[frame="1 98"]
انت تكتب فتقول: ان عدم الحس غير العاقل يسيطر علي ،اتحرك مثل الآلة بدون انا احس، بدون ان اشعر،
عدم الحس هذا هو امر ثقيل جدا ومتعب جدا للنفس وهو يترافق مع برود روحي ،جفاف، ومزاج سئ ومهما كان عدم الحس ثقيلا ينبغي علينا دوما ان نحتمله بصبر موقنين من جهة اننا مستحقون لهجران الله لناومنتظرين من جهة ثانية افتقاد رحمته لنا وهذا لان احياء النفس وبث الحرارة في الغيرة الروحية يعتمدان على المشيئة الإلهية وليس على اي شئ آخر وبالتالي فلنصرخن الى الرب: ارحمني .. نجني.. وبموازاة هذا دعونا لا نفسح المجال لاي ضعف لاننا بخلاف هذا لن نستطيع ان نحقق شيئا
احزن على حالتك القاتمة وجاهد بكل قوتك ضدها حسنا تفعل فخوفك من انك ستتعذب الى الأبد هو خوف لا اساس له .لا يمكن مقارنة الغبطة الأبدية باي من الحالات الارضية فالاثنتان لا يمكن فهمها ولا تصويرهما.
البرود الروحي والجفاف الروحي العجز النفسي والمزاج النفسي السئ هي حالات تظهر بين الفترة والأخرى في الحياة المسيحية بسماح من الله حسبما يقول الآباء القديسون وذلك كي نتجنب الكبرياء ونقطن بشكل ثابت في التواضع .
عدم الحس يزداد بالإستعباد المديد للاهواء وهو يتصلب بالعادة الشريرة بالتالي من اجل ان نشفى ينبغي ان تجند كل قواك بعزم غير متقلقل بحيث يعود اليك حسك الروحي الميت الى الحياة ويصيرفاعلاً.
تطلع ها قد تحرك فيك شئ ما حين تسمع ترتيل المزمور 136 :"على انهار بابل هناك جلسنا فبكينا "
تردد على الكنيسة بشكل متعاقب اكثر .نعمةالله تكسب بغزارة بواسطة اسرار عبادتنا الكنسية وخدماتها .ستساعدك لتنجو من ضعفذهنك وشلل قلبك .افتكر كم هي عظيمة محبة الرب لك كم هوتحننه كم هي عنايته كم هي رغبته بخلاصك ! هذه الأمور مجتمعة سوف تطري قلبك وتنفخ فيه الخشوع، في النهاية قم اضرب عدم الحس يوميا بسوط الصلاة المتواصلة ،الخوف الإلهي، الهج بالموت ،الدينونة ،والحساب الذي ستقدمه عن نفسك اما الديان العادل
بين هنيهة والأخرى جميعنا يصيبنا الشلل في حياتنا الروحية وتسمح هذه الحالة لشرور ثلاثة مخيفة يدعوها القديس مرقس الناسك عمالقة الشيطان وهي الجهل والنسيان والكسل انها تسطير على النفس وتجعلها عديمة الحس ملقية اياها بعد ذلك في الأهواء دون اي صعوبة .ولهذا السبب يتضرع يوحنا الذهبي الفم في الصلاة الرابعة من صلواته الأربع والعشرين التي تتللى على مدار ساعات النهار الى الرب ان ينجيه من" الجهل والنسيان والكسل وعدم الحس القاسي ".
تعزى هذه الحالات:
إما إلى انحطاطنا نحن البشر نحو الشر :في بعض الأحيان يكون هجران النعمة الإلهية لدينا هو عقوبة على تسليم ذواتنا للاهواء التي لانحاربها وعلى اصرارنا على الخطيئة التي لم نعالجها بالتوبةوبالتالي بتأنيب صادق للذات ينبغي ان نتبين إن كانت قساوة نفسك وعدم احساسها ناتجتين عن سبب احد الأهواء او ممارسة الخطيئة .
او تاديب الله لنا:وقد يكون هجران النعمة بسبب ان الله يريد ان يؤدبنا فلا نعتمد على ذواتنا حيث ناخذ على عاتقنا امورا كثيرة ونعول كثيرا على قوانا الشخصية ومقدراتنا واتعابنا وبالتالي في ذلكالحين يسحب الله نعمته منا فنبقى وحيدين عزلاء وضعفاء وكانه يقول لنا :"انظر جرب الآن كم لديك من قوة ".
هناك اربعة شرور تبعد عنك نعمة الله :الغضب والظلم و الإدانة والكبرياء
وهناك اربع فضائل تجتذب اليك النعمة الإلهية : الوداعة ،البر، عدم الإدانة،التواضع.
كما ينبغي ان لا نهمل قانون صلاتنا المعتاد حين يسيطر علينا البرودالروحي فلنقم به بنتيجة الأمر مجبرين ذهننا بحسب الإستطاعة أن يتبع كلمات الصلاةوندفع قلبنا كي يتحرك ويسخن ويتخشع .فلنصل حتى ولو بنصف ذهنناولو بنصف قلبنا ( فنصف صلاة هي صلاة).الأمرصعب طالما استمر شلل النفس ولكنه غير مستحيل باصرار ذواتنا يجب ان نحاول .
ينبغي ان نغصب انفسنا لان هذا الغصب بالذات هو الذي سيجتذب رحمة الرب وسيعيد الينا حالة النعمة المباركة ثانية .سيرى الله حسبما يقول القديس مرقس كم نتوق الى نعمته بشكل كبير وسوف يرسله النا
ولكن دعنا لا نحصرن انفسنا في صلوات قانوننا المحدد فلنتوجهن الىابينا السماوي بكلماتنا الخاصة مظهرين انفسنا التي تستحق الشفقة هكذا كما هي شبهميتة تقريبا ونهتف نحوه بألم قائلين انت ترى يارب في اية حالة انا موجود بكلمةواحدة منك فقط استطيع انا اتعافى .
وهكذا اطلب معونة الله بايمان ورجاء مرات عديدة في اليوم.
[/frame]
من كتاب ارشادات الى الحياة الروحية للقديس ثيوفان الحبيس

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

.gif)



المفضلات