ما هى سمات مدرسه اللاهوت الاسكندرانيه وكذلك الانطاكيه قديما؟
وهل اختلفت طرائق المنهجه بين المدرستين الان؟
عرض للطباعة
ما هى سمات مدرسه اللاهوت الاسكندرانيه وكذلك الانطاكيه قديما؟
وهل اختلفت طرائق المنهجه بين المدرستين الان؟
الشق الأول من السؤال يسهل إجابته ، أما الشق الخاص بكلمة " الآن " ، فهذا يعتمد على ما تقصده بكلمة " مدرسة الإسكندرية" ، و أظن إنك تقصد الكنيسة القبطية
لاهوت التجسد:
الدكتور أسد رستم
الإسكندرية وأنطاكية: وتزعمت الإسكندرية الفكر المسيحي مدة من الزمن وشاطرتها أنطاكية في هذه الزعامة. وكان لكل من هذين المركزين نهج خصوصي في التعليم واصطلاح في التعبير كثيراً ما خالف اصطلاح المركز الآخر في تأدية المعنى الواحد.
وقالت الإسكندرية بكمال الطبيعة البشرية في شخص المخلص وبكمال الطبيعة الإلهية ولكنها لم تعين وجه اتحاد الطبيعتين. فقالت مثلاً بالإتحاد الطبيعي والإتحاد الشخصي والإتحاد الجوهري بين الطبيعتين. وبعضهم نظر إلى الطبيعة الإلهية بنوع خصوصي فقال بطبيعة واحدة متجسدة وما عنى بذلك سوى الإتحاد الحقيقي بين لاهوت الكلمة وناسوته وأن الإله المتأنس شخص واحد وليس اثنين لأن كلمة طبيعة عندهم بمعنى الشخص والأقنوم. ولكن أحداً منهم لم ينكر الطبيعتين بمعنى الجوهر اللاهوتي والعنصر البشري. ونظراً لامتداد بدعة آريوس ووجوب محاربتها كان كلام الإسكندريين في لاهوت المخلص أكثر من كلامهم في ناسوته. وهكذا فإنهم سموا سيدتنا مريم والدة الإله وقالوا أنها ولدت إلها وأن الإله ولد وتألم وصلب.
وأما مدرسة أنطاكية فإنها توخت البساطة والإيضاح فميزت بين اللاهوت والناسوت في شخص المسيح الواحد. ومع أنها كانت تعتقد بأن المسيح واحد وليس اثنين فإنها كانت ترفض التعليم بالإتحاد الطبيعي وبالمزاج بين الطبيعتين. وكانت تعتبر اتحادهما إضافياً بمعنى السكنى والارتباط حفظاً لكمال الطبيعة البشرية، التي زعم ابوليناريوس أنها كانت ناقصة. وكانت تنكر على الناسوت خواص اللاهوت، كالحضور في كل مكان والقدرة على كل شيء وما شاكل ذلك، كما أنها أنكرت على اللاهوت أهواء الناسوت وآلامه كالولودة والتألم والموت. ولهذا السبب ابتعد الأنطاكيون عن كل تعبير يؤدي على زعمهم إلى مثل ذلك المعنى كتسمية العذراء والدة الإله وغيرها من العبارات التي عيَّنتها الكنيسة بعد ذلك صيانة للتعليم القويم. وقالوا بوجوب كمال الطبيعة البشرية لأن لوقا يقول أن يسوع "كان ينمو في الحكمة والقامة" وأوجبوا السجود للناسوت لأنه متحد بالكلمة. ومن قولهم: "إنما نسجد للإرجوان من أجل المتردي به وللهيكل من أجل الساكن فيه ولصورة العبد من أجل صورة الله وللحمل من أجل رئيس الكهنة وللمتخذ من أجل الذي اتخذه وللمكوَّن من بطن البتول من أجل خالق الكل". ولا يجوز القول أن الأنطاكيين علموا بأقنومين فإنهم قالوا بأقنوم واحد ذي طبيعتين متحدتين بلا امتزاج ولا اختلاط ولا تشويش.
وهكذا فإن أساتذة المدرستين علّموا تعليماً مستقيماً ولكن بمناهج مختلفة وبانتقاء عبارات معينة قضت باستعمالها ظروفهم الخصوصية. فالمصريون الإسكندريون توخوا العبارات التي أوضحت كمال اللاهوت حذراً من بدعة آريوس والأنطاكيون طلبوا إيضاح كمال الناسوت حذراً من بدعة أبوليناريوس. ولا عجب في ذلك إن عرفنا أن المبتدع الأول نشر وعلّم بدعته في الإسكندرية أولاً والمبتدع الثاني نشر وعلّم بدعته في أنطاكية أولاً.
الأسقف كاليستوس (تيموثي) وير:
أن كل من هاتين النظريتين لو ذهبتا بعيداً كان بإمكانهما الوصول إلى الهرطقة. ولكن الكنيسة كانت بحاجة لكل منهما لتثبت صورة المسيح في تكاملها. وفي حين أنه كان بوسع كل من المدرستين أن تكمل الأخرى فقد دخلتا في نزاع حوّل الأمر إلى مأساة بالنسبة للمسيحية.
في تفسير الكتاب المقدس...
أولاً أنقل ماجاء في دراسة قامت بها اللخورية ماري مالك دبس" (خورية = زوجة الكاهن) بعنوان "مدخل إلى علم الآباء"
الكتاب المقدس عند الآباء
شهدت القرون الأربعة الأولى تطوّراً لمفهوم الكنيسة للكتاب المقدس نتج عن نشوء بدع وهرطقات استخدمت نظرية الأنماط التفسيرية لتُدخل بعض المفاهيم الفلسفية إلى العقيدة المسيحية ونشأت أكثرية هذه البدع عن سوء استعمال النهج التفسيري المرتبط بالفلسفة الأفلاطونية في مدرسة الإسكندرية.الأنماط الكتابية حُوِّلت إلى أنماط أخلاقية ليس لها علاقة بأشخاص عاشوا في التاريخ وذلك نقلاً عن نظرية عالم المُثل عند أفلاطون، ودخلت جراء ذلك بدع كثيرة في الكنيسة المسيحية أهمها بدعة الغنوسيين الذين اعتبروا المعرفة في الكنيسة معرفة نظرية بحتة لأنماط أخلاقية مثالية ونفوا بذلك التجسد واستمراره في الكنيسة في حياة الأسرار. وقام آباء إنطاكية ضد هذه البدعة مستندين إلى الكتاب ومؤكدين أن الأنماط الكتابية هي أنماط سِيَر إنسانية تاريخية اكتسبت كمالها في المسيح المثال التام.
سيتم وضع التعقيب على مشاركتين بسبب كبر المشاركة نسبة للحد المسموح به في المنتدى... يتبع
وهذا الاقتباس من كتاب "القديس يوحنا الذهبي الفم" للأب القمص تادرس يعقوب ملطي...
منهجه الدراسي (أي يوحنا الذهبي الفم)
1. بين الرمزية والحرفية
أحب القديس يوحنا العلامة أويجين، وبسبب دفاعه عنه في مشكلة "الإخوة الطوال" عرض نفسه للدخول في خصومة مع القديس أبيفانيوس كما تعرض لغضب الباب ثاؤفيلس الإسكندري، ودخل في سلسلة من الضيقات أدت إلى نياحته. ومع هذا كله لم يتتلمذ قط على منهجه التفسيري الرمزي، بل على العكس تتلمذ على يد ديودور الطرسوسي أشهر لاهوتيي مدرسة إنطاكية، منتهجًا منهجه في دراسة الكتاب المقدس وتفسيره، المضاد لمنهج الإسكندرية الرمزي.
جاءتنا عظاته تحمل طابع مدرسة إنطاكية، الذي يتركز في شرح النص الإنجيلي في معناه البسيط كما توحيه اللغة، مطبقًا إياه على حياة أن سامعين. لهذا سميَ بالمنهج الحرفي، لأنه يأخذ بالمعنى البسيط حسب المفهوم اللغوي العادي بالمنهج التاريخي. لأنه يأخذ الحقائق التاريخية الواردة في الكتاب المقدس خاصة ما جاء في العهد القديم، كحقائق واقعة، بعكس المنهج الرمزي الذي يتجاهل قيمتها التاريخية، بل وأحيانًا – لدى المبالغين في المنهج - ينكر وقوع بعضها، متطلعًا إليها مجرد رموز معنوية لأغراض روحية...
على أي حال، لقد حفظت لنا شهرة الذهبي الفم عظاته وكتاباته التي حملت إلينا صورة حية للمنهج التفسيري الإنطاكي، ولم يكن مصيرها كمصير أي كتابات آباء إنطاكية، التي أبيدت لكونها دفعت إلى ظهور المبتدع نسطور، خاصة كتابات ثيؤدور أسقف مؤبسويست، معلم نسطور[1].
صراع بين المنهجين
لست أود الدخول في تفاصيل هذا الصراع وتاريخه إلا بالقدر الذي يكشف عن منهج الذهبي الفم تفسيره.
على سبيل المثال نورد نصًا لإحدى كتابات القرن التاسع تستطيع من خلاله تكشف مدى بغض اتباع المدرسة التاريخية الحرفية للتفسير الرمزي[2]:
"يسأل الناس: ما هو الفرق بين التفسير الرمزي والتفسير التاريخي؟
نجيب: فرق عظيم، وليس فارقًا بسيطًا. فالأول يقود إلى الكُفر والتجديف والبطلان، أما الآخر فيتفق مع الحق والإيمان.
لقد ابتدع هذا الفن الشرير أوريجينوس الإسكندري، مثله مثل الشعراء والمهندسين الذين يقدمون لتلاميذهم نظرة خاطئة نحو أبدية الجسديات والذرات غير المنظورة، بقصد رفعهم من المادة والمنظورات إلى الأمور غير المنظورة الخفية. فيقولون لهم: كما أننا لا نقرأ الأشكال والعلامات المنظورة (الحروف) بل ما تحمله هذه من معان خفية، هكذا يليق بالإنسان أن يرتفع فوق الطبائع المخلوقة بالتصورات الفكرية لطبيعتها الأبدية.
هذا ما علم به أوريجينوس... فقد شرح المزامير والأنبياء التي تحدثت عن السبي ورجوع الشعب على إنها تعليم عن سبى النفس بابتعادها عن الحق، ثم رجوعها إلى الإيمان ثانية...
إنه لا يفسر الجنة كما هي (كحقيقة تاريخية)، ولا آدم وحواء ولا شيئًا من الموجودات".
وقد دافع الرمزيون عن أنفسهم بحجج كثيرة[3]، منها استخدام الرسول بولس الرمزية في تفسير قصة سارة وهاجر[4].
دافعوا أيضًا عن أنفسهم بأن لرمزية هي وسيلة الرد على الهراطقة، خاصة الرمزيين منهم. فبالرمزية يحطمون الهراطقة الرمزيين. وقد رأى بعض الدارسين واللاهوتيين المحدثين في الرمزية أهمية خاصة، حتى قال الكاردينال نيومان Newman[5] أن الرمزية والتفسير السري (الروحي) يقومان معًا ويسقطان معًا، كان الرمزية أساس الإيمان المستقيم.
غير أن القديس يوحنا الذهبي الفم قد برهن بحق أنه يبقى أرثوذكسيًا في المعتقد دون استخدام الرمزية... حقًا أظهر أنه تلميذ ديؤدور، لا يقبل التأملات الرمزية، خاصة في أعمال العهد القديم، وذلك كعمل مضاد لمدرسة الإسكندرية التي روحنت؟؟ Spiritualized المادة التاريخية للعهد القديم أكثر من تطبيقها لذات المنهج في أحداث العهد الجديد. ففي عظاته على سفر التكوين والمزامير... تجده مثلاً يؤكد ذبيحة أبينا إبراهيم كحقيقة تاريخية وفي نفس الوقت أنها رمز للصليب[6].
امتاز الذهبي الفم بعدم هجومه على مدرسة الإسكندرية علانية أو خفية، بل على العكس أحبها وأحب مصر ورهبانها ومعلميها خاصة المتتلمذين على كتابات أوريجينوس... أحب روحانياتهم وجهادهم لكنه لم يقبل الرمزية.
ولعل سر كراهيته للرمزية ما تشربه من أبيه الروحي، أن الرمزية هي علة الهراطقات، إذ لم تستطيع مدرسة إنطاكية أن تميز بين رمزية الهراطقة والرمزية الأرثوذكسية المهاجمة للهراطقة.
يقول القديس يوحنا[7] "خرجت معظم الهرطقات عن التصورات المصطنعة".
أمثلة
آمن القديس يوحنا "أن كل الأمور في الكتب المقدس واضحة وصريحة، الأمور الضرورية كلها واضحة[8]". فلا يحتاج الأمر في دراسة الكتاب المقدس إلا إلى فهم النص ببساطة كما توحيه اللغة في معناه الظاهري. من أمثلة ذلك:
1. في تفسيره المزمور المئة والخمسين يقول[9]:
"إذ يسمع البعض نص المزمور "سبحوا الله بالطبل والمزمار" يشرحونه بطريقة روحية، فيشير الطبل إلى إماتة الجسد[10]، والمزمار إلى التأمل في السماء. أما أنا فاَعتقد أن النص يعني تنازل الله لقبولنا بضعفنا البشري أن نسبح مجده بفرح مستخدمين هاتين الآلتين".
2. في تفسير "طوبى للودعاء لأنهم يرثون الأرض[11]"، يقول القديس أغسطينوس[12] أن "الأرض" تعني "الميراث الدائم الذي فيه تستريح الروح". أما القديس يوحنا فيرفض كل تفسير رمزي، ولا قبل إلا المعنى المادي الواقعي، قائلاً[13]: "اَخبرني أي نوع من هذه الأرض هذه؟ يقول البعض إنها أرض رمزية. ليس كذلك! فإننا لا نجد في الكتب المقدس أدنى إشارة إلى أرض رمزية... فهو لا يحثنا بالبركات المقبلة وحدها، بل وبالبركات الحاضرة أيضًا".
3. في العبارة "كن مراضيًا لخصمك، سريعًا ما دمت معه في الطريق؟ لئلا يُسلمك الخِصم إلى القاضي، ويسلمك القاضي إلى الشرطة فتُلقى في السجن[14]"، يقول القديس أغسطينوس[15] أن الخِصم لن يعني إنسانًا بل هي وصايا الله التي تُسلمنا للقاضي، أي الله الديان، وذلك إن لم نخضع لها سريعًا، ونراضيها مادمنا في أرض غربتنا. أما القديس يوحنا ذهبي الفم فيقول[16]: "يبدو لي أنه يتحدث عن قضاة في هذا العالم، والطريق إلى محكمة العدل، وعن هذا السجن".
4. في العبارة "خبزنا كفافنا أعطينا اليوم" يرفض العلامة أوريجين[17] التفسير الحرفي، فلا يقبل الخبز هنا بالمفهوم المادي العادي، أما القديس يوحنا فيرفض غير التفسير المادي... فإن الله يقدم وصايا لأناس يحملون جسدًا تتطلب احتياجات جسدية[18].
والآن سيأتي المهم عندنا.....
2. بين الرمزية Allegorism والتاوريا Theoria
سبق أن تعـرضنا للتفسير الرمزي للمدرسة الإسكندرية، الذي وضـع منهجه القديس إكليمنضس الإسكندري، ثم جاء بعده أوريجين يستخدمه على نطاق أوسع، حتى رأى معانً رمزية عميقة تختفي وراء كل سطر من الكتاب المقدس لا يفهمها إلا الكاملين. أما المعنى الحرفي، ففي نظره، يقتل النفس ويناسب الذين عاشوا قبل المسيحية أو البسطاء من المسيحيين[19].
كان لهذا المنهج جاذبيته في الكنيسة شرقًا وغربًا، كما كان رد الفعل قويًا خاصة إنطاكية حيث تزعم لوقيانوس مؤسس مدرستها حركة التفسيرية التاريخ الحرفي، مكرسًا كل طاقاته لهذا العمل...
لقد رفض اللاهوتيون الإنطاكيون الرمزية Allegorism بكونها غير جديرة بالثقة، ولا هي وسيلة مقبولة في تفسير الكتاب المقدس... هذا الرفض نسبي، يخالف من لاهوتي إلى آخر، أو من دارس إلى دارس. فالقديس يوحنا مع رفضه للرمزية دانَ مدرسة إنطاكية لمبالغتها في ذلك مطالبًا بالاعتدال...
في الحقيقة ظهر لدى آباء إنطاكية ما أسموه بالتاوريا أو الثيؤريا Theoria وهي نوع من الرمزية أو التأمل، قام على نوع من الرمزية وهو الـ Typology يقوم على أساس نبوات صادقة وصريحة وأصلية تعلن الرمزية، وليس على اجتهاد شخصي... دون تجاهل الحقيقة التاريخية. فعلى سبيل المثال "نهر الأردن" يشير إلى المعمودية، لكن حقيقة عبوره تاريخية لها قيمتها. وهكذا "ذبح اسحق" كرمز للصليب. والصخرة التي تابعت الشعب القديم، والحية النحاسية التي أقامها موسى، ودخول أرض الموعد... كلها حقائق وفي نفس الوقت رموز.
لقد حذر ديؤدور الطرسوسي[20] ألا تزيل الثيؤريا الأساس التاريخي فتنقلب إلى الرمزية.
هذا أيضًا ما أكده سيفريان أسقف جبالة عند تفسيره المخلوقات الحية الخارجة من المياه عند الخلقة[21] كرمز للمسيحيين الأحياء الذين يتجددون في مياه المعمودية، قائلاً[22]: "استخرج الرمزية (الثيؤريا) من التاريخ هو شيء، أما بقاء التاريخ كحقيقة لا تُمس أثناء إدراك التاوريا فهو شيء آخر".
إذن نستطيع أن نلخص منهج إنطاكية للتاوريا في التفسير في النقاط التالية[23]:
1. لا تجد في كل عبارة من عبارات الكتاب المقدس معنى باطنيًا غير المعنى الحرفي، لكنها تقبل التفسير بالتاوريا في بعض القصص المقدسة والأحداث التاريخية دون أن تجعل من القصة أو الحدث أمرًا مجازيًا.
2. وجود تطابق حقيقي ظاهر –ليس اجتهاديًا- بين الحقيقة التاريخية والتاوريا الروحية، بل أن بعض الآباء الإنطاكيين يطالب بضرورة وجود نص صريح في الكتاب المقدس يعلن هذا التطابق لكل قصة أو حدث، كقول الرب[24] "كما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يُرفع ابن الإنسان، لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية".
3. يفهم الموضوعان معًا – التاريخي والروحي - وإن حملا طريقين مختلفين.
هذه صورة عامة مبسطة لمنهج إنطاكية الذي انتهجه القديس يوحنا بكل أمانة، لكنه قام بتطبيقه في أكثر مرونة. فمع تفضيله الواضح للمعنى الحرفي، لكنه لا يتورع عن استخدام المعنى الرمزي – في حدود ضيقة- إن وجد ذلك لائقًا[25].
انتهى.....
وقد تكلم الأب الشماس اسبيرو جبور في كتابه عن "مدرستي أنطاكية والإسكندرية" وتأثير اوريجانوس على مدرسة الإسكندرية وأعتذر لعدم مقدرتي اليوم على نقل هذه الصفحات (12 صفحة من القطع المتوسط) وانشالله في اليومين القادمين...
اقتباس:
أما الشق الخاص بكلمة " الآن " ، فهذا يعتمد على ما تقصده بكلمة " مدرسة الإسكندرية" ، و أظن إنك تقصد الكنيسة القبطية
:cry:
[1] Hans von Compenhausen: The Fathers of the Greek Church. Trans. Stanly Godman, N. Y., 1959, P 144.
[2] Ish’odad’s “Introduction to the Psalms. Quoted in R. M Grant: The Bible in the Church, N. Y. 1948. p 75.
[3] راجع لمؤلف: نفس السلسلة (1) ص 39 – 44.
[4] غلا 4: 21 – 31.
[5] John H. Newman: An Essay on the Development of Christian Doctrine.
[6] In Ps, PG 55: 209.
[7] In Ps. PG 55: 190.
[8] In Gen. PG 53: 213 – 216.
[9] In Thes., hom 3.
[10] لأن الطبل يصنع من جلد الحيوان الميت. لذلك فالجلد الميت –في نظر أويجين- يشر إلى اماتة الجسد (راجع تفسيره في سفر التكوين في خلع موسى لتعليه اللذين من جلد الحيوان الميت).
[11] مت 5: 5.
[12] للمؤلف: الموعظة على الجبل طبعة 1968 ص 45.
[13]In Mat., hom 15: 5.
[14] مت 1: 25.
[15] للمؤلف الموعظة على الجبل ص 86 – 87.
[16] In Mat., hom 16: 13.
[17] Origen: On prayer 27: 1.
[18] In Mat., hom 19:8.
[19] للمؤلف نفس السلسلة (1) ص 39 – 43.
[20]Praef in Ps.
[21] تك 1: 21.
[22] Severian of gabala: De Creat, 4: 2 PG 56: 49.
[23] J. N. D. Kelly: Early Chrisian Doctrines, 1960, p 75 – 78.
[24] يو 3: 14، 15.
[25] Cf. In Is, hom 1: 22, 6: 6.
شرح أكثر من رائع أخي الحبيب أليكسيوس ..
ما أعظم محبتك و رأفتك يا رب ..اقتباس:
"إذ يسمع البعض نص المزمور "سبحوا الله بالطبل والمزمار" يشرحونه بطريقة روحية، فيشير الطبل إلى إماتة الجسد[10]، والمزمار إلى التأمل في السماء. أما أنا فاَعتقد أن النص يعني تنازل الله لقبولنا بضعفنا البشري أن نسبح مجده بفرح مستخدمين هاتين الآلتين".
و لا أخفي إعجابي بعنايتك بالآخر :
أما عن :اقتباس:
(خورية = زوجة الكاهن)
نحن بالانتظار ..اقتباس:
أعتذر لعدم مقدرتي اليوم على نقل هذه الصفحات (12 صفحة من القطع المتوسط) وانشالله في اليومين القادمين..
ليقويك الرب ويعطيك بركته لتستمر - كما عوّدتنا - على إسهاماتك الجميلة و عملك الدؤوب ..
الإجابة اللي وضعها الأخ أليكس مفيدة و شاملة ، و هي إجابة الشق الأول إلى حد كبير
أما الشق الثاني فيعتمد على هوية الإسكندرية اللي شايفها الأخ شنودة . و لذلك أنا منتظر الإجابة منه على سؤالي عمن هو الإسكندرانيون
تحياتي
ميناس
تحياتى الحارة فى المسيح المخلص الى كل المعلقين على الموضوع
اخى اليكسى المقال اكثر من شامل وانى مع الاخ مكسيموس منتظرين باقى المقال:smilie (139):
الى اخى فى الرب ميناس ان انطاكيه هى جذء لا يتجزأ من سوريا هو بطبيعتها سوريه وبمواردها سوريه وكنيستها هى سوريه الجغرافياو لكنها الان فى تركيا من حيث الاسر قياسا على ذلك
الاسكندريه حسب كل الدوائر الجغرافيه تقول ان الاسكندريه هى مدينه من مدن مصر ولا يمكن ان نقول انها قبرصيه مثلا
الاسكندريه منذ القدم كانت مثل نيويورك من حيث الجنسيات الوافدة والمقيمه ولكن اساسا هى مصريه الهويه ولكن الثقافه المتوسطيه هى ما تمتاز به الاسكندريه
بالنسبه للسكان نعلم كلنا جيدا ان معظم سكانها والغالبيه الساحقه هم مصريين على مدار التاريخ
اما بالنسبه للتاريخ الكنسى
الاسكندرى هى مكان كرسى اسقف الاسكندريه التقليدى الذى كان فى الغالب مصرى الجنس وكان احيانا يونانيا او سريانيا ولكن هذا نادرا اما الرعيه فكانت الغالبيه العظمى هى من المصريين والجاليات المتوسطيه قبل اى شقاق كانت تحت رعايه ذاك الاسقف
المدرسه الاسكندرانيه منذ ان اسسها ونظمها الاباء القديسون كانت ذات صبغه عالميه فاثمرت الاسكندريه لاهوتا جدير بالاحترام فهى ثمرة تلاحم اغريقا ومصريين وانطاكيين من مرتاديها وكانت ليست دينيه بشكل بحت وانما كانت تعلم الفلسفه والطب والفلك والرياضيات ايضا
منذ اصطدام الفكر السكندرى و الانطاكى حول كيفيه التعبير عن شخص المسيح وظروف تلك الحقبه المعروفه اثرت سلبا على اداء المدرسه وازدادت مأساة المدرسه بعد دخول العرب مصر بأن اصبح الفكر متصلبا وغير متأملا وبالاكثر دفاعيا حول حقائق الايمان المسيحى ناحيه غير المؤمنين
وازدادت المدرسه سوء بمزج العقيده بالقومنه وتقبيط اللاهوت فصله عن الجذور القديمه بشكل ما ليصبح الحال مثلما فعلت الشيوعيه بأوربا الشرقيه فتعلم الروس فى اكليريكيات المانيا فتشوه اللاهوت قليلا
هذا هو فهمى لمدرسه الاسكندريه
شكرا اليكسى مرة اخرى
تحياتى
انت مجاوبتش على السؤال
هل تقصد بمدرسة الإسكندرية الكنيسة القبطية ؟
اخى ميناس طبعا كلمه مدرسه الاسكندريه لا تساوى الكنيسه القبطيه وانت اخى اكيد لاحظت انى قلت ان المدرسه فى قرون الكنيسه لم تعد مدرسه وزالت ايام مجدها وتناثرت هنا وهناك فى العباسيه وايضا فى دير ابا مكاريوس فى صعيد مصر
الاجابه اخى انى لا اقصد بمدرسه الاسكندريه هى الكنيسه القبطيه
وفى المقابل سمعت انه توجد مدرسه لاهوتيه فى الكنيسه اليونانيه فى الاسكندريه ولكنها هى ايضا تختلف عن المدرسه القديمه زائعه الصيت فكما علمت عنها انها اكليريكيه ارساليه اى تجهز الطلبه لارساليات افريقيا بمناهج من الاخويه الارساليه فى اليونان يعنى بتقنيه يونانيه فى الفن والطرق الارساليه
مدرسه الاسكندريه حسبما اعتقد لا وجود لها للاسف لان المدرسه الاسكندريه عبر قرون التقبيط اصابها الزهايمر والمدرسه اليونانيه بالطبع ليست هى الاسكندرانيه لانها اغريقيه تماما والاخرى كانتmix between all east theology
فانا اخى اميز جيدا بين الكنيسه القبطبه وبين مجد مدرسه الاسكندريه الزائل وليتها تعود يوما
تحياتى لك اخى ميناس
" مش عارف ان كنت اكلمك بالفصحى ولا بالعاميه وخصوصا اننا مصريين :):) اعلمنى وانا مستعد للديالكت ولا الفصحى بس انا مش فصيح اوى"
سلام
اشطة يا شنوده...
هو بصراحة كدا أعتقد أن الأخ ميناس بيقصد أنو دلوقتي اللاهوت القبطي مسيطر عليه بعض الأشخاص غير اللاهوتيين :confused:.. ولذلك نستطيع أن نقول أنه الآن لا توجد مدرسة لاهوتية قبطية.. بل يوجد بعض الأفراد الذين لا يسمح لهم إلا بالترجمة وهؤلاء لو أعطيوا حق التعليم (وبالأخص في الكنيسة) لاختلف الوضع كثيراً جداً... وأعتقد أن الأخ ميناس يوافقني تماماً في هذه النقطة!
وبالنسبة للكنيسة الأرثوذكسية هناك الآن خط عام لمدرستها اللاهوتية وتختلف من كرسي لأخر بحسب ما ورثه هذا الكرسي.. وأيضاً الليتورجية واحد في كل الكنائس الأرثوذكسية بخطها العام.. لكن هناك بعض الاختلافات التي لن يلحظها إلا الممارس لليتورجيا أو الدارس غير الممارس فيستطيع تمييز هذا الاختلافات....
كان هناك مدرستان منذ القديم بسبب ضعف امكانيات توصيل كتابات وتعاليم الآباء... فلذلك بقيت كتابات الإسكندرية ضمن حدود الاسكندرية وأنطاكية ضمن حدود أنطاكية، إلا ما اقتضى أن يتم نشره. أما اليوم فما يكتب في أنطاكية يطبع في نيويورك وما يكتب في موسكو يطبع في اليونان.. وهكذا دواليك ولم يعد هناك مدرسة لكرسي بل أصبحت مدرسة اللاهوت الأرثوذكسي بنفحة (أنطاكية، روسية، يونانية...إلخ). إذ الكل ينهل من بعضه.. كجسد واحد.
وباذن الرب اليوم سيتم وضع ما وعدتك به...
صلواتك
المسيح قام.. حقاً قام
بس حلوة كلمه اشطه دى بسمعها كتير انت بتروح العتبه ولا شبرا ولا السبتيه:smilie (145)::smilie (139)::smilie (118)::smilie (139)::smilie (118):
:smilie (145):الإخوة الأحباء ، إشطة
أنا لم أقصد صراحةً فريقاً معيناً أو مجموعة لكن كنت أنوي إلى أن أرمي إلى ما أشار إليه أليكس في آخر مشاركته.
المدارس عموماً هي نتاج خلفيات فلسفية عميقة ، تستطيع أن تلمس مثلاً الكتاب الأنطاكي و تميزه عن الإسكندري إن كان هذا الكلام قبل مجمع خلقيدونية بالتحديد. لكن بعد ذلك ما عاد هناك مدارس عموماً بسبب انصهار كل المدارس في قالب واحد و هو قالب المجمع المسكوني الملزم. يعني أحد الإعتراضات التي تم توجيهها في الجلسة الثالثة من قِبل الأساقفة الفلسطينيين ضد مجمع خلقيدونية هو طلب أسقف القسطنطينية و وفد روما وضع دستوراً . صراحةً اهمية هذا الدستور لا تكمن في إنه يناظر دستور نيقية لأن هذا غير حقيقي. و لا هي أهميته في كونه يدحض كلاً من النسطورية و الأوطاخية معا. بل يكمن في أمرين :
1- صياغته العبقرية التي حفظت الولاء لنفس الإيمان الذي صاغته كتابات مجمع أفسس 431 ( و لهذا تم قراءة أعمال مجمع أفسس بالكامل و ما فيه من رسائل لكيرلس الكبير) ، مما يلخص ما عجز مجمع أفسس عن وضعه لإنهاء البلبلة التي أدت بطبيعتها للوصول إلى مجمع خلقيدونية لحسمها.
2- صهر مجمع خلقيدونية كل موارد الكنيسة في دستور واحد ، ففي هذا الدستور تستطيع أن تجد قالباً يحوي كل عصارة الكنيسة بمدارسها الأربعة الإسكندرية ، الأنطاكية ، الكبادوكية ، و اللاتينية. هذه القضية ليست قضية ولاء أو تقدير لأشخاص أو مدارس بقدر ما هي قضية استغلال للموارد المتاحة .
مجمع خلقيدونية وضع حداً أستطيع أن أعتبره مُرضياً للجميع ( بما فيه اللاخقليدونيين المستنيرين اليوم) ، و لذلك ما عادت أهمية اللجوء لطبقة الخلفية الفلسفية مفيداً اليوم. بعكس المدرسة اللاتينية التي سارت بخط منفرد بدأ بترتليان و أوغسطين حتى بلورته بشكل كامل في عصر أبيلارد و اللومباردي و أنسيلم و الأكويني.
مجمع خلقيدونية أيضاً كان انتصاراً للاهوت الشرقي بكل مدارسه عموماً ، و الكبادوكي خصوصاً. الكبادوك هم أيضاً بدورهم كانوا مدرسة حديثة جمعت ما عند المدرستين السابقتين لها.
في النهاية صار الجميع يسير في مضمار تشريعات و لغة و أدوات المجامع المسكونية ، و لهذا كانت أهمية دستور خلقيدونية هي في إنها مبدأ أو منطلق جديد ينطلق منه الآباء الذين أتوا بعد ذلك ، و هو مبدأ استبدال الفلسفة الأفلاطونية و الأرسطوطالية بمبدأ الفلسفة " الكنسية ".
و من رحم خلقيدونية خرجت تعبيرات مرحلة الجدل الدائر بين ساويرس و فلوكسنوس من جانب ، و ليونتيوس البيزنطي و الأورشليمي حتى يوحنا الدمشقي من الجانب الآخر.
في ظل عدم وجود إشكالية تؤرق العالم الخلقيدوني ، هذا أعطى دفعة لهم فيما بعد للإستمرار في تطوير الصياغة اللاهوتية
و في ظل الإشكالية القائمة التي عند اللاخلقيدونيين ، دارت رحى النزاع الخريستولوجي فقط في وسط اللاخلقيدونيين و طحنتهم طحناً ، و النتيجة للأسف الشديد كما نرى اليوم ، و هو عدم وجود دستور أو صياغة كريستولوجية واحدة تعبر عن إيمانهم
فحيناً تجد ساويرس يتكلم عن أقنومين مستمرين داخل أقنوم واحد !!! ( و هو بالمناسبة حتى لا يعترض أحد على كلامي ، يفهم جيداً كلمة أقنوم بمعنى شخص )
و تارةً يأتي بطرس السدمنتي ليتكلم عن والدة الإله كوعاء يمر من خلاله أقنوم الإبن لا أكثر
ثم يأتي آخر ليتكلم عن محاللة أوطاخي " الشهيد " ، و آخر يدين أوطاخي ... إلخ
و في وسط كل هذه المعمعة ، استمر مكسيموس المعترف و من تلاه من مفكرين في إيجاد عمق للفكر النسكي و اللاهوتي المبني على الأساس الكريستولوجي. مكسيموس المعترف هو نقطة الإنطلاق التي استمرت في التجوهر و التبلور حتى الوصول إلى كاباسيلاس في القرن الخامس عشر. و كل من يقرأ كتاباتهم يعرف تماماً أنهم امتداد لكيرلس الإسكندري بالتحديد. و هذا كلام أكثر من مؤلف من كبار أساتذة اللاهوت في العالم. بل إن بالاماس نفسه هو خليط من كيرلس و أثناسيوس و باسيليوس ( ابن كبادوكية) .
هذا هو الخط الذي سارت عليه الكنيسة و استمرت فيه و كانت النتائج رائعة
تحياتي
ميناس
اشطه عليكم كلكم:smilie (136):
اخى ميناس ارى ملامح الصدق فى ماتقوله بشكل كبير جدا
اليوم ارى ان الارمن والسريان والاقباط متفقون فقط فقط على رفض خلقدونيه حقا لقد كانت تلك الفترة مظلمه تماما ولكن الايمان نفسه محور اجتهادات اللاخلقدونيين وان كانت هناك رؤيه مقنعه بشكل ما للاقباط فان الارمن بفعل عوامل سياسيه قبلوا ما تطارحه الاقباط وفى نفس الوقت رفض االقباط ما قاله مار ساويرس الانطاكى حيث رفض اسقفهم جوليان وهرطق ما قاله ساويرس حول ناسوتيه المسيح مبرهنا على ان جسد المسيح سوبر وليس جسدا عاديا والسريان لا ادرى ما سبب ارتباطهم بالاقباط حيث لهم ميول واضحه فى لم الشمل السريانى المشرقى "الكنيسه الاشوريه" و ارى انهم متفقين بشكل ما حول الاتحام فى جسم الكنيسه البيزنطيه ولا اعلم ما السبب فى كثرة الاجتماعات بينهم وبين البابا شنوده والتأكيد فى كل مرة على استمرارهم فى النهج الخلقدونى بدلا من وضع خطه واضحه لوضع مفهوم مقبول لدى الاطراف كلها يجعل اعادة الاتحام سهلا
اما فى شأن المدرسه اللاهوتيه ارى انك جاوبت 10/10 وهذا يطلب منى انا اقول لك لقد ذابت مدرسه الاسكندريه لانها كانت مدرسه تعدد ولكن بعد وضع الدساتير حددت خطوط عامه وسار على خلفها كل المدارس فى العالم اجمع لا حاجه لفكر متعدد ىبل لبلورة خطوط الايمان فى المجامع بشكل اورثوذكسى
وانى لاحاول اسألك يا اخى ميناس
القديس غريغوريوس بالالماس هو قديس كبير ولاهوتى فوق القدير هل الكنائس القبطبه خصوصا واللاخلقدونيه عموما اخذت منه شيئا مثلما فعل الاقباط مع القديس يوحنا الدمشقى "دفاق الذهب"
هذا سؤال
اما سؤالى الثانى وهو يشغل بالى بشكل ما
فقد رأيت رزنامه للكنيسه اليونانيه فى الاسكندريه ورأيت القديسين فيها
لقد رأيت القديس "مارمينا" والقديسه "دميانه" والقديس "موسى الاسود" وانت تعلم انهم معتبرين فى كنيستى القبطيه هل تحتفل بهم الكنيسه اليونانيه فى مصر على اساس انهم قديسى من ارث ما قبل الانشقاق؟؟؟؟؟
وما مظاهر الاحتفال ؟ واعتقد انها متواضعه !