Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
بعد 10 سنوات الكرسي المتحرك وسيلة مروري إلى الملكوت

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بعد 10 سنوات الكرسي المتحرك وسيلة مروري إلى الملكوت

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة
    التسجيل: Jul 2007
    العضوية: 1081
    الإقامة: cairo
    هواياتي: reading
    الحالة: مارى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,558

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    1 72 بعد 10 سنوات الكرسي المتحرك وسيلة مروري إلى الملكوت

    [align=center]
    بعد 10 سنوات، الكرسي المتحرك وسيلة مروري إلى الملكوت


    رشا ارنست - ايطاليا


    تعود الكاتبة المصرية، رشا ارنست، للكتابة في موقع "أبونا"، بعد انقطاع دام أشهر كثيرة. وقد كانت التساؤلات تأتينا من كل مكان، لماذا صمت قلم رشا؟ فيأتينا الجواب منها في طي هذه الرسالة، أنها عاكفة على تحقيق حلمها الذي كان يراودها قبل 15-2-1999، أي قبل عشر سنوات بالتمام والكمال، حينما كانت تحلم بالدخول إلى أحد الأديار لتكرس نفسها كلية لله تعالى.

    وفي مثل هذا اليوم قبل عقد من الزمن، تعرضت رشا لحادث قطار مروع، جعلها تسير على كرسي متحرك... لكن الإيمان بالله بقي قويا في قلبها الكبير، لذلك تكتب اليوم عما عاشته طوال السنين الماضية، من اختبار الإيمان وسط الألم وأسباب القنوط، لكنها لم تستلم وتراها تقول اليوم: الكرسي؟ ما هو؟ هو وسيلة عبوري نحو الملكوت. نعود لاستقبال مقالات رشا التي وعدت بمقال أسبوعي على موقعها المفضل: أبونا.

    أما نحن فنحييها على صبر أيوب وإيمانه، متمنين لها كل توفيق في الدير الذي تقول أنه رضي بها وهي أيضا رضيت به. كل التوفيق يا رشا.

    لماذا يتوقف إيماننا بالله عند حدّ معين؟ لماذا عند مواجهة الصعوبات نشعر انه غير موجود ونُكيف أنفسنا على ذلك وكأنه ليس الأساس بل جزء مكمل في أحداث حياتنا المأسوية؟... يتطلع الإنسان بالإيمان إلى أعلى ثم يتوقف فجأة أمام مشكلة أو حادث فينظر إلى أسفل ويسقط ويكون في أحيان كثيرة سقوطا مريعاً لأنه يضع الله في موقف المُسبب، وإما أن ينهي تلك الأسباب أو أن يمضي خارجاً. وفي هذه الحال يختار اليأس رفيقاً له، فيفقد الثقة في الله وبالتالي يفقدها في كل من حوله ولا يجد الا اليأس محاطاً به من كل اتجاه.

    في الحياة يعيش أغلبيتنا علاقته وإيمانه بالله كأي علاقة أخرى، لها حدود، شروط وأيضاً لها مسافة وتحت أي ظرف تتوقف تلك العلاقة. لماذا يحدث هذا وفي داخلنا إيمان؟ لماذا يسمح الله بان نصل إلى ذلك الحدّ في علاقتنا به؟ لماذا يظل منتظراً اتخاذنا القرار في قبوله أو رفضه؟ في البعد او القرب منه؟... لكن برغم كل ذلك يبقى شيئاً واحداً تعجز أنفسنا وإدراكنا عن فهمه حين تحل بنا الأزمات، شيئاً واحد يعلو كل فهم وهو الرجاء. الرجاء الذي يفتح كل أبواب قلوبنا المغلقة باليأس. الرجاء الذي يزرع في داخلنا الصبر ويجعلنا قادرين دائماً على الاستمرار. الرجاء الذي يضيء للإيمان لينمو فينا بحرية.

    ذلك هو ما ينقصنا حتى نقف يوماً ما أمام الله ونقول له كفى لم نعد نؤمن في قدراتك، اتركنا وشأننا. لم يعد القرار قرارك بعد لكنه أصبح قرارنا.

    يمرُّ اليوم عشر سنوات منذ 15 فبراير 1999م اليوم الذي تعرضتُ فيه لأهم حدث في حياتي.

    الحادث الذي أقعدني على كرسي متحرك منذ ذلك الحين. استقبل اليوم بشكر وامتنان إلى الله المخلص الذي أنقذني في ذلك اليوم في حادث قطار أصبتُ على أثره، لكن قوته ساندتني وعائلتي لنتخطى جميعاً هذه المحنة بكل صبرٍ واحتمال، ورغم أن الحادث تسبب في جلوسي على كرسيّ المتحرك مدى الحياة إلا إنني اعتبر هذا الكرسي هو وسيلة مروري إلى الملكوت.

    عشر سنوات لم تكن أبدا سهلة لكني كل يوم اكتشف كم هي عظيمة إرادة الله في حياتنا وكم هو شاق طريق الجلجثة عندما نقبل أن نسير فيه. ذكرى اليوم هو اليوم الذي سقطت فيه تحت القطار وسقطت معي كل الحياة، ثم نهضت ومعي حياة أخرى لم اخترها لكني قبلتُها. قمت لأبدأ حياة لم أفكر بها يوما لكنني أعيشها بشكر كل يوم. شكر عمقه الحقيقي في الرضى، ولا اقصد بالرضى الاستسلام إنما التسليم لإرادة الله في حياتي. تسليم لمن وهبني رحمة لم استعد لها لكنني وجدتها كنزاً فاقتنيته بفرح. لكن هذا العام لا استقبله كالأعوام السابقة، إنما بشعور جديد، فكرة جديدة لم أفكر بها من قبل. ماذا لو لم يتحمل أهلي ما حدث لي؟ ماذا لو كنت قد أصبتُ بغيبوبة كما حدث مع ايلونا، تلك الفتاة الايطالية التي قرر والدها إنهاء حياتها بعد مرور سبعة عشر عاماً من الغيبوبة، وتوفيت الاثنين الماضي 9 فبراير 2009 في لحظة لا اعرف أن كانت قد شعرت بها أم لا؟ حتى الآن لا أدرك كيف اتخذ والدها هذا القرار؟ وكيف عاش تلك اللحظات التي قرر فيها إنهاء حياة ابنته؟ وكيف كان يراها تموت في بطء كل يوم دون أن يعدل عن قراره، وكيف استقبل خبر وفاتها؟

    أعادني ذلك الخبر عشر سنوات إلى الوراء، ليس فقط كذكرى أنما كتأمل فيما حدث وكيف حدث، أعادني إلى ذلك العام الذي أمضيته بين المستشفيات ولم يكن بيد أهلي إلا الصلاة من اجلي. اذكر ذلك الطبيب بعد أيام قليلة من الحادث عندما دخلتُ غرفة العمليات ورأى ما كنت عليه ذلك الحين، فسأل في جهلٍ ماذا سنفعل بها، أنها شبه ميتة؟ اتركوها تموت في هدوء. سمعته جيدا ولم أكن أقوى على الكلام. وسمعت أيضاً الطبيب الآخر الذي أجابه: "مَن جعلها تصلُ إلى هنا وما زالت تنبض بالحياة رغم ما حدث لها قادر أن يجعلها تعيش. نعمل ما علينا عمله ويعمل هو ما يريد". أؤمن أن الإيمان هبة من الله، ولكي نفهم حكمة الله في اصغر تفاصيل حياتنا علينا أولاً أن نقبل إرادته وننتظر رحمته. لا املك أن أدين والد ايلونا ولا الأطباء وكذلك لا أرى في موت الفتاة بتلك الطريقة أي من الرحمة التي يتحدثون عنها ويبررون فعلتهم بها. لكني أتسأل هل بداخلنا نحن البشر رحمة أكثر من الله؟ لقد ظن والدها انه بتلك الطريقة أعطاها راحة، نعم هذا ما حدث، ولكن هل سيجد هو راحة بعدما قرر إنهاء حياة ابنته ولم ينتظر قرار الله؟... لماذا كان عليه اتخاذ قرار لا يملكه بل أخذه إجبارا من واهب الحياة
    نولد بلا اختيار ونموت بلا اختيار، لكن ما بين الولادة والموت نختار، وعندما نختار نتحمل المسؤولية. وهذا الأب وهؤلاء الأطباء اختاروا أن يتحملوا جميعاً مسئولية إنهاء حياة ايلونا. لم يكن موتاً رحيماً كما يدّعون بل كانت الرحمة القاضية التي بلا رحمة. إن وضع احدهم نفسه مكانها لتمنى أبا غير هذا الأب واختياراً غير هذا الاختيار. الرحمة أبدا لا تكون باتخاذ قرار كهذا عن الله دون تكليف، فالرحمة تكون في الحياة وليس الموت.

    تلك الأيام التي عشتها بين الألم والضعف لم تكن سهلة لكن رحمة الله كانت اكبر من كل آلامي، ما كان عليً سوى أن اقبلها وما كان على أهلي سوى الصبر وانتظار رحمة الله وقد كانت.

    الإيمان وحده هو الذي دفع ذلك الطبيب أن يدافع عن حياتي والضمير هو ما جعله يفعل ما يجب فعله. واليأس وحده هو الذي يدفع الكثيرين إلى اتخاذ قرارات مصيرية تخص حياة الآخرين باسم الحق أو الحرية أو الرحمة. الإيمان الحقيقي فقط يعرف الرحمة ويستقبلها لكن أي رحمة تلك التي أعظم من رحمة الله علينا؟!

    تعرفنا الرحمة ولا نعرفها ونقول أننا بأيدينا ننفذ حكم الموت الرحيم. لكنها تتحول إلى ذبيحة وهذه لا يقبلها الله. فهو يريد رحمة لا ذبيحة. الفتاة التي فارقت الحياة في غير موعدها هي عند الله لكن طريقة موتها في حد ذاته ذبيحة غير مرضية أمام الله.

    برغم رفضي لكل ما يحدث أصلي لهذا الأب الذي أصيب مرتين مرة عندما فقد ابنته وكانت ما زالت على قيد الحياة. ومرة عندما قرر أن يفقدها نهائياً. وان كانت أسئلتنا كثيرة ومحيرة وإيجاد أجوبة لها يتعذر علينا أحياناً لكني سأظل أصلي كي يبقى هذا الرجاء في قلبي دائماً ليجعلني مستمرة في النهوض وأنا جالسة على كرسيّ المتحرك، وان يحلُّ في قلوب الجميع لأنه الطريق الوحيد الذي يُنجينا من اليأس في رحمة الله التي ستشملنا جميعاً في النهاية مهما ظلت قلوبنا حائرة في انتظارها.

    __._,_.___
    [/align]




    اقرأ المزيد عن نفس الشخص على :
    http://www.orthodoxonline.org/forum/...ead.php?t=4195 الإشراف

    †††التوقيع†††

    [align=center]
    عذراء يا أم الإله يا طاهرة نقية
    ألح فى التضرع فأقبلينى نجيا
    و أهدينى بعد الممات حياة أبدية
    [/align]

  2. #2
    المشرفة العامة
    فريق عمل الشبكة
    الصورة الرمزية Nahla Nicolas
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2868
    الإقامة: venezuela
    هواياتي: المطالعة
    الحالة: Nahla Nicolas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,897

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: بعد 10 سنوات الكرسي المتحرك وسيلة مروري إلى الملكوت

    أدعنى فى يوم الضيق ، أنقذك فتمجدنى
    ربنا هو خير معين فى الضيقات
    عند كثرة همومى فى داخلى تعزياتك تلذذ نفسى


    يستطيع الانسان ان يحس بوجود اللة فى حياتة يستطيع ان يقول يارب انا بين يديك افعل بى كما ترى انت وليس كما ارى انا افعل بى يارب كما فعلت بيوسف الصديق اعتنيت به يارب ولم تتركه اجعلنى يارب اقول فى كل حين لتكن مشيئتك



المواضيع المتشابهه

  1. منقول للفائدة, وسيلة توقف نزيف الدم
    بواسطة wafaa elias في المنتدى المنتدى الطبي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-02, 03:34 PM
  2. الإطلال على الملكوت
    بواسطة مارى في المنتدى خبرات روحية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-02-15, 09:28 PM
  3. وسيلة جديدة لنشر مرض الإيدز
    بواسطة ماغي في المنتدى المنتدى الطبي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-12-26, 01:41 PM
  4. قصة الجسر المتحرك
    بواسطة ibrahim-s في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2008-06-17, 10:59 PM
  5. الملكوت في داخلكم
    بواسطة سليمان في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 2007-10-21, 04:57 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •