[glint]
المحبة تتأنىglint]1 كورنثوس 4:13))[read]
المطران بولس صليبا[/read]
يخبرنا القديس بولس أن صفة من صفات المحبة إنها تتانى (1 كور 4:13). إذا كانت المحبة تتأنى فالتاني يجب أن يشعّ بكل رفقة خصوصاً في البيت. لان هذا هو المكان الذي نعيش فيه مع اشخاص هم الأقرب إلينا والأعز علينا. غير إن العكس غالباً ما يحدث. نعامل ضيوفنا في البيت بتأن واحترام كبيرين. إذا سكب احدهم القهوة أو الماء سهوا على الطاولة أو السجادة، للحال نعذره ونقول له:" ليس مهماً. يمكن أن يحصل هذا لاي كان وفي اي مكان. والطاولة تنظف والسجادة عتيقة في كل حال. ثم إن القهوة لا تترك اثراً بل بالعكس لها مفعول جيد لتنظيف السجادة والطاولة".
أما إذا حصل لآولادنا أن تعرضوا للأمر عينه فإننا غالباً ما نوجّه لهم الكلام بشكل لاذع قائلين: مسطول اخرق! اليس بإمكانك في حياتك ان تحسن عمل شيء؟ أوالهذا الحد أنت بلا احساس؟ أليس في مقدورك ان تمسك بشيء دون أن توقعه؟
ولننظر إلى كيف يعامل الاب زبائنه في العمل. مهما قالوا ومهما فعلوا فإنهم على حق. فلا يستسلم الرجل للانفعال مخافة أن يخسر زبوناً. لذلك سيستعمل لهجة طيبة ناعمة جداً وصوتاً منخفضاً عندما يوجه كلامه إليهم. دائماً تجده متانياً متملقاً.
ولكن ابتعد من وجهه عندما يعود إلى البيت. لا يمكن أن تصّدق أنه نفس الشخص الذي اجتمعت به في المحل. كل موقفه وتصرفاته تتغيّر. لهجة صوته ترتفع كثيراً، مزاجه يصبح متفجراً، الكلمات تكون لاذعة، صبره ضعيف، تظنه اسداً جائعاً.
لو كنا نعامل اولادنا بالتأني والمراعات عينها التي نعامل بها ضيوفنا وزبائننا، لو كنا نظهر لهم محبة دائماً، لو كنا نفكر بافضل الطرق لنقربهم إلينا، لو كنا نجمعهم ونصلي سويةً او نقرأ الكتب المقدسة معاً، كم تكون اجواء بيوتنا مختلفة! كم تكون اكثر سعادة واشد سروراً! كم تصير ملأى بروح المسيح ومحبته.
ألسنا ندعي بأن اولادنا هم نعم من عند الله؟ السنا نقول عنهم بانهم ضيوف من السماء قد تسلمناهم من السماء لمحبتهم والاهتمام بهم. فلماذا لا نعاملهم كذلك؟
الولد مرآة تعكس اهله وبيته؟ إذا كان محبوباً ومحترماً وردّ فعل عليهم إذا كان مكروهاً. فإذا عاملنا أولادنا بفظاظة ولا احترام هذا يشحنهم بالحقد ويؤدي بهم عندما يكبروا إلى التمرد ومعاملة اولادهم بمثل ما عاملهم به اهلهم. لكن إذا عاملناهم بمحبة وتأن فإن ذلك يكون مثلاً صالحاً لمحبة الله لهم حتى عندما يصلوا ..." أبانا الذي في السموات..." تكون صورة الله كأب بالنسبة إليهم.....تذكروا أيها الوالدون ان المحبة تتأنى خصوصاً في البيت مع اقرب المقربين والاعز علينا.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)

المفضلات