الأحلام
تستخدم الشياطين الأحلام لكي تسبب لنا الاضطراب والأذى للنفس. عندما ينام الإنسان دبر الله أن يكون بكليّته في راحة تامة لدرجة أنه يفقد الإحساس بوجوده وينسى نفسه، وتتوقف أثناء النوم كل الأفعال الناجمة عن الإرادة والمنطق فقط ما هو ضروري للحياة، أي يبقى الدم في حركته داخل الجسم والمعدة تهضم والرئتان تعملان والجلد يستمر في إفراز العرق.
وفي النفس يستمر تولد الأفكار والخيالات والمشاعر ولكن لا بتوجيه المنطق والعقل والإرادة بل بفعل الطبيعة.
ومن هذه الخيالات تحصل الأحلام. فالحلم هو شيء غير طبيعي كما لو أنه يحصل من نفسه وله خاصيته فأحياناً يكون الحلم نتيجة أفكار وخيالات وأحياناً ينطبع بما قد رأيناه.
وهكذا فالحلم بحد ذاته لا يمكن أن يملك أي معنى ومن الجهل أن يتمنى البعض رؤية المستقبل ضمن الأحلام.
هنا تأثير الشياطين، حيث تستطيع مهاجمة نفوسنا أثناء اليقظة وهم على الأكثر يستطيعون ذلك أثناء النوم أيضاً.
فهم أثناء النوم يزعجوننا ويحاولون دفعنا إلى الخطيئة، وإذا رأونا نعطي أهمية للأحلام يحاولون أن يجعلوا أحلامنا ذات معنى وثقتنا بأحلامنا تقودنا شيئاً فشيئاً إلى الغرور وتصبح لدينا فكرة عظيمة عن أنفسنا ويصبح سلوكنا العام غير صحيح وهذا ما يريده الشياطين.
الميتروبوليت يوحنا منصور
المفضلات