الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الزواج والعائلة

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb الزواج والعائلة

    [read]

    الزواج والعائلة
    للمتروبوليت بولس صليبا
    [/read]
    في بداية الستينات ، كان طلاب الجامعات في الغرب يبحثون في اجتماعاتهم موضوع الزواج والعائلة الساري مفعوله آنذاك ببعض من السخرية . وكانوا يتصورون ويرددون أفكارا من الصعب تصديقها أو التأمل فيها من قبل الإنسان العادي ، مثلا : السكن المشترك ، المثاليون أو التقليديون، اللواط ، حرية الطلاق... وكانت العلامات تتراكم كل يوم على تدهور وضع العائلة وكأنها مخلوق على أهبة الانقراض .
    مع ذلك كانت مؤسسات كثيرة بوضع أضعف بكثير من وضع العائلة . فالوالد مثلا كان يذهب صباحا إلى عمله الذي ابتدأ فيه حياته العملية وكان يتأمل أن ينهي فيه حياته . بقيت الوالدة في البيت تهتم بالأمور المنزلية الكثيرة والمختلفة دون أي تذمر أو احتجاج . وإذا ما اجتهد الولد في المدرسة ونجح سيحصل بدون شك على مقعد في الجامعة ليتبعه مركز مرموق في المجتمع . بعد مدة ، وبعدما يبدأ الشاب بالشعور بالأمان و يبدأ المستقبل يبدو مشجعا ، يأخذ بالتفكير في الزواج وتأسيس عائلة.
    كان جو العائلة هادئا نوعا ما . لكن رويدا رويدا ابتدأت حياة المدن تتغير . وكانت العائلة مركز وهدف التركيب المجتمعي . لم يكن الوضع كاملا ، لكنه كان مقبولا .
    بعد حرب فياتنام وعودة آلاف الجنود من الحرب ، انتشرت المخدرات في شوارع المدن بعد أن كانت منتشرة في الشوارع والمناطق الفقيرة فقط . أما الكآبة التي تتبع الجنود المحاربين بعد نهاية خدمهم فقد أصبحت القاعدة بين أكثر الشباب . كان كل شاب تقريبا يحمل دواء ضد الكآبة ، ويبشر بمبادئ جديدة عن الجنس . هؤلاء ثاروا ضد تقاليد العصر ومبادئه . بعض تلك الاحتجاجات كانت ضرورية لكن أكثرها كان مهدما . وبعد أن انتشرت فكرة" الجنس غب الطلب" نشر رجل كتابا بعنوان " comfort " لم يلبث أن أصبح المرجع الأساسي لتلك الحركات ، شرح فيه كيفية القيام بالجنس الجماعي ، تبادل الزوجات والتمتع باللذات الجسدية عامة ، وأصبحت الخيانة الزوجية واللواطية مقبولتان كونهما تعبير عن الحرية الشخصية . وظهرت السيدا و الأمراض الجنسية الأخرى . ساعد الكتاب شركات تصنيع وسائل منع الحمل ،التي أخذت قبل ذلك تغلق أبوابها، نتيجة الحرية الشخصية التي يعيشها الشباب ، إلى إعادة الحياة إلى مبيعاتها. بنفس الوقت نلاحظ بأن الزواج والعائلة استمرا في الانحدار نحو الهاوية .
    ظهرت من وقت لآخر في وسط ذاك الهيجان بعض علامات ا لتعقل . كتب الأسقف جان سبونغ في كتابه المشهور " الحياة في الخطيئة : " أن اللواط والطلاق والزنا والخيانة الزوجية هم أفعال مقبولة ، لا بل أخلاقية لعصرنا " .من جهة أخرى صوتت الكنيسة البراسبيتيرية ضد قانون " الجنس خارج الزواج " . وإذا كان الزواج والعائلة قد وصلا إلى الوضع الذي وصلا إليه ، ليس ذلك بسبب تخلّي الكنيسة عن مسؤوليتها في الدفاع عن التعليم الكتابي والأمانة الزوجية . السبب هو أن بعض المسيحيين المؤثرين قد اتخذوا قرارات ترفض تعاليم الكتاب باسم المبادئ الأخرى الأكثر سموا بالنسبة لهم ، "استقلالية الشخص" ومبدأ " إفعل ما تشاء " وغيرهما .
    إنه لمن السهولة أن نغض النظر عن هذه الأفكار ونعتبرها عابرة . ولكن إذا ما فكرنا بأن معدل الطلاق هو " خمسون في المائة ، وأن أقل من خمسة وعشرين في المائة من العائلات يعيش في عائلة بمعناها التقليدي ) زوج وزوجة وأولادا طبيعيين أو متبنين ( ، نتأكد من أن " مؤسسة" الزواج تواجه مأزقا كبيرا . مأزق علينا نحن الأورثوذكس أن نواجهه ونتعامل معه ، من أجل مستقبل روحانيتنا وشهادتنا التي دعينا إليها والتي تطلب منا أن نحملها إلى مجتمع مضطرب ومشوش . لماذا يرفض الأورثوذكس مبدأ " إفعل ما يرضيك وما تشاء ؟" كيف نستطيع أن نشرح لأولادنا ولجيراننا سبب تشديد الكنيسة على الجنس في الزواج فقط والزواج لمرة واحدة ، في خدمة تباركها الكنيسة ؟ فإذا كانت التكنولوجيا تؤهلنا أن نحصل على أولاد بدون جنس وعلى جنس بدون أولاد ، فما هو منطق تحديد الجنس في الزواج فقط ؟
    الجواب لهذه الأسئلة نجده كما في السؤالات الأخلاقية المختلفة، في الليتورجيا والخدم الأخرى الكنسية . نجد في الرسالة إلى ) أفسس 5: 20- 33 ( الجواب الأنصع " اشكروا الله الآب في كل حين ... ليخضع بعضكم لبعض بتقوى المسيح ... الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح هو رأس الكنيسة التي هي جسده وهو مخلصها ... أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة ... ) يوضح لنا الرسول بولس في هذه الرسالة أن الزواج هو "علاقة عهد " أبدي فيها تتحقق وحدة " الجسد بطريقة سرية بجسد المسيح الذي هو الكنيسة " .
    لقد أسيء تفسير هذه المقاطع من قبل فئات مختلفة منهم على سوء نية وآخر على حسن نية. أكثر المفسرين اعتبروا قول الرسول بأنه نظام " بطريركي " أو جنسي أو خضوع المرأة المطلق للرجل . لكن تفسير هذه المقاطع ينبغي أن ينظر إليه من منظار" ضوء الصليب ". إن سر علاقة المسيح بكنيسته هي علاقة تواضع وإعطاء للذات ، " يطهرها من كل دنس وتغضُّن " . وقد تحقق ذلك بالأم الذي غذاها واعتنى بها كونها خاصته وجسده . فبموت وقيامة الذي يبقى أزليا " مصلوبا " متى 28 : 5 " حقق الله وعد العهد القديم ، في إسرائيل الجديد تحقق وعد الله و أصبحت العائلة التقليدية مستطاعة حسب تعليم العهد الجديد ، والتي يدعوها الذهبي الفم " الكنيسة الصغيرة " . ففي هذا العالم الكنسي المصغر يصبح الرجل والإمرأة" جسدا واحدا " مسلمين حياتهما بالتزام أزلي لبعضهما البعض وبنفس الوقت قبلا ـ طوعا ـ أن يشتركا بعمل الخلق . قال القدماء : يحقق الزواج هدفين : أولا تأسيس رابطة المحبة بين زوجين و ثانيا جلب حياة جديدة إلى العالم .
    يضيف الرسول بولس في ) 1 كورنثوس 7: 16 (" بأن هناك هدف آخر . أي بالإضافة إلى المحبة والخلق ، يعمل الزوجان معا لخلاصهما ولخلاص أولادهما . هذا هو الهدف الأهم والأسمى للزواج ."
    لماذا لا ننغمس في ما يعرف بسخرية "الجنس الحر" ؟ لماذا نختار الطريق الصعب لنحصل على الزواج المكرم و الذي هو بلا دنس ؟ أين القيمة في حرمان الذات من ملذة الجنس" الطبيعية" عندما نشاء ومع من نشاء ؟ وإذا كان الجنس سرا مقدسا بالنسبة للكتاب المقدس ، فلماذا نعمل بجهد لنحافظ على النقاوة في عالم معروف بشذوذيته ؟
    الجواب على هذه الأسئلة سوف لن نجده في دروس الأخلاقيات " لا تفعله لأن ..."لكننا سنجده في وعد العهد ، والخبرة الزوجية حيث الامتلاء الأكمل والفرح الأعظم المؤسسان على الإخلاص والإيمان . يقول القديس يوحنا الذهبي الفم : " حياتنا على الأرض قصيرة وزائلة . لكن إذا ما عملنا بمشيئة الله ، وبادلنا هذه الحياة بالحياة المقبلة ، سيكون ) الزوج والزوجة ( مع المسيح دائما ومع بعضهما بعضا .
    هذا الأمل هو الذي يحفظ الكنيسة في رحلتها الصعبة نحو الملكوت ، يحفظ الزواج أيضا ، وفي الوقت المناسب ينتج عنه ما يجب أن يكونه : أيقونة محبة إلهية وصلب حيث المحبة تتجدد باستمرار . آميــــــــــــن .

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  2. #2
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Dec 2008
    العضوية: 5261
    الإقامة: اللاذقية
    هواياتي: رياضة
    الحالة: جورج استيفان غير متواجد حالياً
    المشاركات: 12

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي

    تحية المسيح إلى سيادة الميتروبوليت بولس صليبا:
    ردّا"على موضوعكم نقول:
    أولا:الانحطاط الأخلاقي في المجتمعات غير مربوط ب الحرب الأميركية و الفيتنام لأنّ فساد الأخلاق هي رسالة الشيطان إلى أتباعه وحيث يكون السيد المسيحموجودا"لا يستطيع أن يقترب الشيطان لإجراء ذلك التفكك الأسري المذكور بنسبة 50 ب المئة و الأمراض المتفشية لأنحطاط الأخلاق لأتباع الشيطان تأكيد صدق قول السيد المسيح ما أضيق الباب المؤدي للخلاص وقليلون يدخلونه وما أوسع باب الهلاك وكثيرون يدخلونه والسيد المسيح صادق بكل حرف قاله لذلك فما عجب من أرتفاع النسبة إلى 97.9ب المئة
    نصلي لنصرة أتباع المسيح على أتباع الشيطان وتأسيس مملكة المسيح في الأرض و السماء.أنتصارا" مجسدا"ب انتصار الكنيسة
    صلواتكم
    (جورج استفان)

المواضيع المتشابهه

  1. نقاش حول الزواج المدني تغيير الطائفة من اجل الزواج
    بواسطة Georgette Serhan في المنتدى القضايا الإجتماعية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2011-06-17, 05:52 AM
  2. الزواج
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى الأسرار المقدسة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2010-10-02, 07:55 AM
  3. في هدف الزواج
    بواسطة شيم في المنتدى الأسرار المقدسة
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 2010-06-04, 07:11 PM
  4. الزواج والعائلة - للأرشمندريت أفرام
    بواسطة Gerasimos في المنتدى عظات وكلمات آبائية نافعة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2008-10-10, 02:49 PM
  5. مشاكل الزواج والعائلة من عدة أوجه... المتروبوليت بولس صليبا
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى الأسرة والعائلة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-02-02, 12:10 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •