الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: مَنْ هو الآخر؟

  1. #1
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية orfios
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1778
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: reading
    الحالة: orfios غير متواجد حالياً
    المشاركات: 245

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي مَنْ هو الآخر؟

    د. جورج عوض إبراهيم
    المركز الأرثوذكسى للدراسات الآبائية

    يذكرنا هذا السؤال بمثل السامرى الصالح الذى كان يتمركز حول سؤال الناموسى للمسيح: مَنْ هو قريبي؟ والمفهوم المحورى للمثل هو بمثابة الإجابة على هذا السؤال. فالمسيح يعلمنا من خلال المثل أن كل إنسان بغض النظر عن هويته الإثنية أو الدينية هو قريبنا.
    يقول القديس كيرلس عن معنى القريب: [ لنلاحظ كيف أن المخلص في تعريفه لمعنى القريب لا يحصره في جنس معين ولا يربطه بمستوى الفضائل، لكنه يطلقه على الطبيعة الإنسانية. وبمهارة شديدة نسج مخلص الكل المثل عن الذي سقط بين اللصوص موضحًا أن عمل الخير يجب أن يكون لكل إنسان فيما تحتاجه الطبيعة الإنسانية، في هذا المثل يُظهر السيد كيف أن القريب ليس هو المحب لذاته، لكنه هو ذاك الذي يتجاوز محبة ذاته.
    وكما قال أوليفيه كليمنت: [ الأعجوبة الحقيقية بالغة الصعوبة هى إذن، تكمن فى تحقيق مثال المحبة العملية بالمفهوم الروحى الإنجيلى لهذه الكلمة: " الأغابى" أى محبة الآخرين خلال محبتنا لله.
    الدخول فى علاقة حميمة مع الله هو فى الواقع: الانقياد الواعى لحركة محبته الإلهية الفائقة التى تنسكب فينا بالروح القدس من خلال إيماننا بالمسيح والتى توحى إلينا أن الآخر (وهو كل إنسان أيًا كان) هو "قريب" لنا قرابة حميمة تفوق الأنساب الجسدية بكثير.
    العلاقة بهذا "القريب" هى التلاقى مع المسيح الذى جعل ذاته فى كل إنسان يتألم: المنبوذ والمسجون والشرير، كما يذكرنا بذلك مشهد الدينونة الأخيرة فى إنجيل متى (35:25ـ40): " كنت جوعانًا فأطعمتمونى، كنت عطشانًا.. كنت عريانًا.. كنت مسجونًا.. الحق أقول لكم: كل ما فعلتموه بأحد اخوتى هؤلاء الأصاغر فبى فعلتم".
    المحبة "الأغابى" تعلن لنا أن كل إنسان، وعلى وجه أخص كل إنسان يتألم، هو سر المسيح، هو "مسيح آخر" كما يقول ذهبى الفم، فالإنسان جُبِلَ ليكون على علاقة حميمة بالله الواحد المثلث الأقانيم

    إليكم بعض التعاليم المسيحية عن قبول الآخر:
    1 ـ الله الثالوث منبع المحبة:
    لكن اكتشاف المفهوم الحقيقي للآخر الذى نادى به المسيح في المثل، مرهون بمعرفة الله كآخر بالنسبة للإنسان. والله كما عَلَّمنا الإنجيل لم يراه أحد قط لكن الابن الوحيد ـ كما يخبرنا يوحنا الإنجيلي ـ الذى في حضن الآب، هو الذى كشف لنا الله المحب. ومن هنا فالسامرى الصالح هو المسيح المحب الذى كشف لنا محبة الله لنا. ماذا فعل المسيح لأجلنا؟ يقول القديس كيرلس السكندرى في تفسيره للمثل: [ والمسيح إلهنا صار بداية لجنسنا، فهذا الذى لم يعرف الخطية هو أول من أظهر لنا كيف يمكننا أن نتخطى شهواتنا الحيوانية، إذ أخذ ضعفاتنا وتحمّل أمراضنا، وبإصعاده على دابته ذاك الذى كان في حاجة إلى الشفاء، جعلنا أعضاء لنفسه ولجسده، وقاده إلى الفندق أى الكنيسة. فالكنيسة تدعى الفندق الذي يقبل الكل، ويتسع للكل بعكس المفهوم الضيق للناموس اليهودى والعبادة الشكلية فبدلاً من أن نسمع القول " ولا يدخل عمونى ولا موآبي في جماعة الرب" (تث3:23) نسمع " اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم" (مت19:28) وأيضًا " في كل أمة الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عنده" (أع35:10)][

    إعلان المسيح عن الله هو إعلان الله الثالوث " الآب والابن والروح القدس":
    ففى الخلق نجد أن الله الثالوث يخلق، فالآب بالابن في الروح القدس يخلق المخلوقات: " بكلمة الرب صنعت السموات وبنسمة فيه كل جنودها" (مز6:33). فالآب يخلق بواسطة "كلمته" أى اللوغوس وبواسطة نسمته أى "الروح": " كل شئ به كان" (يو3:1)، و" كان روح الله يرف على وجه المياه" (تك2:1)، لذا فكل المخلوقات تحمل ختم الثالوث

    أيضًا في التجسد نجد أن الروح القدس يُرسل من الآب على العذراء لتلد الابن، كذلك في معمودية المسيح نرى الآب يشهد للابن: " هذا هو ابنى الحبيب الذى به سُرّرت" وفي الوقت نفسه نرى أن الروح القدس ينزل ويستقر على الابن مثل حمامة (انظر مت16:3ـ17).
    إذن الله الواحد في جوهره والمثلث في أقانيمه هو نموذج ومثال وأصل الوحدة والتمايز بالنسبة للإنسان. إنه الله المحبة منبع ومصدر كل محبة بالنسبة للإنسان. والإنسان في المسيحية هو مخلوق إلهي، لقد خلقه الله على صورته (انظر تك1:5، مت4:19، وأع8:17، كو10:3، ومثاله يع9:3). فالله بالنسبة للإنسان هو "شركة محبة". وأُعطى للإنسان إمكانية التشبه به ليكون بحسب مثال الله، كإمكانية تتحقق بفعل قوة الروح القدس، لكن يتطلب من الإنسان قبولاً حُرًا لعمل الروح القدس في حياته. هكذا يتمتع كل البشر ـ بغض النظر عن الانتماء القومى، واللون واللغة ـ بكرامة الخلق أى مخلوقات خُلقت بواسطة الله الخالق.

    يتبع

    †††التوقيع†††

    جيد ان تختار المتكأ الاخير .. لكن من السوء ان تتزاحم عليه .. بل و ربما يكون هذا دليلا على كبرياء أكبر
    القديس باسيليوس الكبير

  2. #2
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مَنْ هو الآخر؟

    باركك الرب
    موضوع جميل ومفيد
    ليعوض الرب عليك عن مجهودك.
    آمين

    †††التوقيع†††



    اترك لكم كلماتي
    وآخذ معي ذكرياتي معكم ، ومحبة الإخوة .
    والرب يرمم ماسقط مني سهواً أو عن ضعف .
    فما اردت يوماً ان اكون
    سوى ماكنتهُ وكما انا
    خادماً لأحباء يسوع
    وغاسل ارجل .

    -------------------


  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية orfios
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1778
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: reading
    الحالة: orfios غير متواجد حالياً
    المشاركات: 245

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مَنْ هو الآخر؟

    2ـ الله : أبونا
    والسبب في تركيز التعليم المسيحي على الله الثالوث هو أن لا نكتفى بالله الخالق فقط، ولكن بأنه أب لكل البشر. وهذا التعليم يشدد عليه مرارًا العهد الجديد (انظر على سبيل المثال مت6:9، 9:23، رو7:1)، وله علاقة مباشرة بأن كل البشر ـ بدون استثناء ـ هم أولاد الله بحسب النعمة وبالتالى هم اخوة. فالآخر بالنسبة لى هو أخى في الإنسانية. وقد أكد بولس الرسول في آريوس باغوس على هذا التعليم قائلاً: " الإله الذي خلق العالم وكل ما فيه، هذا إذ هو رب السماء والأرض لا يسكن في هياكل مصنوعة بالأيادي.. وصنع من دم واحد كل أمة من الناس يسكنون على كل وجه الأرض..." (أع24:17، 26). هكذا كل البشرية مدعوة لأن تظل في وحدة بلا تفتت، وتستمد وحدتها من الله الثالوث الحي: " إله وأب واحد للكل الذى على الكل وبالكل وفي كلكم" (أف6:4).
    3ـ الهدف المعين من الله لكل البشر
    أيضًا ليس الانحدار المشترك هو الذي يربط البشر في عائلة واحدة، لكن هدف وجودهم المعين من الله، أى الشركة مع الله والذى يتم بتفعيل إمكانياتهم بالنعمة والتحرك نحو مثال الله. هكذا علينا أن نرتفع من الوجود البيولوجي إلى شركة أشخاص كمثال الثالوث القدوس الذي يمثل لنا نبع المحبة، كما قال أوليفيه كليمنت:
    [ الإنسان الذى تقدس لا يعود بعد منفصلاً أو منعزلاً عن الآخرين. وبقدر ما يعى جيدًا أنه لم يعد منعزلاً فى شئ أو مقترفًا من أحد، بهذا المعيار فقط يعرف أنه سائر فى طريق القداسة. إنه يحمل فى نفسه البشرية جمعاء كل الناس بآلامهم وقيامتهم، دونما تفرقة بين إنسان وآخر...
    إنه فى المسيح يتحد بـ "آدم فى معناه الشامل الكلى ـ أى الطبيعة البشرية كلها". ذاته لا تعود مهمة بعد. إنه يحتوى كل الناس فى صلاته، وفى حبه، دون أن يقضى على أحد أو يدين أحد إلاّ نفسه وحدها، ويحسب نفسه دائمًا آخر الكل.
    ثم إن قلبه ينجرح للغاية من أجل قباحة العالم، ومن أجل مآسيه التى تتزايد دائمًا عبر التاريخ، وإذ يحس أنه منسحق مع المسيح يستشعر أيضًا أنه يقوم معه ومع الكل، فيتحقق أن القيامة هى التى ستنتصر أخيرًا، وأن فرحة هذه القيامة ستغلب كل السلبيات الدنيا...

    4ـ مفهوم الآخر كشخص يتأسس على المحبة
    وهنا نأتى إلى مفهوم الشخص وبالتالى رؤيتنا لذواتنا كأشخاص، والآخر كشخص وكيان وليس كشيء يُستخدم. الشخص كائن له حضوره الخاص المتميز الذى يتحقق من خلال علاقة مع أشخاص آخرين يحيا لأجلهم، ويؤكد الأسقف كاليستوس وير على هذه الحقيقة قائلا: [ ما من إنسان يمكن أن يوجد، ما لم يكن اثنان على الأقل في علاقة معًا. ونفس الشئ يُصدق على المحبة، لا يمكن للمحبة أن تقوم في عُزلة، بل هي تفترض وجود الآخر. إن محبة الذات هي إلغاء المحبة. ومثلما أوضح "تشارلز ويليامز" هذا التأثير المُخرّب في روايته " الهبوط إلى الجحيم"، فإن حب الذات هو الجحيم، لأن حب الذات إذا ما بلغ منتهاه، إنما يدل على نهاية كل فرح وكل معنى. ليس الجحيم هو الآخرون، إنما الجحيم هو ذاتى، إذا ما انفصلت عن الآخرين وتمركزت حول نفسها][6].
    إذًا لكي يظل الإنسان شخص وليس فرد، عليه أن لا يتمركز حول الأنا، أو أن يكتفى بأن يُعامل كشيء سلبى يُفعل به وليس فاعل، ومبادر في صنع علاقة مع الآخرين. والمسيح نفسه في مثل السامرى الصالح يركز على أنه لابد أن يصنع الإنسان مثلما صنع السامرى الصالح، أى أن يصنع الرحمة وهنا الإنسان هو الفاعل. والفرق بين سؤال الناموسى: مَنْ هو قريبي؟ وسؤال المسيح: فأى هؤلاء الثلاثة ترى صار قريبًا للذي وقع بين اللصوص؟ هو فرق شاسع، لأن الناموسى يعتبر القريب هو موضوع يقع عليه فعل المحبة، بينما القريب عند المسيح هو الذى فعل المحبة. فلكى أصير أنا قريبًا للآخر علىّ أن أصنع معه الرحمة، ولا اكتفى باعتناق نظريات عن محبة الآخر، وهذا هو معنى قول المسيح له: " اذهب أنت أيضًا واصنع هكذا" (لو37:10)، لذلك فالآخر بالنسبة لى هو شخص ينبغى علىَّ أن أصنع معه رحمة وأحبه وأتفاعل معه واهتم به. أما اعتبار الآخر وسيلة لتحقيق أغراضى وأهدافى فهو إسقاط الآخر من مرتبة الشخص إلى مرتبة الشيء القابل للاستخدام والامتلاك. وبالتالى يمثل هذا الموقف عدم الإقرار بأن الآخر هو إنسان مخلوق على صورة الله ومثاله، وأيضًا هو إنكار دعوته بأن يصير شخصًا يُحَب لذاته لا لأهداف مصلحية ولا لاعتبارات أخرى. أيضًا الإصرار على إزاحة الآخر من أمامى بشتى الطرق هو عدم اعترافى بأنه كائن له تفرده وتميزه، فالآخر ليس شيئًا يسهل تغييره أو استبداله.
    هكذا لخص المسيح الناموس والأنبياء قائلاً: " تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك. هذه هى الوصية الأولى والعظمى والثانية مثلها تحب قريبك كنفسك" (مت37:22ـ40).
    فالمحبة نحو الله هي صدى لمحبة الله لنا، فالله أحبنا ومنحنا نعمة المحبة لكي نحبه ونحب الآخرين، ولا نستطيع أن نستقيم في محبتنا ما لم نتصالح مع أنفسنا ونحب ذواتنا ونتمتع بالسلام الدخلى.
    إن " ثقافة المحبة والتسامح " التى نادى بها المسيح في تعاليمه، لا تتجاوز فقط الحدود القومية والدينية والنوع والجنس ذكرًا أم أنثى، أو اللون أسود أم أبيض، أو القوام الجسمانى سليم أم مُعاق، ولكن تتطلب المحبة نحو العدو، هذه المحبة قد صاغها المسيح بقوة خاصةً في الموعظة على الجبل: " سمعتم أنه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك، وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم.. باركوا لاعنيكم.. أحسنوا إلى مبغضيكم.. وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم.." (مت43:5ـ48). هذه المحبة مؤسسة على أن أى إنسان مهما كان لم تسقط عنه الهوية السماوية ولم يتوقف عن أن يكون إنسانًا مخلوقًا على صورة الله ومثاله، وفي هذا الإطار علينا أن نحب الآخر أيًا كان موقفه تجاهنا حتى لو كان عدوًا لنا. وهذا ما فعله المسيح فوق الصليب عندما طلب المغفرة لصالبيه.

    يتبع
    شكرا ابونا بطرس على لطفك و تشجيعك

    †††التوقيع†††

    جيد ان تختار المتكأ الاخير .. لكن من السوء ان تتزاحم عليه .. بل و ربما يكون هذا دليلا على كبرياء أكبر
    القديس باسيليوس الكبير

  4. #4
    أخ/ت مبارك/ة
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2463
    الإقامة: القسطنطينية - 1453
    هواياتي: loving all
    الحالة: Maximos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مَنْ هو الآخر؟

    [align=center]مشكور يا حبيبي يا موسيقي

    *** ***
    ***
    [/align]

  5. #5
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية orfios
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1778
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: reading
    الحالة: orfios غير متواجد حالياً
    المشاركات: 245

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: مَنْ هو الآخر؟

    المسيح أبطل العداوة التي كانت بين البشر:
    تبدو وصية المسيح بمحبة الأعداء صعبة جدًا للإنسان العادى الذي لم يختبر بعد قوة المُصالحة: " ولكن الآن في المسيح يسوع أنتم الذين كنتم قبلاً بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح" (أف13:2). هكذا يؤكد بولس الرسول على عنصر المُصالحة التى تمت بين اليهود والأمم (الأعداء بالنسبة لليهود): " ونقض حائط السياج المتوسط أى العداوة مبطلاً بجسده ناموس الوصايا فى فرائض، لكي يخلق الاثنين في نفسه إنسانًا واحدًا جديدًا صانعًا سلامًا، ويصالح الاثنين في جسد واحد مع الله بالصليب قاتلاً العداوة به" (أف14:2ـ16). فالمصالحة تمت بين البشر والله وبين البشر فيما بينهم، وذلك بعمل المسيح الفدائى. وأصبح في مقدور المسيحي أن ينال هذه القوة، أى قوة المُصالحة من المسيح نفسه لكى يستطيع أن يحب حتى الأعداء، فلا يوجد بالنسبة للمسيحى آخر يعتبره عدوًا، ولا تتولد فيه مشاعر الكره والبغضة تجاه آخر، فهو مثل سيده يطلب المغفرة لمن يسيئون إليه. وموقف المسيحي ليس سلبيًا بل إيجابيًا، إذ يبادر في صُنع الرحمة تجاه الآخر ويحبه ويعتبره كائنًا وشخصًا يستحق أن يُحب لذاته، لأن المسيح سبق وأحبه وبذل نفسه لأجله.

    6ـ قبول الآخر رؤية إكليسيولوجية:
    الكنيسة جسد المسيح تجمع كل الأمم والأجناس في وحدانية الإيمان والمحبة: " إذ عرفنا بسر مشيئته حسب مسرته التى قصدها في نفسه لتدبير ملء الأزمنة ليجمع كل شئ في المسيح ما في السموات وما على الأرض في ذاك" (أف9:1، 10). وكون المسيح رأس الكنيسة فإننا " ننمو في كل شئ إلى ذاك الذى هو الرأس المسيح" (أف15:4). والمسيحي هو عضو حي ينمو إفخارستيًا في المسيح ويستمد منه قوة المحبة لكي يستطيع أن يحب الآخر، لأنه بدون هذه المحبة لا يستطيع أن تكون له المقدرة أن يمارس محبته للآخر كشخص، وليس كشيء يُستخدم لتحقيق أغراضه.
    تم
    المصدر : مؤسسة القديس انطونيوس - المركز الأرثوذوكسي للدراسات الآبائية - القاهرة
    http://www.patristiccenter.org/

    †††التوقيع†††

    جيد ان تختار المتكأ الاخير .. لكن من السوء ان تتزاحم عليه .. بل و ربما يكون هذا دليلا على كبرياء أكبر
    القديس باسيليوس الكبير

المواضيع المتشابهه

  1. كيف تكتشفون أن مَنْ يخاطبكم.... ‹‹كــاذب››؟
    بواسطة Georgette Serhan في المنتدى القضايا الإجتماعية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-05-15, 06:07 PM
  2. جلال امين يكتب .. مَنْ قتل الأقباط؟ .. " فارق شاسع بين حادث اغتصاب طفلةوحادث قتل ستة
    بواسطة ELIAN في المنتدى ملفات الإعتداءات على المسيحيين وإهانة الإيمان المسيحي في الشرق الأوسط
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2010-01-22, 04:40 PM
  3. اعرف شخصية الشخص الآخر
    بواسطة ماغي في المنتدى الثقافة والمعلومات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-02-15, 01:07 PM
  4. محبتنا لله من خلال الآخر - 12 سنة
    بواسطة منى في المنتدى الطفولة والإعداديين
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-02-12, 01:58 PM
  5. الانا و الآخر
    بواسطة Beshara في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-10-01, 07:00 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •