في الصوم الكبير المقدسفي كل صوم نصومه قبل الأعياد المقدسة نسمع بأقاويل وأسئلة كثيرة وأغلب تلك الأسئلة يتكرر برغم إجابته لأكثر من مرة وضمن مقالات لنا وعظات عديدة .
فالصوم حددته المجامع المقدسة وحافظنا عليه ولا تكاد أرواحنا تشبع بل وتتمنى أن لا ينتهي الصوم .
بدأت في الآونة الأخيرة تظهر فلسفات كثيرة تنافي روحانية الصوم فهذا يصوم لأن الدهنيات لديه متراكمة بكثرة وأخرى تصوم لأجل تخفيف الوزن بل وأحيانا يرشقون الصوم وأقصد هدفه بأمور قد تبدو روحية بحته لكنها لا ترتقي للفهم العميق للصوم .
فهدف الصوم الحقيقي هو شخصي يخص المؤمن نفسه أولا وهو التقرب من الله في فترة تسبق الميلاد أو الفصح يحاول المؤمن من خلال الصوم أن يقترب أكثر من الحضرة الإلهية ويُعمق العشرة مع الله أكثر وهو في فترة الانقطاع لا يهمه الشعور مع الجوعى والمحتاجين لأن الصائم يعرف أن الله هو الذي يعطي كل ذي جسد طعامه في حينه لكن جوعه فترة الانقطاع يعطيه طابعا هو الشعور بالضعف أمام قوة الله وأنه بضعفه لا يمكن أن يخلص نفسه وعندما يجوع الجسد تسمو الروح وتتأمل في قدرة الله فيحني هامته أمام جلال الله في البيت أو الكنيسة ويستمد القوة من الله .
نية الصوم يجب أن تكون صوما خارجا عن أي هدف مادي نحن نصوم لأن الصوم والصلاة يقربنا لله وندوس شهوات الجسد فنيتنا الصوم لسمو الروح لتحلق بحرية في التأمل والتفكير في قدرة الخالق نحن لا نصوم لهدف الجوع أو تعذيب الجسد فهذا لا يجوز أصلا نحن نصوم لأننا نحتاج للصوم وكأنه يهذبنا ويصقلنا ويبعد الشيطان عنا إن أخلصنا في صومنا واقترن صومنا بالصلاة والقراءات المقدسة أقصد الكتاب المقدس وسير القديسين ولا يقل أحد أنه صائم وهو لا يصلي كل حين في الكنيسة والبيت وفي كل مكان .
أما التقدم لسر الاعتراف والتناول فترة الصوم فهو قمة النشاط الروحي فيكون فعل التنقية للنفس والقلب والروح عميقا ونكتسب قوة روحية لا حدود لها ونافعة من كل الوجوه بل تكون الروح في أوج نشاطها ونقترب بل ونتحد بالرب عندما يكون القلب نقيا والرب قال لنا ( طوبى لأنقياء القلوب فإنهم يعاينون الله ) .
وبالتناول خلال الصوم نشعر بقوة الله تعمل فينا أكثر وتوجهنا نحو الصلاح والبناء الروحي .
لنجرب معا لذة القرب من الله بالصوم ولا نتعلل بعلل المرض كي لا نصوم والمريض بأي مرض فليراجع أباه الروحي ليحصل على قانون خاص للصوم يتلائم مع مرضه ونتمنى الشفاء للجميع .
ونحن نقترب من منتصف الصوم أدعو ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح أن يبارك للجميع صومهم وصلاتهم وأعمال الرحمة التي يقومون بها لنعاين القيامة المقدسة ونحن في ملء الفرح والحبور وأن تشملنا بركات هذا الصوم ونتائجه الإيجابية لحياتنا جميعا آمين

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات