*1 آب شرقي - 14 آب غربي*
عاش هذان القديسان في رومية وقضيا في المسيح حوالي العام 284م , زمن الامبراطور كارينوس الذي اعتلى العرش بين العامين 283 و 284 م . الدارسون يميزونهما عن القديس قوزما وداميانوس السوريين القورشتين المعيد لهما في 1 تشرين الأول.
كان قوزما وداميانوس الرومانيان أخوين في الجسد وكذلك في الايمان بيسوع وتصميمهما المشترك على أن يشهدا لمراحم الله ويكرزا بالانجيل. لمعا في الفضيلة وعمل الرحمة. وزعا كل ما لديهما بدءا وتعلما الطب على وثني بارز. قصدهما كان الاقتداء بالمخلص المحب البشر خدمة للمتألمين.
اعتادا أن يستعملا الأدوية والعناية الطبية بمثابة واجهة لمداواة أسقام الناس والبهائم بذكر اسم الرب يسوع, طبيب النفوس والأجساد, الذي أخذ أوهاننا وحمل أمراضنا. واذ كانا يمتنعان عن تقاضي أي أجر على أتعابهما, كانا يقدمان ثمنا لشفاء الأجساد: الايمان بالرب يسوع, مخلص العالمين.
ذاعت شهرتهما في كل مكان فقصدهما الناس المتعبون من أقصى الأرض. كانا يقيمان في قرية قريبة من رومية. كل الذين نالوا البرء بصلاتهما وعنايتهما كانوا يعودون الى ديارهم مستنيرين بالايمان بيسوع ويذيعون بمراحم الله. أثار صيتهما الطيب حسد الوثنيين وحقدهم , في تلك النواحي. هؤلاء اشتكوا لدى الامبراطور أن نجاح القديسين يعرض للخطر عبادة الآلهة, حماة السلطة الامبراطورية. كذلك اتهموهما باللجوء الى السحر لخداع الناس ونشر الديانة المسيحية.
اضطرب الملك لأخبار القديسين ومزاعم المشتكين عليهما فأرسل جنوده للقبض عليهما في الموضع الذي شاع أنهما يشفيان فيه. غير أن سكان ذلك المو ضع دروا بالأمر فأخذوا القديسين وخبأوهما في مغارة مخفية في الجبل حيث أقاما أياما في الصلاة والتسبيح. خلال ذلك خاب أمل العسكر لأنهم يتمكنوا منهما . ولئلا يعودوا الى القصر خائبين فيثيروا غضب الملك, ألقوا أيديهم على رجال ونساء من المحلة ثم أوثقوهم واقتادوهم الى رومية. فلما علم القديسان العادما الفضة بما جرى ساءهما أن يعاني آخرون القيود عوضهما وأن يحرماهما من فرصة الشهادة التي طالما اشتهياها. فخرجا من مخبأهما وأسرعا الخطى ليلحقا بالقافلة. فبعدما سارا النهار والليل بلغا العسكر فقدما نفسيهما:" نحن قوزما وداميانوس اللذان تبحثون عنهما! فدعوا هؤلاء يذهبون وخذونا حيثما شئتم!"
في اليوم التالي بلغ الجند القصر فسلموا ما لديهم وأخبروا بما حدث لهم . جلس الملك على عرشه بحضور جمع واستدعى القديسين وقال لهما"" أأنتما من ينبذ الآلهة وعبادتها ونسبتما أشفية أحدثتماها بالسحر الى ميت فاعل سوء قضى في ميتة عنيفة اسمه يسوع؟" فأجاب القديسان بهدوء وثقة:" لسنا مخادعين ولا ساحرين, يا أيها الامبراطور... ولكن اذ عرفنا أن من نسميه يسوع الميت هو الاله الحق الأوحد الآتي طوعا ليبثنا الحياة الأبدية بقيامته في اليوم الثالث, نبذنا العبادة الباطلة للأصنام وما لا حياة فيه لنكرس نفسينا للاله الحي. هذا باسمه كل علة تبرأ والأبالسة العاجزة تفر. مجانا نتعاطى الأشفية انسجاما مع أقوال معلمنا الالهي أن ما حصلناه مجانا نعطيه مجانا. هذا هو علمنا وهذا هو ترياق المسيحيين الذي يشفي ويخلص".

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات