في الصوم
ثمين هو الصوم الطاهر أمام الله، وهو محفوظ مثل كنزفي السماء. هو سلاح أمام الشرير وترسٌ نقابل به سهام العدو. إن الصوم الدائم يساعد الذين يصومون بالحق. فالصوم لا يكون فقط بالامتناع عن الطعام والشراب، حيث هناك طرق عديدة لممارسة الصوم، فهناك من يصوم عن الخبز والماء حتى يجوع ويعطش، وهناك من يصوم ليبقى في البتولية فيجوع ولا يأكل، ويعطش ولا يشرب. وهناك من يصوم عن اللحم والخمر وبعض المأكولات، وهناك من يصوم ليجعل لفمه سياجاً فلا يتفوه بكلمات سيئة. وهناك من يصوم عن الغضب ويمسك رغبته لئلا تقهره. وهناك من يصوم عن المقتنيات ليجرد نفسه من عبوديتها وهناك من يصوم ليصير تائباً فيرضي ربه بكآبته. وهناك من يجمع كل هذا ويجعل منه صوماً واحداً.
إن نقص نقاء القلب لا يُقبل الصوم. فإنه أفضل على الانسان ان ينقي قلبه ويحفظ لسانه ويمنع يديه عن الشر. فلا يليق بالانسان أن يمزج في صومه التجديف واللعنات. واحد هو باب بيتك الذي هو هيكل الله، ولا يليق بك أيها الانسان ان تُخرج الزبل والوحل من باب يدخل فيه الملك. حين يصوم الانسان عن القبائح ويتناول جسد المسيح ودمه، ينتبه الى ابن الملك الذي دخل فمه. فلا يحق لك أيها الانسان، ان تخرج من فمك كلمات نجسة. واسمع ما يقول مخلصنا :" ما يدخل الانسان لا ينجسه، لكن ما يخرج من فمه ينجسه" (متى15: 11). فالمسيح هو مخلصنا وربنا الذي لبس ناسوتنا وتألم وجُرب في الجسد الذي أخذه منا، واستطاع أن يساعد الذين يُجربون (عب4: 15). صام من أجلنا وتغلب على عدونا وأمرنا أن نصوم ونسهر في كل وقت لأننا بقوة الصوم النقي نصل الى راحته.
من مقالات أفراهاط الحكيم الفارسي

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات