[align=justify]
أنه في يوم من الأيام جلس على باب قلايته فحضر بين يديه رجلاً عليه أثمال بالية, وسجد قائلاً: يا أبتاه أسالك أن أكون تحت ظلك، وآخذ بركة صلواتك المقدسة. وقال له القديس حباً وكرامةً. ثم سكن بقرب قلاية القديس وكان فقيراً جداً من أمور العالم، غنياً بنعمة ملكوت السماوات. وفي إحدى ليالي الشتاء القارصة البرد، وقع ثلجٌ ورعدٌ و برد شديد ولم يكن له شيء يتغطى به غير قطعة عباءة مخرقة. فتذكر القديس مكاريوس ذلك الراهب وضعف حاله وأخذ عكازه وخرج يتفقده فوقف على باب القلاية وكان الظلام شديداً فسمع صوته من داخل وهو يتهلل ويفرح ويشكر الرب يسوع المسيح ويقول: يا ربي أشكرك إذ وهبتني هذه النعمة العظيمة الجزيلة والمواهب الجليلة الفاخرة التي هي العافية. يا رب كم من الملوك والأكابر والسلاطين مقابل أعدائهم الآن ومنهم من كُسروا و نُهبت أموالهم وأملاكهم، وأولادهم في السجون. وقلوبهم مملوءة أحزاناً، أما أنا يا رب خالي القلب والفكر من جميع هذه الشرور. أشكرك يا ربي يسوع المسيح. كم من الأغنياء ذوي الأموال الجزيلة فيهم مرضى وبرص وبعلل شديدة، وغيرهم عيونهم تالفة وبأصناف أوجاع كثيرة لا تنفعهم أموالهم وليس لهم شفاء و يشتهون أن يكونوا مثلي بغير هَم. أشكرك أيها الرب، وكم في السجون الآن ينتظرون قطع أعضائهم، وربما موتهم وقلوبهم مملوءة هموماً وأفكاراً. وأنا يا رب بعيد عن كل هذا . أشكرك يا ربي يسوع المسيح. وكم في العالم من المسجونين في هذه الساعة، مثقلين بالحديد لا يستطيعون مد أرجلهم، وأنا يا رب أمد رجلي هكذا، ثم مد رجليه وقبَّلَ الأرض شكراً لله ثم قال: أشكرك أيها الرب يسوع المسيح كم من إنسان قطعت رجلاه أو يداه، وأما أنا فسالم اليدين والرجلين وسائر الأعضاء. أشكرك يا ربي وإلهي على هذه النعمة العظيمة التي أعطيتنيى ثم قام ليصلي وإذا بالمسكن قد أضاء كله من نوره. فلما رأى هذا القديس العظيم مكاريوس ذلك تعجب من موهبة هذا الانسان وانصرف وهو يسبح الله له المجد.
[/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات