القديس الشهيد في رؤساء الكهنة بوليكربوس أسقف أزمير
كان بوليكربوس أعظم الشهداء الذين استشهدوا في إزمير، بعد اضطهاد ادى إلىالأستشهاد، وكان قد بقي في المدينة ولم يرد ان يتركها.لم ينزعج قط ، وبعد إلحاحالأكثرية انسحب إلى مكان ليس ببعيد عن المدينة. كان يقضي نهاره وليله بالصلاة منأجل البشر ومن أجل الكنائس. تراءت له رؤيا قبل ثلاثة أيام من تقييده وهو يصلّي. رأىوسادته تحترق فقام إلى رفقائه وقال لهم "سأحرق حيا".
في يوم السبت العظيموفي طريقه إلى مدينة أزمير، التقى بالقائد هيرودوس وابيه نيقيتا، فأصعداه إلىعربتهما وحاولا ان يقنعاه قائلين "ما ضرّك لو قلت للقيصر يا سيدي وذبحت وقمت بمايتبع هذه الذبيحة ونجوت؟" بقي بوليكربوس صامتا إلا انه تحت إلحاحهما اضطر ان يقوللهما: "لن أفعل ما تنصحاني به". وعندما يئسا من إقناعه أمطراه شتما وسبا ودفعاهبوحشية خارج العربة فسقط على الأرض وانسلخ جلد ساقه لكنه قام وتابع طريقهفرحا.
دخل بوليكربوس إلى الملعب ومثل أمام الحاكم الذي كان يحاول إقناعهليحلف بقوة قيصر الإلهية، لكن بوليكربوس كان ثابتا في أجوبته ويشعّ نعمة إلهية. فأعلن منادي الوالي اعتراف بوليكربوس انه مسيحي. فأمتلأ الوثنّيون واليهودغضبا،وصرخ الجميع بصوت واحد ان يحرق حيا، فأخذت الجموع تجمع الحطب والأخشاب منالمعامل والحمّامات. وعندما أعدّت المحرقة خلع بوليكربوس ثيابه وفكّ زناره وحاول انيخلع حذاءه. كان المؤمنون يتسابقون لمساعدته بغية لمس جسده. كانوا يكرمونه لقداستهقبل ان يستشهد. ولما أراد الجلاّد تسميره قال: دعني حرا. ان الذي اعطاني القوةلملاقاة النار يعطيني قوة لأبقى بلا حراك فوق المحرقة. لم يسمّره الجلاد بل اكتفىبربطه، واوقد الرجال النار فارتفعت عالية وهّاجة.ولما عجزت النار عن إهلاك جسدهأرسلوا جلادا ضربه بحربة فخرج دم وأطفأ النار. فألقى قائد المئة الجسد وسط الناروأحرقه حسب عادة الوثنّيين.فيما بعد تم إخراج عظامه التي فاقت قيمتها اللآلىء وكانتأشرف من الذهب النقي المختبر في البوتقة، وضعت في مكان لائق.
لم يكنبوليكربوس معلما شهيرا وحسب بل شهيدا لا مثيل له. بصبره وثباته تغّلب على القاضيالظالم وربح إكليل الخلود. انه الآن مع الرسل والصالحين يمجّد الله الكلي القدرةبالفرح ويبارك سيّدنا يسوع المسيح سيّد أجسادنا وراعي كنيستنا المنتشرة في أنحاءالعالم.
طروبارية:
صرت مشابهاً للرسل في أحوالهم،وخليفةفي كراسيهم،
فوجدت بالعمل المرقاة إلىالثاوريا،أيها اللاهج بالله،
لأجل ذلك تتبعت كلمة الحق باستقامة،وجاهدت عن الإيمان حتى الدّم،
أيهاالشهيد في الكهنة بوليكاربوس،
فتشفع إلى المسيح الإلهفي خلاص نفوسنا.
المفضلات