" مياه باردة لنفس عطشانة الخبر الطيب من ارض بعيدة "ما أحوج الكثيرين من الناس لكلمات التشجيع والأمل والرجاء فى ظل أيام ازداد فيها الشر والآلم والصراع بين الحق والباطل . وكثرت الحاجة لوجود شهود حقيقين للإيمان يمجدون الله فى عنايته بالكل ويكرزون كل حين بغنى المسيح الذى لا يستقصى .
(ام 25 : 25)
فالسواد الأعظم من الناس لا تفارقهم روح اليأس والإحباط والكآبة وتدفعهم هذه الروح مرارا للتفكير فى أمور بعيدة كل البعد عن الإيمان والرجاء ، بل الفداء والأبدية ، فبات الأمر يحتاج من جانبنا إلى حمل روح التشجيع والمحبة تجاه هذه النفوس والوقوف جنباً الى جنب بجوارها حتى مفارقة روح اليآس لهم ، فهذه نفوس قد اقتنصها الشيطان لإرادته واستطاع أن يقيم له فيها موضعاً ويحرمها مذاقة الأمل الطيبة ورائحة الرجاء الزكية.
من أبسط الأمور التى من الممكن أن يقوم بها اى شخص - فى سبيل خدمة هذة النفوس - كلمات التشجيع ، اقول التشجيع وليس النفاق ، فالكل من الناس يحتاج إلى التشجيع من الاخرين ، الكبير والصغير ، المبتدىء والذى ارتقى إلى أسمى الرتب والدرجات ، الغنى والفقير ، وهذه هى إرادة الله أن نخدم الكل ، ان نهتم بالاخرين ونربحهم ، أن يسع قلبنا جميع الناس ،أن يمتلأ فمنا بالبركة ، أن نتحرر من الأنانية ، أن نشارك الأخرين احزاتهم ، أن نشجع صغار النفوس ، ان نذكر المقيدين ، أن نعمل عمل المبشر ، أن نسند الضعفاء ، أن نشعر بالأخرين ونسعى كل حين لراحتهم و سعادتهم فى المسيح .
إن الخبر الطيب للنفس الحزينه والمتعبه يعطى لها ان تتذوق طعم الحياة بعد الموت ، وهو أيضاً كما عبر حكيم الأجيال وقال الماء الباردة للنفس العطشانة ، ويعلمنا السيد المسيح له كل المجد أن كاس ماء بارد لا يضيع اجره (مت 10 : 42) ، فهل تطمع فى هذا الأجر وتسعى فى بث روح الرجاء فى كل إنسان تقابله ، لك القرار والمصير .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات