فجوابي البسيط لك كي تفهمي ولا لكي تقتنعي هو التالي: ارجو ان تقرأيه ببساطة الايمان وعدم التفتيش بين السطور لنبش بعض من المصطلحات والتعليق السلبي عليها.
ان الحياة في المسيح لا تريد النظر الى كل ما يحتف حولنا في الجوار، ذلك لان المسيح وهو الحق واذ به نتجه بابصارنا افقيا. ومنه نستمد هذا الحق حيث منه يبزغ الايمان وفيه الحب، هذا نفهمه فقط ان نجونا من خطايانا واستقمنا بايماننا الحق، ندركه عندما نعود الى من جعل نفسه كفارة حية من اجل معاصينا، نعيشه عندما نكون في كياننا يسوعا كونيا وحصريا، من هنا ستبان اعمالنا انها بالله معمولة لاننا منه نستمد القوة للسيطرة على الشر والشرير، لاننا اذ سرنا بابصارنا متجهين نحو الآية التي تقول: "فيه كانت الحياة، والحياة كانت نور الناس" (يوحنا 4:1) نفهم حينها فقط ان النور الحقيقي هو مستمد من الحياة، والحياة هنا ليس المراد بها الحياة اليومية لهذا العالم الباطل، ولكنها الحياة الروحية والتي يحياها كل مؤمن بالتقائه مع يسوع ضاما اياه بكليته كي لا يفقده.
التمسك بمن خلق هذه النفس مكونا اياها ما هو الا علامة شكر وتمجيد من هذا الجسد الناطق لاسمه القدوس. طاعة كلية بمحض الارادة، هكذا نتقدس لانه هو القائل: "الحق الحق اقول لكم: من يؤمن بي فالاعمال التي انا اعملها يعملها هو ايضا، ويعمل اعظم منها، لاني ماض الى ابي" (يوحنا 12:14). ذلك لان دعوتنا الى وجهه في كل يوم هي التجسيد لمعنى سيرنا نحو الكمال، نحن نصبو لنتاله، اي لنصبح هو كما هو في القداسة، كما هو في الحب، كما هو التسامح، كما هو العطاء بسخاء، نتاله لا لنصبح لشيء ما الا له هو، نرمي له الكيان بكليته لكي يصنع هو ما يراه مناسبا بالكلية في حياتنا هنا على الارض. نصبح على اسمه انوارا تضاء لكل من يحتفنا، نحمل علامات النصر والظفر على كل ارواح العدو الشريرة. نصبح مسيحا متجسدا ينهض كل يوم من خطيئته بالتوبة الكاملة نحو سر الحب الالهي، هذا العشق هو الذي يجعل المؤمن يركض نحو معشوقه الالهي دون ان يغضبه حتى بالفكر ايضا، فكم بالحري العمل. الحب الالهي الذي اعطي لنا بحسب عربون النعمة هو الذي يبلسم لنا عثراتنا، تقوقعنا في الانا الكبريائية التي تجعل في فكرنا شبح الغرور الخالد. "نحن يا سيد لسنا بشيء ما لم نتسلم انفسنا من فوق" (المطران جورج خضر)، الانكار الكلي للذات من حب الانا وكرامتها هو الذي يدفع النفس في تسلقها نحو ابراج المجد الالهي. في التوبة المستمرة، في الدخول الى جلباب الحب الالهي.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

.gif)
رد مع اقتباس


المفضلات