ورد فى حديث الأستاذ نورى :
وقد ذكرَ ألله لابراهيم بأَنَّ نسلهُ سيستعبدون لفرعون نحو من اربعمئة سنة
والحقيقة أن النص يقول : " فَقَالَ لأَبْرَامَ: " اعْلَمْ يَقِيناً أَنَّ نَسْلَكَ سَيَكُونُ غَرِيباً فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ لَهُمْ وَيُسْتَعْبَدُونَ لَهُمْ فَيُذِلُّونَهُمْ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ " ( تكوين 15 : 13 ) .
فهنا نجد أن الله لا يحدد من سيستعبدهم ، وهل العبودية تعنى فقط الإذلال ؟ أم أنها تعنى أيضاً أنهم لا يكونون سادة الأرض ، والوحى الإلهى يقول " بِالإِيمَانِ تَغَرَّبَ فِي أَرْضِ الْمَوْعِدِ كَأَنَّهَا غَرِيبَةٌ، سَاكِناً فِي خِيَامٍ مَعَ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ الْوَارِثَيْنِ مَعَهُ لِهَذَا الْمَوْعِدِ عَيْنِهِ " ( عبرانيين 11 : 9 ) .
أما تفصيل الـ 400 ستة فهو كالتالى :
فى سفر التكوين نُظر إلى زمن تحقق الوعد الذى وعد الله به إبراهيم من أنه يرزقه بابن يعنى أنه نُظر إلى وقت مولد إسحق ، ولا شك إنه كان من وقت مولد إسحق إلى خروج بنى إسرائيل من مصر 400 سنة ، أما فى سفر الخروج فنظر النبى إلى وقت تغرب إبراهيم من وطنه إمتثالاً لأمر الله ولا شك أنه من وقت تغربه إلى خروج بنى إسرائيل 430 سنة ، فإختلاف العبارات هو لإختلاف الإعتبارات ، وهذا أمر طبيعى ، ونورد هنا جدولاً يوضح ذلك مُعززاً من الكتب المقدسة :
5 سنين من وقت دعوة إبراهيم ( أعمال 7 : 2 ) إلى إنتقاله من حاران ( تكوين 12 : 5 ) .
25 سنة إقامته فى كنعان قبل مولد إسحق ( تكوين 21 : 5 ) .
60 سنة لغاية مولد يعقوب ( تكوين 25 : 26 ) .
130 سنة لغاية الهجرة إلى مصر ( تكوين 47 : 9 ) .
210 سنة إقامة بنى إسرائيل فى مصر .
ـــــــــــــــــــــ
430 سنة المجموع .
وإذا حسبنا الـ 400 سنة فسنراها كما يلى :
430 سنة إذا طرحنا منها خمس سنين هى مدة إقامته فى حاران ، زائداً 25 سنة لغاية مولد إسحق كان الباقى 400 سنة ( تكوين 15 : 12 ) .