ما هي ضرورة الصليب والموت والقيامة ؟

الله قادر على كل شيء . ولكنّه يختار خير السبل لأهدافه . ليست المسألة فقط صلباً وموتاً وقيامةً . هي أبعد من ذلك بكثير . أراد الله أن يضمّنا إليه ويصير لنا طعاماً وشراباً . الضّم تمّ بتجسّده الإلهي , فضمّ طبيعتنا البشريّة إلى أقنومه الإلهي , وصيّر فتاة عذراء أمّاً للإله والبشر . وكان لابد من أن يُميتَ إنساننا الساقط وأهوائه الشريرة , فصلبه على الصليب وأماته وأنزله القبر . وبعد أن أنهى آدم الساقط فينا وصلبه وغسل خطايانا بدمه , أقامنا معه من الأموات وأجلسنا عن يمين الآب . أشركنا في آلامه ودفنه وقيامته . وليس هذا كل شيء . المهم هو أن يلبس إنسانُنا الساقط عدم الفساد وأن تتغلغل فيه أنوار اللاهوت . ما كان ذلك ممكناً لولا أن دم المسيح غسلنا وأن جسده ودمه صارا طعامنا وشرابنا . كيف يصير كذلك إن لم يُذبَح الحمل الفصحي أي يسوع ويُشوى بنار الروح القدس؟
إذاً , ليس الفداء عمليّة إنقاذ بفدية .

وليس الخلاص عمل تطهير من الخطايا وكفى .

خلاصنا هو : صيرورتنا آلهة بالنعمة جالسين عن يمين يسوع .


المصدر : كتاب " سألتَني فأجبتُك " للدكتور عدنان طرابلسي

س173 – ما هي ضرورة الصليب والموت والقيامة ؟ ألم يكن لله أن يختار طريقة أخرى لفداء الإنسان ؟ - بقلم : الشّماس الأب اسبيرو جبّور .

للتّعمق أكثر في مفهوم الخلاص ومعنى الفداء , يمكنكم مراجعة موضوع " الفداء بالمنظور الأرثوذكسي "


صلواتكم