السحر

من كتاب الجهاد الروحي

للأب المغبوط باييسيوس الآثوسي




الجزء الثالث


+ ايها الشيخ : ايستطيع احد السحرة ان يشفي انسانا مريضا ؟
جواب الشيخ : ساحر ويقدر ان يشفي مريضا ؟! انه يستطيع ان يريح انسانا متأذيا من الرواح الشريرة بارسالها الى شخص اخر . لان الساحر هو شريك الشيطان . فعندما يقول الشيطان : " اخرج من ذاك الانسان واذهب الى فلان " فيخرج عندها الروح الشرير من ذاك ويرسله مباشرة الى احد الاقارب ومعارفه الذي يكون قد اعطى الحجة للشيطان . لذلك الذي كان عنده الروح الشرير يقول فيما بعد :" لقد تعذبت كثيرا لكن فلانا جعلني معافا " وهكذا يصبح الساحر مشهورا .
لنفترض ان احدا كان منحنيا بسبب تأثير شيطاني عليع ، يستطيع الساحر ان يبعد الروح الشريرة عنه مرسلا اياه الى مكان اخر فينهض منتصبا الشخص المنحني اما اذا كان الانحناء عنده بسبب اعاقة جسدية فلا يقدر الساحر ان يجعله معافا .
اخبروني عن امراة انها تشفي الناس مستعملة اشياء مقدسة متنوعة . عندما سمعت كيف تشتغل بقيت مدة مذهولا من مهارة الشيطان . تمسك صليبا بيدها وترتل طروباريات مختلفة . مثلا ترتل " افرحي يا والدة الاله " وعندما تصل الى " مبارك ثمر بطنك " تبصق بقرب الصليب مجدَفة على المسيح ، لذلك يساعدها ابليس فيما بعد .
وهكذا فان بعض المرضى الذين عندهم كآبة بسبب تأثير الشرير لا يستطيع الاطباء ان يشفوهم . هذه المراة تشفهيم لانها تطرد الروح الشريرة الذي بسبب الثقل مرسلة اياه الى شخص اخر .
وهكذا يتحرر اولئك من الحزن والغريب ان الككثرين يعتبرونها قوية يسألونها النصح والارشاد وهكذا شيئا فشيئا تتحطم نفوسهم . الانتباه الكثير مطلوب . ليهرب كل منا بعيدا عن اولئك السحرة وعن الاشياء السحرية . كمن يهرب من النار والافاعي ولا نتعلَقن بمثل هذه الاشياء . لا يستطيع الشيطان ابدا ان يصنع الخير .

+ ايها الشيخ : هل ممكن للكبرياء ان تقدونا الى حالات شيطانية ؟
جواب الشيخ : نعم . انفترض ان احدا ما يرتكب خطأ ويبرر نفسه . فاذا تحدث معه اخرون كي يساعدوه يقول لهم انهم يظلمونه . يؤمن انه افضل منهم ويدينهم . بعدها يبدئ شيئا فشيئا بالحكم على القديسين ، اولا القديسين الجدد ولاحقا القدماء : " هذا لم يصنع عجائب ، وذاك فعل كذا .." وبعد قليل يتابع ليحكم على المجامع " زايضا المجامع بالطريقة التي اخذت قراراتها .. لذلك فالمجامع بحسب رايه ، ليس عندها دقة . واخيرا يصل كي يقول : " ولماذا يصنع الله ذلك هكذا؟ " عندما يصل الانسان الى مثل هذه الحالة لا يجنَ بل يكون قد اقتبل ارواحا شريرة .
جاء الى ابيه الى المنسك ، احد الممسوسين مدعيا انه اله . كان قد ذهب عند احد الاباء الروحيين في المدينة . هذا الاخير خاف ان يهاجمه الشيطان فاعتذر منه . وفيما بعد قال لابيه : " سوف ترى ان حتى الأب باييسيوس يقرَ بانب اله " . ووضع رهانا مع ابيه بكل ما يجملونه من نقود ، انه سوف يجعل الأب بايسيوس يقر انه اله . للحال عندما بدأت اصلي المسبحة انتفض واقفا وصرخ : " ماذا تعمل بهذه ؟ انا قد عملت كل انواع الخطايا . عملت الخطية الفلانية والخطية الفلانية ؟؟ واملك الشيطان في داخلي وقد تألهت . يجب ان تعترف انت بأني اله . انت لم تعمل شيئا ، فقط بهذه التي في يدك هب التي تزعجني " وتفوَه باشياء مختلفة مهينة ! قلت له : " ارحل من هنا ايها الضائع " . ودفعته بعصا المكنسة ، فاهتاج واصبح كالوحش واخرج النقود من جيبه ورماها تجاه ابيه وقال :" خذها لقد خسرت الرهان " .

+ ايها الشيخ كيف يستطيع الواحد ان يميز بين الممسوس بالارواح الشريرة والمضطرب عقليا ؟
جواب الشيخ : هذا الامر يستطيع ......
يتابع