أيتها الإبنة المباركة ماري :
سلام الرب يسوع ونعمة الروح القدس ومحبة الله الآب تحفظك من كل شرٍ وسوء آمين .
تبارك الله الذي انعم عليكِ بهذه المحبة والطيبة التي تمتازين بها .
مارى :
أنا أعني ما كتبته . فمن عادتي أنني أخاطب نفسي مع مخاطبتي للآخرين ، لذلك قلت
: والآن هل سألت نفسك إن كنت نوراً للمسيح . هل تنظر للأحداث روحياً وترى مايقوله الله ، وما يهمس لك من خلالها ؟ . هل أنت تتحكم بكل شيئ . أم الأشياء تتحكم فيك . بفرحك ، بسلامك ، بمسيرتك مع الله ؟ .؟؟؟
بمعنى : هل ُتأثِر مشاكل وهموم الحياة على علاقتك بالرب يسوع؟.
هذا ينطبق أيضاً على موضوع الوحدة . فلا يجب أن نجعل منه عثرة في طريق مسيرتنا إلى المسيح . حتى ولو انقسم المسيحيون غداً إلى عشرة جماعات جديدة ، فلن يقض هذا مضجعي ويأثر على مسيرتي وعلاقتي مع المسيح أبداً . فمن سشذ عن الحقيقة يحزنني سقوطه وأصلي له أكثر وأكثر ومكانه يبقى فارغاً في كنيستي ولكن لن أُعطيه من حساب علاقتي مع المسيح . كمن يقول مثلاً : ما هذه المسيحية ؟ وما هذا الإنقسام ؟ وهل المسيح يتجزء ؟! فينحرف بدوره عن الحقيقة ويتكاسل على حساب علاقته وايمانه بالمسيح والكنيسة الرسولية الجامعة والمجتمعة حول الكتاب والتقليد الشريف . وهل يجب أن نساوي بين الأمين والضاّل ؟ وبين القويم والشاذ؟ . فلنصلي ونعمل في آن واحد ولنتبع فكر المسيح وبه نعرف طريق الوحدة .
أما من جهة العمل المشترك في الخدمة الإجتماعية . فما الهدف منه ؟ فإن كل جماعة لديها العمل الإجتماعي وخدمة للفقراء بحسب قدرة كل جماعة . فليس من واجب الكنيسة أن تأخذ مكان الدولة في العناية بالفقراء .
علينا أن نكون فاعلين أكثر في الرعايا ونعمل على توعية المؤمنين أكثر على محبة القريب والفقير والمعوز والتعاون في تأمين فرصة عمل للعاطل عن العمل من ضمن رعايانا وهكذا يكون العمل انفع . لو كل بيت في الرعية قدم ثمن لقمة واحدة فقط لعائلة فقيرة بينهم أنا واثق أن هذه العائلة ستصبح أكثر شبعاً من كل العائلات .
تقوم عدة فروع لمؤسسات اجتماعية كاثوليكية في جميع مناطقنا في لبنان ويشارك فيها مسيحيون من كل الألوان ولكن مع الأسف تلاحظين فيها التفرقة أكثر من اي مكان آخر .فإذا جاءهم واحد من كنيسة اخرى قالوا : اذهب إلى كنيستك وهي عليها مساعدتك .
كثيراً ما تكون ألأعمال المشتركة فرصة لإقتناص المؤمنين . وإن نال احدهم حظوة وقبلوا طلبه فإنه يواجة طلباً للتواجد معهم في الكنيسة او المشاركة في الأخويات عندهم .
وهناك في اكثر من مكان، يعترض بعض الكهنة الكاثوليك على الموارنة بسبب جذب مؤمنيهم إلى الكنيسة الأخرى !. مع العلم أنهم يعتبرون كنيسة واحدة . فكم بالحري العلاقة مع كنائسنا نحن .
أبنتي ، ما الفائدة بأن نتوحّد في العمل الإجتماعي ونهمل الجانب الروحي . واسمحي لي برأي الخاص . أن هكذا مشاريع لا يلحق الله منها أكثر من 10 % والباقي يكون مشروع اقتناص وهيمنة ونفوذ .
ليت كل منا يعمل في محيطة في محبة اللآخرين ونشر روح الخدمة وافتقاد الإخوة .
وهذه الطريقة الأجدى التي على الكنيسة أن تفعلها بين المؤمنين ، على أن يحبوا بعضهم بعضاً كما اوصانا.
وأخيراً أرجوكِ أن لا تعتذري عن أي شيئ تودين ان تسأليني عنه.
وانا اشكرك لردك الأخير ومسرور جداً به
المفضلات