[align=center]
”اما مراعي التوبيخ فيذكى”
(ام 15 : 5 )
من عناية الله بالإنسان السماح أحياناً لهذا الإنسان بأن توجه إليه كلمات توبيخ على سلوك مخالف أو فكرى ردىء صدر منه ... ليس فى هذا أفتأت على حريته ، ولكنها العناية الإلهية التى تهتم بالكل والتى تدلنا على محبة المسيح الفائقة المعرفة.
ولكن يختلف صدى هذا التوبيخ ونتيجته تبعاً للشخص الموجه اليه ، فأما أن يقبل هذا التوبيخ أو يرفضه ، هذا من ناحية صداه ، وأما أن يلاقى هذا التوبيخ نتيجة وأثر يحدث ، أو لا يثمر شيئاً على الإطلاق ، وهذا من ناحية نتيجته .. والموجه اليه التوبيخ هو وحده المسئول .
إن كلمة الله تخبرنا بان النفس التى تقبل التوبيخ ويثمر فيها للخير والسلامة والخلاص ، هذه النفس هى التى يذكيها الروح وتكون مقبوله عند الله والناس وتستحق بركة الطاعة والإمتلاء من نعمة الله ، وذلك لان الإنسان الذى يقبل التوبيخ إنسان يحمل فى داخله روح الإتضاع ، والله يعطى نعمته للمتضعين ..
وسواء كان هذا التوبيخ موجه للإنسان من روح الله أو من احد الناس ، فلابد ان يكون هذا التوبيخ موضع إهتمام من الإنسان الموجه إليه ، لأن أخذ هذا التوبيخ بعين الإعتبار هو الذى يضمن سلامة الإنسان وصيرورته بلا لوم او عيب فى الكمال والإتضاع ، إذا ما أحدث فيه الآثر المبتغى وآثمر داخل هذا الإنسان لخلاصه الآبدى و لتحريره من العيب الذى كان السبب فى إثارة هذا التوبيخ .
وجدير بالتوضيح أن التوبيخ لون من الوان تآديب الله لأولاده ، " والذى يحبه الرب يؤدبه " (ام 3 : 12 ، عب 12 : 6) ، فإذا عندما يوبخ الله إنساناً إنما يعلن عن محبته التى لا تقدر على أن تنظر هلاك أولاده وتقف مكتوفة الأيدي ، إنها محبة المسيح التى تحصرنا كما عبر الطوباوى بولس فى (2كو 5 : 14).
فحرى بكل إنسان ان يقبل كل ما يوجه إليه من توبيخ عالماً فى قرارة نفسه ان هذا صوت الله له هذا اليوم ، أيا كان مصدر هذا التوبيخ ، بدلاً من أن ياتى اليوم الذى يقول فيه " .. كيف اني ابغضت الادب و رذل قلبي التوبيخ و لم اسمع لصوت مرشدي و لم امل اذني الى معلمي.(ام 5 : 12).
فرسالة يسوع لك اليوم هى أن تقبل وبفرح كل ما يأتى عليك من توبيخ تسمعه ، سواء من داخلك أ ومن الناس ، لا ترفضه ، حتى تستحق محبة الله الآب و نعمة المسيح يسوع وتذكية الروح القدس ، لك القرار والمصير .
[/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات