وفاة الأرشمندريت جورج (صليبا)
رقد في 19 شباط الماضي الارشمندريت جـورج (صليـبا) عن 80 عامًا. بعـد الدراســة الجامعيــة انتسب الى دير النبي الياس شويا البطريركي سنة 1962 حيث قضى 21 عاما، ثم انتقل الى منزله في بتغرين. اقيم الجناز في كنيسة القديس جاورجيوس في بتغرين برئاسة سيادة راعي الابرشية المطران جاورجيوس واشتراك عدد من الكهنة. قال سيادته في العظة:
“المسيح هو الشرق” كلمة من إشعياء النبي تتحقق الآن بوفاة أخينا الأرشمندريت جورج الذي ترك هذه الدنيا إلى الملكوت السماوي. تلحظون أننا في هذه الكنيسة المقدسة نجعل وجه الميت إلى الشرق، أي إلى المسيح. ونحن نبني هياكلنا في هذا الاتجاه لكي نقول إننا نستمد نورنا من المسيح، كما تستمد الأرض نورها من الشمس...
كان الارشمندريت جورج يطلب الله في دير القديس النبي الياس. ولازم هذا الدير زمنًا طويلاً. معروف أنه كان من أخوية هذا الدير. غير أنه لفت نظري لمّا أحسست أنه كان جدّيًا في الرهبانية التي كان معتنقًا إياها. إنسان تعلم كثيرًا في الجامعة، وعُرض عليه غير منصب في الدولة. ولكنه استغنى عن كل ذلك ليلتحق بمسيحه التحاقًا كليا... هذا الحبيب الذي نودّع الآن كان يخشى الله خشيًا كبيرا. وكان يعرف أنه سوف يدان. ولكنه كان يتوق إلى الملكوت السماوي. هو كان يعرف أنه سوف يُطوّب. نحن نقول عنه “طوبى لأنقياء القلوب لأنهم يعاينون الله”. إنهم لله يعاينون أي إنهم يعتبرون أن المسيح هو الشرق، هو شمس حياتهم، وأنهم لا شيء... كنت أراه في بساطته هذه الكبرى. هذه من أسمى الفضائل ألا تكون مرتبكًا إذا كلّمت بشرا، ألا تكون متغطرسا حاسبا نفسك واقفا على ذرى الجبال، أن تعرف أنك لا شيء. هذه هي البساطة التي سمّاها بولس العظيم، بساطة المسيح.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات