Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
مسؤوليّة المحبّة

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: مسؤوليّة المحبّة

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: May 2010
    العضوية: 8611
    الإقامة: Beirut
    هواياتي: Chanting
    الحالة: maximus غير متواجد حالياً
    المشاركات: 31

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    مسؤوليّة المحبّة

    يصعب في أيّامنا هذه على الإنسان أن يعيش في مجتمعٍ من دون أن يتقيّد بقوانين وشرائع وتحديدات إجتماعيّة ومدنيّة وحياتيّة تسهّل عليه عيش حياته وتعامله مع الآخرين، على حدّ قول واضعي هذه القواعد، فمَن يتقيّد بهذه القواعد يتجنّب ما قد يحصل من تزعزع في العلاقات البشريّة إذا لم يتمّ التعاطي مع الآخرين بحسب المقاييس الموضوعة لكلِّ نوع من العلاقات.
    إنّ تعدّد القوانين والتّشريعات إن دلّ على شيء إنّما يدلّ على غياب عنصر مهمّ في الحياة ألا وهو المحبّة. لقد تمّ تأليف الكثير من الكتب حول أولى الفضائل وأهمّها، أي المحبّة؛ لا يمكن فصل المحبّة عن المسؤوليّة. أن أحبّ يعني أن أشعر بمسؤوليّتي تجاه الآخر: "أيّها الأحبّاء إن كان الله قد أحبّنا هكذا ينبغي لنا أيضًا أن يحبّ بعضُنا بعضًا" (1 يوحنا 4: 11). إنّ نقص المحبّة جعلنا لا نتحمّل مسؤوليّتنا تجاه الآخرين، فأصبحنا نهتمّ بأنفسنا فقط من دون أن نتذكّر أنّ ثمّة آخرين حولنا، وإن انتبهنا إلى وجود هؤلاء الآخرين يكون انتباهُنا من أجل مصلحة تعود بالمنفعة إلينا، وإن لم ننتفع ورأينا أنّهم يزدهرون أكثر منّا نسعى بكلّ قوّتنا إلى جعلهم يخسرون ما لديهم بدلاً من طلب المساعدة أو تقديمها لكي يستفيد الجميع. هذا ما جعلتنا القوانين الاقتصاديّة والسّياسيّة نقوم به، جعلتنا نحطّم الآخر في سبيل ظهورنا وازدهارنا، دفنّا المحبّة مندفعين بحبّ الأنا، حاصلين مثل قايين الّذي قتل أخاه هابيل بسبب الغيرة (تك 4: 8).
    إنّ الشيخ زوسيما في رواية "الإخوة كارامازوف" للكاتب دوستويفسكي يرى أنّ كلّ واحد منّا مسؤول عن الجميع وعن كلّ شيء: "لن نبلغ هدفنا إلاّ إذا أدرك كلّ واحد منّا أنّه ليس أسوأ من غيره فحسب، بل أنّه مسؤول تجاه جميع النّاس وكلّ الأشياء على وجه الأرض... إنّ كلّ واحدٍ منّا هو في الحقيقة مسؤول أمام الجميع عن كلّ النّاس وعن كلّ شيء، غير أنّ الناس لا يعلمون هذا، ولو علموه لصارت الدنيا فردوسًا منذ الآن. إنّ نعيم السماء مخفيّ في نفوسنا... ما هو الجحيم إذًا؟ إنّه عذابٌ ناتج عن عدم قدرة الإنسان على أن يحبّ".
    إذا كنّا ننتظر مكافأة لقاء المحبّة التي نظهرها أو نقدّمها فهذه ليست بمحبّة إنّما هي عمليّة تجاريّة. فللأسف، بدلاً من أن تتأثّر الحياة البشريّة بالأمور الإلهيّة، صار العكس، فأصبحت المحبّة مشروطةً كأنّها عقدٌ أو اتّفاقيّة يعقدها طرفان لضمان عدم الخيانة. لم تعد هناك ثقة بالآخر، لأنّ ثقتنا بالله ضعفت؛ فلو رأينا الله في مَن أمامنا لكانت طريقتنا في التّعاطي معه مطابقة لِما كنّا سنقوم به لو كنّا واقفين أمام الله، الأمر الّذي تقول عنه الأم ثيوسيمني (1938-2000): "لنحبّ المسيح، لنحبّه كثيرًا. إن أحببناه حقًّا، فهذا سيظهر في محبّتنا لإخوتنا الذين نعيش معهم، فلا ندينهم ولا نغضب منهم. يساعدنا في هذا أيضًا الصّمت والصّلاة".
    لنحبّ المسيح كثيرًا وليكن كلّ ما نريده هو أن تتمَّ مشيئته. لقد ترك الأب بورفيريوس قبل رقاده رسالةً يقول فيها: "الآن وأنا راحل إلى السّماء، أشعر بأنّ الله سيقول لي: ما الّذي جئت تطلبه أنت هنا؟ وأنا ليس لديّ ما أقول له سوى هذا: يا ربّ لستُ مستحقًّا لأن أوجَد في السّماء، لكن كما تريد نعمتُكَ فلتفعل بي". إن أحسسنا بأنّنا مسؤولين عن كلّ أحدٍ من إخوتنا، نعيش دائمًا بعطشٍ إلى أن نحبّهم أكثر وأكثر، ونشعر بأنّنا مقصّرين تجاههم مهما فعلنا، لأنّ نبع المحبّة لا ينضب أبدًا، لأنّ الله محبّة، والله كان وكائن وسيكون.
    إنّ مسؤوليّتنا تجاه بعضنا هي مسؤوليّة أعضاء الجسد الواحد تجاه بعضها (1 كو 12: 26 – 27)، ومسؤوليّتنا ازدادت بعدما أوصانا الربّ قائلاً: "وصيّة جديدة أنا أعطيكم أن تحبّوا بعضكم بعضًا. كما أحببتكم أنا تحبّون أنتم أيضًا بعضكم بعضًا. بهذا يعرف الجميع أنّكم تلاميذي إن كان لكم حبٌّ بعضٌ لبعضٍ" (يو 13: 34 – 35). إنّ الكتاب المقدّس يزخر بالتّعاليم عن المحبّة الّتي ليس ناموسٌ ضدّها، وهذا ليس بمستغرب إذ إنّ إلهنا هو المحبّة بذاتها، ونحن المخلوقين على صورته ومثاله لا نخلو من الصّفات الإلهيّة الّتي إحداها المحبّة، لكنّنا في بعض الأحيان لا نفعّل هذه الصّفات الّتي فينا غير معرّفين العالم "أنّنا تلاميذه".
    في النّهاية، تلقي علينا المحبّة مسؤوليّةً مزدوجة: أن نحبّ بعضنا بعضًا لأنّنا أعضاء جسدٍ واحدٍ، أي جسد المسيح، إضافةً إلى البشارة الّتي علينا أن ننقلها إلى الآخرين عن إلهِنا بأنّنا تلاميذه ونطبّق أقواله وتعاليمه كتلاميذ صالحين لإله الصّلاح. فلنجعل إذًا المحبّة شريعتنا وقانوننا الّذي نتعاطى من خلاله مع إخوتنا الّذين حولنا.

  2. #2
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مسؤوليّة المحبّة

    نحن لسنا فقط أمام وصية تكررت كثيراً، ولكننا أمام أسمى وأروع الوصايا: ففي قيمتها هي غالية وفي نتيجتها فهي رائعة
    إذ يخبرنا الرب قائلاً: «بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن كان لكم حبٌ بعضاً لبعض».
    فالمحبة الحقة: لا تحسد، ولا تتفاخر، ولا تنتفخ، ولا تقبح، ولا تطلب ما لنفسها، ولا تحتد، ولا تظن السوء، ولا تفرح بالإثم، ولا تسقط أبداً. إنما: تتأنى، وترفق، وتفرح بالحق وتحتمل كل شيء، وتصدق كل شيء، وترجو كل شيء، وتصبر على كل شيء.
    الرب يبارك حياتك وخدمتك
    s-ool-513

  3. #3
    أخ/ت مجتهد/ة
    التسجيل: Apr 2009
    العضوية: 6069
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: برباره غير متواجد حالياً
    المشاركات: 810

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مسؤوليّة المحبّة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة maximus مشاهدة المشاركة
    ما هو الجحيم إذًا؟ إنّه عذابٌ ناتج عن عدم قدرة الإنسان على أن يحبّ".
    فاقد الشيئ لا يعطيه
    الذي لا يعرف أن يحب لا يستطيع أن يعيش السلام لا مع نفسه و لا مع الاخرين و من لا يعيش المحبة لا يستطيع نقلها الى الاخرين لانها اختبار الانسان لذاته وللاخرين
    عندما توجد المحبة توجد حياة و بدون المحبة موت رهيب
    بالمحبة اخدموا بعضكم بعضا لان الناموس في كلمة واحدة يكمل : تحب قريبك كنفسك
    فإذا كنتم تنهشون و تأكلون بعضكم بعضا فانظروا لئلا تفنوا بعضكم بعضا .
    الله يبارك تعبك.
    s-ool-504

  4. #4
    المشرفة الصورة الرمزية Seham Haddad
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2961
    الإقامة: jordan
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: الرسم , المطالعة الروحية
    الحالة: Seham Haddad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,365

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مسؤوليّة المحبّة

    في النّهاية، تلقي علينا المحبّة مسؤوليّةً مزدوجة: أن نحبّ بعضنا بعضًا لأنّنا أعضاء جسدٍ واحدٍ، أي جسد المسيح، إضافةً إلى البشارة الّتي علينا أن ننقلها إلى الآخرين عن إلهِنا بأنّنا تلاميذه ونطبّق أقواله وتعاليمه كتلاميذ صالحين لإله الصّلاح. فلنجعل إذًا المحبّة شريعتنا وقانوننا الّذي نتعاطى من خلاله مع إخوتنا الّذين حولنا
    .

    s-ool-527

    بارك الرب حياتك
    وين هالغيبه اخي maximus
    اشتقنا لمواضيعك الجميله والمفيده





    †††التوقيع†††

    إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث والنكبات، هي عدم معرفة الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة بها يسمو إلى فوق وتصير له شركة مع الله، متأملاً وممجدًا إيّاه.

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    ان مت قبل ان تموت فلن تموت عندما
    تموت


    ايها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا الخاطئة

المواضيع المتشابهه

  1. المحبّة خير من المعرفة
    بواسطة مارى في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2008-11-04, 09:55 PM
  2. المحبّة
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 2008-08-03, 05:14 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •