مناقشة موضوع احتفال مرحلة الطفولة بعيد الميلاد المجيد (يرجى التثبيت)
لا أعرف كيف قررت مدارس الأحد الأرثوذكسية الإحتفال بعيد الميلاد المجيد...
أعلم بأن كل من يعمل في حقل الرب مشغولٌ هذه الأيام بالتحضير لاحتفالات العيد العتيد المجيء..
والكلّ يفكر جلياً..ما يصنع؟ وأي شيء جديد يقدم؟ وماذا سيعطي لأبناء الحركة من جديد؟
ما زلت أرى بل وأجزم بأن الوضع الحركي عموماً في وضعٍ غير صحيح وفي مكانٍ غير المكان الذي يجب أن يكون فيه.
فلنبقى في احتفالات العيد الأقرب لدينا..عيد ميلاد يسوع المسيح
أحبب أن أطرح هذا الموضوع للنقاش وأتمنى من جميع الحركيين في جميع المناطق المشاركة في هذا الموضوع لنرى كيف تحتفل مدارس الأحد في كل رعية بغض النظر عن الأسماء والأماكن.
وسأبدأ أنا بالقول: أنه بدأت أشعر أن لا طعم لمعظم احتفالاتنا الميلادية وأنها أصبحت بلا هدف ولا غاية في الوضع العام، ما يزعج بالحقيقة احتفالات مرحلة الطفولة التي تتسم بالفوضى حتى إني رأيت في معظمها هرجٌ ومرجٌ ولم أقدر على تمييز شكل للاحتفال ورأيت أن كل مجريات الحفلة تتجه لاستقبال النجم والبطل بابانويل.
ما يهمّ برأي عدة أمور يجب إتباعها في حفلة عيد الميلاد (الهدف، الفكرة ،الطريقة، والهدية):
1- الهدف وهو مفقود إن لم نقل معدوم ومن يقل أنّ الهدف موجود لدينا ولا داعي للتكلم به هو أخ مخطئ، فلكل نشاط هدفه أما النشاط الميلادي فيرتكز على الغاية التي من أجلها اجتمع الأخوة للاحتفال فهل هو بابا نويل؟ أم يسوع المسيح المولود من العذراء؟ فإن كان الرب غاية اجتماعنا فلنبدأ احتفالنا بطروبارية الميلاد والتي من المفترض أن الجميع تعلمها خلال فترة الصوم ولتكن أيقونة الميلاد المجيد مزينة لمسرح الاحتفال الميلادي ولا يمنع هذا من تجميل مكان الاجتماع بكل أنواع الزينة المعقولة.
الهدف في مثل هكذا احتفال هو أن تصل حكاية الميلاد و غاية التجسد للجميع وأن يعلم كل الأخوة وأتكلم بشكل خصوصي على الأطفال_أن يعرفوا_ معنى الميلاد الحقيقي لا بالزينة ولا بالطعام ولا باللباس بل بالصوم والصلاة والمحبة والفضائل والعيش مع يسوع الحبيب، خلال الحفلة هناك مئة طريقة لنحكي قصص قصيرة لها عبرة ومغزى بعيد الميلاد، ليس من الضروري أن يقوم أحد المرشدين بقص الحكاية لئلا يدخل الملل والروتين إلى نفوس الأطفال، لنبتكر شخصية الحكواتي المتنكر بشيخ كبير (كمجوسي مثلا أو كراعٍ) أو لنستخدم فكرة مسرح العرائس لإيصال الفكرة المطلوبة، فجميعنا يعلم ضرورة وجود وسائل الإيضاح كالصوت والصورة لإيصال الفكرة بطريقة مثالية.
لنختم هذا النقطة بالقول: أن تنتهي فترة العيد وحفلة الميلاد ولم يعرف الأطفال قصة الميلاد ومغزى التجسد الإلهي!!! فعندها هناك شيء خاطئ ..خاطئ. سألت أحد الأولاد في عمر الثمانية هل تعلم عيد ميلاد من نحن نحتفل. قال لي: لا، هل هو بابا نويل؟. مع العلم بأنه مداوم في الكنيسة ؟
2- الفكرة والطريقة: ونعني بها ما تتضمنه الحفلة من فقرات وأنشطة أو مسابقات وكيفية إيصال الحفلة بالوقت المناسب إلى النهاية الجيدة وإلى بر الأمان.وهي تحتاج إلى تنظيم عملية الدخول والجلوس بشكل جيد وعادل وتطلب وجود مسؤول نشاط قادر على ضبط الجميع بكلمة لا بل بنظرة وهي مسألة ليست سهلة أبداً. مسؤول النشاط عليه أن يُضحك بلحظة ويُسكت بلحظة.
هناك فرق بين المنشّط وبين مسؤول النشاط ليست الغابة من مسؤول النشاط أن يفعل الهرج والمرج في النشاط أو يجعله هزليا مضحكاً. مسؤول النشاط هو بالنهاية مرشد ولنشاطه أياً كان هدف روحي وتعليمي أسمى من النشاط بحد ذاته.
لا بدّ عن تحضير النشاط أن يسأل نفسه الأسئلة التالية( أين، متى، لماذا، كيف) وبمعنى آخر أين الإحتفال(تحضير المكان بكل أبعاد التحضير) ومتى سيكون موعد الإحتفال( آخذاً بعيد الإعتبار كل الظروف الزمنية من عطل وإجازات خلال أسبوع الحفلة قد تكون عاملاً مساعداً أو معوقاً للحضور وتحديد وقت الحفلة ليكون مناسباً للجميع، أما سؤال لماذا فهو الغاية من الاحتفال التي تكلمنا فيها مسبقاً وعلى هذا العلّة عليه أن يبني برنامج الاحتفال بكل فقراته التي من المفترض أن تكون نشيد ملادي، صيحة ميلادية، مسرحية قصيرة من وحي الميلاد...مسابقات ميلادية... (وكيف) هو السؤال الأكثر أهمية، كل ما سبق هو كلام نظري وعلى الورق أما كيف فهي عملية الإخراج للحفلة، كل فقرة بجب أن تكون في مكانها ووقتها المحدد، المهم أن يكون كل شيء بلياقة وترتيب، من المهم أيضاً الانتباه لمدة الاحتفال فلا يكون مختصراً ولا يكون طويلاً مملاً، من المهم في النشاط أن ينتهي عند الذروة عندما يشعر مسؤول النشاط بأن نشاطه وصل إلى ذروة الفرح والنجاح فعليه أن يعمل جاهداً وبسرعة إلى ختمه تدريجياً، النظرة الأخيرة مهمة جداً.
الميلاد هو الفرح، والكنيسة هي الفرح ومدارس لأحد مع أنشطتها يجب أن تحمل الفرح للأطفال، لست أتكلم عن الضحك والهزل، إنما الفرح( في إحدى حفلاتنا الميلادية، استخدمت مسرح العرائس لأحكي قصة بين أخوين أحدهما يحب يسوع وهو ولد مرتب ونظيف، أما الأخ الثاني هو لا يعرف شيئاً عن يسوع بالإضافة إلى كسله، وضمن سياق القصة هناك حكايات تمتزج فيها اللقطات المضحكة مع الأفكار الروحية الميلادية الكنسية...انظروا كيف أنهيت القصة: فبعد أن تعلّم الأخ الكسلان محبة المسيح والكنيسة أصبح نشيطاً ومثابراً ومحبوباً من الجميع حتى أنه تعلم العزف على آلة موسيقية وصار يعزف في مدارس الأحد وهنا وضعنا موسيقى لنشيد( كنيستي كنيستي هي بيتي..) على أساس أن الولد هو من يعزف ومن دون أن أخبر الأطفال أن هذه المعزوفة هي للنشيد المذكور.. فما شعرت إلا وقد عرفوا اللحن وابتدءوا ينشدون جميعا النشيد الجميل : كنيستي كنيستي هي بيتي هي أمي هي سرّ فرح حياتي) هكذا هو النشاط: فرحٌ وعبرة
3- الهدية:ها قد انتهت الحفلة وقُدمت كل الفقرات .. الآن سيأتي بابانويل بلا شك ليوزع الهدايا على المحتفلين. وهنا يبدأ الهم الأكبر اليوم عند جميع الأخوة مسؤولي النشاط( من أين سيدخل بابانويل ومن أين سيخرج وكيف سيرقص) لن أطلب حذف بابانويل من حياتنا، لكن لنجعل بابا نويل هو ذلك العجوز .. الشيخ الهرم الذي جاء ليعطي الهدايا للأطفال ..هذه الهدايا من يسوع وليست من بابانويل..لا بأس أن يأتي بطريقة جميلة ولكن لا نجعلنّ بابا نويل الهدف النهائي للحفلة..لنختم الحفلة بكلمة من بابانويل يقول فيها للأطفال أن الحفلة ليس العيد بل العيد في القداس والعيد هو يسوع الحبيب وأن الجميع مدعو ليكون مع يسوع في الكنيسة يوم القداس. أو إذا كان الأب الكاهن موجود فليعطي الهدية بنفسه للأطفال وليتعلموا أن يأخذوا بركة عند أخذهم للهدية. ( في إحدى حفلاتنا وبعد أن دخل بابانويل وصعد إلى المسرح طلينا مسبقاً من أبونا أن يكون موجوداً على المسرح وما أن صعد بابانويل إلى خشبة المنصة حتى أخذ بركة من الأب وقبلّه ثلاثاً وعند توزيع الهدايا أعطى بابانويل الهدية لأبونا الذي أعطاها بيده للأطفال) اعلموا أن الحد من تعاظم شخصية بابانويل هو ضرورة لمواجهة الإعلام الكبير الذي يروج بابانويل كبطل للميلاد( في إحدى السنوات استقدمنا ثياب تنكرية لشخصيات كرتونية مشهورة فشعرنا دون قصد أن هذه الشخصيات قد غطت بوهجها على شخصية بابانويل)
الهدية يجب أن تكون معبرة من وحي الميلاد وليس لعبة نضحك فيها على أولادنا، نحن حركة الشبيبة الأرثوذكسية ولسنا نادي أو مدرسة. أحزن عندما أرى رعية كبيرة ومحترمة ومعروفة الإسم تعطي أولادها هدية( سيارة ب..كرلاستيكة قدم...حذاء بابانويل...نجمة بلاستك)!!!
(هناك اليوم القصة الجميلة في جميع مكتباتنا الكنيسة وهناك قصص التلوين..والبزل الكنسي والكاسيت والسيدي وأشياء كثيرة...)
أخوتي الأحباء المحتفلون بالميلاد المجيد،،،
الأخوة الحركيين العاملين في مدارس الأحد الأرثوذكسية،،،
أدعوكم لفتح النقاش حول هذا الموضوع لتعرضوا أفكاركم ومشاكلكم ..لنتحاور حول أهدافنا وأفكارنا علّنا نصل جميعا إلى يسوع كما أطلب من الإدارة شاكراً تثبيت الموضوع لمناقشته ضمن أطول مدة ممكنة.صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات