اسئلة رعائية حول سر المعمودية


1. هل هناك وقت مخصص للمعمودية ؟ كلا .
إننا نلاحظ في الاستعمال الجاري في الكنيسة إن المسيحيين يأتون بأولادهم إلى المعمودية في أي يوم كان . فهم لا ينتظرون طويلاً لجعل أولادهم أبناء الله .
ومع ذلك فهناك وقت مفضل ، هو ليلة عيد القيامة . وفي الوقت الحاضر أيضا ، عيد الغطاس ، يبارك الكاهن الماء الذي يستعمل للمعمودية . وإذا وجد أطفال أو بالغون يراد تعميدهم ، يعمدون بعد مباركة الماء . بعد ذلك يجدد كل الحاضرين مواعيد العماد ، معبرين عن أيمانهم بيسوع . كما جرى هذا يوم اعتمدنا . في هذه الرتبة ، حتى المعمدين يجددون أيمانهم بيسوع ليلة عيد القيامة .

2. لماذا يعتبر عيد القيامة وقتاً مفضلاً لمنح المعمودية ؟
لأن المعمودية تعني ( الموت ) الموت عن الخطيئة و ( القيامة ) القيامة لحياة جديدة ، مع يسوع القائم .
إن التعميد في القديم كان يتم بطريقة الغطس . ( ما زال الغطس مستعملاً في الطقوس الشرقية ) . والمعنى الرمزي للغطس هو إن المعمد قد دفن . فالماء يغطيه ، كما يغطي التراب الميت في القبر . ومعنى هذا إن الخطيئة تموت فينا . ثم نخرج ثانيةً من الماء . وهذه علامة للقيامة . إننا نموت عن الخطيئة ، ونبدأ حياة جديدة مع يسوع القائم .
اقرأ رسالة القديس بولس إلى أهل رومية ( 6 : 3 1 ) .

3. رأينا الآن إننا نموت ، في المعمودية ، لنقوم لحياة جديدة . فهل هذا مجرد كلام لطيف ورمز جميل ؟
كلا بل إنه أمر واقعي عميق جداً . فإننا نولد حقيقة لحياة جديدة هي : حياة الله .



ـ الآب ـ

اقرأ الرسالة الأولى ليوحنا 3 : 1 2
إننا ندعى أولاد الله ، ونحن كذلك : ... متى صرنا أولاد الله ؟ حين اعتمدنا . هذا ما يشرحه لنا مار يوحنا نفسه في إنجيله حينما يسرد حديث نيقودمس مع يسوع .

اقرأ إنجيل يوحنا 3 : 1 6
فماء المعمودية هو ولادة جديدة . فيها يجعلنا الله نولد ثانية إذ يعطينا ، بالروح القدس ، حياته بالذات . حينما اعتمد المسيح في نهر الأردن حل عليه الروح القدس . وجاء صوت الله قائلاً : (( هذا هو أبني الحبيب ، الذي به سررت )) ( متى 3 : 13 17 ) .
وفي معموديتنا نحن ، رسل الله ، إلينا أيضاً ، روحه القدوس . ويسمينا بقوله :" (( هذا هو أبني الحبيب )) .واستناداً إلى هذا الواقع ، استطاع مار بولس أن يقول في رسالته إلى أهل رومية .
اقرأ رسالة مار بولس إلى رومية 8 : 15 16


- المسيح ـ

كان الرسول بولس ، في السابق ، يضطهد المسيحيين . حينما ظهر له يسوع ، سأل قائلاً : "" من أنت يا رب ؟ . فأجابه الرب قائلاً : أنا يسوع الذي تضطهده " . (أعمال الرسل 9 : 1 5 ) .
بولس إذا لم يضطهد يسوع بشخصه ، لأن يسوع كان قد مات على الصليب . لكن يسوع كان يجعل نفسه واحداً مع المسيحيين .
في الدينونة الأخيرة يقول يسوع : " الحق أقول لكم : إن كل ما صنعتموه إلى واحد من اخوتي هؤلاء الصغار ، فإلي قد صنعتموه "( متى 25 : 4. ) . في هذا القول أيضاً يجعل يسوع نفسه واحداً مع المسيحيين.
لماذا يقول يسوع ذلك ؟ لأن الله ليس له سوى ابن واحد مولود من طبيعته الإلهية ألا وهو يسوع . وفي المعمودية نحن نموت مع يسوع ونقوم مع يسوع فيسوع الممجد يعطينا حياته بالذات بصفته ابن الله .


- الروح القدس ـ

قال يسوع : " فإن يوحنا قد عمد بالماء ، أما أنتم فستعمدون بالروح القدس بعد أيام قليلة " ( أعمال الرسل 1 : 5 ) .
وقال مار بطرس في يوم العنصرة : " ويعتمد كل واحد منكم باسم يسوع المسيح لمغفرة خطاياكم . فتنالوا موهبة الروح القدس " ( أعمال الرسل 2 : 38 ).
في المعمودية يأتي إلينا إذن الثالوث الأقدس ، الآب والابن والروح القدس . إن الله ، بسبب الخطيئة ، طرد آدم من الفردوس الأرضي . لكن الخطيئة تغفر في المعمودية ، الله يأتي إلينا ثانية .