Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
الصوم في الكتاب المقدس

الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 18

الموضوع: الصوم في الكتاب المقدس

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية سليمان
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 843
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: سليمان غير متواجد حالياً
    المشاركات: 985

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي الصوم في الكتاب المقدس

    بسم الآب والابن والروح القدس، إله واحد, آمين

    الصوم في الكتاب المقدس
    نماذج من العهدين القديم والجديد توضح أسبابه وتطبيق هذه في الوقت الحاضر
    مراجع حول هذه النقطة
    معجم اللاهوت الكتابي-التفسير التطبيقي

    الكتاب المقدس- أسباب الصوم
    الاتجاه نحو الرب
    "في السنة الأولى من ملكه أنا دانيال فهمت من الكتب عدد السنين التي كانت عنها كلمة الرب إلى ارميا النبي لكمالة سبعين سنة على خراب أورشليم. فوجهت وجهي إلى الله السيد طالبا بالصلاة والتضرعات بالصوم والمسح والرماد. وصلّيت إلى الرب الهي واعترفت وقلت أيها الرب الإله العظيم"
    (دا 3:9)
    "وناديت هناك بصوم على نهر اهوا لكي نتذلل أمام إلهنا لنطلب منه طريقا مستقيمة لنا ولأطفالنا ولكل ما لنا.لأني خجلت من أن اطلب من الملك جيشا وفرسانا لينجدونا على العدو في الطريق لأننا كلمنا الملك قائلين إن يد إلهنا على كل طالبيه للخير.وصولته وغضبه على كل من يتركه.فصمنا وطلبنا ذلك من إلهنا فاستجاب لنا."
    (عزرا 21:8-23)
    الكتاب المقدس- أسباب الصوم
    قبل القيام بمهمة شاقة
    "وتشدّد الشعب رجال إسرائيل وعادوا فاصطفوا للحرب.ثم بكوا أمام الرب إلى المساء وسألوا الرب قائلين هل أعود أتقدم لمحاربة بني بنيامين أخي.فقال الرب اصعدوا إليه.فتقدم بنو إسرائيل إلى بني بنيامين في اليوم الثاني. فخرج بنيامين للقائهم فصعد جميع بني إسرائيل وكل الشعب وبكوا وجلسوا هناك أمام الرب وصاموا ذلك اليوم إلى المساء واصعدوا محرقات وذبائح سلامة أمام الرب."
    (قض 26:20)
    " اذهب اجمع جميع اليهود الموجودين في شوشن وصوموا من جهتي ولا تأكلوا ولا تشربوا ثلاثة ايام ليلا ونهارا.وانا ايضا وجواريّ نصوم كذلك وهكذا ادخل الى الملك خلاف السنّة.فاذا هلكت هلكت."
    (استير16:4)
    الكتاب المقدس- أسباب الصوم
    لطلب الصفح
    "ولما سمع اخآب هذا الكلام شقّ ثيابه وجعل مسحا على جسده وصام واضطجع بالمسح ومشى بسكوت.فكان كلام الرب الى ايليا التشبي قائلا:هل رأيت كيف اتضع اخآب امامي.فمن اجل انه قد اتضع امامي لا اجلب الشر في أيامه"
    (1مل 27:21)
    الكتاب المقدس- أسباب الصوم
    التماسا لشفاء
    "فسأل داود الله من اجل الصبي وصام داود صوما ودخل وبات مضطجعا على الارض.....ورأى داود عبيده يتناجون ففطن داود ان الولد قد مات.فقال داود لعبيده هل مات الولد.فقالوا مات.فقام داود عن الارض واغتسل وادّهن وبدل ثيابه ودخل بيت الرب وسجد ثم جاء الى بيته وطلب فوضعوا له خبزا فأكل.فقال له عبيده ما هذا الأمر الذي فعلت.لما كان الولد حيّا صمت وبكيت ولما مات الولد قمت واكلت خبزا.فقال لما كان الولد حيّا صمت وبكيت لاني قلت من يعلم ربما يرحمني الرب ويحيا الولد.والآن قد مات فلماذا اصوم.هل اقدر ان ارده بعد.انا ذاهب اليه واما هو فلا يرجع اليّ"
    (2صم 16:12-23)
    الكتاب المقدس- أسباب الصوم
    الانتحاب أثناء المناحة
    : "فأمسك داود ثيابه ومزقها وكذا جميع الرجال الذين معه.وندبوا وبكوا وصاموا الى المساء على شاول وعلى يوناثان ابنه وعلى شعب الرب وعلى بيت اسرائيل لانهم سقطوا بالسيف."
    (2صم11:1-12)
    الكتاب المقدس- أسباب الصوم
    بعد الترمل
    : "وكانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط اشير.وهي متقدمة في ايام كثيرة.قد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها.وهي ارملة نحو اربعة وثمانين سنة لا تفارق الهيكل عابدة باصوام وطلبات ليلا ونهارا" (لو36:2-37)
    "وكانت يهوديت مترملة في بيتها منذ ثلاث سنوات وأربعة أشهر. وكانت قد هيأت لنفسها علية على سطح بيتها وكانت تضع مسحا على وسطها وترتدي ثياب ترملها ما خلا السبوت وعشيتها ورؤوس الشهور وعشيتها وأعياد بيت إسرائيل وأفراحهم" (يهوديت4:8-6)
    الكتاب المقدس- أسباب الصوم
    بعد نكبة وطنية
    " في الوقت الذي أخذ فيه الكلدانيون أورشليم وأحرقوها بالنار....فبكوا وصاموا وصلوا أمام الرب وجمعوا من الفضة قدر ما استطاعت يد كل واحد وارسلوه إلى ...أورشليم"
    (باروك 2:1-7)
    الكتاب المقدس- أسباب الصوم
    لوقف كارثة
    " ولكن الآن يقول الرب ارجعوا اليّ بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء والنوح.ومزقوا قلوبكم لا ثيابكم وارجعوا الى الرب الهكم لانه رؤوف رحيم بطيء الغضب وكثير الرأفة ويندم على الشر.لعله يرجع ويندم فيبقي وراءه بركة تقدمة وسكيبا للرب الهكم اضربوا بالبوق في صهيون قدسوا صوما نادوا باعتكاف.اجمعوا الشعب قدسوا الجماعة احشدوا الشيوخ اجمعوا الاطفال وراضعي الثدي ليخرج العريس من مخدعه والعروس من حجلتها.ليبك الكهنة خدام الرب بين الرواق والمذبح ويقولوا اشفق يا رب على شعبك ولا تسلم ميراثك للعار حتى تجعلهم الامم مثلا.لماذا يقولون بين الشعوب اين الههم فيغار الرب لارضه ويرقّ لشعبه.ويجيب الرب ويقول لشعبه هانذا مرسل لكم قمحا ومسطارا وزيتا لتشبعوا منها ولا اجعلكم ايضا عارا بين الامم."
    (يوئيل12:2-19)
    الكتاب المقدس- أسباب الصوم
    تفتح القلب بالنور الإلهي
    " في تلك الايام انا دانيال كنت نائحا ثلاثة اسابيع ايام.لم آكل طعاما شهيّا ولم يدخل في فمي لحم ولا خمر ولم ادهن حتى تمت ثلاثة اسابيع ايام.... واذ بيد لمستني واقامتني مرتجفا على ركبتيّ وعلى كفيّ يديّ.وقال لي يا دانيال ايها الرجل المحبوب افهم الكلام الذي اكلمك به وقم على مقامك لاني الآن أرسلت اليك.ولما تكلم معي بهذا الكلام قمت مرتعدا.فقال لي لا تخف يا دانيال لانه من اليوم الاول الذي فيه جعلت قلبك للفهم ولاذلال نفسك قدام الهك سمع كلامك وانا اتيت لاجل كلامك."
    (دا12:10)
    الكتاب المقدس- أسباب الصوم
    ترقب النعمة الضرورية لإتمام رسالة ما
    " وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما اليه. فصاموا حينئذ وصلّوا ووضعوا عليهما الايادي ثم اطلقوهما"
    (أع2:13-3)
    الكتاب المقدس- أسباب الصوم
    الاستعداد لملاقاة الله
    "وكان هناك عند الرب اربعين نهارا واربعين ليلة لم ياكل خبزا ولم يشرب ماء.فكتب على اللوحين كلمات العهد الكلمات العشر"
    (خروج28:34)
    ***
    مفهوم الصوم
    ما هو الصوم؟
    لماذا نصوم؟
    هل الطعام بحد ذاته شر؟
    هل الصوم ضروري؟
    هل يقتصر الصوم على الامتناع عن الطعام؟
    ما هي الأمور الأساسية المترافقة مع الصوم؟
    كيف نقدم هذه المفاهيم لأبنائنا
    مفهوم الصوم
    ما هو الصوم؟
    شكلياً
    هو الامتناع عن بعض المأكولات كاللحم وجميع المنتجات الحيوانية
    فعلياً
    يقول إشعيا النبّي (58: 6-7): “أليس هذا هو الصوم الذي آثرته: حلُّ قيود النفاق وفك ربط النير وإطلاق المضبوطين أحراراً وكسر كلّ نير. أليس هو أن تكسر للجائع خبزك وأن تُدخل البائسين المطرودين بيتك واذا رأيت العريان أن تكسوه وأن لا تتوارى عن لحمك”.
    لماذا نصوم
    ”إذا ما صمنا يا أخوة جسدياً فلنصم أيضاً روحانياً ونحل جميع وثاقات الظلم ونفك عقد المعاملات الاقتسارية ونمزق الصكوك الجائرة ونمنح الجياع خبزاً ونولج المساكين الذي لا سقف لهم إلى منازلنا لكي ننال من المسيح الإله الرحمة العظمى“
    الصوم افتقار إلى الله ومشاركة في فقر الفقير
    الصوم عبادة جسدية: الإنسان مؤلف من جسد وروح -أفعال الجسد ضرورية لكي تتواضع الروح- أفعال الجسد تعبر عن مكنونات الروح وإرادتها.
    الصوم انضباط يؤدي إلى حالة من اليقظة والانتباه
    الصوم نقاهة وبالتالي حمية ، فترة تنظيف،غسل للنفس
    يقول الشيخ يوسف:“الصوم يحسم أعصاب الشيطان ويقطع رباطة جأشه“
    الصوم دعوة إلى إحياء الأرض:تنظيم العلاقات الخارجية
    الصوم دعوة إلى إحياء الأرض:تنظيم العلاقات الخارجية ووضع حد للشهوانية التي تقود إلى طلب الملذات المادية ومن ثم إلى الإجرام والانتحار
    الصوم يعلمنا الصوم عن التسلط والمجد العالمي
    هل الطعام بحد ذاته شر؟
    هل الصوم إذا ضروري؟
    الصوم رياضة روحية
    ألستم تعلمون أن الذين يركضون في الميدان جميعهم يركضون ولكن واحدا يأخذ الجعالة.هكذا اركضوا لكي تنالوا. وكل من يجاهد يضبط نفسه في كل شيء.أما أولئك فلكي يأخذوا إكليلاً يفنى وأما نحن فإكليلاً لا يفنى. إذاً أنا اركض هكذا كأنه ليس عن غير يقين.هكذا أضارب كأني لا اضرب الهواء بل اقمع جسدي واستعبده حتى بعد ما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضا"
    (1كور24:9-27)
    هل يقتصر الصوم عن الامتناع عن الطعام
    ما هي الأمور الأساسية المترافقة معه؟
    بالطبع لا
    النصوص التي تختارها الكنيسة في آحاد التهيئة للصوم الكبير تكشف عن بعض النقاط الرئيسية للصوم الحقيقيّ. الإحسان-الصلاة-الخفية
    يقول القدّيس باسيليوس: "الصوم هو مثل طير له جناحان: الصلاة والرحمة لا يستطيع أن يطير وان يحلّق بدون جناحيه". والصوم بدوره يقوي حرارة الصلاة ويشجع على الإحسان
    يقول الشيخ يوسف:“ثمة حاجة خلال الصوم إلى جهاد أكبر وحذر أكبر“
    أخطار الصوم
    يرد في سفر أشعياء 58
    يقولون لماذا صمنا ولم ترَ. ذللنا انفسنا ولم تعلم. ها إنكم في يوم صومكم توجدون مسرة وتعاملون بقسوة كل عمالكم.
    ها انكم للخصومة والنزاع تصومون ولتضربوا بلكمة الشر.لستم تصومون كما اليوم لتسميع صوتكم في العلاء.
    امثل هذا يكون صوم اختاره. يوماً يعذب الانسان فيه نفسه يحني كالقصب رأسه ويفرش تحته مسحا ورمادا.هل تسمي هذا صوما ويوما مقبولا للرب.
    أليس هذا صوما اختاره حل قيود الشر.فك عقد النير وإطلاق المسحوقين أحرارا وقطع كل نير.
    أليس ان تكسر للجائع خبزك وان تدخل المساكين التائهين الى بيتك.اذا رأيت عريانا ان تكسوه وان لا تتغاضى عن لحمك
    حينئذ ينفجر مثل الصبح نورك وتنبت صحتك سريعا ويسير برك امامك
    مما سبق نجد ان أخطار الصوم تتجلى في ما يلي
    أن يصير الصوم علاقة تجارية مع الله
    أن يكون الصوم لأجل الله لا لأجل تقديس الإنسان
    عندما لا يقترن الصوم بالرحمة والمحبة والسلام والمسامحة والغفران
    أن يضعف الصوم الجسد فلا يعود قادراً على الصلاة والانتباه
    عندما يقع المرء في هذه الأخطاء عندها سيغدو صومه معرضاً :
    الكبرياء والتظاهر
    التمسك بالشكليات
    مما سبق نلخص أن للصوم طابعين:
    طابع التوبة الشخصي
    طابع المحبة الشركوي
    يجب أن يتم الصوم بفرح لأن ”الله يحب المعطي المتهلل“
    -يتبع في الجزء الثاني-

  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية سليمان
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 843
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: سليمان غير متواجد حالياً
    المشاركات: 985

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد:

    -تتمة-

    الصوم في الكتاب المقدس

    كيف نقدم الصوم لأبنائنا؟
    لماذا هذا القمع للجسد؟ ماذا يفيدنا؟
    هل من بدائل عن الصوم؟

    كيف نجيب عن التساؤلات الرافضة للصوم التي تعتمد على الحرية الفردية للمؤمن؟
    هل رسالة الصوم تؤدي غرضاً هاماً في حياتنا في هذا العصر؟
    ما هي أخطار الصوم؟

    كيف نقدم الصوم لأبنائنا؟
    لابد أن عدم ممارسة الصوم بشكل واسع حالياً مردها إلى عدم القناعة الشخصية بالصوم وهذه سببها الطريقة التي نعرف ونقدم الصوم بها. هنا أذكر بعض المواضيع التي يمكن طرحها لشبيبة اليوم لإعطاء نظرة جديدة للصوم قد تكون أكثر قبولاً:

    الصوم والاستهلاك والشهوة
    الصوم رياضة
    الصوم دواء للفردية
    الصوم والاستهلاك والشهوة
    الإنسان الشره يأكل الثمر ليستهلكه
    الإنسان المعاصر الذي لا يعرف الصوم يرى العالم فريسة
    الصائم لا يحيا من ثمر العالم بل من الكلمة التي تخرج من فم الله
    الصائم ينظر إلى العالم كقربان وكإفخارستيا

    الصوم والاستهلاك والشهوة
    الصوم هو شهادة المسيحية لعالم ألغى وحدة الكيان:الجسد والروح.
    الصوم يقول أن هناك حلال وحرام
    الصوم يقول إن الجسد ليس فقط هورمونات وأعصاب
    الصوم يقول إن هناك آخر وعلي أن أرى وجهه
    الصوم يقول إن هناك أموراً اتجنبها لأجل القداسة لا لأنها مؤذية
    الصوم يشدد على صورة الله في الإنسان

    الصوم رياضة
    من المفيد أن نشبه الصوم بالرياضة لأن هذا يجعلنا ننطلق إلى:

    الصوم دواء للفردية
    قوانين الصوم من عمل الجماعة وهي قادرة على تغييره الصوم هو التزام مع الجماعة
    الشبع عزلة عن الآخرين أما الصوم فهو اهتمام بالفقير

    “ إذا كان بينهم فقير محتاج فإنهم يصومون يومين او ثلاثة ومن عاداتهم أن يرسلوا إليه الطعام الذي كانوا أعدوه لأنفسهم“

    رسالة ارستيذس إلى الامبراطور أدريانوس عام128

    الصوم دواء للفردية
    رفض الصوم ينتج أحياناً عن رفض الإنسان للانتظام مع الجماعة ودائماً رافض الجماعة هو إنسان يزكي الشهوة

    -------------------

    مراجع حول مفهوم الصوم

    دير مار ميخائيل، القديس أفرام السرياني مقالات روحية وخشوعية، منشورات التراث الآبائي،2004،ص96-99.

    القديس دروثاوس غزة، التعاليم الروحية، تعريب الأرشمندريت أفرام كيرياكوس، منشورات التراث الآبائي، 1996.

    الأرشمندريت تيموثاوس، البار سيرافيم ساروف، تعريب الأسقف باسيليوس منصور، 2000.

    البطريرك إغناطيوس هزيم وآخرون، زمن التريودي، منشورات النور،1983

    عائلة الثالوث القدوس، سيرة ورسائل الشيخ يوسف الهدوئي الآثوسي، منشورات التراث الآبائيي، 2001، ص241؛243؛260.

    كليمان، أوليفييه، نشيد الدموع في التوبة، تعريب لجنة الترجمة في أبرشية اللاذقية، تعاونية النور الأرثوذكسية، 2004.

    البطريرك إغناطيوس هزيم وآخرون، زمن التريودي، منشورات النور،1983.

    عائلة الثالوث القدوس، سيرة ورسائل الشيخ يوسف الهدوئي الآثوسي، منشورات التراث الآبائيي، 2001، ص241؛243؛260.

    كليمان، أوليفييه، نشيد الدموع في التوبة، تعريب لجنة الترجمة في أبرشية اللاذقية، تعاونية النور الأرثوذكسية، 2004.

    ميتروبوليت بولس يازجي،، السائحان بين الأرض والسماء، منشورات مطرانية بصرى وحوران،2005، ص113-129.

    ميتروبوليت بولس يازجي، سفر الكلمة 1، منشورات مطرانية الروم الأرثوذكس حلب، 2006.

    ميتروبوليت جورج خضر, مطارح سجود1، دار النهار، بيروت، 2001.

    †††التوقيع†††

    †††
    It is truly right to bless you
    O Theotokos

    دير القديس سمعان بطرس
    مركز "العذراء أم الرحمة"

  3. #3
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Oct 2007
    العضوية: 1239
    هواياتي: Compurers
    الحالة: Syrian غير متواجد حالياً
    المشاركات: 87

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الصوم في الكتاب المقدس

    شكرا لك اخ سليمان على هذه الدراسة الجميلة

    †††التوقيع†††

    حـــــركــــــي عـــــتـــــيــــــــق

  4. #4
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الصوم في الكتاب المقدس

    باركك الرب أخي سليمان على مجهودك وما تدونه من منافع روحية في جميع مداخلاتك
    ومواضيعك . وهذا يدل على الغنى الروحي والثقافي لديك .
    ليثمر فيك الرب أكثر وأكثر
    لك مني الصلاة والمحبة والدعاء

    خادمكم المحتاج لصلاتكم
    +الأب بطرس

  5. #5
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Beshara
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 770
    الإقامة: Aleppo
    هواياتي: Computer
    الحالة: Beshara غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,342

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الصوم في الكتاب المقدس

    الصائم لا يحيا من ثمر العالم بل من الكلمة التي تخرج من فم الله
    شكرا جزيلا أخي الحبيب سليمان لهذا الموضوع
    موضوعك جاء في وقته المناسب.
    و ما ذكرته عن " أخطار الصوم " هو حقيقة ما ينبغي التركيز عليه عند الحديث عن الصوم و معناه.
    صلواتك

  6. #6
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية سليمان
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 843
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: سليمان غير متواجد حالياً
    المشاركات: 985

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الصوم في الكتاب المقدس

    باسم الرّب واطئ الموت بالموت

    أقبل قدس كهنوتك أبتي الجليل بطرس, وأهمس بتواضع أن
    ثنائكم لي مع الأخوة جعلني بقلبِ متقطع وروحِ تنسحق. ألا ذكرتمونني في صلواتكم طالبين لي -الحقير بين خَدمِ الرّب-؟ واسألوا لي هِبةَ مقعداً بسيطاً أمام منبر المسيح المرهوب, وخبزاً جوهرياً أحيا به.

    إغفروا لي زلاتي وتقصيري يا أخوة, أنا الخاطئ

    الرّب معنا.. كان وكائن وسيكون.

    †††التوقيع†††

    †††
    It is truly right to bless you
    O Theotokos

    دير القديس سمعان بطرس
    مركز "العذراء أم الرحمة"

  7. #7
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية سليمان
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 843
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: سليمان غير متواجد حالياً
    المشاركات: 985

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الصوم في الكتاب المقدس

    مباركة هي مملكة الآب والإبن والروح القدس
    الآن وكل آن وإلى دهر الداهرين آمين

    سلام لروحك أخيتي مي, من الملك العريس القادم إلى أورشليم راكباً على أتان!

    قال لنا الرّب "احملوا نيري عليكم فإنه خفيف" قلت: هنا نجد البلسم الشافي, أخيتي, مهما واجهنا من صعاب يبقى هذا القول بالذات أقوى دافع للتمسك في المسيح والثبات وربط الجأش في مسيرتنا نحو ملكوت الرّب, دافعاً يجعلنا نقول: فأين شوكتك يا موت؟

    أما بعد, في ظل ما ذكرته أعلاه دعينا ننظر سوية في ما تفضلت به "الإعتراف أمام الأب الروحي - كاهناً أو أسقفاً"

    ماهي الأدلة في الكتاب المقدس في الاعتراف؟
    للإجابة على هذا السؤال ينبغي أن نعلم:
    * أن الله هو الوحيد مانح الغفران للخطايا, عن طريق دم المسيح المسفوك على عود الصليب.
    الحياة التي نحياها في المسيح, فكل مؤمن هو عضو في جسد المسيح الحي الذي هو كنيسته المجيدة، ورأس هذا الجسد هو المسيح (أف 1 : 22). ومن أجل بنيان هذا الجسد أعطانا اللـه المواهب الروحية المتكاملة فقد "أعطي البعض أن يكونوا رسلا والبعض أنبياء والبعض مبشرين والبعض رعاة ومعلمين لأجل تكميل القديسين لعمل الخدمة لبنيان جسد المسيح" (اف 4 : 11، 12).
    ولذلك ينبغي علينا أن لا نيأس أو نحزن إن وجدنا أنفسنا بحاجة إلى باقي المؤمنين، الأب المعرّف" كاهناً أو أسقفاً"، لكي يعمل معنا ومن أجلنا فبالتأكيد إن اللـه أعطانا موهبة روحية ولكن لم نمنح كل المواهب والوظائف اللازمة لنسير معه في طريق الكمال. ونعلم أيضاً أننا حينما نخطيء فإننا لا نسيء إلى أنفسنا فقط وإنما نسيء أيضاً إلى الجسد الذي ننتمي إليه (الكنيسة)، كما إننا نسيء أيضاً إلى اللـه. ولذا فإن الإنسان حينما يخطيء يندم على خطيئته، ثم يقر بها أمام الكنيسة بواسطة أب معرّف، وحينها تكون مشيئة الله في حلّ الخطايا. أقول مشيئة الله, ونحن نطلب ذلك في صلاتنا الربّانية. كما تعلمين أخيتي , جهادنا في طبيعة بشريتنا المنحلة لا يبرح حت آخر رمق.

    هذا ما وصلنا عن مفهوم أخوتنا الذين رقدوا في الرّب من المسيحيون الأوائل، دونك ِما نقرأ في سفر الأعمال : "وكان كثيرون من الذين آمنوا يأتون مقرين ومخبرين بأفعالهم" (أع 19 : 18). وقد اُعطِيَت الكنيسة ممثلةً في الرسل ومن خلفهم من الأساقفة (اع 20 : 28).
    هذا السلطان من الرّب يسوع حينما قال:" كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السموات وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً في السموات" (متى 16 : 19). وقال أيضاً في سلطة الكنيسة: "وإن لم يسمع منهم فقل للكنيسة، وإن لم يسمع من الكنيسة فليكن عندك كالوثني والعشار" (متى 18 : 17). وبعد قيامته المجيدة قال لتلاميذه بعدما نفخ فيهم: "اقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياه تغفر لهم ومن أمسكتم خطاياه أمسكت" (يو 20 : 22، 23).

    ولكن، قد يدّعي البعض إن هذا سلطان عام للجميع وليس للرسل والأساقفة والآباء فقط فأنا أستطيع أن أحل وأربط كالرسل تماماً! نقول كلا، فإن الخطاب الموجه في الإنجيل موجه لآباء الكنيسة ممثلة في الرسل، كما إن أهل كورنثوس لم يستطيعوا ممارسة هذا السلطان إلا حينما مارسه الرسول بولس مع زاني كورنثوس الشهير (1كو 5 : 1- 5).

    نحن لا نُغْفِلْ أن مواهب الروح قد قُسِمَت على الجميع, ينبهنا الرسول قائلاً "فإني أقول بالنعمة المعطاة لي لكل من هو بينكم أن لا يرتأي فوق ما ينبغي أن يرتأي بل يرتأي إلى التعقل كما قسم اللـه لكل واحد مقداراً من الإيمان" (رو 12 : 3).

    هذا ما فهمه جميع الآباء في القرون الأولى ومارسوه بكل قوة وتكلموا عنه وكتبوا في كتاباتهم التي مازالت باقية حتى اليوم ولا يستطيع أحد العبث في هذا اليقين، بل ولا من شخصاً منصفاً محباً للـه ومهتماً بخلاص نفسه ينكر آيات الإنجيل ومن مارسها سابقاً ليقدم بدعة لا سند لها من الكتاب أو التاريخ أو أقوال الآباء. وهل بمقدور أحد أن يأتينا بآية من العهد الجديد تقول: لا تعترفوا أمام الآباء والأساقفة الذين تمنطقوا بالروح القدس؟!

    أرجوا أن لا أكون قد أثقلت كاهلك بإطالة الإجابة, أخيتي مي. وأتمنى لك ولذويك ولجميع المسيحين الأورثوذكسيين الحسني العبادة قاطبة, صوماً مباركاً وفصحاً مجيداً وباعوثا مظفراً واقترابا من اللـه في سر الاعتراف!

    أخيتي أرجو أن تغفري زلاتي -أنا الحقير والفقير إلى رحمة الله- فإن أخطأت في إجابتي فهذا من ضعف بشرية فكري المحدود "النوس", وإن أصبت فهذا نعمة وهِبة من المخلص و الروح القدس المعّزي .

    اذكريني بصلواتك
    أنا الخاطئ وأحقر خَدَم الرّب المخلص
    سليمان

    †††التوقيع†††

    †††
    It is truly right to bless you
    O Theotokos

    دير القديس سمعان بطرس
    مركز "العذراء أم الرحمة"

  8. #8
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2415
    الحالة: Mai غير متواجد حالياً
    المشاركات: 12

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الصوم في الكتاب المقدس

    الحقيقة بشرفني أنني مشتركة معكم، بفقد قمت يا اخي سليمان باسعافي في مسألة الصوم. الرب معك ومع روحك. كل الشكر لك على إجابتك الفائضة والغنية والدقيقة. ولكن هناك سؤال خطر على بالي عندما كنت أقرأ ردك، واتمنى أن اكون خفيفة فيه وهو كم مرة يستطيع الانسان أن يعترف ويتناول أثناء الصيام. هل تكفي مرة واحدة في نهاية الصيام؟؟

  9. #9
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية سليمان
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 843
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: سليمان غير متواجد حالياً
    المشاركات: 985

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الصوم في الكتاب المقدس

    قبلة المسيح لروحك أخيتي مي

    أود أن أرد على استفسارك هذه الكرّة بطريقة غير مؤلوفة, ألا وأن تستنبطي الإجابة من الطرح المرفق لاحقاً. قبل أن نبادر معاً, عندي لك سؤال:
    لو سلمنا فرضاً, أنني أودعت لكِ "مسجلاً باسمك" في مصرفٍ مبلغاً من المال وأرشدتك أنه بمقدورك أن تصرفينه كاملاً في أي وقت شئت وسوف أفيض ذاك المبلغ أضعافاً مضاعفة حسبما صرفت منه, وما عليك إلا أن تحيطي نفسك مُصانةً بما أوصيتك ريثما أعود وأنقلك إلى مملكتي العارمة التي هي ملك أبي. هل تقبلين منحتي ومحبتي ووصيتي لكِ؟

    طبعاً هذا سؤال للتأمل ولا يحتاج الإجابة. دعينا ننتقل إلى طرح الأب الجليل توما بيطار أدامه الرّب بيننا قاطعاً باستقامة كلمة حقٍ. سأضع لك علامات فارقة لتخفيف عبء الاستنباط عن كاهلك أخيتي مي.



    ملازمة إماتة النفس حتى القيامة!


    ... وكان لا بدّ للعازر أن يُنتن أولاً قبل أن يأتي الربّ يسوع المسيح إليه ليقيمه من بين الأموات. الخطيئة فينا لا تموت إلاّ بالموت. لهذا أبقى الربّ الإله على الموت، تدبيراً، بعد قيامته لأنّه أحبّنا وأراد أن يخلِّصنا من الخطيئة بالموت. هو يسوع أي المخلِّص. الإنسان جائع إلى ربّه، جائع إلى الحياة في ملئها. لكن الحياة لا تأتيه إلاّ بالموت. هذا سرّ الحياة الجديدة. السرّ الذي يفوق مداركنا. إن لم تقع حبّة الحنطة في الأرض وتمت تبقى وحدها. لا بدّ لحبّة الحنطة أن تُنتن. هذا ما يجدر بكل مَن اتَبع يسوع أن يفهمه جيّداً ويقبله ويتّخذه دستوراً لحياته. حياتنا في المسيح مرسومة أمام عيوننا في شكل صليب. "مَن أراد أن يتبعني فليحمل صليبه، كل يوم، ويأت ورائي". من الصليب تنبع القيامة. من الموت تدفق الحياة الجديدة. ضمانتنا الوحيدة أنّ المسيح قام. لعازر، الذي يعني اسمه مَن عونه من عند الله، هو صورة الجميع. لا بدّ لنا من أن نتروَّض، يومياً، على الموت في المسيح ابتغاء الحياة فيه. مَن لا يشاء أن يموت في المسيح لا نصيب له في القيامة مع المسيح. لذا كانت الوصيّة، أبداً، صليباً. لأنّنا جميعاً مرضى كانت الوصيّة دواء مرّاً. أن يحفظ الواحد وصيّة السيّد يعني أن يكون مطيعاً له. وأن يكون مطيعاً له معناه أن يكفر بنفسه. ليس بإمكان العبد أن يخدم سيِّدَين، أن يخدم نفسه وربّه في آن. لو جعلنا أنفسنا في خدمة أنفسنا لصرنا في خدمة الخطيئة المعشِّشة فينا. خدمة الله كائنة من أجل أن نتحرَّر من عبوديّة الخطيئة. إذا عرفنا الحقّ الذي هو المسيح، إذا صرنا له عشراء، إذا ما استخدمنا أنفسنا له، إذ ذاك يحرِّرنا الحقّ حقّاً.
    إذاً، قبل أن يحلم أحد بالقيامة عليه أن يخطِّط، كل يوم، من أجل أن يموت عن نفسه. ما معنى أن يموت الإنسان عن نفسه؟ معناه أن يرذل كل ما له صلة به من دون الله. يرذل الواحد راحته ليريح الآخرين. يقطع الواحد شبعه ليُطعم الجائعين. يتنازل الواحد عن كرامته ليعطي المجد لله. أن يموت المرء عن نفسه معناه أن يتنكّر لأفكاره الخاصة، لإرادته الذاتية، لأهوائه، لرغباته، لطموحاته، لأناه، لكبريائه، لتعظُّمه، لمجده. معناه أن يُهلك نفسه، أن يُهلك خطيئته وجذر الخطيئة فيه، بنعمة الله، أن يتخلّى عن عتاقته، أي عن إنسان الخطيئة فيه. معناه أن يدخل، روحياً، إلى القبر. أن يدخل بملء إرادته. معناه أن يُقيم في قبر نفسه على الرجاء أن يحضر المسيح الربّ ليقيمه بصوت عظيم كما أقام لعازر: "يا لعازر هلمّ خارجاً!" يا مَن جعلتَ عونك فيّ هاءنذا آتي إليكَ لأدعوكَ: "هلمّ خارجاً!" إذ ذاك تنفكّ الرباطات الخانقة التي جعلته يختبر الموت كل ساعة. إذ ذاك يسري روح الحياة في نفسه وجسده. إذ ذاك يتجدّد القلب. يمتلئ الميت نوراً بعد ظلمة تدبيرية اعترته. ينصبّ النور عليه بالكلمة. المسيح مُكْلِفٌ. ليس بإمكان أحد أن يقتني مسيح الربّ ولا شركة لأحد مع مسيح الربّ إلاّ إذا تجشّم كِلفةً تحاكي، على مقاسه، كِلفة المسيح الذي بذل نفسه بالكامل لخلاص البشريّة. ما كلّفنا، إذ ذاك، يستدعي ما كلّفه هو. يصير لنا نصيب في ما تكلَّفه. صليبنا، إذ ذاك، ينفتح على صليبه، يعانق صليبه، يصير امتداداً له، واحداً وإيّاه. يصير النور الذي سرّ أن يقيم في صليب المسيح مقيماً فينا نحن أيضاً، في صليبنا. لا بدّ أولاً أن يختبر كل منّا، أن يذوق، طعم العدم، طعم الموت الإرادي، وإلاّ لا تموت الخطيئة فيه ولا يموت الموت ولا تُفرع القيامة. المسيح شَرِب الكأس. علينا، نحن أيضاً، أن نشربها. هذه كأس الموت. لكن المسيح لمّا احتساها، من أجلنا، جعلها، في آن، كأس الحياة الأبديّة. ما دام أن الإنسان لا يريد أن يموت فسيحمل لعنة نفسه في نفسه كقايين. سيهرب من وجه الحياة والأحياء. سيهرب من هوى إلى هوى، من شهوة إلى شهوة، من خيال إلى خيال، من وهم إلى وهم، إلى أن يسقط، أخيراً، صريع التعب، صريع العمر، صريع الشيخوخة. صليب المسيح للهالكين جهالة، أمّا لنا، نحن المخلَّصين، فهو قوّة الله.
    كثيراً ما نحاول ان نموِّه الصليب، أن نجمِّله، أن نفرغه من مضمونه. نتزيّن بالصليب. نتشدَّق بالكلام عليه. نوهم أنفسنا أنّنا إذا ما تعاطيناه كلاماً، إذ ذاك نكون قد تعاطيناه وعرفناه. وما ذلك بحقّ. الإنسان قادر أن يقيم في الوهم. طالما لم يقتبل الصليب بعد ولم يتسمّر عليه إلى النهاية لا يكون قد خبره. الصليب موت كل يوم، دم كل يوم، تسليم لله كل يوم إلى أن يأتي هو نفسه إليك. أنت لا تنزل عن الصليب. تموت عليه. ينزِّلونك بعد أن تكون قد لفظت نَفَسَك الأخير. بعد ذلك تأتي القيامة.
    لهذا مسيحنا باق في أحبّته الخُلَّص مَن لا هيئة له ولا جمال في هذه الدنيا. المؤمن باق، في هذه الدنيا، مرذولاً، منبوذاً لا هيئة له ولا جمال. وحده مَن يعرفه يعرفنا. بإزاء مأساة القيامة(!) نتجمّل بالصبر. مَن كان بغير الصبر متجمِّلاً تجلبب بغير المسيح ثوباً، فوُجد أدنى إلى إبليس الذي يعرف أن يظهر بمظهر ملاك من نور. الإنسان، في الواقع الذي هو فيه، كنفس وجسد، قادر أن يجمِّل ويتفنّن في ما يبثّه فيه إبليس تفنّناً كبيراً. للخطيئة خِلابتها في النفس الساقطة. والإنسان قادر، بظواهر الأمور، أن يجعل منها مادة عبادة. لذلك "اخرجوا من بينهم يقول الربّ"، لا مادياً بالضرورة بل روحياً. لا بدّ لنا أن نخرج، بالكامل، من روحيّة هذا العالم. الانقطاع لا يكون إلاّ كاملاً. طالما بقي في نفس الواحد ميلٌ ولو ضئيل إلى العالم استمالنا العالم، شدّنا إليه. امرأة لوط لم تكن، بالضروة، تحلم بالعودة إلى صادوم. كانت تعرف ماذا كان يجري في صادوم. الربّ الإله أخرجها وزوجها وأولادها رحمة بهم. ولكنْ بقيت في نفس امرأة لوط بقيّة رغبة في الحياة الصادومية. لهذا تطلّعت إلى الوراء. فلما فعلت استحالت عمود ملح. مَن وضع يده على المحراث لا ينظر إلى الوراء. الحياة تأتي من قدّام، كل يوم، جديدة.
    مَن شاء أن تكون عتبات الملكوت قِبلة عينيه كان عليه أن يسدّ منافذه بالكامل عمّا هو وراء، أن يصمّ أذنيه حتى لا يعطي سمْعاً لوشوشة العتاقة فيه. هذه الوشوشة قد تبقى طويلاً وقد تبقى حتى الموت. على كلّ منّا أن يكون قاطعاً في تعامله مع ربّه وفي انقطاعه عن العالم. مأساة البشريّة أنّ أكثر النفوس باقية منقسمة. نطلب الله دون أن نُقلع بالكامل عمّا في العالم. حتى لو خرج أحدنا إلى الصحراء، والحال هذه، حتى لو خرج إلى الدير يبقى روح العالم طالباً فيه ما لروح العالم. وهذا يلقاه في قنية تافهة أو في فكرة سمجة. إذ ذاك يَفسد الخمير العقلي. الخمير لا يقبل الزغل. والعجين، عجين الحياة الجديدة، إذ ذاك، لا يطلع. يبقى الإنسان في مستوى الدهرية.
    لهذا نصلّي ونصلّي أولاً أن يعيننا الربّ الإله على نفوسنا. وإلى ذلك نقطع، وبكل عنف، كل أربطتنا بالعالم. يحسب المؤمن نفسه من حثالة القوم. كأنّه لا شيء. نكرة! يقتبل أنّه تراب ورماد. يكون مستعداً، دائماً، للعب دور الخادم. يضع نفسه آخر الكل. يحسب أنّه لا هيئة له ولا جمال. ويأبى أن يفتح فاه لأنّه لا كلام لديه ينطق به ما لم يجعل الربّ الإله كلاماً في فمه. لذا كانت الرهبانية، وهي وجه المسيحيّة الأعمق، سبيل الموت الإرادي اليومي. أن يموت الإنسان عن نفسه كل يوم. من دون رهبانية المسرى لا طريق للإنسان تفضي به إلى حضن الآب. يقتبل الموت عن وعي، لهذا يعطيه ربّه ملء الحياة. يسعى، في كل حين، لأن يتوارى، لهذا يجعله ربّه سيِّداً ومعلِّماً في كنيسته. بالتواري عن نفسه يُعطَى له أن تصير كلمتَه كلمةُ السيّد. ليست الرهبانية في الأثواب السوداء ولا في القوانين ولا حتى في نمط الحياة. رهبانية المسيحيّة هي في اقتبال المؤمن، كل مؤمن بيسوع، سبيل الموت عن نفسه ابتغاء أن يصير الربُّ الإله فيه الكل في الكل. هذا درب الجميع في كنيسة المسيح ولا درب سواه. هذا درب القدّيسين وكلّنا مشاريع قدّيسين. القدّيسون ألوان مضمونهم واحد أنّهم يتمسحنون بالموت، إرادياً، كلٌّ عن نفسه. يدخلون، روحياً، إلى حيث دخل لعازر. يقيمون في ما يبدو لعيونهم ظلمة القبر على رجاء القيامة. والرجاء بالله لا يخزي. ولنا كواكب من الشهود يشهدون أنّ الله كما أقام الابن المتجسّد في اليوم الثالث، فهو يقيمنا معه أيضاً. فإذا سلكنا في مسرى كمسراه بلغنا قيامة كقيامته.

    على هذا نذوق في سبت لعازر طعم القيامة التي أذاقها الربّ الإله للذي أحبّه عربوناً للقيامة التي نحن عتيدون، بنعمة الله، أن ندخل فيها إن ثبتنا على الرجاء إلى النهاية. لعازر واحد منّا وللربّ يسوع كلُّنا، في تدبيره، شركاء. الربّ قام ليكون لنا أن نقوم معه نحن أيضاً. بلى، القيامة لنا، نصيبنا، ميراثنا إلى الأبد. لعازر قام. والمسيح قام. وكلّنا، أيضاً، قيام...
    فالمجد للذي قام ليقيمنا معه.


    الأرشمندريت توما (بيطار)
    رئيس دير القدّيس سلوان الآثوسي – دوما

    ***
    أخيتي مي, أنصحك وجميع الأخوة قراءة كتاب
    غذاء الروح
    إرشادات إلى الحياة الروحية

    للقديس ثيوفان الحبيس

    نقله إلى العربية الأخ جوزيف بدور، من منشورات مكتبة البشارة، بانياس 2007.

    الكتاب ممتاز محتوىً وشكلاً. فمن حيث الشكل هو من 286 صفحة من القطع الصغير مع الطباعة بأحرف كبيرة ما يجعل القراءة عملية سلسة. وأهمّ من الشكل هو المحتوى، حيث لا داعي للتعريف بالقديس ثيوفان الحبيس وكتاباته وانتشارها في العالم كله.

    الكتاب عبارة عن مقاطع تجيب على أسئلة يطرحها الإنسان على نفسه، ويطرحها المؤمن على أبيه الروحي. ما يزيد عن 180 سؤالاً وجواباً. الأسئلة تأخذ شكل العناوين فيما أجوبتها هي النصوص. الأجوبة الواردة يحتاجها المرشد في توجيهه والواعظ في تعليمه والمؤمن في فحص ذاته وبنائها.

    لم يُكتَب الكتاب بالأصل للاجتهاد اللاهوتي بل للإرشاد الروحي، ولهذا أتت لغته سلسة بسيطة واضحة خفيفة على القلب والفكر مع أنها تعالج أموراً على قدر كبير من التعقيد والعمق.

    قد لا يحتاج المؤمن لقراءة هذا الكتاب دفعة واحدة لكن من الضروري أن يبقيه إلى جانبه للاستفادة من المَعين الذي فيه.

    ومع هذا أختم طالباً من الرّب أن يذكرك في ملكه السماوي كل حين, الآن وكل آن وإلى دهر الداهرين, آمين.

    صلّ لأجل ضعفي
    أخيك الخاطئ وأحقر خَدَم الرّب
    سليمان

    †††التوقيع†††

    †††
    It is truly right to bless you
    O Theotokos

    دير القديس سمعان بطرس
    مركز "العذراء أم الرحمة"

  10. #10
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2415
    الحالة: Mai غير متواجد حالياً
    المشاركات: 12

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: الصوم في الكتاب المقدس

    الرب معك

    كل الشكر على هذا المجهود ، ولكن أود أن اعرف مسألة الاعتراف وما علاقتها بالصوم؟ وهل شرط أن كل إنسان يصوم أن يعترف؟

    كل الشكر والاحترام، الرب معك

    مي

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-02-29, 04:49 PM
  2. في الصوم الكبير المقدس
    بواسطة الأب فادي هلسا في المنتدى الصلاة والصوم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2010-03-11, 11:32 PM
  3. روحانيات الصوم الكبير المقدس
    بواسطة الأب فادي هلسا في المنتدى الصلاة والصوم
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2009-02-22, 11:14 PM
  4. سيبدأ الصوم الكبير المقدس
    بواسطة الأب فادي هلسا في المنتدى الصلاة والصوم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2009-02-19, 11:38 PM
  5. الكتاب المقدس والكنيسة (الكتاب المقدس بين الكنيسة والعالم)
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2008-05-14, 07:23 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •