كي تكون أبا ولكي تكوني أما يحترمهم اولادهمسعادة الأسرة، وتمتع جميع أفرادها بحياة السلام والاستقرار والمحبة، هي حلم يمكنكما تحقيقه إذا حرصتما على أن تجعلا هدفكما الأول هو تقوية رباط المحبة بين جميع أفراد أسرتكما، وعدم التمييز في معاملة الأبناء، وذلك حتى يشعر كل فرد في الأسرة بأنه موضوع اهتمام الآخرين وحبهم ورعايتهم، ومن ثم يتعلم أن يقدم المحبة للآخرين وكونا قدوة لأبنائكما سواء في التصرفات السلوكية داخل المنزل أو خارجه، وفي مواجهة المشكلات، وفي تعامل أحدكما مع الآخر، أو مع الآخرين حتى يحتذي بكما أبناؤكما.• لكي تكون أباً يحترمه أولادهيجب أن يكون لديك بعض الشروط أو الخصائص التي تجعل أولادك يحترمونك منها:1. سعة الحيلة: في شخصيتك، بمعنى أن أولادك يتوقعون منك أن تعرف كيف تتصرف في جميع المواقف، بما في ذلك أكثرها صعوبة وحرجاً.2. أن تكون شجاعاً غير هياب: فأولادك يريدون منك أن تكون مقداماً شجاعاً غير هياب للمواقف الصعبة، وأن تكون قوي الحجة، حاسم الرأي، وماضي القراروالعزيمة، بإزاء أي موقف.3. أن تكون مستقبلي النظرة والتوقع: فأولادك يتوقعون منك أن تنظر إلى الحياة من ثلاث زوايا، الماضي والحاضر والمستقبل: فتكون قد أفدت من خبرات الماضي، وأن تكون واقفاً بحصافة على وقائع الحاضر، وأن تكون بصيراً بما سوف يقضي إليه المستقبل من مواقف وظروف.4. أن تكون مدبراً لاحتياجات الأسرة: غير مبذر لمالك وممتلكاتك فيضحون معوزين فقراء، وغير مقتدر عليهم وعلى نفسك فتحرمهم من مباهج الدنيا واحتياجاتها.5. التعفف عن الدنيا والطهارة والاستقامة: فالأولاد يعتبرون أباهم المثل الأعلى، والقدوة في هذا السلوك. وما يجب أن يتحلى به من طهر ونقاء.6. أن تتدخل في الوقت المناسب لوقفهم عن غيهم: فأولادك لا يحترمونك إذا كنت سلبياً على طول الخط بإزائهم، فإنهم وإن كانوا يصبون إلى الحرية، فإنهم في الوقت نفسه يصبون إلى وجود قوة مرشدة وضابطة لهم في الحياة، فلابد أن تكون جامعاً في معاملتك لهم بين الحنان والعطف، اللذان يساعدانهم على الانطلاق والتعبير عن استعداداتهم ومواهبهم من جهة، وبين الحزم والضبط كلما لاحظت أن سلوكهم يتجه إلى الانحراف عن الجادة ويحملهم على الانحراف عن السوية الأخلاقية.• ولكي تكوني أماً يحترمها أولادها:فالأم التي تحظى باحترام أولادها يجب أن يتوفر في شخصيتها بعض الشروط منها:1. العناية بهم والاهتمام بمطالبهم: فالأم التي تكرس نفسها لمطالب واحتياجات أولادها دون تقاعس عن القيام بذلك، فإنها تلقى منهم كل تقدير وحب واحترام.2. حب والدهم والإخلاص التام له: الأم التي تحب وتحترام أولادها هي تلك التي تحب وتحترم زوجها وتصونه في حضوره وغيابه، ويرى أولاده ذلك جيدًا.3. التضحية بما تمتلكه من أجلهم: فالأم التي تحظى بحب واحترام أولادها هي التي تحس أنها تعيش من أجل أسرتها، زوجها وأولادها، وأنها تبذل قصارى جهدها لإسعادهم، وأنها شمعة تنير لمن حولها في بيتها.4. الحفاظ على كرامتها وشرفها: فهي تلك التي لا تقبل الإهانات من زوجها، وأنها لاتقبل أن تهان كرامتها من أي مخلوق كائناً من كان، بل تتصرف بحكمة ورزانة.5. الاتشاح بالأمانة: فالأم الأمينة على مال زوجها، والمحافظة على كل ما تمتلكه، فلا تهمله هي الخليقة بالتقدير والاحترام من جانب زوجها وأبنائها، على أن زوجها أميناً في عمله، وفي تعاملاته، وأميناً على ممتلكات الآخرين وحقوقهم.6. اهتمامها بمظهرها الخارجي ونظافتها ونظافة بيتها: فهي تلك التي تبدو في أجمل صور ممكنة، وهي التي تعتبر بيتها عنواناً لاهتمامها بجمالها، فالجمال والشعور بالأناقة لا يقتصران على شخصها، بل يمتد إلى بيتها وأولادها.7. إسعاد الآخرين ونشر السلام بينهم: ودعم أواصر المحبة بين الناس بعضهم وبعض، وعدم اشعال نار الغيرة في قلبها من أي إنسان. وأيضاً التطوع لعمل الخير والعطف على المحتاجين أدبياً وعلمياً أو مالياً. فهي المضحية لعمل الخير في البيئة التي تعيش فيها. بل وتمتد بتضحياتها وتفانيها إلى خارج نطاق أسرتها.• ما هي العيوب التي تحول دون احترام الأولاد لأمهم؟1. سرعة الغضب: فالأم الغضوبة لا تلقى احتراما من جانب أولادها.2. الأنانية والتمركز حول الذات: فالأم التي ترنو إلى الاستئثار بما تمتلكه وتحرم أولادها منه لا يمكن أن تلقى احتراماً من جانب أولادها.3. الصداقة الرديئة: فالأم التي تقيم علاقات مشبوهة خارجة عن النطاق السوي لا تلقى احتراماً من جانب أولادها.4. التخبط في الكلام: أو تستخدم ألفاظاً بذيئة غير لائقة في أثناء كلامها، أو تندفع في مناقشاتها، في الخوض بسير الآخرين بدون تحفظ أو إلجام لسانها، ولا تتحفظ من أي شيء، ولا تقيم أي اعتبار لأي موقف، فإنها تحمل أولادها على الخجل منها.5. السذاجة في التعامل مع الآخرين: عدم حرصها في تعاملها مع الآخرين بدون قيد ولا شرط، واستغلال الآخرين لها لسذاجتها يسبب عدم احترام أولادها لها.