-
دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
أعتقد أن الموضوع لم يتم وضعه ضمن قسم الأخبار.. لأن مثل هذا الموضوع ليس بخبر عابر..
بل على الكنيسة أن تقف وتتصدى لمثل هذه الأمور... فعندما نزل كتاب "دافنشي كود" لم يتم السكوت يا عزيزي ميناس والتفرج عليه... بل القيت المحاضرات واذيعت البرامج وأُلفت الكتب والمقالات التي تثبت أن فكر هذا الرجل "دان براون" هو فكر خاطئ..
وأيضاً عندما علّم آريوس تعليمه لم تقف الكنيسة متفرجة وقالت له الحق في أن يقول ما يشاء ولنصمت نحن...
بل تحرك آبائنا القديسين وفنّدوا كل تعاليمه المضلة التي من الشيطان... وكل من لا يقول أن المسيح هو الله الظاهر في الجسد هو تعليم من الشيطان....
وهذا ما يجب أن نحاول فعله الآن!!!
أما التصدي بمعنى الهيجان والصرخ والقتل والتخريب ومابعرف شو فهذا بعيد كل البعد عن المسيحية.. أما أولئك الهمج الذين يتبعون قاعدة "خدو بالصوت ليغلبك"... فلا أستطيع أن أقول عنهم شيئاً...
لننتقل إلى صلب الموضوع... هل يحب المخرج هذا دينه؟ فليصور لنا فيلماً عن نبيّه.. كم هي عدد غزواته؟ كم جارية عاشر؟ كيف عندما اشتهى زوجة ابنه بالتبني لم يجد مفرّاً لكي يسلب زوجة ابنه منه إلا أن يلغي التبني.. كيف مارس (.....) مع طفلة صغيرة لا يزيد عمرها عن 9 سنوات.. وكيف سمح هذا النبي بالتمتع بالطفلة الرضيعة...
ولأن هذا ليس موضوعنا.. ولكن بما أنني قد ذكرته فلا يجب أن اقول كلاماً قذفاً دون مراجع... وفقط حول اخر نقطتين إليكم المراجع:
{ وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} الطلاق 4
يقول تعالى مبينًا لعدة الآيسة -وهي التي قد انقطع عنها الحيض لكبرها-: أنها ثلاثة أشهر، عوضًا عن الثلاثة قروء في حق من تحيض، كما دلت على ذلك آية "البقرة 228" وكذا الصغار اللائي لم يبلغن سن الحيض أن عدتهن كعدة الآيسة ثلاثة أشهر.
ابن كثير
( وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ ) يقول: وكذلك عدد اللائي لم يحضن من الجواري لصغر إذا طلقهنّ أزواجهنّ بعد الدخول.
و اللائي لم يحضن هنّ الأبكار التي لم يحضن، فعدتهنّ ثلاثة أشهر.
( وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ ) : لم يبلغن المحيض، وقد مُسِسْن، عدتهنّ ثلاثة.
الطبري
يعني الصغيرة فعدتهن ثلاثة أشهر ; فأضمر الخبر . وإنما كانت عدتها بالأشهر لعدم الأقراء فيها عادة , والأحكام إنما أجراها الله تعالى على العادات ; فهي تعتد بالأشهر . فإذا رأت الدم في زمن احتماله عند النساء انتقلت إلى الدم لوجود الأصل , وإذا وجد الأصل لم يبق للبدل حكم ; كما أن المسنة إذا اعتدت بالدم ثم ارتفع عادت إلى الأشهر . وهذا إجماع .
القرطبي
واللائي لم يحضن" لصغرهن فعدتهن ثلاثة أشهر
الجلالين
طيب معقول نبقى في زمن ماقبل التاريخ؟ هؤلاء كانوا المفسرين الأوائل... ألم تختلف الرؤية والتفسير في عصرنا هذا؟ لنرى إذاً...
واللاتى لم يحضن بعد لصغرهن ، وعدم بلوغهن سن المحيض . . فعدتهن - أيضا - ثلاثة أشهر.
فضيلة الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي (28 أكتوبر 1928 - ) هو شيخ الجامع الأزهر الحالي
وعليه الآن عرفنا أنه يجوز في الإسلام أن يتزوج ويمارس (.....) مع الفتاة الصغيرة فالقرآن واضح.. واللائي لم يحضن.. ولم يذكر العمر.. ويبدو أن نبي الإسلام اعتمد على هذه الآية حينما تزوج عائشة.. وإليكم ماقالته عائشة عن زواجها:
3544 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال وجدت فى كتابي عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت تزوجني محمد لست سنين وبنى بي وأنا بنت تسع سنين. قالت فقدمنا المدينة فوعكت شهرا فوفى شعري جميمة فأتتني أم رومان وأنا على أرجوحة ومعى صواحبي فصرخت بي فأتيتها وما أدري ما تريد بي فأخذت بيدي فأوقفتني على الباب. فقلت هه هه. حتى ذهب نفسي فأدخلتني بيتا فإذا نسوة من الأنصار فقلن على الخير والبركة وعلى خير طائر. فأسلمتني إليهن فغسلن رأسي وأصلحنني فلم يرعني إلا ومحمد ضحى فأسلمننى إليه.
3546 - وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن محمد تزوجها وهي بنت سبع سنين وزفت إليه وهي بنت تسع سنين ولعبها معها ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة.
المرجع للحديثين هو: صحيح مسلم>> كتاب: ال ن ك ا ح>> باب: تَزْوِيجِ الأَبِ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ.
المسكينة كانوا لعبها معها... وكانت عم تلعب بالمرجوحة مع ولاد الحارة لما أجوا وأخدوها وقدموها هدية لمحمد...
هذا كان قرآن وتفسير وحديث.... ألم يبق هناك أي شيء تحب اضافته يا حبيب؟
بالتأكيد علينا الآن التوجه للفقه...
قال السرخسي في كتابه (المبسوط، المجلد 15، ج30، ص265) : " ولو أن رجلاً له امرأتان إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة وللكبيرة لبن من غيره ولم يدخل بها فأرضعت الكبيرة الصغيرة بانتا منه بغير طلاق لأنهما صارتا أما وبنتا … " :smilie_:
والآن ننهي مع هذا الحديث للسيدة عائشة..
4938 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن عيسى عن الأوزعي عن الزهري عن عروة عن عاشة رضي الله عنه قالت: رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا الذي أسام فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو. (صحيح البخاري، كتاب: ال ن ك ا ح، باب: باب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة)
وهذا هو شرح الحديث كما جاء في كتاب: عمدة القاري في شرح صحيح البخاري، لمؤلفه: بدر الدين العيني الحنفي
قوله فاقدروا قدر الجارية من قدرت الأمر كذا إذا نظرت فيه ودبرته ورادت به أنها وكانت صغيرة دون البلوغ قاله النووي ويرد عليه أن في بعض طرق الحديث أن ذلك كان بعد قدوم وفد الحبشة وأن قدومهم كان سنة سبع ولعائشة يومئذ ست عشرة سنة فكانت بالغة.
أول شي يعني لما صار عمرها 16 سنة اصبحت بالغة؟ ولماذا لم يقل أنها كانت متزوجة فهذا يعني أنها بالغة؟ إذا واضح هنا أن عائشة عند زواج محمد منها لم تكن بعد قد وصلت لسن البلوغ...
وثاني شي شوفوا الكذاب شوفوا... سنة سبع للهجرة وقال عمر عائشة كان 16 سنة... تعوا نشوف كيف كذاب!!
مكث محمد مع عائشة 9 سنوات من بعد ما تزوجها رسمي، و محمد مات في سنة 11 للهجرة وكان عمر عائشة 18 سنة
11-7= 4
18-4= 14
يعني كان عمر عائشة 14 سنة فلا تكذب يا حبيبي بدر الدين العيني الحنفي... وعليه كانت عائشة وهي في سن 14 سنة وما تزال تنظر لنفسها على أنها طفل صغير...
وعلى فكرة أحبائنا المسلمين يفتخرون بهذا الحديث بأن رسولهم كان يعامل زوجاته المعاملة الرائعة... وسؤالنا هنا هو:
لماذا لا تذكر معاملة لزوجة أخرى؟
هل يأخذوا بعين الاعتبار أن لعائشة كان ما يزال لها من العمر 14 سنة؟ أي أنه كان يعاملها صباحاً كطفلة ومساءً كـ.... مسكينة عائشة!!
لماذا لا يذكروا لنا كيف أنه كان سيطلق سودة بنت زمعة لأنها لم تعد قادرة على ممارسة (.....)؟
أحبائي في المنتدى لا أعلم إن كنتم تعلمون بقصة المسكينة سودة بنت زمعة... لكن هي لنقرأها سويةً من كتاب : إحياء علوم الدين، لمؤلفه : محمد بن محمد الغزالي أبو حامد
ان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقسم بين نسائه فقصد أن يطلق سودة بنت زمعة لما كبرت فوهبت ليلتها لعائشة وسألته أن يقرها على الزوجية حتى تحشر في زمرة نسائه فتركها وكان لا يقسم لها ويقسم لعائشة ليلتين ولسائر أزواجه ليلة ليلة // حديث كان يقسم بين نسائه فقصد أن يطلق سودة بنت زمعة لما كبرت فوهبت ليلتها لعائشة الحديث رواه أبو داود (قال الألباني :حسن صحيح) من حديث عائشة قالت سودة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه و سلم يا رسول الله يومي لعائشة الحديث وللطبراني فأراد أن يفارقها وهو عند البخاري بلفظ لما كبرت سودة وهبت يومها لعائشة وكان يقسم لها بيوم سودة وللبيهقي مرسلا طلق سودة فقالت أريد أن أحشر في أزواجك //
تصورا يا من رعاكم الله أن يطلق رجل امرأته لأنها لم تعد قادرة على (.......)
فأسألكم السؤال التالي: مثل هذا الرجل بالاساس قد اتخذ هذه المرأة زوجةً أم عشيقةً؟
هل هذا نبي؟ ألا يعلم أن هذه الأمور هي قضاء الله وقدره؟ :smilie_: (القضاء والقدر غير موجودين في المسيحية)
هم يردّون على ما يتم قوله في الغرب بالضجيج والصراخ ومابعرف شو... أما نحن فنرد بالكلمة... سلاحنا هو الكلمة وما هو ذاك الشيء الأقوى من الكلمة؟
لكن يا حبيب هل اكتفيت بهذا الأمر؟ هل اكتفيت باظهار هذه الأمور؟ ألا تريد أن تقوم بوضع شرح عما جاء في الخبر حول التالي:
اقتباس:
وأن السيناريو يقوم على نفي قصة الصلب وفق ما جاء بالقرآن الكريم " وما صلبوه وما قتلوه ولكن شبه لهم " ويتناول بشارة المسيح بنبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
هل بالفعل لم يمت المسيح؟
من عيوني حبيب قلبي... أنت بتؤمر أمر..
يتبع...
-
رد: المسيح العربي... فيلم يُعدّ لإخراجه
قد وردت آياتان في القرآن تتكلم عن "وفاة" المسيح... ويفسرها البعض بأنها (نوم أو رفع)... وفي هذه الدراسة القرآنية سنرى هل يستقيم هذا التفسير مع الخط العام للقرآن؟
أولاً الآياتان هما:
آل عمران 55: إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
المائدة 117: مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
لكي نستطيع أن نقارن هاتين الآيتين مع الخط العام للقرآن في ذكر كلمة "وفاة" ومشتقاتها كان علينا أولاً أن نبحث في القرآن عن كل آية وردت فيها كلمة (الوفاة) ومشتقاتها.. ولمن يحب أن يراجع الآيات وتفسيراتها (إن كان يشكك بصدق نقلي للتفاسير) فليراجع هذا الرابط:
http://quran.al-islam.com/arb/QSearch/hits.asp?l=arb&wordtxtsrch=توف&SType=SuffMode&AndOr=Anding&Seq=Sequential&Start= 1&Adv=1
الكلمة التي تم البحث عنها في القرآن هي "توف" مع ملحقاتها.... والآن لنرى ما هي نيجة هذا البحث الصغير:
يتبع>>
-
رد: المسيح العربي... فيلم يُعدّ لإخراجه
- البقرة 234 وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
تفسير ابن كثير: هذا أمر من الله للنساء اللاتي يتوفى عنهن أزواجهن أن يعتددن أربعة أشهر وعشر ليال وهذا الحكم يشمل الزوجات المدخول بهن وغير المدخول بهن بالإجماع ومستنده في غير المدخول بها عموم الآية الكريمة وهذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن وصححه الترمذي أن ابن مسعود سئل عنرجل تزوج امرأة فمات عنها......... إلخ - البقرة240 وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
تفسير ابن كثير: "والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج " فكان للمتوفى عنها زوجها نفقتها وسكناها في الدار سنة فنسختها آية المواريث فجعل لهن الثمن أو الربع مما ترك الزوج... إلخ - آل عمران 193 رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ
تفسير ابن كثير: وتوفنا مع الأبرار " أي ألحقنا بالصالحين ..... إلخ
تفسير الطبري: وتوفنا مع الأبرار , يعني بذلك : واقبضنا إليك إذا قبضتنا إليك في عداد الأبرار.... إلخ (تم اضافة الطبري لأن تفسير ابن كثير قد لا يفهم جيداً) - النساء 15 وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا
تفسير ابن كثير: كان الحكم في ابتداء الإسلام أن المرأة إذا ثبت زناها بالبينة العادلة حبست في بيت فلا تمكن من الخروج منه إلى أن تموت ولهذا قال : " واللاتي يأتين الفاحشة " يعني الزنا " من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا " فالسبيل الذي جعله الله هو الناسخ لذلك . قال ابن عباس رضي الله عنه : كان الحكم كذلك حتى أنزل الله سورة النور فنسخها بالجلد أو الرجم ........ إلخ - النساء 97 إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا
تفسير الطبري: يعني جل ثناؤه بقوله : { إن الذين توفاهم الملائكة } : إن الذين تقبض أرواحهم الملائكة { ظالمي أنفسهم } يعني : مكسبي أنفسهم غضب الله وسخطه.... إلخ (تم الاستعاضة بالطبري لأن ابن كثير دخل في اسباب النزول ونحن نريد ما خف حمله وغلى ثمنه ) - الأنعام 61 وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ
تفسير ابن كثير: وقوله " حتى إذا جاء أحدكم الموت " أي احتضر وحان أجله " توفته رسلنا " أي ملائكة موكلون بذلك قال ابن عباس وغير واحد : لملك الموت أعوان من الملائكة يخرجون الروح من الجسد فيقبضها ملك الموت إذا انتهت إلى الحلقوم.... إلخ - الأعراف 37 فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ
تفسير ابن كثير: يخبر تعالى أن الملائكة إذا توفت المشركين تفزعهم عند الموت.... إلخ - الأعراف 126 وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ
تفسير ابن كثير: وتوفنا مسلمين " أي متابعين لنبيك موسى عليه السلام وقالوا لفرعون" فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى.... إلخ - الأنفال 50 وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ
تفسير ابن كثير: يقول تعالى ولو عاينت يا محمد حال توفي الملائكة أرواح الكفار لرأيت أمرا عظيما هائلا فظيعا منكرا......... وفي سورة القتال مثلها وتقدم في سورة الأنعام قوله تعالى " ولو ترى إذ المجرمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم " أي باسطو أيديهم بالضرب فيهم بأمر ربهم إذ استصعبت أنفسهم وامتنعت من الخروج من الأجساد أن تخرج قهرا وذلك إذا بشروهم بالعذاب والغضب من الله كما في حديث البراء أن ملك الموت إذا جاء الكافر عند احتضاره في تلك الصورة المنكرة يقول : اخرجي أيتها النفس الخبيثة إلى سموم وحميم وظل من يحموم فتفرق في بدنه فيستخرجونها من جسده.... إلخ - يونس 46 وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ
تفسير الطبري: القول في تأويل قوله تعالى : { وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك } يقول تعالى ذكره : وإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من قومك من العذاب , أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك فيهم . كما : 13693 - حدثني المثنى , قال : ثنا أبو حذيفة , قال : ثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد : { وإما نرينك بعض الذي نعدهم } من العذاب في حياتك , { أو نتوفينك } قبل،.... إلخ (تم الاستعاضة بالطبري لأن ابن كثير دخل في اسباب النزول ونحن نريد ما خف حمله وغلى ثمنه) - يونس 104 قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
تفسير ابن كثير: وهو الذي يتوفاكم كما أحياكم ثم إليه مرجعكم.... إلخ
تفسير الطبري: الله الذي يقبض أرواحكم فيميتكم عند آجالكم.... إلخ (تم اضافة الطبري لأن تفسير ابن كثير قد لا يفهم جيداً) - يوسف 101 رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
تفسير القرطبي: يريد آباءه الثلاثة ; إبراهيم وإسحاق ويعقوب , فتوفاه الله - طاهرا طيبا صلى الله عليه وسلم - بمصر , ودفن في النيل في صندوق من رخام ;.... إلخ (تم الاستعاضة بالقرطبي لأن ابن كثير دخل في اسباب النزول ونحن نريد ما خف حمله وغلى ثمنه) - الرعد 40 وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ
تفسير ابن كثير: وإما نرينك " يا محمد بعض الذي نعد أعداءك من الخزي والنكال في الدنيا " أو نتوفينك" أي قبل ذلك.... إلخ - النحل 28 الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
تفسير ابن كثير: يخبر تعالى عن حال المشركين الظالمي أنفسهم عند احتضارهم ومجيء الملائكة إليهم لقبض أرواحهم الخبيثة ".... إلخ - النحل 32 الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
تفسير ابن كثير: ثم أخبر تعالى عن حالهم عند الاحتضار أنهم طيبون........ وقد قدمنا الأحاديث الواردة في قبض روح المؤمن وروح الكافر عند قوله تعالى " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء". انتهى - النحل 70 وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
تفسير ابن كثير: بر تعالى عن تصرفه في عباده، وأنه هو الذي أنشأهم من العدم، ثم بعد ذلك يتوفاهم، ومنهم من يتركه حتى يدركه الهَرَم......... إلخ
تفسيرالطبري: ( ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ) يقول: ثم يقبضكم......... إلخ - الحج 5 يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْـزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
تفسير ابن كثير: " ومنكم من يتوفى " أي في حال شبابه وقواه " ومنكم من يرد إلى أرذل العمر " وهو الشيخوخة والهرم وضعف القوة والعقل والفهم وتناقص الأحوال من الخوف وضعف الفكر......... إلخ
تفسيرالطبري: ومنكم أيها الناس من يتوفى قبل أن يبلغ أشده فيموت , ومنكم من ينسأ في أجله فيعمر حتى يهرم فيرد من بعد انتهاء شبابه وبلوغه غاية أشده إلى أرذل عمره , وذلك الهرم......... إلخ - السجدة 11 قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
تفسير ابن كثير: الظاهر من هذه الآية أن ملك الموت شخص معين من الملائكة كما هو المتبادر من حديث البراء المتقدم ذكره في سورة إبراهيم وقد سمي في بعض الآثار بعزرائيل وهو المشهور قاله قتادة وغير واحد وله أعوان وهكذا ورد في الحديث أن أعوانه ينتزعون الأرواح من سائر الجسد حتى إذا بلغت الحلقوم تنازلها ملك الموت ......... إلخ - غافر 67 هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
تفسير ابن كثير: ومنكم من يتوفى من قبل " أي من قبل أن يوجد ويخرج إلى هذا العالم بل تسقطه أمه سقطا ومنهم من يتوفى صغيرا وشابا وكهلا قبل الشيخوخة ......... إلخ - غافر 77 فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ
تفسير الطبري: نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب والنقمة أن يحل بهم { أو نتوفينك } قبل أن يحل ذلك بهم......... إلخ - محمد 27 فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ
تفسير ابن كثير: أي كيف حالهم إذا جاءتهم الملائكة لقبض أرواحهم وتعاصت الأرواح في أجسادهم واستخرجتها الملائكة بالعنف والقهر والضرب......... إلخ
يتبع>
-
رد: المسيح العربي... فيلم يُعدّ لإخراجه
إذاً كما رأينا إلى الآن أن جميع الآيات القرآنية التي ورد فيها "الوفاة" جاءت الكلمة بمعنى الموت حصراً... وعليه لا نستطيع أن نقول أن الآيتين الخاصتين بوفاة المسيح تعنيان الموت...
انتظر يا حبيب... هل هذه جميع الآيات التي ورد فيها "الوفاة"؟
لا يا عزيزي ليست هي جميع الآيات بل يوجد آياتين وهما:
الأنعام 60 وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
الزمر 42 اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
احسنت يا عزيزي.. وإن وجود هاتين الآيتين يزيد من تأكيدنا أن الوفاة تأتي حصراً بمعنى الموت... إلا إن اقترنت بلاحقة دلت على غير ذلك... فلولا هاتين الآيتين لما عرفنا أن الوفاة قد تأتي بمعنى آخر غير الموت الذي نعرفه.. لكن شريطة أن تتبعها لاحقة تبين هذا الأمر...
فما قيل في المسيح، كانت كلمة "الوفاة" غير مقترنة بلاحقة... أما حينما أراد القرآن أن يدل على أن الوفاة لا تعني الموت فألقحها مرّةً بـ "بالليل" ومرةً أخرى بـ "في منامها"... ومن هنا نتيقّن أنه لا توجد في القرآن آية أتت فيها كلمة "الوفاة" إلا وكانت تدل على الموت ما لم يدل القرآن بنفسه على غير ذلك... وانظر معي كيف أن المفسرين أنفسهم يدلون على ذلك بأن الوفاة المقترنة بلاحقة فقط، هي التي لا تعني الموت:
الأنعام 60
تفسير، الأنعام، ابن كثير: يقول تعالى إنه يتوفى عباده في منامهم بالليل وهذا هو التوفي الأصغر كما قال تعالى ((((" إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ")))) وقال تعالى" الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى " فذكر في هذه الآية الوفاتين الكبرى والصغرى وهكذا ذكر في هذا المقام حكم الوفاتين الصغرى ثم الكبرى.....
ثم يتابع في نفس الآية الشرح التالي:
وقد روى ابن مردويه بسنده عن الضحاك عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " مع كل إنسان ملك إذا نام أخذ نفسه ويرده إليه فإن أذن الله في قبض روحه قبضه وإلا رد إليه " فذلك قوله " وهو الذي يتوفاكم بالليل" . وقوله " ليقضى أجل مسمى " يعني به أجل كل واحد من الناس... إلخ
إذا هنا جاءت كلمة "الوفاة" حصراً بمعنى النوم لأنها اقترنت بـ "الليل"... فكيف يستقيم الأمر مع المسيح في القرآن وقد جاءت فيه "الوفاة" غير مقترنة بشي؟
ولنقرأ أيضاً تفسير الطبري: ذكر من قال ذلك : 10370 - حدثني محمد بن الحسين , قال : ثنا أحمد بن المفضل قال : ثنا أسباط , عن السدي : { وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار } أما " يتوفاكم بالليل " : ففي النوم........ 10373 - حدثنا بشر بن معاذ , قال : ثنا يزيد بن زريع , قال : ثنا سعيد , عن قتادة , قوله : { وهو الذي يتوفاكم بالليل } يعني بذلك : نومهم.......
والآن نأتي إلى أكثر الأحاديث صراحة في تفسير الطبري إذ يقول:
10374 - حدثنا المثنى , قال : ثنا أبو حذيفة , قال : ثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد : { وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار } قال : أما وفاته إياهم بالليل فمنامهم.......
والآن سنأتي إلى تفسير القرطبي...
أي ينيمكم فيقبض نفوسكم التي بها تميزون , وليس ذلك موتا حقيقة بل هو قبض الأرواح عن التصرف بالنوم كما يقبضها بالموت . والتوفي استيفاء الشيء . وتوفي الميت استوفى عدد أيام عمره , والذي ينام كأنه استوفى حركاته في اليقظة . والوفاة الموت .
هنا يقر القرطبي أن الوفاة هي الموت.. وهذا سنحتاجه لاحقاً
لنقرأ تفسير الجلالين.. إذ إنه أوضح
"وهو الذي يتوفاكم بالليل" يقبض أرواحكم عند النوم
وتفسير آية الزمر 42 قد يكون متطابق مع تفسير الأنعام 60 ولذلك منعاً للتكرار فلن يتم اضافتها.. ولتراجع من الرابط الذي وضع في اعلى الموضوع...
قبل الانتقال للآيتين الخاصتين بوفاة المسيح يجب أن نعيد ما خلصنا إليه من نتيجة:
الوفاة في طول القرآن وعرضه تعني دائماً الموت... إلا إذا اقترنت بدالة دلت على غير ذلك كما رأينا في الآيتين السابقتين..
يبتع...
-
رد: المسيح العربي... فيلم يُعدّ لإخراجه
والآن لنعيد وضع الآيات الخاصة بالمسيح... ونقرأها:
آل عمران 55: إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
المائدة 117: مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
أين هي الدالة التي تفيد بأن الوفاة هنا جاءت بغير معنى الموت النهائي (لانو شفنا في موت مؤقت كل يوم بالنوم... هيك علل إله الإسلام عدم إحساس الإنسان النائم أنه مائت.... ما علينا هذا مو موضوعنا)
لا نجد في الآيات الخاصة بالمسيح أية إشارة تفيد بأن الوفاة هنا تعني النوم... فمن أين يأتينا المفسرون بأن وفاة المسيح لا تعني الموت؟
أولاً سنأخذ المائدة 117: مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
تفسير ابن كثير: ----------------
لم يقترب منها.. وكأنها غير موجودة... وسكوته هنا لهو أكبر دليل على أن الوفاة هو الموت... فلم يستطيع أن يقول أن الوفاة هنا لا تعني الموت.. فلا شيء يدل عليها.. إلا أنه في تفسيره أعلاه قال أن الوفاة الصغرى تشبه وفاة المسيح.. لكنه عندما وصل للآية فضل السكوت عن الكلام...
تفسير الجلالين: فلما توفيتني" قبضتني بالرفع إلى السماء.... إلخ
هنا نرى تفسير الجلالين يقول أن الوفاة هي الرفع للسماء ولكن لو رجعنا قليلاً للاعلى لوجدنا أن القرطبي يقول: "والوفاة الموت"... ثم من أين جاء الجلالين بهذا التفسير القوي؟ متى كانت الوفاة هي الرفع للسماء؟ ثم من أي استدل على هذا الأمر؟ فكما رأينا أعلاه أن كل مرّة أتت كلمة "الوفاة" عَنَتْ الموت حصراً إلا إن اقترنت بكلمة توضح المقصود منها... وهنا كلمة "توفيتني".. غير مقترنة بشيء.. فعليه لا يجب أن تخالف القاعدة المتبعة في القرآن والتي هي إما الموت.. او أن تقترن بكلمة فتبين معناها...
تفسير الطبري: { فلما توفيتني } يقول : فلما قبضتني إليك , { كنت أنت الرقيب عليهم } يقول : كنت أنت الحفيظ عليهم دوني.... إلخ
هنا نرى أن الطبري يكتفي بكلمة "قبضتني إليك" ويجب أن نلاحظ أن الطبري والجلالين قالا: "قبضتني إليك"... لم يقولا قبضت روحي... وهذه هي الخباثة.. فهما وقفا عاجزين واكتفيا بالتعليم الإسلامي العام... ولنا عودة أخرى حول هذه النقطة..
والآن نختم هذه الآية مع تفسير القرطبي الذي كما أعتقد أنه أبدع في تفسيره إذ قال:
قيل : هذا يدل على أن الله عز وجل توفاه قبل أن يرفعه ; وليس بشيء ; لأن الأخبار تظاهرت برفعه , وأنه في السماء حي , وأنه ينزل ويقتل الدجال - على ما يأتي بيانه - وإنما المعنى فلما رفعتني إلى السماء . قال الحسن : الوفاة في كتاب الله عز وجل على ثلاثة أوجه : وفاة الموت وذلك قوله تعالى : " الله يتوفى الأنفس حين موتها " [ الزمر : 42 ] يعني وقت انقضاء أجلها , ووفاة النوم ; قال الله تعالى : " وهو الذي يتوفاكم بالليل " [ الأنعام : 60 ] يعني الذي ينيمكم , ووفاة الرفع , قال الله تعالى : " يا عيسى إني متوفيك " [ آل عمران : 55 ]
لنرى الأوجه الثلاثة:
اولاً لم تقترن بكلمة يفيد معنى غير الموت..
ثانياً اقترنت بكلمة افادت معنى غير الموت وهو النوم
ثالثاً، وهو المضحك، تفيد معنى الرفع... كيف؟ ولماذا؟
رأينا أن النوم عرفناه عندما اقترنت بالليل أو المنام.. اما الرفع فكيف عرفوه؟ ونلاحظ هنا أنه استدل على هذه الآية بآية أخرى لأن هذه الآية لا تفيد معنى الرفع بتاتاً فلكي يحول ذهن القارئ عن هذه الآية اقتبس من الآية الثانية..
والآن لنذهب للآية الثانية...
ثانياً: آل عمران 55: إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
تفسير ابن كثير: اختلف المفسرون في قوله تعالى " إني متوفيك ورافعك إلي " فقال قتادة وغيره : هذا من المقدم والمؤخر تقديره إني رافعك إلي ومتوفيك يعني بعد ذلك وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : إني متوفيك أي مميتك . وقال محمد بن إسحق عمن لا يتهم عن وهب بن منبه قال : توفاه الله ثلاث ساعات من أول النهار حين رفعه إليه قال ابن إسحق : وال††††† يزعمون أن الله توفاه سبع ساعات (ال††††† هي بيقولوا؟) ثم أحياه قال إسحق بن بشر عن إدريس عن وهب : أماته الله ثلاثة أيام ثم بعثه ثم رفعها قال مطر الوراق : إني متوفيك من الدنيا وليس بوفاة موت وكذا قال ابن جرير توفيه هو رفعه . وقال الأكثرون : المراد بالوفاة ههنا النوم كما قال تعالى " وهو الذي يتوفاكم بالليل "....... إلخ
تفسير الجلالين: اذكر "إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك" قابضك "ورافعك إلي" من الدنيا من غير موت....... إلخ
تفسير الطبري(تفسير الطبري طويل جداً حول هذه النقطة ولذلك سأكتفي بالقول المطلوب دون الدخول في موضوع قال عن قيل):
يبدأ تفسيره بالتالي: { إني متوفيك ورافعك إلي } فتوفاه ورفعه إليه . ثم اختلف أهل التأويل في معنى الوفاة التي ذكرها الله عز وجل في هذه الآية:
فقال بعضهم : هي وفاة نوم , وكان معنى الكلام على مذهبهم : إني منيمك , ورافعك في نومك
وقال آخرون : معنى ذلك : إني قابضك من الأرض , فرافعك إلي , قالوا : ومعنى الوفاة : القبض
وقال آخرون : معنى ذلك : إني متوفيك وفاة موت. ذكر من قال ذلك : 5628 - حدثني المثنى , قال : ثنا عبد الله بن صالح , قال : ثني معاوية , عن علي , عن ابن عباس , قوله : { إني متوفيك } يقول : إني مميتك . 5629 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا سلمة , عن ابن إسحاق , عمن لا يتهم , عن وهب بن منبه اليماني أنه قال : توفى الله عيسى ابن مريم ثلاث ساعات من النهار حتى رفعه إليه . 5630 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا سلمة , عن ابن إسحاق , قال : وال††††† يزعمون أنه توفاه سبع ساعات من النهار , ثم أحياه الله
وقال آخرون : معنى ذلك : إذ قال الله يا عيسى , إني رافعك إلي , ومطهرك من الذين كفروا , ومتوفيك بعد إنزالي إياك إلى الدنيا . وقال : هذا من المقدم الذي معناه التأخير , والمؤخر الذي معناه التقديم
هذا كان تفسير الطبري.. لكن، ألم يقل نفس الشخص أعلاه في تفسيره لسورة الأنعام 60 التالي: "والوفاة الموت"؟.... جلَّ من لا ينسى
تفسير القرطبي:
قال جماعة من أهل المعاني منهم الضحاك والفراء في قوله تعالى : " إني متوفيك ورافعك إلي " على التقديم والتأخير ; لأن الواو لا توجب الرتبة . والمعنى : إنى رافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا ومتوفيك بعد أن تنزل من السماء
وقال الحسن وابن جريج : معنى متوفيك قابضك ورافعك إلى السماء من غير موت
وقال وهب بن منبه : توفى الله عيسى عليه السلام ثلاث ساعات من نهار ثم رفعه إلى السماء
وقال ابن زيد : متوفيك قابضك , ومتوفيك ورافعك واحد ولم يمت بعد
وروى ابن طلحة عن ابن عباس معنى متوفيك مميتك
الربيع بن أنس : وهي وفاة نوم ; قال الله تعالى : " وهو الذي يتوفاكم بالليل " [ الأنعام : 60 ] أي ينيمكم لأن النوم أخو الموت
والصحيح أن الله تعالى رفعه إلى السماء من غير وفاة ولا نوم كما قال الحسن وابن زيد , وهو اختيار الطبري , وهو الصحيح عن ابن عباس , وقاله الضحاك .
إذاً كما رأينا أن المفسرين يقرّون أنه لم يجتمع الإسلام على تفسير واحد لوفاة المسيح.. مع العلم أن هذا الأمر هو من صلب عقيدة الإسلام... فالعقيدة الإسلامية قائمة على أمرين لا ثالث لهم... المسيح بشر لم يمت.. محمد نبي.
ونراهم في الأمر الأول يتخبطون فمنهم من يقول رفع للسماء بدون موت.. والآية لا تفيد ذلك.. أي سياقها ولم تلحق بدالة تفيد هذا الأمر.. ومنهم من يقول الموت وعلى رأسهم ابن عباس الذي وصفه محمد رسول الإسلام بـ "ترجمان القرآن" واختلفوا في مدة موته.. ومنهم من يقول أنه توفاه أي أنامه..
لكنهم كما نعلم يصرّون، مسلمي اليوم، على الأخذ بالآراء التي تقول أنه بأنه لم يمت.. ويفضلون الرفع بدون موت ضاربين عرض الحائط بكل الآيات التي وردت فيها كلمة "الوفاة"... لأنه لا يستقيم الإسلام والمسيح قد مات...
والآن بعد هذا التخبط الكبير.. نأتي ونضع آية واحدة لا مفرّ منها.... وهي:
الأنبياء 34: وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ، أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ
طبعاً الآية ليست بحاجة إلى أي تفسير... فالآية تفيد الماضي "ما جعلنا لبشر الخلد"... وتفيد أنه ما من بشر إلا وقد مات "أفإن مت"... وهنا جاءت كلمة "الخلد" مضادة لكلمة "الموت"... فإما الموت وإما الخلد.. فهل المسيح مات؟ أم لم يمت.. وبالتالي هو خالد؟
إن لم يمت.. فهو ليس ببشر.. وإن مات فكان نكران صلب المسيح ما هو إلا ضرب من الخيال... وبكل الأحوال هذه بعض التفاسير
تفسير ابن كثير: يقول تعالى " وما جعلنا لبشر من قبلك" أي يا محمد " الخلد " أي في الدنيا بل " كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" وقد استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب من العلماء إلى أن الخضر عليه السلام مات وليس بحي إلى الآن لأنه بشر سواء كان وليا أو نبيا أو رسولا وقد قال تعالى " وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد " وقوله " أفإن مت " أي يا محمد " فهم الخالدون " أي يؤملون أن يعيشوا بعدك لا يكون هذا بل كل إلى الفناء .
وهذا أيضاً تفسير الطبري: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وما خلدنا أحدا من بني آدم يا محمد قبلك في الدنيا فنخلدك فيها , ولا بد لك من أن تموت كما مات من قبلك رسلنا .
النتيجة النهائية:
كل الآيات التي جاءت فيها كلمة "الوفاة" جاءت لتعني الموت
إلا الآيات التي اقترنت بكلمة أعطت "الوفاة" معنى غير الموت
بالنسبة للمسيح كلمة "الوفاة" لم تقترن بأي شيء لكي نفهم منها معنى غير الموت
اختلف المفسرون في معنى كلمة "الوفاة"...
منهم الوفاة.. منهم النوم.. منهم القبض... منهم الرفع.. وتضارب الأقوال هذه يجعلها غير جديرة بالثقة... وغير أن هذه الأقوال أغلبها، الرافضة للموت، تخالف صريح القرآن...
ونهايةً وضعنا آية تقول بصريح العبارة أن جميع البشر قد ماتوا... فهل المسيح لم يمت؟
أقول هذا وأستغفر الله لي ولكم
-
3 مرفق
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
إن كنت لا تريد قراءة الموضوع من على المنتدى تستطيع تحميله من المرفقات...
قبل الدخول في موضوع أية "النساء 157"... لنا عودة أولاً إلى "آل عمران 55"... لننزل ضيوفاً عند "الشيخ محمد الطاهر بن عاشور" في كتابه "التحرير والتنوير" لتفسيره "آل عمران 55"، إذ يقول:
وقوله : (إني متوفيك) ظاهر معناه : إنّي مميتك ، هذا هو معنى هذا الفعل في مواقع استعماله لأنّ أصل فعل توفَّى الشيءَ أنه قَبَضه تاماً واستوفاه . فيقال : توفاه اللَّهِ أي قدّر موته ، ويقال : توفاه ملك الموت أي أنفذ إرادة الله بموته ، ويطلق التوفّي على النوم مجازاً بعلاقة المشابهة في نحو قوله تعالى : ( وهو الذي يَتَوَفَّاكم بالليل ( ( الأنعام : 60 ) وقوله ) الله يتوفَّى الأنفسَ حينَ موتها والتي لم تَمُتْ في منامها فيُمْسِك التي قضى عليها الموتَ ويرسل الأخرى إلى أجل مسمّى ( ( الزمر : 42 ) . أي وأما التي لم تمت الموت المعروف فيميتها في منامها موتاً شبيهاً بالموت التام كقوله : ( هو الذي يتوفاكم بالليل ثم قال حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا فالكل إماتة في التحقيق ، وإنما فَصَل بينهما العرف والاستعمال ، ولذلك فرّع بالبيان بقوله : فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمّى ، فالكلام منتظم غاية الانتظام ، وقد اشتبه نظمه على بعض الأفهام . وأصرح من هذه الآية آية المائدة : فلمَا توفيتَني كنت أنتَ الرقيب عليهم لأنه دل على أنه قد توفّى الوفاة المعروفة التي تحول بين المرء وبين علم ما يقع في الأرض ، وحملُها على النوم بالنسبة لِعيسى لا معنى له ؛ لأنهُ إذا أراد رفعَه لم يلزم أن ينام ؛ ولأنّ النوم حينئذ وسيلة للرفع فلا ينبغي الاهتمام بذكره وترك ذكر المقصد ، فالقول بأنها بمعنى الرفع عن هذا العالم إيجاد معنى جديد للوفاة في اللغة بدون حجة ، ولذلك قال ابن عباس ، ووهب بن منبه : إنها وفاة موت وهو ظاهر قول مالك في جامع العتبية قال مالك : مات عيسى وهو ابن إحدى وثلاثين سنة قال ابن رشد في البيان والتحصيل ( : ( يحتمل أنّ قوله : مات وهو ابن ثلاث وثلاثين على الحقيقة لا على المجاز ) .
وقال الربيع : هي وفاة نوم رفعه الله في منامه ، وقال الحسن وجماعة : معناه إنّي قابضك من الأرض ، ومخلصك في السماء ، وقيل : متوفيك متقبل عملك . والذي دعاهم إلى تأويل معنى الوفاة ما ورد في الأحاديث الصحيحة : أنّ عيسى ينزل في آخر مدّة الدنيا ، فأفهم أنّ له حياة خاصة أخصّ من حياة أرواح بقية الأنبياء ، التي هي حياة أخصّ من حياة بقية الأرواح ؛ فإنّ حياة الأرواح متفاوتة كما دلّ عليه حديث ( أرواح الشهداء في حواصل طيور خضْرٍ ) ورووا أنّ تأويل المعنى في هذه الآية أولى من تأويل الحديث في معنى حياته وفي نزوله ، فمنهم من تأوّل معنى الوفاة فجعله حيا بحياته الأولى ، ومنهم من أبقى الوفاة على ظاهرها (ظاهر معناه : إنّي مميتك) ، وجعل حياته بحياة ثانية ، فقال وهب بن منبه : توفاه الله ثلاثَ ساعات ورفعه فيها ، ثم أحياه عنده في السماء . وقال بعضهم : توفّي سبع ساعات . وسكت ابن عباس ومالكٌ عن تعيين كيفية ذلك ، ولقد وُفِّقا وسُدِّدا . ويجوز أن تكون حياته كحياة سائر الأنبياء ، وأن يكون نزوله إن حمل على ظاهره بعثاً له قبل إبان البعث على وجه الخصوصية ، وقد جاء التعبير عن نزوله بلفظ ( يبعث الله عيسى فيقتل الدجال ) رواه مسلم عن عبد الله بن عمر ، ولا يموت بعد ذلك بل يخلص من هنالك إلى الآخرة .
وقد قيل في تأويله : إنّ عطف (ورافعك إلي) على التقديم والتأخير ؛ إذ الواو لا تفيد ترتيب الزمان أي إنّي رافعك إليّ ثم متوفيك بعد ذلك ، وليس في الكلام دلالة على أنه يموت في آخر الدهر سوى أنّ في حديث أبي هريرة في كتاب أبي داود : ( ويمكث ( أي عيسى ) أربعين سنة ثم يُتوفى فيصلّي عليه المسلمون ) والوجه أن يحمل قوله تعالى : ( إني متوفيك) على حقيقته ، وهو الظاهر (ظاهر معناه : إنّي مميتك) ، وأن تؤوّل الأخبار التي يفيد ظاهرها أنه حيّ على معنى حياة كرامة عند الله ، كحياة الشهداء وأقوى ، وأنه إذا حمل نزوله على ظاهره دون تأويل ، أنّ ذلك يقوم مقام البعض ، وأنّ قوله في حديث أبي هريرة ثم يتوفّى فيصلي عليه المسلمون مدرج من أبي هريرة لأنّه لم يروه غيره ممن رووا حديث نزول عيسى ، وهم جَمْع من الصحابة ، والروايات مختلفة وغير صريحة . ولم يتعرض القرآن في عدّ مزاياه إلى أنه ينزل في آخر الزمان .
نهاية الكلام... الشيخ محمد الطاهر بن عاشور يقف في المرصاد لكل من يحاول أن يقول أن المسيح لم يمت...
والآن سننتقل إلى النساء 157... قصدي سورة النساء في القرآن وليس النساء كأشخاص..
يبتع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
ما صلبوه وما قتلوه ولكن شبه لهم
أولاً هذه هي التفاسير التي اعتمدتها في تفسير آية (النساء 157)..
- تفسير ابن كثير
- الكتاب : الجامع لأحكام القرآن
المؤلف : أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأ††††† الخزرجي شمس الدين القرطبي - الدر المنثور - السيوطي
- الكتاب : الكشف والبيان
المؤلف: أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري - الكتاب : أيسر التفاسير
المؤلف : أسعد حوم - التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
- الكتاب : التفسير الميسر
المؤلف : مجموعة من العلماء - عدد من أساتذة التفسير تحت إشراف الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي - الكتاب : روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني
المؤلف : شهاب الدين محمود ابن عبدالله الحسيني الألوسي - الكتاب : معالم التنزيل
المؤلف : محيي السنة ، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي - تفسير الثعلبي
- تفسير الشعراوي
- تفسير القشيري
- تفسير القطان
- الكتاب : جامع البيان في تأويل القرآن
المؤلف : محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري - الكتاب : التفسير الوسيط
المؤلف : محمد سيد طنطاوي - الكتاب : التحرير والتنوير
المؤلف : الشيخ محمد الطاهر بن عاشور - الكتاب : اللباب في علوم الكتاب
المؤلف: أبو حفص عمر بن علي ابن عادل الدمشقي الحنبلي - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز المؤلف
أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي - الكتاب : إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم
المؤلف : محمد بن محمد العمادي أبو السعود - الكتاب : تفسير البحر المحيط
المؤلف : محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي - تفسير البيضاوي
- تفسير الجلالين
- الكتاب : تفسير الخازن المسمى لباب التأويل في معاني التنزيل
المؤلف : علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي الشهير بالخازن - الكتاب : تفسير السراج المنير ـ موافق للمطبوع
المؤلف : محمد بن أحمد الشربيني, شمس الدين - تفسير القرآن
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني - تفسير الفخر الرازى
- الكتاب : ( تفسير الماوردى ) النكت والعيون
المؤلف : أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري - الكتاب : تفسير النسفي
- تفسير حقي
- الكتاب : تفسير روح البيان
المؤلف : إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي - الكتاب : تفسير مقاتل بن سليمان
المؤلف: أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء البلخي - الكتاب : تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي - دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية
أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس - الكتاب : زاد المسير في علم التفسير
المؤلف : عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي - الكتاب : فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
المؤلف : محمد بن علي الشوكاني - الكتاب : في ظلال القرآن
المؤلف : سيد قطب - الكتاب : مفاتيح الغيب
المؤلف : الإمام العالم العلامة والحبر البحر الفهامة فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافعي - الكتاب : معالم التنزيل
المؤلف : محيي السنة ، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي
أيقنا أن المسيح قد مات... وأيضاً فقد قال وهب بن منبه أن الله أحياه عنده... أي المسيح مات وقام.. .انتهى.. ومع ذلك سندخل في شروحات هذه الآية (النساء 157)...
ملاحظة لا بد منها...
- لن اضع كل ما قاله المفسرون ولكن سأكتفي بأن أخذ القصص كلها وأعلق عليها مع ذكر مرجع واحد لها... وغالباً سيكون المرجع من أحد المراجع الموجودة على موقع "وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية السعودية" وهم "ابن كثير... الجلالين (لم يقدم أي تفسير فلذلك سيتم اسثتنائه)... الطبري... القرطبي". وفي حال كانت القصة غير مذكورة عند هؤلاء سيتم العودة لغيرهم من المفسرين. إذ أن القصة قد مذكورة في اكثر من عشرين مرجع من المراجع أعلاه ولكن منعاً للثرثة وكثرة الكلام سنكتفي بمرجع واحد للقصة. والملفات محفوظة عندي ومن يرغب في أن يعرف أين وردت قصة ما في مراجع أخرى فليطلب مني ذلك برسالة خاصة لئلا يتشتت الموضوع.
- بما أن القصص المروية في التفاسير غير متكاملة.. أي كل رواية قائمة بذاتها.. فسأتبع نفس الأسلوب ونأخذ كل رواية على حدا وفي حال رأينا أنه من المفيد تذكير المفسر برواية أخرى نعود إليها من باب أن المسلمين في شك بأمرهم حول قصة صلب المسيح... إذا لا يوجد أي اتفاق حول أهم حادثة في العالم وعلى مر التاريخ... هل صلب المسيح أم لم يصلب؟
وبعون الله نبدأ:
يبتع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
القصة الأولى - ابن كثير:
وكان من خبر اليهود -عليهم لعائن الله وسخطه وغضبه وعقابه-أنه لما بعث الله عيسى ابن مريم بالبينات والهدى، حسدوه على ما آتاه الله من النبوة والمعجزات الباهرات، التي كان يبرئ بها الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله، ويصور من الطين طائرًا ثم ينفخ فيه فيكون طائرًا يشاهَدُ طيرانه بإذن الله (لن أعلق عليها الآن)، عز وجل، إلى غير ذلك من المعجزات التي أكرمه الله بها وأجراها على يديه، ومع هذا كذبوه وخالفوه، وسَعَوْا في أذاه بكل ما أمكنهم، حتى جعل نبي الله عيسى، عليه السلام، لا يساكنهم في بلدة، بل يكثر السياحة هو وأمه، عليهما السلام، ثم لم يقنعهم ذلك حتى سعوا إلى ملك دمشق في ذلك الزمان -وكان رجلا مشركًا من عبدة الكواكب، وكان يقال لأهل ملته: اليونان-وأنهوا إليه: أن ببيت المقدس رجلا يفتن الناس ويضلهم ويفسد على الملك رعاياه. فغضب الملك من هذا، وكتب إلى نائبه بالقدس أن يحتاط على هذا المذكور، وأن يصلبه ويضع الشوك على رأسه، ويكف أذاه على الناس. فلما وصل الكتاب امتثل مُتَولِّي بيت المقدس ذلك، وذهب هو وطائفة من اليهود إلى المنزل الذي فيه عيسى، عليه السلام، وهو في جماعة من أصحابه، اثنا عشر أو ثلاثة عشر -وقيل: سبعة عشر نفرًا-وكان ذلك يوم الجمعة بعد العصر ليلة السبت، فحصروه هنالك. فلما أحس بهم وأنه لا محالة من دخولهم عليه، أو خروجه عليهم قال لأصحابه: أيكم يُلْقَى عليه شبهي، وهو رفيقي في الجنة؟ فانتَدَب لذلك شاب منهم، فكأنه استصغره عن ذلك، فأعادها ثانية وثالثة وكل ذلك لا يَنْتَدبُ إلا ذلك الشاب -فقال: أنت هو-وألقى اللهُ عليه شبه عيسى، حتى كأنه هو، وفُتحَت رَوْزَنَة من سقف البيت، وأخذت عيسى عليه السلام سِنةٌ من النوم، فرفع إلى السماء وهو كذلك، كما قال [الله] تعالى: { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ [وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا] } الآية [آل عمران: 55].
فلما رفع خرج أولئك النفر فلما رأى أولئك ذلك الشاب ظنوا أنه عيسى، فأخذوه في الليل وصلبوه، ووضعوا الشوك على رأسه، فأظهر اليهود أنهم سعوا في صلبه وتبجحوا بذلك، وسلم لهم طوائف من ال††††† ذلك لجهلهم وقلة عقلهم، ما عدا من كان في البيت مع المسيح، فإنهم شاهدوا رفعه، وأما الباقون فإنهم ظنوا كما ظن اليهود أن المصلوب هو المسيح ابن مريم، حتى ذكروا أن مريم جلست تحت ذلك المصلوب وبكت، ويقال: إنه خاطبها، والله أعلم.
التعقيب:
- حسدوه على ما آتاه الله من النبوة: لماذا سيحسده اليهود على النبوة؟ وماذا في هذا يا هذا؟ ليس بأول نبي يأتي على اليهود ويقيم المعجزات... ولم يحسدوا نبياً من قبل.. فإذاً هذا الأمر لا يستقيم وحقيقة اليهود.. فهذا يعطينا أنه كان هناك أمر أخر جعلهم يريدون قتله.. وسنعرفه لاحقاً.
- ومع هذا كذبوه وخالفوه، وسَعَوْا في أذاه بكل ما أمكنهم: لماذا كذبوه؟ هل لأنه قال لهم ما أنا إلا بشر وأيّدني الله بمعجزات؟ وهم يرونها بالفعل؟ أم كذبوه لأمر أخر؟ وهذا ما سنعرفه لاحقاً.
- بل يكثر السياحة هو وأمه: فقط أريد أن أنوّه على هذه النقطة للتدليل على "أم عيسى" كانت معه طوال الوقت كما يقول المفسرون. لأننا سنحتاجها لاحقاً
- عليهما السلام: لاحظو معي قال ابن كثير "عليهما السلام"... أي جعل من مريم أم عيسى نبية ففقط الأنبياء يقال بحقهم "عليهم السلام"... إلا إن كانت رد لـ "السلام عليكم" فيجوز حينها القول "وعليكم السلام"... وهذه سنحتاجها لاحقاً
- ويفسد على الملك رعاياه: هلأ بلشنا ندخل في المفيد... كيف يكون هذا؟ هنا اشارة واضحة إلى أن المسيح كان يعلن نفسه كملك... كيف هذا؟ بأن يفعل أو يقول بما معنا "أنا هو المسيح".. وهذا يعني أن من ضمن رسالته إعلان نفسه كملك... وكما نعرف ان المسيح كملك ليس ملك أرضي لأنه ولا حتى في الإسلام قد أسس المسيح مملكة أرضية... فإذاً ما هو الملك الذي يقول عنه ويدعو له في رسالته؟؟؟ نترك لكم الجواب :)
- اثنا عشر أو ثلاثة عشر -وقيل: سبعة عشر نفرًا: قلتلي انك من جماعة قالولوا؟ شو هي حذورة؟ معقول بهيك قضية مفصلية ما عندكون رد؟ وكلنا منعرف، في الإسلام، انو الله سبحانه وتعالى هو اللي فبرك القصة... طيب لما قرر يعلن الحقيقة.. ليش ما أعلنها كاملة وترك الموضوع للتخمين والظن والشك؟
- الجمعة بعد العصر ليلة السبت: يا حبيبي قال الجمعة بعد العصر ليلة السبت... يعني شو؟ يعني صرنا بالغروب؟ وشو يعني صرنا بالغروب؟ يعني بلشنا بفصح اليهود وإن لم يكن فصح اليهود فنحن في يوم السبت بحسب التقويم العبري إذ يبدأ يوم السبت مع غروب يوم الجمعة وهكذا دواليك... فكما نعلم أن اليهود "على دمون ما بيعملوا شي يوم السبت"... بقى كيف عملوا هالموضوع يوم السبت؟
- فلما أحس بهم وأنه لا محالة من دخولهم عليه، أو خروجه عليهم قال لأصحابه: أيكم يُلْقَى عليه شبهي، وهو رفيقي في الجنة؟: أصلاً مو الحق على حدا... الحق كلو على شركة "بلاك وتر - Blackwater Worldwide"... بتعرفوا ليش؟ لأنو لو كانوا موجودين أيامها كان المسيح عندو "حرّاس شخصيين - Bodyguards" وما كان خاف هالخوفة كلها لما أجو لعندو اليهود مع الرومان مابعرف مع مين وصار يرجف قصب!! وقال لأصحاب "داخل على الله وعليكم" من بياخود شبهي وانا بعطيه الجنة؟؟
هلأ هي النقطة فيها إشكالين...
الأول: نبي الله يخاف من الموت!!! ويستنجد بأصحابه
الثاني: "وهو رفيقي في الجنة"... هذا يخالف الحديث الصحيح عن محمد والذي يُعرف بـ "حديث الشفاعة"... ويحصر الشفاعة بمحمد فقط.. أما هنا فإننا نرى أن المسيح قادر على الشفاعة. وهذه هي الزبدة من حديث الشفاعة:
(((إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض فيأتون آدم فيقولون اشفع لنا إلى ربك فيقول لست لها ولكن عليكم بإبراهيم فإنه خليل الرحمن فيأتون إبراهيم فيقول لست لها ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله فيأتون موسى فيقول لست لها ولكن عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته فيأتون عيسى فيقول لست لها ولكن عليكم بمحمد.......إلخ))))
وهنا لا بد أن نقف وقفة إجلال وإكبار ليحيى النبي (يوحنا المعمدان مسيحياً) إذ أنه واجه الموت دونما خوف على عكس الجبن الذي أبداه عيسى في هذه الرواية.. وقد سمح الله بقتل يحيى... فما هو المانع أن يسمح الله بقتل المسيح؟ - سِنةٌ من النوم: نرى ابن كثير هنا يعطي رأيه النهائي في آية "آل عمران 55: إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ....إلخ" ولكنه هناك قدم عدة أمور... إلا أنه هنا يفصل الموضوع ويقول متوفيك يعني منيمك... وأثبتنا بالدليل القاطع أنه يستحيل أن تكون متوفيك يعني منيمك... لمعارضتها للسياق العام في القرآن.
- وسلم لهم طوائف من ال††††† ذلك لجهلهم وقلة عقلهم، ما عدا من كان في البيت مع المسيح، فإنهم شاهدوا رفعه: ماهي طوائف ال††††† (كلمة "ن ص ا ر ى" ممنوعة في المنتدى ولهذا تظهر بشكل †)؟ وهل كان هناك طوائف بعد؟ ثم فليكن هناك طوائف... لكن المهم هو من كان في البيت مع المسيح.. ومن كان في البيت معه؟ نقرأ أعلاه " قال لأصحابه".. وأصحابه يعني تلاميذه أو بالمصطلح الإسلامي حواريه... ومن الذي نشر المسيحية في العالم؟ أوليس هؤلاء؟ وألم يحاربوا البدع التي ظهرت في عهدهم؟ مثل بدعة سيمون الساحر؟ فكيف يستقيم هذا ونحن نعرف والجميع يعرف أن تلاميذ المسيح هم كتبة الإنجيل وهم البشيرين!!!
- حتى ذكروا أن مريم جلست تحت ذلك المصلوب وبكت، ويقال: إنه خاطبها: جلست والخوف بعينيها.. تتأمل فنجاني المسحور! قالت يا ولدي لا تقلق فالحب عليك هو المكتوب :)
المهم، هنا نرى أن حتى مريم ام عيسى قد خُدعت واعتقدت، كما يقول الإسلام، أن المصلوب هو المسيح.. ولكن إن عرفنا أن مريم هي نبية وعلى أقل تقدير افضل نساء العالمين وتخاطبها الملائكة (في الإسلام من يكلمه ملاك هو نبي)... فحتى هذه الإمرأة التي اصطفاها وطهرها واصطفاها قد خدعها الله؟ وجعلها تعتقد أن المصلوب هو المسيح؟ ثم كيف خاطبها وتقول الحادثة أنه بعد دخول اليهود عليهم "فرفع إلى السماء".. هل عاد ونزل من السماء بعد أن رفع؟
النتيجة النهائية لهذه القصة المفبركة أنها فاشلة إسلامياً وتأخذ 0/0 من مجموع العلامات... وأهم مافيها هي أنها جعلت المسيح يقول عن نفسه أنه "ملك" وأن تلاميذه، حواريه اسلامياً، لم ينخدعوا.. وكما يعرف الجميع هم الذين بشروا بقيامة المسيح من بين الأموات... وننتقل لقصة أخرى:
يبتع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
القصة الثانية - ابن كثير:
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المِنْهَال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء، خرج على أصحابه -وفي البيت اثنا عشر رجلا من الحواريين-يعني: فخرج عليهم من عين في البيت، ورأسه يقطر ماء، فقال: إن منكم من يكفر بي اثنتي عشرة مرة، بعد أن آمن بي. ثم قال: أيكم يُلْقَى عليه شبهي، فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي؟ فقام شاب من أحدثهم سنا، فقال له: اجلس. ثم أعاد عليهم فقام ذلك الشاب، فقال: اجلس. ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال: أنا. فقال: أنت هو ذاك. فألقي عليه شَبَه عيسى ورفع عيسى من رَوْزَنَة في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبه فقتلوه، ثم صلبوه وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة، بعد أن آمن به، وافترقوا ثلاث فرق، فقالت طائفة: كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء. وهؤلاء اليعقوبية، وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء النسطورية، وقالت فرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم.
وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، ورواه النسائي عن أبي كُرَيب، عن أبي معاوية، بنحوه وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتلَ مكاني، وهو رفيقي في الجنة؟
التعقيب:
- خرج على أصحابه -وفي البيت اثنا عشر رجلا من الحواريين: هنا نجده أيضاً مع تلاميذه ولكن هذه المرة عددهم اثني عشر... المهم أنهم كانوا سويةً. فهذا ما سنحتاجه لاحقاً
- إن منكم من يكفر بي اثنتي عشرة مرة، بعد أن آمن بي: يا ويلي انا... 12 مرّة؟ ما علينا خليها 12.. زيادة الخير خيرين...
- أيكم يُلْقَى عليه شبهي، فيقتل مكاني: راجع النقطة (8) في التعقيب على القصة الأولى.
- ويكون معي في درجتي؟: في درجتي مافهمتها؟؟؟ يعني في مكانتي ورفيقي في نفس الطابق في الجنة؟ ولماذا لم يذكر محمد أنه رأى المصلوب مع المسيح؟ أوليس معاً؟ ام في درجتي تعني في كرامتي؟ وهل للمسيح أن يعطي أحداً هذه الكرامة؟ هل نبي يستطيع أن يعطي إنساناً مكانة قد اعطاها الله له؟ ثم هذا يخالف نص حديث الشفاعة، راجع النقطة (8) في التعقيب على القصة الأولى.
- فقام شاب من أحدثهم سنا: هي رح تلزمنا لاحقاً في قصة أخرى... لكن لنتذكرها.
- فألقي عليه شَبَه عيسى ورفع عيسى من رَوْزَنَة في البيت إلى السماء: هنا نرى أن عيسى رُفع أمام أعين الاثني عشر حورياً :)... شو يعني بس في حوريات؟ ليش النساء مالهم حوريين يتسلوا معون وقت عم يكون زوجهم عم يتسلى مع حورية من حواريه؟ ماحدا احسن من حدا...
- فأخذوا الشبه فقتلوه، ثم صلبوه: قتلوه وبعدين صلبوه.... شو هالحكي!!! والنقطة الثانية في هذه الجزئية ... سبق وقد رأينا أن المسيح قد رُفع قبل أن يأخذوا الشبه.. فما الحكمة إذاً من إلقاء الشبه على شخص اخر وأن يقتلوه؟ لو لم يقتلوا أحداً لما كانت، بحسب الزعم الإسلامي، هذه البلبلة!! ثم هل يريد الله فقط أن يضل الناس؟ خلص رفعته لابو العيس. انتهى... ليش حتى يقتلوا واحد يعملو بيشبه عيسى؟ لا حكمة منها إلا إرضاء لحقد اليهود وتضليلاً للناس!!!
- كفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة، بعد أن آمن به: بعضهم.. من بعضهم؟ بعضهم... عم نحكي بأكثر حادثة هزّت البشرية وبيقلي بعضهم... شو عم نبيع بطاطا وبتقلي الشراء حصراً قص ومافي تنقاية؟
- افترقوا ثلاث فرق، فقالت طائفة: كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء. وهؤلاء اليعقوبية، وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء النسطورية، وقالت فرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم: هدول شي غريب عجيب... والقصة فيها عدة نقاط
أولاً:
أ_ اليعقوبين هو لقب أطلق على أبناء الكنائس اللاخلقيدونية وبالأخص السريان نسبة إلى "يعقوب البرادعى" وهو من أعظم القديسين في الكنيسة السريانية وقديس عظيم عند باقي الكنائس اللاخلقيدونية. ويعقوب البرادعي يا أعزائي قد مات في سنة 578 أي بعد صلب المسيح بأكثر من 540 سنة...
ب_ النساطرة ظهروا بعد مجمع أفسس 431 يعني تقريباً بعد صلب المسيح بـ 400 سنة... ثالث شي والأهم، كيف اتفقوا مع بعضون على قتل "الفئة المسلمة :)" وهم بالأساس ما كانوا موجودين؟ بقى شو هالخرافة؟ اتفقوا قبل ما ينوجدوا بـ 400 سنة للنساطرة و540 سنة لليعاقبة أو السريان...
ت_ النساطرة يقولوا على المسيح أنه هو شخص من شخصين "الله والمسيح" 2 في 1 (شامبو وبلسم) ولهذا يرفضون لقب "أم الله" للسيدة العذراء ولكنهم يقرّون أن المتجسد في المسيح هو الله وابن الله فهذا ما يعلنه الإنجيل صراحةً...
ث_ اليعاقبة أيضاً يقولون أن المسيح هو ابن الله...
ج_ إذاً سبب هذا الخلاف غير موجود والفئتين لم يكونا قد ظهرا بعد... وعليه تسقط هذه الرواية! وسلملي على الفئة التالتة... الظاهر كانت عم تقاتل الهوا!!.
وثانياً:
لنعود قليلاً للوراء في هذه القصة ولنقرأ التالي: "وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة، بعد أن آمن به، وافترقوا ثلاث فرق" إذا الذين افترقوا كما هو واضح هم تلاميذة المسيح... والذين تقاتلوا هم تلاميذة المسيح أو اسلامياً حواريي المسيح... وعليه تكون الفئة التي قتلت وهي مسلمة من حواريي المسيح... ولكن لا يذكر لنا التاريخ مسيحياً كان أم غير ذلك.. أن هناك معركة نشبت بين التلاميذ وقتلوا فيها بعضهم البعض؟؟ ثم كيف هذا ونحن نعلم أن كلاًّ من اليعاقبة والنساطرة تقدس كل التلاميذ؟ فأي التلاميذ هم من النساطرة وأيهم من اليعاقبة؟ ولماذا تقبلهم كل من الكنيستين كقديسين سيدينون العالم؟
وثالثاً:
أين هم الروم أو ما يعرفون أيضاً بالملكيين في بعض المراجع؟ وأين هم اللاتين؟ او الكاثوليك؟ أو ليسوا هؤلاء أيضاً فئة؟ أم أنهم بهذا يقرّون أن هؤلاء لم يختلفوا بالمسيح وأن إيمانهم فيه كان قويماً؟؟!! نقصة استغراب! - إسناد صحيح إلى ابن عباس....... أيكم يلقى عليه شبهي فيقتلَ مكاني، وهو رفيقي في الجنة؟: لا يوجد فيها شي فقد قلنا ما قلناه ولكن للتوضيح أن معنا "إسناد صحيح"... أن هذا الحديث الذي رويَ عن ابن عباس رجاله ثقات! هذا لتوضيح المصطلحات الإسلامية. ابن عباس هيك قال... هيك قال المعلم ابن عباس "فيقتلَ مكاني".. ولكن نفس الرجل وأيضاً بحديث صحيح قال عن معنى "إني متوفيك ورافعك"... أن متوفيك يعني مميتك.. (صحيح البخاري>> كتاب التفاسير>>> باب سورة المائدة وأيضاً ورد الحديث في كتاب جامع الأصول في أحاديث الرسول للمؤلفه : مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير "المتوفى : 606هـ"). وللأمانة العلمية أنقل على التوالي ماورد في الكتابين حول آية "إني متوفيك ورافعك إليَّ": "وقال ابن عباس { متوفيك } / آل عمران 55 / مميتك" و" - ( خ ) ابن عباس - رضي الله عنه - قال : إِنِّي مُتَوفِّيكَ أي مُميتُكَ، أَخْرَجه البخاري".
النتيجة النهائية لهذه القصة المفبركة أنها فاشلة إسلامياً وتأخذ 0/0 من مجموع العلامات.. فلا يمكن أن تتفق النسطورية واليعقوبية مع بعضهما البعض قبل وجودهما... وكلا الكنيستين تقدس كل الحواريين ولم نسمع بالتاريخ عن أن الحواريين قد تقاتلوا فيما بينهم وقتلوا بعضهم البعض... وخاصةً واننا نعرف أن القرآن يقول في الحواريين التالي: ( "فلما أحس عيسى منكم الكفر قال من أ††††† إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله وأشهد بأنا مسلمون - ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين" آل عمران /52 -53). فالقرآن صريح بأن جميع الحواريين قالوا نحن أنصار الله، مع الملاحظة أن الميسح قال من أ††††† وليس من أنصار الله.. فكان جواب الحواريين نحن أنصار الله!!!... وننتقل لقصة أخرى:
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
القصة الثالثة - ابن كثير:
جـ 1
أ
وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا يعقوب القُمّي، عن هارون بن عنترة، عن وهب بن مُنَبِّه قال: أتى عيسى وعنده سبعة عشر من الحواريين في بيت وأحاطوا بهم. فلما دخلوا عليه صَوَّرهم الله، عز وجل، كلهم على صورة عيسى، فقالوا لهم: سحرتمونا. ليبرزن لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعا. فقال عيسى لأصحابه: من يشري نفسه منكم اليوم بالجنة؟ فقال رجل منهم: أنا. فخرج إليهم وقال: أنا عيسى -وقد صوره الله على صورة عيسى-فأخذوه وقتلوه وصلبوه. فمن ثَمَّ شُبّه لهم، فظنوا أنهم قد قتلوا عيسى، وظنت ال††††† مثل ذلك أنه عيسى، ورفع الله عيسى من يومه ذلك. وهذا سياق غريب جدًّا.
ب
قال ابن جرير: وقد روي عن وهب نحو هذا القول، وهو ما حدثني به المثنى، حدثنا إسحاق، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثني عبد الصمد بن مِعْقَل: أنه سمع وهبًا يقول: إن عيسى ابن مريم لما أعلمه الله أنه خارج من الدنيا، جزع من الموت وشَقَّ عليه، فدعا الحواريين فصنع لهم طعاما، فقال: احضروني الليلة، فإن لي إليكم حاجة. فلما اجتمعوا إليه من الليل عَشَّاهم وقام يخدمهم. فلما فرغوا من الطعام أخذ يغسل أيديهم ويوضئهم بيده، ويمسح أيديهم بثيابه، فتعاظموا ذلك وتكارهوه، فقال: ألا من رد عليَّ شيئا الليلة مما أصنع، فليس مني ولا أنا منه. فأقرّوه، حتى إذا فرغ من ذلك قال: أمّا ما صنعت بكم الليلة، مما خدمتكم على الطعام، وغسلت أيديكم بيدي، فليكن لكم بي أسوة، فإنكم ترون أني خيركم، فلا يتعظَّم بعضكم على بعض، وليبذلْ بعضكم نفسه لبعض، كما بذلت نفسي لكم. وأما حاجتي الليلة التي أستعينكم عليها فتدعون لي الله، وتجتهدون في الدعاء أن يؤخر أجلي. فلما نصبوا أنفسهم للدعاء، وأرادوا أن يجتهدوا، أخذهم النوم حتى لم يستطيعوا دعاء، فجعل يوقظهم ويقول: سبحان الله! أما تصبرون لي ليلة واحدة تعينونني فيها؟ قالوا: والله ما ندري ما لنا. لقد كنا نَسْمُر فنكثر السَّمَرَ، وما نطيق الليلة سَمَرا، وما نريد دعاء إلا حيل بيننا وبينه. فقال: يُذْهَب بالراعي وتفرق الغنمُ. وجعل يأتي بكلام نحو هذا ينعَي به نفسه. ثم قال: الحقَّ، ليَكْفُرن بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ثلاث مرات، وليبيعنّي أحدكم بدراهم يسيرة، وليأكلن ثمني، فخرجوا وتفرقوا، وكانت اليهود تطلبه، وأخذوا شمعون أحد الحواريين، وقالوا: هذا من أصحابه. فجحد وقال: ما أنا بصاحبه فتركوه، ثم أخذه آخرون، فجحد كذلك. ثم سَمعَ صوتَ ديك فبكى وأحزنه، فلما أصبح أتى أحد الحواريين إلى اليهود فقال: ما تجعلون لي إن دَلَلْتُكُمْ على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهما، فأخذها ودلَّهم عليه، وكان شُبِّه عليهم قبل ذلك، فأخذوه فاستوثقوا منه، وربطوه بالحبل، وجعلوا يقودونه ويقولون، له: أنت كنت تحيي الموتى، وتنهر الشيطان، وتبرئ المجنون، أفلا تنجي نفسك من هذا الحبل؟ ويبصقون عليه، ويلقون عليه الشوك، حتى أتوا به الخشبة التي أرادوا أن يصلبوه عليها، فرفعه الله إليه، وصلبوا ما شُبِّه لهم فمكث سبعًا. ثم إن أمه والمرأة التي كان يداويها عيسى عليه السلام، فأبرأها الله من الجنون، جاءتا تبكيان حيث المصلوب، فجاءهما عيسى فقال: علام تبكيان؟ فقالتا: عليك. فقال: إني قد رفعني الله إليه، ولم يصبني إلا خير، وإن هذا شُبِّه لهم. فَأمُرَا الحواريين يلقوني إلى مكان كذا وكذا. فلقوه إلى ذلك المكان أحد عشر. وفقدوا الذي كان باعه ودل عليه اليهود، فسأل عنه أصحابه فقال: إنه ندم على ما صنع فاختنق، وقتل نفسه فقال: لو تاب لتاب الله عليه. ثم سألهم عن غلام كاد يتبعهم، يقال له: يحيى، قال: هو معكم، فانطلقوا، فإنه سيصبح كل إنسان يحدّثُ بلغة قومه، فلينذرهم وليدعهم. سياق غريب جدًّا .
جـ 2
ثم قال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: كان اسم ملك بني إسرائيل الذي بعث إلى عيسى ليقتله رجلا منهم، يقال له: داود، فلما أجمعوا لذلك منه، لم يفْظع عبد من عباد الله بالموت -فيما ذكر لي-فَظَعَه ولم يجزع منه جزعه، ولم يدع الله في صرفه عنه دعاءه، حتى إنه ليقول -فيما يزعمون-"اللهم إن كنت صارفا هذه الكأس عن أحد من خلقك فاصرفها عني" وحتى إن جلده من كرب ذلك ليتفصَّد دما. فدخل المدخل الذي أجمعوا أن يَدْخلوا عليه فيه ليقتلوه هو وأصحابه، وهم ثلاثة عشر بعيسى، عليه السلام، فلما أيقن أنهم داخلون عليه قال لأصحابه من الحواريين -وكانوا اثني عشر رجلا فطرس ويعقوب بن زبدي ويحنس أخو يعقوب، وأنداربيس، وفيلبس، وأبرثلما ومنى وتوماس، ويعقوب بن حلفيا، وتداوسيس، وقثانيا ويودس زكريا يوطا. قال ابن حميد: قال سلمة، قال ابن إسحاق: وكان فيهم فيما ذكر لي رجل اسمه سرجس، فكانوا ثلاثة عشر رجلا سوى عيسى، عليه السلام، جحدته ال†††††، وذلك أنه هو الذي شُبّه لليهود مكان عيسى [عليه السلام] قال: فلا أدري ما هو؟ من هؤلاء الاثني عشر، أو كان ثالث عشر، فجحدوه حين أقروا لليهود بصلب عيسى، وكفروا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الخبر عنه. فإن كانوا ثلاثة عشر فإنهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم بعيسى أربعة عشر، وإن كانوا اثني عشر، فإنهم دخلوا المدخل [حين دخلوا] وهم ثلاثة عشر.
التعقيب:
جـ 1
أ
- أتى عيسى وعنده سبعة عشر من الحواريين في بيت وأحاطوا بهم: إذاً هنا كان عيسى وسبعة عشر من حوارييه... هذا ما نريده أنهم كانوا سويةً في البيت!
- صَوَّرهم الله، عز وجل، كلهم على صورة عيسى: جميع الحواريين قد أخذوا صورة عيسى...
- ليبرزن لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعا: كان اليهود على استعداد تام لقتل الجميع... هذه نقطة محورية في الموضوع سنعرفها سريعاً.
- فقال عيسى لأصحابه: من يشري نفسه منكم اليوم بالجنة؟: مارح نكتر في أولاً.. بس شو هالجبن والخوف من الموت يا أبو العيس؟ بعدين انت واثق من حالك طالع ع الجنة... بقى شو رح تفرق معك؟ والموت علينا حق!.. أما ثانياً فنعلم من القرآن أن حوارييه كانوا أنصار الله... وانهم مسلمون... فعاجلاً أم أجلاً كما يدعي الإسلام سيدخلون الجنة... فهل هم لا يهابون الموت على عكس عيسى الذي يخاف الموت؟
- وقد صوره الله على صورة عيسى-فأخذوه وقتلوه وصلبوه. فمن ثَمَّ شُبّه لهم: مو على اساس قال بأول القصة "صَوَّرهم الله، عز وجل، كلهم على صورة عيسى، فقالوا لهم: سحرتمونا. ليبرزن لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعا" وهذه الجزئية فيها عدة نقاط:
أولاً: اليهود كانوا على استعداد لقتل كل من في البيت!
ثانياً: كيف اقتنعوا بأن هذا الشخص هو عيسى وليس غيره؟
ثالثاً: كيف يرضى عيسى أن يتم الكذب أمامه حتى ينجو من الموت؟ أي ليس فقط قد خاف من الموت واختبأ خلف أحد تلاميذه.. بل أذِنَ له بأن يكذب حتى ينجو هو! شو هالنبي!!!
رابعاً: لماذا لم يقتل اليهود كل من كان في البيت وهم كان على استعداد لهذا؟ شو من ما تجاوز امي بقلو ياعمي؟ أمامهم الكل بهيئة عيسى فليقتلوا الجميع وينتهوا من الموضوع!!! - فظنوا أنهم قد قتلوا عيسى، وظنت ال††††† مثل ذلك أنه عيسى: هلأ هنن ظنوا فليظنوا... لكن النصـارى أيضاً ظنوا؟ لماذا؟ ألم يكونوا هم مع عيسى في أثناء هذا الأمر ويعرفوا معرفة اليقين ما حدث؟ فكيف إذاً ظنوا؟ وأليسوا هم أنصار الله؟ وكل العالم يعرف أن التلاميذ بشّروا بالمسيح القائم من بين الأموات...
- ورفع الله عيسى من يومه ذلك: من هذا اليوم رفع عيسى..
- هذا سياق غريب جدًّا: الزلمة ابن كثير عم يقول انو هذا الحكي غريب.. فمالنا فيه... بس بعدين رح نشوف انو مو الكل قال انو هذا الحديث غريب...
ب
- لما أعلمه الله أنه خارج من الدنيا، جزع من الموت وشَقَّ عليه: هي النقطة كتير حساسة ومفصلية في هيك موضوع... لأنو شو عم يقول؟ عم يقول يا سادة يا كرام أن "الله أعلمه أنه خارج من الدنيا... ولهذا جزع من الموت"... أي أن الله أعلم المسيح عيسى بن مريم أنه سيموت.. أنه سيموت.. أنه سيموت!!! إذاً لم يكن هناك مشكلة مع الله في موت عيسى! بس ابو العيسى اللي بخاف من الموت، مات رعبة.. مع انو طالع ع الجنة حيث الحوريات بانتظاره.. ولله في خلقه شؤون!
- فدعا الحواريين فصنع لهم طعاما، فقال: احضروني الليلة، فإن لي إليكم حاجة. فلما اجتمعوا إليه من الليل عَشَّاهم وقام يخدمهم. فلما فرغوا من الطعام أخذ يغسل أيديهم ويوضئهم بيده، ويمسح أيديهم بثيابه، فتعاظموا ذلك وتكارهوه، فقال: ألا من رد عليَّ شيئا الليلة مما أصنع، فليس مني ولا أنا منه. فأقرّوه: هي الجزئية فيها أكتر من نقطة بدون ترتيب:
أولاً: دعا الحواريين.. أي الجميع لأنها جاءت معرفة بـ "ال" التعريف.. ولم يقل "دعا حواريين" أي الجميع كانوا معه...
ثانياً قعد يمسح جوخ... طبعاً هذا اسمو تسميح جوخ ويغسلون رجليهم وطعماهون ومابعرف شو.. وبعدين هنن شاوفوها كبيرة بحقو يعمل هيك شي، فهون زت الفتاشة وقال بدي منكون شغلة اليوم اذا ما عملتوها فانا لا بعرفكون ولا انتوا بتعرفوني واذا منشوف بعضنا بالشارع ما حدا يسلم علي لأني مارح رد السلام :)).. شو عم يشارطون مشان يعملوا شي خاص فيه؟ يعني شيء لا يخدم لا الله ولا الرسالة... فهذا صار اسمو بالمصطلح المعروف اليوم "استخدام نفوذ"!!
ثالثاً: طبعاً هنن بكرم أخلاق منهم قالوا له لبيك يارسول الله... - أمّا ما صنعت بكم الليلة، مما خدمتكم على الطعام، وغسلت أيديكم بيدي، فليكن لكم بي أسوة، فإنكم ترون أني خيركم، فلا يتعظَّم بعضكم على بعض، وليبذلْ بعضكم نفسه لبعض، كما بذلت نفسي لكم: هلأ بقى دخل بالمقدمات.. وانا عملت وساويت... فلازم يكون الكون اسوة حسنة فيني وتعلملولي خدمة مقابل هي الخدمة... بس هون الحادثة فيها إساءة كبيرة لعيسى.. وهي أنه فعل ما فعل لغاية في نفسه وليس كرم منه... لأنه بعد أن فعل هذا شارطهم بأن من لا يلبي طلبي فانا لست منه ولا هو مني!! فأي نبي هذا؟
والفكرة التانية.. هل هذا يسمى بذل للنفس؟ هل بهذا الأمر بذل عيسى نفسه لهم؟ لا واللهي بل بذل نفسه لنفسه.. أي أنه فعل ما فعل لأجل نفسه... وليس لأجلهم! لكي يطلب منهم ما يريد... على مبدأ طعمي التم بتستحي العين! - أستعينكم عليها فتدعون لي الله، وتجتهدون في الدعاء أن يؤخر أجلي: هنا نجد تأكيد من عيسى نفسه أن الله أخبره بأنه سيموت.. ولذلك جيَّشَ حوارييه لكي يطلبوا من الله أن يؤخر أجل المسيح... أهو نبي ومتعلق بهذه الدنيا؟ أخ يا بولس اي انت عندما قلت: "لى اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً"... ليتعلم منك عيسى الإسلام كيف يكون رجال الله... كيف أنهم لا يخشون الموت لأنهم يرون فيه وسيلة تقرّبهم من الرب... وحسافاه على هكذا أنبياء... ثم ألا يوجد لعيسى الذي يخلق من الطين كهيئة طير (بإذن الله... وسؤال على هامش "اذن الله"، هل الله يخلق بإذنه أم بدون اذنه؟).. يبدو أنه لا حظوة له في عين الله!
- أخذهم النوم حتى لم يستطيعوا دعاء: إذا هنا نرى أنهم لم يستطيعوا الدعاء لعيسى وعليه لم يتغير شيء من مصير عيسى الذي أخبره به الله...
- يُذْهَب بالراعي وتفرق الغنمُ: شو هالراعي اللي عم يطلب من غنمه يساعدوه ويدعوله؟
- ينعَي به نفسه: من شدة جزعه وخوفه من الموت راح ينعي نفسه... مسكين!
- فلما أصبح أتى أحدُ الحواريين إلى اليهود فقال: ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهمًا: لماذا خانه أحد الحواريين؟ ماهو السبب الذي جعله يخون المسيح؟ مسيحياً عندنا الأسباب.. لكن إسلامياً ماهي الدوافع لخيانة أحد الحواريين؟
- وكان شُبِّه عليهم قبل ذلك: كيف كان شبه عليهم قبل ذلك؟ يعني قتلوا واحد بدالو من قبل؟ هذه الطرفة لم نسمعها من أحد من قبل... في محطات اعلانية اعتبروها!
- حتى أتوا به الخشبة التي أرادوا أن يصلبوه عليها، فرفعه الله إليه، وصلبوا ما شُبِّه لهم: ارادوا أن يصلبوه؟ وبعدين رفعه الله إليه؟ كتير كتير كتير حلو!!!
لو عدنا لأعلى الحديث لوجدنا أن الله أخبره بموته وأن عيسى خاف من الموت.. ولو عدنا للقصة الثانية لوجدنا فيها التالي: "فأخذوا الشبه فقتلوه، ثم صلبوه" وهنا يخبرنا أنهم قبل صلبه رفعه الله إليه.. ولو عملنا مقارنة بسيطة وربط بين القصتين يتضح أن الله أخبر عيسى بموته.. وأن عيسى مات ولكنهم لم يصلبوه... ثم من هذا الذي شبه لهم؟ وكيف شبه لهم وهنن رابطينو بحبلة مشان ما يفلت من ايدهم؟ يعني مو بس القى الشبه على غيرو ورفع عيسى.. كمان بقدرة قادر انخلق شخص مالو ذنب وحطو محل عيسى وربطه... والله في تصرفاته شؤون.. ولكن هنا أخبرنا الحديث أن الله قاله له ستموت... ولكنه لم يموت.. وأخبرنا أيضاً أنه طلب من غنمه أن يتضرعوا لله لكي يطيل أجله.. إلا أنهم لم يفعلوا هذا.. أي لم يتغير شيء في حكم الله. - أمه: ركزوا على أمه... كانت موجودة عند الصلب...
- المرأة التي كان يداويها عيسى: أول مرة بعرف أنو عيسى كان طبيب جراح... عيسى كان عم يداوي؟ ليش مو يبرئ الأكمى والعمي يبصرون ويخلق؟ ليش حتى يداوي؟!!
- جاءتا تبكيان حيث المصلوب، فجاءهما عيسى فقال: علام تبكيان؟ فقالتا: عليك. فقال: إني قد رفعني الله إليه، ولم يصبني إلا خير، وإن هذا شُبِّه لهم: هذه الجزئية فيها عدة نقاط:
أولاً: أمه مريم راجع القصة الأولى والنقاط: 4 و11
ثانياً: شوفوا السذاجة.. اجى عيسى وقالون ليش عم تبكوا؟ قام هيك جاوبوا بكل بساطة عم نبكي عليك! معقول يعني شافوا قدامون عيسى تاني وكان الحديث بهالبساطة؟ عم نبكي عليك يا ابو العيس!!
ثالثاً: والأهم هو أن المسيح قد نزل إلى الأرض بعد أن رفعه الله إلى السماء!!!! وهذا يخالف كل التقاليد والعقائد الإسلامية ذاتها.. فإذاً هنا نرى أن عيسى قد بُعِث وأنه حل يوم الدينونة بحسب الإيمان الإسلامي.. فلاحظوا "قد+ الماضي- رفعني" للتحقيق.. أي تم هذا الأمر... فهل بعد ما رفع الله عيسى أنزله من جديد؟ - فَأمُرَا الحواريين يلقوني إلى مكان كذا وكذا: حلو كتير هالحكي... إذاً بعد ما رفعه الله التقى مع الحواريين. أي أن الحواريين يعلموا بكل شيء... وهم الذين بشروا بالمسيحية وهم الذين دوّنوا الإنجيل... فكيف يدوّنون إنجيل المسيح القائم من بين الأموات؟؟؟
- ثم سألهم عن غلام كاد يتبعهم، يقال له: يحيى، قال: هو معكم، فانطلقوا،: يحيى أي يوحنا أي يوحنا الحبيب... وبعض القصص كما رأينا أعلاه جعلت الشخص الذي أُلقي عليه الشبه هو أصغرهم سناً والكل يعرف أن يوحنا الحبيب هو أصغرهم سناً... أي أن حتى الروايات ليس فقط لا تتفق بل تتعارض فيما بينها!!! وهذا دليل على التخبط وعدم المعرفة وأنهم في شك بما يؤمنون... وهذا لنا عودة له إن شاء الله في نهاية هذا الموضوع.
- فإنه سيصبح كل إنسان يحدّثُ بلغة قومه، فلينذرهم وليدعهم: أي أن التلاميذ هم بالفعل من نشر الإيمان المسيحي في العالم.. وهم كانوا المرجع الأول للمسيحيين وهم الذين بشّروا بالمسيح القائم من بين الأموات.
- سياق غريب جدًّا: هنا يقول ابن كثير عن هذه الجزئية انها سياق غريب.. ونحن نستغرب أكثر منه.. ليس فقط من هذا بل من كل ماجاء في القرآن..
جـ 2
- ملك بني إسرائيل: ملك بني اسرائيل وقت المسيح؟ كانت دولة اسرائيل مستعمرة من قبل الأمبراطورية الرومانية.. وكان على اسرائيل عدة ولاة.. ويمكن هذا القصد.. مالنا بالطويلة
- فيما ذكر لي: بقى شوفوا اديش ذكر له وهو انتقى منها هي... هيك تناقش العقائد.. قالولي وقلتلون!!
- لم يفْظع عبد من عباد الله بالموت -فيما ذكر لي-فَظَعَه ولم يجزع منه جزعه، ولم يدع الله في صرفه عنه دعاءه، حتى إنه ليقول -فيما يزعمون-"اللهم إن كنت صارفا هذه الكأس عن أحد من خلقك فاصرفها عني": ياويلي لم يخاف الموت من خلق الله كما خاف منه المسيح عيسى بن مريم... يارب ارحم... ألهذه الدرجة يخشى نبي الله وأولي العزم الموت؟ أي نبي أنت؟ وكيف تريد أن تعلم الناس عن الحياة الثانية؟ وانت نفسك متعلق بهذه الحياة الدنيا؟ وما ترك المسكين دعاء إلى الله إلا وقاله.. ولله في أنبياءه شؤون!!!
- ليقتلوه هو وأصحابه: الجماعة ناويين على شرّ!... داخلين يقتلوا عيسى وأصحابه (الحواريين).
- فلما أيقن أنهم داخلون عليه قال لأصحابه من الحواريين: مابعرف شو صار بعدين وسكتت شهرذاد عن الكلام المباح... لكن من سياق الحديث وبمارنته مع غيره.. لما خلص تأكد انو داخلين عليه قال لاصحابه من بشيل عني الشيلة والو الجنة؟ فاجا واحد وشالها..
المهم هون هنن داخلين ليقتلوه هو وأصحابه.. يعني مافي مهرب.. مافي ياما ارحميني... ناويين ع الكل.. الباب اللي بيجيك منه الريح سدو واستريح! - ويودس زكريا يوطا: هون منشوف بالحادثة أنو يهوذا كان من ضمن الحواريين اللي معو بالبيت... يعني الزلمة كافي خيرو شرو... ومو متل ما رح ينحكى عليه بعدين... ووقتها رح نلاقي تضارب.. انو المفسرين ذكروا يهوذا من ضمن الناس الطيبين..
- فيما ذكر لي: فيما ذكر له... بقى شو ذكر له كمان؟ بدك ربك حتى يعرف... وهيك ببساطة بياخدوا الأمور... المهم ينفوا.. ذكره له انشالله عشرين رواية مختلفة.. هو بياخود اللي بتعجبو!!!
- رجل اسمه سرجس......وذلك أنه هو الذي شُبّه لليهود مكان عيسى.....فلا أدري ما هو: سمعان باسم سرجس.. وانو هو اللي القي عليه الشبه.. بس من هذا سرجس؟ العلم عند ربك.. ما ابسطون! هيك ببساطة في واحد القي عليه الشبه.. بس من هو؟ لا تواخذني ما بعرفه!... لنعرف من هو سرجس علينا أن نقر: وجرجس المعني هو المعروف باسم مَار جرجس . والعرب يسمونه : مارَ سَرجس كما في (كتاب سيبويه)... عن كتاب الكتاب : التحرير والتنوير للمؤلفه : الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، والجزء 13 وصفحة 363... فهل سمع أحدكم من ذي قبل بأن للمسيح تلميذا من بين الاثني عشر اسمو جاورجيوس؟
- إن كانوا ثلاثة عشر فإنهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم بعيسى أربعة عشر، وإن كانوا اثني عشر، فإنهم دخلوا المدخل [حين دخلوا] وهم ثلاثة عشر.: شو بتحبوا تتعشوا اليوم؟ في فول وفي حمص؟ مابدكون فول في حمص.. مابدكون حمص في فول.. دخلوا عليه هلأ اذا كانوا 13 فبكون عيسى رقم 14.. واذا كانو 12 فبكون عيسى رقم 13! ولله في خلقه شؤون...
النتيجة النهائية لهذه القصة المفبركة أنها فاشلة إسلامياً وبكل المعايير وتأخذ 0/0 من مجموع العلامات.. شي الله قالو رح تموت.. وشي قال رجع نزل من السما بعد ما رفعه الله.. وشي بيتمسكن ليتمكن مع غنمه.. وقال سمها بذل نفسه لاجلهم؟ شو هالبذل؟ مشان يطلب بالاخير منهم طلب يلبوله ياه كل هالشي عمل... بقى لا يقعد يقلنا بذلت نفسي... وشي صوّر الله الجميع بهيئة عيسى ومع انو كان اليهود جايين يقتلوا الكل.. إلا انو وبكل غباء وطيبة قلب صدقوا الشخص لما قال أنا عيسى... وكلام كتير بهالقصة هي... مارح نكتر فيها مبينة من النقاط اللي مأخوذة من سياق الحادثة... وننتقل لقصة أخرى:
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
القصة الرابعة - ابن كثير:
قال ابن إسحاق: وحدثني رجل كان نصرانيا فأسلم: أن عيسى حين جاءه من الله { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ورَافِعُكَ إِلَيَّ } قال: يا معشر الحواريين، أيكم يحب أن يكون رفيقي في الجنة على أن يشبه للقوم في صورتي، فيقتلوه في مكاني؟ فقال سرجس: أنا، يا روح الله. قال: فاجلس في مجلسي. فجلس فيه، ورفِع عيسى، عليه السلام، فدخلوا عليه فأخذوه فصلبوه، فكان هو الذي صلبوه وشُبّه لهم به، وكانت عدتهم حين دخلوا مع عيسى معلومة، قد رأوهم وأحصوا عدتهم. فلما دخلوا عليه ليأخذوه وجدوا عيسى، فيما يُرَون وأصحابه، وفقدوا رجلا من العدة، فهو الذي اختلفوا فيه وكانوا لا يعرفون عيسى، حتى جعلوا ليودس زكريا يوطا ثلاثين درهما على أن يدلهم عليه ويعرفهم إياه، فقال لهم: إذا دخلتم عليه فإني سَأقَبلهُ، وهو الذي أقبل، فخذوه. فلما دخلوا وقد رفع عيسى، ورأى سرجس في صورة عيسى، فلم يشك أنه عيسى، فأكب عليه فقبله فأخذوه فصلبوه.
ثم إن يودس زكريا يوطا ندم على ما صنع، فاختنق بحبل حتى قتل نفسه، وهو ملعون في ال†††††، وقد كان أحد المعدودين من أصحابه، وبعض ال††††† يزعم أن يودس زكريا يوطا هو الذي شبه لهم، فصلبوه وهو يقول: "إني لست بصاحبكم. أنا الذي دللتكم عليه". والله أعلم أي ذلك كان .
وقال ابن جرير، عن مجاهد: صلبوا رجلا شبهوه بعيسى، ورفع الله، عز وجل، عيسى إلى السماء حيا.
واختار ابن جرير أن شبه عيسى ألقي على جميع أصحابه.
التعقيب:
- وحدثني رجل كان نصرانيا فأسلم: طبعاً هذا الرجل أصبح هو المرجع الأول للإيمان بالمسيح وكيفية نهاية حياته على الأرض... ومن هو هذا الرجل؟ فأنت تقيم عقيدة بكلمة "حدثني رجل"... هل يصح اعلان عقيدة بمجهول؟ وقال كان مسيحي وأسلم.. يعني هئ هئ هئ...
- عيسى حين جاءه من الله { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ورَافِعُكَ إِلَيَّ } قال: يا معشر الحواريين، أيكم يحب أن يكون رفيقي في الجنة على أن يشبه للقوم في صورتي، فيقتلوه في مكاني؟: وهذه الجزئية فيها عدة نقاط:
أولاً إن المسيح عرف أن الله متوفيه ورافعه إليه... فماذا كان فاعلاً؟ طلب من الحواريين أن يقتل احد مكانه... يعني فهم المسيح من كلمة "متوفيك" أي "مميتك". ولشدة خوفه من الموت صار يعرض الجنة عليهم بس حدا يموت عنه!
ثانياً: إذا فهم المسيح من "متوفيك" يعني رافعك فلماذا هذا الجزع؟ ولماذا يطلب من غيره أن يموت عوضاً عنه؟ إن كان التوفي بمعن الرفع وليس الموت؟ ولكنه عندما أيقن أنه سيموت، ماذا فعل هنا؟ رح يلعب لعبة طلب حدا يموت عنه. وكيف يستشفع لغيره وهو لا يملك هذا بحسب النص الصريح لحديث الشفاعة.
ثالثاً: بماذا يطمعهم؟ بالجنة؟ هم بكل الأحوال ذاهبون إليها بحسب النص القرآن الذي أوردناه أعلاه "إنا أنصار الله"... وليش حاببين يطالعوا المسيح إنسان جبان يخاف الموت؟ وبنفس الوقت يجب أن يكون نبي ويعلم أن الموت حق.. وهو ليس أول نبي يُقتل.. فلنقف مرة أخرى ليحي بن زكريا (المعمدان مسيحياً) على عدم خوفه من الموت. - سرجس: للأسف لم أعلم من هو هذا سرجس... هو اسم والسلام... بدون حدا مات عن المسيح... حدا فدا المسيح... حدا اشجع من المسيح ولا يهاب الموت لأنه عارف أن الجنة والحوريات بانتظاره.. على عكس المسيح الذي كان يخاف من نهاية أجله.
- فاجلس في مجلسي. فجلس فيه، ورفِع عيسى، عليه السلام، فدخلوا عليه فأخذوه فصلبوه، فكان هو الذي صلبوه وشُبّه لهم به: طيب خلص رفع المسيح... ليش حتى يموت واحد بدالو؟ كانوا اجوا دوّروا على المسيح وماشافوه وكان تلاميذه سيقومون بالتبشير بالمسيح المرفوع لأنهم كما نرى أنهم عاينوا القصة واحداثها كلها... ويعرفون حق المعرفة ما هو الحق الإلهي في المسيح. لكن يجب أن تتم الفبركة.. من اين استمد هؤلاء المسيحيين ايمانهم بصلب المسيح لو لم يكن هناك من صلب؟ فعليه علينا أن نقول أنه صحيح تم الصلب ولكن ليس المسيح.. ولم استطيع أن أفهم لماذا هذا؟ لا يوجد أي حل... فالذين انخدعوا هم اليهود أم المسيحيين فالتلاميذ أو الحواريين فكانوا على معرفة بكل الأمور وهم الذي نشروا المسيحية ومعهم عكازاً لا سيفاً.
- فهو الذي اختلفوا فيه: ايوا من اختلف فيه؟ اليهود (يا جماعة ركزوا على كل نقطة لأنو في النهاية سيكون لنا حديث تاني).. أي أن المسيحيين لا يختلفون عليه وهذا حق. حق. حق.... كيف؟ سيكون لنا عودة في نهاية الموضوع.
- وبعض ال††††† يزعم أن يودس زكريا يوطا هو الذي شبه لهم: من هدول بعض ال†††††؟ سميهم يا حبيبي.. قول ماهي ملتهم.. قول ما اين يتواجدون...
للأسف يبدو التبخط الكبير إذ أنهم يريدون أن ينفوا حدوث قصة ما ولكن ما عندهم من علم ولا يقين فيروحون يقولون.. قالولي.. وذكرولي.. والبعض... وإلخ من هذه الأمور التي تظهر كم هم متخبطين في أقوالهم... فهكذا من لا يملك الحق يبدأ بالتكلم بما لا يعلم وينكشف كذبه عندما يسقط أموراً ويرفع أموراً هي من وحي خياله بالاساس... - صلبوا رجلا شبهوه بعيسى، ورفع الله، عز وجل، عيسى إلى السماء حيا: هيك صلبوا رجل شبيه بعيسى. ونقطة انتهى.. واللي عجبو أهلا وسهلا واللي ما عجبو يحط راسو تحت السيف... شو يا ابن جرير يا حبيبي أنت عم تحكي عن أكثر حادثة هزّت البشرية منذ وجودها وحتى يوم القيامة.. فبتقلي صلبوا رجلاً شبهوه بعيسى؟ هيك؟ ومن ثم يا عزيزي رأينا أن المسيح قد مات في تفسير "متوفيك" و"توفيتني"... فلا تأتي وتقول أنه رفع حياً.. فهذا لا يستقيم.
- واختار ابن جرير أن شبه عيسى ألقي على جميع أصحابه: طبعاً بما أن الدنيا خيار وفقوس، فكل واحد بيختار اللي بيعجبو. "وحايللا قطعة بعشر وراق"... شو هي اختار؟ ثم الأجمل أن الشبه القي على جميع أصحابه.. أي جميعهم كانوا في البيت... المهم راجع التعقيب على القصة الثانية (ج 1 و2) فهي تدور حول نفس ما اختاره ابن جرير... وستجد فيها التعقيب على ما اختاره ابن جرير.
الخلاصة لهذه القصة المفبركة أنها فاشلة إسلامياً وبكل المعايير وتأخذ 0/0 من مجموع العلامات.. ولنفس الأسباب الذي ذكرت في القصة الثانية والأولى ايضاً. وليش مصممين أنو بعد ما الله رفع المسيح كان في حاجة لأن يصلب مكانه رجلاً آخر؟؟؟ وبالنهاية حتى لو صلب مكانه رجلاً آخر فكما رأينا أن الحواريين يعلمون بذلك.. وهم الذين نشروا المسيحية وبشروا بالمسيح القائم من بين الأموات. وعليه هذه القصة فاشلة....
وبهذه القصة تنتهي ققص ابن كثير حول الصلب.. وعليه يكون ابن كثير في كل ما جاء في تفسيره خاطئاً ومتناقضاً وقد فتح باب التكهنات ولم يعطينا أي رأي يطمئن له القلب (وتذكروا هذه الكلمة يطمئن له القلب فلنا عودة لها باذنه تعالة). وهذا العلاّمة ابن كثير يعتبر من أهم المفسرين وهو المفسّر الأول لبلاد الشام.. أي المرجع الأول... وننتقل الآن لمفسر آخر ولنرى ماهي الققص التي وردت عنده...
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
القصة الخامسة - القرطبي:
قوله تعالى : { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ } كسرت "إن" لأنها مبتدأة بعد القول وفتحها لغة. وقد تقدم في "آل عمران" اشتقاق لفظ المسيح. { رَسُولَ اللَّهِ } بدل ، وإن شئت على معنى أعني. {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ} رد لقولهم. { وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ } أي ألقي شبهه على غيره كما تقدم في "آل عمران". وقيل : لم يكونوا يعرفون شخصه وقتلوا الذي قتلوه وهم شاكون فيه ؛ كما قال تعالى : { وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ } والإخبار قيل : إنه عن جميعهم. وقيل : إنه لم يختلف فيه إلا عوامهم ؛ ومعنى اختلافهم قول بعضهم إنه إله ، وبعضهم هو ابن الله. قاله الحسن : وقيل اختلافهم أن عوامهم قالوا قتلنا عيسى. وقال من عاين رفعه إلى السماء : ما قتلناه. وقيل : اختلافهم أن النسطورية من ال††††† قالوا : صلب عيسى من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته. وقالت الملكانية : وقع الصلب والقتل على المسيح بكماله ناسوته ولا هوته. وقيل : اختلافهم هو أنهم قالوا : إن كان هذا صاحبنا فأين عيسى ؟ ! وإن كان هذا عيسى فأين صاحبنا ؟ ! وقيل : اختلافهم هو أن اليهود قالوا : نحن قتلناه ؛ لأن يهوذا رأس اليهود هو الذي سعى في قتله. وقالت طائفة من ال††††† : بل قتلناه نحن. وقالت طائفة منهم : بل رفعه الله إلى السماء ونحن ننظر إليه. { مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ } من زائدة ؛ وتم الكلام. ثم قال عز وجل : { إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ } استثناء ليس من الأول في موضع نصب ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على البدل ؛ أي ما لهم به من علم إلا اتباع الظن.
قوله تعالى : {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً} قال ابن عباس والسدي : المعنى ما قتلوا ظنهم يقينا ؛ كقولك : قتلته علما إذا علمته علما تاما ؛ فالهاء عائدة على الظن. قال أبو عبيد : ولو كان المعنى وما قتلوا عيسى يقينا لقال : وما قتلوه فقط. وقيل : المعنى وما قتلوا الذي شبه لهم أنه عيسى يقينا ؛ فالوقف على هذا على { يَقِيناً } . وقيل : المعنى وما قتلوا عيسى ، والوقف على {وَمَا قَتَلُوهُ } و { يَقِيناً } نعت لمصدر محذوف ، وفيه تقديران : أحدهما : أي قالوا هذا قولا يقينا ، أو قال الله هذا قولا يقينا. والقول الآخر : أن يكون المعنى وما علموه علما يقينا. النحاس : إن قدرت المعنى بل رفعه الله إليه يقينا فهو خطأ ؛ لأنه لا يعمل ما بعد "بل" فيما قبلها لضعفها. وأجاز ابن الأنباري الوقف على { وَمَا قَتَلُوهُ } على أن ينصب { يَقِيناً } بفعل مضمر هو جواب القسم ، تقديره : ولقد صدقتم يقينا أي صدقا يقينا. { بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ } ابتداء كلام مستأنف ؛ أي إلى السماء ، والله تعالى متعال عن المكان ؛ وقد تقدم كيفية رفعه في "آل عمران".
واربط (....) محل ما بيقلك صاحبو.... ولهذا إليكم ما جاء في آل عمران 55:
ولكونها دخيلة على هذا التفسير فسنعتمد لها اللون الأزرق ونقتبس منها ما جاء باللون الأخضر.
أ
كانت القصة لما أرادوا قتل عيسى اجتمع الحواريون في غرفة وهم اثنا عشر رجلا فدخل عليهم المسيح من مشكاة الغرفة , فأخبر إبليس جمع اليهود فركب منهم أربعة آلاف رجل فأخذوا باب الغرفة . فقال المسيح للحواريين : أيكم يخرج ويقتل ويكون معي في الجنة؟ فقال رجل : أنا يا نبي الله ; فألقى إليه مدرعة من صوف وعمامة من صوف وناوله عكازه وألقى عليه شبه عيسى , فخرج على اليهود فقتلوه وصلبوه . وأما المسيح فكساه الله الريش وألبسه النور وقطع عنه لذة المطعم والمشرب فطار مع الملائكة .
ب
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما أراد الله تبارك وتعالى أن يرفع عيسى إلى السماء خرج على أصحابه وهم اثنا عشر رجلا من عين في البيت ورأسه يقطر ماء فقال لهم : أما إن منكم من سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي , ثم قال : أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي ؟ فقام شاب من أحدثهم فقال أنا . فقال عيسى : اجلس , ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا . فقال عيسى : اجلس . ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا . فقال نعم أنت ذاك . فألقى الله عليه شبه عيسى عليه السلام . قال : ورفع الله تعالى عيسى من روزنة كانت في البيت إلى السماء . قال : وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبيه فقتلوه ثم صلبوه , وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به ; فتفرقوا ثلاث فرق : قالت فرقة : كان فينا الله ما شاء ثم صعد إلى السماء , وهؤلاء اليعقوبية . وقالت فرقة : كان فينا ابن الله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه , وهؤلاء النسطورية . وقالت فرقة : كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه إليه , وهؤلاء المسلمون . فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها , فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فقتلوا.
التعقيب أولاً كما نلاحظ بدأ القصص تتكرر إلا أنه أحياناً في بعض الجزئيات البسيطة تختلف... ولأن السيد القرطبي قد طلب منا العود إلى آية آل عمران 55 فهذا ما نحن مقدمون عليه أولاً.
أ
- اجتمع الحواريون في غرفة وهم اثنا عشر رجلا فدخل عليهم المسيح: هنا يخبرنا أن جميع الحواريين كانوا معه في الغرفة وأن يهوذا كان بينهم إذ لم يأتي على ذكره بأنه قد (حاول) أن يسلم المسيح لهم.
- أخبر إبليس جمع اليهود: أول مرة نرى ذكر لابليس! وهل ابليس الذي أخبر اليهود؟ ولماذا ابليس هذا لم نراه مع أنبياء أخرين يفعل نفس هذه الفعلة؟ فيدل أصحابه على مكان الأنبياء؟ مثل داود عندما شاول أن يقتله! وترى نفس القصة في كتاب في "قصص الأنبياء" في الكتب الإسلامية مع تغيير اسم شاول إلى طالوت. فلماذا لم يدّل ابليس طالوت على شاول ليقتله وينتهي أمر داود؟!!!
- فأخذوا باب الغرفة: وهنن كانوا بالغرفة واليهود 4000 شخص كانوا عند باب الغرفة.. يعني لا مفرّ.
- أيكم يخرج ويقتل ويكون معي في الجنة؟: حتى الآن لا أستطيع أن استوعب جبن المسيح وخوفه من الموت وطلب ذلك إلى أحد تلاميذه؟ فلا ننسى أيضاً أن هنا تقع كذبة كبيرة إذ أن هذا الذي خرج وادعى أنه عيسى قد كذب على اليهود ليخلص المسيح... وفي الحديث الصحيح يقول محمد المؤمن يفعل السبعة وزمتها وسيدخل مع ذلك الجنة إلا أنه لا يكذب... إلا في ثلاثة (منها في الحرب... يعني لا يجب أن نأمن سلمهم فقد يكون كذبة.. وهو كذلك بالفعل). ولا ننسى أن نقف إجلالاً وإكباراً ليحي لأنه نبي بحق ولا يخشى الموت ويعلم أنه سيقابل وجه ربه والذي لا يقابله سعادة.
- فألقى إليه مدرعة من صوف وعمامة من صوف وناوله عكازه وألقى عليه شبه عيسى , فخرج على اليهود فقتلوه وصلبوه . وأما المسيح فكساه الله الريش وألبسه النور وقطع عنه لذة المطعم والمشرب فطار مع الملائكة: هذه الجزئية فيها عدة نقاط:
اولاً: عيسى حتى لا يشكوا بالأمر أبداً أعطاه ما يملك. لكي تكتمل الخديعة.. ولكن خديعة من؟ خديعة اليهود... فالحواريين يعاينون كل شيء وهم شهود لما عاينوه!
ثانياً: مصممين هنا أن القتل أولاً ثم الصلب!
ثالثاً: بتعبير "أما المسيح" فهذا يدل على أن المسيح كان قد رُفع سلفاً... فما الداعي لكي يصلب عوضاً عنه شخصاً آخر؟ وحتى إن كان قد رفع بعد هذا... فلماذا لم يتم رفعه وكفى بالناس شر القتال؟ يعني خلص ارفعه وأخبر الجميع أن الله قد رفعه على لسان الحواريين.
رابعاً: نؤكد أن الحواريين والذين بشروا بالمسيح وكانوا رؤساء المسيحيين والذين يعودن إليهم في كل حال... نراهم هنا يعاينون كل ما حصل! وبما أنهم أنصار الله. فكيف إذاً بشروا بالمسيح القائم من بين الأموات؟ هنا يبدو التدليس واضحاً وجلياً كما في كل ما سبق. فالغريق يتعلق بقشة.
ب
- خرج على أصحابه وهم اثنا عشر رجلا من عين في البيت: دائماً نرى أن الحواريين كانوا معاينين لكل شيء. وعارفين الحق.. وايضاً نعرف أنهم هم المبشرين وهم رؤساء المسيحيين.
- أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي ؟: تكلمنا فيها كثيراً... ونعود ونسأل ماذا يعني في درجتي؟ فهنا لا يقول معي في الجنة بل في درجتي.. هل رفع إلى مرتبة أن يكون كلمة الله وروح الله؟
- شاب من أحدثهم: أصغرهم! أي يوحنا أو يحيى (إسلامياً)... وكما رأينا في قصة أخرى وكما سنراه لاحقاً أن عيسى بعد أن ظهر لتلاميذه كان قد سأل عن يحيى... فهنا يبدوا التناقض في الآراء.. فهم فقط يريدون أحد أن يلبسوه الصلب ولا يهم هل يتفقوا أم يختلف بل ويتعارضوا ويتناقضوا... فكل ما يهمهم هو أن يلفقوا قصة عن صلب المسيح تقنع الجهلاء والمساكين الذين لا يعرفون شيئاً عن المسيحية والمسلمين الأ.....!
- وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبيه فقتلوه ثم صلبوه , وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به: مصممين قتلوه ثم صلبوه... وأيضاً بعضهم.. من بعضهم؟ اي بعضهم. وكأنهم يتحدثون عن ابن الجيران وكأن هذه الحادثة ليست هي الحادثة التي غيرت مجرى التاريخ والتي إلى الآن ما تزال محور البشرية...
- فتفرقوا ثلاث فرق : قالت فرقة : كان فينا الله ما شاء ثم صعد إلى السماء , وهؤلاء اليعقوبية . وقالت فرقة : كان فينا ابن الله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه , وهؤلاء النسطورية . وقالت فرقة : كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه إليه , وهؤلاء المسلمون . فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها: راجع تقيبنا على القصة الثانية لابن كثير والفقرة رقم (9)... ففيها الدواء الشافي.
نعود الآن لتفسير الآية التي نحن في صددها
- أي ألقي شبهه على غيره كما تقدم في "آل عمران"..... وقد تقدم كيفية رفعه في "آل عمران": بدأ تفسيره وأنهاه بأن طلب من القارئ أن يعود إلى "آل عمرن 55" وهذا قد قمنا بعمله.
- قيل: وردت كلمة "قيل" في هذه الأسطر القليلة 7 مرات أي أنه لدينا في هذه الحادثة سبعة أقوال يكاد غالبها يناقض بعضه البعض... ولسه بقولولك عقيدتنا قوية وثابتة.. يبدو لأنها قد قامت على القيل والقال :)
- وإن شئت: يا جماعة الخير شوفوا شو كل واحد بيريد حتى نعملو... هكذا نفسر اللغة العربية!
- عن جميعهم: اي اختلفوا جميعهم؟ من جميعهم؟ اذا عدنا كما طلب هو لـ آل عمران 55 وتفسيره لها.. نرى أن جميعهم غير متماشية مع تفسيره لها.. وأصلاً في تفسيره لـ آل عمران 55 يخبص ولا يعرف ماذا يقول..
- لم يختلف فيه إلا عوامهم: عوامهم؟ من المقصود؟ اليهود أم المسيحيين؟ إن كان اليهود فليكن فليس لنا بهم حاجة.. أما إن كانت عوامهم يقصد بها المسيحيين أيضاً فهذا يؤدي إلى أن رؤساء المسيحية أي تلاميذ المسيح لم يختلفوا فيه ونحن نعرف أنهم هم المرجع الأول للكنيسة كشهود عيان وهم الذين نشروا المسيحية مسوقين من الروح القدس في كل أنحاء العالم آنذاك... فمالذي حدث؟
- عوامهم قالوا قتلنا عيسى. وقال من عاين رفعه إلى السماء : ما قتلناه: هنا يوجد أمر في غاية الأهمية... هنا يقصد بعوامهم.. اليهود وليسوا المسيحية.. فإذاً المسيحيين ليسوا في شك مما هم فيه.. ولم يقولوا ما قتلناه.. لأنهم بالاساس لا ناقة ولا جمل لهم في قتل المسيح.. فإذاً المقصود هنا اليهود هم الذين في شك في أمرهم... إذ اعتقدوا أنهم قتلوا المسيح ولكنهم لم يقتلوه لأنه قام من بين الأموات.. فالذين أمنوا بقيامته من اليهود قالوا إن المسيح قد قام.. وأمنه بالوهيته.
- النسطورية من ال††††† قالوا : صلب عيسى من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته. وقالت الملكانية : وقع الصلب والقتل على المسيح بكماله ناسوته ولا هوته: هذه الفرضية قتلناها بحث راجعها أعلاه...
- قالوا : إن كان هذا صاحبنا فأين عيسى ؟ ! وإن كان هذا عيسى فأين صاحبنا: هذه الجزئية سيكون لنا وقفة معها مطولة ولكن ليس في هذا السياق بل في سياق آخر.. وبكل الأحوال أيعقل أن الحواريين اختلفوا فيما بينهم؟
ولكي لا أطيل فلتراجع تفسير هذه الآية "واضرب لهم مثلاً اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون. اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون ( سورة يس :13-14)." المرسلون هم تلاميذ المسيح وقد أرسلهم الله. فهل يعقل أن الرسل أيضاً كانوا مخدوعين من قبل مرسلهم؟!!!! وللمعلومة أنه من بين الرسل الذين يتكلم عنهم المفسرون قديسنا العظيم بولس رسول الأمم. وهذه الآية سنتوقف عندها لاحقاً عندما نريد وضع الخاتمة للموضوع ككل وليس حول أية "ما قتلوه وماصلبوه". - اختلافهم هو أن اليهود قالوا : نحن قتلناه ؛ لأن يهوذا رأس اليهود هو الذي سعى في قتله. وقالت طائفة من ال††††† : بل قتلناه نحن. وقالت طائفة منهم : بل رفعه الله إلى السماء ونحن ننظر إليه: فئة من النـصارى (المسيحيين) صاروا يقولوا نحن قتلنا المسيح؟ مابعرف كيف هالوضع هذا؟ اي فئة هذه التي قالت بهذا الكلام؟ فكل المسيحيين متفقون على صلب المسيح.. ولم توجد فئة قالت أن المسيحيين يصلبون المسيح.. هذا إلا والله أعلم أنه قد سمع بعض المسيحيين يقولون نحن بخطيئتنا نصلب المسيح كل يوم.. فظن أن بعض المسيحيين يقولون أننا قتلنا المسيح :))... ولله في خلقه شؤون...
وفئة أخرى قالت رفعه اله إلى السماء ونحن ننظر إليه؟ يعني الرسل... وهذا فيه بعض الحق إذ أن الرسل عاينو صعود المسيح. وكل المسيحيين يقولون أن المسيح صعد إلى السماء وجلس عن يمين الآب لكن بعد صلبه وموته وقيامته المجيدة...
والأهم هو قال: قالت طائفة من ال†††††... وقالت طائفة منهم... هي يعني أن البعض هكذا قال.. ولكن سواد المسيحيين لم يقولوا هذا.. وإلا كان قد قال.. قالت طائفة وقالت الطائفة الأخرى.. وبهذا يكون شمل الجميع.. ولكن بحرف "من" جعل نفسه يقول بعضم وبعضهم.... واستثنى السواد منهم. - وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً: من الجزئية هذه فقط احببت أن أنوه حول تضارب الآراء فكل منهم يقول شيئاً وكل منهم يريد أن يلوي الحقيقة كما إله الإسلام بأن المسيح لم يقتل. وفيها ستة أقوال حول معنا ما قتلوه يقيناً وكل منها تعارض الأخرى حتى لغوياً.
الخلاصة لهذه القصص والتفسير المفبركة أنها فاشلة إسلامياً وبكل المعايير وتأخذ 0/0 من مجموع العلامات..
وبهذه القصة تنتهي ققص القرطبي حول الصلب.. وعليه يكون القرطبي قد فعل بنا ما فلعه زميله ابن كثير..... وننتقل الآن لمفسر آخر ولنرى ماهي الققص التي وردت عنده... مع الملاحظة أن القصص من الآن وصاعداً ستبدأ بالتكرار إما بشكل كامل أو في بعض جزئياتها فلذلك لن يتم التعليق على كل مافيها إلا في حال كان جديداً...
والآن سنأخذ الطبري الذي سيقوم بنسف العديد من القصص التي وردت أعلاه أو سترد لاحقاً.. إذ أنه سيتفق معنا في الدراسة في أغلب النقاط...
ولأن الطبري يورد عدة قصص وبالنهاية يعطي رأيه فيها ويأخذ منها اثنتان فنحن لن نفرض عليه ما لم يفرضه هو على نفسه.. ولهذا سنجاريه ونعقب فقط على الذي رأه هو الصحيح... ولهذا سنورد تفسيره كاملاً ومن ثم نعقب عليه...
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
القصة السادسة - الطبري:
القول في تأويل قوله : { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ }
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وبقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله. ثم كذبهم الله في قيلهم، فقال:"وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم"، يعني: وما قتلوا عيسى وما صلبوه ولكن شبه لهم.
واختلف أهل التأويل في صفة التشبيه الذي شبه لليهود في أمر عيسى.
{فقال بعضهم: لما أحاطت اليهود به وبأصحابه، أحاطوا بهم وهم لا يثبتون معرفة عيسى بعينه، وذلك أنهم جميعًا حُوِّلوا في صورة عيسى، فأشكل على الذين كانوا يريدون قتل عيسى، عيسى من غيره منهم، وخرج إليهم بعض من كان في البيت مع عيسى، فقتلوه وهم يحسبونه عيسى.
ذكر من قال ذلك:
1
10779- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة، عن وهب بن منبه قال: أُتِي عيسى ومعه سبعة عشر من الحواريين في بيت، وأحاطوا بهم. فلما دخلوا عليهم صوَّرهم الله كلهم على صورة عيسى، فقالوا لهم: سحرتمونا! لتبرزنّ لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعًا! فقال عيسى لأصحابه: من يشتري نفسه منكم اليوم بالجنة؟ فقال رجل منهم: أنا! فخرج إليهم، فقال: أنا عيسى= وقد صوّره الله على صورة عيسى، فأخذوه فقتلوه وصلبوه. فمن ثَمَّ شُبِّه لهم، وظنوا أنهم قد قتلوا عيسى، وظنت ال††††† مثل ذلك أنه عيسى، ورفع الله عيسى من يومه ذلك.
وقد روي عن وهب بن منبه غير هذا القول، وهو ما:-
2
10780- حدثني به المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال، حدثني عبد الصمد بن معقل: أنه سمع وهبًا يقول: إن عيسى ابن مريم عليه السلام لما أعلمه الله أنه خارج من الدنيا، جزع من الموت وشقَّ عليه، فدعا الحواريِّين فصنع لهم طعامًا، فقال: احضروني الليلة، فإن لي إليكم حاجة. فلما اجتمعوا إليه من الليل، عشَّاهم وقام يخدمهم. فلما فرغوا من الطعام أخذ يغسل أيديهم ويوضِّئهم بيده، ويمسح أيديهم بثيابه، فتعاظموا ذلك وتكارهوه، فقال: ألا مَن ردَّ علي شيئًا الليلة مما أصنع، فليس مني ولا أنا منه! فأقرُّوه، حتى إذا فرغ من ذلك قال: أمَّا ما صنعت بكم الليلة، مما خدمتكم على الطعام وغسلت أيديكم بيدي، فليكن لكم بي أسوة، فإنكم ترون أنّي خيركم، فلا يتعظَّم بعضكم على بعض، وليبذل بعضكم لبعض نفسه، كما بذلت نفسي لكم. وأما حاجتي التي استعنتكم عليها، فتدعون لي الله وتجتهدون في الدعاء: أن يؤخِّر أجلي. فلما نَصَبوا أنفسهم للدعاء وأرادوا أن يجتهدوا، أخذهم النوم حتى لم يستطيعوا دعاءً. فجعل يوقظهم ويقول: سبحان الله! ما تصبرون لي ليلة واحدة تعينوني فيها! قالوا: والله ما ندري ما لنا! لقد كنا نسمر فنكثر السَّمَر، وما نطيق الليلة سمرًا، وما نريد دعاء إلا حيل بيننا وبينه! فقال: يُذْهَب بالراعي وتتفرق الغنم! وجعل يأتي بكلام نحو هذا ينعَى به نفسه. ثم قال: الحقَّ، ليكفرنَّ بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ثلاث مرات، وليبيعنِّي أحدكم بدراهم يسيرة، وليأكلن ثمني! فخرجوا فتفرقوا، وكانت اليهود تطلبه، فأخذوا شمعون أحد الحواريين، فقالوا: هذا من أصحابه! فجحد وقال: ما أنا بصاحبه! فتركوه، ثم أخذه آخرون فجحد كذلك. ثم سمع صوت ديك فبكى وأحزنه، فلما أصبح أتى أحدُ الحواريين إلى اليهود فقال: ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهمًا، فأخذها ودلَّهم عليه. وكان شبِّه عليهم قبل ذلك، فأخذوه فاستوثقوا منه، وربطوه بالحبل، فجعلوا يقودونه ويقولون له: أنت كنت تحيي الموتى، وتنتهر الشيطان، وتبرئ المجنون، أفلا تنجّي نفسك من هذا الحبل؟! ويبصقون عليه، ويلقون عليه الشوك، حتى أتوا به الخشبة التي أرادوا أن يصلبوه عليها، فرفعه الله إليه، وصلبوا ما شبِّه لهم، فمكث سبعًا. = ثم إنّ أمَّه والمرأة التي كان يداويها عيسى فأبرأها الله من الجنون، جاءتا تبكيان حيث المصلوب، فجاءهما عيسى فقال: علام تبكيان؟ قالتا: عليك! فقال: إني قد رفعني الله إليه، ولم يصبني إلا خير، وإن هذا شيء شبِّه لهم، فأْمُرَا الحواريين أن يلقوني إلى مكان كذا وكذا. فلقوه إلى ذلك المكان أحد عشر. وفقَد الذي كان باعه ودلَّ عليه اليهود، فسأل عنه أصحابه، فقالوا: إنه ندم على ما صنع، فاختنق وقتل نفسه. فقال: لو تابَ لتابَ الله عليه! ثم سألهم عن غلام يتبعهم يقال له: يُحَنَّى فقال: هو معكم، فانطلقوا، فإنه سيصبح كلّ إنسان منكم يحدِّث بلغة قوم، فلينذِرْهم وَلْيدعهم.}
{وقال آخرون: بل سأل عيسى من كان معه في البيت أن يلقى على بعضهم شَبهه، فانتدب لذلك رجل، فألقي عليه شبهه، فقتل ذلك الرجل، ورفع عيسى ابن مريم عليه السلام.
(ملاحظة هذه الأخبار كلها "من 3 حتى 12" سنهملها مع المرور عليها مرور الكرام لأن الطبري في تفسيره يضربها عرض الحائط... وسنرى هذا لاحقاً... إلا أننا أوردنا من أجل الأمانة في النقل.. وبكل الأحوال كما رأينا أعلاه أن القصص متكررة فلذلك حتى هذه الأقوال مردود عليها أعلاه.)
ذكر من قال ذلك:
3
10781- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه" إلى قوله:"وكان الله عزيزًا حكيمًا"، أولئك أعداء الله اليهود ائتمروا بقتل عيسى ابن مريم رسول الله، وزعموا أنهم قتلوه وصلبوه. وذكر لنا أن نبي الله عيسى ابن مريم قال لأصحابه: أيكم يُقْذف عليه شبهي، فإنه مقتول؟ فقال رجل من أصحابه: أنا، يا نبي الله! فقتل ذلك الرجل، ومنع الله نبيه ورفعه إليه...... راجع التعقيب على القصة الخامسة-القرطبي أ (وليس هذه فقط بل ترد في أكثر من قصة... ولكن نكتفي بشبيه واحد... وهذا ينطبق على كل ما سيأتي لاحقاً في هذه الجزئية)
4
10782- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم"، قال: ألقي شبهه على رجل من الحواريين فقتل. وكان عيسى ابن مريم عرض ذلك عليهم، فقال: أيكم ألقي شبهي عليه، وله الجنة؟ فقال رجل: عليَّ....... راجع التعقيب على القصة الخامسة-القرطبي أ
5
10783- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: أن بني إسرائيل حَصروا عيسى وتسعةَ عشر رجلا من الحواريين في بيت، فقال عيسى لأصحابه: من يأخذ صورتي فيقتل وله الجنة؟ فأخذها رجل منهم، وصُعِد بعيسى إلى السماء. فلما خرج الحواريون أبصروهم تسعة عشر، فأخبروهم أن عيسى عليه السلام قد صُعِد به إلى السماء، فجعلوا يعدّون القوم فيجدونهم ينقصون رجلا من العدَة، ويرون صورة عيسى فيهم، فشكّوا فيه. وعلى ذلك قتلوا الرجل وهم يرون أنه عيسى وصلبوه. فذلك قول الله تبارك وتعالى:"وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم"، إلى قوله:"وكان الله عزيزًا حكيمًا"....... راجع التعقيب على القصة الثانية-ابن كثير
6
10784- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن القاسم بن أبي بزة: أن عيسى ابن مريم قال: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني؟ فقال رجل من أصحابه: أنا، يا رسول الله! فألقي عليه شبهه فقتلوه. فذلك قوله:"وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم"....... راجع التعقيب على القصة الثانية-ابن كثير
7
10785- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: كان اسم ملك بني إسرائيل الذي بعث إلى عيسى ليقتله، رجلا منهم يقال له داود. فلما أجمعوا لذلك منه، لم يَفْظَعْ عبدٌ من عباد الله بالموت= فيما ذكر لي= فظَعَه، ولم يجزع منه جزعه، ولم يدع الله في صرفه عنه دعاءَه، حتى إنه ليقول، فيما يزعمون:"اللهم إن كنت صارفًا هذه الكأس عن أحد من خلقك فاصرفها عني!"، وحتى إن جلده من كَرْب ذلك ليتفصَّد دمًا. فدخل المدخل الذي أجمعوا أن يدخلوا عليه فيه ليقتلوه هو وأصحابه، وهم ثلاثة عشر بعيسى. فلما أيقن أنهم داخلون عليه، قال لأصحابه من الحواريين = وكانوا اثني عشر رجلا: فطرس، ويعقوب بن زبدي، ويحنس أخو يعقوب، وأندراييس، وفيلبس، وأبرثلما، ومتى، وتوماس، ويعقوب بن حلفيا، وتداوسيس، وقنانيا، ويودس زكريا يوطا= قال ابن حميد، قال سلمة، قال ابن إسحاق: وكان فيهم، فيما ذكر لي، رجل اسمه سرجس، فكانوا ثلاثة عشر رجلا سوى عيسى، جحدتْه ال†††††، وذلك أنه هو الذي شبِّه لليهود مكان عيسى. قال: فلا أدري ما هو؟ من هؤلاء الاثني عشر، أم كان ثالث عشر، فجحدوه حين أقرُّوا لليهود بصلب عيسى، وكفروا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الخبر عنه. فإن كانوا ثلاثة عشر فإنهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم بعيسى أربعة عشر، وإن كانوا اثني عشر، فإنهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم بعيسى ثلاثة عشر....... راجع التعقيب على القصة الثالثة-ابن كثير جـ 2
8
= حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، حدثني رجل كان نصرانيًّا فأسلم: أن عيسى حين جاءَه من الله:"إني رافعك إليَّ" قال: يا معشر الحواريين، أيُّكم يحبّ أن يكون رفيقي في الجنة، على أن يشبه للقوم في صورتي فيقتلوه مكاني؟ فقال سرجس: أنا، يا روح الله! قال: فاجلس في مجلسي. فجلس فيه، ورُفع عيسى صلوات الله عليه. فدخلوا عليه فأخذوه فصلبوه، فكان هو الذي صلبوه وشُبِّه لهم به. وكانت عِدّتهم حين دخلوا مع عيسى معلومة، قد رأوهم وأحصوا عدّتهم. فلما دخلوا عليه ليأخذوه، وجدوا عيسى فيما يُرَوْن وأصحابه، وفقدوا رجلا من العدة، فهو الذي اختلفوا فيه، وكانوا لا يعرفون عيسى، حتى جعلوا ليودس زكريا يوطا ثلاثين درهمًا على أن يدلَّهم عليه ويعرِّفهم إياه، فقال لهم: إذا دخلتم عليه، فإني سأقبله، وهو الذي أقبِّل، فخذوه. فلما دخلوا عليه وقد رُفع عيسى، رأى سرجس في صورة عيسى، فلم يشكِّك أنه هو عيسى، فأكبَّ عليه فقبَّله، فأخذوه فصلبوه. ثم إن يودس زكريا يوطا ندم على ما صنع، فاختنق بحبل حتى قتل نفسه. وهو ملعون في ال†††††، وقد كان أحد المعدودين من أصحابه. وبعض ال††††† يزعم أن يودس زكريا يوطا هو الذي شبه لهم، فصلبوه وهو يقول:"إني لست بصاحبكم! أنا الذي دللتكم عليه"! والله أعلم أيُّ ذلك كان...... راجع التعقيب على القصة الرابعة-ابن كثير
9
10786- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج: بلغنا أن عيسى ابن مريم قال لأصحابه: أيُّكم ينتدب فيُلقَى عليه شبهي فيقتل؟ فقال رجل من أصحابه: أنا، يا نبي الله. فألقي عليه شبهه فقتل، ورفع الله نبيّه إليه....... راجع التعقيب على القصة الخامسة-القرطبي أ
10
10787- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"شبه لهم"، قال: صلبوا رجلا غير عيسى، يحسبونه إيّاه...... وفسر الماء بالماء... مالنا فيه
11
10788- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ولكن شبه لهم"، فذكر نحوه..... وفسر الماء بالماء... مالنا فيه
12
10789- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: صلبوا رجلا شبَّهوه بعيسى، يحسبونه إياه، ورفع الله إليه عيسى حيًّا..... وفسر الماء بالماء... مالنا فيه}
(الآن سنعرف لماذا أهملنا ما وفي "من 3 حتى 12".)
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب، أحدُ القولين اللذين ذكرناهما عن وهب بن منبه: من أن شَبَه عيسى ألقي على جميع من كان في البيت مع عيسى حين أحيط به وبهم، من غير مسألة عيسى إياهم ذلك. ولكن ليخزي الله بذلك اليهود، وينقذ به نبيه عليه السلام من مكروهِ ما أرادوا به من القتل، ويبتلي به من أراد ابتلاءه من عباده في قِيله في عيسى، وصدق الخبر عن أمره. = أو: القول الذي رواه عبد الصمد عنه.
وإنما قلنا ذلك أولى القولين بالصواب، لأن الذين شهدوا عيسى من الحواريين، لو كانوا في حال ما رُفع عيسى وأُلقي شبهه على من ألقي عليه شَبَهه، كانوا قد عاينوا وهو يرفع من بينهم، وأثبتوا الذي ألقي عليه شبهه، وعاينوه متحوِّلا في صورته بعد الذي كان به من صورة نفسه بمحضَرٍ منهم، لم يخفَ ذلك من أمر عيسى وأمر من ألقي عليه شبهه عليهم، مع معاينتهم ذلك كله، ولم يلتبس ولم يشكل عليهم، وإن أشكل على غيرهم من أعدائهم من اليهود أن المقتول والمصلوب كان غير عيسى، وأن عيسى رفع من بينهم حيًّا.
وكيف يجوز أن يكون كان أشكل ذلك عليهم، وقد سمعوا من عيسى مقالته:"من يلقى عليه شبهي، ويكون رفيقي في الجنة"، إن كان قال لهم ذلك، وسمعوا جواب مُجيبه منهم:"أنا"، وعاينوا تحوُّل المجيب في صورة عيسى بعقب جوابه؟ ولكن ذلك كان= إن شاء الله= على نحو ما وصف وهب بن منبه: إما أن يكون القوم الذين كانوا مع عيسى في البيت الذي رفع منه من حواريه، حوَّلهم الله جميعًا في صورة عيسى حين أراد الله رفعه، فلم يثبتوا عيسى معرفةً بعينه من غيره لتشابه صور جميعهم، فقتلت اليهود منهم من قتلت وهم يُرَونه بصورة عيسى، ويحسبونه إياه، لأنهم كانوا به عارفين قبل ذلك. وظنّ الذين كانوا في البيت مع عيسى مثل الذي ظنت اليهود، لأنهم لم يميِّزوا شخصَ عيسى من شخص غيره، لتشابه شخصه وشخص غيره ممن كان معه في البيت. فاتفقوا جميعهم= يعني: اليهود وال††††† = من أجل ذلك على أن المقتول كان عيسى، ولم يكن به، ولكنه شُبِّه لهم، كما قال الله جل ثناؤه:"وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم".
= أو يكون الأمر في ذلك كان على نحو ما روى عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه: أن القوم الذين كانوا مع عيسى في البيت، تفرقوا عنه قبل أن يدخل عليه اليهود، وبقي عيسى، وألقي شبهه على بعض أصحابه الذين كانوا معه في البيت بعد ما تفرق القوم غيرَ عيسى، وغيرَ الذي ألقي عليه شَبهه. ورفع عيسى، فقتل الذي تحوّل في صورة عيسى من أصحابه، وظن أصحابُه واليهود أن الذي قتل وصلب هو عيسى، لما رأوا من شبهه به، وخفاء أمر عيسى عليهم. لأن رفعه وتحوّل المقتول في صورته، كان بعد تفرق أصحابه عنه، وقد كانوا سمعوا عيسى من الليل ينعَى نفسه، ويحزن لما قد ظنَّ أنه نازل به من الموت، فحكوا ما كان عندهم حقًّا، والأمر عند الله في الحقيقة بخلاف ما حكوا. فلم يستحق الذين حكوا ذلك من حواريّيه أن يكونوا كذبة، إذ حكوا ما كان حقًّا عندهم في الظاهر، وإن كان الأمر كان عند الله في الحقيقة بخلاف الذي حكوا.
القول في تأويل قوله : { وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) }
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"وإنّ الذين اختلفوا فيه"، اليهودَ الذين أحاطوا بعيسى وأصحابه حين أرادوا قتله. وذلك أنهم كانوا قد عرفوا عدة من في البيت قبل دخولهم، فيما ذكر. فلما دخلوا عليهم، فقدوا واحدًا منهم، فالتبس أمرُ عيسى عليهم بفقدهم واحدًا من العدَّة التي كانوا قد أحصوها، وقتلوا من قتلوا على شك منهم في أمر عيسى.
وهذا التأويل على قول من قال: لم يفارق الحواريون عيسى حتى رفع ودخل عليهم اليهود.
وأما تأويله على قول من قال: تفرَّقوا عنه من الليل، فإنه:"وإن الذين اختلفوا"، في عيسى، هل هو الذي بقي في البيت منهم بعد خروج من خرج منهم من العدَّة التي كانت فيه، أم لا؟="لفي شك منه"، يعني: من قتله، لأنهم كانوا أحصوا من العدّة حين دخلوا البيت أكثر ممن خرج منه ومن وجد فيه، فشكوا في الذي قتلوه: هل هو عيسى أم لا؟ من أجل فقدهم من فقدوا من العدد الذي كانوا أحصوه، ولكنهم قالوا:"قتلنا عيسى"، لمشابهة المقتول عيسى في الصورة. يقول الله جل ثناؤه:"ما لهم به من علم"، يعني: أنهم قتلوا من قتلوه على شك منهم فيه واختلافٍ، هل هو عيسى أم هو غيره؟ من غير أن يكون لهم بمن قتلوه علم، من هو؟ هو عيسى أم هو غيره؟ ="إلا اتباع الظن"، يعني جل ثناؤه: ما كان لهم بمن قتلوه من علم، ولكنهم اتبعوا ظنهم فقتلوه، ظنًّا منهم أنه عيسى، وأنه الذي يريدون قتله، ولم يكن به="وما قتلوه يقينًا"، يقول: وما قتلوا -هذا الذي اتبعوه في المقتول الذي قتلوه وهم يحسبونه عيسى- يقينًا أنه عيسى ولا أنه غيره، ولكنهم كانوا منه على ظنّ وشبهةٍ.
وهذا كقول الرجل للرجل:"ما قتلت هذا الأمر علمًا، وما قتلته يقينًا"، إذا تكلَّم فيه بالظن على غير يقين علم. فـ"الهاء" في قوله:"وما قتلوه"، عائدة على"الظن".
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك.
10790- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"وما قتلوه يقينًا"، قال: يعني لم يقتلوا ظنَّهم يقينًا.
10791- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا يعلى بن عبيد، عن جويبر في قوله:"وما قتلوه يقينًا"، قال: ما قتلوا ظنهم يقينًا.
وقال السدي في ذلك ما:-
10792- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وما قتلوه يقينًا"، وما قتلوا أمره يقينًا أن الرجل هو عيسى،"بل رفعه الله إليه".
التعقيب:
الطبري لفّ لفة طويلة... إذ وضع أولاً اقوال في مسألة "ما صلبوه وما قتلوه"... ثم وضع أقوالاً ثانية وبعدها وضع آراء ابو جعفر بأن الأقوال الثانية غير قابلة للتصديق.. ومن ثم هو نفسه، الطبري، اعتمد ما اعتمده ابو جعفر وساق عليه التأويل اللاحق.. ورفض باقي القصص.
والآن علينا أن نعيد ترتيب الكلام الذي ساقه الطبري... بحيث نضع الأقوال التي اعتمدها مع شرح ابو جعفر لها... أم تريدون أن ننسف حتى ما قاله أبو جعفر بجملة واحدة؟
يعني هل تحبون الإطالة أم الإختصار؟
بالنسبة لي أحب الإطالة لأنها تحمل فائدة أكثر... فلذلك أولاً سنبدأ بالتعقيب على القصص والتأويل ومن ثم نعود لتعقيب أبو جعفر ولماذا اختار هاتين القصتين فقط. ومن ثم ننسف كل ما قاله أبو جعفر بجملة واحدة... وعليه سيكون نسفنا كل تم قوله عن "ما صلبوه وما قتلوه".. وبالتالي ننسف هذه الآية التي يتبجح بها الأخوة المسلمون.... وبعون الرب نتابع:
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
إعادة للقصة السادسة - الطبري: 1
10779- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة، عن وهب بن منبه قال: أُتِي عيسى ومعه سبعة عشر من الحواريين في بيت، وأحاطوا بهم. فلما دخلوا عليهم صوَّرهم الله كلهم على صورة عيسى، فقالوا لهم: سحرتمونا! لتبرزنّ لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعًا! فقال عيسى لأصحابه: من يشتري نفسه منكم اليوم بالجنة؟ فقال رجل منهم: أنا! فخرج إليهم، فقال: أنا عيسى= وقد صوّره الله على صورة عيسى، فأخذوه فقتلوه وصلبوه. فمن ثَمَّ شُبِّه لهم، وظنوا أنهم قد قتلوا عيسى، وظنت ال††††† مثل ذلك أنه عيسى، ورفع الله عيسى من يومه ذلك.
القول في تأويل قوله : { وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) }
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"وإنّ الذين اختلفوا فيه"، اليهودَ الذين أحاطوا بعيسى وأصحابه حين أرادوا قتله. وذلك أنهم كانوا قد عرفوا عدة من في البيت قبل دخولهم، فيما ذكر. فلما دخلوا عليهم، فقدوا واحدًا منهم، فالتبس أمرُ عيسى عليهم بفقدهم واحدًا من العدَّة التي كانوا قد أحصوها، وقتلوا من قتلوا على شك منهم في أمر عيسى.
التعقيب: لن نطيل فنفس هذه القصة قد وردت عند ابن كثير... لذلك إما أن تراجع: القصة الثالثة - ابن كثير: جـ 1 - أ. أو أن سأقوم بنقل ما قاله ابن كثير!!!
- أتى عيسى وعنده سبعة عشر من الحواريين في بيت وأحاطوا بهم: إذاً هنا كان عيسى وسبعة عشر من حوارييه... هذا ما نريده أنهم كانوا سويةً في البيت!
- صَوَّرهم الله، عز وجل، كلهم على صورة عيسى: جميع الحواريين قد أخذوا صورة عيسى...
- ليبرزن لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعا: كان اليهود على استعداد تام لقتل الجميع... هذه نقطة محورية في الموضوع سنعرفها سريعاً.
- فقال عيسى لأصحابه: من يشري نفسه منكم اليوم بالجنة؟: مارح نكتر في أولاً.. بس شو هالجبن والخوف من الموت يا أبو العيس؟ بعدين انت واثق من حالك طالع ع الجنة... بقى شو رح تفرق معك؟ والموت علينا حق!.. أما ثانياً فنعلم من القرآن أن حوارييه كانوا أنصار الله... وانهم مسلمون... فعاجلاً أم أجلاً كما يدعي الإسلام سيدخلون الجنة... فهل هم لا يهابون الموت على عكس عيسى الذي يخاف الموت؟
- وقد صوره الله على صورة عيسى-فأخذوه وقتلوه وصلبوه. فمن ثَمَّ شُبّه لهم: مو على اساس قال بأول القصة "صَوَّرهم الله، عز وجل، كلهم على صورة عيسى، فقالوا لهم: سحرتمونا. ليبرزن لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعا" وهذه الجزئية فيها عدة نقاط:
أولاً: اليهود كانوا على استعداد لقتل كل من في البيت!
ثانياً: كيف اقتنعوا بأن هذا الشخص هو عيسى وليس غيره؟
ثالثاً: كيف يرضى عيسى أن يتم الكذب أمامه حتى ينجو من الموت؟ أي ليس فقط قد خاف من الموت واختبأ خلف أحد تلاميذه.. بل أذِنَ له بأن يكذب حتى ينجو هو! شو هالنبي!!!
رابعاً: لماذا لم يقتل اليهود كل من كان في البيت وهم كان على استعداد لهذا؟ شو من ما تجاوز امي بقلو ياعمي؟ أمامهم الكل بهيئة عيسى فليقتلوا الجميع وينتهوا من الموضوع!!! - فظنوا أنهم قد قتلوا عيسى، وظنت ال††††† مثل ذلك أنه عيسى: هلأ هنن ظنوا فليظنوا... لكن النصـارى أيضاً ظنوا؟ لماذا؟ ألم يكونوا هم مع عيسى في أثناء هذا الأمر ويعرفوا معرفة اليقين ما حدث؟ فكيف إذاً ظنوا؟ وأليسوا هم أنصار الله؟ وكل العالم يعرف أن التلاميذ بشّروا بالمسيح القائم من بين الأموات... وليراجع تفسير هذه الآية "واضرب لهم مثلاً اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون. اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون ( سورة يس :13-14)." المرسلون هم تلاميذ المسيح وقد أرسلهم الله.
- ورفع الله عيسى من يومه ذلك: من هذا اليوم رفع عيسى..
- اليهودَ الذين أحاطوا بعيسى وأصحابه حين أرادوا قتله. وذلك أنهم كانوا قد عرفوا عدة من في البيت قبل دخولهم، فيما ذكر. فلما دخلوا عليهم، فقدوا واحدًا منهم، فالتبس أمرُ عيسى عليهم بفقدهم واحدًا من العدَّة التي كانوا قد أحصوها، وقتلوا من قتلوا على شك منهم في أمر عيسى: وقد اقتبست هذه المقولة كاملة لكي يتم التعقيب عليها كقطعة واحدة... وعليه نعيد:
أولاً: اليهود كانوا على استعداد لقتل كل من في البيت!
ثانياً: كيف اقتنعوا بأن هذا الشخص هو عيسى وليس غيره؟
ثالثاً: كيف يرضى عيسى أن يتم الكذب أمامه حتى ينجو من الموت؟ أي ليس فقط قد خاف من الموت واختبأ خلف أحد تلاميذه.. بل أذِنَ له بأن يكذب حتى ينجو هو! شو هالنبي!!!
رابعاً: لماذا لم يقتل اليهود كل من كان في البيت وهم كان على استعداد لهذا؟ شو من ما تجاوز امي بقلو ياعمي؟ أمامهم الكل بهيئة عيسى فليقتلوا الجميع وينتهوا من الموضوع!!!
خامساً: زيادة غير موجودة في تعقيبنا على ابن كثير... نقول فيها.. إن أبو جعفر استنكر أن يكون التلاميذ قد عرفوا بقصة وعاينوا عيسى وهو يُرفع عنهم.. ولكننا في هذه الرواية أيضاً نرى أن عيسى الحقيقي قد بقيَ مع تلاميذه... ومن ثم رفع عنهم... أي أن التلاميذ قد شاهدوا شخصاً يقتل ويصلب ومن ثم رُفع عنهم عيسى... أي أيضاً يجب أن يكونوا متيقيني أن عيسى لم يقتل وثم يصلب.. بل رفع للسماء. وكما نعرف أنه قد جاء في القرآن: "فلما أحس عيسى منكم الكفر [من اليهود عندما ارادوا قتله] قال من أ††††† إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله وأشهد بأنا مسلمون - ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين" آل عمران /52 -53). أي حتى عيسى كان عليه أن يصارحهم لأنهم كما يقول القرآن عنهم رسل الله..."واضرب لهم مثلاً اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون. اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون ( سورة يس :13-14).". وعليه إن الحواريين لم يشكوا في أن الذي رُفِعَ عنهم هو المسيح عيسى بن مريم ولا يجوز لله أن يخدع رسله.. فإن خدع رسله فمن أين لنا أن نصدق كل الرسل بعد هذا؟... وعليه أيضاً، بحسب ما ادعاه ابو جعفر وصدقه الطبري، نكون قد وقعنا في نفس الأمر الذي لأجله رفض ابو جعفر باقي القصص... وهي مسألة عيسى لتلاميذه.. والذي احتج بها أنهم بهذا سيكونوا أيقنوا أن عيسى قد رُفع.
لكن انتظروا....... إن انتهت الرواية عند الطبري... لكنها لم تنتهي بعد عند ابن كثير في روايته... فقد أضاف عليها لاحقة غاية في الأهمية.. وهي:
- هذا سياق غريب جدًّا: الزلمة ابن كثير عم يقول انو هذا الحكي غريب.. فمالنا فيه... بس بعدين رح نشوف انو مو الكل قال انو هذا الحديث غريب...
أي أن ابن كثير يعارض هنا الطبري ويقول له إن هذه القصة سياقها غريب ولا يجب تصديقها. وعليه نكون نسفنا أول رأي لأبو جعفر والذي تبناه أيضاً الطبري واعتمده في تفسيره اللاحق. وعليه إن هذه القصة التي رجّحها الطبري قد استنكرها ابن كثير... ومع هذا انتظروا اللاحق.... وننتقل للقصة الثانية عند الطبري:
قبل أن ننتقل للقصة الثانية عند الطبري نرى أن جميع التفاسير التي وردت حتى الآن حول هذه الآية قد نسفها المفسرون والمحدثون فيما بينهم... أي عدا أننا قد قمنا بتفنيد كل قصة على حدا.. كذلك نراهم كيف اختلفوا وتناقضوا وتعارضوا فيما بينهم... إلا واحدة وهي التالية:
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
إعادة للقصة السادسة - الطبري: 2
10780- حدثني به المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال، حدثني عبد الصمد بن معقل: أنه سمع وهبًا يقول: إن عيسى ابن مريم عليه السلام لما أعلمه الله أنه خارج من الدنيا، جزع من الموت وشقَّ عليه، فدعا الحواريِّين فصنع لهم طعامًا، فقال: احضروني الليلة، فإن لي إليكم حاجة. فلما اجتمعوا إليه من الليل، عشَّاهم وقام يخدمهم. فلما فرغوا من الطعام أخذ يغسل أيديهم ويوضِّئهم بيده، ويمسح أيديهم بثيابه، فتعاظموا ذلك وتكارهوه، فقال: ألا مَن ردَّ علي شيئًا الليلة مما أصنع، فليس مني ولا أنا منه! فأقرُّوه، حتى إذا فرغ من ذلك قال: أمَّا ما صنعت بكم الليلة، مما خدمتكم على الطعام وغسلت أيديكم بيدي، فليكن لكم بي أسوة، فإنكم ترون أنّي خيركم، فلا يتعظَّم بعضكم على بعض، وليبذل بعضكم لبعض نفسه، كما بذلت نفسي لكم. وأما حاجتي التي استعنتكم عليها، فتدعون لي الله وتجتهدون في الدعاء: أن يؤخِّر أجلي. فلما نَصَبوا أنفسهم للدعاء وأرادوا أن يجتهدوا، أخذهم النوم حتى لم يستطيعوا دعاءً. فجعل يوقظهم ويقول: سبحان الله! ما تصبرون لي ليلة واحدة تعينوني فيها! قالوا: والله ما ندري ما لنا! لقد كنا نسمر فنكثر السَّمَر، وما نطيق الليلة سمرًا، وما نريد دعاء إلا حيل بيننا وبينه! فقال: يُذْهَب بالراعي وتتفرق الغنم! وجعل يأتي بكلام نحو هذا ينعَى به نفسه. ثم قال: الحقَّ، ليكفرنَّ بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ثلاث مرات، وليبيعنِّي أحدكم بدراهم يسيرة، وليأكلن ثمني! فخرجوا فتفرقوا، وكانت اليهود تطلبه، فأخذوا شمعون أحد الحواريين، فقالوا: هذا من أصحابه! فجحد وقال: ما أنا بصاحبه! فتركوه، ثم أخذه آخرون فجحد كذلك. ثم سمع صوت ديك فبكى وأحزنه، فلما أصبح أتى أحدُ الحواريين إلى اليهود فقال: ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهمًا، فأخذها ودلَّهم عليه. وكان شبِّه عليهم قبل ذلك، فأخذوه فاستوثقوا منه، وربطوه بالحبل، فجعلوا يقودونه ويقولون له: أنت كنت تحيي الموتى، وتنتهر الشيطان، وتبرئ المجنون، أفلا تنجّي نفسك من هذا الحبل؟! ويبصقون عليه، ويلقون عليه الشوك، حتى أتوا به الخشبة التي أرادوا أن يصلبوه عليها، فرفعه الله إليه، وصلبوا ما شبِّه لهم، فمكث سبعًا. ثم إنّ أمَّه والمرأة التي كان يداويها عيسى فأبرأها الله من الجنون، جاءتا تبكيان حيث المصلوب، فجاءهما عيسى فقال: علام تبكيان؟ قالتا: عليك! فقال: إني قد رفعني الله إليه، ولم يصبني إلا خير، وإن هذا شيء شبِّه لهم، فأْمُرَا الحواريين أن يلقوني إلى مكان كذا وكذا. فلقوه إلى ذلك المكان أحد عشر. وفقَد الذي كان باعه ودلَّ عليه اليهود، فسأل عنه أصحابه، فقالوا: إنه ندم على ما صنع، فاختنق وقتل نفسه. فقال: لو تابَ لتابَ الله عليه! ثم سألهم عن غلام يتبعهم يقال له: يُحَنَّى فقال: هو معكم، فانطلقوا، فإنه سيصبح كلّ إنسان منكم يحدِّث بلغة قوم، فلينذِرْهم وَلْيدعهم.
القول في تأويل قوله : { وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) }
وأما تأويله على قول من قال: تفرَّقوا عنه من الليل، فإنه:"وإن الذين اختلفوا"، في عيسى، هل هو الذي بقي في البيت منهم بعد خروج من خرج منهم من العدَّة التي كانت فيه، أم لا؟="لفي شك منه"، يعني: من قتله، لأنهم كانوا أحصوا من العدّة حين دخلوا البيت أكثر ممن خرج منه ومن وجد فيه، فشكوا في الذي قتلوه: هل هو عيسى أم لا؟ من أجل فقدهم من فقدوا من العدد الذي كانوا أحصوه، ولكنهم قالوا:"قتلنا عيسى"، لمشابهة المقتول عيسى في الصورة. يقول الله جل ثناؤه:"ما لهم به من علم"، يعني: أنهم قتلوا من قتلوه على شك منهم فيه واختلافٍ، هل هو عيسى أم هو غيره؟ من غير أن يكون لهم بمن قتلوه علم، من هو؟ هو عيسى أم هو غيره؟ ="إلا اتباع الظن"، يعني جل ثناؤه: ما كان لهم بمن قتلوه من علم، ولكنهم اتبعوا ظنهم فقتلوه، ظنًّا منهم أنه عيسى، وأنه الذي يريدون قتله، ولم يكن به="وما قتلوه يقينًا"، يقول: وما قتلوا -هذا الذي اتبعوه في المقتول الذي قتلوه وهم يحسبونه عيسى- يقينًا أنه عيسى ولا أنه غيره، ولكنهم كانوا منه على ظنّ وشبهةٍ.
التعقيب: لن نطيل فنفس هذه القصة قد وردت عند ابن كثير... لذلك إما أن تراجع: القصة الثالثة - ابن كثير: جـ 1 - ب. أو أن سأقوم بنقل ما قاله ابن كثير!!!
- لما أعلمه الله أنه خارج من الدنيا، جزع من الموت وشَقَّ عليه: هي النقطة كتير حساسة ومفصلية في هيك موضوع... لأنو شو عم يقول؟ عم يقول يا سادة يا كرام أن "الله أعلمه أنه خارج من الدنيا... ولهذا جزع من الموت"... أي أن الله أعلم المسيح عيسى بن مريم أنه سيموت.. أنه سيموت.. أنه سيموت!!! إذاً لم يكن هناك مشكلة مع الله في موت عيسى! بس ابو العيسى اللي بخاف من الموت، مات رعبة.. مع انو طالع ع الجنة حيث الحوريات بانتظاره.. ولله في خلقه شؤون!
- فدعا الحواريين فصنع لهم طعاما، فقال: احضروني الليلة، فإن لي إليكم حاجة. فلما اجتمعوا إليه من الليل عَشَّاهم وقام يخدمهم. فلما فرغوا من الطعام أخذ يغسل أيديهم ويوضئهم بيده، ويمسح أيديهم بثيابه، فتعاظموا ذلك وتكارهوه، فقال: ألا من رد عليَّ شيئا الليلة مما أصنع، فليس مني ولا أنا منه. فأقرّوه: هي الجزئية فيها أكتر من نقطة بدون ترتيب:
أولاً: دعا الحواريين.. أي الجميع لأنها جاءت معرفة بـ "ال" التعريف.. ولم يقل "دعا حواريين" أي الجميع كانوا معه...
ثانياً قعد يمسح جوخ... طبعاً هذا اسمو تسميح جوخ ويغسلون رجليهم وطعماهون ومابعرف شو.. وبعدين هنن شاوفوها كبيرة بحقو يعمل هيك شي، فهون زت الفتاشة وقال بدي منكون شغلة اليوم اذا ما عملتوها فانا لا بعرفكون ولا انتوا بتعرفوني واذا منشوف بعضنا بالشارع ما حدا يسلم علي لأني مارح رد السلام :)).. شو عم يشارطون مشان يعملوا شي خاص فيه؟ يعني شيء لا يخدم لا الله ولا الرسالة... فهذا صار اسمو بالمصطلح المعروف اليوم "استخدام نفوذ"!!
ثالثاً: طبعاً هنن بكرم أخلاق منهم قالوا له لبيك يارسول الله... - أمّا ما صنعت بكم الليلة، مما خدمتكم على الطعام، وغسلت أيديكم بيدي، فليكن لكم بي أسوة، فإنكم ترون أني خيركم، فلا يتعظَّم بعضكم على بعض، وليبذلْ بعضكم نفسه لبعض، كما بذلت نفسي لكم: هلأ بقى دخل بالمقدمات.. وانا عملت وساويت... فلازم يكون الكون اسوة حسنة فيني وتعلملولي خدمة مقابل هي الخدمة... بس هون الحادثة فيها إساءة كبيرة لعيسى.. وهي أنه فعل ما فعل لغاية في نفسه وليس كرم منه... لأنه بعد أن فعل هذا شارطهم بأن من لا يلبي طلبي فانا لست منه ولا هو مني!! فأي نبي هذا؟
والفكرة التانية.. هل هذا يسمى بذل للنفس؟ هل بهذا الأمر بذل عيسى نفسه لهم؟ لا واللهي بل بذل نفسه لنفسه.. أي أنه فعل ما فعل لأجل نفسه... وليس لأجلهم! لكي يطلب منهم ما يريد... على مبدأ طعمي التم بتستحي العين! - أستعينكم عليها فتدعون لي الله، وتجتهدون في الدعاء أن يؤخر أجلي: هنا نجد تأكيد من عيسى نفسه أن الله أخبره بأنه سيموت.. ولذلك جيَّشَ حوارييه لكي يطلبوا من الله أن يؤخر أجل المسيح... أهو نبي ومتعلق بهذه الدنيا؟ أخ يا بولس اي انت عندما قلت: "لى اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً"... ليتعلم منك عيسى الإسلام كيف يكون رجال الله... كيف أنهم لا يخشون الموت لأنهم يرون فيه وسيلة تقرّبهم من الرب... وحسافاه على هكذا أنبياء... ثم ألا يوجد لعيسى الذي يخلق من الطين كهيئة طير (بإذن الله... وسؤال على هامش "اذن الله"، هل الله يخلق بإذنه أم بدون اذنه؟).. يبدو أنه لا حظوة له في عين الله!
- أخذهم النوم حتى لم يستطيعوا دعاء: إذا هنا نرى أنهم لم يستطيعوا الدعاء لعيسى وعليه لم يتغير شيء من مصير عيسى الذي أخبره به الله...
- يُذْهَب بالراعي وتفرق الغنمُ: شو هالراعي اللي عم يطلب من غنمه يساعدوه ويدعوله؟
- ينعَي به نفسه: من شدة جزعه وخوفه من الموت راح ينعي نفسه... مسكين!
- فلما أصبح أتى أحدُ الحواريين إلى اليهود فقال: ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهمًا: لماذا خانه أحد الحواريين؟ ماهو السبب الذي جعله يخون المسيح؟ مسيحياً عندنا الأسباب.. لكن إسلامياً ماهي الدوافع لخيانة أحد الحواريين؟
- وكان شُبِّه عليهم قبل ذلك: كيف كان شبه عليهم قبل ذلك؟ يعني قتلوا واحد بدالو من قبل؟ هذه الطرفة لم نسمعها من أحد من قبل... في محطات اعلانية اعتبروها!
- حتى أتوا به الخشبة التي أرادوا أن يصلبوه عليها، فرفعه الله إليه، وصلبوا ما شُبِّه لهم: ارادوا أن يصلبوه؟ وبعدين رفعه الله إليه؟ كتير كتير كتير حلو!!!
لو عدنا لأعلى الحديث لوجدنا أن الله أخبره بموته وأن عيسى خاف من الموت.. ولو عدنا للقصة الثانية لوجدنا فيها التالي: "فأخذوا الشبه فقتلوه، ثم صلبوه" وهنا يخبرنا أنهم قبل صلبه رفعه الله إليه.. ولو عملنا مقارنة بسيطة وربط بين القصتين يتضح أن الله أخبر عيسى بموته.. وأن عيسى مات ولكنهم لم يصلبوه... ثم من هذا الذي شبه لهم؟ وكيف شبه لهم وهنن رابطينو بحبلة مشان ما يفلت من ايدهم؟ يعني مو بس القى الشبه على غيرو ورفع عيسى.. كمان بقدرة قادر انخلق شخص مالو ذنب وحطو محل عيسى وربطه... والله في تصرفاته شؤون.. ولكن هنا أخبرنا الحديث أن الله قاله له ستموت... ولكنه لم يموت.. وأخبرنا أيضاً أنه طلب من غنمه أن يتضرعوا لله لكي يطيل أجله.. إلا أنهم لم يفعلوا هذا.. أي لم يتغير شيء في حكم الله. - أمه: ركزوا على أمه... كانت موجودة عند الصلب...
- المرأة التي كان يداويها عيسى: أول مرة بعرف أنو عيسى كان طبيب جراح... عيسى كان عم يداوي؟ ليش مو يبرئ الأكمى والعمي يبصرون ويخلق؟ ليش حتى يداوي؟!!
- جاءتا تبكيان حيث المصلوب، فجاءهما عيسى فقال: علام تبكيان؟ فقالتا: عليك. فقال: إني قد رفعني الله إليه، ولم يصبني إلا خير، وإن هذا شُبِّه لهم: هذه الجزئية فيها عدة نقاط:
أولاً: أمه مريم راجع القصة الأولى والنقاط: 4 و11
ثانياً: شوفوا السذاجة.. اجى عيسى وقالون ليش عم تبكوا؟ قام هيك جاوبوا بكل بساطة عم نبكي عليك! معقول يعني شافوا قدامون عيسى تاني وكان الحديث بهالبساطة؟ عم نبكي عليك يا ابو العيس!!
ثالثاً: والأهم هو أن المسيح قد نزل إلى الأرض بعد أن رفعه الله إلى السماء!!!! وهذا يخالف كل التقاليد والعقائد الإسلامية ذاتها.. فإذاً هنا نرى أن عيسى قد بُعِث وأنه حل يوم الدينونة بحسب الإيمان الإسلامي.. فلاحظوا "قد+ الماضي- رفعني" للتحقيق.. أي تم هذا الأمر... فهل بعد ما رفع الله عيسى أنزله من جديد؟ - فَأمُرَا الحواريين يلقوني إلى مكان كذا وكذا: حلو كتير هالحكي... إذاً بعد ما رفعه الله التقى مع الحواريين. أي أن الحواريين يعلموا بكل شيء... وهم الذين بشروا بالمسيحية وهم الذين دوّنوا الإنجيل... فكيف يدوّنون إنجيل المسيح القائم من بين الأموات؟؟؟
- ثم سألهم عن غلام كاد يتبعهم، يقال له: يحيى، قال: هو معكم، فانطلقوا،: يحيى أي يوحنا أي يوحنا الحبيب... وبعض القصص كما رأينا أعلاه جعلت الشخص الذي أُلقي عليه الشبه هو أصغرهم سناً والكل يعرف أن يوحنا الحبيب هو أصغرهم سناً... أي أن حتى الروايات ليس فقط لا تتفق بل تتعارض فيما بينها!!! وهذا دليل على التخبط وعدم المعرفة وأنهم في شك بما يؤمنون... وهذا لنا عودة له إن شاء الله في نهاية هذا الموضوع.
- فإنه سيصبح كل إنسان يحدّثُ بلغة قومه، فلينذرهم وليدعهم: أي أن التلاميذ هم بالفعل من نشر الإيمان المسيحي في العالم.. وهم كانوا المرجع الأول للمسيحيين وهم الذين بشّروا بالمسيح القائم من بين الأموات.
هنا تعقيب زائد على ما أوردناه عند ابن كثير... والتعقيب حول: "فأْمُرَا الحواريين أن يلقوني إلى مكان كذا وكذا. فلقوه إلى ذلك المكان أحد عشر. وفقَد الذي كان باعه ودلَّ عليه اليهود، فسأل عنه أصحابه، فقالوا: إنه ندم على ما صنع، فاختنق وقتل نفسه. فقال: لو تابَ لتابَ الله عليه! ثم سألهم عن غلام يتبعهم يقال له: يُحَنَّى فقال: هو معكم، فانطلقوا، فإنه سيصبح كلّ إنسان منكم يحدِّث بلغة قوم، فلينذِرْهم وَلْيدعهم."... أي أن أبو جعفر عندما أراد أن يخرج من المطب الأول اوقع نفسه في المطب الثاني... فهناك إن كانوا سمعوا الحديث الذي دار بين عيسى ومن "القي عليه الشبه" وشاهدوا عيسى يُرفع بينهم... فهنا نراهم قد شاهدوه بعد أن قتل وصلب الذي كان منهم. أي أنهم ليسوا في شك مما هم فيه...
لكن انتظروا....... إن انتهت الرواية عند الطبري... لكنها لم تنتهي بعد عند ابن كثير في روايته... فقد أضاف عليها لاحقة غاية في الأهمية.. وهي:
- سياق غريب جدًّا: هنا يقول ابن كثير عن هذه الجزئية انها سياق غريب.. ونحن نستغرب أكثر منه.. ليس فقط من هذا بل من كل ماجاء في القرآن..
أي أن ابن كثير يعارض هنا الطبري ويقول له إن هذه القصة سياقها غريب ولا يجب تصديقها. وعليه نكون نسفنا أول رأي لأبو جعفر والذي تبناه أيضاً الطبري واعتمده في تفسيره اللاحق. وعليه إن هذه القصة التي رجّحها الطبري قد استنكرها ابن كثير... ومع هذا انتظروا اللاحق.... وننتقل الآن للتعقيب على رأي أبو جعفر ولماذا فضل هذا عن ذاك:
لكن قبل أن ننتقل لعند أبو جغفر... رأينا حتى الآن نرى أن جميع التفاسير التي وردت حتى الآن حول هذه الآية قد نسفها المفسرون والمحدثون فيما بينهم... أي عدا أننا قد قمنا بتفنيد كل قصة على حدا.. كذلك نراهم كيف اختلفوا وتناقضوا وتعارضوا فيما بينهم. ولم تبقى ولا قصة يستطيع قلب المؤمن-المسلم أن يطمئن إليه (وتذكروا عبارة "قلب المؤمن يطمئن إليها")...
والآن سننتقل إلى تعقيب أبو جعفر:
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
إعادة للقصة السادسة - الطبري:
تعقيب أبو جعفر:
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب، أحدُ القولين اللذين ذكرناهما عن وهب بن منبه: من أن شَبَه عيسى ألقي على جميع من كان في البيت مع عيسى حين أحيط به وبهم، من غير مسألة عيسى إياهم ذلك. ولكن ليخزي الله بذلك اليهود، وينقذ به نبيه عليه السلام من مكروهِ ما أرادوا به من القتل، ويبتلي به من أراد ابتلاءه من عباده في قِيله في عيسى، وصدق الخبر عن أمره. = أو: القول الذي رواه عبد الصمد عنه.
وإنما قلنا ذلك أولى القولين بالصواب، لأن الذين شهدوا عيسى من الحواريين، لو كانوا في حال ما رُفع عيسى وأُلقي شبهه على من ألقي عليه شَبَهه، كانوا قد عاينوا وهو يرفع من بينهم، وأثبتوا الذي ألقي عليه شبهه، وعاينوه متحوِّلا في صورته بعد الذي كان به من صورة نفسه بمحضَرٍ منهم، لم يخفَ ذلك من أمر عيسى وأمر من ألقي عليه شبهه عليهم، مع معاينتهم ذلك كله، ولم يلتبس ولم يشكل عليهم، وإن أشكل على غيرهم من أعدائهم من اليهود أن المقتول والمصلوب كان غير عيسى، وأن عيسى رفع من بينهم حيًّا.
وكيف يجوز أن يكون كان أشكل ذلك عليهم، وقد سمعوا من عيسى مقالته:"من يلقى عليه شبهي، ويكون رفيقي في الجنة"، إن كان قال لهم ذلك، وسمعوا جواب مُجيبه منهم:"أنا"، وعاينوا تحوُّل المجيب في صورة عيسى بعقب جوابه؟ ولكن ذلك كان= إن شاء الله= على نحو ما وصف وهب بن منبه: إما أن يكون القوم الذين كانوا مع عيسى في البيت الذي رفع منه من حواريه، حوَّلهم الله جميعًا في صورة عيسى حين أراد الله رفعه، فلم يثبتوا عيسى معرفةً بعينه من غيره لتشابه صور جميعهم، فقتلت اليهود منهم من قتلت وهم يُرَونه بصورة عيسى، ويحسبونه إياه، لأنهم كانوا به عارفين قبل ذلك. وظنّ الذين كانوا في البيت مع عيسى مثل الذي ظنت اليهود، لأنهم لم يميِّزوا شخصَ عيسى من شخص غيره، لتشابه شخصه وشخص غيره ممن كان معه في البيت. فاتفقوا جميعهم= يعني: اليهود وال††††† = من أجل ذلك على أن المقتول كان عيسى، ولم يكن به، ولكنه شُبِّه لهم، كما قال الله جل ثناؤه:"وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم".
= أو يكون الأمر في ذلك كان على نحو ما روى عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه: أن القوم الذين كانوا مع عيسى في البيت، تفرقوا عنه قبل أن يدخل عليه اليهود، وبقي عيسى، وألقي شبهه على بعض أصحابه الذين كانوا معه في البيت بعد ما تفرق القوم غيرَ عيسى، وغيرَ الذي ألقي عليه شَبهه. ورفع عيسى، فقتل الذي تحوّل في صورة عيسى من أصحابه، وظن أصحابُه واليهود أن الذي قتل وصلب هو عيسى، لما رأوا من شبهه به، وخفاء أمر عيسى عليهم. لأن رفعه وتحوّل المقتول في صورته، كان بعد تفرق أصحابه عنه، وقد كانوا سمعوا عيسى من الليل ينعَى نفسه، ويحزن لما قد ظنَّ أنه نازل به من الموت، فحكوا ما كان عندهم حقًّا، والأمر عند الله في الحقيقة بخلاف ما حكوا. فلم يستحق الذين حكوا ذلك من حواريّيه أن يكونوا كذبة، إذ حكوا ما كان حقًّا عندهم في الظاهر، وإن كان الأمر كان عند الله في الحقيقة بخلاف الذي حكوا.
التعقيب: كما رأينا أعلاه قد قمنا بتفنيد رأيه في سياق القصص التي ساقها وأثبتنا له أنه حتى لو رُفع دون علم التلاميذ إلا أنه في القصة الثانية علموا برفعه لماقبلتهم إياه بعد صلب زميلهم وقتله... وفي القصة الأول أثبتنا أيضاً أنه من المستحيل أن يبقى عيسى ساكتاً عن خبر وجوده معهم... ومع ذلك نرى أن أبو جعفر يقول: " وأولى هذه الأقوال بالصواب، أحدُ القولين اللذين ذكرناهما عن وهب بن منبه"... جميل جداً... إذاً هو مع ما قاله "وهب بن منبه" في مسألة صلب المسيح.. والآن لنرى ماذا نقل لنا المفسرون عن مسألة صلب المسيح في موضوع آخر وبالأخص في تفسيرهم لآية " عمران 55: إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ ".... الصاعقة قادمة يا ابو جعفر:
- القرطبي: وقال وهب بن منبه : توفى الله عيسى عليه السلام ثلاث ساعات من نهار ثم رفعه إلى السماء.
- ابن كثير: وقال محمد بن إسحق عمن لا يتهم عن وهب بن منبه قال : توفاه الله ثلاث ساعات من أول النهار حين رفعه إليه. (عمن لا يتهم أي أن من قال هذا الكلام لا يوجد شك فيه... وجميعهم موضع ثقة)
وهكذا.. هل يصدق هو أيضاً ما قاله وهب بن منبه حول موت المسيح لثلاث ساعات؟ وهكذا نرى أن المفسرين جميعهم يناقضون بعضهم البعض حول هذه المسألة وأنه لا يوجد حتى رأي مشترك فيما بينهم حول هذه النقطة... حتى لو كان رأي هشّ ولكنه رأي مشترك... ولكن الأجمل هو أن يكون الطبري نفسه قد نقل عن "وهب بن منبه" نفس الحديث، إذ قد جاء في تفسيره لنفس الآية "آل عمران 55"، التالي: 7142 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه اليماني أنه قال: توفى الله عيسى ابن مريم ثلاثَ ساعات من النهار حتى رفعه إليه.
ولكن انتظروا... إن المفسرين هنا لم ينقلوا كامل الحديث الذي ورد على لسان "وهب بن منبه"... بل قد جاء في مرجع آخر، ضمن كتب الأحاديث، الكتاب : الفجر الساطع على الصحيح الجامع (شرح مغربي ممتع على صحيح الإمام البخاري)>>> المؤلف : محمد الفضيل بن محمد الفاطمي الشبيهي>>> باب التفسير، التالي: هب بن منبه(1): توفاه الله بالموت ثلاث ساعات ورفعه فيها، ثم أحياه بعد ذلك عنده في السماء.
ياعيني عليك يا وهب بن منبه على هذا الحديث الرائع والأكثر من رائع... وماذا نقول إن عرفنا أن وهب بن منبه هو: أبو عبد الله وهب بن منبه بن كامل اليماني الصنعاني. ولد ومات بصنعاء، وولاه عمر بن عبد العزيز قضاءها. كان عالما بالإسرائيليات وأخبار الكتب السابقة. توفي سنة 114هـ.
يعني لا يوجد أصدق منه.. ويقول المسيح مات ولكن الله أحياه بعد ذلك في السماء...
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
وقبل أن ننتهي من هذه القصة أريد أن أعقب على التالي:
- فحكوا ما كان عندهم حقًّا، والأمر عند الله في الحقيقة بخلاف ما حكوا.فلم يستحق الذين حكوا ذلك من حواريّيه أن يكونوا كذبة، إذ حكوا ما كان حقًّا عندهم في الظاهر، وإن كان الأمر كان عند الله في الحقيقة بخلاف الذي حكوا: صح! لم يكونوا الحواريين كذبة.. ولكنه جعل بهذا أن الله قد كذب على الحواريين... وجعلهم يبشرون بما هو باطل...
سبحانه عم يقولون
وبهذا نكون رددنا على أبو جعفر وعلى كل القصص التي وردت في تفسير "ما صلبوه وما قتلوه".. ونرى أن أهم المفسرين والمرجع الأول في التفسير الإسلامي (ابن كثير، الطبري والقرطبي) لم يعطونا جواباً واحداً حتى ولو كان هشاً لكي يقدموه للذين يسألون...
والآن سنتابع في تفسير هذه الآية مع مفسرين آخرين قد أوردوا تفسيراً لم ترد عند المذكورين آنفاً... وسوف نتغاضى عن التفاسير المتشابهة للتفاسير أعلاه، فلن نورد نفس القصص إلا في حال شابهتها وخالفتها في آن واحد كما سيأتي الآن مباشرةً:
ونبدأ بـ
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
القصة السابعة - الدر المنثور / للسيوطي:
أخرج ابن المنذر عن وهب بن منبه قال : إن عيسى عليه السلام كان سياحا فمر على امرأة تستقي فقال : اسقيني من مائك الذي من شرب منه مات وأسقيك من مائي الذي من شرب منه حيي ؟ قال : وصادف امرأة حكيمة فقالت له : أما تكتفي بمائك الذي من شرب منه حيي عن مائي الذي من شرب منه مات ؟ قال : إن ماءك عاجل ومائي آجل.
قالت : لعلك هذا الرجل الذي يقال له عيسى بن مريم ؟ قال : فإني أنا هو وأنا أدعوك إلى عبادة الله وترك ما تعبدين من دون الله عز و جل
قالت : فأتني على ما تقول ببرهان ؟ قال : برهان ذلك أن ترجعي إلى زوجك فيطلقك
قالت : إن في هذا لآية بينة ما في بني إسرائيل امرأة أكرم على زوجها مني ولئن كان كما تقول إني لأعرف أنك صادق
قال : فرجعت إلى زوجها وزوجها شاب غيور فقال : ما بطؤ بك ؟ قالت : مر علي رجل فأرادت أن تخبره عن عيسى فاحتملته الغيرة فطلقها فقالت : لقد صدقني صاحبي، فخرجت تتبع عيسى وقد آمنت به فأتى عيسى ومعه سبعة وعشرون من الحواريين في بيت وأحاطوا بهم فدخلوا عليهم وقد صورهم الله على صورة عيسى فقالوا : قد سحرتمونا ؟ لتبرزن لنا عيسى أو لنقتلكم جميعا فقال عيسى لأصحابه : من يشتري منكم نفسه بالجنة ؟ فقال رجل من القوم : أنا فأخذوه فقتلوه وصلبوه فمن ثم شبه لهم وظنوا أنهم قد قتلوا عيسى وصلبوه فظنت ال††††† مثل ذلك ورفع الله عيسى من يومه ذلك.
(فبلغ المرأة أن عيسى قد قتل وصلب فجاءت حتى بنت مسجدا إلى أصل شجرته فجعلت تصلي وتبكي على عيسى فسمعت صوتا من فوقها صوت عيسى لا تنكره : أي فلانة إنهم والله ما قتلوني وما صلبوني ولكن شبه لهم وآية ذلك أن الحواريين يجتمعون الليلة في بيتك فيفترقون اثنتي عشرة فرقة كل فرقة منهم تدعو قوما إلى دين الله فلما أمسوا اجتمعوا في بيتها فقالت لهم : إني سمعت الليلة شيئا أحدثكم به وعسى أن تكذبوني وهو الحق سمعت صوت عيسى وهو يقول : يا فلانة إني والله ما قتلت ولا صلبت وآية ذلك أنكم تجتمعون الليلة في بيتي فتفترقون اثنتي عشرة فرقة فقالوا : إن الذي سمعت كما سمعت فإن عيسى لم يقتل ولم يصلب إنما قتل فلان وصلب وما اجتمعنا في بيتك إلا لما قال نريد أن نخرج دعاة في الأرض.)
فكان ممن توجه إلى الروم نسطور وصاحبان له فأما صاحباه فخرجا وأما نسطور فحسبته حاجة له فقال لهما : ارفقا ولا تخرقا ولا تستبطئاني في شيء فلما قدما الكورة التي أرادا قدما في يوم عيدهم وقد برز ملكهم وبرز وبرز معه أهل مملكته فأتاه الرجلان فقاما بين يديه فقالا له : اتق الله فإنكم تعملون بمعاصي الله وتنتهكون حرم الله مع ما شاء الله أن يقولا
قال : فأسف الملك وهم بقتلهما فقام إليه نفر من أهل مملكته فقالوا : إن هذا يوم لا تهرق فيه دما وقد ظفرت بصاحبيك فإن أحببت أن تحبسهما حتى يمضي عيدنا ثم ترى فيهما رأيك فعلت فأمر بحبسهما ثم ضرب على أذنه بالنسيان لهما حتى قدم نسطور فسأل عنهما فأخبر بشأنهما وأنهما محبوسان في السجن فدخل عليهما فقال : ألم أقل لكما ارفقا ولا تخرقا ولا تستبطئاني في شيء هل تدريان ما مثلكما ؟ مثلكما مثل امرأة لم تصب ولدا حتى دخلت في السن فأصابت بعدما دخلت في السن ولدا فأحبت أن تعجل شبابه لتنتفع به فحملت على معدته ما لا تطيق فقتلته ثم قال لهما : والآن فلا تستبطئاني في شيء ثم خرج فانطلق حتى أتى باب الملك وكان إذا جلس الناس وضع سريره وجلس الناس سمطا بين يديه وكانوا إذا ابتلوا بحلال أو حرام رفعوا له فنظر فيه ثم سأل عنه من يليه في مجلسه وسأل الناس بعضهم بعضا حتى تنتهي المسألة إلى أقصى المجلس وجاء نسطور حتى جلس في أقصى القوم فلما ردوا على الملك جواب من أجابه وردوا عليه جواب نسطور فسمع بشيء عليه نور وحلا في مسامعه فقال : من صاحب هذا القول ؟ فقيل : الرجل الذي في أقصى القوم
فقال : علي به
فقال : أنت القائل كذا وكذا ؟ قال : نعم
قال : فما تقول في كذا وكذا ؟ قال : كذا وكذا
فجعل لا يسأله عن شيء إلا فسره له
فقال : عندك هذا العلم وأنت تجلس في آخر القوم ؟ ضعوا له عند سريري مجلسا ؟ ثم قال : إن أتاك ابني فلا تقم له عنه ثم أقبل على نسطور وترك الناس فلما عرف أن منزلته قد تثبتت قال : لأزورنه
فقال : أيها الملك رجل بعيد الدار بعيد الضيعة فإن أحببت أن تقضي حاجتك مني وتأذن لي فأنصرف إلى أهلي
فقال : يا نسطور ليس إلى ذلك سبيل فإن أحببت أن تحمل أهلك إلينا فلك المواساة وإن أحببت أن تأخذ من بيت المال حاجتك فتبعث به إلى أهلك فعلت فسكت نسطور
ثم تحين يوما فمات لهم فيه ميت فقال : أيها الملك بلغني أن رجلين أتياك يعيبان دينك ؟ قال : فذكرهما فأرسل إليهما فقال : يا نسطور أنت حكم بيني وبينهما ما قلت من شيء رضيت
قال : نعم أيها الملك هذا ميت قد مات في بني إسرائيل فمرهما حتى يدعوا ربهما فيحييه لهما ففي ذلك آية بينة قال : فأتي بالميت فوضع عنده فقاما وتوضآ ودعوا ربهما فرد عليه روحه وتكلم فقال : أيها الملك إن في هذه لآية بينة ولكن مرهما بغير ما أجمع أهل مملكتك ثم قل لآلهتك فإن كانت تقدر أن تضر هذين فليس أمرهما بشيء وإن كان هذان يقدران أن يضرا آلهتك فأمرهما قوي فجمع الملك أهل مملكته ودخل البيت الذي فيه الآلهة فخر ساجدا هو ومن معه من أهل مملكته وخر نسطور ساجدا وقال : اللهم إني أسجد لك وأكيد هذه الآلهة أن تعبد من دونك ثم رفع الملك رأسه فقال : إن هذين يريدان أن يبدلا دينكم ويدعوا إلى إله غيركم فافقأوا أعينهما أو اجذموهما أو شلوهما فلم ترد عليه الآلهة شيئا وقد كان نسطور أمر صاحبيه أن يحملا معهما فأسا فقال : أيها الملك قل لهذين أيقدران أن يضرا آلهتك ؟ قال : أتقدران على أن تضرا آلهتنا ؟ قالا : خل بيننا وبينها فأقبلا عليها فكسراها فقال نسطور : أما أنا فآمنت برب هذين وقال الملك : وأنا آمنت برب هذين وقال جميع الناس : آمنا برب هذين فقال نسطور لصاحبيه : هكذا الرفق.
التعقيب: كما لاحظنا أن بداية هذا التفسير يتحدث عن المرأة السامرية ولكن على الطريقة الإسلامية "تحريف الكلام"... ولأنه ليس موضوعنا سنتجاهله. وننتقل إلى صلب الموضوع.
سنعقب فقط على ما ورد ضمن قوسين ().. لأن عد ذلك كله مكرر وليراجع في مكانه...
- فسمعت صوتا من فوقها صوت عيسى لا تنكره : أي فلانة إنهم والله ما قتلوني وما صلبوني ولكن شبه لهم: عيسى يقول لها "أي فلانة".. ليس لها اسم.. ومع ذلك ليس هذا موضوعنا. ولكن لنلاحظ هنا أن عيسى قد بعثه الله بعد أن رفعه!!
- آية ذلك أن الحواريين يجتمعون الليلة في بيتك فيفترقون اثنتي عشرة فرقة كل فرقة منهم تدعو قوما إلى دين الله: الحواريين سيدعون إلى ماذا إلى دين الله.. جميل جداً.
- فقالوا : إن الذي سمعت كما سمعت فإن عيسى لم يقتل ولم يصلب إنما قتل فلان وصلب وما اجتمعنا في بيتك إلا لما قال نريد أن نخرج دعاة في الأرض: إذا يقرّ السيوطي أن المسيحيين لم يكونوا مخدوعين ولم يظنوا خطأً لأن الحواريين هم المبشرين بالمسيحية.. فكيف يُقال بعد هذا أن المسيحيين في شك وظنون؟ بل على العكس إن المسيحيين هم الوحيدين المتيقيني من هذا الأمر.
الخلاصة: القصة فاشلة بكل المقاييس ولا أعتقد أنها بحاجة إلى أكثر من هذا.. فهو يقر ويعترف أن المسيحية هي دين الله.... وننتقل لقصة أخرى ومفسر آخر.
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
القصة الثامنة - التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي:
{ ولكن شُبِّهَ } فيه تأويلان : أحدهما : ما ذكرناه من إلقاء شبهه على الحواري أو اليهودي ، والآخر : أنّ معناه شبه لهم الأمر؛ أي خلط لهم القوم الذين حاولوا قتله بأنهم قتلوا رجلاً آخر وصلبوه ومنعوا الناس أن يقربوا منه، حتى تغير بحيث لا يعرف ، وقالوا للناس : هذا عيسى ، ولم يكن عيسى ، فاعتقد الناس صدقهم وكانوا متعمدين للكذب.
التعقيب: الجزي أورد ثلاثة تفاسير.. فقط هذا التفسير لديه جديد ولم يرد في التفاسير أعلاه ولذلك تم اقتباسه.
- قتلوا رجلاً آخر وصلبوه ومنعوا الناس أن يقربوا منه: هنا لدينا مخالفة كبيرة حول موضوع إلقاء الشبه.. إذ أنه يأتي لنا بتفسير جديد وهو أن اليهود قاموا بصلب رجل آخر وهم يعلمون أنه رجل آخر.
- حتى تغير بحيث لا يعرف: ما هذه السذاجة الذي هو بها؟ منعوا الناس أن يقتربوا منه حتى تغير شكله.. أي حتى تحللت الجثة.. أي أنها بقيت يومين وأكثر. ومنذ متى اليهود يتركون المعلق على الصليب لليوم الثاني؟ تثنية 21: 23 فَلاَ تَبِتْ جُثَّتُهُ عَلَى الْخَشَبَةِ، بَلْ تَدْفِنُهُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ... رفقاً بالعقول يا ابن الجزي!!!
- قالوا للناس : هذا عيسى ، ولم يكن عيسى: والحواريين؟ ألم يكونوا مع المسيح؟ واليسوا هم من بشّر بالمسيح؟ فبالتأكيد بالنسبة لروايتك أن الحورايين يعرفون ماهي نهاية حياة المسيح على الأرض... وهذا مانريده يا عزيزنا.
قصة فاشلة بكل المقاييس... ماعلينا مشان ما نطول عليكم ننتقل إلى تفسير آخر ومفسر أخر.
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
بصراحة هناك تفسير لا يخلو من الضحك ولكن أحببت فقط أن أنقله وستعرفون السبب عندما تقرأون...
اقتباس:
القصة التاسعة - التفسير الميسر / مجموعة من العلماء - عدد من أساتذة التفسير تحت إشراف الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي:
{ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) }
وبسبب قولهم -على سبيل التهكم والاستهزاء- : هذا الذي يدعي لنفسه هذا المنصب(قتلناه)، وما قتلوا عيسى وما صلبوه، بل صلبوا رجلا شبيهًا به ظنًّا منهم أنه عيسى. ومن ادَّعى قَتْلَهُ من اليهود، ومن أسلمه إليهم من ال†††††، كلهم واقعون في شك وحَيْرَة، لا عِلْمَ لديهم إلا اتباع الظن، وما قتلوه متيقنين بل شاكين متوهمين.
التعقيب: إن كان هذا هو رأي عدد من أساتذة التفسير تحت إشراف دكتور في علم التفسير، كما فهمت، فلا مشكلة إن قالت العامة ما تقوله!!!
- ومن ادَّعى قَتْلَهُ من اليهود، ومن أسلمه إليهم من ال†††††، كلهم واقعون في شك وحَيْرَة: من النـصارى... هذا جيد وغالبية النصـارى؟ ماذا يقولون؟ والتلاميذ خاصةً؟ هل هم في شك وابتاع الظن؟
بصراحة لا يستاهل التفسير حتى نقله.. ولكن للضحك والترويح عن النفس.. ولننتقل إلى تفسير آخر ومفسر آخر:
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
القصة العاشرة - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني / شهاب الدين محمود ابن عبدالله الحسيني الألوسي:
{ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ } حال أو اعتراض { ولكن شُبّهَ لَهُمْ } روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رهطاً من اليهود سبوه عليه السلام وأمه فدعا عليهم فمسخوا قردة وخنازير فبلغ ذلك يهوذا رأس اليهود فخاف فجمع اليهود فاتفقوا على قتله فساروا إليه ليقتلوه فأدخله جبريل عليه السلام بيتاً ورفعه منه إلى السماء ولم يشعروا بذلك فدخل عليه طيطانوس ليقتله فلم يجده وأبطأ عليهم وألقى الله تعالى عليه شبه عيسى عليه السلام فلما خرج قتلوه وصلبوه .
التعقيب: قد اورد الألوسي تفاسيراً أخرى ولكنها متشابهة مع ما جاء أعلاه.. وهذا التفسير لعدم ايراده سابقاً نقوم باقتباسه والتعليق عليه:
- اليهود سبوه عليه السلام وأمه فدعا عليهم فمسخوا قردة وخنازير: مشان سبّة قلبون الله قردة وخنازير... فكيف لما بدون يقتلوه؟
- جمع اليهود فاتفقوا على قتله فساروا إليه ليقتلوه فأدخله جبريل عليه السلام بيتاً ورفعه منه إلى السماء: لماذا لم يدافع الله عن نبيه أمامهم ويثبت صدق رسالته؟ ولماذا لم يقوم بمسخهم قردة وخنازير عندما أرادوا أن يقتلوه؟
- فدخل عليه طيطانوس ليقتله فلم يجده وأبطأ عليهم وألقى الله تعالى عليه شبه عيسى عليه السلام فلما خرج قتلوه وصلبوه: رفعه الله وانتهى الأمر... لماذا هذا التشويش على البشر؟ هذا سؤال كبير جداً بحاجة لإجابة؟ ماهي الفائدة من أن يتم تضليل وخداع الناس من قبل الله.. هل الله يخدع كما يخدع البشر؟ هل الله يكذب كما يكذب البشر؟ هل الله وهل الله وهل الله؟
لن نطيل وننتقل لتفسير آخر ومفسر آخر...
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
القصة الحادية عشر - الكتاب : معالم التنزيل / لمؤلفه: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي:
وذلك أن الله تعالى ألقى شَبَه عيسى عليه السلام على الذي دلّ اليهودَ عليه، وقيل: إنهم حبسوا عيسى عليه السلام في بيت وجعلوا عليه رقيبًا فألقىَ الله تعالى شبه عيسى عليه السلام على الرقيب فقتلوه، وقيل غير ذلك، كما ذكرنا في سورة آل عمران.
(وها نحن نعود لـ "آل عمران" وهناك قصصاً مكررة ولكن اوردناها لأنها متداخلة فيما بعضها عنده... فسنترك المكرر ونعقب على الجديد)
قال وهب: طرقوا عيسى في بعض الليل، ونصبوا خشبة ليصلبوه، فأظلمت الأرض، فأرسل الله الملائكة فحالت بينهم وبينه، فجمع عيسى الحواريين تلك الليلة وأوصاهم ثم قال: ليكفرن بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ويبيعني بدراهم يسيرة، فخرجوا وتفرقوا، وكانت اليهود تطلبه، فأتى أحد الحواريين إلى اليهود فقال لهم: ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهما فأخذها ودلهم عليه. ولما دخل البيت ألقى الله عليه شبه عيسى، فرفع عيسى وأخذ الذي دلهم علي فقال: أنا الذي دللتكم عليه فلم يلتفتوا إلى قوله وقتلوه وصلبوه، وهم يظنون أنه عيسى، فلما صلب شبه عيسى، جاءت مريم أم عيسى وامرأة كان عيسى دعا لها فأبرأها الله من الجنون تبكيان عند المصلوب، فجاءهما عيسى عليه السلام فقال لهما: علام تبكيان؟ إن الله تعالى قد رفعني ولم يصبني إلا خير، وإن هذا شيء شبه لهم، فلما كان بعد سبعة أيام قال الله عز وجل لعيسى عليه السلام: اهبط على مريم المجدلانية اسم موضع في جبلها، فإنه لم يبك عليك أحد بكاءها، ولم يحزن حزنها ثم ليجتمع لك الحواريون فبثهم في الأرض دعاة إلى الله عز وجل فأهبطه الله عليها فاشتعل الجبل حين هبط نورًا، فجمعت له الحواريين فبثهم في الأرض دعاة ثم رفعه الله عز وجل إليه وتلك الليلة هي التي تدخن فيها ال†††††، فلما أصبح الحواريون حدَّث كل واحد منهم بلغة من أرسله عيسى إليهم فذلك قوله تعالى { وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّه وَاللَّه خَيْر الْمَاكِرِينَ }
وقال السدي : إن اليهود حبسوا عيسى في بيت وعشرة من الحواريين فدخل عليهم رجل منهم فألقى الله عليه شبهه، وقال قتادة ذكر لنا أن نبي الله عيسى عليه السلام قال لأصحابه أيكم يقذف عليه شبهي فإنه مقتول، فقال رجل من القوم: أنا يا نبي الله فقتل ذلك الرجل ومنع الله عيسى عليه السلام ورفعه إليه وكساه الله الريش وألبسه النور وقطع عنه لذة المطعم والمشرب وطار مع الملائكة فهو معهم حول العرش، وكان إنسيا ملكيا سمائيا أرضيا، قال أهل التواريخ: حملت مريم بعيسى ولها ثلاث عشرة سنة، وولدت عيسى ببيت لحم من أرض أوري شلم لمضي خمس وستين سنة من غلبة الإسكندر على أرض بابل فأوحى الله إليه على رأس ثلاثين سنة، ورفعه الله من بيت المقدس ليلة القدر من شهر رمضان، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة فكانت نبوته ثلاث سنين، وعاشت أمه مريم بعد رفعه ست سنين.
التعقيب: بصراحة أنا وصلت لمرحلة الملل من كثرة التفاسير التافهة... والتي لا ترتقي ومستوى الموضوع الدائر حوله التفسير... ولذلك نلاحظ:
- وقيل: إنهم حبسوا عيسى عليه السلام في بيت وجعلوا عليه رقيبًا فألقىَ الله تعالى شبه عيسى عليه السلام على الرقيب فقتلوه: هذا التفسير سنتركه لما بعد إذ ورد عند غيره بتفصيل أكثر.
- ولما دخل البيت ألقى الله عليه شبه عيسى، فرفع عيسى وأخذ الذي دلهم: طيب خلص رفع عيسى.. لماذا القاء الشبه على غيره؟ هل بهذه الطريقة يعاقب الله من حاول تسليم عيسى؟ بأن يضل البشرية جمعاء؟ ولكنه للأسف لم يضل أحد.. فلنقرأ ما جاء بعد هذا.
- اهبط على مريم المجدلانية اسم موضع في جبلها، فإنه لم يبك عليك أحد بكاءها، ولم يحزن حزنها ثم ليجتمع لك الحواريون فبثهم في الأرض دعاة إلى الله عز وجل فأهبطه الله عليها فاشتعل الجبل حين هبط نورًا، فجمعت له الحواريين فبثهم في الأرض دعاة ثم رفعه الله عز وجل إليه وتلك الليلة هي التي تدخن فيها ال†††††، فلما أصبح الحواريون حدَّث كل واحد منهم بلغة من أرسله عيسى إليهم: شو هل "الله"... وانظروا كيف حرّف المفسر الكلمة... بأن قال "اهبط".. أليس عودة المسيح للأرض هي البعث؟ فهنا نرى أن بعث.. وعليه، أسلامياً طبعاً، سيبعث مرة في أخر الزمان.. عندها بعثان.. نحن ببعث واحد مو مخلصين..
والمهم في الموضوع أنه أرسل الحواريين وكل منهم بلغة.. وبشروا العالم أجمع.. فكيف يُقال فيما بعد أن المسيحيين حرّفوا دينهم؟ إذ أنهم يعترفوا أن الحواريين قد بشروا في العالم أجمع.. فهل العالم المسيحي كله اتفق على التحريف؟ وياليتهم اتفقوا على تحريف النقل المتواتر أو المكتوب.. لكنهم حرّفوا كل الأمرين.. ومع أنه يبدو من هذا الكتاب المقدس كان قد انتشر في العالم أجمع فبماذا بشر هؤلاء التلاميذ؟ فلننظر إلى العالم المسيحي.. ولن ننظر بعيداً جداً لننظر إلى كتاباتهم وكتابات تلاميذهم فقط.. - إن اليهود حبسوا عيسى في بيت وعشرة من الحواريين فدخل عليهم رجل منهم فألقى الله عليه شبهه: قصة عابرة أوردها ويبدو أنه هو نفسه غير مقتنع فيها.. فنحن لن نحملها أكثر مما حملّها المفسر نفسه...
وبهذا نرى أيضاً ان هذه التفاسير حتى الآن كلها لا ترتقي إلى أن تكون "خربشة أطفال" لا يعلمون ماذا يفعلون.. والخلاصة التفسير فاشل جداً!!... وننتقل لتفسير آخر ومفسر آخر:
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
اقتباس:
القصة الثانية عشر - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز / أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي:
اختلفت الرواة في هذه القصة وكيفيتها اختلافا شديدا أنا أختصر عيونه إذ ليس في جميعه شيء يقطع بصحته لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء وليس لنا متعلق في ترجيح شيء منه إلا ألفاظ كتاب الله فالذي لا نشك فيه أن عيسى عليه السلام كان يسيح في الأرض ويدعو إلى الله وكانت بنو إسرائيل تطلبه وملكهم في ذلك الزمان يجعل عليه الجعائل وكان عيسى قد انضوى ويدعو إليه الحواريون يسيرون معه حيث سار فلما كان في بعض الأوقات شعر بأمر عيسى
- ففروي أن أحد الحوراريين رشي عليه فقبل الرشوة ودل على مكانه فأحيط به ثم ندم ذلك الحواري وخنق نفسه....... راجع القصة الثالثة - ابن كثير: جـ 1 - ر
- وروي أن رجلا من اليهود جعل له جعل فما زال ينقر عليه حتى دل على مكانه فلما أحس عيسى وأصحابه بتلاحق الطالبين بهم دخلوا بيتا بمرأى من بني إسرائيل فروي أنهم عدوهم ثلاثة عشر وروي ثمانية عشر وحصروا ليلا فروي أن عيسى فرق الحواريين عن نفسه تلك الليلة ووجههم إلى الآفاق وبقي هو ورجل معه فرفع عيسى وألقي شبهه على الرجل فصلب ذلك الرجل وروي أن الشبه ألقي على اليهودي الذي دل عليه فصلب........ راجع القصة السادسة - الطبري: 2
- وروي أن عيسى عليه السلام لما أحيط بهم قال لأصحابه أيكم يلقى شبهي عليه فيقتل ويخلص هؤلاء وهو رفيقي في الجنة فقال سرجس أنا وألقي عليه شبه عيسى........ راجع القصة الثالثة - ابن كثير: جـ 1- ب
- ويروى أن شبه عيسى عليه السلام ألقي على الجماعة كلها فلما أخرجهم بنو إسرائيل نقص واحد من العدة فأخذوا واحدا ممن ألقي عليه الشبه حسب هذه الروايات التي ذكرتها فصلب ذلك الشخص........ راجع القصة الثالثة - ابن كثير: جـ 1- أ
- وروي أن الملك والمتناولين لم يخف عليهم أمر رفع عيسى لما رأوه من نقصان العدة واختلاط الأمر فصلب ذلك الشخص وأبعد الناس عن خشبته أياما حتى تغير ولم تثبت له صفة وحينئذ دنا الناس منه ومضى الحواريون يحدثون بالآفاق أن عيسى صلب فهذا أيضا يدل على أنه فرقهم وهو في البيت أو على أن الشبه ألقي على الكل........ راجع القصة الثامنة - التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي + القصة الأولى - ابن كثير (فيما يخص الملك)
- وروي أن هذه القصة كلها لم يكن فيها إلقاء شبه شخص عيسى على أحد وإنما المعنى " ولكن شبه لهم " أي شبه عليهم الملك الممخرق ليستديم ملكه وذلك أنه لما نقص واحد من الجماعة وفقد عيسى عمد إلى أحدهم وبطش بصلبه وفرق الناس عنه وقال هذا عيسى قد صلب وانحل أمره......... راجع القصة الثامنة - التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي + القصة الأولى - ابن كثير (فيما يخص الملك)
التعقيب: طبعاً لكي ندخل في الاختصار إذ أننا قد أطلنا الكلام وكله يصب في خانة واحدة أنه ولا تفسير يصمد أمام النقد... ولذلك وضعنا هذا التفسير لما له فائدة في تبيان هذا الأمر.. ولما جاء في بدايته وقد قمنا بالتعقيب في متن النص على النص.. والآن فقط نريد التعقيب على البداية التي وضعها قبل أن يروي روايته:
- اختلفت الرواة في هذه القصة وكيفيتها اختلافا شديدا: اختلافاً شديداً وصل لحد التناقض والتضاد في الأقوال. وليس فقط روايات مختلفة.
- ليس في جميعه شيء يقطع بصحته لأنه لم يثبت عن النبي : ألهذه الدرجة مغيبون العقل؟ حتى لو أثبتنا صحة نسبة إحدى الرويات إلى محمد فهل هذا يعني أنها صحيحة؟ ألم ترى أنها كلها لم تصمد أمام النقد؟ وللعلم قد تمنيت أن أجد قصة يتفق فيها المفسرون حتى لو كانت هشّة.. بس كرمال الله يتفقوا على شي بهيك موضوع حساس. يعني الصحة عندهم هي قول محمد حتى لو خالف العقل والمنطق والتاريخ.... سبحانك ربي عم يقولون
- ليس لنا متعلق في ترجيح شيء منه إلا ألفاظ كتاب الله: هل هكذا بجملة واحدة تريد أن ترجح قول القرآن؟ ثم عليك أولاً أن تثبت أن هذا كلام الله وليس كلام الشيطان على لسان محمد!!!
- لا نشك فيه أن عيسى عليه السلام كان يسيح في الأرض ويدعو إلى الله وكانت بنو إسرائيل تطلبه وملكهم في ذلك الزمان يجعل عليه الجعائل: السؤال الذي يطرح نفسه لماذا الملك كان ايضاً ضده؟ فهمنا اليهود لتكبيتهم على خطاياهم؟ أما الملك الوثني؟ فما هي مشكلته؟........ راجع القصة الأولى - ابن كثير (فيما يخص الملك)
إذا باعتراف المفسرين أنهم، المسلمون في شكٍّ وظنٍّ مما يقولون... فيقولون أي شيء واختلفوا فيما يقولون.. فلذلك أسقط أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي كل التفاسير وبقي المسملون في شك مما يقولون...
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
والآن سنبدأ بإغلاق الموضوع:
ولذلك سنقتبس، مقتطفات، من أخر أهم مفسري القرآن ما خلصا إليه... وهم على التوالي الشيخان الشعراوي والطنطاوي رئيسا مشيخة الأزهر السابق والحالي:
اقتباس:
الشعراوي
واختلفت الروايات في كلمة « شبه لهم ».... وقرآننا الذي نزل على رسولنا (.....) قال الحق لنا: إنه رفع عيسى إليه، وانتهت المسألة بالنسبة لنا؛ لأننا كمؤمنين لا نأخذ الجزئيات الدينية أولاً فإن صدقناها آمنا، لا. نحن نؤمن أولاً بمُنَزَّل هذه الجزئيات ونصدق من بعد ذلك كل ما جاء منه سبحانه، وهو قال ذلك فآمنا به وانتهت المسألة.
إن البحث في هذا الأمر لا يعنينا في شيء...... وكمسلمين لا نستبعد أن يكون الحق سبحانه وتعالى قد رفعه إلى السماء.
الخلاف يكون في المدة الزمنية ، لكنه خلاف لا ينقض مبدأً ، سواء صعد وبقي في السماء دقائق أو ساعات أو شهوراً . فإن حاول أحد أن يشكك في هذه المسألة نقول له : كل أمر قد يقف العقل فيه يتناوله الحق سبحانه وتعالى تناولاً موسعاً. فسبحانه خالق رحيم لا يورد نصاً بحيث يتوقف العقل أمامه، فإن قبل العقل النص كان بها، وإن لم يقبله وجدت له مندوحة، لأنه أمر لا يتعلق بصلب العقيدة. فهب أن إنساناً قال إن عيسى لم يرفع بل مات ، فما الذي زاد من العقائد وما الذي نقص؟ ذلك أمر لا يضر ولا ينفع .
الطنطاوي
واليهود قد اتخذوا كافة الطرق لقتل عيسى - عليه السلام - كما بينا - ، ولكن حيل بينهم وبين ما يشتهون لأسباب خارجة عن طاقتهم . ومنعنى هذا أنه لو بقيت لهم أية وسيلة لإِتمام جريمتهم النكراء لما تقاعسوا عنها ، ولأسرعوا فى تنفيذها فهم يستحقون عقوبة المجرم فى تفكيره ، وفى نيته ، وفى شروعه الأثيم ، لارتكاب ما نهى الله عنه .
والذى يجب اعتقاده بنص القرآن الكريم أن عيسى - عليه السلام لم يقتل ولم يصلب ، وإنما رفعه الله إليهم ، ونجاه من مكر أعدائه ، أما الذى قتل وصلب فهو شخص سواه .
هذه تعتبر من أخر التفاسير لمشايخ موثوقين جليلين حول آية "ما صلبوه وما قتلوه"... وكما نرى أنهم من شدة تخبطهم قال الشعراوي إن هذا الموضوع لا يعنينا في شيء!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وأنه لا ضير إن كان عيسى قد مات.. فما الذي قد زاد؟ أو نقص؟
صدقوني وقفت مصعوقاً من كلامه هذا... فقد وصل لمرحلة أثناء دراسته جعلته يقول حتى لو مات شو نعمله يعني؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مات خيو اي.. ونحن هذا دينا!!!!!!!!!!!
وهذا ما أكده السيد الطنطاوي إذ قال: شوفو يا جماعة كترت الآراء وماعرفنا ناخود لا حق ولا باطل ولهيك داخل على الله وعليكون كبو كل التفاسير والأقاويل التي قيلت وخلونا نتعلق بهدول الكلمتين احسن ما نرتد عن الإسلام!!!
هذا ما وصل إليه جهابذة المشايخ في عصرنا الحالي..
يتبع>>
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
والآن كنت أهم في وضع ما قاله فخر الدين الرازي من اشكالات حول الصلب وإجابته عليها.. على أن أضع تعقيباً عليها.. فقلت لنفسي بما أن الساعة أصبحت ما يقارب السابعة صباحاً بتوقيت كولا لامبور.. فهي أبحث على النت عسى أن أجد ضالتي وأنهي الموضوع... وبالفعل قد وجدتها ووجدت أكثر منها.. إذ كنت قد نسيت كتاب الأب عبد المسيح بسيط أبو الخير "هل صُلب المسيح حقيقة ؟ أم شبه لهم ؟"... أرجو لكم قراءة ممتعة لهذا الكتاب.. وهذه هي فصوله:
- هـل صلب المسيح حقيقة أم شبّه لهم؟.
- نظرية إلقاء شبه المسيح علي آخر تتعارض مع عدل
- الله وجلاله وعظمته ومع العقل والمنطق والتاريخ
- الذين قالوا بصلب المسيح وأسباب قولهم بذلك
- أصل فكرة الشبه في صلب المسيح فى الفكر الغنوسي الوثني
- إيمان الفرق الدوسيتية بصلب المسيح
- لو أراد الله إنقاذ المسيح من الموت صلبًا
- كان نظر المسيح متجهًا إلي الصليب
- نبوات المسيح وإعلاناته عن صلبه وقيامته
- نبوات العهد القديم عن صلب المسيح وقيامته
- القبض علي المسيح ومحاكمته
- الصلب والصليب
- صلب المسيح حقيقة مؤكدة مسيحيًا وتاريخيًا ووثائقيًا
ومع ذلك
سأنقل ما جاء في تفسير الرازي وتعليق الأب عبد المسيح عليه وتعليق آخر عليه
اقتباس:
المشاكل التي ساقها الرازي والحلول التي أعطاها والردود المسيحية عليه:
{وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـاكِن شُبِّهَ لَهُمْ } (النساء : 157) والأخبار أيضاً واردة بذلك إلا أن الروايات اختلفت ، فتارة يروى أن الله تعالى ألقى شبهه على بعض الأعداء الذين دلوا اليهود على مكانه حتى قتلوه وصلبوه ، وتارة يروى أنه عليه السلام رغب بعض خواص أصحابه في أن يلقي شبهه حتى يقتل مكانه ، وبالجملة فكيفما كان ففي إلقاء شبهه على الغير إشكالات :
الإشكال الأول : إنا لو جوزنا إلقاء شبه إنسان على إنسان آخر لزم السفسطة ، فإني إذا رأيت ولدي ثم رأيته ثانياً فحينئذ أجوز أن يكون هذا الذي رأيته ثانياً ليس بولدي بل هو إنسان ألقي شبهه عليه وحينئذ يرتفع الأمان على المحسوسات ، وأيضاً فالصحابة الذين رأوا محمداً (......) يأمرهم وينهاهم وجب أن لا يعرفوا أنه محمد لاحتمال أنه ألقي شبهه على غيره وذلك يفضي إلى سقوط الشرائع ، وأيضاً فمدار الأمر في الأخبار المتواترة على أن يكون المخبر الأول إنما أخبر عن المحسوس ، فإذا جاز وقوع الغلط في المبصرات كان سقوط خبر المتواتر أولى وبالجملة ففتح هذا الباب أوله سفسطة وآخره إبطال النبوات بالكلية.
والجواب عن الأول : أن كل من أثبت القادر المختار ، سلم أنه تعالى قادر على أن يخلق إنساناً آخر على صورة زيد مثلاً ، ثم إن هذا التصوير لا يوجب الشك المذكور ، فكذا القول فيما ذكرتم.
تعقيبنا:
الأب عبد المسيح: ونقول هل حدث مثل ذلك في تاريخ البشرية؟؟؟ والإجابة بالقطع كلا!!!.
فارس القيرواني (لا أعرف من هو): أجل، إن الله قادر أن يخلق من الشبه أربعين، كما يقول المثل العامي، ولكن في حالة المسيح هذه لم تكن هناك حاجة لذلك. فالمسيح لم يكن متهرباً من الصلب بل قد جاء في الدرجة الأولى، لفداء الإنسان، وهي مهمة اختارها لنفسه بفعل إرادته الشخصية. فلو تهرّب المسيح من الصّلب حقاً يكون قد تهرّب من المسؤولية التي أخذها على عاتقه، إما جبناً أو لامبالاة. وهذا ليس من شأن أنبياء الله، بل ليس من شأن يسوع المسيح الذي هو كلمة الله. فإذاً لم تكن هناك حاجة لمعجزة الشبه على الإطلاق.
والإشكال الثاني : وهو أن الله تعالى كان قد أمر جبريل عليه السلام بأن يكون معه في أكثر الأحوال ، هكذا قاله المفسرون في تفسير قوله {إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ} (المائدة : 110) ثم إن طرف جناح واحد من أجنحة جبريل عليه السلام كان يكفي العالم من البشر فكيف لم يكف في منع أولئك اليهود عنه ؟
وأيضاً أنه عليه السلام لما كان قادراً على إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، فكيف لم يقدر على إماتة أولئك اليهود الذين قصدوه بالسوء وعلى إسقامهم وإلقاء الزمانة والفلج عليهم حتى يصيروا عاجزين عن التعرض له ؟
والجواب عن الثاني : أن جبريل عليه السلام لو دفع الأعداء عنه أو أقدر الله تعالى عيسى عليه السلام على دفع الأعداء عن نفسه لبلغت معجزته إلى حد الإلجاء ، وذلك غير جائز.
تعقيبنا:
الأب عبد المسيح: ونقول علي العكس لو كان الله قد أنقذه بواسطة ملاك لظهرت عظمته وآمن به اليهود، ونسأل ونقول وهل إلقاء شبهه علي آخر ليس في إلجاء واضطرار؟؟؟!!!
فارس القيرواني: لم يكن المسيح في حاجة إلى الملاك جبرائيل لينقذه من أيدي أعدائه، لأن المسيح كان قادراً على إنقاذ نفسه من غير معونة أحد. إن معجزاته التي أجراها قبل موته وقيامته كانت تفوق بقوتها عملية الإنقاذ، فيما لو حدثت حقاً. والواقع، كما دونه الإنجيل، لأكبر دليل على سلطانه اللامحدود. فعندما أقدم أعداؤه على الإحاطة به طرحهم أرضاً بكلمة منه، وكان بوسعه آنئذ أن يمضي في طريقه آمناً. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتواطأ فيها اليهود عليه فينسل من بينهم من غير أن يجرؤ أحد منهم على إيذائه. ولكن عندما دنت ساعته أسلم نفسه مختاراً لينجز ما جاء من أجله. إن دفع الأعداء عن نفسه لا يمكن كمعجزة أن يبلغ حد الإلجاء كما يدَّعي الرازي، وكان أجدر به أن يدرس مواقف المسيح في علاقته مع الناس وغرضه من التجسد ليدرك أن غفران الخطايا بموت المسيح على الصليب كان هو السبب الرئيسي لمجيئه وولادته من عذراء.
ملاحظة: (محاولة اليهود قتل المسيح بشكل دائم قد رأينها حتى في أقوال علماء المسلمين)
والإشكال الثالث : إنه تعالى كان قادراً على تخليصه من أولئك الأعداء بأن يرفعه إلى السماء فما الفائدة في إلقاء شبهه على غيره ، وهل فيه إلا إلقاء مسكين في القتل من غير فائدة إليه ؟
وهذا هو الجواب عن الإشكال الثالث : فإنه تعالى لو رفعه إلى السماء وما ألقي شبهه على الغير لبلغت تلك المعجزة إلى حد الإلجاء.
تعقيبنا:
الأب عبد المسيح: والسؤال هنا أيهما أكرم وأليق بجلال الله وعظمته؟ أنْ يرفعه أمام الجميع فتظهر قدرة الله أم يخدعهم ويلقي بشبهه على آخر؟؟؟!!!
فارس القيرواني: نقول للرازي: أكان الله حقاً في حاجة إلى إلقاء الشبه على أحد؟ يدَّعي البعض أن عملية الشبه هدفت إلى عقاب يهوذا الإسخريوطي الذي غدر بالمسيح. بيد أن الإنجيل يقدم لنا تقريراً ضافياً عن مصير يهوذا هذا إذ أقدم على الانتحار ندماً على ما جنت يداه. ثم لماذا يبلغ عدم إلقاء الشبه عند رفع المسيح حدّ الإلجاء؟ وما هي الحكمة من وراء ذلك؟ أليس في رفع المسيح أمام اليهود أكبر إثبات لنبوته؟ بل إن رفعه إلى السماء على مرأى من اليهود يزيل مشكلة الشكّ في حقيقة المسيح التي راودت عقول القيادات الدينية اليهودية، وبالتالي يدركون أي خطأ جسيم اقترفوه بحق كلمة الله.
والإشكال الرابع : أنه إذا ألقي شبهه على غيره ثم إنه رفع بعد ذلك إلى السماء فالقوم اعتقدوا فيه أنه هو عيسى مع أنه ما كان عيسى ، فهذا كان إلقاء لهم في الجهل والتلبيس ، وهذا لا يليق بحكمة الله تعالى.
والجواب عن الرابع : أن تلامذة عيسى كانوا حاضرين ، وكانوا عالمين بكيفية الواقعة ، وهم كانوا يزيلون ذلك التلبيس.
إتعقيبنا:
الأب عبد المسيح: ونقول أنه ولا واحد من تلاميذ المسيح قال بغير صلب المسيح!!!!!
فارس القيرواني: صحيح أن حواريي المسيح وبعض أتباعه كانوا حاضرين في تلك الليلة الرهيبة، وشهدوا ما حدث لسيدهم، وقد رووه لنا بوحي من الروح القدس، مفصَّلاً في صفحات الإنجيل الكريم، فجاءت رواية الإنجيل المؤيدة بالشواهد والوثائق مخالفة تماماً لنص القرآن، وحكايات الحديث، وأوهام المفسرين المسلمين. لقد سجل لنا الحواريون بإرشاد الروح القدس وإلهامه، أحداث الصلب بكل أمانة فلم يغفلوا منها أدق التفاصيل.
والإشكال الخامس : أن ال††††† على كثرتهم في مشارق الأرض ومغاربها وشدة محبتهم للمسيح عليه السلام ، وغلوهم في أمره أخبروا أنهم شاهدوه مقتولاً مصلوباً ، فلو أنكرنا ذلك كان طعناً فيما ثبت بالتواتر ، والطعن في التواتر يوجب الطعن في نبوّة محمد صلى الله عليه وسلّم ، ونبوّة عيسى ، بل في وجودهما ، ووجود سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وكل ذلك باطل.
والجواب عن الخامس : أن الحاضرين في ذلك الوقت كانوا قليلين ودخول الشبهة على الجمع القليل جائز والتواتر إذا انتهى في آخر الأمر إلى الجمع القليل لم يكن مفيداً للعلم.
تعقيبنا:
الأب عبد المسيح: ونقول هل تدخل الشبهة علي أمّه وأخت أمه وتلميذه يوحنا ومن كان معهم من التلاميذ غير المعلنين مثل يوسف الرامي ونيقوديموس، أم على اليهود الذين كانوا حاضرين الصلب والذين جال يبشّر بينهم يُعلّمهم ويصنع المعجزات وكانوا يلتفون حوله بعشرات الألوف،أم علي الجنود الرومان الذين كانوا يقومون بعملية الصلب، أم سمعان القيرواني الذي كان يشاركه في حمل الصليب؟؟؟؟!!!!.
فارس القيرواني: إن الرازي يناقض نفسه بنفسه. ففي رده على الإشكال الرابع يقول: "إن تلاميذ عيسى كانوا حاضرين وكانوا عالمين بكيفية الواقعة وهم يزيلون التلبيس". وها هو الآن يقول إن الحاضرين كانوا قلة "ودخول الشبهة على الجمع القليل جائز والتواتر إذا انتهى في آخر الأمر إلى الجمع القليل لم يكن مفيداً للعلم". عندما وجد الرازي أن الاستشهاد بالحواريين يخدم غرضه لجأ إليهم كشهود عيان في إمكانهم أن يزيلوا التلبيس. ولكن فجأة يصبح هؤلاء الشهود أنفسهم عرضة للوقوع في الشبهة. والواقع أننا لو راجعنا سلسلة الأسانيد في أي حديث صحيح من الأحاديث النبوية لقلَّ أن نجد هناك إثني عشر إسناداً في آن واحد، مع العلم أن الذين شهدوا أحداث الصلب، والذين ظهر لهم المسيح بعد القيامة، وعاينوه يصعد إلى السماء يزيد عددهم عن الخمس مئة شخص. إذاً ما تواتر عن الحواريين هو حقيقة لا يشوبها الشك على الإطلاق.
والإشكال السادس : أنه ثبت بالتواتر أن المصلوب بقي حياً زماناً طويلاً ، فلو لم يكن ذلك عيسى بل كان غيره لأظهر الجزع ، ولقال : إني لست بعيسى بل إنما أنا غيره ، ولبالغ في تعريف هذا المعنى ، ولو ذكر ذلك لاشتهر عند الخلق هذا المعنى ، فلما لم يوجد شيء من هذا علمنا أن ليس الأمر على ما ذكرتم
والجواب عن السادس : إن بتقدير أن يكون الذي ألقي شبه عيسى عليه السلام عليه كان مسلماً وقبل ذلك عن عيسى جائز أن يسكت عن تعريف حقيقة الحال في تلك الواقعة ، وبالجملة فالأسئلة التي ذكروها أمور تتطرق الاحتمالات إليها من بعض الوجوه ، ولما ثبت بالمعجز القاطع صدق محمد صلى الله عليه وسلّم في كل ما أخبر عنه امتنع صيرورة هذه الأسئلة المحتملة معارضة للنص القاطع ، والله ولي الهداية.
تعقيبنا:
الأب عبد المسيح: تقول كل تفاصيل المحاكمة والصلب أنّ المحاكم والمصلوب كان هو المسيح وهذا ما دلل عليه بأقواله وتصرفاته!!!!
ثم يختم بقوله: " وبالجملة فالأسئلة التي ذكروها أمور تتطرق الاحتمالات إليها من بعض الوجوه. ولما ثبت بالمعجز القاطع صدق محمد في كل ما أخبر عنه، امتنع صيرورة هذه الأسئلة المحتملة معارضة للنصّ القاطع، والله وليّ الهداية".
هذا هو تعليق الرازي وتعليقنا عليه.
ولأن هذه الردود غير مقنعة، حتى له هو نفسه كما هو واضح. لذا فسّر بعض العلماء المسلمين الآية باعتبار أنّها لا تنفي الصلب
فارس القيرواني: إن الشبيه (طبقاً للروايات الإسلامية المتباينة) لم يكن مسلماً إلا في خبر واحد. ويميل معظم المفسرين المسلمين للاعتقاد أن الشبيه كان أحد أعداء المسيح، أي لم يكن مسلماً. لهذا من المستبعد جداً أن يعتصم بالصمت فلا يحتج أمام الملأ ويعلن بضراوة أنه ليس المسيح، أو "يسكت عن تعريف الحال في تلك الواقعة". أما اللجوء إلى صدق محمد في كل ما أخبر عنه، فنحن أيضاً نلجأ إلى صدق المسيح وحوارييه في كل ما أخبروا عنه مما لا يدع مجالاً للشك في صحة ما ورد في الإنجيل المعصوم، فضلاً عن الوثائق التاريخية الوثنية والمسيحية المتوافرة لدينا. إن قصة الصلب لا يمكن أن تلغيها عبارة واحدة قابلة للتأويل صدرت بعد ما يزيد عن ستة قرون من وقوع الحادثة.
كذلك اختلف المفسرون المسلمون في شخصية هذا الشبيه. وتعددت الروايات الخيالية التي حاكها القُصَّاص المسلمون وتلقَّفها من ثم أئمَّة المفسرين من غير تحقيق أو اعتماد أي شاهد تاريخي أو أثري أو أي نص موثوق به، حتى زادت عن سبع روايات. والدليل على ذلك أنه لم يوجد مسلم واحد استطاع أن يقدم برهاناً قاطعاً عن صحة ما رُوي عن حقيقة هذا الشبيه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم...
الموضوع القادم...
رسل المسيح هم رسل الله كما يقول القرآن... وعليه فشهادتهم حق..
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
وكنت قد قرأت إحدى المداخلات في أحد المنتديات وأعتقد أنها ستغني الموضوع... وعلى الأقل إن لم تغنيه بالنسبة لكم فهي لن تضر في شيء...
اقتباس:
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا
السؤال الاول :
من المتكلم في هذه الآية ؟؟؟
هل هم يهود زمن محمد
ام يهود زمن المسيح ؟؟؟
اقتباس:
قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ
السؤال الثاني :
اذا كانت الاجابة عن السؤال الاول انهم يهود زمن محمد
فيكون السؤال الثاني : انهم لم يقتلوا المسيح عيسى ابن مريم
اذا كانت الاجابة عن السؤال الاول انهم يهود زمن المسيح
فيكون السؤال الثاني : ان يهود زمن المسيح لم يعترفوا به بأنه المسيح المنتظر
ولهذا السبب تحديدا حكموا عليه بالموت
فالاية تقول ( نحن قتلنا المسيح رسول الله )
فكيف يكون اعترافهم ان المسيح هو رسول الله وكيف يقتلونه ؟؟؟
ان كاتب هذه الاية لا يعرف ما هو السبب الرئيسي الذي دفعهم لمحاكمة المسيح
والانتهاء بصلبه
اقتباس:
وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ
شبه لهم ؟؟ ..... شبه لمن ؟؟
الاجابة : للمتكلم ( اليهود )
اذا فهم اليهود على كل حال
فهل شبه للتلاميذ المؤمنين ابضا ؟؟؟
وهل شبه لامه القديسه العذراء التي كانت واقفه امام الصليب ؟؟
وهل شبه للرومان الذين قاموا بتنفيذ الحكم ؟؟؟
الاية لا تقول بذلك ، بل هي تتكلم عن اليهود
اقتباس:
وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ
السؤال الرابع :
الذين اختلفوا فيه ؟؟
عن من تتكلم الآيات ؟؟؟
ان المسيحيين منذ فجر المسيحية
واثناء حادثة الصلب وبعدها ، لم يختلف احدا في ان المصلوب هو يسوع المسيح
ان الذين اختلفوا فيه هو المسلمين فقط
ولذلك ليس للمسلمين الا اتباع الظن
لان ليس لهم به من علم
هذا ما تقوله الآيات ولا نقوله نحن
لقد كتب البشيرون الاربع بشاراتهم في ازمنة مختلفة واماكن مختلفة
وكلهم اتفقوا على ان شخص المصلوب هو السيد يسوع المسيح نفسه وليس غيره
كما اتفق معهم كتاب الرسائل وغيرهم ممن لم يكتبوا ولكنهم جالوا كارزين
ومبشرين بان المسيح بالحقيقة مات وقام في اليوم الثالث
اما الذين اختلفوا فيه فهم المسلمين ومفسروهم
الذين انقسموا لشرح هذه الاية وتحديد شخصية الشخص الذي كان على الصليب
شبيها بالسيد المسيح الى عشرة قصص مختلفة
ويمكنكم ان تقرأوا التفاسير ان لم تصدقوني
اقتباس:
وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (النساء : 157 )
السؤال الخامس :
اذا قتلوه وهما ؟؟؟
توهموا انهم قتلوه ولكنه قام ممجدا منتصرا في اليوم الثالث كما وعد ؟؟
تفتح هذه النهاية للاية المجال واسعا الى التخمين
اكثر من اعطاء حقيقة واضحة لنهاية حياة المسيح على الارض
وهذه هي المشكلة القرآنية في موضوع الصليب
فالمسلمون يعتمدون كما ترون على انكار حادثة الصليب
بآية قرآنية واحدة ، تفتح المجال للتساؤلات اكثر مما تعطي اجابات
حادثة الصليب يثبتها التاريخ
ويثبتها الاعداء قبل المؤمنين
ويثبتها شهادة الشهود
ويثبتها كلمة الله الحية الصادقة
واذا كان القرآن يريد نفي موت الصليب
فليقل لنا صراحة : ما هي نهاية المسيح على الارض ؟؟؟
ففي القرآن يقول المسيح انه سوف يموت :
(وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً) (مريم:33)
وفي القرآن ترتيب الاحداث هو ( الوفاة ثم الرفع )
(إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (آل عمران:55)
ويحاول بعض المسلمين تفسير الآية بان هناك تقديم وتأخير
اي ان المسيح رفعا حيا قبل الصليب
ولكنه سوف يعود ليقتل الخنزير ويكسر الصليب ثم يموت
وهذا ينافي قول القرآن في الاية التالية :
(مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (المائدة:117)
في الآية السابقة المسيح يكلم الله ويقول له
كنت عليهم شهيدا مادمت فيهم ، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم
لاحظ : كلمات الاية في الزمن الماضي
تتكلم عن ان بعد وفاة المسيح اصبح الله رقيبا على المؤمنين
فهل يحدث هذا بعد يوم القيامة والبعث ؟؟؟
حيث ان المسيح سوف يأتي بشهادة المسلمين قبل المسيحيين
ديانا عادلا يوم الدين ( اي يوم القيامة ) ؟؟؟
طبعا شرح الاية لا يستقيم بهذا المعنى
ولذلك فان التقديم والتأخير المزعوم ليس له اي واقع حقيقي
لان المسيح مات وقام وصعد الى السموات في مدة اربعين يوما
حدثت في نهاية خدمته الارضية
وهو حي الان وكل اوان الى دهر الدهور
آمين
المصدر
-
رد: دراسة في: ما قتلوه وما صلبوه.. والمسيح يقول: لما توفيتني
والله يا اخ حبيب انا هسميك حجه النصرانيه انت اكثر من رائع