:sm-ool-322:
تذكار الشهود على موت المسيح وقيامته .
حاملات الطيب . ويوسف ونيقوديموس
عظة الأحد .
------------------------
أ- اليوم نحتفل بتذكار و بتكريم الشهود الأوائل لموت المسيح وقيامته .
اعني بهم الشهود على الصلب والموت ودفن يسوع الناصري وهما : يوسف الرامي ونيقوديموس.
وهما لم يكونا من التلاميذ آنذاك بل كانا في تودد الى يسوع ويستريحون اليه . وفي مرحلة ما قبل الإيمان الكلي وكانوا يترددون اليه سراً خوفاً على مناصبهم بين اليهود والسلطة .
لهذا شهادتهما لها قوة لاتقبل الشك بان يسوع الناصري مات حقا على الصليب وهما من شهدا لبيلاطس مع القائد المعنيّ بتنفيذ الصلب ، بانه قد مات ، ويطلبان الجسد ليتمما واجب الدفن قبل دخول يوم العيد ، وكان لهما ذلك . ودفناه سريعاً ودحرجا حجراً كبيراً على باب القبر .
:sm-ool-322:
ب- وشهود القيامة هنَّ : الحاملات الطيب وهن ثمانية بحسب أسماءهن كما ذكرها الإنجيليون
1 - الأولى مريم المجدلية التي اخرج منها سبع شياطين .
2- صالومة ام ابني زبدى ، يوحنا الإنجيلي ويعقوب (الكبير)
ولنتذكر هذا ، انها هي ابنة ليوسف النجار من زوجته المتوفاة قبل ان يخطب العزراء مريم .وله من زواجه ذاك اربعة اولاد ذكور وثلاتة بنات.
{ كما جاء في كتاب البندكستاريون في سحر حاملات الطيب بعد المينولوجيون}و الأولاد هم سمعان ويوسي ويعقوب الصغير ( خال يعقوب الكبير اخو يوحنا) ويهوذا كاتب الرسالة. وهذا يعلمنا ان يسوع هو خال يوحنا الحبيب ويعقوب ابني زبدى.
لأن يسوع وصالومة يعتبرا أخوة لأنهم امام القانون ابن وابنة يوسف النجار. ويسوع اخ لكل اولاد يوسف أمام القانون لأن يوسف يعتبر زوج مريم العذراء امام الشرع والقانون ، وهي مسجلة على اسمه . وذلك لكي لاتكون اقامة مريم في بيت يوسف النجار اقامة غير شرعية وحرام . ولكن يوسف قبل من الملاك الدعوة واخذ مريم امرأته الى بيته واعتنى بها لكي يولد يسوع بحسب القانون ابن لوالدين مسجلين.
والبنات هن : استير وثامر وصالومة زوجة زبدى.
ويقول ايضا ونساء أخر كثيرات ...
و- اذاً حين يذكر الإنجيلي {مرقص 15}في انجيل اليوم ، اسم مريم ام يعقوب ويوسي علينا ان نعلم ان المقصوده هي مريم ام الرب يسوع . { 47 وكانت مريم المجدلية ومريم أمُّ يوسَّى تنظران أين وضع 1:16. ولمّا انقضى السبت، اشترت مريم المجدلية، ومريم أم يعقوب، وسالومة، حنوطاً ليأتين ويدهنّه ...}مرة ذكرها بأم يوسي ومرة بأم يعقوب .
تعمد الإنجيلي عدم تعريفها بام يسوع كي لا تصبح شاهدة وشهادتها ضعيفة لأنها أم المصلوب . والمعلوم ان شهادة الأهل غير قوية في المحاكمات وتبقى تحت الشك.
ان شهادة شاهدين تثبت وهنا عندنا شهادة ثمانية نساء معروفات بأسمائهن. وهن ليسوا من الرسل الذين اختارهم الرب يسوع ليبشروا بكلمته .
3- مريم ام يعقوب ويوسي ( والدة الإله)
4 - يونَّا امرأة خوزي،
5 و6 -- هما مريم ومرثا اختا العازر
7- هي مريم التي لكلاوبا. وهو احد تلميذي عمواس.
8- هي سوسنَّا .
ن- وبعد هذه الشهادة القانونية التي قدمها الإنجيليون لكل العالم. يبقى السؤال :
هل تؤمنون انتم اليوم ان المسيح قام حقاً قام ؟ .
قبل ان تجيبوا في داخلكم ، تعالوا لنرى كيف يتصرف المؤمنون بالقيامة .
ب- كل هؤلاء الشهود كانوا خائفين ولو يجرؤ احداً منهم على المجاهرة بانه من تلاميذ يسوع . يوحنا عند الصليب كان مع مريم (جدته وام خاله يسوع المصلوب ) لم نقرأ شيئاً قاله يوحنا في زمن المحاكمة والصلب والدفن . ربما كان بحكم انه كان المحبوب عند خاله يسوع المعلم ، وكان يريد ان ينظر النهاية . وربما عن اضطرار كان عليه ان لايترك جدته ام يسوع وحدها في هذا الظرف العصيب.
ولكن بعد الموت والدفن والقيامة كل هؤلاء الخائفين تحولوا الى ابطال في الإيمان ! وحملوا البشارة بالقيامة جهاراً امام كل ملوك الإرض بلا خوف ولا تردد.
هؤلاء قالوا المسيح قام !!! حقاً حقاً قام . والناس رأت ذلك في تصرفاتهم ودعوتهم وبشارتهم .
المسيح قام في حياتهم ولذلك الناس صدقوا كلامهم لأن المسيح كان حياً فيهم .
نحن اليوم كيف نبشر الناس بالقيامة ؟ هل يصدقنا الناس ؟ هل كل منكم مقتنع انه قادر ان يقنع فرداً واحداً بأن المسيح حقاً قام ؟.
ط- العيد اليوم وفي كل يوم هو تحدي لكل منا . لأنه يضعنا امام واقعٍ علينا ان نكونه وهو أن نكون رسلاً نبشر وننقل للناس خبر تجسد وموت وقيامة المسيح ونقنعهم بالحياة الأبدية .
هذا بسيط جداً إن نحن ترجمنا القيامة عملياً في حياتنا. على أهلِ بيتنا أن يروا فينا أولاً أننا قمنا مع المسيح وصرنا للمسيح . . يجب أن يروا فينا ذاك الإنسان الذي مات مع يسوع وقام معه ايضاً والذي احدث فينا هذا النصر على ضعفاتنا وصغائرنا وعيوبنا وكل كل ماكان يعيق حضور المسيح فينا كلياً.
ليس بالأمر السهل أن تصير مسيحياً . هناك بطولة وجهاد كبير علينا أن ندخل فيه لنبلغ مبتغانا والإيمان الحقيقي الفعلي .
الخلاص مجاني صحيح .ولكن قبوله هو خيار شخصي علينا أن نثبت اننا نريده وهو حاجتنا وهو رجاؤنا الأخير.
الله مطروح في حياتنا على الدوام ، ولكن هل نريده نحن في حياتنا ؟ . الإيمان ليس أيقونة على جدار غرفة ولا صليب حول عنق ولا مسبحة في معصم .ولا صوت جميل في جوقة ولا طلة بهية لكاهن .الإيمان ليس بتصّنع التقوى .
لايغرنكم الشرير بالقول : ان المسيح قام واقامكم معه مجاناً صمتم أم لم تصوموا صليتم ام لم تصلوا تبتم أم لم تتوبوا .... الخ .
لا المسيح قام حقاً والشيطان يعلم ذلك ولن القيامة هي لكل نفس بشرية تشتهي هذه القيامة الآن وترغبها نهج حياة . لا لن يقوم من يرفض التخلي عن قبره ونتانته وحياته الميتة بالخطايا.
ليس كل الأموات استحقوا القيامة ولكن الذين يطلبونها خشبة خلاص للعبور الى الحياة مع الله في يوم وحياة جديدة .
ر- اسمع وسمعت الكثيرين ممن يأسرهم الخطايا يرنمون بترنيمة المسيح قام . في السيارات وفي المحلات التجارية ولكن . يبقى في الحقيقة ان لهم مسيحهم ،صنماً يجاريهم في كل ما يرغبون ويشتهون . إنه المسيح الدجال . وليس مسيح الرب الذي لايطيق أي عيب ولا يرضى بأقل من طهارة .
يمكن أن نغش بعض الناس بمظهر تقوي ولكن ليس كل الناس . لأن ليس للكذب أرجل بل رجل واحدة ولابد من أن يسقط سريعاً ويسقطنا معه. قد ننجح في التمثيل على الناس وننجح أحياناً ويساعدنا الشيطان في ذلك لكي يجعل الهوة اكبر بكثير بيننا وبين طريق العودة الى يسوع . وحين نغش الناس ، لن يترك لنا الشرير الفرصة أن نتذكر أن عين الله تمتد على مساحة الوجود المنظور والغير المنظور؟ . وانه يفحص أعماق الإنسان ويرى كل مالايرى .
التحدي هو في أن تقنع الناس أنك للمسيح بدون ولا اي كلمة ، ولمجرد ان يروا اعمالك ومحبتك للآخر ، وأي آخر أن يروا فيك قبلة صلاتهم ووجه يسوع الحبيب الذي يحتاج لمن يحمله الى كثيرين جياعٌ وعطاشٌ ومقهورين . وفقراء عراة يحتاجون لدفء يسوع المدفون فينا وحجر ضعفاتنا رابضٌ على صدورنا . آن لنا أن نفتح قلوبنا للمسيح . آن لنا أن نقبل إليه ونصرخ برعدة وشوق ونقول :
س- خلصنا يا إبن الله . لقد ابتعدنا كثيراً عن جليلك الذي تواعدنا اليه . لانقوى على صرع المسافة مابين رغائبنا وحلاوة لقياك . قم ياالله واحكم فينا وثبتنا على حسب مشتهاك وحقق فينا مرتجاك واقبلنا كحاملات الطيب على سذاجتنا وضعف ايماننا بمواعيدك . ولكن تقبل منا وفاءنا لك وخدمتنا التي نسعى بها اليك على حسب مقدورنا . وتقبل طلباتنا كطيب حاملات الطيب ، وكالبخور الصاعد امامك من مجامر القديسين .
افتح عيوننا على نور قيامتك يارب . احرق كل عشب يابس فينا وارفعنا من هشاشة الدنيا وتفاهة مغرياتها
واشرق فينا ربيع قيامتك يا قيامة الكل وحياة العالم . واجعلنا مستقرك وبيت اقامتك على الدوام .
حتى إذا ما شاهَدَنا الناس نحياك في كل حين، يشع فيهم ضياؤك و يعلموا أنك حقاً قمت من بين الاموات ، وحقاً انك اقوى من كل موت
وانك واهب الحياة لكل من سئموا عيشة القبور . آمين .
المسيح قام .
الأب + بطرس الزين
2011

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات