديته؟
هل من عمّده نسطوريوس بعد إدانته في أفسس تُعاد معموديته؟
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
هل من عمّده نسطوريوس قبل إدانته في أفسس تُعاد معموديته؟
هل من عمّده نسطوريوس بعد إدانته في أفسس تُعاد معموديته؟
أكيد لأ لأن المعمودية بعد الحرم يفترض ان المهمد فيها لا يؤمن بالتجسد بل بشخصين منفصلين
أما بالنسبة لقسطنطين فرغم ما تعرف عن معموديته الا ان الكنيسة طوبته !!!
هل انا اجبت ولا لسة ؟
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مايكل فيت
أكيد لأ لأن المعمودية بعد الحرم يفترض ان المهمد فيها لا يؤمن بالتجسد بل بشخصين منفصلين
:)
يا إما أنا لا أجيد إيصال الفكرة، يا إما أني لا أجيد أيصال الفكرة :)
عندما حدد الآباء بأنه يجب أن تُعاد معمودية من تعمّد على يد الهراطقة، لم يأخذوا بالاعتبار إيمان الشخص.
فقد يكون هناك شخصاً لم يسمع بكل الحرب التي دارت بين القديس كيرلس ونسطوريوس! واعتمد على يد نسطوريوس بعد أن بشّره، فهل هذا الشخص لو عاد لعند القديس كيرلس وقال له لقد اعتمدت وأصبحت مسيحياً، فسأله القديس كيرلس من الذي عمّدك، فأجابه من عمدني هو نسطوريوس، فماذا سيكون موقف القديس كيرلس؟
يا عزيزي السرّ لا يُقاس بإيمان الذي يخدمه، ولكن بشرعيته وشركته مع الكنيسة! ولذلك اعتبرت الكنيسة معمودية القديس قسطنطين معمودية صحيحة، لأنها حتى وإن تمت على يد هرطوقي لا يعترف بأن الله ظهر في الجسد، إلا أنه كان في شركة مع الكنيسة بسبب شرعيته كأسقف في الكنيسة.
وعليه يكون الجواب على سؤالك: الشرعية [التي منها الخلافة الرسولية] هي التي تحدد أعضاء الجسد الواحد بحسب ما تستطيع الكنيسة أن تحدده! أما أعضاء الجسد خارج الشرعية فهذه تتركها لله وحده، وأعيد عليكَ -لأني أعرف أنك قد قرأتها- ماقاله سيدنا كاليستوس:
قول لاهوتي أرثوذكسي: المتروبوليت كاليستوس وير، الكنيسة الأرثوذكسية إيمان وعقيدة، الفصل السابع: الكنيسة الأرثوذكسية واتحاد المسيحيين
تؤمن الأرثوذكسية بكل تواضع أنها (الكنيسة الواحدة، المقدسة، الجامعة، الرسولية) التي يتكلم عنها دستور الإيمان. هذا هو اليقين الأساسي الذي ترتكز عليه علاقات الأرثوذكسيين مع سائر المسيحيين. وقد توجد انشقاقات بين المسيحيين، لكن الكنيسة بحد ذاتها غير قابلة للتجزئة.
قد يقول المسيحيون المنتمون للتيار البروتستانتي أن هذا التأكيد غير مقبول. وقد يبدو لهم أن هذا الاتجاه الحصري لدى الأرثوذكسيين يحول دون قيام أي (حوار مسكوني) حقيقي وأي نشاط بنّاء من أجل الاتحاد. لكنّ استنتاجاتهم مخطئة رغم ذلك، لأنه منذ أكثر من نصف قرن، جرى الكثير من الاتصالات المشجعة والمنتجة بين المسيحيين الأرثوذكسيين والآخرين. ومع أنه تبقى هناك عوائق كبيرة، لكنه حصل أيضاً تقدم هام باتجاه المصالحة.
ولكن إذا كان الأرثوذكسيون يقولون بانتمائهم للكنيسة الحقة، فما هي بالنسبة إليهم حال المسيحيين من الطوائف الأخرى ؟ لن يجيب جميع الأرثوذكسيين بنفس الطريقة عن هذا السؤال، لأنه إذا كان جميع الأرثوذكسيين المستقيمي الرأي متفقين على تعليم كنيستهم حول ماهية الكنيسة، فإنهم ليسوا جميعاً كذلك بالنسبة لنتائج هذا التعليم العملية. هناك فئة أولى ميّالة للاعتدال، وتضم غالبية الأرثوذكسيين الذين هم على اتصال شخصي مع الطوائف الأخرى. ويرى هؤلاء، على الرغم من اعتقادهم بأن الأرثوذكسية هي الكنيسة الحقة، أن من الخطأ الاستنتاج بأن أولئك الذين ليسوا أرثوذكسيين، لا ينتمون للكنيسة أبداً، إذ إن كثيرين منهم هم أعضاء في الكنيسة، وإن لم يبدُ كذلك ظاهرياً، وأنه هناك علاقات غير منظورة بينهم وبين الكنيسة على الرغم من الخلافات الخارجية: فروح الله يهبّ حيث يشاء، وكما قال ايريناوس (حيثما يكون الروح تكون الكنيسة). ونحن نعلم أين هي الكنيسة، ولكن ليس باستطاعتنا التأكد أين هي غير موجودة. ولذلك لا يسوغ لنا إطلاق حكم على المسيحيين غير الأرثوذكسيين. وكما قال خومياكوف ببلاغة: (حيث أن الكنيسة الأرضية والمنظورة ليست ملء وكلّية الكنيسة الجامعة التي أعدّها الله كي تتجلّى بملء كمالها في اليوم الأخير، فهي لا تتصرف إلاّ بموجب ما تعرف ضمن حدودها الخاصة... وهي لا تدين سائر البشرية، ولا تعتبر خارج شركتها إلاّ أولئك الذين يريدون لأنفسهم ذلك وأما الباقون ممن هم غرباء عنها أو منتمون إليها من خلال صلات لم يشأ الله أن يعلنها لها، فهم بالنسبة إليها محفوظين في تدبير الله الخاص الذي سيعلن جلياً في اليوم الأخير) {(الكنيسة واحدة) القسم الثاني}.
ليس هناك سوى كنيسة واحدة، لكنّ أشكال الارتباط بها كثيرة، وكذلك أشكال الانفصال عنها. وكثيرون من غير الأرثوذكسيين نجدهم شديدي القرب من الأرثوذكسية بينما نجد آخرين أقل قرباً. والبعض نجده متعاطفاً معها كل التعاطف، والبعض الآخر لا مبالٍ أو معادٍ. والكنيسة الأرثوذكسية هي التي، بفضل نعمة الله، تملك كل الحقيقة، ولكن يوجد أيضاً عند بعض الطوائف المسيحية الأخرى قدر ما من الحقيقة. ويجب أخذ هذه الأمور بعين الاعتبار، لا يمكن القول بكل بساطة أن كل غير الأرثوذكسيين هم خارج الكنيسة. ولا يمكن أن نجزم بالقول أن سائر المسيحيين هم بمرتبة واحدة مع غير المؤمنين.
إلى جانب وجهة النظر هذه، هناك فئة أكثر تشدّداً تقول: بما أن الأرثوذكسية هي الكنيسة فجميع من ليسوا أرثوذكسيين لا يمكنهم أن يكونوا أعضاء في الكنيسة. هكذا كتب المتروبوليت انطوان (خرابوفسكي) الذي رأس (الكنيسة الروسية خارج الحدود)، في كتاب له للتعليم الديني:
(سؤال): هل يجوز القول بأن انشقاقاً ما يمكن أن يحصل في الكنيسة أو بين الكنائس؟
جواب: كلاّ. هنالك هراطقة ومنشّقون انفصلوا عن الكنيسة الواحدة والغير قابلة للتجزئة، وبعملهم هذا فقدوا عضويتهم في الكنيسة. ولكنّ الكنيسة نفسها لا يمكنها أبداً أن تفقد وحدتها).
ويضيف هذا الفريق المتشدّد أن نعمة الله لابد وأن تعمل بين غير الأرثوذكسيين، وإذا كان هؤلاء محبّين للرب بإخلاص، فمن الأكيد أنه سيرحمهم. ولكن لا يمكن أن نعتبرهم مع ذلك، وفي وضعهم الحاضر، أعضاء في الكنيسة.
ونظراً لاعتقادهم بأن كنيستهم هي الكنيسة الحقيقية، فليس لدى الأرثوذكسيين سوى رغبة واحدة: دعوة جميع المسيحيين لاعتناق الأرثوذكسية. ولكن لا ينبغي الاعتقاد هنا بأنهم راغبون في إخضاعهم لكرسي أرثوذكسي ما {(الأرثوذكسية لا تريد أن تخضع أحداً، بل تريد أن تقنع كل الناس)، سرجيوس بولغاكوف، (الأرثوذكسية)، ص264}. فالكنيسة الأرثوذكسية عائلة من الكنائس الشقيقة، غير المركزية، الأمر الذي يسمح للجماعات المنشقة بالانضمام للأرثوذكسية دون أن يؤثر ذلك على استقلالها الذاتي. والأرثوذكسية لا ترغب في امتصاص هذه الجماعات بل تريد أن تتصالح معها. في جميع المناقشات (المسكونية)، كان رائد الأرثوذكسيين – أو أنه كان يجب أن يكون رائدهم على الأقل – الدعوة لمبدأ الوحدة في التعدد. فهم لم يسعوا لتحويل المسيحيين الغربيين إلى بيزنطيين أو مسيحيين شرقيين، ولا يرغبون أن يفرضوا عليهم الانقياد الأعمى، ذاك أن في الأرثوذكسية مكاناً لتعدد الثقافات، وتنوع أشكال العبادة، وحتى اختلاف الأنظمة الخارجية.
فقط في مجال الإيمان ترفض الأرثوذكسية السماح بأي اختلاف. فقبل أن يحصل أي اتحاد بين المسيحيين، ينبغي أن يكون بينهم اتفاق حول الإيمان. ذلك هو المبدأ الأساسي الذي يأخذ به الأرثوذكسيون في جميع علاقاتهم المسكونية. فوحدة الإيمان هي التي تهم وليس وحدة التنظيم، وإن الوصول إلى وحدة التنظيم على حساب وحدة العقيدة يعني رمي اللب والتمسك بالقشرة. والأرثوذكسيون لا يوافقون على وحدة الحد الأدنى التي تحقق الاتفاق حول بعض النقاط فقط وتترك الباقي للآراء الشخصية. إن الأرثوذكسية تنظر للعقيدة ككل، وملء الإيمان وحده بالنسبة لها يصلح أساساً للاتحاد.
وكتب أحد الانكليكان يقول: (قيل إن الإيمان أقرب لتكوين شبكة من أن يكون تجمعاً لعدد من العقائد، فإذا قطعت خيطاً واحداً، لا بد للكل أن يفقد معناه) {ت. إم. باركير، (تكريم والدة الإله)، في (والدة الإله)، منشورات ماسكال، ص74}. فالأرثوذكسيون يطالبون سائر الطوائف المسيحية إذاً بتقبل التقليد بكليته. ولكن ينبغي التفريق بين التقليد الشريف والتقاليد (العادات). فكثير من الأمور التي يؤمن بها الأرثوذكسيون لا تشكل جزءاً من التقليد الشريف، بل هي مجرد آراء لاهوتية (Theologoumena) ولا يجوز أن تُفرض على الآخرين. فمن الممكن أن يكون الناس على وحدة كاملة في الإيمان، وفي نفس الوقت تختلف آراؤهم اللاهوتية في بعض الميادين.
وينتج عن المبدأ الأساسي القائل بأنه ما من لقاء بدون وحدة في الإيمان – إنه لا يمكن أن يكون ثمة مشاركة بالأسرار بين المسيحيين المنتمين إلى طوائف مختلفة، إلى أن تصبح وحدة الإيمان شيئاً محققاً.
والمشاركة في مائدة الرب لا يمكن استخدامها كوسيلة لتحقيق وحدة الإيمان، بل ينبغي أن تأتي كنتيجة وتتويج للوحدة التي تم تحقيقها. والأرثوذكسيون يرفضون مفهوم المشاركة في القدسات (Intercommunion) بين الطوائف المسيحية المختلفة، ولا يوافقون على أي شكل من أشكال المشاركة بالأسرار خارج إطار الشركة الإيمانية الكاملة. والكنائس إمّا أن تكون في شركة مع بعضها البعض وإمّا أن لا تكون، فليس ثمة من أنصاف حلول. (ولكن يجب أن نضيف بأنه إذا وُجد واحد من غير الأرثوذكسيين بعيداً عن رعاية كنيسته الخاصة، فإن بإمكانه، بإذن خاص، أن يتناول على يد كاهن أرثوذكسي، ولكنّ العكس ليس مأخوذاً به، إذ من المحظَّر على الأرثوذكسي أن يتناول من كاهن غير أرثوذكسي).
بمعنى بسيط: الطريق الوحيد الذي يعرفه الإنسان -بحسب إيماننا- لكي يكون المسيحي عضواً في جسد المسيح هو الكنيسة الأرثوذكسية، ولكن هل هو الطريق الوحيد لله؟ هذا ما لايقرّه أحد إلا من نصّب نفسه مكان الله. ومنها شرعية الأسرار تكون فقط في الكنيسة الأرثوذكسية ولاحظ أني أتكلّم عن الشرعية، وليس عن حقيقة السرّ، التي نستمدها من الخلافة الرسولية والإشتراك في الإيمان الوحد مع الرسل.
هل تحب الانتقال للنقطة الثانية؟ أم هناك شيئاً تريد المناقشة فيه؟
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
يا إما أنا لا أجيد إيصال الفكرة، يا إما أني لا أجيد أيصال الفكرة
لا حبيبي الفكرة وصلت و انا كنت حكتب نفس ردك ... لو صبرت عليا شوية :)
انا اعلم الفرق بين الشرعية وحقيقة السر ... لكن سؤالي بشكل اوضح هل حقيقة السر تعني شرعيته أم ان شرعية السر هي التي تحدد حقيقته ... لكن علي اي حال طالما انت وجهتها ليد الله فلنترك الحكم لله اذا :)
تمام ننتقل للنقطة الثانية
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مايكل فيت
2- هناك قديسين كثيرين من كنائس غير ارثوذكسية (رومية) يشهد العالم بقداستهم و تحصل من اجسادهم معجزات
موضوع القديسين أعتقد أنه أعقد من الأسرار، وذلك لأن السر هو شيء غير مُدرك ولكنه بالإيمان
أما قداسة الأشخاص فهي واضحة للعيان ولا يمكن أن نختلف فيها.
لكن لنقرأ هذه المعجزة، وثم تُخبرني رأيك ونعود للموضوع:
مصدر من الكنائس الأُخرى: الأب بولس الفغالي، على هامش الكتاب - فيوض في الفكر المشر، الفصل الحادي عشر: نسطور وكتاب هرقليد الدمشقيّ
«حين كان [نسطوريوس] في تلك الأمكنة [المنفى]، أتى البربر مع ملكهم، فأسروا كلَّ هذه المنطقة مع الطوباويّ [نسطوريوس]. وإذ عادوا، وهم يقتادونهم، وجدوا نفوسهم في صحراء تفصلهم عن أرضهم، لا مطر فيها ولا أنهار. فكانوا فريسة العطش وكادوا يموتون. فاقترب بعض الأسرى الذي يعرفون الطوباويّ [نسطوريوس]، إلى الملك وقالوا له: هنا بين أسراك رجلٌ ينعم بحظوة كبيرة لدى الله. فإن صلّى استجيبت صلاتُه حالاً، وهكذا لا تهلكُ أنتَ مع جيشك. فأتى به الملك إليه وقال له: سمعتُ أنّك تستطيع بصلاتك أن تنجّينا من الموت. فإلهك مليء الرحمة ولا يريد موت الإنسان. فصلِّ إليه الآن ليمارس رحمته تجاهنا، فنُحفظ في الحياة.
أجابه (نسطور): «كن أنتَ رحيمًا تجاه الأسرى الذين أسرتَ». قال الملك: «جميع الأسرى هم بين يديك».
«حينئذٍ دعا الطوباويّ إلى الصلاة، وصلّى هو أيضًا إلى الله ليُرسل، في رحمته، ماء يُطفئ عطش البربر، فيعرف قدرته ويُظهرها، ويعيد الحرّيّة إلى الأسرى. وفي الحال، تفجّر فجأة نهرٌ كبير. وهكذا أمّن الطوباويّ نسطور، شرابًا لأسرى عديدين، وافتداهم، وعاد إلى بيته».
هذه النقطة تُعتبر أكثر النقاط شائكةً، ولكنها تقريباً تصب في نفس خانة النقطة الأولى :)
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
حلوة المعجزة دي عندك معجزات تاني لنسطوريوس ؟
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
للأسف لا يوجد :)
السؤال الآن هل هذه المعجزة تجعله في نظرك قديساً؟
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
للأسف لا يوجد
السؤال الآن هل هذه المعجزة تجعله في نظرك قديساً؟
بما ان المعجزة يشهد بها واحد بس في كتاب عن نسطور اساسا وهي معجزة واحدة ملهاش اخت ولا عيلة نسب
يبقي مينفعش تسألني السؤال اللي انت سالته ... لأني طبعا مش متاكد انها حصلت من الاصل
طب ساعطي لك مثالا اوضح كاهن كنيستنا اعطاه الله موهبة اخراج الشياطين وهو رجل صلاة حقيقي و يشهد علي كلامي نص شعب الكنيسة و ده مش حد قديم قرات عنه كتب معجزات ده معاصر ... ماريك في كلامي ؟
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
أعتذر عن التأخير، كان عندي مشكلة في الموقع ولا أستطيع الدخول. وللتو راسلت الشركة المستضيفة وقامت بحلها مشكورة.
عزيزي طرحت السؤال ليس لتقول لي هل هو قديس أم غير ذلك، وطبعاً الكنائس النسطورية يسوقون لك مئات المعجزات لنسطوريوس وغيره من آباء كنيستهم مع شهادات تسرّك.
وإن أردت أن أزيدك من الشعر بيتاً، أعتقد أن في موقف نسطوريوس من المجمع المسكوني الثالث قداسة كبيرة! فهو الوحيد الذي قرأت عنه لم يقم بأي إجراءات تعكّر صفو الكنيسة.
هو الذي طلب أن يترك البطريركية ويعود للدير، وبعد ذلك من كثرة الإلحاحات على الأمبراطور أمر بنفيه إلى واحات مصر.
وأنا أقرأ كيف أنه لم يسعَ إلى تعكير صفو الكنيسة، تذكرت كيف طرُد القديس يوحنا الذهبي الفم.
الفكرة التي أردت أن أوصلها لك، أن القداسة هي شيء متروك لله وحده والكنيسة تُعلن القديسين ولا تنصب قديسين. أي ليس كالكنيسة الكاثوليكية فهي تطوب القديسين ولا تعلنهم.
والإعلان هو عادةً ما يكون ضمير الشعب، فالكنيسة بمجمعها تُعبر عما أصبح في وجدان شعب الكنيسة هذه أو تلك.
بالنسبة لقداسة القديسين خارج الكنيسة الأرثوذكسية، لا تقول كنيستنا بأن القداسة حكراً على كنيستنا! لم أقرأ هذا في أي كتاب. ولكن قداسة الشخص شيء والقداسة التشفعية شيء آخر.
وهنا دعني أسوق مثال واضح، وهو المغبوط أوغسطينوس.
لاهوتيي كنيستنا يختلفون، وإن كان الصوت الأقوى لعدم اعتباره قديساً. ولكن لا يستطيع أحد من معارضي قداسة أوغسطينوس أن يقول بأن أوغسطينوس لم يكن يعيش حياة القداسة والبر.
لكن هذا لا يجعله أن يُعلن قديساً في الكنيسة لأن عقائده ليست كلها أرثوذكسية.
فهذا هو الحال بالنسبة لأشخاص ولدوا، وماتوا والكنيسة تقرأ كتبهم الروحية.. فما هو برأيك الحال بالنسبة لمن هم لا ينتمون للكنيسة؟
لكن هناك مشكلة تعترضنا، وهي قداسة الأشخاص الذين خاضوا في اللاهوت المقارن، وخرجوا بأراء لا تعتقد بها كنيستنا! هؤلاء لا يمكن أن نقبل بهم قديسين حتى لو عادت الشركة مع أي كنيسة كانت!
لأن الإيمان الأرثوذكسي ليس مطرحاً للمقاولة!
فلذلك، وقد قرأتُ للقديس أفرام ونسيت المصدر، القديس الذي تُعلنه الكنيسة قديساً وتطلب شفاعته يجب أن يكون صافي الإيمان، وليس فقط قد عاش حياة القداسة حتى لو أجرى معجزات! لأن المعجزات بالنسبة لكنيستنا ليس الأصل في إعلان القداسة. هي عامل يُساعد ولكن ليس بالضرورة للقديس أن يكون له معجزات من أجل أن يتم إعلان قداسته.
فأي قداسة لا تقترن بنقاوة الإيمان، هي قداسة تترك للرب -لا نستطيع أن نرفض وجودها- والكنيسة تُعلن فقط قداسة أصحاب الإيمان القويم.
وبما أنك أتيت على ذكر اسم القديسة ريتا، فكنيستنا لا تقول بأنها ليست قديسة، ولكن لا تقبلها كقديسة!
اقتباس:
من معجزات القديسة ريتا، أنها صلّت لله لكي يأخذ أولادها قبل أن يُقدما على جريمة القتل انتقاماً لوالدهما! واستمع الله لها وأمات ابنيها.
وفي جمعة الآلام سنة 1432 ، تأثرت ريتا كثيراً بكلمات الراهب الخطيب الذي تحدث عن آلآم المسيح . وفي طريق العودة من الكنيسة الخورنية ، أخذت تراجع حياتها في جميع مراحلها . وعند وصولها الدير ، دخلت صومعتها وعكفت على صلاة مضطرمة أمام الصليب ، وتأمل عميق وإنخِطاف روحي . وإذا بها تشعر بأن اكليل الشوك الذي كلل به رأس يسوع قد وضع على رأسها ، فأهتز لهه جسمها ، وشحب لونها وتدلى رأسها على صدرها في شبه غيبوبة أليمة . وأصيب جبينها بجروح نتيجة إنغراس شوكة من الأكليل فيه . واستمر هذا الجرح ينزف مدة خمسة عشرة سنة ، وكان علامة على اشتراك ريتا في آلام الفادي اشتراكاً مستمراً ، ولم يختف مؤقتاً إلا خلال زيارتها لروما .
المصدر:
حياة القديسة ريتا
هذه الأعراض عندنا ليست أعراض قداسة! حتى لو قامت من بين الأموات وكلمت الناس ومشت بينهم.
أما بالنسبة للأب عبد المسيح المناهري، فأرجو أن تعطيني رأيك في مثل هذه المعجزة:
اقتباس:
كنت أسكن بدير السريان بوادي النطرون وكان أبونا عبد المسيح المناهري (المقاري) يسكن هناك أيضاً وقد نزلنا نحن الإثنين أجازة لمدة قصيرة ثم عاد كل منا فى طريق بعيد عن الآخر فأنا رجعت إلى الدير عن طريق الخطاطبة (خط المناشي) بالدواب مع متعهدي القافلة الخاصة بتوصيل مؤونة للدير
أما أبونا عبد المسيح المناهري (المقاري) فعاد طائراً فى الجو؛ ورآينا ذلك عندما جلست ورجال القافلة نتناول طعام الغذاء فى منتصف الطريق بعد مسيرة خمس ساعات بالجمال، فنظرت طائراً أشبه بغراب أسود آتياً علينا على إرتفاع حوالي مائة متر عن الأرض وعلى بُعد كيلو متر تقريباً ثم رآيت الطائر نزل من العلو ومشي على الأرض على شكل إنسان ولكنني لم أتحقق المنظر من البعد، رغم بُعده كان ملفتاً للنظر، فوجهت نظري نحوه بصفة دائمة للتأكد وكان كل ما إقترب منا يزداد وضوحاً فيزيد ترقبي إليه حتى أصبحت المسافة بيننا وبينه تقاس بالأمتار وعند وضوح الرؤية وجدته الآب عبد المسيح المناهري (المقاري) مقبلاً علينا فإندهشت وسألته بقولي : من أين جئت با أبونا عبد المسيح؟ فتظاهر بالإعياء الشديد من تعب المشي طوال المسافة وقال : جاي من الخطاطبة، ومن تسرعي قلت له : يا أبونا عبد المسيح أنا شايفك فى الجو وجاي علينا، إذكرني فى صلاتك .... فثار وتظاهر بالغضب وقال ليَّ: يا حبشي يا أسود أنت شفتني طاير، مش قاعد معاكم، ثم رجع من حيث أتى متجهاً نحو الخطاطبة حتى غاب عن نظرنا ثم بعد ذلك قمنا واتجهنا نحو الدير بإتجاه يخالف طبعاً إتجاه الخطاطبة، فالإتجاه إلى الدير غرباً والخطاطبة شرقاً فوصلنا الدير بعد حوالي خمس ساعات فوجدناه هناك ومع أن اتجاه كلينا يخالف الآخر، فسألت الآباء عن وقت وصوله.
المصدر:
القمص ميخائيل الأثيوبي أنه رآى أبونا عبد المسيح المناهري (المقاري) طائراً فى الأجواء العليا عن الأرض ...
وأرجو أن تقرأ أيضاً معي هذه القصة
اقتباس:
يتحدث سكان المنهرة وشعب مطاي ويقولون عندما زار البابا كيرلس السادس قرية المناهرة، دخل أبونا عبد المسيح الكنيسة ليُسلم على البابا فمنعه الأنبا أثناسيوس وجرح شعوره بقوله "الريف عماك" وكان ذلك أمام المصلين بالكنيسة ثم قال له أوع تدخل أحسن البابا يجردك من الرهبنة لأنك لم تنفذ قراره بعودة الرهبان لأديرتهم وبعد خروج البابا من الكنيسة وإتجاهه إلى مطاي
وقف القديس على ترعة الإبراهيمية بمفرده
وأمسك طوبة من الأرض وأخذ يرميها فى الترعة ويقول ك أنت يا أثناسيوس تشتمني قدام الناس وتقول الريف عماكن أنا ها أبطحك .
فالذين لاحظوا هذه الحركة ظنوه يتعابط كعادته
وقد حدث العجب أن الأنبا أثناسيوس قرب مطاي جاءته طوبة فى جبهته لا يعلم مصدرها ثم بعد نزوله من السيارة وهو داخل فناء الكنيسة الخارجي ويقول القمص منقريوس وكيل بني مزار أن الأنبا أثناسيوس إصطدم بشجرة كبيرة فى فناء الكنيسة ووقع على الأرض فرفعه الذين حوله
وعندما فاق من الصدمة قال له قداسة البابا كيرلس السادس عملها معاك أبونا عبد المسيح، وحينذاك طلب أبونا عبد المسيح ليسامحه فذهب الأستاد مسعد صاحب جريدة الفداء لأنه كان موجوداً فى ذلك الوقت إلى حيث مكان أبونا عبد المسيح بالمناهرة ليحضره معه فإعتذر أبونا عبد المسيح لأن الوقت كان ليلاً وقال للأستاد مسعد أنا مسامحه فرجع الأستاد مسعد إلى الأنبا أثناسيوس وبلغه ما حدث حتى إستراح ضميره.
المصدر:
أبونا عبد المسيح المناهري (المقاري) والأنبا أثناسيوس مطران بني سويف والبهنسا المتنيح
وأترك لك التعليق!
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
سلام أخي مايكل، اسمح لي أن نأخذ الموضوع نقطة نقطة:
ما رأيك بالأشخاص الذين عمّدهم نسطوريوس قبل المجمع الأفسسي، والأشخاص الذين عمّدهم نسطوريوس بعد المجمع الأفسسي؟ هل كليهما أعضاء في جسد المسيح؟ هل كليهما نالا معمودية شرعية؟ أم يوجد اختلاف؟
اسمحوا لي بالمناقشه معاكم والسؤال ايضا
اعتقد ان من عندهم قبل المجمع اعضاء في جسد المسيح
والذين عمدهم بعد المجمع ليس اعضاء
ولكن سؤالي هل هم محرومين بسبب هذه المعمودية ؟
اقتباس:
ما رأيك بمعمودية القديس قسطنطين الكبير، على يد أسقف آريوسي؟ هل هي معمودية شرعية أم معمودية باطلة؟
بعد أن تجيب أجيبك على سؤالك هذا :)
اتمني تشرح لنا كيف اعتبر عماده حقيقي وهو من اسقف باطل ؟
هل يعتبر قديس عندكم؟
هل المعمودية صحيحة ؟
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مايكل فيت
الأمر لا يعتمد علي نسطور أو علي الاسقف الاريوسي نفسه بل علي شيئين اساسين
1-ايمان المعمد ..... هل يؤمن بالثالوث القدوس و بالمسيح الواحد الله المتجسد و يقبله فاديا و مخلصا ؟
2- ارادة الله في قبول إيمان هذا الشخص
ها قد أجبتك و أنتظر إجابتك :)
هل الايمان الصحيح تجعل معمودية صحيحه رغم من قام بها هرطوقي ؟
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مايكل فيت
أما بالنسبة لقسطنطين فرغم ما تعرف عن معموديته الا ان الكنيسة طوبته !!!
علي اي اساس طوبته الكنيسة ؟
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
للأسف لا يوجد :)
السؤال الآن هل هذه المعجزة تجعله في نظرك قديساً؟
سالت هذا السؤال من قبل وجدت رد رائع
اقتباس:
سلام في الرب
أولاً المعنى الرئيسي للقداسة هو تكريس القلب، لكي يكون المسيح الرب هو محور الشخصية التي ترتكز عليها النفس، اي لبس الرب يسوع وتخصيص النفس لله بكل إرادة حُرة، فيُشع المسيح الرب فيها حياته الخاصة التي هي عينها القداسة، فتسير في طهارة السيرة في القلب من الداخل، لأن القداسة ليست مجرد كلمة تقال وليست مجرد حياة صالحة وأخلاق حسنة، بل تكريس أي تخصيص، لكي تكون هيكلاً مخصصاً لحلول الله وسكاناه، لأن لو غاب الله عن النفس وصارت فارغه منه، لن تنفعها عقيدة ولا أعمال صالحة ولا حتى إيمان، لأن الشياطين يؤمنون ويقشعرون، والشيطان يعلم تمام اليقين ما هي العقيدة الصحيحة ويستطيع أن يكتب لنا موضوع لاهوتي جبار ولا واحد فينا يستطيع أن يكتب مثله على الإطلاق، وهذا كله لا يصنع حياة مسيحية حقيقية لأن الحياة المسيحية تتسم بالقداسة، أي تخصيص النفس للمسيح وحده فقط، ليكون هو مركز شخصيتها لترتفع فيه لله الآب بالروح القدس الذي يشع فيها قداسة ويجعلها طاهرة تتنقى كل يوم، لأن القداسة حياة لبس مستمر للمسيح الرب، فمهما ما كانت العقيدة صحية أوى بأي شكل ما، الأهم هل الإنسان يحيا في هذه القداسة وطهارة القلب وطاعة الإيمان الذي يؤمن به ليُتمم مشيئة الله وإرادته في حياته، أم أن إيمانه ميت مثل الشيطان الذي يعصى الله ويستحيل أن يُتمم مشيئته أبداً، لأن الله ليس محور شخصيته ولم ولن يكون إناء مخصص ومكرس لله الحي
فلو آمن الإنسان إيمان حقيقي حي بالمسيح الرب، في التو تحل فيه نعمة الله ويدخل في حياة تكريس مخصصه لله، فيبتدأ الروح القدس يملأ قلبه والمسيح الرب يقوده في درب القداسة وطهارة السيرة، وهذا مشوار يستمر على مدى حياة الإنسان بأنه يخلع الإنسان العتيق ويلبس الجديد، أي يحيا حياة تجديد مستمر والله يشع فيه مجده الخاص، وهذا ليس كلام نظري بل هو حياة على مستوى الواقع العملي المُعاش بالإنجيل والصلاة الدائمة، شرط أن نطيع صوت الله ونحفظ وصاياه التي لم ولن تكون ثقيله أن اعتمدنا على نعمته المُخلِّصة.... النعمة معكم آمين
وايضا لتوضيح بعض الفروق
اقتباس:
سلام لشخصك العزيز، أولاً يا جميل لا داعي للخلط ما بين تقنين الكنيسة للمعلمين وبين الشعب، فهل لأن الكنيسة لم تطلق كلمة قديسن على الشعب، يبقى الشعب ليس فيهم ولا واحد قديس !!! مع أن وصية الرب للجميع [ كونوا قديسين ] ولم يقل هذا لأناس معينه بل للجميع بلا استثناء ...
والكنيسة هنا بتتكلم بالنسبة للتعليم، وليس عن الحياة الشخصية وحدها منفردة، فتخصيص الألقاب في الكنيسة بالنسبة لمن أثر في التعليم ولا تتكلم عن الشعب عامة، لأن يوجد في الشعب وفي كل مكان في العالم قديسين، وليس شرط أن يكون لهم في التعليم أو حتى يفهموا فيه لأن أُعطي للبعض أن يكونوا معلمين ... فالقداسة بالطبع تنمو في الإنسان حينما يتعلم فينمو في النعمة... ولكن لا تقتصر القداسة على أُناس معينين أو في طائفة معينة، لأن الله وازن القلب ويشع قداسته في كل نفس تمسك فيه، لأن القداسة حياة وليست مجرد كلام ودراسات روحية ولاهوتية وجامعات.. الخ، ولا هي قاصره على الكهنة أو الأساقفة أو الرهبان، لأن بالنسبة للتعليم تُعطى هذه الألقاب لمن لهم الموهبة فقط ولهم الدقة في التعليم، فاوريجانس أطلق عليه علاَّمة (وليس معنى ذلك أنه ليس قديس ومحروم من الملكوت) وأغسطينوس أطلق عليه قديس، أما القديس كيرلس أطلق عليه الكبير... الخ، فالكنيسة تفرق بهذه الألقاب بين من هو مُعلم ومن له تأملات ومن كتب رأي شخصي لا يتصل بالإنجيل أو الإرشاد الصحيح ...
عموماً الله أعطى البعض أن يكونوا رسلاً والبعض مبشرين والبعض معلمين... مواهب متعددة لبُنيان الكنيسة كلها، والقداسة ليست أفكار ومعلومات إنما هي حياة حقيقية تظهر كثمر في حياة الإنسان الذي يتشرب من النعمة ويكون المسيح الرب بنفسه محور شخصيته... النعمة معك
واخيرا
اقتباس:
عموماً يا أجمل أخ حلو أن لفظة [ قديس ] تدل أساساً على الانفصال، والانفصال عادة بيكون عن الخطية، بل وكل ما يحرم الإنسان من الحياة مع الله حتى لو كان شيء لا يوجد فيه أي خطية، وبالتالي يصير المؤمن إيمان حي مُكرساً ومُخصصاً للرب، اي يُصبح قدساً للرب. وهذه القداسة ليست أمر يتحقق بفعل الإنسان، لأنها حالة، يدعو الله الناس فيها بالنعمة، ومع ذلك فالمؤمنين الحقيقيين مدعوين لأن يكونوا قديسين نظير القدوس الذي دعاهم (1بطرس1: 15)، رافضين طُرق العالم الشريرة. ويُعتبر مطلب حياة القداسة أساس التعليم الحي وجوهره، وهو بطبيعته لا يستند على مجرد مُثل عُليا تُلقى من مجرد شريعة أو تعليمات عقائيدية لا تزال خارجيه، تُلقى من الخارج على المسامع لكي تُحفظ في الفكر وتُكتب في كُتب وتصير معلومات ويتحكم فيها، أنا صح والآخر خطأ، وإنما القداسة تتحقق في الإنسان المسيحي الحقيقي على قدر مُلك المسيح الرب عليه، واستجابته إرادياً لعمل النعمة في قلبه بطاعة الوصية، أي توافق إرادته مع مشيئة الله لأن مشيئة الله قداستنا، فيجب عليه لكي يدخل في منهج القداسة أن يشترك معه في آلامه ويتمثل به في موته فيبلغ قيامته من الأموات [ فيلبي 3: 10 - 14 ]...
راي الشخصي لا يعتبر قديس لانه انكر حقائق ايمانيه تجعل ايمانه نفسه غير صحيح
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
سلام ونعمة
.................
آسف لتأخري في الرد .
بالنسبة للقديسة ريتا هناك شيئين (انا هنا لا ادافع و لكن اقدم وجهة نظر فانا لم اقرأ قصة حياتها كاملة)
بالنسبة لظهور اعراض الالام واضحة .... اعتقد ان مثل هذه الاعراض تظهر في كثير ممن يعتبرهم الكاثوليك قديسين و أذكر ان ابونا متي قال في مرة ان القديس ابومقار ذكر ما اقواله ما يستدل منه انه كان يحمل هذه الاعراض
أما بالنسبة لدعوة الله من اجل موت الابن فلا اري فيها معجزة و اشك في ان ام يمكن ان تطلب لأولادها مثل هذا المطلب و حتي لو طلبت ذلك علينا ان نسال في اي وقت حصل هذا هل في بداية حياتها مع الله ام قبل ذلك ؟
و ايضا بالنسبة لابونا عبد المسيح بالنسبة ل"معجزة الطيران" أشك أنها ممكن تكون حدثت من الاساس لأن خبرة السياحة كما يذكرها الادب الرهباني و كما ذكرها كثير من احباء ابونا عبد المسيح انه بالصلاة ينقل الروح القدس الانسان من مكان لمكان كما حدث مع فيلبس المبشر .
أما بالنسبة للطوبة فهذه القصة مشهورة و في امثالها في التاريخ القبطي و بواسطة احداث مشابهة اعلن الله قداسة بعض الاشخاص ... و ليس معني ان القديس يتصرف احيانا وفق انسانه العتيق او انفعاله الشخصي ان هذا ينفي عنه قداسته و لا تنظر للموضوع بنظرة احادية من جهة ابونا عبد المسيح ليه متقولش ان ده كان درس للانبا اثناسيوس ان ميتسرعش في الحكم علي الاشخاص ؟
أما بالنسبة لاعلان قداسة الاشخاص الذين انخرطوا في الصراع الخريستولوجي او حرمهم فاعتقد ان الموضوع نفسي ... لان مش الحرم او اعلان القداسة هو اللي بيدخل الانسان الملكوت .. و اعتقد ان حل المشكلة دي هين لان الوحدة لا تستلزم اعلان قداسة هؤلاء يكفي رفع الحرم فقط من وجهة نظري لأن من اعتبره قديسا لا تعتبره انت كذلك و العكس و لكن هذا لا يقلل و لا ينفي القداسة
رد: الوحدة في المسيح ما بين الحرم الكنسي و الحياة الليتورجية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Sherif Sabry Nassif
أنا لست متبحراً في اللاهوت .. وإنما متطلع لوحدة الكنيسة .. وأتفق تماماً على أن الوحدة لابد أن تكون من خلال الإيمان والعقيدة الواحدة وقد استمتعت بالحوار الذي دار بين كل منكما ولكن يثور في نفسي سؤال :
إذا كانت العائلتان الأرثوذكسيتان الخلقيدونية وغير الخلقيدونية قد توصلتا لاتفاق حول طبيعة السيد المسيح (الكريستولوجي) فما الذي يعوق التوصل للوحدة والشركة الكاملة بينهما هل هناك ثمة اختلافات لاهوتية أخرى أم أن الأمر لا يعدو كونه سياسياً ؟
في إعتقادي الشخصي، الحوار لم يكن إيجابياً، فنتيجته أن الأقباط يدينون نسطوريوس ويدينون أوطاخي. ولكن هذا لا يكفي. الإعتراف بمجمع خيلقدونية أمر ضروري كأساس للوحدة. ما زالت الكنيسة القبطية متمسكة بالغموض الذي اكتنف الكنيسة قبل مجمع خيلقدونية من حيث عدم وضوح الألفاظ في عقيدة التجسد.