جريدة حمص : مع الأمل برؤية المقال المرفق منشوراً بعد إطلاع صاحب السيادة المطران جورج أبو زخم عليه مع جزيل الشكر .
دمشق 31 ـ 8 ـ 2009
رسالــــة مفتوحـــة
صاحب السـيادة المطران جورج أبو زخم الجزيل الاحترام
مع طلب بركتكم وأدعيتكم, أرجو أن تتقبلوا مني أحر الأمنيات وأطيبها.
طالعتنا جريدة " حمص " بعددها رقم / 2773 / تاريخ 16/ 7 / 2009 حول قدوم فرقة "المحبـة " اليونانيـة إلى حمص وقيامها بتقديم ألواناً من التراث اليوناني مساء 9/7/2009 , ومن ضمن الكلمات التي ألقيت كانت كلمة السيد بطرس ميدروس والذي حسبما ذكرت جريدة " حمص " أنه قام بالتعريف بالفرقة وأغانيها وأناشيدها .
السيد ميدروس وهذا لم تذكره حمص ـ ولكنكم ياسيدي تعرفوه دون أدنى شـك ـ , كان رئيســـاً لدير القديـــس جاورجيوس ـ الحميراء وبرتبة أرشمندريت , أثناء انتقال المثلث الرحمات البطريرك الياس الرابع , وحسب قول صديقه الشخصي لي حوالي منتصف شهر تشرين الأول من عام 2008, أنهما قاما بزيارة غبطته ظهر يوم انتقاله وكان يتناول طعام الغذاء.
بعد فترة من الانتقال , طلب أحد الرسـامين الأرثوذكسيين الدمشقيين المشهورين من الصديق الشخصي للسيد ميدروس سـؤاله فيما إذا كان بحوزته أي شـــيء مما تركه المثلث الرحمات البطريرك الياس ـ الذي كان له محبة خاصة وتقدير كبير في قلوب الدمشقيين ـ وكانت إجابته حاسمة بعدم وجود أي شـــــيء لديه يخص البطريرك الراحل , وهذا في عام 1979 .
وخلال وجودي في أثينا علمت من الأستاذ أنطون أشو عن وجود "كتاب " يخص البطريرك الحبيب الراحل في يد السيد بطرس خوكاز ميدروس , وهذا دعاني للاتصال بعدة أصدقاء في تسالونيك للعثور على هاتفه , وبواسطة الأخ الدكتور أنطون حايك توصلت إلى هاتف منزله , ولدى اتصالي به لم يكن موجوداً وذلك في شهر أيار عام 2008 , وهذا دعاني لأطلب من ابنه بإعلام والده للاتصال بي , حيث قام بذلك وتعرفنا هاتفياً على بعضنا وقد شرح لي بذاته بأن الذي في يده هو مفكرة يومية يونانية , توجد في صفحة كل يوم عبارة دينية مكتوبة باليونانية, وقد قام المثلث الرحمات البطريرك الياس بشرح هذه العبارة باللغة العربية والتعليق عليها بما يمكن أن نسميه " تأملات " , وهذا الوصف عائد له.
ونظراً لأنني وجدت لديه تردداً في حديثنا الهاتفي في تسليمي تلك المفكرة التي بين يديه لطباعتها ونشرها, قمت في 15 / 5 / 2008 بإرسال رسالة له , أعرفه بها عن نفسي , وأذكر له فيها أسماء أصدقاء يعرفهم كي يسألهم عني , كما أبديت استعدادي لطرح موضوع تبني طباعة الكتاب على وزارة الثقافة السورية بواسطة عدة أدباء أعرفهم , إلا أنني للأسف لم أتلقى أي رد منه , مما دعاني للاتصال به ثانية وسؤاله عن استلام رسالتي والطلب منه إرسال بعض صور فوتوكوبية للمفكرة كان قد أرسلهم سابقاً إلى الأستاذ حبيب لاوند , وكان رده أنه لايستطيع إرسالهم بالفاكس من مكتبه ! ومكتب البريد بعيد عنه ! وأنه أوصى ابنه بطباعة الكتاب في حال انتقاله , إذا لم يتمكن هو من ذلك !.
قبل مغادرتي اليونان قمت بالاتصال بالأستاذ لاوند والذي بحث عن الأوراق المرسلة إليه من السيد ميدروس وأرسلها لي بالفاكس مشكوراً, ولا تسل ياسيدي عن فرحتي وشعوري وأنا أرى خط بطريركنا الراحل وصورته المتجسدة في خيالي من خلال سطور تأملاته .
وعند عودتي إلى دمشق بدأت بالبحث عن أصدقاء يعرفون السيد ميدروس لكي يقنعوه بتسليمي المفكرة , وتوصلت إلى أحد أصدقائه الشخصيين والذي أخذت منه رسالة توصية وأرسلتها مع رسالة جديدة مني وذلك بتاريخ 23/10 /2008 منوهاً في نهايتها بما يلي : " واسمح لنفسي أن أناديك باسم البطريرك الراحل الياس بأن لاتتقاعس وتهمل رسالتي ... وأنا اؤأكد لك من جديد أنه بقدر حرصك عليها فإنني كذلك حريص عليها " , وبالطبع فإنني لم أتلقى أي رد عليها .
وبعد فترة من وصول جريدة حمص ومطالعتي لنبأ قدومه مع فرقة المحبة اليونانية , قمت بزيارة صديقه الشخصي لإطلاعه على محتوى الجريدة , ولأتفاجأ بإعلامي بأنه سهر وإياه عند وجوده في دمشق , وأنه سأله عن تلك المفكرة وطلب منه تسليمها لي , إلا أن رده كان أنه لايملك أية مفكرة , وليس بيده سوى تلك الورقات فقط ! وأقر باستلام رسالتي الأخيرة له .
صاحب السيادة المطران جورج أبو زخم الجزيل الاحترام
أجد نفسي مجبوراً بأن أقرع بابكم راجياً ومتوسلاً تدخلكم للحفاظ على بعض من تراث بطريرك العرب المثلث الرحمات البطريرك الياس الرابع معوض, بمحاولة إستعادة تلك المفكرة وطباعتها , لكي لايكون تقاعسنا أداة مساعدة للنيران التي التهمت ماتركه , ولكي لايكون إهمالنا أداة مساعدة لمن أخذوا ملابسه, وساعته, والأيقونات التي كان ينوي ارسالها إلى دير سيدة صيدنايا , وعذراً لإزعاجكم وتفضلوا بقبول فائق شكري وعظيم امتناني لما ستقدمونه من خدمة لتراث أنطاكية العظمى .
اليان جرجي خباز

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات