Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 19

الموضوع: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

  1. #1
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    تحية لكم اعضاء وزوار
    اطلالة جديدة من thelife.pro وموضوع رائع

    كوبــــــــــــــــــــــ ــــــا
    الجميع يعرف كوبا و تشي غيفارا
    لكن هل تعمقتم يوما بتاريخ كوبا والاحداث والارهاب والثوار و غيرها من ما مر على كوبا

    هنا بحث مطول يوضح كل ما تحتاجون اليه من كوبا
    بدايتا بالبطل الاسطورة ارنستو تسي غسفارا ومرورا بشاعر كوبا خوسيه مارتي ونهايتا بتاريخ كوربا وما مر عليها
    اتمنى ان تستمتعوا بما قدمت
    هذه المعلومات منقول ولكن بتنسيق thelife.pro
    سلام المسيح معكم

    الفهرس :


    1 مقدمة
    2- ملف تشي كيفارا
    3- الثائر في الذاكرة
    4- رسالة وداع من تشي الى فيديل كاسترو بصوت فيديل
    5- مات البطل فوق مدفعو
    6- معرض صور تشي كيفارا
    7- غيفارا الرجل والصورة
    8- خوسيه مارتي شاعر كوبا
    9- تاريخ كوبا الفصل الأول / فترة الاستعمار 1492-1898 /
    10- تاريخ كوبا الفصل الثاني / الكفاح من اجل الاستقلال الوطني /
    11- تاريخ كوبا الفصل الثالث / احتلال الولايات المتحدة العسكري لكوبا 1899-1902 /
    12- تاريخ كوبا الفصل الرابع / ازمة النظام الاستعماري الجديد /
    13- تاريخ كوبا الفصل الخامس / الحركة الثورية 1953-1958 /
    14- تاريخ كوبا الفصل السادس / اول المرحلة الثورية 1959 /
    15- تاريخ كوبا الفصل السابع / تكوين دولة المؤسسات , حرب لكافة افراد الشعب /
    16- تاريخ كوبا الفصل الثامن / الازمة الاقتصادية والمقاومة الشعبية حتي عام 1998 /
    17- تاريخ كوبا الفصل التاسع والأخير / استراجية اقتصادية وسياسية واجتماعية في البلاد /
    18- خاتمة

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  2. #2
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    "يجب أن نتذكر دائماَ أن الإمبريالية نظام عالمي، هو المرحلة الأخيرة من الإستعمار، ويجب أن تهزم بمواجهة عالمية."

    هذا ما قاله أرنستو غيفارا


    طبيب ثوري أرجنتيني الأصل. ولد في 14/6/1928 في روزاريو(الأرجنتين). أصيب بالربو منذ طفولته ولازمه المرض طوال حياته.ومراعاة لصحة ابنها المصاب بالربو استقرت أسرته في ألتا غراسيا في السيرا دو كوردوبا. وفيها أسس والده لجنة مساندة للجمهورية الإسبانية عام1937, وفي 1944 استقرت الأسرة في بيونس ايريس

    ومن 1945 إلى 1953 أتم إرنيستو بنجاح دراساته الطبية. و بسرعة جعلته صلته بأكثر الناس فقرا وحرمانا وبالمرضى مثل المصابين بالجذام، وكذا سفره المديد الأول عبر أمريكا اللاتينية، واعيا بالتفاوت الاجتماعي وبالظلم

    إمتهن الطب، إلا أنه ظل مولعاَ بالأدب والسياسة والفلسفة، سافر أرنستو تشي غيفارا إلى غواتيمالا عام 1954 على أمل الإنضمام إلى صفوف الثوار لكن حكومة كاستيلو أرماس العميلة للولايات المتحدة الأميركية قضت على الثورة

    انتقل بعد ذلك الى المكسيك حيث التقى بفيدل كاسترو وأشعلوا الثورة ضد نظام حكم "باتيستا" الرجعي حتى سقوطه سنة 1959

    تولى منصب رئيس المصرف الوطني سنة 1959

    ووزارة الصناعة (1961 -1965

    اشترك مع حركات ثورية عالمية عديدة

    ألّف : حرب العصابات (1961). الإنسان والإشتراكية في كوبا (1967).

    ذكريات الحرب الثورية الكوبية (1968)

    حصل تشي بالكاد على شهادته لما غادر من جديد الأرجنتين نحو رحلة جديدة عبر أمريكا اللاتينية. وقد كان عام 1951، خلال رحلته الأولى، قد لاحظ بؤس الفلاحين الهنود. كما تبين استغلال العمال في مناجم النحاس بشيلي والتي تملكها شركات أمريكية. وفي عام 1953 في بوليفيا والبيرو، مرورا بباناما وبلدان أخرى، ناقش مع منفيين سياسيين يساريين من كل مكان تقريبا، ولاسيما مع كاسترويين كوبيين. تسيس، وفي تلك اللحظة قرر فعلا الالتحاق بصفوف الثوريين. واعتبر نفسه آنذاك شيوعيا.

    وفي العام 1954 توقف في غواتيمالا التي كانت تشهد غليانا ديمقراطيا في ظل حكومة جاكوب أربنز. وشارك تشي في مقاومة الانقلاب العسكري الذي دبرته المخابرات الأمريكية والذي انهى الإصلاحات الزراعية التي قام بها أربنز، وستطبع هذه التجربة فكره السياسي

    التحق آنذاك بالمكسيك. وهناك تعرف فيتموز/ يوليو 1955 على فيديل كاسترو الذي لجأ إلى ميكسيكو بعد الهجوم الفاشل على ثكنة مونكادا في سانتياغو دو كوبا. وجنده كاسترو طبيبا في البعثة التي ستحرر كوبا من ديكتاتورية باتيستا. وهناك سمي بتشي وهو تعبيير تعجب يستعمله الارجنتينيون عمليا في نهاية كل جملة

    وفي حزيران/ يوينو 1956 سجن تشي في مكسيك مع فيدل كاسترو ومجموعة متمردين كوبيين. واطلق سراحهم بعد شهرين

    1956-1965 الثورة الكوبية

    بدءا من 1965 ارتمى تشي مع رفاقه في التحرير الوطني

    يوم 9 أكتوبر 1967 مات تشي غيفارا إذ اغتاله الجيش البوليفي ومستشارو وكالة المخابرات المركزية الأمريكية cia

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    ملف تشي غيفارا

    يوضع ضمن موضوع خاص
    وهذا هو الرابط

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  4. #4
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    الثائر في الذاكرة.
    مقتبس عن موقع الدكتور نبيل خليل له الشكر

    في أحد أيام تشرين أول أكتوبر من عام سبعة وستين، ألقي بجثة مشوهة في قبر جماعي، تمنى القتلة ألا يأتي أحدا لإعادة اعتبار القبر المجهول. اعتقدوا أنهم بتحطيم الرجل سيحطمون أسطورته، ولكنهم كانوا على خطأ.

    عام 1968، غضب شبان العالم وخرجوا إلى الشوارع معلنين انهم يستطيعون إنهاء الحروب وتغيير ملامح العالم. وقد تحول هذا الرجل الثائر بعد موته إلى شهيد لقضاياهم. أصبح يمثل أحلام ورغبات الملايين ممن يحملون صوره.

    علما أنه كان يمثل أيضا مجموعة من التناقضات، وكأن الموت حول ملامحه، ما بوحي بأنه لو منحه أعداؤه الحق في الحياة، لربما عجزت أسطورته عن احتلال هذا المدى العالمي الذي تنعم به اليوم.

    ثائر عالمي



    في الأول من كانون الثاني يناير من عام 1959 انتصرت ثورة فيديل كاسترو في كوبا. انتشر الآلاف في شوارع هافانا لاستقبال أبطال الاشتراكية، الذين أطاحوا بالنظام العسكري الفاسد الذي تدعمه أمريكا.

    تمكن كاسترو من صنع المستحيل، وذلك بمعونة ساعده الأيمن تشي جيفارا. فنشأت بينهما روح الأخوة التي تعمدت بالنار. تمكنت ثورة كاسترو من تحقيق النصر بالاعتماد على تكتيك حرب العصابات.

    أثبت جيفارا بين الثوار في الجبال الكوبية، براعته القتالية وكفاءته القيادية في مواجهة الخطر باستعداد ألهم الجنود من حوله. أدرك كاسترو قدرة تشي على القتال، فكانت هذه الكفاءة مفتاح تحقيق النصر عام 1959.

    حقق فيديل كاسترو حلمه عند انتصار الثورة. أما حلم جيفارا، فكان ما يزال في بدايته بعد.

    تخطت أحلام هذا الشاب الأرجنتيني الثائر حدود جزيرة كوبا، فقد كان يحلم ببناء جنة اشتراكية عالمية، انطلاقا من أمريكا اللاتينية. أراد رفع علم المساواة في العالم أجمع.

    عندما كان يدرس الطب جال في أرجاء القارة ، وتأثر جدا بما رآه من فقر بين سكانها.

    كان يحلم بتحرير جميع هؤلاء الناس، وبعد ثلاثة أسابيع من انتصار فيديل، أعلن أنه يريد مغادرة كوبا، لنشر الثورة في العالم. تعامل كاسترو مع مشاريعه باحترام، ولكنه وجد أولوياته في حماية الثورة وتنميتها على أرض الوطن.

    اعتمد الاقتصاد الكوبي الذي ورثه فيديل على تصدير السكر، وتحديدا إلى أمريكا. أراد كاسترو إنهاء هذه التبعية، وإعادة بناء كوبا كدولة إنسانية متقدمة.

    وجد جيفارا نفسه فجأة وزيرا للاقتصاد. فاتبع سياسة غير رسمية في عمله، يمكن اختصارها بالطريقة البسيطة التي وقع فيها العملة الكوبية الجديدة. تشي. بساطته وتواضعه ووسامته، جعلت منه وزير غير اعتيادي للاقتصاد.

    أثناء محاولات واشنطن اغتيال كاسترو بالسيجار الملغوم، كان السوفيت يعززون تحالفهم مع كوبا، لتنشأ علاقة ساهم بها تشي، على اعتبار أن الاتحاد السوفيتي يحمل النماذج الفكرية والاقتصادية التي يسعى لتطبيقها في كوبا.

    رغم أن جيفارا المحارب والقائد والزعيم ، لم يكن اقتصاديا، إلا أن مساعيه زرعت روح العمل الجماعي التي ما زالت سائدة حتى اليوم، وما زال الاقتصاد الكوبي يواجه العوائق الصعاب الناجمة عن أكثر من أربعين عاما الحصار الأمريكي المجحف ضد كوبا.

    كانت ملامح جيفارا الهادئة تتناقض مع كيانه الداخلي الثائر، فقد عرف عنه المثابرة في العمل ولكن عفته الشخصية جعلته يصلح لممارسة العمل الاقتصادي بنقاء ونظافة كفه التي قلما تتوفر اليوم في وزراء الغرب وأتباعه.

    في الثامن والعشرين من تشرين أول أكتوبر من عام اثنين وستين، حبس العالم أنفاسه أثناء خوض كندي في لعبة الروليت الروسية. حين علم بأن خروتشيف قد وضع صواريخ نووية على أرض كوبا، أصدر تهديد نهائي بإعلان حرب نووية إن لم يتم انتزاع تلك الصواريخ. بعد الاتفاق مع واشنطن نزع خروتشيف الصواريخ وأعادها إلى روسيا دون التشاور مع كوبا.

    غضب جيفارا لما اعتبره استخفافا من قبل خروتشيف لتخطيه سيادة كوبا وزعامتها. كما أغضب ذلك فيديل كاستروا أيضا، ولكنه نجح كسياسي في ضبط مشاعر الغضب لديه وتسخيرها لتعزيز التحالف مع السوفييت لما فيه مصلحة كوبا ومستقبل الثورة فيها.

    بقي جيفارا على عهده في مقارعة الأمريكيين ومساعيهم التوسعية في أرجاء العالم مشيرا مسلطا الأضواء على جميع تحركاتهم المشبوهة في أرجاء العالم، وفي بداية الستينات ألقى في أحد المحافل الدولية خطابا حذر فيه واشنطن من مغبة الاستمرار في محاولات الهيمنة الجارية في القارة السمراء فقال:

    والآن تسعى القوات الأمريكية إلى التدخل في الكونغو، ولماذا؟ للتورط في فيتنام أخرى، وكي تتعرض لهزيمة أخرى دون شك، مهما مر على ذلك من وقت، ولكن هزيمتهم حتمية.

    رغم إدراك كاسترو بأهمية التركيز على تعزز إنجازات الثورة وضمان التقدم والتنمية في كوبا إلا أنه لم يتردد في احترام قرار جيفارا في تقديم الدعم للحركات الثورية المناهضة لأمريكا في العالم.

    سعى جيفارا لإقامة مجموعات حرب عصابات في الكونغو، مع أن فكرته لم تلق صدى واسعا لدى بعض القادة، أصر جيفارا على موقفه، وتموه بملابس رجل أعمال ثري، لينطلق في رحلة طويلة سافر فيها من بلد إلى آخر ليواجه المصاعب تلو الأخرى. ولكنه لم يتمكن من الوصول إلى الكنغو التي سعى إليها، فبقيت الثورة هناك حلما يراود أفكاره.

    بعد أشهر من حروبه المتعاقبة، نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شائعات تدعي فيها اختفاء إرنستو تشي غيفارا في ظروف غامضة ومقتله على يد زميله في النضال القائد الكوبي فيديل كاسترو ما اضطر الزعيم الكوبي للكشف عن الغموض الذي اكتنف اختفائه من الجزيرة للشعب الكوبي فأدلى بخطابه الشهير الذي ورد بعض أجزائه ما يلي:

    لدي هنا رسالة، كتبت بخط اليد، من الرفيق، إرنيستو جيفارا يقول فيها: أشعر أني أتممت ما لدي من واجبات، تربطني بالثورة الكوبية على أرضها، لهذا أستودعك، وأستودع الرفاق، وأستودع شعبك، الذي أصبح شعبي. أتقدم رسميا باستقالتي من قيادة الحزب، ومن منصبي كوزير، وعن رتبة القائد، وعن جنسيتي الكوبية، لم يعد يربطني شيء قانوني بكوبا.

    أكدت هذه الرسالة إصراره على عدم العودة إلى كوبا بصفة رسمية، بل كثائر يبحث عن ملاذ آمن بين الحين والآخر. ثم أوقف مساعيه الثورية في الكونغو وأخذ الثائر فيه يبحث عن قضية عالمية أخرى.

    علق الآمال على قدرته في مساعدة الفلاحين في حروبهم الثورية من أجل المساواة، فصار حينها يبحث بشغف عن مكان يتابع منه مواجهة التوسع الأمريكي. تحولت أمريكا اللاتينية إلى هدف رئيسي لما فيها من فقر ومعاناة وشروط تضمن الظروف اللازمة لاستمرار الثورة، اختار جيفارا البلد الأكثر تعرضا للهجمة الأمريكية في القارة، فدعم كاستروا قراره بكل احترام.

    وافق فيديل كاسترو على مساعي جيفارا، فقدم له الدعم اللازم، وساعده في تقديم كل ما يلزم لمتابعة مسيرته الثورية على طريقته. فانتحل جيفارا هوية رجل أعمال من الأوروغواي وتوجه إلى بوليفيا التي وجد فيها نقطة انطلاق لحرب ثورية مناهضة للتوسع الأمريكي وتساهم بنشر الاشتراكية في العالم أجمع.

    ولكن المصاعب أخذت تتوالى على مشروعه الهائل، كانت الحياة صعبة، وفيها بعض الأمل، وكأن الفلاحين ترددوا في السعي لتغيير الحالة السائدة. عندما وصل جيفارا إلى هناك مع رجاله يبحثون عن مجندين، لم يجدوا إلا قلة وقفت معهم نتيجة الحملات الدموية التي أعلنتها الحكومة المؤيدة للولايات المتحدة هناك، والتي أدرك الفلاحين والهنود أنها لن توفر أحدا في دمويتها المعهودة.

    كما ساهمت الدسائس الأمريكية في خلق نزاعات في أوساط اليساريين أنفسهم كثيرا ما تحدث عنها زعيم الحزب الشيوعي البوليفي ماريو مونهي في عدة مناسبات محذرا جيفارا من حالة الجزر الثورية والانقسامات التي تعانيها البلاد في تلك الفترة.

    منذ بداية عام 1967، وجد جيفارا نفسه مع مقاتليه العشرين، وحيدا يواجه وحدات الجيش المدججة بالسلاح بقيادة السي أي إيه في براري بوليفيا الاستوائية. أراد جيفارا أن يمضي بعض الوقت في حشد القوى والعمل على تجنيد الفلاحين والهنود من حوله، ولكنه أجبر على خوض المعارك مبكرا.

    اشتبك المقاتلون مع وحدة من الجيش البوليفي بقيادة وتوجيه السي أي إيه فقتلوا سبعة جنود وأسروا عشرون آخرون. توقعت السي أي إيه وجود أعداد كبيرة من قوات حرب العصابات، فحركت قوات الجيش نحوها حتى اكتشفت موقع المعسكر، وصادروا وثائق تثبت هوية المقاتلين، تشمل صورا شخصية خلفتها إحدى المقاتلات الثائرات وراءها.

    اشتدت المطاردة لتجبر جيفارا ورفاقه على اتباع استراتيجية الكر والفرار سعيا للنجاة واستنزاف وحدات المطاردة المعادية.

    ألقي القبض على اثنين من مراسلي الثوار، فاعترفوا تحت قسوة التعذيب أن جيفارا هو قائد الثوار. فبدأت حينها مطاردة لشخص واحد. بقيت السي أي على رأس جهود الجيش البوليفي طوال الحملة، فنتشر آلاف الجنود لتمشيط المناطق الوعرة بحثا عن أربعين رجلا ضعيفا وجائعا.

    قسم جيفارا قواته لتسريع تقدمها، ثم أمضوا بعد ذلك أربعة أشهر متفرقين عن بعضهم في الأدغال. إلى جانب ظروف الضعف والعزلة هذه، تعرض جيفارا إلى أزمات ربو حادة، ما شكل عامل ساهم في تسهيل مهمة البحث عنه ومطاردته.

    ركب المقاتلون شاحنة ودخلوا إلى بلدة ساماباتا حيث استولوا على مركز الشرطة ودخلوا أمام الأعين المندهشة لشراء دواء من الصيدلية. وربما كانوا يجهلون بأن الطريق العام كوتشامبامبا-سانتاكروس كان وما يزال شريانا حيويا في البلد. فهو يربط شرق البلاد بغربها، أي أنهم عندما استولوا على ساماباتا لبضع ساعات كادوا يشلون حركة البلد بكاملها.

    وبعد مطاردات عنيفة مع وحدات الجيش البوةليفي بقيادة السي أي إيه قتلت تانيا ومقاتلي الفرقة الثانية الذين كانوا معها في مجزرة وقعت على ضفة أحد الأنهر، فبقي مع جيفارا عشرين رجلا. دفعه الجوع والعزلة إلى البحث عن ملاذ آمن لهم في إحدى الوديان السحيقة.

    علمت السي أي إيه عبر وسائلها التكنولوجية المتطورة بوجود جيفارا في تلك المنطقة فأرسلت الضابط الشاب في الجيش البوليفي الملازم غاري برادو، لينشر رجاله على السفوح المطلة، ومحاصرة المقاتلين هناك.

    أوشكت المعركة الحاسمة على الوقوع هناك، ولكن جيفارا أصيب مرتين، كما أصيب سلاحه وتعطل في يده. تسلق الجبال سعيا لاختراق الحصار، ليجد نفسه وجها لوجه أمام كمين للجيش الذي تمكن من إغلاق الحصار، والقبض عليه حيا ولكنه مرهق ومريض ومجرد من السلاح.

    ما أدهش السكان هو أنه رغم كل هذه الظروف الصعبة التي كان فيها تم اقتياده إلى بلدة لا هيغويرا، موثوق اليدين والقدمين، ليسجن في مدرسة تحت حراسة الجنود وإشراف السي أي إيه مباشرة هناك.

    ويقول الجنرال برادو الذي ألقى القبض عن تلك الواقعة في إحدى المقابلات ما يلي: عندما رآني متوترا لأن هذه كانت أول عملية قتالية أقوم بها، حاولت التأكد من كل شيء، فوضعت الحراسات الأمنية حول السجناء للتأكد من عدم حصول شيء. فقال: لا تقلق أيها الملازم، هذه هي النهاية، انتهى الأمر.

    لم يعترف أي ضابط بتلقي أوامر الإعدام. ومع ذلك تؤكد وثائق السي أي إيه المفرج عنها أن الأوامر صدرت عنها مباشرة وقد أمر بتنفيذها عملائها المشاركين بالعملية فدخل أحدهم إلى الغرفة، وصوب السلاح وأطلق النار على أسير أعزل مريض ومرهق. اغتيل تشي جيفارا وهو في التاسعة والثلاثين.

    نقلت الجثث المضرجة بالدماء في طائرة هليكوبتر عبر الجبال إلى بلدة فالي غراندي الجرداء بعد أن قطعت يداه انتقاما وأرسلت إلى كوبا.

    مع انتشار نبأ موته، انتشرت حشود الهنود والفلاحين على الطرقات تودعه. هنا أدرك القتلة فداحة خطأهم، حين قرروا أن قتله يستحق الإعلان على الملأ. فعرضوه في غرفة غسيل تابعة لإحدى المستشفيات المحلية.

    قاموا بغسله وتنظيفه كي لا يشك أحدا في هويته. لقد قتلوا جيفارا الإنسان، ولكن تفاهتهم وحماقتهم أدت إلى ولادة جيفارا الشهيد، الذي هو أقوى من الموت والعذاب، فقد قالت سوزان أوسينغا إحدى ممرضات المستشفى الذي أودع فيه بعد اغتياله عن مشاهدتها في تلك المناسبة ما يلي: كانت ملامحه شبيهة جدا بملامح السيد المسيح، لهذا ما زال الكثير من الفلاحين والهنود في بوليفيا يقيمون القداس حتى اليوم على روح جيفارا قائلين أنه يحقق المعجزات.

    لو لم يقتلوه، لو لم يغسلوه، لو لم يعرضوا جثته على الملأ بعد فشله في صنع الثورة، لما ولد مسيح الوادي الذي يعرف بفالي غراندي. والذي يتحدث عنه فيديل كاسترو اليوم فيقول:

    إذا أردنا أن نعرف كيف نريد أن يكون أبناؤنا، يجب أن نقول من أعماق قلوبنا كثوار، أننا نريدهم أن يكونوا مثل جيفارا.

    إذا أردنا أن نعرف كيف نريد أن يكون أبناؤنا، يجب أن نقول من أعماق قلوبنا كثوار، أننا نريدهم أن يكونوا مثل جيفارا.

    ------------------انتهت.

    مقتبس عن موقع الدكتور نبيل خليل له الشكر

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  5. #5
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    رسالة وداع من تشي الى فيديل كاسترو بصوت فيديل.
    في ذكرى استشهاد القائد الرفيق ارنستو تشي غيفارا
    ERNESTO CHE GUEVARA
    في 9 اكتوبر 1967









    رسالة الوداع التي أرسلها تشي غيفارا إلى الرفيق فيديل كاسترو عام 1965:

    هافانا
    "عام الزراعة"

    فيدل:
    يحضرني في هذه اللحظة العديد من الأشياء، عندما تعارفنا في منزل ماريا أنتونيا، عندما اقترحت على المجئ، من بين كل توتر التجهيزات.

    لقد تساءلنا ذات يوم عن الشخص الذي يمكن أن نخبره في حالة الموت وصعقتنا امكانية حدوث ذلك بالفعل. بعد ذلك عرفنا، أنه كان مؤكداً، أنه في الثورة أما النصر أو الموت (لو كانت حقيقية). ويمكث العديد من الزملاء على الطريق نحو النصر.

    واليوم أصبح صوتنا أقل تأثراً لأننا أصبحنا أكثر نضجاً، لكن الحدث يتكرر. أشعر أنني قمت بالجزء الخاص بواجبي تجاه الثورة الكوبية في أراضيها وأودعك، وأودع الأصدقاء، وأودع شعبك الذي أصبح شعبي.
    واتقدم رسمياً بإستقالتي من مهامي أمام إدارة الحزب، من منصبي كوزير، من رتبة القائد، من جنسيتي ككوبي. لا يربطني أية قانون بكوبا، فقط روابط من نوع اخر لايمكن قطعها مثل التعيينات.

    وإذا ما تذكرت حياتي السابقة، أعتقد أنني قد عملت خلالها بنزاهة واخلاص لإحراز النصر الثوري.

    ولعل خطئي الوحيد الخطير إلى حد ما، هو أنني لم أثق فيك بشكل كبير منذ اللحظات الأولى في سييرا مايسترا Sierra Maestra ولم أتفهم بسرعة كافية قدراتك القيادية والثورية.

    لقد قضيت أياماً رائعة وشعرت بجوارك بفخر الانتساب إلى شعبنا في الأيام المضئية والحزينة لإزمة الكاريبي.
    وفي مرات قليلة تألقت بشدة كرئيس الدولة في هذه الايام وأشعر بالفخر أيضاً لأنك استمريت بدون أن تهتز، وعرفت بأسلوب تفكيرك، رؤيتك وتقديرك للأخطار والمبادئ.

    هناك أراضى أخري في العالم تطالب مشاركة جهودي المتواضعة.

    أستطيع أن أعمل ما ترفضه أنت نظراً لمسئولياتك تجاه كوبا ولقد جاءت لحظة انفصالنا.

    تعرف أنني أعمل ذلك بمزيج من السعادة والألم، فسأرحل من هنا تاركاً أنقى أحلامي البناءاة وأحب الأشخاص من كل الكائنات التي أحبها... وأترك شعباً تقبلني كأبن؛ وهو ما يؤلم جانب من جوارحي. وفي أراضي المعارك الجديدة سأحمل معي اليقين الذي غرسته في، الروح الثورية لشعبي، الشعور بالإلتزام تجاه أقدس الواجبات؛ محاربة الأمبرالية أينما وجدت؛ وهو ما يقوي ويشفي بشدة أية جروح.

    أكرر أنني قد تحررت من أية مسئولية تجاه كوبا، ما عدا تلك التي تصدر عن مثالها. إذا ما وافتني المنية في أراضي أخري، ستكون أخر أفكاري في هذا الشعب وخاصة فيك. أتوجه إليك بالشكر على تعاليمك وعلى كونك نموذجاً سأحاول أن أخلص له حتى أخر تباعيات أفعالي. لقد كنت وسأظل انادي دائماً بالسياسة الخارجية لثورتنا. اينما أكون سأشعر بمسئولية كوني ثوري كوبي، وهكذا سأتعامل. لن أترك لأولادي ولزوجتي أشياءاً مادية ولا يحرجني هذا: يسعدني أن أكون هكذا. لن أطلب شيئاً لهم لان الدولة ستعطيعهم ما يكفيهم من أجل العيش والتعليم.

    لدي الكثير كي أقوله لك ولشعبنا، لكنني أشعر بعدم جدوى ذلك، فالكلمات لن تعبر عن ما أريده، ولن يفيد استهلاك الأحبار.

    إلى النصر دائماً، الوطن او الموت

    ولك مني حضن ثوري دافئ.
    تشى

    ERNESTO CHE GUEVARA
    1965
    تعريب سفارة كوبا في مصر

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  6. #6
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    مات البطل فوق مدفعو.
    قبل 35 عاما زرعت رصاصات حاقدة الموت في صدر الثائر الأممي الشاب ارنستو تشي غيفارا ، في ادغال بوليفيا الوعرة ، احداً لم يصدق الخبر ، لكن هذه المرة نال الجبناء من البطل ذي الطلة الثورية الباسمة المتفائلة المبشرة بالثورة طريقا لخلاص البشرية من جور الرأسمالية وعملائها الديكتاتوريين.

    ظنت الامبريالية أنها باغتياله تطفيء جذوة الثورة المتأججة في صدور الفقراء والمقهورين في العالم ، لكن شبح تشي طاف على العمال والفلاحين مشعلا فيهم روح الكفاح والنضال بلا هوادة فغدت صورته الشهيرة تؤرق كل محتال غاصب وكل مستغل لعرق عامل أو فلاح وكل منتهك لحقوق طالب.

    من هو؟ قائد ماركسي لينيني ، أتى الى الشيوعية من الارجنتين ، طبيبا ثوريا ن أصيب منذ الصغر بمرض الربو لكنه هزم المرض ،اراد الشاب أن يستكشف القاة الاميركية على متن دراجة نارية مع صديقه غرانادو فعبر الى فنزويلا ثم الى ميامي فأبعد على متن طائرة لنقل الخيول ، عام 1954 توجه الى غواتيمالا للالتحاق بثوارها لكن الحكومة العملية سبقته وقضت على الثورة ، فتحول الى المكسيك وعمل طباخا لسد رمق العيش وهناك التقى بالمحامي الكوبي الشاب فيدل كاسترو الذي كان يفتش عن مقاتلين محترفين: (( تعرفت اليه في احدى الليالي الاميركية الباردة ، وأذكر ان حديثنا الاول دار حول السياسة الدولية . وفي ساعات الصباح الاولى ، كنت واحدا من الغزاةالمستقبليين))ز هناك تدرب على استخدام السلاح ومهارات القتال ، وانتقل في 5 كانون الاول 1956 مع كاسترو و 82 ثائرا على متن المركب ((غرانما)) الى كوبا معلنين ثورة شعبية ضد نظام الديكتاتور باتيستا العميل لل CIA حيث أطلق عليه كاسترو اسم ..تشي، ولعب دور المقاتل الثوري و قائد الرتل وطبيب الثوار حتى انتصار الثورة واقامة حكم الشعب في كوبا في 1/1/1959 . اتخذ الرفاق من تشي مثالا اعلى في حرب العصابات ، فهو الشجاع الذي لم يخف الموت والمضحي بالنفس من اجل الآخرين رغم اشتداد الربو وسقوط عدد من الرفاق شهداء والنقص في السلاح والعتاد ، والحصارات والشح في الادوية ، واجه كل هذه المصاعب بالروح الثورية وكانت حياته ترجمة عملية لأفكاره الشيوعية ، واتبع نظام طاعة صارم في الجيش الشعبي ، رغم ذلك عرف تشي كناشط اجتماعي .

    وتقديرا من قادة الثورة عين تشي وزيرا للصناعة في اول حكومة كوبية ولعب الى جانب راؤول كاسترو الدور الحاسم للتوجه بكوبا نحو الاشتراكية ، لكنه لم يهتم بالمناصب والامجاد والسلطة (( ان الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون على الكراسي)) ، ودفع به اقتناعه بأن حرب العصابات الثورية هي الوسيلة الوحيدة لتخليص البلاد المقهورة من التصلت الامبريالي على مقدرات شعوبها ، لكنه آمن بالنضال الأممي بعيدا عن الشوفينية ( لايهمني متى واين وكيف سأموت بل كل ما يهمني هو ان يبقى الثوار واقفين يملأون الارض ضجيجا كي لا ينام العالم بكل ثقله فوق اجساد البائسين والفقراء والمظلومين)).

    في العام 1966 غادر كوبا التي لم يقصدها ليعيش فيها بل ليحررها ، ولدحض الدعاية المعادية التي اشاعت وقوع خلاف بين تشي وفيدل قال الاخير (( لم تفارقه فكرة انه عندما ينتهي الكفاح في كوبا فان عليه واجبات في امكنة اخرى من العالم ، لقد قطعنا على انفسنا وعدا باننا لن نطلب منه البقاء ولن نمنعه من تحقيق هذه الرغبة)). وانتقل غيفارا ومعه الكثير من رفاق الدرب الى بوليفيا مشكلا مفرزة لحرب الغوار ضد النظام العميل هناك ، وكان مؤمنا ب ((البؤرة الثورية منطلقا للتحرير الشامل)) وخاض القتال المسلح بعناد وارادة حديدية ، وبنى العلاقات الرفاقية مع الفلاحين هناك . اما الجيش البوليفي فقد شكل له اسم تشي غولا دفع به الى محاصرة مئات الاودية والغابات للنيل منه بأكثر من 1500 جندي ، الى ان وقع البطل ومن معه في كمين محكم في ( كويبراردا دل يورو)، وعن ذلك كتب غيفارا في آخر ورقة من مذكراته اليومية في 7 تشرين الاول 1967 متفائلا كعادة كل ثوري يحكي عن مساعي المفرزة للخلاص من الطوق حولها بحلول الظلام.. لكن فرقة معادية هاجمتهم فقاتلوا ببسالة الشيوعيين من حفرة الى اخرى ومن صخرة الى خندق حتى الغسق فاستشهدوا جميعا باستثناء تشي الذي استمر بالقتال رغم اصابته في ساقه ، الى ان دمرت رصاصات العدو فوهة بندقيته ال((أم-2)) فتعطلت تماما ، ولو لم يكن مسدسه فارغا لما تم اعتقاله حيا.

    بعد اسره نقل غيفارا الى بلدة هيغوراس وامتنع عن التكلم مع اعدائه وبصق بوجه ضابط استفزه ، وكان الاعداء قرروا اعدام تشي بعد اقل من عشرين ساعة على اعتقاله ، جاءت ساعة الموت فقد تقدم منه الضابط ماريو تيران وهو مخمورا مما جعله مترددا باطلاق النار فقال له تشي بثبات الثوري( أطلق النار.. لا تخف! )) تراجع لكنه اطلق الرصاص من مدفعه الرشاش فاصاب القسم السفلي من جسده وجعله يتألم ، الى ان جاء رقيب آخر مخمور ليجهز على غيفارا بطلقة استقرت بجانبه الايسز. في 9 تشرين الاول 1967 اعدم تشي داخل صف مدرسي و دفن في مكان سري بالغابة خوفا من ان يغدو قبره مبعثا لثورة جديدة تهدد الانظمة الرجعية في اميركا اللاتينية والعالم اجمع ، وظل القبر مخفيا طوال 30 عاما الى ان اكتشفت الرفات في زاوية من مطار غالي غراندي القديم الى جانب 6 من رفاقه الثوار ونقلت الى كوبا في ذكرى اشتهاده الثلاثين ودفنت في هافانا في حفل وطني ضخم يليق بثائر بعثت صورته كبطل تحرير، شرارة الثورة والتمرد والكفاح المسلح ضد الاحتلال واستغلال الانسان.

    عرف غيفارا كأي شيوعي مناضل مكمن الاستغلال وقال ( من الضروري ان نحدد رأس الامبريالية التي هي ليست غير الولايات المتحدة الاميركية ، ان الامبريالية نظام عالمي يجب ان يدمر بمواجهة عالمية ، بالكفاح المسلح غالبا ، من اجل الاشتراكية لشعوبنا ، فالجندي الاميركي يملك كفاءة تقنية واسلحة وموارد صخمة لكنه يفتقد الى الحافز الايديولوجي الالازم الذي يملكه اشد اعدائه اليوم الثوار الفيتناميون))..ونضيف لكلام غيفارا...والابطال الفلسطينيون اليوم..

    علي حشيشو

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  7. #7
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    معرض صور تشي غيفارا
    All Galleries - إجمالي

    Che and Fidel
    تشي و فيدل

    Travels
    أسفار

    Sports
    رياضة


    Family
    العائلة

    Revolution
    الثورة

    Minister
    الوزير

    Selection 1
    صور مختارة

    Selection 2
    صور مختارة
    Ernest Che Guevara galleries - معرض صور تشي غيفارا

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  8. #8
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    غيفارا الرجل والصورة
    يتوسّط الرفاق خلال الثورة ويظهر راؤول كاسترو إلى أقصى اليسار بول الأشقر
    يُلقَّب الأرجنتينيون، في المكسيك، بـ«تشي» للتهكم على عادتهم مباشرة كل جملة بالكلمة هذه. وهكذا حمل غيفارا هذه الكنية في أوساط اللاجئين الكوبيين. وقد وقّع بهذا الاسم الأوراق النقدية، عندما شغل منصب حاكم المصرف المركزي في كوبا. تسمية التصقت به لدرجة أنه، بعد أربعين عاماً على مقتله، لا يتذكر العالم «تشي» غيره
    ولد إرنستو غيفارا دي لا سيرنا ليل 14 حزيران من عام 1928 في بيت أقارب له في مدينة كوردوبا، بعدما شعرت والدته سيليا دي لا سيرنا بآلام المخاض وهي تعود مع زوجها إرنستو غيفارا لينش من رحلة قرب النهر.
    جذور العائلة أرستقراطية من الجهتين: عائلة الأب إيرلندية والأم من بلاد الباسك. ولكنها أرستقراطية افتقرت وصارت من الطبقات الوسطى. نقل الأب العائلة إلى منطقة قريبة من الباراغواي، ولكن المناخ لا يناسب «إرنستيتو» Ernestito، فالولد مصاب بربو عنيف، ومن بيت إلى بيت، تحكّمت صحة الولد بمحل الإقامة. وسمم الربو حياة الرجل حتى آخر أيامه، وخصوصاً أنه لم يقصد إلا مناطق استوائية.
    قبل «تشي»
    منذ عمر عشر سنوات، كان «تي تي» Tété يحقن نفسه بالدواء عند الحاجة. قوة الإرادة عند الولد جعلته مغامراً: يقف على يديه على حافة الهاوية ولا يكتفي برياضات مثل المضرب والشطرنج، بل يحلم بلعب الركبي. علّمه اللعبة، ألبرتو غرانادو، صديقه الذي يكبره سنّاً. وصار «تي تي» لاعباً ماهراً، كثيراً ما يترك الملعب مختنقاً وباحثاً عن عبوة دواء الربو. انتسب إلى كلية الطب، وصبّ اهتمامه على البرص والأمراض الاستوائية. لم يعاشر الوسط العائلي واختار أصحابه من «الزعران». تنقّل بين العديد من المهن، فعمل في مكتبة ومحطة وقود. كان يقرأ كل ما تقع عليه يداه، وخصوصاً الأدب الفرنسي. يُساعد الطبيب الصديق ألبرتو غرانادو في مهماته، ومعه جال في الأرجنتين، وهما يحلمان بما سمياه «رحلتهما الحقيقية».
    انطلقا في بداية عام 1952 على متن دراجة «نورتون 500 سنتيمتر مكعب» ملقبة بـ«القادرة». وضعا مخططاً معقداً يمرّ في دول عديدة وصولاً إلى المحيط الهادئ في تشيلي. يسرد فيلم «يوميّات على درّاجة» وقائع السفرة التي عجزت «القادرة» عن إتمامها، والتي تابعها الصديقان بما تيسّر. مناجم شوكيكاماتا حيث رأى غيفارا استغلال الهنود، وحيث «بدأ يصبح تشي»، حسب ألبرتو. ومعبد ماشو بيشو، الذي دخله غيفارا وهو يقرأ شعر بابلو نيرودا. واحتفل بعيد ميلاده الرابع والعشرين في مستوصف للبرص في الأمازون.
    افترق الصديقان. تابع ألبرتو سفره إلى فنزويلا، فيما عاد إرنستو غيفارا مؤقتاً إلى بوينس آيرس للمشاركة في تخرّجه. بعد أقل من سنة، استقلّ الطبيب غيفارا القطار مع رفيق آخر، وقصدا الصديق ألبرتو في فنزويلا.
    وبينما كان في طريقه إلى هذا البلد، يتعرف غيفارا إلى ريكاردو روخو في لاباز، وهو محام شاب ترك الأرجنتين لأسباب سياسية. حياة غيفارا في بوليفيا فيها من تقشف الهيبيين. ويصفها ريكاردو في كتابه عن تشي بالقول «غرفة في حي فقير أثاثها الوحيد مسامير يعلق عليها ثيابه. قدرة هائلة على المشي، عدم الاكتراث للألبسة، والعيش من دون نقود». وأضاف «الرجل اثنان: صامت كالأخرس أو لئيم في جموع لا تناسبه، وصديق وراوٍ حيث يرتاح. غير مسيّس بعد، يبحث ولا يعرف ما يريد، ولكنه يعرف بالضبط ما لا يريد».
    افترق غيفارا وريكاردو بعد لاباز، والتقيا صدفة أكثر من مرة على الطريق، حيث أقنع ريكاردو غيفارا بترك فنزويلا «حيث لا يحدث شيئاً»، والذهاب معه إلى غواتيمالا. في كوستاريكا، تعرّف غيفارا في المقاهي إلى «جماعة الكاريب»: بيتانكور الفنزويلي وخوان بوش من الجمهورية الدومينيكية، وكلاهما أصبحا رئيسي جمهورية.
    في غواتيمالا، التي وصل إليها بداية عام 1954، أعجبته اقتصادية من البيرو، اسمها هيلدا، من النظرة الأولى، «مناضلة وأنيقة معاً». بعد أشهر، ذهب ريكاردو إلى المكسيك، وطلب غيفارا من رفيق رحلته إبلاغ ألبرتو بأنه عدل عن السفر إلى فنزويلا. إلا أنه سيعود ويلتقي ألبرتو عندما يأتي لزيارته في كوبا في الستينيات.
    تبادل إرنستو الكتب مع هيلدا، أعطته أول كتاب ماوي وعرّفته باللاجئين الكوبيين. اتصل بها عند أول أزمة ربو، ووجدته «مهلكاً لا يطلب مني إلا أن أناوله الإبرة». تكلما عن الشعر الإسباني وأراد إقناعها بأهمية الفرنسي منه. في حزيران من عام 1954، انتهت تجربة غواتيمالا اليسارية بدخول جيش مرتزقة أعاد السلطة إلى «اليونايتيد فرنت». فتوجه غيفارا إلى المكسيك، فيما اعتقلت هيلدا قبل أن يُقرر طردها إلى المكسيك.
    في المكسيك، عمل غيفارا صباحاً طبيباً متطوعاً وبعد الظهر مصوراً في الساحات، حيث التقط صوراً يُظَهِرها شريكه في الغرفة. وصلت هيلدا إلى المكسيك ومعها بعض العلاقات الاجتماعية. عام 1955، عمل مصوراً في الوكالة اللاتينية وغطى أولى الألعاب الأميركية.
    بعد ذلك، وافقت هيلدا على عرض الزواج وعرفته براوول كاسترو الذي أعجب به، وقدّمه إلى فيديل الذي وصل المكسيك. كان فيديل يستمع إليه كل الليل، وعند الفجر يسرّ له بمشروع الإبحار في اتجاه كوبا.
    في آب، تزوّج هيلدا، وفي اليوم التالي سافر فيديل إلى الولايات المتحدة بحثاً عن المال والأسلحة وحوّل بريده إلى بيت غيفارا. مع سقوط خوان بيرون، قرّر ريكاردو العودة إلى الأرجنتين وحاول عبثاً إقناع غيفارا بالعودة معه، إلا أنه أبى وحمّله غيفارا رسالة إلى والدته.
    بعد «تشي»
    عام 1956، كان الكوبيون يتدربون على الرماية في مزرعة قرب العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي. خلال النهار، كان «تشي» يعذّب جسمه في محاولة تسلّق بركان مجاور، وفي الليل يلعب شطرنج مع جنرال إسباني من الجمهوريين. في ذلك الحين، رزق غيفارا بـ«هيلدا الصغيرة»، إلا أنه لم يبق معها وقتاً طويلاً، إذ اكتُشف المعسكر واعتُقل الكوبيون، قبل أن يفرج عنهم بعد حملة تضامن في المكسيك. إلا أن هيلدا انتقلت مع ابنتها إلى البيرو، وعادت والتقت غيفارا في بداية عام 1959 قبل أن ينفصلا.
    في نهاية عام 1956، أبحر 82 مقاتلاً، يتقدمهم فيديل، إلى كوبا. إلا أن الجيش فاجأهم فور وصولهم، وبعد أيام قليلة قُتلت غالبيتهم ونجا أقل من عشرين. وبعد عشرة أيام، حقّق الناجون انتصاراً متواضعاً وحاسماً لمعنوياتهم. بعد أشهر، قسّم فيديل «جيشه» إلى فيلقين، يترأس بنفسه الأول، ويعيّن «مسؤول الصحة» غيفارا لقيادة الثاني. وكلما ازداد عددهم، كان يحدد فيديل جبهة جديدة وقائد فيلق جديداً، وهكذا تغلب بأقل من سنتين بجيشه المؤلف من 3000 مقاتل على جيش من 80000 جندي.
    كان تشي غيفارا مشهوراً ببسالته وقساوته بحق نفسه ومأموريه. ولجمه فيديل أكثر من مرة لحفظ حياته وحياة رفاقه. إنجاز غيفارا الأهم هو معركة ثكنة شانتا كلارا حيث انتصر بـ350 مقاتلاً على جيش من ثلاثة آلاف جندي مع قطار مصفح. وقْع الحدث جعل فولغينسيو باتيستا يغادر البلد. وفي عام 1959، بدأت جموع الثوار بالدخول إلى شوارع هافانا المحررة.
    بعد انتصار الثورة، مُنح غيفارا الجنسية الكوبية، ولكنه لم يحتل أي موقع رسمي في البداية. نُسب إليه دور في محاكمة المتعاونين مع نظام باتيستا وإعدام عدد منهم. وشارك في «قيادة الظل» التي اجتمعت في بيته، حيث بصماته لا تزال واضحة على قرارات الإصلاح الزراعي.
    بعد طلاقه من هيلدا غاديا، تزوج من أليدا مارش. وفي نهاية العام، عُيّن حاكماً للمصرف المركزي. شغل عام 1960 منصب وزير الصناعة، وسرّع في التأميم وطور نظرياته حول «الرجل الجديد» والدوافع المعنوية. وكان دائماً يرفض تلقي أجر على القيام بمهماته الرسمية.
    التجاذب الداخلي قرّبه من الاتحاد السوفياتي، ولا سيما أنه كان المسؤول عن توقيع اتفاقات اقتصادية وثقافية مع دول حلف وارسو. ويقول عنه أحد الدبلوماسيين السوفيات بعد زيارته إلى موسكو إنه «منظم جداً. ليس فيه ذرّة أميركية لاتينية، يبدو ألمانياً بتصرفاته». كما تعرّف غيفارا بماو تسي تونغ، عندما كان يبيع السكر الكوبي إلى الصين.
    خليج الخنازير
    ورّث الرئيس الأميركي دوايت آيزنهاور خلفه جون كينيدي قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع كوبا. وفي عام 1961، نفذت وكالة الاستخبارات الأميركية «سي آي إي»، بجيش من المرتزقة قوامه 1500 كوبي، إنزالاً في خليج الخنازير. إلا أن الجيش الكوبي حسم الموقعة بأقل من 72 ساعة. وعوّض كينيدي خسارته بطرد كوبا من منظمة الدول الأميركية في بداية عام 1962.
    وفي عز الحرب الباردة، وصلت صواريخ نووية «دفاعية» إلى كوبا، وبدأت «أزمة الصواريخ»، التي شكّلت أقرب سيناريو إلى حرب نووية بعد هيروشيما. وبعد تسوية الأزمة، شعر تشي بالخيبة من الموقف السوفياتي الذي اعتبره بمثابة «جبن وتخلٍّ».
    لتفسير كل ما حدث من بعد، يقول فيديل كاسترو إن «الوعد الوحيد الذي قطعه لغيفارا أيام المكسيك هو بعدم الضغط عليه يوم يقرر المغادرة». ابتعد غيفارا عن السوفيات وأصبح «عالمثالثياً»، مهتماً بباندونغ وبحركة عدم الانحياز. بارك تشي مجموعة حرب عصابات في الأرجنتين، إلا أنها فشلت فشلاً ذريعاً عام 1963 .
    في نهاية العام نفسه، خطب غيفارا أمام الأمم المتحدة، ثم بدأ جولة دامت ثلاثة أشهر تعرف خلالها بإعجاب بكوريا الشمالية، وعرّج على دول إفريقية، كالجزائر بضيافة أحمد بن بلّا، ومرّ على مصر حيث منحه جمال عبد الناصر وساماً ووجده «انتحاري الطبع». عاد في آذار 1964 إلى كوبا، حيث استقبلته كل قيادة النظام والدولة، ثم اختفى.
    أمام الضغط العالمي عليه لمعرفة مصير «الرجل الثاني»، أعلن فيديل في حزيران «بأنه سيعلم الشعب عندما يقرر غيفارا أن يعلمه». وفي تشرين الأول كشف فيديل عن نص الرسالة التي تلقاها قبل ذهاب غيفارا إلى الكونغو.
    وصل غيفارا إلى دار السلام باسم مستعار، وانتقل منها إلى الكونغو في شهر نيسان من عام 1965 برفقة مئة زنجي كوبي التحقوا على دفعات لمساعدة «ورثة لوممبا»، وهم في هذه الحالة مجموعة كابيلا. تسعة أشهر من العذاب وسوء التفاهم وصولاً إلى هروب اعتبره غيفارا، الذي عرف حينها باسم «تاتو»، «معيباً». وهو يبدأ مذكراته الإفريقية بجملة «هذه قصة فشل».
    بعد محطة أسبوعين في دار السلام. مر غيفارا بمحطة من ثمانية أشهر في براغ، لا تزال معالمها غامضة. لم يكن يريد العودة إلى كوبا ولكن فيديل أقنعه بأن «تحضير التكملة» يتطلب وجوده في كوبا. عاد بالسرّ في تموز وغيّر معالمه وأشرف على تدريبات المتطوعين. لم يعرف عن وجوده إلا فيديل وزوجته. اجتمع مع أولاده الصغار ولم ير الكبيرة هيلدا «خوفاً من أن تكشفني»، قبل أن يختفي مجدداً في نهاية عام 1966.
    تبدأ «يوميات بوليفيا» في الثالث من تشرين الثاني من العام نفسه، بوصفها قاعدة الدعم والتدريب في منطقة أدغال أمازونية جهة مدينة سانتا كروز. وتجربة بوليفيا، حيث عُرف غيفارا باسم «رامون»، تعثّرت بسبب خلافات سياسية مع مجموعة شيوعية وإبادة «الفيلق» الثاني ووقوع مجموعته في كمين.
    الأسطورة وحيثيات الاغتيال
    جثّة غيفارا مكان استشهاداه في فيلاغراندي في بوليفياعلى رغم أن صورة غيفارا الشهيرة، هي الأكثر طبعاً في العالم، لم ينل ألبرتو كوردا عليها أي بدل حقوق. التقطها المصور الكوبي الموهوب، الذي توفي عام 2001، خلال حفل تكريمي عام 1960. ويبقى سؤال محيّر: لماذا يلبس اليساريون ونجوم سينما هوليوود قمصاناً تحمل هذه الصورة ولماذا يحفرها على جسمهم الشباب والرياضيون والمغنيات؟
    لا يوجد تفسير بسيط، إذ إن تشي قتل قبل سنة من اندلاع الثورات الطالبية التي عمّت العالم سنة 1968. ربما، علق هذا الموت لرجل جميل عمره 39 سنة في الأذهان. صورة كوردا، وكذلك سيرة غيفارا، حمّالة لعواطف غير محصورة بهوية محددة. في التسعينيات، انتصرت قيم الأنانية والأسواق المالية وتجدد وهج الصورة التي ترمز إلى قيم معاكسة، لعالم مغاير ومتضامن. لندع جانباً التكهنات الفلسفية ولنعد إلى الوقائع، ربما تساعد أكثر في فهم الظاهرة.
    في الثامن من تشرين الأول عام 1967، كانت مجموعة تشي تحمي انسحاب مجموعة أخرى تنقل الجرحى عندما وقعت تحت نيران الكمين. استشهد عدد من المقاتلين ونجح البعض في التفلت. أما تشي فقد أصيب برجله وتعطل رشاشه ما سمح باعتقاله.
    في التاسع من تشرين، وصل مسؤولون بوليفيون وأخذوا صوراً مع غيفارا، ومعهم فيليكس رودريغير، أحد مدربي الـ«سي آي إي» للجيش البوليفي وهو كوبي الأصل. بحسب رواية فيليكس، الذي يقطن اليوم في ميامي والذي يقول إنه أصيب بمرض الربو في الأيام التي تلت هذا اللقاء، «بعد استنطاق غيفارا من قبل ضباط الجيش، اختلى معه واستنطقه بدوره وسلّمه تشي وصيتين، واحدة لفيديل تقول: فشلنا هنا لا يعني نهاية الثورة التي ستعود وتنتصر حتماً في مكان آخر من أميركا اللاتينية. وأخرى لزوجته يطلب منها أن تتزوج ثانية وتكون سعيدة». ويقول فيليكس «بعد خروجي من الغرفة، دخل جندي، وبعد لحظات سمعت طلقات نيران».
    هذا الجندي اسمه ماريو تيران. فقد بصره مع تقدّمه في السن، وشاءت الصدفة أن يستعيده قبل أشهر قليلة إثر عملية السبل التي يقدمها مجاناً أطباء كوبيون في أرياف بوليفيا. يقول تيران إنه عندما دخل الغرفة لم يجد الشجاعة الكافية ليطلق النار، فصار الرجل المصاب على الأرض يوبخني: «لا ترتجف. أطلق النار هنا»، فاتحاً قميصه ليدلل على مكان التصويب.
    بعد الإعدام، نُقلت الجثة إلى أقرب بلدة لعقد مؤتمر صحافي، والهنود الذين رأوها قالوا إنها تشبه المسيح. لإخفاء ظروف الإعدام، ولعدم ترك أي مجال للشك في أن الجثة حقيقةً لتشي غيفارا، أمر الضباط بغسل الجثة وتنظيفها وحلق الذقن واستبدال الثياب قبل عرضها على الصحافيين. ومن حيث لا يدرون، ساهموا في ترسيخ الأسطورة من خلال تظهير صورة أخرى ساهمت في الربط بين جثة تشي غيفارا ولوحات باروك عن تسلم جثة الناصري عيسى.

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  9. #9
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    خوسيه مارتي شاعر كوبا

    اضغط على الرابط

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


  10. #10
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية thelife.pro
    التسجيل: Aug 2007
    العضوية: 1090
    الإقامة: حلب
    هواياتي: تحدي الغباء
    الحالة: thelife.pro غير متواجد حالياً
    المشاركات: 456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: كوبا ( تاريخ و احداث و ثوار و غيرها )

    تاريخ كوبا – الفصل الأول
    فترة الإستعمار 1492-1898
    عندما وصل كريستوفر كولومبس الى هافانا فى 27 اكتوبر 1492 ، تجول طوال 40 يوما على امتداد الشواطئ الشمالية الشرقية لكوبا ، و إستطاع تقيم، بالإضافة الى روعة الطبيعة ، الشعب المسالم و الطيب الذى قدم للفاتحين القطن و الخيوط و قطع صغيرة من الذهب مقابل تفاهات أعطوها لهم
    و بعد مرور عامين ، عند تقيم كولومبس للشاطئ الجنوبى لكوبا ، أثناء رحلته الثانية ، لاحظ مدى التباين بين السكان الأصليين حيث أن السكان القادمين بمصاحبته من شرق البلاد لم يستطيعوا فهم سكان المنطقة الغربية.
    و بالتأكيد يرجع وجود السكان على الجزيرة الى اربعة الآف عام قبل هذا التاريخ ، مع وصول العديد من التيارات المهاجرة ، و أول تلك الجماعات وصلت قادمة من القارة الشمالية عبر فلوريدا ، ثم تلتها موجات من مصب نهر اورونكو على طول سواحل الجزيرة الكوبية.
    و كان ما يقرب من مائة ألف مواطن أصلى يعيشون على الجزيرة عند بدء الغزو الأسبانى ، كان هناك مجموعات ذات مستويات متباينة للتطور الثقافى و الإجتماعى.
    أقل تلك الجماعات تقدما إنقرضتت فى القرن الخامس عشر ، و كانت تعيش على الصيد و الحصاد و كانوا يصنعون أدواتهم من صدف الحيوانات الرخوة الكبيرة.
    مجموعة أخرى ، دون الإستهانه بإستخدام الصدف ، كانت تمتلك ايضا أدوات من الحجارة المزخرفة ، إلى جانب قيامهم بأنشطة أخرى كجمع الثمار و ممارستها لصيد الحيوانات و صيد الأسماك.
    أما الجماعات الأكثر تقدما و القادمة من أمريكا الاتينية و قادمة من أصل حضارة أرواكا ، فقد كانت من المزارعين منتجهم الزراعى الرئيسى كان اليوكا و كانو يصنعون منه طعام يسمى كاسبى و هذا الغذاء كانوا يأكلونه ليس فقط طازجا بل أيضا كان يمكن أكله محفوظا. كما كانوا يصعنون ادوات و آنية من السيراميك و كانوا يمتكلون أدوات متعددة من الصدف و الحجارة المزخرفة.
    و كانت منازلهم من الخشب و سماد النخل ( لوس يوهيوس) و كانوا يعيشون فى مجتمعات صغيرة و أعتبروا و على مدى عصور طويلة العنصر الأساسى المزارعين الكوبيين
    المجتمع الإستعمـــــــــارى
    بدء الفتح الأسبانى للجزيرة الكوبية بعد مرور عشرين عاما على الرحلة الأولى لكريستفور كولومبس، كجزء من عملية إستعمارية تهدف الإنتشار نحو مختلف الأراضى الكاريبية . و تولى دييجو فيلاسكيس ، و هو أحد أكبر الأغنياء الأسبان فى تلك الفترة من إستغلال الأراضى الكوبية ، و بدء فى عام 1510 عملية مطولة للإعتراف بالجميل و الغزو ، مليئة بأحداث سفك للدماء للسكان الأصليين من المنطقة الشرقية بكوبا ، الذين أتخذوا حذرهم من اعمال العنف التى أرتكبها الأسبان بالجزر المتاخمة ، فقاوموا الغزو الأسبانى بقيادة ياهوتى و هاتوى ، و هو زعيم هندى هارب من الإستعمار الأسبانى و الذى سجنوه و حرقوه حى ثم مثلوا بجثته فيما بعد.
    و بإنشاء مؤسسة "نوستر سنيورا دى لا اسونسيون دى باراكوا" ، شرع الأسبان فى عام 1512 إنشاء سبعة مدن بهدف السيطرة على الأراضى التى أفتتحوها، فأنشئوا مدينة بايامو فى عام 1513 ، و سانتيسما، ترينيداد، سانكتى إسبيريتوس ، سان كريستوفر دى لا هافانا عام 1514، بوتو برينسيبي عام 1515 و التى جعلوها مقرا للحكومة. و منذ تلك الإنشاءات ، و التى تغير معظم مواضعها الأولية ، شرعت الإفتتاحات من أجل استغلال موارد الجزيرة الكوبية.
    و إعتمد النشاط الإقتصادى على عمل السكان الأصليين الذين سلمتهم حكومة المملكة الأسانية فيما بعد للمستعمرين عبر نظام الإقطاع ، فقد كانت تسلمهم قطعة الأرض ذات الإمتياز الشخصى ، قابلة للإسترجاع و غير قابلة للإنتقال ، و من خلال هذا النظام يتعهد المستعمر بتوفير الملبس و الغذاء للسكان الأصليين و تمسيحهم ( ديانتهم بالديانة المسيحية) مقابل عملهم من أجله . و كان التعدين هو عماد الإقتصاد فى الحظات الأولى للإستعمار و بخاصة إستخراج الذهب ، و فى هذا المجال إستخدموا الهنود المتميزون و بعض العبيد من الزنوج الذين قاموا بضمهم منذ البداية الى المجتمع العنصرى و الذين سيشكلون فيما بعد افرد الشعب الكوبى.
    و بعدالإستزاف السريع لغسل الذهب و التقلص الشديد لأفراد الشعب بما فى ذلك الأسبان الذين شاركوا بأعداد كبيرة فى الحملات المتتالية لإكتشاف القارة. و أصبح الرعى هو المصدر الأول للثروة فى كوبا ، و نقص الذهب و أصبحت اللحوم المملحة و الجلود هما السلع التى اعتمد عليهما المستعمرون القلائل بالجزيرة للمشاركة فى الدوائر التجارية بالإمبراطورية الأسبانية
    و بدأت تحت أسس تجارية صارمة ، و تطورت التجارة الإيمبريالية كإحتكار مغلق تديره مؤسسة أشبيلية التجارية " للتعاد مع العبيد" و هو ما فتح سريعا شهية الأمم الأوروبية الأخرى.
    و دمر القراصنة الفرنسيين و الهولنديين و الإنجليز منطقة الكاريبي و استولوا على المراكب و نهبوا المدن و الأحياء ، و لم تنج كوبا من تلك الهجمات ، وشكلت أسماء مثل / جاك سوربييس ، فرنسيس دراك وهنرى مورجان إعلانا عن بدء الحرب لفترة تعددت النصف قرن لسكان الجزيرة الكوبية و قد كان للحروب و أعمال القرصنة فوائد أيضا.
    فلحماية تجارتها، قررت أسبانيا إنشاء أساطيل عملاقة و كان ميناء هافانا.، ذو الموقع الإستراتيجى . هو ميناء الإستراحة الجبرية لتلك الأساطيل لانه عند مدخل المجرى المائى للخليج.

    الوفرة الموسمية للتجارة و زيادة عدد المسافرين و التجار و الموارد المخصصة لتمويل المنشئات و للدفاع عن التحصينات كقلعة مورمو ، حصنوا مدينة هافانا و أصبحوا مصدرا هاما للدخل للبلاد.
    أما سكان الأماكن البعيدة و المحرومين من تلك اللإمتيازات ، فقد لجاءوا الى تجارة التهريب المربحة مع القراصنة أنفسهم ، و بهذا الطريقة الأقل عنفا كانوا يسخرون من الإحتكار التجارى الذى تمارسة أشبيلية . و بإصرارها على القضاء على تلك التبادلات التجارية قررت السلطات الإستعمارية مواجهة الجيران و بخاصة سكان مدينة بايامو ،و الذين بثورتهم التى أندعلت عام 1603 ، قدموا إشارة مبكرة على تباين المصالح بين أصحاب الأرض الأصليين و حكومة الإستعمار ، و قد ألهمت الأحداث التى نجمت عن عمليات التهريب بعد ذلك بقليل بكتابة "مرآة الصبر"، و التى تعد المستند الأول فى تاريخ الأدب الكوبى.
    و فى بدايات القرن السابع عشر ، بلغ عدد سكان كوبا 30 ألف نسمة و تم تقسيمها الى حكومتين ، واحدة فى هافانا و الأخرى فى سانتياجو دى كوبا ، بالرغم من أن هافانا كانت العاصمة ، و إزداد النشاط الإقتصادى ببطء و تنوعت و تطورت زراعة السيجار و أنتاج قصب السكر و بالتدريج تم إنشاء قرى جديدة ، بعيدة بشكل عام عن الشواطئ ، و نمت قرى بدائية ، و بدء فى الظهور إسلوب أخر لحياة أكثر رفاهية . و مارسوا العديد من ألعاب الهو و التسلية إبتداء من الرقص و حتى مصارعة الثيران و الطقوس الدينية.
    و من الطقوس الدينية و التى كانت ظاهرة مسيطرة على الحياة الإجتماعية ، بقيت أثارا معمارية من بينها كمثال دير سناتا كلارا الرائع.
    و بوصول الأسرة البوربونية الى عرش اسبانيافى بدايات القرن الثامن عشر ، طورت و حدّث المفاهيم التجارية التى كانت تسيطر على التجارة الإستعمارية ،بلا ضعف ، فقط عملت الدولة المستعمره على تنوع الحياة الإقتصادية فى مستعمراتها . و فى حالة كوبا ، أقامت تجارة التبغ ، حيث خص التاج بإحتكار صناعة و تجارة هذا النبات طيب الرائحة و أصبح هذا المنتج ركيزة الإقتصاد الكوبى ، و لقى هذا الإجراء مقاومة من التجار و المزارعين و هو ما إنعكس فى شكل احتجاجات و ثورات . وكانت اكثرهم قسوة الثورة الثالثة التى نجم عنها قتل 11 مزارعا فى سانتيجاو دى لاس فيجاس ، قرية بالقرب من العاصمة ، و أمام عجز التجار و المزارعين فى التغلب على الدولة المستعمرة قرروا تجار هافانا الأغنياء الإستفادة من مغانم السيجار و بشاركة تجار أسبان ، نجحوا فى الحصول على موافقته على إنشاء شركة ملكية للتجارة بهافانا عام 1740 و التى احتكرت لأكثر من عقدين النشاط التجارى فى كوبا.
    و لقد كان القرن الثامن عشر مسرحا لحروب متتالية بين القوتين الأوربيتين غلب عليها الاهتمام التجارى نحو الأمريكتين، و أثرت جميع الحروب بشكل أو بأخر على كوبا ، و لكن مع ذلك فإن أكثرها اهمية كانت حرب السبع سنوات (1763-1756) و فى أثنائها سيطرت حملة انجليزية على كوبا. .و تعارض عدم كفاءة السلطات الأسبانية فى الدفاع عن المدينة مع الإستعداد القتالى للسكان الأصليين و الذى مثله بشكل خاص شخصية/ خوسيه انتونيو جوميز، قائد شجاع من حرس مدينة خوانا باكوا المجاورة لهافانا و الذى مات نتيجة المعارك.
    و على مدى الأحدى عشر شهرا ، هى فترة الإحتلال الإنجليزى من أغسطس 1762 الى يوليو 1763 ، اصبحت هافانا مسرحا لنشاط تجارى مكثف ، أبرز امكانات الإقتصاد الكوبى ، و حتى ذلك الحين كان مكبل من جانب النظام الإستعمارى الإسبانى.
    و بعودة السيطرة الأسبانية على الجزء الغربى بالجزيرة ، إتخذ الملك كارلوس الثالث و وزراءه " البارزين" إجراءات متتالية ساعدت على تقدم البلاد.

    و كان أول تلك الإجراءات تشديد مراكز دفاعهم ، و اكبر تعبير عن ذلك كان إنشاء حصن / سان كارلوس دى لا كابانيا الهام بمدينة هافانا. كما أضيف اليه العديد من المنشأت المدنية مثل قصر القادة ( للحكومة) و منشأت دينية مثل كنيسة لا كاتدرال ، و هى المنشأت التى أصبحت فيما بعد رموزا لمنظر مدينة هافانا.
    و توسعت التجارة الخارجية بكوبا، بفضل تحسن الإتصالات الداخلية ، نمت مجتمعات جديدة مثل بينار دل ريو و خاروكو ، كما أتخذت أجراءات أخرى تهدف تجديد الإدارة الحكومية و بخاصة إنشاء نظارة وإدارة للإيردات.
    و فى هذا الإطار ، تم إجراء أول تعداد سكانى عام 1774 و الذى أوضح بدوره أن عدد سكان كوبا بلغ فى ذلك الحين 171620 نسمة.
    و ساهمت أحداث دولية أخرى على إزدهار الجزيرة الكوبية ، أولها حرب الإستقلال لثلاثة مستعمرات انجليزية بالولايات المتحدة الأمريكية ، و اثنائها وافقت اسبانيا على المشاركة فى الصراع. بوجود تجارة بين كوبا و المستعمرات الثائرة. أهمية هذا السوق القريب ، ظهر فيما بعد اثناء حروب الثورة الفرنسية و إمبراطورية نابليون ، حيث تورطت اسبانيا مما أضطر بإتصلاتها مع المستعمرات.
    فى تلك الإثناء تم التصريح بإجراء تجارة مع " المحايدين" أى الولايات المتحدة ، و نما إقتصاد البلاد بسرعة شديدة مدعما بفرصة سانحة ، حيث انه بسبب أسعار السكر و البن ، إندلعت ثورة العبيد فى دولة هايتي المجاورة . و إزدادت ثروة أصحاب الأملاك الأصليين و تجسدت سلطتهم الملتهبة فى شكل هيئات مثل "الجمعية الإقتصادية لأصدقاء الدولة" و "القنصلية الملكية"، و بالتالى وجدوا الطريق للتأثير فى الحكومة الإستعمارية.
    و تحت قيادة كلا من فرنسيسكو دى أرانجو و بارنيو ، إستطاع هؤلاء المواطنون الأقوياء من الإنتفاع من الوضع السياسى غير المستقر ، و بمجرد إستعادة الأسرة البربونية قوتها فى عام 1814 ، استطاع هؤلاء الكوبيون الحصول على إمتيازات كحرية التجارة و رفع الإحتكار عن التبغ و إمكانية امتلاكهم للأراضى الزراعية قانونا بل وتوثيقها أيضا.
    و لكن هذا التقدم أعتمد على زيادة مرعبة فى عدد العبيد ، فمنذ عام 1790 و على مدى ثلاثين عاما فقط ، جلبوا الى كوبا عبيدا أفارقة يتعدى عددهم كل العبيد الذين جلبوهم على مدى القرن و النصف السابقين. و بتعداد سكانى تعدى المليون و النصف نسمة أصبح المجتمع الكوبى مقسما الى اقلية حاكمة من اصحاب الأراضى من الكوبين و التجار الأسبان الكبار . و الأغلبية العظمى من العبيد ، و طبقات وسط متباينة ، مكونة من الزنوج و السود الأحرار و البيض الفقراء بالقرى و المدن ، و هؤلاء اصبحوا يوما بعد يوم لا يميلون للقيام بالأعمال اليدوية و التى كانت تعتبر أعمال مهنية لا يقوم بها إلا العبيد. و صارت العبودية مصدرا هاما لعدم الإستقرار الإجتماعى ، ليس فقط للمظاهرات المتكررة للعبيد ، سواء كانت فردية أو جماعية . و لكن أيضا لعدم الإكتراث بتلك الجماعات اتاح الفرصة لإحاكة المؤامرات التى تهدف محاربة تجارة الرقيق.
    و أحد تلك المظاهرات كانت بقيادة الزنجى الحر/ خوسية أنتونيو بونتى و التى اجهضت فى هافانا عام 1812 و المفروفة بأسم مؤامرة السلم عام 1844 و التى تسببت فى إراقة الكثير من الدماء حيث مات العديد من العبيد و الزنوج الأ حرار ، من بينهم الشاعر / جابريل دى لا كونسينسيون "بالسيدو"
    و أكد تطور المستعمرة الكوبية على تباين المصالح مع الدولة المستعمرة وتمت صياغة المظاهر الواضحة للأمة الكوبية الوليدة فى الأدب و التعبيرات الثقافية الأخرى اثناء الثلث الأخير من القرن الثامن عشر ، ثم تلتها اتجاهات سياسية واضحة قدت لحولا متباينة و مختلفة لمشاكل الجزيرة الكوبية
    وجد الإصلاح الحذر بتشجيع من / أرانجو ، و من المواطنين الكوبيين الأثرياء ، تواصلا مع المذهب اليبرالى الإصلاحى بالبلاط و الذى جسده/ خوسيه أنتونيو سكاو و خوسيه دى لا لوس
    و كبايروا و مثقفون أخرون ذو صلة بقطاع ذوى الأملاك الكوبيين
    و تسبب الطمع و العنصرية للسياسة الإستعمارية الأسبانية فى كوبا بعد فقدانها ممتلكاتها فى القارة الأمريكية، فى العديد من المناسبات فى ضيلع الأمال فى الإصلاح، و هو ما أدى الى نمو تيار سياسى أعتمد على حل المشكلات الكوبية من خلال الإنضمام الى الولايات المتحدة الأمريكية، و هذا الرأى توافق مع قطاع أصحاب أملاك العبيد الذين رأوا فى إنضمام كوبا الى الأتحاد الأمريكى ضمانا لبقاء العبودية بها ، و هو الدعم الذى لم يجدوه فى دول الجنوب، كأفراد متحمسين للإمكانبات التى تقدمها الديقراطية الأمريكية مقارنة بالإستبداد الأسبانى . فإن المجموعات الأولى لنادى هافانا سهلت اجراء شراء كوبا من جانب حكومة واشنطن و كذلك الغزو اليبرالى بقيادة بعض اللواءات من الولايات المتحدة .
    و فى هذا الإتجاه الأخيرة قام/ نارسيسو لوبيز ، لواء من أصل فنزويلى ، الذى من خلال خدمته لفترة طويلة بالجيش الأسبانى، كرس جهوده للمشاركة فى الأنشطة التأمرية من أجل الإنضمام , وقاد لوبيز حملتين فاشلتين الى كوبا و فى الأخيرة تم القبض عليه و اعدامه من جانب السلطات الإستعمارية فى عام 1851.
    تيار إنفصالى أخر و لكنه أكثر راديكالية و كان يأمل فى حصول كوبا على إستقلالها ، و كان له ظهورا مبكرا ، ففى عام1810 تم إكتشاف أول مؤامرة الإتسقلال بقيادة رامون دى لا روز ، و قد وصل هذا الإنفصالى الى ذروة نجاحة و تألقة فى السنوات الأولى من عام 1820. بالتزامن مع عتق العبيد بالقارة و مناقشة إعداد الدستور بأسبانيا،عملت على نشر المحافل الماسونية و الجمعيات السرية و تم إحباط محاولتين للتآمر فى تلك المرحلة .
    مآمرة الشموس و الصواعق لبوليفار 1823 ، و التى شارك فيها الشاعر/ خوسيه ماريا إبريدا ، قائد الرومانسية الأدبية الكوبية ، و فيما بعد مؤامرة أخرى و المسماه الفيلق الكبير للعقاب الأسود و القادمة من المكسيك.
    و فى تلك السنوات وجد الإتجاه الإستقلالى أساسا أيدولوجيا فى عمل الكاهن/ فليكس باريلا، أستاذ الفلسفة بالجريدة الأسبوعية سان ماركوس فى هافانا، و الذى تم إختياره نائبا لدى البلاط و إضطر الى الهروب من اسبانيا أثناء غزو " 100 الأف ابن لسان خوسيه" أعاد الحكم المطلق ، و مقيما بالولايات المتحدة الأمريكية بدء فى نشر جريدة Habanero الموجهة لنشر الفكر الإستقلالى.
    و مع ذلك تأخرت مجهوداته فى إعطاء ثمارها حيث أن الأحداث ، سواء الداخلية أو الخارجية لم تكن مناسبة للإستقلال الكوبى.
    و فى السنوات اللاحقة ، شهد الإقتصاد الكوبى تغيرات ملموسة.
    حيث إنهار إنتاج البن للسياسة الضريبية الأسبانية الخرقاء و منافسة المنتج البرازيلى و تفوق ربحية قصب السكر.
    و إضطرت البلاد الى تطور صناعتها من قصب السكر أمام الدفعة التجارية للسكر المنتج من البنجر الأوروبى.
    و إضطرت كوبا ، نظرا لإعتمادها على منتج واحد و هو السكر و على سوق واحد ، هو الولايات المتحدة ، إلى إجراء تحولات إجتماعية و إقتصادية حذره ، حيث وضع نظام الإستعباد و نهب الإستعمار الأسبانى لإقتصادها الصعوبات امام تقدمها.
    و فشل إجتماع المجلس الإعلامى الذى دعت الحكومة الإستعمارية لإنعقاده فى عام 1867 بهدف مراجعة السياسة الإستعمارية فى كوبا ، بمثابة ضربة قاضية للأمال الإصلاحية التى أحبطت مرات و مرات .
    أعانت تلك الأحداث على إرساء الإستقلالية المستترة بين القطاعات المتقدمة للمجتمع الكوبى مما ساعد على التواصل مع حركة واسعة تخطط للإستقلال بمناطق وسط و شرق البلاد.

    †††التوقيع†††

    طوبى لكم اذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين

    ___________________________________________

    أذا كان الرب معنا فمن علينا


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2011-09-23, 01:13 PM
  2. القبض على متورط جديد فى احداث نجع حمادى
    بواسطة ELIAN في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-19, 08:11 PM
  3. تجمع في القاهرة للتنديد بالعنف الطائفي بعد احداث نجع حمادي
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-09, 08:02 PM
  4. احداث متتالية
    بواسطة منى في المنتدى الطفولة والإعداديين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-11-17, 04:07 PM
  5. احداث فلكية وإلهية تحكي قصة الميلاد
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-12-20, 10:42 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •