Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
ويكونان كلاهما جسدا واحدا

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ويكونان كلاهما جسدا واحدا

العرض المتطور

  1. #1
    المدير العام الصورة الرمزية Habib
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 630
    الإقامة: Central Europe
    هواياتي: التاريخ والسياسة
    الحالة: Habib غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,239

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي ويكونان كلاهما جسدا واحدا

    اول ما وردت في الرواية الثانية لخلق العالم حيث يقول: "ولذلك يترك الرجل اباه وامه ويلزم امرأته فيصيران جسدا واحدا" (تكوين 2: 24). هذه الآية يستخدمها الرب يسوع في شجبه للطلاق ويستتبعها بقوله: "فلا يكونان اثنين بعد ذلك، بل جسد واحد. فما جمعه الله فلا يفرقه الانسان" (مرقس 10 :7-9). وهذا يكرره متى (19 :4-6)، ويذكّر بهذا بولس في رسالته الاولى الى اهل كورنثس (6: 16) وفي رسالته الى اهل افسس (5 :31). اننا اذاً امام تقليد مستمر في كنيسة القرن الاول.

    هذا التراث الرسولي يدل بوضوح اولا على ان الزوجة واحدة وعلى ان الارتباط بها ناتج ليس فقط من عهد بشري بينهما ولكنه يدل على عهد من الله ان يدعم هو هذه الوحدة بالنعمة. ما معنى "جسدا واحدا"؟ هذه عبارة عبرية تعني الكيان الواحد القائم في سر الله اولا. واذا سمينا الزواج سرا كنسيا فهذا يعني انه موطد في ضمير الله. سر كنسي ليس سوى انعكاس لسر العلاقة القائمة بين المسيح وكنيسته. وكما ان المسيح مات من اجل الكنيسة وصار بذلك عريسا لها هكذا يحب الزوج زوجته وبهذا يوطدان الارتباط.

    وكما تقوّي الكنيسة صفة كونها عروسا بالطاعة للسيد، يقوي الزوج والزوجة وحدتهما بطاعة احدهما للآخر. انهما بكلام الرب واحد ولكن تتقوى الوحدة طوال الحياة، وعند الذهبي الفم تبقى هذه موحدة في الملكوت وان لم يكن لها فيه تعبير جنسي.

    الوحدة بين الرجل والمرأة في الرباط الزوجي متنامية. هي معرضة للأخطار بسبب الخطيئة والأنانية وانطواء الواحد على نفسه واعتزاله للآخر فيصيران اثنين كما كانا في العزوبة. الجهاد الزوجي لا ينحصر بالبقاء على الزوجية وتجنب الفسخ او الطلاق، وتلك هي الكارثة، ولكن الجهاد يفرض دوام التقارب بينهما بحيث يواجهان معا المشكلات اليومية والعناد والغضب والإهمال وفتور المحبة. لسان حال كل منهما اني انا للآخر ومع الآخر في ضعفاته وهزالته وهشاشته ولا سيما ان كلا من الفريقين يكتشف عند الآخر عيوبا ما كان يعلم بها وهو يفهم ان عليه ان يلازم شخصا لم يبلغ الكمال. الزواج في واقعه اجتماع خاطئَين والمسيرة الى الوحدة حصيلة مسيرة كل منهما الى التوبة. فعلى قدر ما يزداد النور فيّ وفي الآخر يسهل الاتحاد. ولهذا كان الزواج قبل كل شيء مسعى الى الفضائل وسهرا على النفس لكيلا تسيء الى الآخر بل تجمّله وتفتح له ابواب الرجاء.

    كثيرا ما تكون الوحدة الزوجية ظاهرية لا حقيقة فيها اذ يعتاد الواحد الآخر و"يطنّش" فيسكت، فيتعايشان بلا انسجام وبلا سعي الى التفاهم العميق. والمرأة في الشرق هي ضحية هذا الوضع في اكثر المرات لأنها تريد البقاء في البيت الزوجي وان تحفظ اولادها. و"يتمرجل" الرجل عليها ويهينها لأنه هو المعيل والأقوى جسديا. وهذا معيب جدا.

    المسعى هو الى وحدة تأتي من القلب، والقلب ينسكب الله فيه ليحيا. والاولاد لا ينمون الا في ظل الحب الزوجي الصادق الشفاف. هذا يتطلب تواضعا دائما وتعزيز الآخر على حساب الانغلاق والتسلط. ان يصيرا جسدا واحدا حتى آخر رمقة من الوجود هذا هو السر العظيم. الزواج إكليله ليس يوم انعقاده ولكن على دروب العمر وعتبات الملكوت.


    جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما (جبل لبنان)

    †††التوقيع†††

    الآن أضداد للمسيح كثيرون

    رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر
    -----
    عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..
    -----
    ††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††
    -----
    أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس
    -----
    * كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.
    * نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.
    (الشهيد حبيب 309†)

  2. #2
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية الصورة الرمزية الأب نقولا
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6454
    هواياتي: القراءة
    الحالة: الأب نقولا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 157

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ويكونان كلاهما جسدا واحدا

    صرنا بأول الصيفية...
    وصارت الأعراس والأفراح والأكاليل على الأبواب...
    لازم نرجع نقرأها من أول وجديد

    †††التوقيع†††

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    يا رب
    لا تتركني أعدد عيوب الناس وأنسى عيوبي
    بل ضاعف ثقتي بنفسي حتى أرى عيوبي
    وأغمض عيني عن عيوب الناس
    آمين

المواضيع المتشابهه

  1. من سخرك ميلا" واحدا" فأذهب معه اثنين
    بواسطة Nahla Nicolas في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-03-13, 05:14 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •