-
الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
الروح القدس
(حوار بين مرشد وتلميذه)
كتب المقال ميلاد جبارة
(أسرة الجامعيين في مركزاللاذقية(
الحوار بين المرشد "جورج", والتلميذ "نقولا"
نقولا: أخ جورج, عندما كنت البارحة في زيارة أحد معارفنا, جرى الحديث عن الروح القدس, وأنه ينتقل من شخص إلى آخر بشكل غوغائي. أحسست بأن كلامه فيه من الغموض الشيء الكثير, ببساطة ما هو مفهوم الروح القدس في كنيستنا الأرثوذكسية المقدسة؟
جورج: نقولا, ما جرى الحديث عنه, لايمت إلى الواقع بأي صلةٍ, الروح القدس أحد أقانيم الثالوث القدّوس مع الآب والابن, ومساوٍ لهما في الجوهر وعدم الابتداء فنحن نعبد إلهاً واحداً في ثلاث أقانيم
نقولا: إذاً فالروح القدس في السماء
جورج: لا, في الأرض والسماء بآن واحد, بعد صعود الرب يسوع المسيح بالجسد إلى السماء, أُرسل الروح القدس وحلَّ على التلاميذ في يوم العنصرة, ومنذ ذلك الوقت هو معنا, مصدر صلاتنا وقوتها والدافع إليها (رو8: 16-26) ويعلّمنا القديس الروسي المعاصر سيرافيم ساروف أنَّ هدف حياة المسيحي هو اقتناء الروح القدس
نقولا: يعني أنّ الروح يعمل فينا
جورج: نعم, هو موجود في كلّ إنسان مسيحياً كان أم وثنياً، ويسعى الروح لتوجيهه نحو الصلاح ويفتح عينيه لمعرفة المسيح ويرشده إليه ويقوِّي إيمانه
نقولا: هو يعمل ويتكلم في القديسين, أليس كذلك؟
جورج: كلّ ما يقوله الكتاب المقدس عن الملكوت يصير في الروح القدس عند القدّيسين فهو اللؤلؤة وحبة الخردل والخميرة والنار والماء والمشرب والصديق والأخ والأب كما يخبرنا القديس سمعان اللاهوتي الحديث
نقولا: يعني أنّه عندما نصلي: "أيها الملك السماوي المعزي روح الحق,......." فنحن نستدعي الروح القدس
جورج: تماماً نحن نستدعي الروح القدس ليحلَّ علينا فيقدِّسنا قبل أيّ عمل نقوم به وحتى صلواتنا اليومية, لا نبدؤها إلاّ باستدعائه
نقولا: شكراً لك أخ جورج, لقد عرفت الكثير عن الروح القدس. اذكرني في صلاتك
جورج: صلوات القديسين, وأنت اذكرني أيضاً علني أجد رحمةً من الله
نقولا: صلوات القديسين
عن موقع حركة الشبيبة الأرثوذكسية
http://www.mjoa.org/cms/index.php?option=com_content&view=article&id=2592:-q-q&catid=71:2008-04-01-21-30-36&Itemid=105
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
شكرا جراسيموس على هذه المقال السهلة التي توصل إلينا فكرة رئيسية عن ألوهة الروح القدس.
لكن لفتني ما ذكرته عن الروح القدس:
اقتباس:
نعم, هو موجود في كلّ إنسان مسيحياً كان أم وثنياً، ويسعى الروح لتوجيهه نحو الصلاح ويفتح عينيه لمعرفة المسيح ويرشده إليه ويقوِّي إيمانه
إلى أي مدى يمكننا أن نقبل هذا القول؟ صحيح أن الروح يهبّ حيث يشاء ولكن نحن نعلم أننا نعتمد ونقبل سر الميرون كي يحلّ الروح القدس علينا فكيف يحصل عليه الوثني؟
صلواتك
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Salwa
إلى أي مدى يمكننا أن نقبل هذا القول؟ صحيح أن الروح يهبّ حيث يشاء ولكن نحن نعلم أننا نعتمد ونقبل سر الميرون كي يحلّ الروح القدس علينا فكيف يحصل عليه الوثني؟
كلامك صحيح أختي الحبيبة سلوى!!!!!
:smilie (56):
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
إذا بتحبوا تزداد معرفتكن حول الموضوع
ما إلكن إلا كتاب "الروح القدس" للقديس أثناسيوس الكبير
وهو من ترجمة ونشر مركز الدراسات الآبائية - القاهرة
وهونيك بتلاقوا جواب
والعبارة مأخوذة من الكتاب بتصرّف
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
اقتباس:
نعم, هو موجود في كلّ إنسان مسيحياً كان أم وثنياً، ويسعى الروح لتوجيهه نحو الصلاح ويفتح عينيه لمعرفة المسيح ويرشده إليه ويقوِّي إيمانه
بعتقد القصد على إنو الروح القدس هوّي صوت الضمير .. صوت الرب فينا ( شرط إنو نسمعو )
اقتباس:
إلى أي مدى يمكننا أن نقبل هذا القول؟ صحيح أن الروح يهبّ حيث يشاء ولكن نحن نعلم أننا نعتمد ونقبل سر الميرون كي يحلّ الروح القدس علينا فكيف يحصل عليه الوثني؟
كل البشر غير محرومين من الروح القدس .. هو من يحيي كل الخلائق
و سر الميرون ليس ( حلول الروح القدس علينا ) بل هو تثبيت مواهب الروح القدس
اقتباس:
إذا بتحبوا تزداد معرفتكن حول الموضوع
ما إلكن إلا كتاب "الروح القدس" للقديس أثناسيوس الكبير
وهو من ترجمة ونشر مركز الدراسات الآبائية - القاهرة
يا ريت اللي عندو رابط لهالكتاب يدعمنا فيه :sm-ool-05:
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Maximos
كل البشر غير محرومين من الروح القدس .. هو من يحيي كل الخلائق
خلينا بس نشرح هالنقطة منيح... نعرف من الآباء القديسين أن العهد القديم خلا من التأله لأن الروح القدس لم يكن بعد قد أُعطي (يو7: 37 - 39)، أي أن العنصرة لم تكن قد حلّت. وفي كتابنا "معنا هو الله فانهزموا" و "المواهب الإلهية" نصوص آبائية عديدة. ويقولون فيها الروح القدس كان يأتي الأنبياء من الخارج فلا يحل فيهم شخصياً. الحلول الشخصي تم في العهد الجديد فسكن النور في قلوبنا. (راجع 2كور4). اسبيرو جبور.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Maximos
و سر الميرون ليس ( حلول الروح القدس علينا ) بل هو تثبيت مواهب الروح القدس
بدي خالفك بالرأي هون أخونا الحبيب... :sm-ool-17:
سر الميرون المقدس هوالبديل عن وضع أيدي الرسل على المعمودين لنيل الروح القدس. وليس لتثبيت الروح القدس فقط!
قال كاباسيلاس: المعمودية ولادة في المسيح، الميرون نمو هذا المولود بفعل الروح القدس، والخبز والخمر هما طعام وشراب هذا المعمود.
وفي سؤال رقم 118 في كتاب سألتي فأجبتك يسأل:
إن كانت الريح تهب حيث تشاء فلماذا كان حلول الروح القدس على المسيحي مرتطباً بالمسح بالميرون المقدس؟
يجيب أبونا اسبيرو جبور ويقول: التركيز في النص على روحانية الحدث. فالولادة روحية نحسّ بها ولكننا لا نلمس الروح القدس. في خدمة القداس نقول: "أيها الرب يسوع المسيح إلهنا، أصغ من مسكنك المقدس... والحاضر ههنا معنا غير منظور". فالروح القدس يحل في الأسرار المقدسة بواسطتها. الأسرار هي أقنية الروح القدس. هناك كلمة ليسوع تتعلق بجذب الآب إليه. هذه العناية الإلهية لا تعني انسكاب الروح القدس.
صلواتك
:sm-ool-02:
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Maximos
يا ريت اللي عندو رابط لهالكتاب يدعمنا فيه :sm-ool-05:
من أول ما قريت مشاركة أخونا جراسيموس وأنا عم دور على هالكتاب وما عم لاقيه على النت :sm-ool-11:
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
شكرا أخوتي على الطروحات عندي تعليق بسيط:
إن روح اللـه القدوس هي موجودة منذ الأزل لأنه مكتوب وكانت روح اللـه ترفرف على وجه الخليقة ماذا يعني هذا الكلام .
وكيف كان الأنبياء يتنبأون وهو من امتلائهم لروح اللـه .
يا أخوتي ماحدا في يعرف بوجود الرب ويؤمنون به إلا الذين بهم الروح القدس.
نعم لقد حل الروح القدس على التلاميذ في يوم العنصرة وامتلأوا من الروح اللـه ولكن هذا لايعني أنه لم يحل على أحد من أنبياء العهد القديم . هل يستطيع الانسان أن يعبد أحد دون وجود من يوجهه؟
له المجد كل حين الآن وكل آوان وإلى دهر الداهرين
آمين
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميلاد شحادة
إن روح اللـه القدوس هي موجودة منذ الأزل لأنه مكتوب وكانت روح اللـه ترفرف على وجه الخليقة ماذا يعني هذا الكلام . وكيف كان الأنبياء يتنبأون وهو من امتلائهم لروح اللـه .
أخونا ميلاد... أنا ما قلت أنو الروح القدس ما موجود بالمرة! وما قلت أنو الأنبياء ما كان عندهم روح قدس بالعهد القديم! يا ريت تقرا كلامي منيح. :sm-ool-30:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mayda
الروح القدس كان يأتي الأنبياء من الخارج فلا يحل فيهم شخصياً. الحلول الشخصي تم في العهد الجديد فسكن النور في قلوبنا. (راجع 2كور4).
صلواتك
:sm-ool-02:
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
أختي العزيزة مايدا أنا لم أعلق على كلامك بشيء خطأ لاسمح الرب لا أنا عم ضيف أنا عم ابدي برأي وشو أعرف من هالموضوع وبالعكس أنا بالأول بقرأ مشاركتك لحتى استفيد وكمل التعليق سامحيني وأنا قد بدأت من عندك إذا لاحظتي هالشي مو تصحيح لأقوالك
صلواتك:sm-ool-30:
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
اقتباس:
خلينا بس نشرح هالنقطة منيح... نعرف من الآباء القديسين أن العهد القديم خلا من التأله لأن الروح القدس لم يكن بعد قد أُعطي (يو7: 37 - 39)، أي أن العنصرة لم تكن قد حلّت. وفي كتابنا "معنا هو الله فانهزموا" و "المواهب الإلهية" نصوص آبائية عديدة. ويقولون فيها الروح القدس كان يأتي الأنبياء من الخارج فلا يحل فيهم شخصياً. الحلول الشخصي تم في العهد الجديد فسكن النور في قلوبنا. (راجع 2كور4). اسبيرو جبور.
و انا كان كلامي :
اقتباس:
كل البشر غير محرومين من الروح القدس .. هو من يحيي كل الخلائق
يعني أنا ما عم إحكي عن (( حلول الروح القدس )) ..
أنا عم إحكي عن الروح القدس المحيي = معطي الحياة .. و هيّ الشغلة مو بس للمسيحيين .. بل لكل الخلائق ..
و هالأمر بتلاقيه بكتيييييييييييير من الصلوات .. و بتلاقيه بقانون الإيمان : و بالروح القدس الرب المحيي ..
و بالتالي الروح القدس هو علة حياة كل الخلائق ..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
و اعترضتي على :
اقتباس:
و سر الميرون ليس ( حلول الروح القدس علينا ) بل هو تثبيت مواهب الروح القدس
1- القديس ذياذوخوس فوتيكي بيقول ( ما معناه = بالعامية ) :
الروح القدس بيكون بيأثر علينا من الخارج و الشيطان من الداخل .. و بالمعمودية بينعكس الأمر
2- أما اللي بيبرهن كلامي أكتر يا ريت ترجعي لخدمة المعمودية .. بتلاقي وقت الدهن بالميرون الكاهن بيقول ثلاثاً :
تثبيت مواهب الروح القدس .. تثبيت .. تثبيت .. تثبيت ..
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Maximos
و اعترضتي على :
اقتباس:
و سر الميرون ليس ( حلول الروح القدس علينا ) بل هو تثبيت مواهب الروح القدس
1- القديس ذياذوخوس فوتيكي بيقول ( ما معناه = بالعامية ) :
الروح القدس بيكون بيأثر علينا من الخارج و الشيطان من الداخل .. و بالمعمودية بينعكس الأمر
- أما اللي بيبرهن كلامي أكتر يا ريت ترجعي لخدمة المعمودية .. بتلاقي وقت الدهن بالميرون الكاهن بيقول ثلاثاً :
تثبيت مواهب الروح القدس .. تثبيت .. تثبيت .. تثبيت ..
أخي مكسيموس، أخالفك الرأي جداً جداً جداً... سر الميرون هو لإعطاء وحلول الروح القدس على المعتمد وليس لتنميته فقط!!
طولي بالك شوي واقرأ معي كلام سيدنا بولس يازجي عن هذا الموضوع:
عن المعمودية والميرون يقول القديس كيرلس الأورشليمي (القرن الرابع): "ها إنكم اعتمدتم في المسيح ولبستم المسيح فأصبحتم على مثال صورة المسيح ابن الله، لأن الله الذي اختارنا لأن نكون أبناء بالتبني جعلنا على صورة جسد المسيح المجيد. وبما أنكم أصبحتم شركاء المسيح فأنتم مدعوون بحق مسحاء. انكم أصبحتم مسحاء بتلقيكم ختم الروح القدس. كل شيء تمّ فيكم بالامتثال، بما أنكم صورة المسيح. وعندما تعمد المسيح في نهر الأردن ومنح المياه ملامسة ألوهيته، صعد منها فحل الروح القدس بذاته عليه، كذلك أنتم عندما خرجتم من المياه المقدسة قبلتم المسحة (الميرون) وهي الصورة الحقيقية لمسحة المسيح، داعين بها الروح القدس".
في الكنيسة الأرثوذكسية الميرون هو سر قائم بذاته، به ينال المعمود الروح القدس كعطية.
يُدهن الميرون المقدس على عدة أماكن من جسد المعمود (جبهته، أنفه، يديه، رجليه، صدره، ظهره) بشكل صليب، وفي كل مرة يقول الكاهن: ختم موهبة الروح القدس. الهدف من ذلك منح الروح القدس وقوته وموهبته المتعددة لتقوية المعتمد وتسليمه من أجل الصمود في وجه الشيطان الحاقد والذي يهاجم المؤمن لإيمانه بيسوع المسيح. هو العنصرة الشخصية لكل مؤمن منا.
نقرأ في الإنجيل المقدس أنه بعدما اعتمد يسوع على يد يوحنا في الأردن انحدر عليه الروح القدس بهيئة حمامة (متى16:3) والرب كان يعد تلاميذه دوماً بارسال الروح القدس عليهم "وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد" (يو16:14) ولكنه كان يشدد دوماً "إنه خير لكم أن أذهب فإن لم أذهب لا يأتيكم المعزي. أما إذا ذهبت فأرسله إليكم" (يو7:16). وهذا ما حصل فعلاً في يوم العنصرة، بعد قيامة المسيح وبعد صعوده. عندما حلّ الروح القدس على التلاميذ المجتمعين في العلية. بالنسبة لنا وكما تعلمنا في السابق المعمودية هو موتنا وقيامتنا بيسوع المسيح وتبقى عنصرتنا الشخصية التي ننال بها نعمة الروح القدس عبر مسحة الميرون.
في كتاب أعمال الرسل (الإصحاح 8) نلاحظ بوضوح أن منح الروح القدس هو أمر منفصل تماماً عن المعمودية. أهل السامرة "اعتمدوا رجالاً ونساءً" (12:8) على يد فيلبس. ثم لما "سمع الرسل في أورشليم أن السامرة قبلت كلمة الله، فأرسلوا إليهم بطرس ويوحنا، فنزلا وصليّا من أجلهم لينالوا الروح القدس. لأنه لم يكن قد نزل بعد على أحد منهم، بل كانوا قد اعتمدوا فقط باسم الرب يسوع. فوضعا أيديهما عليهم فنالوا الروح القدس" (8: 14-17).
اللمسحة والميرون هو سر الحياة –بما أن الروح القدس هو معطي الحياة. والسر هذا هو امتداد للعنصرة لأن الروح نفسه الذي نزل بهيئة ألسنة نارية على التلاميذ مرئية ينزل غير منظور –عبر المسح بزيت الميرون المقدس- على المعتمد الجديد. يقول القديس سمعان التسالونيكي: "يهبنا الميرون الختم الأول والخلقة التي كانت على صورة الله التي كنا خسرناها بعصياننا. وأيضاً يمنحنا النعمة التي أخذناها بالنفخة الإلهية آنذاك (عند الخلق). وهكذا فإن الميرون يمنح قوة الروح القدس ويُغني بمواهبه. إنه علامة المسيح وختمه. "عبره نصير شركاء المسيح في مسحته.
يقول الكاهن قبل البدء بسر الميرون: "مبارك أنت أيها الرب الإله، الضابط الكل... يا من وهبت لنا نحن غير المستحقين التنقية المغبوطة بالماء المقدس، والتقديس الإلهي بالمسحة الصانعة الحياة، يا من سررت الأن أيضاً أن تجدد ميلاد عبدك المستنير جديداً بالماء والروح، ومنحته غفران خطاياه الطوعية والكرهية، أنت أيها السيد ملك الكل المتحنن، امنحه أيضاً ختم موهبة روحك القدوس القادر على كل شيء والمسجود له، وتناول جسد مسيحك المقدس ودمه الكريم..". القديس امبروسيوس يوضح ما يحصل في الميرون "إن الختم الروح أي الميرون يلي المعمودية لأنه بعد الولادة يجب أن يحصل الكمال. وهذا يتم عندما، باستدعاء الكاهن، ينحدر على المعتمد الروح القدس، روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة، روح المعرفة والتقوى، روح مخافة الله".
ختم موهبة الروح القدس:
إن فهمنا لسر الميرون يتعمق أكثر متى فهمنا عبارة "ختم موهبة الروح القدس" التي يقولها الكاهن أثناء مسح المعمود بالميرون المقدس. الحديث هنا ليس عن "موهبة" معينة خاصة (موهبة الصوت مثلاً) ومواهب متعددة كالتي يتحدث عنها الرسول بولس: "أن المواهب على أنواع اما الروح فواحد" (1كو4:12). هنا كلمة موهبة لا ترد في صيغة الجمع "مواهب" بل "ختم موهبة الروح القدس" لأن المعتمد لا يمنح بهذا السر موهبة خاصة بل يُمنح الروح القدس بوصفه موهبة.
يقول الأب ألكسندر شميمان: "إننا في العنصرة الشخصية نأخذ بالموهبة ما أخذه يسوع المسيح وحده بالطبيعة، أي الروح القدس الإلهي الذي منحه الآب للابن منذ الأزل والذي حلّ على المسيح، وعليه وحده، في الأردن فقلنا أنه هو الممسوح وهو الابن المحبوب والمخلِّص. "الروح القدس يحل علينا في هذه المسحة، العنصرة، ويسكن فينا بوصفه الهبة الشخصية للمسيح من أبيه، وموهبة حياته وبنوته وشركته مع أبيه". قال المسيح حين وعدنا به: "يأخذ مما لي ويطلعكم عليه. جميع ما هو للآب هو لي لذلك قلت أنه يأخذ مما لي ويطلعكم عليه" (يو16: 14-15). بالمعمودية يعود الإنسان إلى طبيعته الحقيقية في المسيح ويتحرر من شوكة الخطيئة، وبذلك صار من الممكن أن ينال دعوةً أكمل، دعوة المسيح العلوية التي تفتح باب التأله، والتي يحققها سر الميرون بمسح المعمد بالروح القدس.
صلواتك
:sm-ool-02:
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
اقتباس:
سر الميرون هو لإعطاء وحلول الروح القدس على المعتمد وليس لتنميته فقط!!
لكن شو اللي بيصير بالمعمودية ؟؟؟ و شو مشان كلام القديس ذياذوخوس ؟؟
اقتباس:
- أما اللي بيبرهن كلامي أكتر يا ريت ترجعي لخدمة المعمودية .. بتلاقي وقت الدهن بالميرون الكاهن بيقول ثلاثاً :
تثبيت مواهب الروح القدس .. تثبيت .. تثبيت .. تثبيت ..
اشتغلت ذاكرتي أكتر شوي :sm-ool-03::sm-ool-03::sm-ool-03: الكلمة هيي ( ختم ) مو ( تثبيت )
و بالمناسبة .. ما جاوبتي : ليش الكاهن بيقول هالكلام ؟؟
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
برأيي : بما إنو في شواهد من الطرفين الأفضل يكون في تدخل من قدس الآباء .
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Maximos
لكن شو اللي بيصير بالمعمودية ؟؟؟ و شو مشان كلام القديس ذياذوخوس ؟؟
و بالمناسبة .. ما جاوبتي : ليش الكاهن بيقول هالكلام ؟؟
أخي مكسيموس، اللي بيصير بالمعمودية انو نحنا منولد من أول وجديد!! المعمودية هي سر الولادة الجديدة في المسيح يسوع. عبرها يصبح المعمد عضواً في جسد المسيح وتفتح له أبواب الملكوت. المعمودية هي اشتراك في موت المسيح وقيامته. في الرسالة إلى أهل رومية يقول الرسول: "أَمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ، فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ، حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ، بِمَجْدِ الآبِ، هكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضًا فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ؟ لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ، نَصِيرُ أَيْضًا بِقِيَامَتِهِ" (رو3:6-5)
في المعمودية يلبس الإنسان المسيح، ويخلع الإنسان العتيق، يموت عن الخطيئة والإثم، ويتجدد بالبر والقداسة، فلا يعود هو الذي يعيش بل المسيح يحيا فيه.
بعد المعمودية يمسح الكاهن المتنصر بالميرون المقدس في عدة أماكن من جسده، ويقول في كل مرة: "ختم موهبة الروح القدس". إذا كانت المعمودية هي موتنا وقيامتنا مع المسيح فإن مسحة الميرون هي العنصرة الشخصية لكل واحد منا. والعنصرة هي تحقيق لما حصل يوم القيامة.
الميرون المقدس ليس سراً منفصل مختلفاً عن سر المعمودية كما أنه ليس جزءاً يمنح نعمة غير ضرورية. إنه تحقيق لما تمّ في المعمودية حيث أدخلنا إلى الملكوت. هنا نختم على أننا أبناء الملكوت، إننا من رعية وقطيع يسوع المسيح. يطبع علينا ختم موهبة الروح القدس. "إننا نأخذ بالموهبة ما أخذه المسيح وحده بالطبيعة، أي الروح القدس الذي منحه الآب للابن منذ الأزل، والذي حلّ على المسيح وعليه وحده، في الأردن، معلناً أنه هو الممسوح وهو الابن المحبوب والمخلص".
وهكذا يتحقق وعد السيد المسيح: ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي. لِهذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. (يو16: 14-15).
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Maximos
اشتغلت ذاكرتي أكتر شوي :sm-ool-03::sm-ool-03::sm-ool-03: الكلمة هيي ( ختم ) مو ( تثبيت )
دخيل عينك خليلنا ذاكرتك شغالة دايماً :smilie (35):
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Maximos
برأيي : بما إنو في شواهد من الطرفين الأفضل يكون في تدخل من قدس الآباء .
أخي الحبيب مافي شواهد من الطرفين! انت كنت خالط موضوع المعمودية مع موضوع الميرون :sm-ool-24:
بس كمان ما عندي مانع أبداً أبداً من تدخل قدس الآباء لمباركة الموضوع في ردهم.
صلواتكم
:sm-ool-02:
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
شكراً مايدا ..
بالحقيقة صرت أقرب لكلامك من الكلام اللي انا قلتو ..
و متل ما قلتي : إذا الآباء بيعطونا تأكيد بيكون أحسن
مايدا : s-ool-302
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Maximos
شكراً مايدا ..
بالحقيقة صرت أقرب لكلامك من الكلام اللي انا قلتو ..
مايدا : s-ool-302
الشكر للرب وحده أخي الحبيب مكسيموس :sm-ool-02:
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
أخوتي الأحبة،
أنقل لكم بعضاً من الطلبات في السلامية الكبرى في خدمة المعمودية، اتمنى أن تشرح قليلاً:
من أجل أن يُقدسَ هذا الماءُ بقوَّة وفِعْلِ وحلولِ الروحِ القدس…
من أجل أن تنحدرَ على هذا الماء نعمةُ الفداء وبركةُ الأردن…
من أجل أن تحلَّ الطهارةُ في هذا الماء بفعِلِ الثالوث الفائق الجوهر…
من أجل استنارتنا بنورِ المعرفةِ وحُسن العبادة بحلول الروح القدس…
من أجل أن يصيرَ المُعتَمدُ فيه أهلاً للمُلكِ الذي لا يفنى…
من أجل المتقدمِ الآن إلى الاستنارةِ المقدسةِ وخلاصه…
من أجل أن يصير ابناً ووارثاً للخيرات الأبدية…
من أجل أن يصير مغروساً ومشتركاً في موت المسيحِ إلهِنا وقيامتِه…
من أجل أن تُحفَظَ له حلَّةُ المعموديةِ وعربونُ الروحِ بغير دنسٍ ولا عيبٍ في اليوم الرهيب يومِ مجيء المسيحِ إلهِنا…
من أجل أن يصير لهُ هذا الماء حميمَ إعادةِ الولادة لغُفرانِ الخطايا وسربالَ عدم الفساد…
صلواتكم
-
3 مرفق
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
أشكر جميع الذين شاركوا في هذا الموضوع وأغنوه، وخاصة الأخت مايدا. ولكن إذا كانت مسحة الميرون تقابل حلول الروح القدس على التلاميذ يوم الخمسين (العنصرة)، فالمعمودية تقابل ماذا بالنسبة للتلاميذ؟
كتاب "الروح القدس" للقديس أثناسيوس الكبير موجود عندي، وأتذكر أنه موجود في المنتدى في مكان ما. على كل حال ها هو مرفق للفائدة.
صلواتكم
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
شكراً حبيبنا يوحنا :sm-ool-05::sm-ool-05::sm-ool-05::sm-ool-05:
بالحقيقة .. أنا و عم نزل الملف خايف يكون بالانكليزي .. لأنو بعرف إنك متعود على الانكليزي و لأنو العنوان بالانكليزي ..
و لما طلع بالعربي فرحت كتير بهالكتاب :sm-ool-09::sm-ool-09::sm-ool-09::sm-ool-09::sm-ool-09::sm-ool-09::sm-ool-09:
s-ool-301
s-ool-305
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
ربنا يفرحك على طول إن شاء الله أخي مكسيموس.
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder
ولكن إذا كانت مسحة الميرون تقابل حلول الروح القدس على التلاميذ يوم الخمسين (العنصرة)، فالمعمودية تقابل ماذا بالنسبة للتلاميذ؟
أخي الحبيب،
الروح القدس، أيضاً، كان معموديتهم.
نقرأ من أعمال الرسل (1: 5) "لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ، لَيْسَ بَعْدَ هذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ"
صلواتك
:sm-ool-02:
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mayda
أخي الحبيب،
الروح القدس، أيضاً، كان معموديتهم.
نقرأ من أعمال الرسل (1: 5) "لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ، لَيْسَ بَعْدَ هذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ"
صلواتك
:sm-ool-02:
إذا كان حلول الروح القدس معمودية وعنصرة بالنسبة للتلاميذ، فلماذا لا يكون كذلك بالنسبة لنا في سر مسحة الميرون؟ وإذا كانت المعمودية والتغطيس ضرورية، فلماذا لم يتم تغطيس التلاميذ؟ أقصد: ما هو وجه الفرق بين حلول الروح القدس يوم الخمسين، وحلول الروح القدس في سر مسحة الميرون؟
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة John of the Ladder
إذا كان حلول الروح القدس معمودية وعنصرة بالنسبة للتلاميذ، فلماذا لا يكون كذلك بالنسبة لنا في سر مسحة الميرون؟ وإذا كانت المعمودية والتغطيس ضرورية، فلماذا لم يتم تغطيس التلاميذ؟ أقصد: ما هو وجه الفرق بين حلول الروح القدس يوم الخمسين، وحلول الروح القدس في سر مسحة الميرون؟
لأن التلاميذ كانوا أول الرسل وأول الأساقفة. يعني مين كان رح يعمدهم؟؟ هذا من ناحية... من ناحية تانية والأهم من الناحية الأولى، لازم نعرف أنو إيمانهم لوحده بيكفي! يعني الرسل عاشوا مع الرب وشهدوا حياته ومعجزاته وآمنوا فيه وبقدرته وبألوهيته وآمنوا بموته وبقيامته... أما الفرق أنو حلول الروح القدس في سر مسحة الميرون للأطفال، لازم نفرق أنو اللي انمسح بالميرون لسه طفل، يعني لسه رح يعيش ويكبر، ويمكن يآمن ويمكن ما يآمن.. بس مع التلاميذ كان الموضوع منتهي والكل كان مآمن بالرب يسوع وإلا ما كان حل عليهم الروح القدس من الأساس!
هذا رأيي الشخصي.
صلواتك أخي الحبيب
:sm-ool-02:
-
رد: الروح القدس "حوار بين مرشد وتلميذه"
أخي الحبيب،
حتى ما يكون رأيي شخصي فقط.. من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية نقرأ:
لأَنَّ غَايَةَ النَّامُوسِ هِيَ: الْمَسِيحُ لِلْبِرِّ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ. لأَنَّ مُوسَى يَكْتُبُ فِي الْبِرِّ الَّذِي بِالنَّامُوسِ: «إِنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي يَفْعَلُهَا سَيَحْيَا بِهَا». وَأَمَّا الْبِرُّ الَّذِي بِالإِيمَانِ فَيَقُولُ هكَذَا:«لاَ تَقُلْ فِي قَلْبِكَ: مَنْ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ؟» أَيْ لِيُحْدِرَ الْمَسِيحَ، «أَوْ: مَنْ يَهْبِطُ إِلَى الْهَاوِيَةِ؟» أَيْ لِيُصْعِدَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ لكِنْ مَاذَا يَقُولُ؟ «اَلْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ، فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ» أَيْ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نَكْرِزُ بِهَا: لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ. لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ. لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ:«كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُخْزَى». (رومية 10 : 4 - 12).
صلواتك أخي الحبيب
:sm-ool-02: