أخي الحبيب مينا
لاأعتقد أن الموت يأتي المؤمن حين يكون في أعلى درجات العطاء الروحي . ولماذا يختطفه الله إليه وهو في قمة التوهج الإيماني وهل يكون السبب خوف الله عليه كي لايعود إلى السقوط بأي تجربة وتحترق اعماله السابقة ؟
أو يكون السبب هو مكافأته على جهاده وثباته على الإيمان القويم ؟ وهذا غير وارد لأنه وكأن الموت صار مكافأة للقديسين . ويتحول الموت من نتيجة للخطيئة ، إلى نعمة منزلة من عند الله . حاشا أن يكون كذلك .
لأن من يقرر الموت الجسدي للإنسان ليس الله ، بل طبيعة الحياة ومعطياتها وظروفها ( اضطهاد ، مرض ، حوادث عمل ، حروب ...إلخ ) وهي أمور في علم الله ومعرفته المسبقة.
فهناك من جاهدوا في سبيل البشارة ومحبة يسوع وأنقذهم الرب من محن كثيرة وماتوا بسلام بعيداً عن الإضطهاد ونذكر الإنجيلي يوحنا اللآهوتي القديس الحبيب .
وكان على الرب أن يميت يهوذا قبل أن يقع في الخيانة .
وأيوب كان ينبغي أن يموت عند خسارته كل شيئ وتكون له مكافأة بدل أن يعوض عليه الله أضعاف ما خسره .
وعندها نسأل : لماذا إذن لم يفسح المجال لأبناءة الخطأة وينجيهم من الموت ليمنحهم الفرصة ليتوبوا ويعودوا إلى الإيمان وعندها يسمح بموتهم وينجيهم من النار الأبدية؟
ليس المهم الوصول وبلوغ مرتبة عالية من الإيمان . ألأهم ان يتمسك بهاالإنسان المؤمن ويثبت عليها إلى أن تأتي الساعة التي لايعلمها إلا الله وحده له المجد . وطوبى لمن يثبت إلى المنتهى
مر 13: 13وتكونون مبغضين من الجميع من اجل اسمي.ولكن الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص. 2تيمو 4 :17 ولكن الرب وقف معي وقواني لكي تتم بي الكرازة ويسمع جميع الامم.
فأنقذت من فم الاسد. 18 وسينقذني الرب من كل عمل رديء ويخلّصني لملكوته السماوي.الذي له المجد الى الدهر
من يحدد نهاية الحياة إذاً ؟ ليس الله . وما يقرره الله وما يكافأنا عليه هو بحسب ما تكون عليه نهاية حياتنا .
مت 20: 18ها نحن صاعدون الى اورشليم وابن الانسان يسلم الى رؤساء الكهنة والكتبة
فيحكمون عليه بالموت.
الرؤساء قرروا موته الآن وليس الآب .
أرجو للجميع الفوز بالفرح الأبدي وملاقات وجه فادينا الحبيب آمين .
أرجو أن أكون قد أجبت على السوءال .
مع محبتي وصلواتي لك وللإخوة جميعاً .
+ الأب بطرس