14 يوماً مع السيدة العذراء
صوم مبار للجميع
هذا الموضوع أردته أن يتمحور بكل جوانبه حول السيدة العذراء خلال فترة صوم عيد رقاد السيدة
الرجاء كل من أخ لديه ما يغني به هذا الموضوع ألا يبخل علينا... لإغناء هذا الموضوع
وبإذن الرب كل يوم سيكون لي وقفة مع إحدى الأمور، طقسية، ليتورجية، عقائدية، تاريخية، التي تخص السيدة...
بشفاعة كلية الطهارة والدة الإله يا مخلص خلصنا.
أولاً نبدأ في أعياد السيدة:
الأعياد المريمية:
عيد حبل القديسة حنة بوالدة الإله
عيد ميلاد والدة الإله
عيد دخول السيدة إلى الهيكل
عيد دخول السيد إلى الهيكل
عيد البشارة (مأخوذ من الإنجيل والباقي من التقليد)
عيد رقاد السيدة
الأعياد المريمية الأخرى:
عيد جامع لوالدة الإله
عيد وضع ثوب والدة الإله
عيد وضع زنار والدة الإله
عيد الينبوع الحامل الحياة
عيد الكاثيسطون (مديح السيدة - خدمة المدائح)
أعياد شعبية:
لقد خصّت الكنيسة الأرثوذكسية لوالدة الإله بأعياد أخرى عديدة. منها أعياد لأيقونات عجائبية ومنها أعياد لظهور العذراء أو افتقادها الشعب... وكلها تؤكد التقوى الشعبية الفائقة نحو "أمة الله" التي قبلت أن تحمل في أحشائها حامل الكل. فمحبة الشعب الأرثوذكسي لوالدة الإله وتكريمه لها خير تعبير عن عبادته لابنها المخلّص، إليهنا وسيدنا يسوع المسيح الذي له وحده يليق المجد والسجود.
خدمة البراكليسي:
هي خدمة شائعة الاستعمال في بلادنا. إنها طلبة ابتهالية موجهة إلى والدة الإله يقيمها المؤمنون في الكنائس أو البيوت أثناء الشدائد والضيقات. وهي تدل على أن الشعب المسيحي قد تبنى والدة الإله أماً له. فهو يعتبرها شفيعته بما لها من دالة نحو ابنها.
نقلاً عن: الرؤية الأرثوذكسية لوالدة الإله بتصرف
يبتع>>>
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
شكرا لك اخي اليكسي على هذا الموضوع وهو صيام العذراء . لكن عندنا حسب التقويم الشرقي للكنيسة المقدسية اورشليم يبدأ الصوم من تاريخ 08/14 غربي اي 08/01 شرقي .
بصلواتك
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
شكراً لك اخي الحبيب
أعرف هذا الأمر إلا أن كنيستنا الأنطاكية المحبوبة تتبع في الأعياد الثابتة التقويم الغربي... واليوم بدأ صوم السيدة وفي الخامس عشر من الشهر الجاري يكون عيد رقاد السيدة
اذكرني في صلواتك
14 مرفق
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
بسم الثالوث الاقدس
السلام للتى بواستطها عادت الحياة للعالم
كل سنة وانتم بخير ويعطينا ربنا بركة صيام سيدتنا وملكتنا والدة الاله
صيام والدة الاله سيبدأ قريبا فى 7 اغسطس القادم ومدته 14 يوما ومسموح فيه بأكل السمك ماعدا الاربعاء والجمعة فهو صيام نباتى
قسم كبير من الاقباط لا يأكلون فى هذه المدة الا البقول قليلا و خبز جاف عند الحاجة تكريما ومحبة فى والدة الاله
توجد اديرة فى صعيد مصر عند عيد الرقاد واصعاد جسد الكلية الطهارة واعلان اصعاده الى السماء ياتى الاقباط من كل حدب و صوب ومسلمين ايضا لتقدمة نذور الى السيدة التى اخذت ابنها وباركت ارض مصر التى تباركت بمقدم سيدتنا اليها
انها قوية فى الحروب و معينة لجنس البشرية ولانها من طبيعتنا فهى تشفع فى ضعف تلك الطبيعة
اتمنى لكم ولنا جميعا صوما مباركا مقدسا وليملئ الرب قلوبنا فرحا
امين
صلةاتكم
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
كل سنه وانتم طيبين بمناسبة صوم السيده العذراء
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
المجد للآب و الإبن والروح القدس, الآن وكل آن وإلى دهر الداهرين, آمين.
بركة الرب معكم
كل عام وأنتم مطمئنين في السيدالمسيح, صيام مبارك
أخوتي : في الرابط أدناه تجدون عظة عيد رقاد والدة الإله للأب -His Holy Abbotship-الأرشمندريت المتوحد بنديلامون, رئيس دير حامتورا في جبل والدة الإله المقدس بلبنان.
اذكروني في صلواتكم , أنا أخيكم الخاطئ
http://hamatoura.com/Prchmnt/2006/060815.pdf
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
يارب ننال بركتها فى صومها المقدس
بصلوات الشفيعة المؤتمنة فخر جنسنا العذراء مريم
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
""صيام والدة الاله سيبدأ قريبا فى 7 اغسطس القادم ومدته 14 يوما ومسموح فيه بأكل السمك ماعدا الاربعاء والجمعة فهو صيام نباتى
قسم كبير من الاقباط لا يأكلون فى هذه المدة الا البقول قليلا و خبز جاف عند الحاجة تكريما ومحبة فى والدة الاله""
أحببت أن أنوه أن كنيستنا الأرثوذوكسية الأنطاكية تصوم هذا الصوم منقطعةً عن عن المأكولات الحيوانية بما فيها السمك كما تُمنع الأكاليل أيضاً.
لكن هناك بعض الممارسات التقوية الشعبية التي تقول بالامتناع عن الزيت أو النار (أي كل ما يُطبخ على النار) أو حتى السكين (أي كل ما يُقطع بسكين)
وتنتشر هذه الممارسات بصورة كبيرة في محافظتي طرطوس وحمص وبالتحديد في منطقتي جبل الحلو ووادي النصارة
طالبين من العذراء أن تتشفع بنا بما أن لها الدالة الوالدية
ينعاد على الجميع وصوم مبارك
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
مشكور أخ أليكسي .
صوم مبارك للجميع ..
بشفاعات والدة الإله يا مخلص خلصنا ..
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
شكراً
انشاء الله بتكون هالأيام بشفاعتها
لا تعرضي عن أصوات طلباتنا نحن الخطأة
والدة الإله في العهد الجديد
والدة الإله في العهد الجديد:
قليلة هي المعلومات التي نستقيها من الإنجيل عن سيدتنا الكلية الطهارة الفائقة البركات والدة الإله العذراء مريم
ملاحظة: لم يتم إدراج كل الشواهد الكتابية
- اسمها مريم. (مر6:3) وهذا الاسم كان شائعاً بين اليهود. ويعني باللغة الآرامية "أميرة" أو "سيدة"
- كانت تسكن مدينة الناصرة (لو 1: 26)
- كانت مخطوبة إلى يوسف (متى 1: 18) النجار (متى 13: 55) من سلالة داود (متى 1: 16).
- كانت، دائماً، عذراء (متى 1: 18، 20، 23، لوقا 1: 27، 34، يو1: 13).
- تراءى لها ملاك الرب وسلم عليها وبشرها بأنها اختيرت لتكون أمّاً للمسيح. وعندما تساءلت كيف يكون هذا؟ أجابها لا شيء غير ممكن عند الله، وأعطاها علامة بأن اليصابات ستلد في شيخوختها. اضطربت لدى سماعها كلام الملاك لكنها قبلت مشيئة الله، أطاعت باتضاع وحبلت بالروح القدس (لو1: 26-38).
- قامت بعد ذلك بزيارة اليصابات التي باركتها وغبّطتها فيما ارتكض الجنين، المعمدان، ابتهاجاً في بطنها. (لو 1: 39-45)
- بقيت مريم على تواضعها وكانت تشكر الرب دائماً. (لو1: 46-49)
- مكثت عند اليصابات فترة ثلاثة أشهر بعدها عادت إلى بيتها (لو1: 56)
- علم يوسف بحالها واضطرب وقرر أن يتركها، ثم عدل عن فكرته وأبقاها معه بعدما أوضح له ملاك الرب، في حلم، حقيقة الأمر (متى 1: 19-20)
- قصدت بيت لحم مع يوسف للاكتتاب (لو2: 4-5) وهناك كانت ولادة المخلص (متى2: 1، 5، 6، 8) بعيداً عن العالم، في مذود (لو2: 7) في أيام حكم هيرودوس الملك (متى 2: 1). وقد زارها الرعاة الذين نقل إليهم الملاك البشارة. (لو2: 16) والمجوس حاملوا الذهب واللبان والمر (متى 2: 11).
- كان سكناها، مع طفلها، في مغارة أولاً (لو2: 7) ثم في بيت (متى 2: 11)
- في اليوم الثامن خُتِنَ الصبي (لو2: 21)
- عندما تمت أيام تطهيرها، حسب الناموس، أدخلت يسوع إلى الهيكل. فباركها سمعان وكانت له نبوءة بشأنها. وفي الهيكل التقت حنة أيضاً. (لو2: 22-36)
- هربت إلى مصر مع يوسف والطفل (متى2: 14)
- رجعت إلى أرض اسرائيل بعد موت هيرودوس (متى 20: 21) وأقامت في مدينة الناصرة (لو2: 39) حيث نشأ الصبي وترعرع.
- كانت تذهب كل سنة إلى أورشليم، في عيد الفصح، برفقة يوسف. (لو2: 41)
- عندما بلغ يسوع اثنتي عشر سنة صعد مع والديه إلى أورشليم. وفي طريق العودة أضاعته أمه (لو2: 44). وطلبته مدة ثلاثة أيام إلى أن وجدته في الهيكل. ودهشت، مع جميع الذين كانوا يسمعونه، لحكمته لكنها أنبته. ثم استغربت جوابه "ألم تعلما أنه ينبغي لي أن أكون في ما هو لأبي" ولم تعِ معناه (لو2: 44-50)
- كانت مع المسيح في عرس قانا الجليل. لاحظت نضوب الخمر فأعلمتا يسوع بالأمر وطلبت منه التدخل وكانت أولى عجائب السيد (يو2: 1-9)
- أمضت مع يسوع وتلاميذه أياماً غير كثيرة في كفر ناحوم (يو 2: 12)
- بعد ذلك التقت يسوع مرة وكان بين تلاميذه (مر 3: 31-36)
- ثم نجدها عند صلب يسوع (يو19: 25) مع يوحنا الإنجيلي، التلميذ الذي كان المسيح يحبه. وهناك قال لها السيد: "يا امرأة هوذا ابنك"، وقال للتمليذ: "هذه أمك" (يو 19: 25-27)
- منذ ذلك الحين عاشت في كنف يوحنا (يو 19: 27)
- بعد صعود يسوع المسيح كانت مع الرسل تواظب على الصلاة بنفس واحدة (أع 1: 14)
- من المرجح أنها كانت مع الرسل يوم العنصرة إذ "كانوا كلهم معاً في مكان واحد" (أع 2: 1)
- يذكر العهد الجديد نسيبتين لوالدة الإله:
- أليصابات التي يقول عنها "نسيبة مريم" (لو1: 36)
- مريم زوجة كليوبا التي هي "أخت أم يسوع" (يو 19: 25)
- أما الألقاب التي أُطلقت عليها في العهد الجديد هي:
- ممتلئة نعمة (لو1: 28، 42)
- مباركة بين النساء (لو1: 28، 42)
- امرأة (يو2: 4، غلا 4: 4)
- أم ربي (لو1: 43)
- التي آمنت (لو1: 45)
- أم يسوع (مر3: 31)
- أم المسيح (لو2: 11)
- امرأة متسربلة بالشمس والقمر وتحت رجليها وعلى رأسها اكليل من اثني عشر كوكباً (رؤ12: 1)
عن الرؤية الأرثوذكسية لوالدة الإله
شكراً لك أخي مارتين وأهلاً بك بيننا وما وجودك بيينا إلا إحدى بركات السيدة العذراء لنا
وميسون كمان مباركتنا بتواجدها معنا...
أخي سليمان يعطيك ألف عافية وشكراً على العظة
شكراً لكل الأخوة الذين أغنوا هذا الموضوع، بمعلومة أو بتواجدهم، وأرجو أن نستمر في إغناء الموضوع
شفاعة الشفيعة الحارة تكون معنا أجمعين
140 مرفق
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
بعد الشكر للاخ اليكسي حبيت نزل كم أيقونة من الايقونات الرائعة الكتيرة للسيدة العذراء شفيعتي وطبعا شفيعة جميع المؤمنين
صلواتكم
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
بشفاعات والدة الإله يا مخلص خلصنا
أخوتي في الرب
أخي ألكسيس, إنني أرى نفسي غير مستحقاً بل مقصراً في خدمة المنتدى وأخوتي المؤمنين , لا شكر على واجب . لكن دعني أن أقدم لك آيات الفخر والإمتنان على جهدك الدؤوب في منتدانا المبارك.
بقدرة التدبير الإلهي, لقد عدنا إليكم أخوتي في الرب حاملين لكم من ثمار القديسين الروحية وحنان الطاهرة البريئة من كل عيب أمنا والدة الإله.
أذكروني في صلواتكم- أنا أخيكم الخاطئ
سليمان
إعداد راهبات دير مار يعقوب – دده
قنديل العذراء مريم
إنّ الأب الرّوحي إغناطيوس (1827-1927) هو واحد من أكثر الشّخصيّات المحترمة والظّريفة في الجبل المقدّس. عاش أكثر من ثمانين سنة في حياة نسكيّة قاسية في كاتوناكيا (منطقة في الجبل المقدس) وأصبح إناء لمواهب الرّوح القدس.
قبِل الأب إغناطيوس تلميذا موهوباً، هو الأب نيوفيطس، شاب ذو حماس وحميّة نسكيّة مفرطة.
في إحدى الليالي، سمع الأب نيوفيطس طرقات خفيفة على باب قلايته، كما سمع صوتاً نسائيّاً ناعماً يهمس له:
- انهض، يا ولدي، انزل إلى الكنيسة لقد انطفأ الآن قنديلي.
قفز الأب من نومه ونزل وهو قلق إلى الكنيسة، فوجد قنديل والدة الإله العذراء مريم مطفأً. أشعله وهو متأثّر جدّاً، ثم تلا صلاة حارّة وقفل عائداً إلى قلايته.
حدثت هذه الواقعة أيضاً في الليالي التّالية. فأخذ التّلميذ المتحمّس يفكّر في نفسه قائلاً: " يبدو إنّي تقدّمت في حياتي الرّوحية كثيراً دون أن أعي ذلك. وها إنّي أخذت أصعد السلّم بدون تعب. كيف لا وها هي سيّدة السّماء والأرض تزورني، وأسمع صوتها الملائكي. يا لها من سعادة أشعر بها وأنا أشعل لها قنديلها ". كان هذا البائس يتأمّل بهذا وقد تملّكه الغرور، بينما لم يتوقّف شيطان الكبرياء عن رشقه بسهامه الملتهبة لكي يزجّه في تجربة كبيرة قد لا يخرج منها سالماً.
كان الأب نيوفيطس يشعر دوماً بتأنيب الضّمير إذ كيف يمرّ بهذه الحالة دون أن يكشفها لأبيه الرّوحي. كان يسمع في داخله صوتاً ينصحه أن يخبر شيخه بالحادثة. لكنّه كان دوماً يبعد هذا الفكر ويصمّ أذنيه عن سماع الصّوت قائلاً: " لماذا أبوح للشّيخ بما يجري؟ أخطيئة هي حتى أعترف بها؟ حادثة مقدّسة تحدث، وبمقدار ما أعيشها سريّاً وبصمت بمقدار ما تُصان قدسيّتها ".
أمّا الأب إغناطيوس الذي امتاز بفضيلة التّمييز الرّوحي فلقد فهم من بعض تصرّفات تلميذه ما يحدث. فلم يبقَ غير مبال بل كان يذكّره باستمرار قائلاً: " يا ولدي نيوفيطس، ينبغي أن تعلمني بكلّ مجريات حياتك. لا تنسَ ذلك".
وفي أحد الأيّام أرغمه أثناء الاعتراف أن يقصّ عليه، وبالتّفصيل، كلّ ما يحدث معه. ثم، وبرعايته الكبيرة ومحبّته الأبويّة، فصّل له كلّ الحوادث الجارية وأوضح له كيف أنّه وقع في شرك الشّيطان. فسأله:
- أي نوع من المشاعر سادت داخلك عندما كنت تشعل القنديل المنطفئ؟
- فرح ورضى، لأنّي استحققت هذه البركة.
- وشيء آخر أيضاً؟
- نعم. شيء آخر. اضطّراب غامض وقلق لأنّي لم أعلمك بشيء.
- هذا الشّعور الأخير يشهد بجلاء حضور الشّيطان.
ثم راح يشرح له ألاعيب الشّيطان وحبائله، وفي نهاية الحديث قال له:
- يا ولدي الضّال، لقد استهزأ بك الشّيطان وضحك عليك. هل العذراء بحاجة لي أو لك؟ هل هي بحاجة إلى مساعدتك؟ انتبه!! إذا قُرع باب قلايتك ثانية، لا تنهض ولا تذهب لإيقاد القنديل، وأنا مسؤول عن عدم طاعتك.
لم ينتظر هذا الرّاهب الشّاب أبداً مثل هذا الخزي وخاصّة في موضوع "التّرقي الرّوحي". لكنّه اعترف، وبالتّاكيد، بجميل أبيه عليه الذي خلّصه من فخ العدو. إنّ خطط الشّيطان المظلمة تبدّدت كالدّخان أمام فضيلة التّمييز التي تحلّى بها الأب إغناطيوس.
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
أول شي مشكوريا أخ ألكسي لأنك وضعت هالموضوع بأيام صوم السيدة العذراء ....
و الموضوع التالي بيتحدث عن حياة العذراء والدة الإله بعد صعودالرب يسوع المسيح. وهو مأخوذ عن " دير ينبوع الحياة" ...
" صوم مبارك للجميع "
* * * * * * * * *
روى القديس لوقا الإنجيلي إن التلاميذ بعد صعود الرب إلى السماء رجعوا مع مريم أمه والنساء الأخر القديسات من جبل الزيتون إلى أورشليم إلى علية صهيون التي تم فيها العشاء السري ولبثوا فيها مواظبين على الصلاة (اع 1:12-15) والمؤمنين بالمسيح يأتونهم كل يوم فيصلون معهم. إن جبل صهيون أحرز في العهد الجديد أهمية عظمى كما تنبأ ميخا النبي قائلاً: (لأنه من صهيون تخرج الشريعة ومن أورشليم كلمة الرب ) (2:4). وفي الواقع أن كنيسة المسيح الأولى إنما ظهرت هناك في تلك العلية المجيدة.
وعلى قرب منها كان بيت يوحنا المعمدان اللاهوتي الذي أقامت فيه بمشورة الرب أمه الفائقة النقاء التي كانت السحاب المنير الذي ارشد بخطواته الأولى تلك الكنيسة الطفلة كما كانت عزاء الرسل وجميع المؤمنين وبهجتهم إذ كانت تردد على مسامعهم جميع الكلمات التي جمعتها في قلبها عن حوادث المعجزات قبل ولادة المخلص وبعد ولادته فيجد التلاميذ بإصغائهم إليها تعزية وقوة وشجاعة وتأييداً بالإيمان فيباركون مع جميع المؤمنين اسم مريم الفائقة البركات. ولم يكن حدّ لاحترامهم العام لها لأنها أعلم الناس بتلك المعجزات واصدق شاهد لها.
وفي اليوم الخمسين يوم عيد العنصرة العظيم كانت والدة الإله مع التلاميذ كلهم في علية صهيون وتهيأت بصلوات حارة لقبول المعزي الموعود به. وفي الساعة الثالثة من النهار ُسمعت في الهواء ضجة شديدة فجائية كأنها عاصفة وملأت البيت الذي كانوا فيه وظهرت لهم شهب كأنها ألسنة نارية واستقرت على كل واحد من الحاضرين فامتلئوا كلهم روحاً قدوساً. وكان حدوث ذلك في اليوم العاشر بعد صعود الرب يسوع إلى السماء. وقد قبلت العذراء مريم الروح القدس بغزارة أكثر من الرسل لأنها كانت الإناء المصطفى الأعظم من الجميع والأسمى من الرسل والأنبياء وجميع القديسين.
وبعد إن قبل الرسل الروح القدس ظلوا في أورشليم عشر سنين كما يعلم هذا الكتاب أعمالهم ولم يتفرقوا لساعتهم في المسكونة حتى اندفع هيرودس اغريبا يطارد المسيحيين ويشدد عليهم الخناق. أما والدة الإله فكانت تقيم في بيت يوحنا اللاهوتي الوقت كله. وباهتمام الرسل بتنظيم خلاص اليهود كانوا يتفرقون من وقت إلى آخر في المدن والقرى كما ذهب بطرس ويوحنا إلى السامرة وبطرس إلى اللدّ وايوبيّة وقيصرية وإنطاكية ويوحنا اخو الرب إلى اسبانيا.إلا أنهم كانوا يسرعون في العودة إلى أورشليم إما لينظموا خلاص إسرائيل ويثبتوا كنيستها وإما ليروا أم الرب ويسمعوا منها الأقوال الإلهية الملهم بها من الله. وقد مكثت في بيت يوحنا اللاهوتي على جبل صهيون مذ قال لها الرب وهو على الصليب: ( يا امرأة ها ابنك ) وله ( ها أمك ) وأخذها ذاك التلميذ إلى خاصته (يو 27:19 ) وكان يخدمها كأم له بإخلاص وورع ولم يرسل إلا مرة واحدة مع الرسول بطرس إلى السامرة لاستدعاء الروح القدس على المسيحيين المستنيرين حديثاً. وبعد رجوعه من هذه المهمة إلى أورشليم لم يفارق أبدا أم الرب الكلية القداسة حتى نهاية حياتها المغبوطة.
وفي التقاليد المسيحية حفظت ذكرى لحوادث كثيرة وقعت في تالي حياة والدة الإله. فقد تمت في حياتها نبؤتها في ترنيمة تعظيمها الموحى بها من الله: (فها من ألان تبارك لي جميع الأجيال ) ( لو 48:2 ). وذاع مجد الرب يسوع بيم الأقوام كلهم ودوى اسم أمه الفائقة النقاء فغبطها الأجيال كلهم أجمعون .
فكان يؤمُّ أورشليم من البلدان النائية مسيحيون مستنيرون حديثاً ليشاهدوا أم الرب ويسمعوا أقوالها. وقد حفظت شهادات تاريخية كثيرة عن والدة الإله في مؤلفات معاصري حياتها على الأرض...منها ما كتبه من إنطاكية القديس اغناطيوس حامل الإله إلى يوحنا اللاهوتي وهو: ( إن كثيراً من النساء عندنا يرمن إن يزرن أم يسوع ليشاهدنها. فقد ذاع عنها عندنا مجد. ألا وهو أنها أم الإله الحقيقة المستمرة عذراء وإنها مملوءة نعمة وكل فضيلة وإنها تثير في جميع الناس التعجب منها والمحبة لها حتى إن الجميع يتلهبون رغبة في رؤيتها ويُروى أنها تظل بشوشة في الاضطهادات والملمات ولا تحزن في الفقر والعوز ولا تحنق على مهينيها بل تحسن إليهم. وإنها لطيفة في الرغد وتحن على المساكين وتساعدهم على ما في طاقتها وإنها فضلاً عن ذلك تقف بكل تيقظ على حراسة الايمان وتستبين نعمة حكيمة للتقوى. وقد اخبرنا اناس ثقة بان الطبيعة البشرية فيها اتحدت على ما يظهر بالملائكية. وهذا كله قد أثار فينا الرغبة الشديدة في أن نرى هذه الأعجوبة السماوية المدهشة والمجيدة جداً).
وفي رسالة أخرى منه إلى يوحنا اللاهوتي قال: " إذا كان في إمكاني فاني أجيء إليك لألتقي بالقديسين الأمناء وأشاهد على الأخص أم يسوع التي يقال عنها أنها تبعث في الجميع الدهش لها والمحبة والإكرام فيرغبون في رؤيتها. ومن لا يرغب في مشاهدة العذراء الفائقة النقاء ؟ بل من لا يتمنى إن يحادث التي ولدت الإله الحقيقي
إن سمو قداسة العذراء مريم وعظمتها أضاء محترقاً حجاب اتضاعها. فالعلامة الاثينائي الشهير الذي هداه بولس الرسول إلى الدين المسيحي ديونيسيوس الاريوباغي زار مريم الدائمة البتولية في أورشليم ووصف للرسول القديس بولس ذلك التأثير الذي أثاره فيه خطابه معها قائلاً: : اعترف أمام الله انه كان يظهر لي مستحيل التصديق أن يكون احد غير الله وحده طافحاً بالقدرة الإلهية والنعمة العجيبة. فلا أحد من الناس يقدر إن يعلم ما قد رأيت وأدركت ليس بالعينين الروحيتين فقط بل بالجسديتين أيضا. إنني عاينت بعينيّ أم يسوع ربنا ذات الصورة الإلهية والأقدس من جميع الأرواح السماوية... إنني أشهد بالله الذي عاش في جوف العذراء الفائق الطهر باني لو لم أحفظ في ذاكرتي وعقلي المستنير حديثاً تعليمك الإلهي لاعتبرت العذراء الإله الحقيقي وقدمت لها السجود اللائق بالله الحقيقي وحده. لان العقل البشري لا يستطيع إن يتصور شرفاً ومجداً للإنسان الممجد بالله أسمى من تلك الغبطة التي استحققت أنا الغير المستحق أن أتذوقها. فاشكر الهي وأشكر العذراء الإلهية وأشكر الرسول يوحنا الفائق اللطف وأشكرك أنت الذي أبديت لي عن تعطف هذا المقدار العظيم من الإحسان.
وبعد مرور أربع وأربعين سنة من ميلاد المسيح اندفع هيرودس اغريبا يطارد المسيحيين وقطع رأس يعقوب الرسول واعتقل بطرس في السجن ونوى قتله. فرأى الرسل القديسون بموافقة والدة الإله الفائقة القداسة أن الابتعاد عن أورشليم أولى وعزموا على الإقلاع لتعيين الجهات وتخصيص كل منها بمن أصابته قرعتها منهم لتكون مجال تعليمه الإنجيل فيها. وأرادت مريم الفائقة القداسة إن تشترك في هذه القرعة فأصابتها جهة ايفيرية (ألان جورجيا جنوب روسيا) نصيباً لها فتهيأت لزيارتها إلا إن ملاك الرب أعلن لها بوجوب بقائها في أورشليم وبأنه قد سبق تعيين جهة أخرى مجالاً لجهادها في التعليم والتهذيب وهو ما ستسمع هي في وقته مشيئة الله فيه فقال: " لا تغادري أورشليم فان البلاد التي أصابتك قرعتها ستستنير في المستقبل. أما أنت فقد عُين لك إن تتعبي في هداية بلاد أخرى في اقرب الأوقات والله نفسه هو الذي يسيرك إليها".
إن إقامة والدة الإله الفائقة القداسة في أورشليم كانت في الحقيقة أعظم تعزية لها. لان جميع الأماكن التي تقدست بحضور ابنها وإلهها وبتعليمه وآلامه وموته كانت تخاطب نفسها عن أشياء كثيرة إذ كانت تقيم غالباً عند قبره المحيي فيطفح قلبها بتعزية لا توصف لأنه دفن هنالك كالإنسان وانبعث من الموتى كالإله الكلي القدرة محطماً الموت بموته.
وجاء في التسليم إن بعض شانئي المسيحيين من اليهود وشوا لرؤساء الكهنة بان مريم أم يسوع تزور الجلجلة كل يوم وتركع أمام قبره وتبكي وتحرق البخور. فبسبب هذه الوشاية بُلغ الحراس إن يترصدوا مريم بانتباه ويقتلوها في الحال. ولكن قدرة الله حفظت والدة الإله لأنها تابعت زيارتها اليومية للقبر ولم يوفق الحراس إلى رؤيتها. وبعد زمان طويل بلغوا الرئاسات بقسم أنهم لم يروا أحدا قط. إن العذراء الفائقة النقاء لم تعرف الوجل أمام الأعادي المحاولين قتلها. فكانت أفعالها كلها بشجاعة دائماً. وبعدم اختبائها عن الناس كانت تعمل لمجد الله بلا خوف. ف
قد رفعت الصلوات إلى الرب من اجل الرسل المعتقلين في السجن. فسمع الرب صلاتها وأرسل ملكه فحرر المعتقلين (اع 5 : 18-19 و 12 :6-11). وقد تبعت أول الشهداء استفانوس لما قيد إلى الموت وابتهلت إلى الله بحرارة ليشدد بالصبر المعذب الشجاع (اع 58:7 ) ويقبله في ملكوته! إن هيأه الشفيعة الحارة على الأرض كانت عزاءً وتهذيباً.
وفي زمن أشد الاضطهادات على المسيحيين ابتعدت والدة الإله الكلية القداسة بعد قتل الرسول يعقوب إلى افسس إلى الجهة المعينة بالاقتراع ليوحنا اللاهوتي مجالاً لتعليم الإنجيل على ما جاء في رسالة المجمع المسكوني الثالث إلى اكليروس القسطنطينية وهو: " إن نسطوريوس مختلق البدعة الرديئة قد استدعى به الآباء القديسون ليحاكموه في افسس حيث أقامت والدة الإله ويوحنا اللاهوتي ). وقد جاءت العذراء مريم أيضا إلى انطاكيه لتواجه اغناطيوس حامل الإله لأنها كانت قد كتبت إليه: " سأجيء مع يوحنا وأشاهدك إياك وخاصتك" وفي التقاليد تفصيل لسفر والدة الإله ويوحنا إلى قبرص لتشاهد لعازر الرباعي الأيام صديق الرب الذي صيره برنابا أسقفا لهذه الجزيرة. إن لعازر كان يحزن كثيراً لحرمانه من زمن طويل سعادة مشاهدته للعذراء أم سيده إذ لم يكن يجسر إن يجيء إلى أورشليم لمعرفته شر اليهود الذين كانوا يهددونه بالقتل. فكتب إليها يدعوها إلى زيارته فإجابته معلنة موافقتها على زيارته وسائلة إياه إن يوجه إليها سفينة. فلم يبطئ لعازر المنتعش فرحاً إن وجهها إليها فأقلعت العذراء ويوحنا اللاهوتي وغيره من المبحرين إلى جزيرة قبرص. ولما لم تبق إلا مسافة قليلة بينهم وبينها عصفت فجأة ريح معاكسة هوجاء حملت السفينة غير مبالية بالسكان إلى جهة أخرى من دون إن يميد بها البحر. وبينما هي مقلعة بسرعة بين جزر الأرخبيل إذا بها ترسو فجأة عند شواطئ جبل أثوس غير مصابة بضرر ألبتة.
إن العذراء الفائقة القداسة خرجت إلى الشاطئ المجهول وتأملت في الحادث العجيب مشيئة الله التي دلتها على قرعتها حسب نبوءة الملك. إن اليونانيين كانوا يعدّون جبل أثوس وقتئذ قدساً خاصاً. فكان يضيق عن معابد الأوثان التي كان في مقدمتها معبد أبولون. وكان اليونانيين يذهبون إلى هناك بكثرة ليسجدوا للإله ويلتمسوا أجوبتها عن حظوظهم.
وما إن اقتربت السفينة إلى شواطئ أثوس حتى صلقت الأرواح الشريرة المتوطنة في الأوثان مطيعة للقدرة العليا: ( يا أيها الناس الذين استغواهم أبولون أسرعوا في الخروج من الجبل واذهبوا إلى مرفأ كليمنتوس لتلاقوا مريم أم يسوع الإله العظيم وتستقبلوها ). فتراكض الوثنيون إلى المرسى من كل جهة ولدى مشاهدتهم العذراء ذات البهاء الإلهي سجدوا لها بورع. وشرعوا يسألون: أي اله ولدت؟ وأين هو؟ وماذا يسمى؟ فكشفت لهم والدة الإله الفائقة القداسة عن قوة تعليم الإنجيل وكانت في كلامها قدرة منعمة عظيمة. فمجد الوثنيون الله في الحال ورغبوا في قبول المعمودية المقدسة بلا إمهال. وعينت العذراء واحداً من الآتين معها على السفينة معلماً ورئيساً لهؤلاء المستنيرين حديثاً وفعلت أعاجيب عديدة تقوية لإيمانهم. ولما منحتهم بركة الوداع الأخير قالت: (فليكن هذا المكان نصيبي الذي اعطانيه ابني والهي. ولتحل نعمة الله على هذا المكان وعلى العائشين ههنا بإيمان وورع والحافظين وصايا ابني والهي. فإنهم سينالون كل ما هو ضروري لحياتهم على الأرض بغزارة وتعب قليل وستعدّ لهم الحياة السماوية ولا تقل عليهم رحمة ابني مدى الدهر. واني سأكون المحامية عن هذا المكان والشفيعة الحارة له قدام الله ). وبعد هذا أقلعت والدة الإله الفائقة النقاء مع تلاميذها إلى قبرص.
ولما مضى وقت طويل على لعازر ولم يأخذ خبراً عن والدة الإله ابتأس جداً وقلق من وقوع جائحة في البحر. إلا إن حزنه تحول بسرعة فرحاً عظيماً إذ شاهد أخيرا الزائرة المنعم عليها وأهدته بطرشيلاً وكمّين من عمل يديها النقيتين. وبعد إن عزّت لعازر وكنيسة قبرص وباركت على مؤمنيها عادت إلى أورشليم. وفي ذلك الوقت أي بعد ثلاث عشرة سنة من صعود الرب زار ديونيسيوس الاريوباغي العذراء الفائقة البركات رغبة منه في نيل بركتها وإرشاداتها. فتعزى بها تعزية روحية عظيمة وكتب إلى الرسول هاديه ما اثبت آنفاً. إن العذراء الفائقة القداسة كانت تقبل الجميع وتعزي الجميع وتبرئ المرضى وتصلح الخاطئين وتولى المبتئسين الرجاء. وزبدة القول : إن التي أفرحها الله أفرحت الناس كلهم أجمعين.
إن القديس امبروسيوس يصف شخص العذراء في حياتها على الأرض هكذا: (أنها لم تكن عذراء بالجسد فقط بل بالروح أيضا. وكانت متواضعة في القلب وحكيمة بالله في الكلام ومتأنية في المحادثات وكانت مشتعلة دائماً بالقراءة ونشيطة في الأتعاب وعفيفة في المخاطبة كأني بها كانت تخاطب الله دائماً لا الناس. ولم تكن تهين أحدا. بل العكس كانت تتمنى الخير للجميع. وما كانت تزدري أحداً ولا تضحك من احد. ولم يكن يخرج من فمها إلا كلام النعمة. إما في الأعمال فالحشمة والبكارة كانتا تشاهدان جلياً في تصرفاتها ).
وزاد ابيفانيوس ونيكيفوروس عليه ما يلي: ( كانت في جميع أعمالها صالحة الضمير ثابتة وتتكلم قليلاً جداً عن الواجب وعن الخير وكانت محادثتها عذبة. وكانت تستمع بانتباه للجميع وتعطي كل واحد الإكرام الواجب وكان سلوكها لطيفاً وبلا استهزاء ولا سخط. وقامتها متوسطة ولون وجهها لون حبة الحنطة وشعرها ذهبياً ونظرها حاداً وحاجباها مائلين قائمين وانفها غير قصير ولون فمها كلون الورد وكلامها عذباً ووجهها مائلاً إلى الطول كيديها وأصابعها وثيابها بسيطة غير مزينة كما يدل غطاء رأسها المحفوظ حتى ألان. وفي ذاتها كلها كانت تسطع بنوع الهي النعمة الغزيرة الفائضة ).
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
السيدة العذراء في الأدب الأبوكريفي (بعض هذه الأمور تبنتها الكنيسة)
إن العذراء هي ابنه يواكيم بن فاربافير من نسل داود من سبط يهوذا وأمها اسمها حنة ابنة مثاتان الكاهن من سبط لاوي وكان يواكيم وحنة قد مضى على زواجهما 50 عاماً ولم ينجبا أولادًا فبقدرة الله وبرضاه أرسل الملاك وبشر حنة النبية أنها تحبل بابنه أشرف من كل الخلائق وكان ذلك في اليوم التاسع عشر من شهر كانون أول من السنة السابعة عشر قبل الميلاد وفي اليوم الثامن من شهر أيلول من السنة السادسة عشر قبل الميلاد ولدت مريم البتول في القدس في المكان المدعو اليوم مدرسة القديسة حنة " الصلاحية " وسميت مريم " أي سيدة ورجاء حسب تسمية الملاك، وكان والداها قد قدما نذرًا للرب أنهما إذا رزقا طفلاً أن يخدم الهيكل صبيًا كان أم صبيّة وفرح بها والداها فرحًا عظيمًا، ولما بلغت مريم عامها الثالث جاء بها والداها في 21/11/13 قبل الميلاد فأدخلاها الهيكل لتخدم فيه وفاءً لنذرهما فتقبلها زخريا الكاهن الأكبر فأدخلها إلى قدس الأقداس بإلهام الروح القدس إذ أنها يومًا ما ستصبح قدس أقداس للرب يسوع وهناك تثقفت العذراء في العهد القديم، وفي وقت إقامتها في الهيكل مات والداها. ولما بلغت أخذوا يتشاورون [ أي الكهنة] كيف يتصرفون معها بدون أن يغضبوا الله، وقال القدّيس إيرونيمس: إن الكهنة لجأوا الى تابوت العهد بصلاة حارة، وطلبوا من الله أن يظهر لهم الرجل الأهل لأن يعهد إليه بالعذراء ليحفظ بتوليتها تحت مظهر الزواج فأمروا يومئذ بصوت من الرب بأن ينتخبوا اثني عشر رجلاً من قبيلة داود لا نساءَ لهم، أرامل ويضعوا عصيهم على المذبح ويسلموا العذراء لمن تزهر عصاه، وفعلوا ذلك وكانوا يصلون طول الليل قائلين أظهر يا رب الرجل المستحق للعذراء وفي الصباح دخل الكهنة مع الاثني عشر رجلاً فرأوا أن عصا يوسف قد أزهرت وكان هو أقرب إليها وكان عمره ثمانين سنة وكان له ستة أولاد من زوجته المتوفية (وهم يعقوب ويوسي وشمعون ويهوذا ومريم وسالومة) ومضى يوسف مع مريم بعد الخطبة إلى مدينة الناصرة وبعد الخطبة بثلاثة أشهر وفي اليوم الخامس والعشرين من شهر آذار والعذراء تقرأ في سفر أشعياء النبي "ها إن العذراء تحبل وتلد ابنًا ويدعى اسمه عمانوئيل" كانت تتمنى أن ترى هذه الفتاة من تكون التي يصفها أشعياء وهي في هذه الأفكار حضر الملاك جبرائيل رسول الثالوث الأقدس.... (الباقي نجده في الإنجيل)
ملاحظة: ما جاء في اللون الأحمر هو محاولة لكاتب إنجيل يعقوب المنحول أن يبرر وجود أخوة ليسوع والكنيسة لا ترفض هذا الرأي، أن يكون هؤلاء أولاد يوسف لعدما وجود شيء يخالف الإيمان، ولكنها وجدت في الإنجيل إلى ما لا يدعم هذا الأمر، اعتماداً على:
- صعود العائلة إلى أورشليم في الفصح دون أولاد يوسف المذكورين في إنجيل يعقوب (إذ أن العائلة كلها كانت تصعد)
- تسليم يسوع مريم ليوحنا على الصليب ولم يسلمها إلى أحد أبناء يوسف البار (والأمر الطبيعي أن تسكن في بيت أبناء زوجها وتعامل معامل سيدة البيت)
شكراً انستاسيا على الأيقونات الحلوة... بس لو في عندك اسامي الأيقونات بكون كتير منيح
وشكراً اخوتي سليمان وبشارة على هذه المشاركات الجميلة... وأعتقد أنه يجب قراءة القصة التي وضعها الأخ سليمان لأنها ضرورية جداً لكل مؤمن.
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
مرحبا ....
الموضوع التالي بيقدم عرض للرموز التي كانت تمثل القديسة مريم العذراء في العهد القديم .
كمان هدا الموضوع مأخد عن دير ينبوع الحياة انشالله ينال اعجاب الأخوة.
" صوم مبارك للجميع "
† † † † † † † † † † † † † † † †
إن الأرض الأولى البكر التي لم يحرثها أتعاب البشر ولم يسقها المطر قد انبتت للطبيعة النباتية كل متنوع بديع واستعملت لتكوين الإنسان الأول. فهي في رأي الآباء القديسين الممثل الأول للعذراء مريم التي ارتضى الله الكلمة أن يتجسد منها. إن العذراء مريم الفائقة النقاء التي هي الفردوس الحي أبدت في ذاتها ثمار الفضائل البهية وأحرزت في ذاتها الرب ( شجرة الحياة المغروس فيها بالمشيئة الإلهية إذ حملته في جوفها وولدته ) وبه أولت الناس الخلاص من الموت الأبدي ومنحتهم الحياة الخالدة (تك:2:5-7). وهذا ما أكده الرب يسوع المسيح بقوله "من يأكل جسدي ويشرب دمي فله الحياة الأبدية وأنا أقيمه في اليوم الآخر"(يو54:6).
إن حواء الخاطئة أنشأت الجنس البشري على الأرض في الآلام وللآلام فبسقوطها في الخطيئة أدخل الموت إلى العالم وطرد الإنسان من الفردوس . أما العذراء مريم الفائقة القداسة فقد ولدت الإله الإنسان معيده للناس الغبطة الخالدة والسعادة الدائمة.
إن البطريرك نوح بنى السفينة في مدة مئة سنة من خشب لا يبلى ونجا في تلك السفينة هو وعائلته من الطوفان العالمي. وما تلك السفينة إلا سابق تمثيل جلي للعذراء مريم الفائقة القداسة التي ولد منها المسيح خلاصاً أبديا لجميع المؤمنين به واللاجئين إلى سؤدد حماية والدته الدائمة البتولية. وكما أن العالم الذي نشاً بعد الطوفان تناسل من نوح وبنيه كذلك ابتدأ المسيحيون أولاد العهد الجديد من المسيح المولود من العذراء مريم . إن الحمامة التي أطلقها نوح من السفينة فحملت إليه غصن الزيتون لم تكن إلا رمزاً للعذراء مريم التي ولدت مَن خلص العالم من طوفان الخطيئة. وبميلاده بشرت بانتهاء غضب الله وبسلم تام على الأرض (تك11:7 و 11:8).
ولما كان البطريرك يعقوب قد رأى رؤيا سرية أظهرت له فيها السلم الموطدة بأسفلها على الأرض والبالغة برأسها السماء سمت الكنيسة المقدسة العذراء مريم سلماً روحية مولودة على الأرض وواصلة الأرض بالسماء لان الإله نزل بها إلى الأرض كما بسلم وفتح مدخل الملكوت السماوي لجميع أتباعه الأمناء واللاجئين إلى عزة حماية والدته العذراء الفائقة النقاء (تك 12:28).
إن رسم والدة الإله رآه موسى في العوسجة التي كانت تلتهب ولم تحترق. فما سبق تمثيله باللهيب والعوسجة انكشف جلياً في سر العذراء. لان العوسجة التهبت ولم تحترق والعذراء ولدت النور واستدامت عذراء نزيهة عن كل شائبة. ولذلك سمت الكنيسة والدة الإله العوسجة الغير المحترقة وكثيراً ما تصورها ولمعان النار محيط بها.
إن عمود السحاب الذي ظلل الاسرائيليين نهاراً أضاء لهم ليلاً في خروجهم من مصر بقيادة موسى النبي أنما هو الدليل الجلي على مريم الدائمة البتولية التي استبانت سحابة منيرة حاملة الإله وقائد البشر إلى ارض الميعاد الحقيقية إلى الملكوت السماوي ومفيضة عليهم ينابيع الرحمة والحنان الإلهي(خر 21:13)
إن البحر الأحمر الذي أجاز الاسرائيلين في قعره الجاف وأغرق فرعون وأجواق جنده ، إنما هو الرمز الصريح للعروس التي لم تبلُ زواجاً التي صارت بميلاد يسوع المسيح الطاهر بحر هلاك لفرعون الخيالي المتجبر ومياه نجاة وسوراً لا يرام للمؤمنين الحاملين بلا تذمر صليبهم وراء ابنها الإلهي (خر 22:14 و28 )
إن حال الاسرائيلين في اجتيازهم الصحراء الخالية من الماء ومعاناتهم العطش فيها وضرب موسى بعصاه الجبل الصخري بأمر الله وتفجر الماء المروي العطاش منه ، إنما هي تمثيل للعذراء التي ظهرت بولادة ربنا يسوع المسيح منها ينبوع النعمة المروي المتعطشين إلى الحياة الأبدية ( خر 6:17 )
إن الأرض الكنعانية التي وعد بها الاسرائيليون وكانت خصيبة تفيض لبناً وعسلاً حسب تعبير الكتاب المقدس إنما هي رمز إلى العذراء الفائقة القداسة المنبتة لنا خبز الحياة لأنها هي الأرض الحقيقية الموعود بها التي يجري منها اللبن والعسل ( خر 8:3 و 5:13 و تث 9:26 و 20:31 )
إن المدن المنفردة التي كانت للاسرائيلين ويمكن للقتلة الغير المتعمدين القتل أن يظفروا فيها بملجأ لا خطر فيه إنما هي تمثيل للعذراء الفائقة القداسة التي هي (مدينة النجاة ) للنفوس المؤمنة والميناء والسور والملجأ المقدس ( خر 13:21 ويوشع 1:20 )
إن تغذية الله للعبرانيين بالمن الذي نزل من السماء ووضع وعاء الذهب المملوء بهذا الخبز السماوي في تابوت العهد، إنما هما رمز إلى العذراء الفائقة النقاء. ولذلك ترنم الكنيسة المقدسة لها قائلة ( لأنك حملت المسيح المن العقلي الممطر لجميع الذين يكرمونك) وما ذلك إلا لان المسيح الآتي إلى العالم ليخلص الخطاة ويشبع نفوس المؤمنين بخبز الخلود قد وسع في مريم الدائمة البتولية (خر 31:16 )
إن قبة موسى وهيكل سليمان قد امتلأا من مجد الرب لما تقدسا. وما هذا إلا سابق رسم للعذراء الفائقة القداسة التي هي أنقى هيكل للمخلص وأقدس كنزاً لمجد الله وأرحب متسع لبهاء الإله الغير الموسوع (خر 9:33 و 1ي5 و 14 وخر 34:40)
إن الموضع الذي كان فيه تابوت العهد كان يسمى قدس الأقداس (خر 34:26) وما كان يدخل إليه أحد إلا رئيس الكهنة وحده مرة في السنة ليرش بالدم المضحى. وما هذا إلا سابق رسم لوالدة الإله التي هي المتسع لله الكلمة المتجسد. ولذلك ترنم لها الكنيسة المقدسة قائلة: (افرحي يا قدس الأقداس الكبير ). ووضع لوحي الشريعة في تابوت العهد المصفح بالذهب من الخارج والداخل إنما هو دليل على أن الرب المشترع نفسه في تابوت قدسية العذراء الفائقة النقاء الذي ذهبه الروح القدس ( خر 10:30 )
إن عصا هارون الجافة قد أفرعت وأورقت وأزهرت وحملت لوزاً ووضعت في التابوت ذكرى للأمم المستقبلة وما هي إلا سابق تمثيل للعذراء القديسة التي نشأت من أبوين عاقرين وهي في الحقيقة العصا السرية والزهر الذي لا يذبل والفرع المزهر الأغصان الغير الذاوية (عد 8:17 وعبر 4:9 )
إن إحراق البخور أمام الرب يعني رفع الصلاة إلى عرش العلي . لان المبخرة الذهب التي كانت وراء حجاب القبة الثاني تمثل رسم العذراء الفائقة القداسة التي ترنم لها الكنيسة المقدسة ( افرحي أيتها المبخرة والوعاء الذهب. افرحي يا مبخرة الصلاة المستحبة ) لتعلمنا الالتجاء إلى والدة الإله نصيرتنا الحارة والمتشفعة اليقظى من اجل تسكين أحزاننا.
إن المنارة ذات الثمانية الأنوار الدائمة الاشتعال التي كانت في القبة إنما تمثل أيضا العذراء الفائقة القداسة التي ولدت النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان آت إلى العالم ويضئ بالحياة الأبدية للجالسين في الظلمة وظلال الموت (خر 27:30 )
إن المائدة التي كانت من خشب غير بال وكانت تقام في القبة لتوضع عليها الاثنتا عشرة خبزه تقدمة لله إنما هي تمثيل سابق أيضا للدائمة البتولية التي مزجت في ذاتها الخبز النازل من السماء اعني المسيح الذي يغذينا للحياة الأبدية ( خر 8:31 )
إن المغسلة النحاس المرتبة في دار القبة لاغتسال الكهنة إنما تمثل أيضا العذراء التي ولدت منها الرب يسوع المسيح الذي فتح للجميع مجازاً إلى المعمودية المقدسة إلى يغسل فيها المؤمنين أوساخهم الروحية. ولذلك ترنم الكنيسة المقدسة لام الإله ( افرحي يا حماماً غاسلاً للضمير ) ( خر 5:12 ولا 3:1 و 10 )
لما بشر الملك جدعون القاضي الإسرائيلي باصطفائه بمشيئة الله منقذاً لقومه من تسلط الوثنيين رغب في نيل التوكيد بان ذلك الاصطفاء كان بمباركة الله فسأل آية على تحقيقه قائلاً : إذا نزل الندى ليلاً على الجزة التي يضعها هو على الاندر وتبقى الأرض حواليها جافة كان اصطفاؤه برضى الله. فتم له ذلك. وفي الليل القابل بقيت الجزة بحسب رغبته أيضا جافة والأرض حواليها مغطاة بالندى. فالجرة المسقية بالندى إنما تمثل العذراء الفائقة النقاء المسقية بالمطر السماوي النازل عليها. ولذلك ترنم لها الكنيسة المقدسة قائلة ( إن جدعون رأى جوفك الفائق الطهر أيتها العذراء النقية الذي لما نزل فيه الكلمة كالمطر تجسد بالروح القدس). أما جزة جدعون التي ظلت جافة والارض حواليها مزدانة بالندى فإنما هي سابق رسم للعذراء مريم التي استدامت بعد ولادتها عذراء وهي في الوقت عينه ارض رّيا بندى الإيمان الحقيقي بالمسيح المخلص ( قض 6: 37-40)
إن الفتيان الثلاثة حنانيا وعزريا وميصائيل الذين لم يخافوا حنق الملك البابلي ولا سجدوا للخليقة دون الخالق فطرحوا في الأتون المحمي بالنار وحفظوا سالمين بقدرة العلي ، إنما كانوا سابق رسم أيضا للعذراء التي حملت بارئ العالم ولم تحترق بالنار الإلهية. وكما إن الفتيان الثلاثة اتخذوا نار الآتون سلاحاًَ لعدم التلاشي وحياة وتجديداً كذلك أحرز العالم تجديده بالعذراء الفائقة القداسة
إن يونان النبي الذي حفظ سالماًَ في جوف الحوت إنما سبق فمثل سكنى الكلمة في العذراء إذ اتخذ منها وصانه غير بال ( يونان 17:1 )
إن كل مستور في سابق تمثيلات العهد القديم ينكشف بجلاء باهر في النبوءات . فأول إعلان عن والدة الإله إنما هو الوعد الفادي المعطى في الفردوس بعد سقوط أبوينا في الخطيئة والقاضي ( بان نسل المرأة يسحق رأس الحية ) (تك 15:3 ) فان هذا النسل هو يسوع المسيح المولود من العذراء مريم .
وبمقدار اقتراب الزمان الذي كان ينبغي أن يظهر فيه فادي العالم على الأرض كانت النبوءات عن هذا الظهور تلفظ بجلاء أكثر. فالنبي الملك داود سبق فأعلنه بنبوءات دقيقة. منها قوله ( رب قم إلى موضع راحتك أنت وتابوت عزتك ..) (مز 8:31 ) وبترنيمه تنبأ عن العذراء الفائقة النقاء قائلاً ( كل مجد ابنة الملك في الداخل ! قامت الملكة عن يمينك متردية ومشتملة بأثواب موشاة بالذهب . كل مجد ابنة الملك في الداخل ! تحضر إلى الملك في أثرها العذارى والمخلصات لها يحضرن إليك ) ( مز 44: 14-15). إن أنبياء العهد القديم كلهم أعلنوا عن الحادث العظيم المزمع أن يتم في العالم بالعذراء الفائقة النقاء. فاشعيا أعظم الأنبياء هتف قائلاً " ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل " (اش 14 : 7 ) "الذي ترجمته الله معنا " ( مت 23: 1)
وقد دل في العهد القديم على أن والدة الإله تنشأ من نسل داود وتلد الابن دون زواجاً فتستديم عذراء بعد ولادتها إياه . وعلى أنها ستزدان بجميع الفضائل وتتمجد .
فبنفس عميقة الايمان ننحني أمام عظمة العذراء الفائقة القداسة أم ربنا يسوع المسيح ! وندعوها إلى مساعدتنا في أمراضنا لأننا نحن الخاطئين نعجز عن إيجاد كلام لائق لنمجد باستحقاق أم إلهنا وشفيعتنا الحارة.
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
" لكي نمدح ونرتل الكلية القداسة والدة الإله. إلى التي تجيب بسرعة وترد حالاً وتحمي وتنجد الذين يدعونها. اعترافا مني بجميلها الذي لا حد له لجميع الإحسانات التي تلقيتها منها."
"أمحك وأعظمك يا كلية الطهارة أنت التي عظمت جنسنا وأتضرع إليك مرتعداً يا كلية المجد, أنتى التي لا تتوقفين عن التضرع لابنك ..."
القديس/ نكتاريوس العجائبي
أسقف المدن الخمسة
فبشفاعة العذراء مريم الكلية القداسة يا رب ارحمنا وخلصنا آميـن
صوم مبارك للجميع
وكل عام وانتم بالف خير
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
:sm-ool-02:عليك وضعت كل رجائي يا والدة الاله فا احفظيني تحت ستر وقايتك:sm-ool-02:
ايتها الفائق قدسها والدة الاله خلصينا:sm-ool-22:
صوم مبارك للجميع...........صلواتكم
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
سلام ونعمة
...............
قصيدة ست البنات للدكتور بشري عجبان
http://www.youtube.com/watch?v=ianpWrepi9g
رد: 14 يوماً مع السيدة العذراء
سلام ونعمة
................
من اقوال مار افرام السرياني عن السيدة العذراء
+ أيقظي أوتارك يا قيثارتي.. في مديح مريم العذراء..
ارفعي صوتي و ترنمي.. بسيرة العذراء العجيبة.. ابنه صهيون.. التي ولدت لنا " حياة العالم "
+ كما دخل الرب و الأبواب مغلقة هكذا خرج من أحشاء البتول، فإنه بحق ولدته هذه العذراء بغير ألم...بقيت بتوليتها سالمة لم تحل!
+ إمرأتان بريئتان بسيطتان كل البساطة، مريم وحواء، كانتا في كل شيء متساويتان غير أنه، فيما بعد صارت الواحدة سبب موتنا والأخرى سبب حياتنا.
+ ميلادك الإلهي، يارب، قد وهب ميلادا للبشرية كلها... ولدتك البشرية حسب الجسد، و أنت ولدتها حسب الروح... المجد لك يا من صرت طفلا لكي تجعل الكل جديدا.
+ أن قيثارة الروح القدس هذه لن تبعث لحنا أعذب مما تصدره حين تتغنى بمديح مريم
مريم هى جنة عدن التى من الله ففيها لا توجد حية تضر
ولا حواء الى تقتل انما نبع فيها شجرة الحياة التى اعادت المنفيين الى عدن
+ حملت مريم "النار" فى يديها واحتضنت اللهيب بين ذراعيها، أعطت للهيب صدرها كى يرضع وقدمت لذاك الذى يقوت الجميع لبنها من يستطيع أن يخبر عنها؟
+ جاء كلمة الأب من حضن الأب وفى حضن أخر لبس جسداً
جاء من حضن الى حضن امتلأ الحضنان النقييان به مبارك هو هذا الذى يسكن فينا
+ مريم العذراء هى الكرمة المثمرة التى من ثمرتها الإلهية أكلنا فإنتقلنا من الموت الى الحياة
+ مريم هى السماء السرية الجديدة وهى السماء الحاملة اللاهوت
+ حملت مريم "النار"فى يديها.واحتضنت اللهيب بين زراعيها.اعطت اللهيب صدرها كى يرضع وقدمت لذاك الذى يقوت الجميع لبنها
+ حملته على ذراعيها ذلك الذى يحمل السموات وعلى ركبتيها حملته ذلك الذى تحمله الكاروبيم وبفمه قلبت ذلك فتح أفواه البكم رضع من لبن الثدى ذلك الذى اشبع ألوف من الخمس خبزات وسمكتين
+ لا يستطيع أحد ان يعرف امك ايها الرب...هل نسميها عذراء؟ هوذا ابنها موجود، هل يسميها متزوجة؟ فهى لم تعرف رجلاّ، فان كان لا يوجد من يفهم أمك, من يكون كفء لفهمك انت؟
+ مريم نالت من قبلك ايها الرب كل كرامة المتزوجات... لقد حبلت بك بغير زواج... كان فى صدرها لبن على غير الطبيعة اذ اخرجت من الارض الظمأة ينبوع لبن يفيض... ان حملتك فبنظرتك القديرة تخفف حملها...
+ عجيبة هى أمك... سيد الكل دخلها فخرج انساناّ. الرب دخلها فأصبح عبداّ.. الكلمة دخلها فصار صامتاّ داخلها.. الرعد دخلها فهدأ صوته.. راعى الكل دخلها فصار منها حملاّ.. ان بطن امك قد غيرت أوضاع الأمور يامنظم الكل.. الغنى دخلها فخرج فقيراّ.. العالى دخلها فخرج فى صورة وضيعة.. الضياء دخلها فأخفى نفسه.. معطى الطعام دخلها فصار جائعاّ.. مروى الجميع دخلها وخرج ظمأناّ.. ساتر الكل خرج منها مكشوفا وعيرياناّ
+ مريم حملت الطفل الصامت الذى فيه تختفى كل الالسنة مع انه العالى حبا وحقاّ الا انه رضع اللبن من مريم هذا الذى كل الخليقة ترضع من صلاحه عندما كان يرتمى على صدر امه كانت الخليقة كلها ترتمى فى احضانة كرضيع كان صامتا لكن كانت الخليقة كلها تنفذ أمره
+ بقوة من استطاعت مريم أن تحمله فى حضنها هذا الذى يحمل كل الاشياء. أرضعته لبنا هو هيأه فيها, وأعطته طعاما هو صنعه,كاله اعطى مريم لبنا ثم عاد فرضعه منها كابن للانسان, يداها كانتا تعزيانه اذ أخلى نفسه, ذراعها احتضنته من حيث كونه قد صار صغيرا,قوته عظيمة من يقدر ان يحدها؟ لكنه أخفى قياسها تحت الثوب فقد كانت أمه تغزل له وتلبسه اد اخلى نفسه من ثوب المجد
+ من أدم الرجل الذى لم يكن له أن يلد خرجت امنا حواء, فكم بالحرى يلزمنا ان نصق أن ابنته حواء تلد طفلا بغير رجل. الارض البكر حملت ادم الاول الذى كان رأسا على كل الارض واليوم حملت العذراء أدم الثانى الذى هو راس كل السموات عصا هارون أفرخت والعود اليابس أثمر, لقد انكشفت اليوم سر هذا الابن البتول حملت طفلاّ
+ لقد حبلت بك أمك بغير زواج , كان فى صدرها لبن على غير الطبيعة اذ أخرجت من الارض الظمأنة ينبوع لبن يفيض ان حملتك فبنظرتك القديرة تخفف حملها, وان اطعمتك فلأنك جائع , وان سقتك فلانك عطشان, وان احتضنتك فأنت جمرة المراحم فانك تحضن صدرها
+ من آدم خرجت حواء.. فكم بالحري ابنة حواء تلد طفلاً بدون رجل!
عصا هرون أزهرت والخشب الجاف أنتج ثمراً، وقد تم سر هذا فأحشاء العذراء أنجبت ابناً.
عندما كان يرضع اللبن من مريم كان يرضع الكل بالحياة.
وعندما كان في حضن أمه، كانت الخليقة كلها في حضنه.
بقوة منه استطاعت مريم أن تحمله في حضنها هذا الذي يحمل كل الأشياء.
أرضعته لبناً هو الذي هيأه فيها، وأعطته طعاماً هو الذي صنعه.
قالت مريم: إن الطفل الذي أحمله هو الذي يحملني..
ابن العالي جداً سكن فيَّ وصرت والدته كميلاد ثان له، ولدته وهو الذي ولدني بالميلاد الثاني.
لم تبعد قدرتك عني فلقد كنت في داخلي، وأيضاً كنت خارجاً عني... هل أدعوك ابناً؟ هل أدعوك أخاً؟ هل أدعوك رباً؟
انني أختك من بيت داود أبينا، وأيضاً أمك لأني حبلت بك. وعروساً لك بتقديسك لي، وعبدتك لأنك اشتريتني بدمك وابنتك اذ عمدتني بالماء.
أنت إلهاً لمن يعترف بك، ورباً للذي يخدمك، وأخاً للذي يحبك لأنك تربح الكل..
أحشاء الجحيم أدركته فإنفجرت أبوابه، فكيف احتوته أحشاء مريم؟
الحجر الذي على القبر تدحرج بقوة، فكيف حملته ذراعا مريم؟
+ مناجاة على لسان العذراء مريم:
كم أنا مندهشة فإن الطفل الراقد أمامي هو أقدم من كل شيء
أيها الينبوع كيف أفتحلك ينبوع اللبن؟
وكيف أطعمك وأنت تقوت الكل من مائدتك؟
كيف أقمتك باللفائف يا من تلتحف بأشعة المجد؟
يا ابن الواحد إن فمي لا يعرف كيف يدعوك،
ابني سوف لا أغار لأنك وأنت معي أنت مع جميع الناس
إلهاً لمن يعترف لك ورباً لمن يخدمك وأخاً لمن يحبك
ابن العلي جاء وصرت أماً له فولدت ذاك الذي عاد فولدني بالميلاد الثاني
+ لتصغ حواء أمنا الأولى، ولتقترب إلى.
لترفع رأسها التي انحنت بالعار الذي لحق بها وهي في الجنة.
لتكشف عن وجهها وتشكرك، لأنك نزعت عنها ارتباكها!
لتحمل صوت السلام الكامل فإن ابنتها دفعت الدين عنها"
"الحية وحواء حفرا قبرا وألقيا بآدم المخطئ في الجحيم، أما جبرائيل فجاء وتكلم مع مريم.