اذا تكاثرت علينا الهموم بأشكال مختلفة و انواع متعددة ,فأزعجتنا و أرهقتنا ,لننضر اليها كأنها رسالة السماء ,تأتينا بارشادات الله و تعليماته ...لا شك انها تتعب الجسد و تحطمه , لكنها تزكي الروح و تقويها.....شاهد الطبيب يوما , في بيت زجاجي بني خصيصا لتربية النبات ,كرمة خصيبة وارفة ,تتدلى منها عناقيد عنب على الجدران الزجاجية ..أعجب بالمنضر , و وقف يتأمله . فدنا منه صاحب الكرمة قائلا ((منذ سنتين طلبنا الى البستاني ان يعتني بهذه الكرمة , فرضي بشرط ان نتركه عل حريته , يفعل لها ما يلزم , عندها أخذ بتقليمها و تنقيتها و بسكينه الحاد يقطع أغصانها ,,فضننا أنه أتلفها و قتلها , ولم نأكل من عنبها سنين طويلة . فهذا الخصب و هذا الثمر المتكاثر ,ليس ألا نتيجة ذلك التقليم و التشذيب)) هذا المثل ينطبق على حياة المسيحي اذ يبدو التشذيب مدمرا للكرمة متلفا عناقيدها ,,, و يبدو البستاني كأنه يقطع أغصانها و يرميها في النار .....غير انه ينضر الى المستقبل واثقا أن كرمته ستحيا حياة جديدة و يتضاعف ثمرها .(أنتم الآغصان ...أبي الكرام) لنتوقع اذا أن يعمل الله فينا ما عمل ذلك البستاني بكرمته أذا ما شئنا أن ننمو و نثمر و يتكاثر ثمرنا ......قد لا نحصل على البركات ما لم نتحمل الالام .