يصف يوحنا الحبيب حادثة الميلاد بالقول : " والكلمة صار جسداً و حل بينا و رأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً " ( يو 1 : 14 ) النعمة التي تفجرت في القيامة ظهرت قبلاً في الميلاد فبالميلاد تبدأ مسيرة من مغارة إلى مغارة , من مغارة الميلاد إلى مغارة الموت : هنا يُدرج المسيح بأقمطة طفل وهناك يوضع في كفن .
الميلاد يسمى العيد الصغير فهو شبيه بالفصح عيد الأعياد وموسم المواسم تصور أيقونته يسوع طفلاً مقمطاً موضوعاً على خلفية مظلمة كأنها القبر والأقمطة بيضاء كالكفن .
الميلاد فصح صغير كونه وعد ينقل الإنسان من الموت إلى الحياة . فعندما يقع الميلاد يوم أحد لا نرتل شيئاً للقيامة لأن مجئ الرب إلينا في الجسد هو بدء قيامتنا من الموت . الإحتفال بتجسد الكلمة يعني إقرارنا بإنجاز التدبير الإلهي الخلاصي . بالطبع فإننا نتأمل في الميلاد بالطفل المولود في مغارة في بيت لحم المتواضعة علامات الإنجاز الأخير لسر المسيح . فليس الميلاد والفصح سوى بهجة واحدة واحتفال واحد وتجمعهما علامات مشتركة من حيث الرموز ومن حيث تجلي السر فمن جهة المغارة تنذر بالقبر والأقمطة تشير إلى الأكفان ومن جهة أخرى يظهر المسيح في الميلاد دون أن يعطل بتولية والدته ويظهر في القيامة غالباً الموت وخارجاً من القبر دون أن يعطل أختامه . أما فرحة العيد والبشارة به فقد ظهرتا في بيت لحم على لسان ملاك بشر الرعاة , وفي أورشليم على لسان ملاك أنبأ حاملات الطيب بالقيامة .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات