في القرن الحادي والعشرين كلام كثير حول حقوق المرأة، ودورها ومساواتها بالرجل. كيف نعي ذلك ونحن في كنيسة المسيح؟
كان في القرن العشرين وما يزال كلام كثير عن كل شيء لا عن المرأة فقط.
وهذا الغبن العظيم الذي لحق بالمرأة: لقد جعلوا منها أداة للتسويق، موضوع بحث يثار في صالونات الفكر والثقافة والمجتمع عامة، وحتى في الكنيسة. جعلوا منها قضية حرية مدنية وحقوقاً وواجبات، شيئوها (جعلوها شيئاً). أنزلوها من مستوى الأمومة المقدسة إلى مستوى المأجورية، وساعات العمل وكيفية الدفع لها... حاولوا طرحها كقضية، وتناسوا أو تغافلوا أو حتى لم يعرفوا-لأنهم جهلة-أن المشكلة هي في أن الإنسان في كليته شيّأ نفسه واهتماماته، منطلقاته وحياته كلها. حاولوا إصلاح الأعطال في الطابق الخامس والبنيان برمته كان مشيداً على الرمال المتحركة وبلا أساس.
الإنسان مخلوق على صورة الله ومثاله. الرجل كما المرأة. لذلك فحقوق الإنسان مكتوب عنها في الكتاب. وهي حق الإنسان في الحياة الحرة بالإله، حقه أن يحبّ ويُحب، وأن تكون له كرامة الوصية الإنجيلية، فكيف نطالب له بحقوق أدنى مما أعطي له من الخالق؟!...
إذا أطعت يا انسان وصية المحبة مثلاً، فكيف يغبن الرجل المرأة فيضر بها مثلاُ أو كيف تغبن المرأة الرجل، فتمنع عنه الأولاد؟... كيف يقمع الرجل المرأة أو الإنسان أخاه والرب نزل الى مستوى غسل أرجل التلاميذ، والرسل خدموا الموائد وأطعموا الأرامل والأيتام والفقراء؟..
الرب قال بلسان بولس:"ليس يهودي ولا يوناني، ليس عبد ولا حرٌ، ليس ذكر وأنثى لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع"(غلا28:3). يبقى للإنسان كيانه، هذا بكل تأكيد، ولكن ترفع عن الرجل رجولته المريضة، وعن المرأة حوائيتها. في المسيح ترفع عن الرجل سلوكية السقوط التي لازمته منذ عتاقة موقفه من ربه ومن نفسه، كما ترفع عن المرأة أنوثتها المريضة.
المرأة هي أم الكون المخلوق بيد الله وروحه القدوس. فماذا تريدون لها بعد؟... أن تصبح مشروعاً حقوقياً ندافع عنه في المجالس والساحات؟.. المرأة لا يحكى عنها هكذا.. هي سر الحياة لأنها تحفظ في أحشائها سر الولادة.
الله رفع كرامتها وساواها بذاته في الخلق إذ جعلها تحضن الخليقة، كما حتضن هو الابن، بكر الخليقة ومبدأها.. "ولا أحد يعرف الآب إلا الابن"..."الوحيد الذي هو في حضن الآب" (متى27:11؛ ويو18:1).
في الحب الإلهي ليس من استعلاء ولا من امتلاك ولا تسلط.
في الحب الإلهي ليس من مقاضاة، هناك نظرة إلى الآخر بأنه عطية الإله لنا، لذلك يصير حياتنا، لأنه الإله في حياتنا. فكيف نعامل الإله؟!...
(الأم مريم زكا....سألتني فأجبتك)

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات