هل العطاء.. محبة؟؟؟؟؟!!!!
يمر كل يوم وعلى قارعة الطريق بائعة تبيع اطواق من الياسمين رثة الملابس تميل تعابير وجهها الى ان لا تظهر من كثرة التجاعيد
كان يضع لها القليل من النقود ويشفق عليها ولكن في داخله نظرات من الاستخفاف والاستهزاء :"لماذا لا تعمل؟؟!! .ربما هي مرذولة من ذويها وخاطئة في حياتها والوحدة والتشرد جزاءها ؟؟!!! لماذا لاتبيع شئ مفيد اليس افضل ان تبقى كما المتسولين تجلس صامتة؟؟؟ ربما تدعي الفقر؟؟؟!!! ربما تتفنن في اظهار بؤسها؟؟؟!!!!!" ..
ويمضي جاهدا ان يطرد هذه الافكار عنه ولكن عبثا يحاول
يمر بعدها الى كنيسة الحي المجاور
يشكر الرب ويقدم له السجود لانه ليس كهذه المتسولة وكونه يعيش في كرامة ويشكره على ما تقدمه امراة كريمة من منح دراسية ومن احتفالات خبرية للاولاد.
انه يحبها جدا ويحلم ان يراها ليشكرها على عطفها ومحبتها.
فكانت صلواته تصب في ان يلتقي بتلك المحسنة المعطاءة ...
لم يطل الرب الوقت ليستيجب لطلب هذا الصبي
وفعلاً المرأة المعطاءة قررت ان تحضر احدى الحفلات وترى الاطفال وهم مبتهجون "كم هو جميل مشاهدتهم وهم يمرحون ويضحكون وكم تشعر براحة الضمير كونها قدمت لهم هذه الفرصة"
وعندما رآها وكأن السماء ابتسمت له
شكر الرب وركض اليها وحاول عناقها وتقبيلها واذ هي تصرخ في وجهه وتدفعه بعنف بعيداً عنها:
"الا ترى انك لطخت ثوبي بقذارة ملابسك وبيديك المتسختين الا تعرف كيف تحترم وتتعامل مع الناس بلباقة"
صعقته هذه الكلمات من هذا الوجه الجميل ومن هذه الاناقة الفتانة
وهرع يركض في الطريق المؤدي الى الكنيسة وهناك عند الباب وقبل ان يدخل وجد نفسه بين ذراعي سيدة تمسح دموعه وتداعب شعره بلطف وحنان .فاجهش اكثر في البكاء وارتمى في حضنها يمسح دموعه بملابسها
وعندما تعب من البكاء رفع رأسه ليرى ذلك الوجه الذي طالما مقته
***********
لا تحكم على الامور من ظواهرها
فليس العطاء المادي هو العطاء الحقيقي

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات