الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مجموعة من العظات الآبائية ( 3 ).

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية أسامة رؤف
    التسجيل: Oct 2008
    العضوية: 4701
    الإقامة: مصر
    هواياتي: بكل ما يخص الارثوذكسية - التأليف
    الحالة: أسامة رؤف غير متواجد حالياً
    المشاركات: 258

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Icon4 مجموعة من العظات الآبائية ( 3 ).

    أعدوا طريق الرب
    للقديس يوحنا الذهبي الفم
    لنتأمل معاً كيف أن كلاً من النبي أشعياء والسابق يوحنا المعمدان يوصلان لنا نفس الرسالة، رغم أنهما لا يستخدمان نفس التعبيرات فالنبي يسبق فينبئنا أنه لابد سيأتي المسيح فيقول: " أعدوا طريق الرب إجلوا سبيله مستقيماً " أما السابق يوحنا المعمدان فعندما أتى بدأ رسالته قائلاً: " إصنعوا أثماراً تليق بالتوبة " ، وهذه الدعوة لها نفس المعنى تماماً مثل : " أعدوا طريق الرب " . فكل ما قيل بالنبي أو بالمعمدان فهو يعني نفس الأمر. إن السابق أتى لكي يعد الطريق لا أن يقدم للناس عطية المغفرة، بل بالحري ليعد نفوس أولئك الذين سينالون هبة الهبات.
    ولكن القديس لوقا البشير يضيف شيئاً أكثر فهو لم يكتف بأن يعطي بعض بل كل النبوة :" كل واد يمتلئ وكل جبل وأكمة ينخفض ، وتصير المعوجات مستقيمة والشعاب طرق سهلة، ويبصر كل بشر خلاص الله " ( لوقا 3: 5،6 - أش 40: 4، 5 ).
    ثم تأمل كيف أن النبي منذ أمد طويل يسبق فينبئ بكل شيء: تجمع الناس معاً تغير الأمور إلي الأفضل بساطة الأمور المستعلنه والداعي لكل هذه المجريات حتى وإن كان يتكلم بالرموز، نعم لأنه كان ينبئ بأمور آتية، لأنه عندما كان يقول:" كل واد يمتلئ وكل جبل وأكمة ينخفض وتصير المعوجات سهله "، كان يعني بذلك أن المتواضع سيرفع، وأن المتكبر سيخفض، وأن خشونة الناموس ستبدل بعذوبة الإنجيل ليس بعد " عرق ووجع " بل نعمه وغفران للخطيئة هذا هو إفتتاح طريق الخلاص الرحب ثم إنه يبين الغاية من كل هذا قائلاً " حتى يرى كل بشر خلاص الله "، ليس كما كان سابقاً حيث كان اليهود والمتهودين وحدهم هم المختصون بالرؤية بل " كل بشر " أي سائر الجنس البشري وأما " الطرق الوعرة والمعوجة " فهو يعني بها نوع الحياة الفاسدة التي كانت: عشارون ( ظلمة ) زناة، لصوص، مشتغلون بالسحر: الذين كانوا قبلاً معوجين في طرقهم، ومن ثم دخلوا الطريق المستقيم، كما قال الرب نفسه: " الحق أقول لكم: إن العشارين والزانيات سيسبقونكم إلي ملكوت السموات " ( متى 21 : 31 ) ذلك لأن هؤلاء كانوا قد آمنوا به.
    ويتكلم النبي عن نفس شيء ولكن بتعبيرات أخرى: " الذئب والحمل يرعيان معاً " ( أش 65 : 25 ) فكما تكلم قبل هذا عن الجبال والأودية معلناً بذلك أن الطبائع المختلفة ستتألف إلي واحد عن طريق معرفة الحكمة أي معرفة الخلاص، كذلك هنا بالمثل: فهو يعني بالطبائع المتباينة التي للحيوانات العجم، يعني تباين طبائع الناس ، وينبئ كيف أنها ستأتي معاً إلي حياة واحدة متآلفة مستقيمة وهنا أيضاً كما فعل سابقاً يعطي العلة لهذا قائلاً: " إن القائم ليحكم الأمم، إياه تترجى الشعوب " ( أش 10: 10 ، متى 12: 21 )، الذي يقصد بهذا به نفس المعنى عندما يقول: " وكل بشر سيرى خلاص الله "، مبيناً بهذا أن قوة وعرفة الإنجيل ينبغي أن ينادي بهما إلي أقاصي الأرض وهذه ستؤول إلي تغيير جنس البشر من الطرق البهيمية وشراسة النفس إلي وداعة ولطف الخلق.


    موت الخطيئة
    للقديس أغسطينوس

    إلهي .. إن حرماني من أنوارك يفضي الى الموت او بالحري الى العدم.
    وليس الموت بشئ فح ذاته ولكنه موت للروح بفعل الخطية.
    أخطاؤنا تجرفنا بقوة كماء ينصب في منحدر. ونلنا عقابا عادلا جزاء ما اقترفنا.
    وما دام حقا يا الهي أنه بدونك لم تكن للحياة وجود..
    فما من شك أن الخطية تدمرنا.. وتدمرنا لأنها تفصلنا عنك انت يا اصل الخليقة وعلة الوجود!
    يا كلمة الله .
    يا سيد الكل.
    بك كل شئ كان وبدونك لم يكن شئ مما كان .
    يا لشقائي! فالظلمات كثيرا ما اكتنفتني وانت النور ولم اهتد.
    ويل لي .. فما أكثر الحماقات التي ارتكبتها.وانت الحقيقة ولم أطلب مشورتك.
    وأنت الطريق وضللت طريقي زمانا وملت عن طريقك.
    ويل لي.. فقد ضربني الموت بضربات متععدة وأنت الحياة وكنت ميتا بانفصالي عنك.
    ويل لي.. فقد أصبت بجراحات كثيرة وكنت انت سلامي وتهاونت.
    ويل لي.. فإني كثيرا ما ارتميت في احضان الشر وما فيها من هلاك واستسلمت.
    انت الطريق والحق والحياة .. بددت الظلمة وكسرت شوكة الموت.
    ايها النور بدونك تخوض كل الاشياء في الظلمات.
    ايها الطريق كل من حاد عنه ضل سبيله.
    انت الحقيقة وكل من يتوارى عنها لا يجد الا الرياء,
    انت الحياة وبدونك يجتاح الموت كل مكان.
    ردد هذه الكلمة . ليكن نور.
    لأرى النور وابتعد عن الظلمة .
    لأبصر الطريق وأتجنب الطرق الملتوية .
    لأرى الحقيقة وأنأى عن الباطل.
    لأرى الحياة وأنجو من الموت.
    إلهي .. أضئ حياتي فأنت نوري، إلهامي وسلامي .
    أمجدك يا إلهي . أحبك يا أبي.
    أطيعك إطاعة العروس لعريسها.
    إغفر لي فإني أخشى عدلك.
    أيها النور واهب الخيرات أسرع لتهب النور لمن لا يبصر فتستميله إليك..
    فالظلام يحيط به وظلام الموت تخنقه.
    أرشده الى طريق السلام طريق مائدتك الى مسكنك الدائم .
    أنت وحدك طريق الحياة بلا جدال.





    النور الحقيقي
    للقديس أغسطينوس

    ايها النور غير المنظور
    مصدر الانوار.
    مبعث الأضواء.
    النور الذي يتلاشى أمامه كل أنوار صنعتها يداك.
    النور الذي منه تستمد الانوار نورها.
    الضياء الذي منه تأخذ الاضواء ضوءها.
    النور الذي يبدد الظلام ويضئ العتمة.
    النور الالهي الذي لا تستطيع السحب ان تغطيه ولا الغمام أن يلفه .
    النور الذي لا يستره ستار ولا تظلله ظلال.
    ايها الكلمة الذي قال.. ليكن نور.
    ردد هذه الكلمة الآن أيضا .. لأن بعيدا عن أضوائك الحقيقة تختفي الحقيقة.
    ليتني أبصر مجدك لأتبين حقيقة ضعفي وحقيقة أنوارك.
    إشتد جهلي وأمتد طغياني فلا تغفل عني وأنت وحدك الصلاح والعدل.
    أنت عزاء كل نفس حطمها الحزن واستبد بها اليأس.
    أنت تاج الرجاء الذي يعصب جباه الظافرين المنتصرين .
    النور الكاره لكل خطية لأنك قدوس وطاهر.
    فأين القلب الذي جعلت منه هيكلا لك ومسكنا محببا إليك!؟
    إذا انفصلت عنك فلن تصادفني إلا ضيقات ومتاعب.
    وما لم تكن انت سعادتي فياطل غنى العالم.
    وفي وحشية وضراوة، مزقت شهواتي الجسدية بحرابها المسمومة، وحدة القلب القائمة بيننا، ثم نثرت أشلاءها على سائر الملذات.
    وأنغمست أنا في الشهوات ولكن شهوة واحدة لم تملأ قلبي.
    أنت صالح ، محب وقلبك لن يتغير.
    من يتبعك لا يضل طريقه ولا يخيب ظنه.
    من يملكك ينل مشتهاه.
    إن أميال قلبي تصرفني عن أن أميل اليك فأمالتني الهموم والاوجاع.
    عندئذ صرخت الى الحياة وهتفت.
    انا الهدم .
    أما أنت يا إلهي فأجبتني بصوت إحساناتك وقلت (( أنا البناء))
    أما نفسي العمياء فانقادت للموت ولم تشته الحياة.
    وأصبحت عليلا.
    واتجهت اليك ايها الطبيب اتوسل من نعمك واحساناتك الا تهملني.
    لأنك خلقتني وكونتني.
    وكنت بعيد عنك فقربيتني.
    وكنت ميتا فأحييتني بموتك ورفعت قدري وارتديت ثوب فنائي.
    أيها المالك الى الابد.
    أخليت ذاتك وأخذت شكل العبد!!
    سلمت نفسك بإرادتك لأجل خلاصي أما أنا ففي عناد وإصرار بعت نفسي للخطية.
    أما أنت فأسرعت إليَ لتمزق صك الموت.
    حررتني من العبودية ونجوت أنا من العذاب الأبدي.
    دعوتني باسمك.
    ودفعتني بدمك علامة أبدية.
    من أجلي احتملت عذابات الصليب طوعا لا كرها.
    عرضت نفسي للهلاك وكنت انت منقذ لي.
    وضعت حدا لطغياني.
    شددتني وقويت عزيمتي.
    فرجت كربتي وهديتني.
    استجبت لكل صلاة من أجلي.
    سمعت صوت تضرعي.

    المصدر :http://

  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1745
    الإقامة: Aleppo
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    الحالة: Dima-h غير متواجد حالياً
    المشاركات: 896

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مجموعة من العظات الآبائية ( 3 ).

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة رؤف مساك مشاهدة المشاركة
    وما لم تكن انت سعادتي فياطل غنى العالم.
    وفي وحشية وضراوة، مزقت شهواتي الجسدية بحرابها المسمومة، وحدة القلب القائمة بيننا، ثم نثرت أشلاءها على سائر الملذات.
    وأنغمست أنا في الشهوات ولكن شهوة واحدة لم تملأ قلبي.

    شكراًَ أخ أسامة عالأقوال فعلاً رائعة
    الله يقويك......صلواتك

    †††التوقيع†††

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    أرثوذكسيتي ليست هويتي التي ورثتها عن أجدادي بل هي مسلكيتي
    سيادة المتروبوليت بولس يازجي
    صلوا لأجلي

المواضيع المتشابهه

  1. موقع للدراسات الآبائية (( سلسلة إكثوس ))
    بواسطة orfios في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-08-31, 05:59 PM
  2. هام .... المناقبية الآبائية والتناسل
    بواسطة Gerasimos في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-06-22, 07:33 AM
  3. مجموعة من العظات الآبائية ( 2 ).
    بواسطة أسامة رؤف في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-12-15, 02:52 PM
  4. مجموعة من العظات الآبائية ( 1 ).
    بواسطة أسامة رؤف في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-12-14, 12:57 PM
  5. سلسلة الدراسات الآبائية أو الدفاع عن المجامع المسكونية
    بواسطة Habib في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 2007-10-21, 11:44 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •