[frame="11 98"]بطاركة من كفربهم( كفربو)
هكذا سميت بلدتي الجميلة...المعطاءة...هذه البلدة التي تبعد عن مدينة حماه السورية 7 كم باتجاه الجنوب الغربي,و لهذه البلدة وقعها الخاص في تاريخ الكنيسة الارثوذكسية في أنطاكية حيث يذكر في التاريخ الكنسي أنها من القرى التي كانت تمول الكرسي الأنطاكي عندما كان يقع في ضيق مالي,بالاضافة الى أنه خرج منها اثنين من أهم البطاركة الذين مروا على الكرسي الأنطاكي.
البطريرك مكاريوس الزعيم
هو يوحنا: والده الخوري بولس وجده الخوري عبد المسيح الملقب بالبروطس أي (الزعيم ) من قرية كفربهم / حماة / .ولد في أواخر القرن السادس عشر وترعرع على التقوى وحب المعارف ،تزوج صغيرا حسب رغبة والده الخوري بولس وأنجب ولدا أسماه (بولس ) على اسم جده . وقد أصبح بولس فيما بعد شماسا في دمشق . هاجر والد مكاريوس الزعيم(الخوري بولس) إلى حلب في مطلع القرن السادس عشر مع من هاجر من كفربهم في زمن السلطان العثماني سليم وعمل كاهنا فيها , وهو المشهور بتقواه وسيرته الصالحة . كان الحلبيون مشربين حب والده عارفين قدر خدمته للطائفة فأجمعوا على انتخابه لخدمتهم الروحية فسيم شماسا و من ثم كاهنا وتولى خدمة الطائفة بغيرة وجهاد . أتقن يوحنا اللغتين اليونانية والسريانية إضافة إلى العربية على يد الأسقف ملاتيوس أسقف حلب عام (1612 ) وقام بتعريب العديد من الكتب ثم (وبعد وفاة زوجته )مال إلى التنسك فقصد دير القديس سابا في غور الأردن وصرف فيه سنوات كان فيها رمز الفضيلة والتقى .
أسقفيته على حلب
ولما كان كرسي حلب قد فرغ لانتخاب أسقفه ملا تيوس بطريركا سنة (1634 )م استقدم مكاريوس من دير القديس سابا وانتخب خلفا لأستاذه, فسر الشعب براعيهم الجديد الذي كان لا يوفر جهدا في تعزيز شؤونهم وحفظ حقوقهم فنجت الطائفة في أيامه .
سيامته بطريركا
وفي مطلع السنة ال (13 ) لأسقفيته تمت مبايعته بطريركا بإجماع الكلمة عليه ،وتم الاحتفال في الكنيسة المريمية الكبرى في دمشق بسيامته عام (1647 م) بحفلة لم يسبق لها مثيل وشرع في تعزيز شأن الطائفة والغيرة على بنيها .
وفي أوائل سنة (1652 ) خرج لزيارة الرعية فأتى إلى حمص وحماه وأنطاكية وحلب .ومن هذه عزم على أن يقصد المسيحيين في أوروبا وروسية ليجمع الحسنات لتسديد ديون الكرسي الأنطاكي التي ورثها عن سلفه فوصل القسطنطينية وبلغاريا ورومانيا ومنها إلى بلاد المسكوب (روسيا ) ثم إلى كييف ودخل إلى موسكو سنة (1655 ) وهناك جرى له استقبال حافل وأمده الملك ألكسيوس بالأموال لإصلاح الكرسي الأنطاكي وتسديد الديون وكان ولده بولس يدون كل ما جرى لهم في هذه السفرة .ثم عاد إلى دمشق سنة (1659 ) . وقد كرر السفرة عام (1666 ) وعاد منها إلى دمشق عام (1669 )بأموال كثيرة فعمل على وفاء ما تبقى من ديون وشرع بتزيين الكنيسة المريمية فجملها بالنقوش والثريات والقناديل والكراسي ورمم البطريركية ورمم الكثير من الكنائس في أنحاء الأبرشيات وتثقيف الكهنة وإنشاء المدارس وكان يقول دائما (من يضع يده على المحراث لا يلتفت إلى الوراء ).
وفاته
بقي مواصلا لاجتهاده في خدمة الرعية والتعريب والتأليف والجمع إلى أن ظهر فريق من رعيته كان يناوئه بدسائس بعض ذوي الغايات فتواطأ عليه أناس من حارة الميدان في دمشق وسمموه فبقي ليلتين يتقلب على فراش الألم ثم لبى دعوة بارئه يوم الأربعاء (12 حزيران عام 1672 ) ودفن في تل العظام (مقبرة القديس جاورجيوس ) في دمشق .
البطريرك أغناطيوس عطية(أغناطيوس الثالث)
حياته
ينتمي هذا البطريرك إلى أسرة بني حنا النصراني ،وهو من الأسرة الزعيمية ،وهذه الأسرة تعود إلى فرع (فرح )التي هاجر قسم منها إلى حلب وقسم إلى لبنان وهذه الأسرة (أي أسرة البطريرك اغناطيوس عطية )أسرة كبيرة ومعروفة آنذاك في كفربهم .سكنت لبنان قي قرية شرحين ثم انتقلت فيما بعد إلى زحلة في مطلع القرن الثامن عشر ،هناك صارت فرعين كبيرين يعرفان باسم بني الحاج شاهين وبني السكاف(و هي أسرة النائب اللبناني المعروف حاليا الياس سكاف) وفريق من هذه الأسرة خرج من كفربهم إلى بلاد عكار وبقيتهم في الكيمة إلى يومنا هذا (بيت حنا ديب ).
عرف هذا الرجل القراءة والكتابة وبرع فيهما ولذلك استقدمه إليه الأمير فخر الدين المعني الثاني حاكم لبنان ليكون كاتبا عنده وقد لازمه فترة طويلة من الزمن.
سيامته
سيم بعدها شماسا وكاهنا ثم أسقفا على صيدا وصور.ولما كان اثناسيوس بن الدباس آنذاك بطريركا كتب على نفسه وثيقة قبل سيامته أنه سيدفع جميع خراج الجوالي المتأخرة على الدمشقيين لكنه نكث بعهده مع الدمشقيين فحاكموه أمام الباشا وقاضي المدينة وسجن في القلعة وهمّوا بعزله.
ولهذا انتدبوا اغناطيوس عطية مطران صور وصيدا خلفا له وهذا كان من كفربهم قرب حماه كاتبا عند فخر الدين المعني الثاني حاكم لبنان (كما أسلفنا ) فذهب إلى القسطنطينية وسيم فيها بطريركا أنطاكيا بيد بطريرك القسطنطينية (تيموثاوس) وعاد إلى دمشق ولكنه ما أن وصلها حتى لقي معارضة من المطران كيرللس أسقف حوران الذي سعى للبطريركية لنفسه بدعم من ال سيفا .وكيرللس هذا هو حفيد البطريرك مكاريوس الزعيم ،وهذا يعني أيضا أن أصله من كفربهم وهو شقيق اثناسيوس بن الدباس البطريرك السابق الذكر ،فتفرقت البطريركية إلى شطرين أحدهما دمشق وما يليها وتتبع للبطريرك اغناطيوس عطية أسقف صيدا وصور سابقا ،وطرابلس وما يليها تابعة للبطريرك كيرللس بن الدباس مطران حوران .بقي الأمر كذلك إلى أن تدخل الأمير فخر الدين المعني الثاني بناء على طلب كيرللس فجمع رؤساء الكهنة الأنطاكيين في حين تخلف كيرللس عن الحضور والذي ندم فيما بعد فاختاروا اغناطيوس عطية بطريركيا وعلى الفور أرسل الأمير فخر الدين المعني الثاني يطلب كيرللس لمحاسبته على عدم حضوره والذي أزعجه كثيرا فحضر وقبل وصوله إليه أمر بقتله ثم رموه في بئر قرب قرية الهرمل سنة 1627 م بقي اغناطيوس عطية بطريركيا أنطاكيا مدة سبع سنوات دبر فيها شؤون البطريركية وهدأت القلاقل وأخذت الطائفة تستعيد مجدها .
وفاته
كان البطريرك اغناطيوس مقيم في بيروت وما يجاورها لأنه لم يستطيع الدخول إلى دمشق .ولما حاصرت الجنود السلطانية برا وبحرا الأمير فخر الدين المعني هرب سكان تلك الجهات ولكن موت مرقص مطران صيدا حمل البطريرك اغناطيوس على الذهاب إليها ليشهد حفلة دفنه ثم عاد إلى إلى بيروت متنكرا بزي جندي فقتله كمين من الدروز عند نهر الدامور غير عارفين من هو .وقتل عند منطقة الأوزاغي . فنقلت جثته إلى كنيسة الشويفات ودفنت باحتفال سنة 1635 فخلا الكرسي البطريركي من رئيس أساقفة.
لكم جزيل الشكر.
دريد الياس.[/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات