صبية يتيمة الام عاشت في كنف والدها الغني في مدينة نيقوميديا (تركيا) في أوائل القرن الثالث. لما شبّت بربارة خارقة الجمال، حادة الذكاء، عذبة الكلام حجزها والدها في قصر فخم لشدة خوفه عليها. أتاها بأفضل الاساتذة فتعلّمت كل ما يمكن تحصيله في الأدب والتاريخ والفلسفة شأن كل أولاد الأشراف الأغنياء. اعتادت بربارة التأمل والتفكير اذ كانت تعيش وحيدة، وبدأت ترى أن الأصنام التي يتمسك والدها بعبادتها اشد التمسك ليست الا حجارة لا حياة فيها. قادها تأملها إلى البحث عن الإله الحقيقي الذي أنبت الأزهار وصنع الشمس والقمر والنجوم.
عرفت من بعض خدامها المسيحيين بوجود عالم كبير هو اوريجنس الأستاذ في معهد الإسكندرية اللاهوتي في مصر. فأسرعت بربارة وكتبت إليه رسالة تشرح افكارها وتطلب رأيه وارشاده. أجاب اوريجنس برسالة شرح فيها الإيمان المسيحي ولا تزال هذه الرسالة محفوظة بشكل مخطوطة في مكتبة بروكسل الملكية (بلجيكا). ولما ازدادت تعمقا بالإيمان على يد أحد تلاميذ اوريجنس، اقتبلت المعمودية والقربان. وفي غياب والدها عن المدينة حطّمت بربارة الأصنام الموجودة في حديقة القصر. ذات يوم ظهر لها الرب يسوع بهيئة طفل جميل تحوّل إلى "رجل أوجاع .....لا صورة له ولا جمال" (اشعيا 53 : 2). ملأتها الرؤية شوقا للمخلص وأيقنت أن الطريق إليه لا بد أن تمر بالألم فرسمت صليبا كبيرا على حائط غرفتها لكي لا تغيب هذه الحقيقة عنها.
لما عاد والدها ورأى ما حصل استشاط غضبا وسلّم ابنته إلى الوالي. فحكم عليها بأن تضرب بالسياط حتى تنكر إيمانها فأبت.لما أغمي عليها من الألم زُجت في السجن. وفي الليل أرسل الرب ملاكا لمس جراحها فشفيت. ولما وقفت في اليوم التالي أمام الوالي سليمة معافاة آمن كثيرون من الشعب الواقف واعتمدوا. أما والدها فاشتد غضبه وطلب من الوالي ان يقطع رأس ابنته بيده. لكن الوالي أطلق سراح برباره فطاردها ابوها إلى ان وجدها وقتلها. كان ذلك سنة 235 للميلاد.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات