للقديس يوحنا الذهبي الفم.

لماذا لم يقدّم للمفلوج الشفاء بل قال له : "ثق يا بني مغفورة لك خطاياك"؟ لقد صنع هذا بحكمة لأن هذه هي عادة الأطباء أن ينزعوا أصل المرض قبل أن ينزعوا (أعراض) المرض نفسه ... أكد بولس هذا عندما وبّخ أهل كورنثوس على خطيّة, قائلا:" من أجل هذا فيكم كثيرون ضعفاء ومرضى"(1 كو 30:11 ).
سبب الشر , وقال :" ثق يابني مغفورة لك خطاياك". لقد رفع الروح وأقام النفس المطروحة, لأن قوله هذا كان كافيا ... فلا شيء يخلق السرور ويعيد الثقة قدر التحرر من العذاب الداخلي, وحيث توجد مغفرة الخطايا توجد البنوة, لذلك لا نقدر أن ندعو الله الآب الا بعدما تزال خطايانا في بركة الماء المقدس (المعموديّة)... فنقول: "أبانا الذي في السموات".