الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مـيــتـيـــورا ـ الصخور المقدسة وتاريخها

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jul 2009
    العضوية: 6688
    الإقامة: سوريا-اليونان
    هواياتي: اخبار الكرسي الانطاكي-الادب-القراءة-السياحة-
    الحالة: اليان خباز غير متواجد حالياً
    المشاركات: 105

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    مـيــتـيـــورا ـ الصخور المقدسة وتاريخها

    ـ ميتـيورا ـ الصخور المقدسـة وتاريخها قلعة من قلاع الأرثوذكسـية , ومنبر من منابر الحق , وصوت من أصوات السماء , ورابطة من روابط الإيمان بين الأرض والسماء , هي منطقة ميتـيورا الواقعة في وسط اليونان, وتأتي أهميتها الرهبانية بالدرجة الثانية بعد جبل آثوس المقدس . أمام أبواب السماوات وعلى ارتفاع شاهق عن سطح الأرض , تشاهد العيون من مدينة كالامباكا , تلك المنارات الساطعة الملتحفة بالسّماء غطاءً ,( وقد أتيح لي برفقة زوجتي زيارتها والتبرك من بعض أديرتها وأيقوناتها ) . مكان غريب ومدهش بهدوئه , تلك المجمعات الرهبانية المقامة على قمم الجبال الشامخة القريبة من الخالق , والبعيدة عن الصخب والضجيج الذي لا يقطعه إلا طيران الطيور السريعة أو قرع أجراس الأديرة . وأما عن تشكل هذه الجبال , فقد روى الألماني آل فيليبسون ـ في كتابه الصادر عام 1897 ـ أنها كانت موجودة في أعماق نهر يصب في البحر قديماً منذ آلاف الأعوام ثم برزت بسبب انحسار المياه عنها . في قمم هذه الجبال , وجد المتنسكون صلتهم بالرب مواظبين على الصلاة والدراسات الروحية , وحسب التقاليد المتوارثة , فإن أوائل أولئك المتنسكين صعدوا إلى تلك القمم قبل القرن العاشر الميلادي , وعاشوا في مغاير وتجويفات الصخور , وشيدوا بالقرب من مكان إقامتهم " أمكنة للصلاة " حيث كانوا ينكبّون على دراسة النصوص الأرثوذكسية القديمة . وبسبب واجباتهم الدينية , التي كانت تدعوهم لإقامة صلوات القداس الإلهي , وممارسة سرّي الاعتراف والمناولة , التي تتطلب وجود كاهن , اضطروا إلى الصلاة في الكنيسة القديمة, كنيسة رؤساء الملائكة , ومن ثم في كنيسة والدة الإله , حيث أسسوا وقتئذ أولى الصوامع الرهبانية , حوالي القرن الحادي عشر والذي كان بداية تأسيس الإدارة الرهبانية المنظمة , وبمرور الأعوام وحسب التقليد المتبع في جبل آثوس المقدس , كانت الأولوية لرئيس دير ذوبيانيس , حيث كان يقيم في الدير ويشرف على المنطقة كلها . بعد انقضاء ثلاثة قرون بهدوء وبسلوك الإيمان , بدأت المشاكل تعصف في القرنين الثالث عشر والرابع عشر , بسبب غارات شنها الألبان والصرب والإفرنج والأسبان والأتراك لاحتلال الأراضي المحيطة بالجبال . وفي عام 1334,غادر الجبل المقدس آثوس إلى ميتـيورا ـ هرباً من غارات القراصنة ـ الراهب أثناسيوس ( فيما بعد القديس أثناسيوس ) برفقة أبيه الروحي غريغوريوس , وأقاما حوالي عشرة أعوام في منطقة عامود الدموع , وكانا يبغيان إنشاء دير منظم حسب التقليد المتبع في جبل آثوس المقدس . وعام 1344 , صعدا إلى منطقة الحجر العريض التي كانت على ارتفاع / 613 / متراً عن سطح البحر , و / 413 / متراً عن مدينة كالامباكا , وشرعا بمشاركة أربعة عشر راهباً في وضع الأساس الأولي للدير الذي عرف لاحقاً باسم دير ميتـيورا الكبير , وكان للراهب والقديس أثناسيوس الدور الكبير في وضع قوانين وشروط الحياة الرهبانية التي يجب إتباعها في ميتـيورا . وبسبب تكاثر عدد الرهبان , انتشرت الأديرة المقدسة على قمم الجبال , حتى وصل عددها إلى / 24 / ديراً , وبمرور الزمن , أدت عوامل متعددة إلى تقلص عدد الأديرة المفتوحة إلى أن وصل عددها اليوم إلى ستة أديرة منها ديران للراهبات , وحل الخراب والدمار في بقية الأديرة . تطل أديرة ميتـيورا من مسافة 2 كم على مدينة كالامباكا , التي توجد فيها كنيسة السيدة العذراء التي بنيت في القرن الحادي عشر على أنقاض كنيسة مسيحية قديمة , وهي ذات ثلاثة أروقة وبدون قبة , ومن أهم مافيها ذاك المنبر المرمري القائم في وسط الكنيسة , مقابل الباب الملوكي , الذي يتم الصعود إليه بدرجين متقابلين , بالإضافة إلى الأيقونات الجدارية المقدسة التي يعود تاريخها إلى القرنين الثاني عشر والخامس عشر , وهي بحالة فنية جيدة , وكذلك الأيقونسطاس الخشبي المحفور . وللوصول إلى أديرة ميتـيورا يتوجب ـ بعد مغادرة مدينة كالامباكا ـ المرور عبر قرية كاستراكي , التي أنشئت بسبب هجرة المسيحيين من بعض قراهم هرباً من محمد علي وتجمعهم فيها , وقد نسبت إلى قصر بيزنطي مازالت بعض آثاره باقية حتى اليوم . ومقابل قرية كاستراكي , تقع كنيسة مشادة باسم القديس جاورجيوس , إلا أن الوصول إليها يشكل خطراً لصعوبة تسلق الجبال . ـ الأديرة ـ 1 ـ دير القديس نيقولاوس : هو أول أديرة ميتيورا التي نمر بها على يسار الطريق , وهو مبني على جانب جبل شاهق بسبب ضيق رقعة قمة الجبل , ويتألف من عدة طوابق , وعند الدخول إليه نمر عبر كنيسة صغيرة مقامة باسم القديس أنطونيوس , ومساحتها لاتتعدى أربعة أمتار مربعة , وفي الطابق الأول توجد كنيسة القديس نيقولاوس المزدانة بالأيقونات الجدارية البيزنطية , وفي الطابق الثاني توجد كنيسة القديس يوحنا المعمدان , بالإضافة إلى مخزن تحفظ فيه جماجم بعض الرهبان ويستعمل مكاناً للضيافة . وأيقونات الكنيسة الجدارية هي من رسم الراهب ثيوفانيس ستريليتذاس المولود في كريت عام 1500 تقريباً , وهي الأيقونات الوحيدة التي تحمل توقيعه , إذ أن تلك التي رسمها بعدئذ في جبل آثوس المقدس قد خلت من التوقيع , وقد انتقل إلى الحياة الأبدية عام 1559 في الجبل المقدس . 2 ـ دير روسانو : وأما الدير الثاني , فهو دير روسانو , وهو دير راهبات ضاع تاريخه مع مرور القرون, فتاريخ بنائه عام 1388 وكذلك أصل الاسم المنسوب إليه لايوجد لهما أثر في التاريخ , إلا أنه يستنتج من المعلومات الضئيلة المتوفرة أن بناءه تم في أعوام بعيدة , ومن المؤكد أن إنشاء الكنيسة قد تم في عام 1545 على الطراز البيزنطي بدلاً عن كنيسة التجلي المتهدمة , كما جدد بناء الدير آنذاك , والأيقونات المرسومة على جدران كنيسة التجلي يعود تاريخها إلى عام 1560 , وهي بدون توقيع ومن المدرسة الكريتية , ولاتزال تحتفظ بجمالها الفني والروحي رغم مرور القرون مع الأيقونسطاس الخشبي المحفور المطلي بالذهب . والتاريخ لا يذكر تطور الدير في الأعوام اللاحقة بسبب السرقات التي وقعت فيه كما حدث في بقية الأديرة على أيدي لصوص مجهولين , وأما ما بقي فيه من آثار قيّمة ومخطوطات, فقد حفظت في دير ميتيورا الكبير , لكن قيمة الدير الروحية عادت إليه منذ عام 1950 بفضل رئيسته التي بذلت جهوداً جبّارة في المحافظة عليه , إذ رممت مبانيه القديمة وأصلحتها حتى أصبح اليوم من ثلاثة طوابق . 3 ـ دير القديس فارلاآم : الدير الثالث هو دير الناسك القديس فارلاآم , الذي شيده في منتصف القرن الرابع عشر من عدة صومعات مع كنيسة صغيرة باسم القديسين أقمار الكنيسة الثلاث , وعاش فيه وحيداً متنسكاً متعبداً مدى الحياة . بقيت أبنية الدير مهجورة لسنوات كثيرة حتى صعد إليها الأخوان الراهبان نكتاريوس وثيوفانيس هادفين ترميم وإصلاح الكنيسة وذلك عام 1518 . وبمرور السنين , تكاثر عدد الرهبان في هذا الدير حتى وصل إلى ثلاثين راهباً , وبنى الأخوان الراهبان عام 1542 كنيسة على اسم جميع القديسين استمر بناؤها مدة عشرون عاماً, وتطور دور الدير واتسع نشاطه الروحي والمادي بفضل تقدمات المؤمنين من أراضٍ ومزارع وأوقاف , ويلاحظ زائر الدير وكنيسة الأقمار الثلاثة المحفورة في الصخر عظمة الفن الكنسي من خلال أيقونتين جداريتين , تمثل الأولى القديس أفرام السرياني وهو أحد أشهر رهبان ومتوحدي الكنيسة , وتمثل الثانية رقاد القديس يوحنا الذهبي الفم , وكذلك من خلال الأيقونات التي تمثل ميلاد السيد المسيح وبعض القديسين . 4 ـ دير التجلي : وهو الدير الرابع من أديرة ميتيورا والذي يعرف بدير ميتـيورا الكبير , ويقع على ارتفاع 631 م عن سطح البحر , كما يبعد 400 م عن وسط مدينة كالامباكا , وقديماً كان الوصول إليه يتم بواسطة سلالم خشبية نقالة متحركة , وحفر في الصخر , بالإضافة إلى شبكة كشباك الصيد يستغرق سحبها حوالي النصف ساعة , وهي ما زالت تستخدم حتى اليوم لرفع المواد التموينية والمعمارية إلى الدير . واعتباراً من عام 1923 أصبح الوصول للدير يتم عبر نفق صغير بالإضافة إلى 146 درجة محفورة في الصخر , وقد تم بناء كنيسة الدير على نموذج كنائس جبل آثوس المقدس , ويحتوي الدير على العديد من الأيقونات , كما توجد فيه كنيسة صغيرة على اسم القديس يوحنا المعمدان . 5 ـ دير ايبا بانديس : يقع على بعد نصف ساعة من دير التجلي , ولصعوبة الوصول إليه , لا يطرق أبوابه أحد , بني في القرن الرابع عشر ضمن مغارة كبيرة , ومازالت تسطع في داخله الأيقونات الجدارية برسومها الفنية والروحية , وبجانبه الشرقي توجد بقايا دير القديس ديمتريوس الذي هدمه علي باشا . 6 ـ دير الثالوث المقدس : يعد من أجمل الأديرة , إلا أنه لا توجد معلومات وثيقة عن تأسيسه , ويعتقد أنه أقيم ما بين 1458 ـ 1476 حسب المعلومات التاريخية المتوفرة . كبقية الأديرة كان الصعود إليه يتم بواسطة السلالم الخشبية أو بالشبكة حتى عام 1925, حين حفرت في الصخر / 140 / درجة مع ممر بسيط في قاعدة الجبل . وفي الدير كنيستان : أولاهما كنيسة تشاهد عند الدخول إليه وهي كنيسة القديس يوحنا المعمدان المنحوتة في الصخر , وقد شيّدت ورسمت منذ عام 1682 , والثانية هي كنيسة الثالوث المقدس المشيّدة حسب الطراز البيزنطي , والتي تضم أيقونات جميلة عديدة منها أيقونة السيد المسيح / 1662 / وأيقونة السيدة العذراء / 1718 / وأيقونة الثالوث المقدس , كما يوجد فيها إنجيل مقدس قديم مغطى بالفضة ومطبوع في البندقية عام / 1539 / , بالإضافة إلى أيقونة الضابط الكل مع الرسل الإنجيليين الأربعة , وأيقونة قطع هامة يوحنا المعمدان , مع أدوات كنسية قديمة ذات قيمة فنية ومادية كبيرة بقيت في الدير رغم السرقات التي تعرض لها ومنها سرقة جرسه . 7 ـ دير القديس استيفانوس : وهو من أغنى الأديرة , ويمكن الوصول بسهولة حتى مدخله بواسطة جسر طوله ثمانية أمتار , وقد بنى المتنسكون فيه غدة غرف وحوضاً لجمع الماء وكنيسة صغيرة باسم القديس استيفانوس . يعود بناء الدير الحالي إلى القرن الرابع عشر , وتجدر الإشارة إلى أن الإمبراطور البيزنطي أنذرونيكوس باليولوغوس قام بزيارة هذا الدير عام / 1333 / وأحاطه الرهبان بالحفاوة والتكريم فتبرع للدير بمساحات كبيرة من الأراضي أدت إلى تسميته بالدير" الملكي ". وفي عام / 1798 / بنيت فيه كنيسة على اسم القديس خارالامبوس أدى وجودها إلى تسميته بدير القديسين استيفانوس وخارالامبوس . حوالي عام / 1880 / كان يعيش فيه حوالي / 31 / راهباً , وتحول في عام / 1961 / إلى دير للراهبات , ومن الجدير بالذكر ذلك العمل الاجتماعي والروحي الكبير الذي تقوم به راهبات الدير في تعلم الموسيقى البيزنطية والرسم الكنسي , وتأليف الكتب الدينية , إذ أن بينهن مثقفات وطبيبات ومعلمات . ختاماً تجدر الإشارة إلى أن منطقة ميتيورا الواقعة في محافظة تريكالا تبعد عن أثينا العاصمة اليونانية مسافة 360 كم . هناك على مقربة من السماء يتوقف الزمن . ترجمة : اليان جرجي خباز يرجى التكرم ومراجعة الرابط التالي للإطلاع على صور الأديرة التي تعانق السماء https://www.google.com/search?q=%D9%...ed=0CBgQ_AUoAQ ميتيوراـ اليونان - بحث Google‏ www.google.com

    †††التوقيع†††


    أيّها القديس اللابس الجهاد والطبيب الشافي إيليان، تشفع إلى الإله الرحيم أن ينعم بغفران الزلات لنفوسنا.

  2. #2
    المشرفة الصورة الرمزية Seham Haddad
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2961
    الإقامة: jordan
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: الرسم , المطالعة الروحية
    الحالة: Seham Haddad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,365

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مـيــتـيـــورا ـ الصخور المقدسة وتاريخها

    معلومات قيمه ومفيد
    اقد رأيت هذه الصوره كثيراً ولكن لم اعرف عنها شيئا
    يا ريت اخي مع كل هالمعلومات يكون تزويد بصوره اكتر للاديره التي تتطرقت لها
    شكرا لك اخي اليان وبارك الرب تعب محبتك

    صلواتك

    †††التوقيع†††

    إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث والنكبات، هي عدم معرفة الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة بها يسمو إلى فوق وتصير له شركة مع الله، متأملاً وممجدًا إيّاه.

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    ان مت قبل ان تموت فلن تموت عندما
    تموت


    ايها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا الخاطئة

المواضيع المتشابهه

  1. الملعقة المقدسة
    بواسطة John of the Ladder في المنتدى الأسرار المقدسة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-10-09, 03:59 PM
  2. الملعقة المقدسة
    بواسطة lowana في المنتدى الليتورجيا
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 2008-04-17, 05:04 AM
  3. علم الصخور
    بواسطة thelife.pro في المنتدى الثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2007-08-05, 02:37 AM
  4. الاواني المقدسة
    بواسطة odeh jubran في المنتدى الليتورجيا
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-07-06, 05:21 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •